آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 11 شعبان 1445هـ الموافق:21 فبراير 2024م 09:02:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

عقيدة الاحتساب في النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود على شهادة الحسين رضي الله عنه ..

عقيدة الاحتساب في النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود على شهادة الحسين رضي الله عنه

وهي مخالفة للعقيدة الإسلامية (الصبر في المصائب) إن الشيعة يعقدون محافل ومجالس للمأتم والنياحة ويعملون المظاهرات العظيمة في الشوارع والميادين في ذكرى شهادة الحسين رضي الله عنه باهتمام بليغ في العشر الأواخر من محرم كل عام معتقدين أنها من أجل القربات فيضربون خدودهم بأيديهم وصدورهم وظهورهم ويشقون الجيوب يبكون ويصيحون بهتافات: يا حسين... يا حسين، وخاصة في اليوم العاشر من كل محرم فإن ضجيجهم المليء بالويلات يبلغ أوج الكمال ويخرجون في ذلك اليوم مترابطين متصافين يحملون قبة الحسين (التابوت) المصنوعة من الخشب ونحوه ويقودون خيلا مزينا بسائر الزينة يمثلون به حالة الحسين في كربلاء بفرسه وجماعته ويستأجرون عمالا بأجور ضخمة ليشتركوا معهم في هذا الضجيج والفوضى ويسبون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبرءون منهم وقد تفضي هذه الأعمال - أعمال الجاهلية الأولى- إلى المنازعات مع أهل السنة خاصة عند سبهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن والتبرؤ من الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان، فتسبب إراقة دماء الأبرياء.

والشيعة يصرفون في مآتم الحسين هذه أموالا طائلة لأنهم يعتقدون أنها من أصول دينهم وأعظم شعائرهم، إن الشيعة يعودون أولادهم بالبكاء في هذا المأتم فإذا كبروا اعتادوا البكاء متى شاءوا فبكاؤهم أمر اختياري وحزنهم حزن مخترع، مع أن الشريعة المطهرة أكدت في النهي عن النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود والقرآن أوصى بني آدم بالصبر والرضا بالقضاء.
كما في قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين }.
وقوله تعالى: { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدونْ } .
وقوله تعالى: { وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } .
وقوله تعالى: { وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة } .
وقال تعالى: { والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس } .
ثم إن الأئمة المعصومين عندهم والذين يجب طاعتهم لديهم قد ثبت عنهم أيضا مثل ذلك، فقد ذكر في نهج البلاغة (وقال علي رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبا إياه صلى الله عليه وسلم: لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء الشؤون).
وذكر في نهج البلاغة أيضا (أن عليا عليه السلام قال: من ضرب يده عند مصيبة على فخذه فقد حبط عمله).
وقال الحسين لأخته زينب في كربلاء كما نقله صاحب منتهى الآمال بالفارسية وترجمته بالعربية: يا أختي أحلفك بالله وعليك أن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي على الجيب ولا تخمشي وجهك بأظفارك ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي (1).
ونقل أبو جعفر القمي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيما علم به أصحابه: لا تلبسوا سوادا فإنه لباس فرعون (2). وقد وردفي تفسير الصافي في ذيل آية "أن لا يعصينك في معروف" أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع النساء على أن لا يسودون ثوبا ولا يشققن جيبا وأن لا ينادين بالويل. وفي فروع الكافي للكليني أنه صلى الله عليه وسلم وصى السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها فقال: (إذا أنا مت فلا تخمشي وجها ولا تنادي بالويل ولا تقيمي على نائحة).
وهناك روايات كثيرة جدا وردت في كتب الشيعة صرح فيها بالنهي عن النياحة والنداء بالويل والثبور وعن شق الجيوب وضرب الخدود ونحو ذلك من مظاهر الجزع على المصائب وعدم الصبر عليها وقد أثبت هنا بنماذج فقط من رواياتهم ومن يرغب التفصيل في هذا الموضوع فعليه أن يرجع إلى كتابي "حقيقة المأتم" فقد بسطت فيه وذكرت الروايات من كتبهم في الرد على مآتمهم وجالسهم هذه التي تخالف عقيدة "الصبر في الإسلام".
-------------
منتهى الآمال،الجزء الأول،ص248.
(2) من لا يحضره الفقيه،ص51،لأبي جعفر محمد بن باويه القمي. 
عدد مرات القراءة:
2478
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :