آخر تحديث للموقع :

الجمعة 13 شعبان 1445هـ الموافق:23 فبراير 2024م 04:02:36 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ثواب زيارة الحسين وبدعة البناء على القبور ..

ثواب زيارة الحسين وبدعة البناء على القبوv

المبحث الأول:

ثواب زيارة الحسين رضي الله عنه

روت الشيعة عن أبي الحسن الماضي قال: من زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر"  (1).

وعن أبي عبد الله قال:"من زار الحسين عليه السلام كتب الله له ثمانين حجة مبرورة(2)".

وعن أبي عبد الله قال: من أتى قبر الحسين عارفاً بحقه كان كمن حج ثلاث حجج مع رسول الله صلى الله عليه وآله"  (3).

وعن أبي عبد الله قال: "من أتى قبر الحسين عارفاً بحقه كان كمن حج مائة حجة"  (4).

وعن حذيفة بن منصور قال: قال لي: أبو عبد الله: كم حججت؟ قلت: تسع عشرة. قال: فقال: أما إنّك لو أتممت إحدى وعشرين حجة لكتب لك كمن زار الحسين"  (1).

وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله قال: "ومن زار قبر الحسين عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر (2) ".

ومن هذه الأحاديث الباطلة المختلفة التي فضلوا بها السجود على ما يسمّونه بالتربة الحسينية على أرض الحرم فقد سئل آيتهم العظمى محمد الحسيني الشيرازي هذا السؤال:

"يقال إن أرض كربلاء أفضل من أرض مكة والسجدة على التربة الحسينية أفضل من السجدة على أرض الحرم ... هل هذا صحيح؟".

فأجاب: "نعم"(3).

كما ردد شيخهم وآيتهم المعروف محمد الحسين كاشف الغطاء هذا البيت من الشعر:

ومن حديث كربلاء والكعبة     لكربلاء بأن علوم الرتبة لكربلاء بأن علوم الرتبة(4).

ويقول آيتهم عبد الحسين د ستغيب: "لقد جعل رب العالمين لطفاً بعباده زيارة قبر الحسين عليه السلام بدلاً من حج بيت الله الحرام ليتمسّك بها من لم يوفق إلى الحج، بل إن ثوابه لبعض المؤمنين وهم الذين يراعون شرائط الزيارة أكثر من ثواب الحج كما هو صريح كثير من الروايات الواردة في هذا المعنى(1).

ونسبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن كربلاء: هي أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة وإنها لمن بطحاء الجنة(2).

إن زيارة الحسين رضي الله عنه ليست من الدين فقد اكتمل الدين قبل وجود ضريحه الذي وجدت فيما بعده هذه الروايات التي تبالغ فيه وحسبك قوله عز وجل: )اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً(. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها أمير المؤمنين علياً الحسن والحسين وأبا ذر والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وأبا سعيد الخدري وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم لم يحصل لهم فضل زيارة هذا المرقد.

أما من أتى بعد مقتله رضي الله عنه ومنهم الإمام الصادق عليه رحمة الله فقد روت الشيعة عن حنان بن سدير قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: ما تقول في زيارة قبر الحسين فإنه بلغنا عن بعضكم أنه قال: تعدل حجة وعمرة فقال: ما أصعب هذا الحديث ما تعدل هذا كله ولكن زوروه فلا تجفوه فإنه سيد شباب أهل الجنة... "(1).

 المبحث الثاني:

بدعة البناء على القبور

أن الشيعة ارتكبت إثماً في البناء على قبره رضي الله عنه قال إمامهم الشيرازي:"الشيعة تعتقد أن بناء الأضرحة والقباب على مراقد الأنبياء والأئمة والشخصيات الإسلامية من أفضل المقربات إلى الله سبحانه"(2).

وهذا باطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور فقد روت الشيعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه"(3).

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه أو أن يقعد عليه(4)

لذا تناقل الأئمة هذا النهي فعن الإمام الصادق رحمه الله قال: Lمن أكل السحت سبعة: الرشوة في الحكم ومهر البغي وأجر الكاهن وثمن الكلب والذين يبنون البناء على القبور" (1).

وعن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح؟ فقال: لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه(2).

إننا ننصح الشيعة بعدم البناء على القبور وإن يقتدوا بأمير المؤمنين علي رضي الله عنه والذي بعثه النبي صلى الله عليه وآله ليهدم القبور ويكسر الصور حتى يكون قدوة لمن بعده. كما سيأتي إيراده.

والحذر الحذر من بناء المساجد على القبور أو عندها فعن سماعة بن مهران أنه سأل عبد الله عليه السلام عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها: فقال: أما زيارة القبور فلا بأس بها ولا يبنى عندها المساجد" (3).

والحذر الحذر من اتخاذها قبلة ومسجداً لقوله صلى الله عليه وآله: "لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً فإن الله عز وجل لعن اليهود والنصارى حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"(4).

وعن أمير المؤمنين رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "لا تتخذوا قبري مسجداً ولا بيوتكم قبوراً وصلّوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني" وزاد في رواية: "ولا تتخذوا قبوركم مساجد"(1).

وعندما تعرض شيخهم محمد الحسيني آل كاشف الغطاء إلى مسألة البناء على القبور في رسالته "نقض فتاوى الوهابية!!" (ص27) لم يتعرض وبصورة متعمدة إلى الروايات التي وردت من طرق الشيعة إذ أوهم القراء بأن النهي عن البناء على القبور ورد من طرق السنة واتهم الوهابية على حد زعمه بالفهم الخاطئ. فقد أورد ما رواه مسلم عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني ألا أدع قبراً مشرفاً إلا سويته(2) ولم يشر إلى بقية الروايات التي تنهى نهياً صريحاً عن البناء على القبور من روايات الفريقين، وهذا من الأدلة القطعية التي تثبت أن علماء هذه الطائفة يتعمدون الدس والكذب والتضليل من أجل نصرة مذهبهم، أرأيت بعد هذا صدق الخميني عندما قال: "ولولا التقية لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض"(3).

أتدري أخي المسلم أنه بالإضافة إلى كتمانه الروايات السابقة تعمد عدم الإشارة إلى روايتين شيعيتين صريحتين تؤيدان رواية مسلم لحديث

علي. فالأولى ما رواه الكليني والحر العاملي عن أبي عبدالله رحمه الله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبراً إلا سويته ولا كلباً إلا قتلته" (1).

والثانية ما رواه الكليني والحر العاملي عن أبي عبد الله رحمه الله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدم القبور وكسر الصور"(2).

ولا تنتهي الغرائب فقد تابع كاشف الغطاء شيعي آخر يدعى حسن سعيد حيث أورد رواية مسلم عن علي رضي الله عنه ثم ذكر رواية أخرى عند مسلم والترمذي في النهي عن تجصيص القبور والبناء عليها(3) ثم نسب إلى الأمة الإجماع على البناء على القبور والكتابة عليها(4). وهذا كذب محض وإن أردت الوقوف عليه فارجع إلى كتاب: Lتحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجدM للألباني.

وكذلك نسب إلى أئمته الإجماع على ذلك، وهذا كذب أيضاً، للروايات التي وقفت عليه عن أئمته والتي تحرم البناء على القبور حيث تابع كاشف الغطاء على كتمانها ولا تخلو المسألة هنا من طرافة، قال شيخهم يوسف البحراني: Lإنه قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة تجصيص القبور

والبناء عليها، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه. قال الشيخ في النهاية يكره تجصيص القبور وتظليلها، وفي المبسوط تجصيص القبر والبناء عليه في المواضع المباحة مكروه إجماعاً"(1).

وقال علامتهم ومحققهم الملا محمد باقر السبزواري: "وأما البناء على القبر فمكروه عند الأصحاب، ونقل المصنف في التذكرة الإجماع عليه، وكذا الشيخ، وفي الذكرى: المشهور كراهية البناء على القبر واتخاذه مسجداً ... قال في الذكرى بعد نقل هذه الأخبار: وهذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبراً" (2).

ونقل الإجماع عندهم على كراهية البناء على القبور شيخهم محمد جواد الحسيني العاملي(3) ومع هذا ينقل شيخهم السبزواري عن شيخهم الشهيد الأول بأن الإمامية مجمعة على مخالفة هذا الإجماع الذي نقله شيخ طائفتهم أبو جعفر الطوسي وعلامتهم الحلى وغيرهما من علمائهم(4) مثلما خالفوا إجماعهم على حرمة النياحة النياحة واللطم فاعتبروا يا أولي الألباب.

إنهم لا يحترمون ولا يلتزمون برواياتهم وإجماع علمائهم فهم ينقلون الإجماع ثم يخالفونه.


(1)  كامل الزيارات ص262.

(2)  المزار للمفيد ص47.

(3)  كامل الزيارات ص267.

(4)  كامل الزيارات ص304 ، وسائل الشيعة 10/350.

(1)  كامل الزيارات ص303-304 ، وسائل الشيعة 10/350.

(2)  وسائل الشيعة 10/347.

(3)  الفقه العقائد ص37.

(4)  الأرض والتربة الحسينية ص26.

(1)  الثورة الحسينية لدستغيب ص15 ط دار التعارف بيروت.

(2)  السجود على التربة الحسينية لمحمد إبراهيم القزويني ص25، وكذلك السجود على الأرض لآية الله علي الأحمدي ص140.

(1)   وسائل الشيعة 10/352 وهذا الحديث يصادر الروايات السابقة والتي تفرد الشيعة بنقلها والحق الذي لا مرية فيه أنها روايات لا أصل لها فهي ظاهرة البطلان ولك أخي القارئ أن تتساءل إذا كانت الزيارة بهذه الأهمية فلماذا لم يأت ذكرها في كتاب الله وفي سنته صلى الله عليه وسلم؟ فكل ما في الأمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بمقتل الحسين رضي الله عنه ولم يأمر بزيارة قبره ولا اتخاذ يوم مقتله مناسبة سنوية كما يفعل الشيعة.

(2)  الفقه العقائد ص365.

(3)  وسائل الشيعة 2/869.

(4)  مستدرك الوسائل 1/127.

(1)  مستدرك الوسائل 1/127.

(2)  وسائل الشيعة 2/869 ، جامع أحاديث الشيعة 3/444.

(3)  الكافي 3/218 من لا يحضره الفقيه 1/114 ، وسائل الشيعة 2/887.

(4)  من لا يحضره الفقيه 1/114 ، علل الشرايع ص358 ، الوافي 5/72 ، وسائل الشيعة 2/887 و 3/455.

(1)  مستدرك الوسائل للنوري 1/225.

(2)  فهو يناقش هذه الرواية على سبيل التسليم للخصم في المناقشة لا أنها قد وردت من طرق الشيعة فراجع ص31 وما بعدها.

(3)  الرسائل للخميني 2/185.

(1)  الكافي 6/528 ، وسائل الشيعة 2/869 ، جامع أحاديث الشيعة 3/445.

(2)  الكافي 6/528 ، وسائل الشيعة 2/870 ، جامع أحاديث الشيعة 3/445.

(3)  في كتاب له بعنوان: Lالرسول والشيعةM ص132 ، 136.

(4)  ص137.

(1)  الحدائق 4/130.

(2)  ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد للسبزواري ص343.

(3)  مفتاح الكرامة شرح قواعد العلامة للعاملي 2/856.

(4)  ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ص344.

عدد مرات القراءة:
2217
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :