نماذج من الآيات المحرفة عند الشيعة
فمن الآيات التي ادعى القوم حذف كلمة بني هاشم منها، ما روي عن الصادق: ولو نشاء لجعلنا من بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون، قال الراوي: ليس في القرآن بني هاشم؟ فقال أبوعبدالله: محيت والله فيما محي [1].
ومن الآيات التي ادعى القوم حذف كلمة آل محمد منها، قول الأمير عليه السلام في رواية الزنديق الطويلة: وكذلك قوله سلام على يس، لأن الله سمى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال: يس والقرآن الحكيم، إنك لمن المرسلين، لعلمه بأنهم يسقطون قول الله سلام على آل محمد، كما اسقطوا غيره [2].
وعن الباقر: نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا: فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولا غير الذي قيل لهم، فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون [3].
وعن الصادق أنه قرأ: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد علي العالمين، قال: هكذا نزلت، وفي رواية: فاسقطوا آل محمد من الكتاب، وفي أخرى: فمحوها وتركوا آل إبراهيم وآل عمران، وفي أخرى: فوضعوا اسما مكان اسم، وفي أخرى: حرف مكان حرف [4].
وعن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى: ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون لآل محمد، فحذفوا آل محمد [5].
وعن الصادق: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا: إن الذين ظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم [6].
وعنه: هكذا نزلت هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم في آل محمد وانتم تعلمون [7].
وعنه: نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية هكذا: ولا يزيد الظالمين آل محمد حقهم إلا خسارا [8] .
وعنه: وعنت الوجوه للحى القيوم وقد خاب من حمل ظلما لآل محمد، كذا نزلت [9].
وعن الباقر: نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية هكذا: وقال الظالمون لآل محمد حقهم إن تتبعون إلا رجلا مسحورا [10].
وعن الصادق: وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون، هكذا والله نزلت [11].
وعن الباقر: نزلت هذه الآية هكذا: ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد حقهم إنكم في العذاب مشتركون [12].
والأمثلة في ذلك كثيرة، ونكتفي بما أوردناه.
ومن الآيات التي ادعى القوم حذف ما يتعلق بالإمامة والأئمة منها، قول الباقر: في قراءة علي عليه السلام وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم: فلا تموتن إلا وانتم مسلمون الوصية لرسول الله والإمام بعده [13].
وفي رواية عن الكاظم أنه قال لبعض أصحابه كيف تقرأ هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم ماذا؟ قال: مسلمون، فقال: سبحان الله يوقع عليهم الإيمان فيسميهم مؤمنين ثم يسألهم الإسلام، والإيمان فوق الإسلام، قال: هكذا يقرأ في قراءة زيد، قال: إنما هي في قراءة علي صلوات الله عليه وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم : إلا وانتم مسلمون لرسول الله ثم الإمام من بعده [14].
وعن الصادق: ولتكن منكم أئمة [15].
وعن بن سنان قال: قرأت عند أبي عبدالله: كنتم خير أمة أخرجت للناس00الآية، فقال: خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين إبني علي، قال: فقلت: جعلت فداك كيف نزلت؟ قال: نزلت: كنتم خير أئمة أخرجت للناس، إلا ترى مدح الله لهم: تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله[16].
وعن الباقر: لو أن الجهال من هذه الأمة يعرفون متى سمي أمير المؤمنين لم ينكروا، إن الله تبارك وتعالى حين أخذ ميثاق ذرية آدم وذلك فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه فنزل به جبرئيل كما قرأناه يا جابر – راوي الحديث – ألم تسمع الله يقول: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم ؟ قالوا: بلى، وان محمدا رسولي وان عليا أمير المؤمنين، وفي رواية: هكذا نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفي أخرى: هكذا أنزل الله في كتابه[17].
وعن الصادق إن رجلا قرأ عنده: قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، فقال: ليس هكذا هي، إنما هي والمأمونون، ونحن المأمونون [18].
وعنه أنه قرأ: إن تكونوا أئمة هي أزكى من أئمتكم، وفي رواية قال الراوي: جعلت فداك أئمة؟ قال: أي والله أئمة، قلت: فإنا نقرأ أربى، فقال: وما أربى، وأومأ بيده فطرحها [19].
وعن الباقر قال: قال الله عزوجل: ألم تكن آياتي تتلى عليكم في علي فكنتم بها تكذبون [20].
وعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله: واجعلنا للمتقين إماما، قال: لقد سألت ربك عظيما، إنما هي: واجعل لنا من المتقيين إماما، وفي رواية: قد سألوا عظيما أن يجعلهم للمتقين أئمة، فقيل له: كيف هذا يابن رسول الله؟ قال: إنما أنزل الله: واجعل لنا من المتقين إماما [21].
وعن أبي الحسن الماضي: وذرني يا محمد والمكذبين وصيك أولي النعمة، قلت – أي الرواي-: إن هذا تنزيل؟ قال: نعم [22].
ونختم ذلك بذكر نماذج من الآيات التي حذف منها إسم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بزعم القوم، من ذلك قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل عذبتك عذابا أليما، فطرح العدوي إسم علي[23]
وعن الباقر: نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد r هكذا: وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في على فأتوا بسورة من مثله [24]
وعنه أيضا قال: نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد r هكذا: بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغيا [25].
وعنه قال: نزلت هذه الآية على محمد r هكذا والله: وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم في علي قالوا أساطير الأولين [26].
وعن الصادق: نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية هكذا: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا في علي نورا مبينا [27].
وفي رواية عن الباقر: نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلت في علي مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم إلى قوله مفعولا [28].
وعن الصادق: وما يوعظون به في علي، هكذا نزلت [29].
وعنه قال: إنما نزلت: لكن الله يشهد بما أنزل في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا [30].
وعنه قال: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا: يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي فآمنوا خيرا لكم وان تكفروا بولايته فإن لله ما في السموات وما الأرض [31].
وعنه قال: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا: وقل الحق من ربكم في ولاية علي فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين آل محمد حقهم نارا أحاط بهم سرادقها [32].
وعنه قال: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا: فأبى أكثر الناس بولاية علي إلا كفورا [33].
وعنه قال: ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما، هكذا نزلت [34].
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: فأما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون بعلي، وفي رواية: بعلي منتقمون، وفي أخرى: محيت والله من القرآن واختلست والله من القرآن [35].
وعن الصادق: أن اتبع إلا ما يوحى إلى في علي، هكذا نزلت [36].
وعنه قال: والذين آمنوا وعملوا الصالحات أمنوا بما نزل على محمد في علي وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم، هكذا نزلت [6437.
وعن الباقر: نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية هكذا: ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله في علي، إلا أنه كشط الاسم [38].
وقوله: إن علي إلا عبدنا أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل، فمحي اسمه وكشط عن هذه الموضع[39].؟
وعنه قال: إنما توعدون لصادق في علي، هكذا نزلت [40].
وعن أبي الحسن الماضي قال: ولو كره الكافرون بولاية علي، قال السائل: هذا تنزيل؟ قال: أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل [40] .
وعن الصادق: سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع، ثم قال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفي رواية: هكذا هي في مصحف فاطمة، وفي أخرى: هكذا هو مثبت في مصحف فاطمة [42].
وعن علي عليه السلام قال: ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابيا، فحرفوها فقالوا: ترابا، وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكثر من مخاطبتي بابي تراب [43].
وعن الصادق: والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى خلق الزوجين الذكر والأنثى ولعلي الآخرة والأولى، قال: نزلت هكذا [44].
وعن المقداد بن الأسود قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم اعضدني واشدد أزري واشرح صدري وارفع ذكري، فنزل جبرئيل وقال: اقرأ يا محمد: ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك، فقرأها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأثبتها إبن مسعود وانتقصها عثمان [54].
ولا نطيل عليك، ففيما أوردناه كفاية لبيان المقصود
والمنكرون قلة، قد لا يتجاوز عددهم الأربعة حتى القرن السادس الهجري.. ولكن ما هي حقيقة إنكارهم !!
وكما ذكرنا فإن هذه المسألة محل إجماع عند القوم كما رأيت من بعض النقول السابقة، ولم يشذ عن القول بالتحريف على الراجح سوى أربعة، ولا عبرة بمتأخري القوم فهم لن يغيروا من الأمر شيئا.
وهؤلاء الأربعة هم: الشريف المرتضى، الشيخ الصدوق، شيخ الطائفة الطوسي، والطبرسي. وكل من أراد من القوم نفي هذه الفرية عنهم يحيلنا إلى أقوال هؤلاء، وهؤلاء الأربعة إنما أرادوا بنفيهم لعقيدة التحريف القول بأن الشيعة كسائر المسلمين يعتقدون بهذا القرآن، لعلمهم بأن الاعتقاد بكونه محرفا يخرج بقائله عن الإسلام والمسلمين.
وبغض النظر عن حقيقة أقوال هؤلاء والاضطراب في ذلك حيث إن بعضهم أورد في مصنفاته ما يدل على القول بالتحريف، وكذلك كون بعضهم شيخاً للبعض ومن تلاميذ آخرين، كالشيخ المفيد الذي مر قوله وإقراره بالتحريف، فهو من تلاميذ الشيخ الصدوق، ومن شيوخ المرتضى علم الهدى، وشيخ الطائفة الطوسي وهؤلاء كما عرفت أنكروا التحريف.
فإن هذا يضع أمامنا علامة استفهام كبيرة لحقيقة الأمر، وما إذا كانت أقوالهم هذه صدرت على وجه التقية أم خلافه، وهو موضوع الباب، وإليك بيان ذلك:
يقول الجزائري: والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة، منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها، وسيأتي الجواب عن هذا، كيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخبارا كثيرة تشتمل على وقوع تلك الأمور في القرآن وأن الآية هكذا نزلت ثم غيرت إلى هذا [46]
ويقول النوري: لم يعرف الخلاف صريحا إلا من هؤلاء المشايخ الأربعة وما حكي عنهم المفيد، ثم شاع هذا المذهب بين الأصوليين من أصحابنا واشتهر بينهم حتى قال المحقق الكاظمي في شرح الوافية: أنه حكى عليه الإجماع وبعد ملاحظة ما ذكرناه تعرف أن دعواه جرأة عظيمة وكيف يمكن دعوى الإجماع بل الشهرة المطلقة علي مسألة خالفها جمهور القدماء وجل المحدثين وأساطين المتأخرين بل رأينا كثيرا من كتب الأصول خالية عن ذكر هذه المسألة ولعل المتتبع يجد صدق ما قلناه ونقلناه0 [47].
وقال في موضع آخر في معرض رده على المرتضي: كيف وقد عد هو في الشافي من مطاعن عثمان: أن من عظيم ما أقدم عليه جمع الناس على قراءة زيد وإحراقه المصاحف وإبطاله ما لاشك أنه من القرآن، ولولا جواز كون بعض ما أبطله أو جميعه من القرآن لما كان ذلك طعنا [48]
وفي ردة علي الطوسي قال: لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان – وهو الكتاب الذي ادعى فيه الطوسي بأن القرآن غير محرف – أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين، فإنك تراه اقتصر في تفسير الآيات على نقل كلام الحسن وقتادة والضحاك والسدي وابن جريج والجبائي والزجاج وابن زيد وأمثالهم ولم ينقل عن أحد من مفسري الإمامية ولم يذكر خبرا عن أحد من الأئمة عليهم السلام إلا قليلا في بعض المواضع لعله وافقه في نقله المخالفون بل عد الأولين في الطبقة الأولى من المفسرين الذي حمدت طرائقهم ومدحت مذاهبهم وهو بمكان من الغرابة لو لم يكن على وجه المماشاة فمن المحتمل أن يكون هذا القول منه نحو ذلك ومما يؤكد كون وضع هذا الكتاب على التقية ما ذكره السيد الجليل علي بن طاووس في سعد السعود وهذا لفظه: نحن نذكر ما حكاه جدي أبي جعفر بن الحسن الطوسي في كتاب التبيان وحملته التقية على الاقتصار عليه من تفصيل المكي من المدني والخلاف في أوقاته [49]
ويقول الطهراني: وكيف كان فالمتبع هو البرهان لا الأساطين والأعيان، ولا يعرف لهؤلاء موافق إلي ذلك الزمان وإنما شاع بعد عصر الطبرسي مع أن إسناده إلي الشيخ والطبرسي في غاية الإشكال فدعوى الإجماع على عدم التحريف عجيبة حيث لا يعرف سوى الصدوق والمرتضى إلي عصر متأخر المتأخرين وقد عرفت الذاهبين إلي الحق [50]
وهكذا حمل أقوالهم على التقية سائر من رد عليهم ممن اعتقد بالتحريف، وأهل مكة أدرى بشعابها.
ولا زال أذناب هؤلاء في أيامنا هذه ينتهجون مناهجهم وهم يرون في التقية فسحة وملاذاً آمنا.
فهذا شرف الدين الموسوي يقول: نسب إلى الشيعة القول بالتحريف بإسقاط كلمات وآيات فأقول نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله من هذا الجهل وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا، فإن القرآن الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته [51]
وهذا آخر وهو الأميني يقول: ليت هذا المجترئ – أي ابن حزم - أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به أو حكاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزنا، أو طالب من رواد علومهم ولو لم يعرفه أكثرهم، بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهالهم أو قروي من بسطائهم أو ثرثار، كمثل هذا الرجل يرمي القول على عواهنه0 لكن القارئ إذا فحص ونقب لا يجد في طليعة الإمامية إلا نفاة هذه الفرية كالشيخ الصدوق في عقايده والشيخ المفيد وعلم الهدى وشيخ الطائفة الطوسي في التبيان وأمين الإسلام في مجمع البيان 00وهذه فرق الشيعة في مقدمتهم الإمامية مجمعة على أن ما بين الدفتين هو ذلك الكتاب لا ريب فيه[52]
فأنظر إلى مساوئ التقية وكيف تصل بصاحبها إلى هذا الدرك من فساد العقيدة وخبث السريرة واستحلال التلبيس على عباد الله، فهل كان يرى أن عقائد أضرابه بمنأى عن غيره حتى يجد لنفسه هذه الحرية في الإنكار والتقية، فهل أن القمي والصفار، والكليني والمفيد – الذي نسبه إلي المنكرين للتحريف –، والعياشي، وفرات، والطبرسي صاحب الاحتجاج، والكاشاني، والمجلسي، والجزائري، والبحراني، والعاملي، والطهراني، النوري الطبرسي، والسيد عدنان وغيرهم مما ذكرناهم أو لم نذكرهم، فهل إن هؤلاء من أساطين القوم الذي أسسوا بنيان التشيع وقعدوا قواعده وأصلوا أصوله، أم إنهم من جهالهم أو قروييهم أو ثرثاريهم.
والطريف أن الأميني في الكتاب نفسه، وهو في فورة حماسة في حشد كل ما يراه طعن في الخلفاء من روايات موضوعه أو لا تخدم غرضه أقر من حيث يشعر أو لا يشعر بالتحريف حيث قال: إن بيعة الصديقt قد عم شؤمها الإسلام وزرعت في قلوب أهلها الآثام وعنفت سلمانها وطردت مقدادها ونفت جندبها وفتقت بطن عمارها وحرفت القرآن وبدلت الأحكام وغيرت المقام [53]
التقية الوجه الآخر - فيصل نور
-----------
[1] - البرهان، 4/ 151 فصل الخطاب،328 تأويل الآيات، 2/ 569 البحار، 35/ 315
[2] - الاحتجاج، 253 البحار، 92/ 46، 93/ 120 البرهان، 4/ 34 الصافي، 4/ 282 فصل الخطاب، 322
[3] - الكافي، 1/ 424 الصافي، 1/ 136 البرهان، 1/ 104 القمي، 1/ 248 فصل الخطاب، 254 البحار، 24/ 222،224، 92/ 64 العياشي، 1/ 45
[4] - القمي، 1/ 108 البرهان، 1/ 277 الصافي، 1/ 328 تأويل الآيات، 1/ 105 نور الثقلين، 1/ 274 الصافي، 1/ 329 أمالي الشيخ، 188 البحار، 11/ 24، 23/ 222،225،227، 92/ 56 العياشي، 1/ 193 تفسير فرات، 1/ 78 التبيان، 2/ 441 فصل الخطاب، 264،265 محجة العلماء، 130 البيان، 233 مجمع البيان، 1/ 735 جوامع الجامع، 1/ 202
[5] - البحار، 93/ 27 فصل الخطاب، 270 البحار، 93/ 27
[6] - الكافي، 1/ 424 القمي، 1/ 159 البرهان، 1/ 428 فصل الخطاب، 278 البحار، 24/ 224، 35/ 57، 36/ 93،99، 92/ 64 الصافي، 1/ 523 العياشي، 1/ 311 تأويل الآيات، 1/ 143 المناقب، 2/ 301
[7] - فصل الخطاب، 290
[8] - كنز الفوائد، 140 الصافي، 3/ 213 البرهان، 2/ 443 البحار، 24/ 226، 92/ 65 فصل الخطاب، 304 العياشي، 2/ 338 تأويل الآيات، 1/ 290 نور الثقلين، 3/ 213
[9] - كنز الفوائد، 159،207 البحار، 23/ 361، 24/ 222،257 فصل الخطاب، 308 تأويل الآيات، 1/ 318 البرهان، 3/ 44
[10] - البرهان، 3/ 156 الصافي، 4/ 5 تأويل الآيات، 1/ 371 القمي، 2/ 88 البحار، 24/ 20،24، 92/ 64 فصل الخطاب، 315 كنز الفوائد، 179 فرات، 1/ 291 نور الثقلين، 4/ 7
[11] - الصافي، 4/ 57 البرهان، 3/ 194 فصل الخطاب، 218 جوامع الجامع، 2/ 205 تأويل الآيات، 1/ 400 نور الثقلين، 4/ 72 القمي، 1/ 23، 2/ 101
[12] - الصافي، 4/ 392 البرهان، 4/ 143 فصل الخطاب، 328 كنز الفوائد، 290 القمي، 2/ 260 البحار، 24/ 230، 35/ 368، 36/ 153 تأويل الآيات، 2/ 557
[13] - البحار، 2/ 206، 23/ 258 المناقب، 3/ 207 البرهان، 1/ 156
[14] - فصل الخطاب، 267 الصافي، 1/ 365 التبيان، 2/ 544 البرهان، 1/ 304 العياشي، 1/ 217 البحار، 2/ 206، 23/ 358
[15] - البرهان، 1/ 308 فصل الخطاب، 268 مجمع البيان، 1/ 807 تأويل الآيات، 1/ 118 البرهان، 24/ 153
[16] - القمي، 1/ 22،110 البرهان، 1/ 34،308 الصافي، 1/ 370 فصل الخطاب، 268 العياشي، 1/ 195 البحار، 24/ 153،154، 92/ 60،75 مرآة الأنوار، 48 مجمع البيان، 1/ 807 تأويل الآيات، 1/ 121 نور الثقلين، 1/ 317
[17] - الكافي، 1/ 412، وقال المولى محمد صالح في شرحه: أشار إلى إن هذا كان منزلا وحذفه المحرفون المنافقون حسدا وعنادا البرهان، 2/ 47 فصل الخطاب، 286،287،288 البحار، 37/ 332 تفسير فرات، 1/ 146 العياشي، 2/ 43،44 الأنوار النعمانية، 1/ 277 تأويل الآيات، 1/ 180 البحار، 37/ 311
[18] - الكافي، 1/ 424 فصل الخطاب، 291 البرهان، 2/ 157 الصافي، 2/ 373 نور الثقلين، 2/ 263
[19] - البرهان، 2/ 282،283 البحار، 36/ 149، 92/ 60، 93/ 27 القمي، 1/ 391 الصافي، 3/ 154 فصل الخطاب، 302 العياشي، 1/ 290 الكافي، 1/ 292 تأويل الآيات، 1/ 262
[20] - كنز الفوائد، 182 البحار، 24/ 258
[21] - فصل الخطاب، 316 البرهان، 1/ 34، 3/ 177 جوامع الجامع، 2/ 182 الصافي، 4/ 27 القمي، 1/ 22، 2/ 117 البحار، 92/ 62 تأويل الآيات، 1/ 384
[22] - الكافي، 1/ 343 البرهان، 4/ 398 الصافي، 5/ 242 البحار، 24/ 338 فصل الخطاب، 339
[23] - المناقب، 2/ 41 فصل الخطاب، 282 والمقصود بالعدوي: عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنظر أيضا: فصل الخطاب، 242،280،281 كشف الغمة، 1/ 326 البرهان، 1/ 34،437،491 محجة العلماء، 130 الصافي، 2/ 51 البحار، 35/ 58 القمي، 1/ 23
[51] - الكافي، 1/ 417 البرهان، 1/ 70، 3/ 70 القمي، 1/ 35 البحار، 23/ 373، 35/ 75 فصل الخطاب، 254 البيان، 230 تأويل الآيات، 1/ 42
[24] - الكافي، 1/ 417 الصافي، 1/ 162 البرهان، 1/ 128 فصل الخطاب، 256 البحار، 23/ 372، 36/ 98،130 تفسير فرات، 1/ 60 العياشي، 1/ 69 تأويل الآيات، 1/ 76 نور الثقلين، 1/ 86
[25] - البرهان، 1/ 130، 2/ 363 فصل الخطاب، 256،301 العياشي، 2/ 279 القمي، 1/ 385 البحار، 35/ 58، 36/ 104،141 تفسير فرات، 1/ 234
[26] - الكافي، 1/ 417 البرهان، 1/ 373 البحار، 23/ 373، 35/ 57 فصل الخطاب، 273
[27] - البرهان، 1/ 374 فصل الخطاب، 273 الكافي، 1/ 417 وقال المولى صالح في شرحه للكافي: ظاهر هذا الحديث على أن قوله تعالى في علي نورا مبينا في نظم القرآن والمنافقون حرفوه وأسقطوه البحار، 9/ 193 العياشي، 1/ 272 نور الثقلين، 1/ 486
[28] - الكافي، 1/ 417،424 البرهان، 1/ 391 الصافي، 1/ 467 البحار، 23/ 303 العياشي، 1/ 256 فصل الخطاب، 277 تأويل الآيات، 1/ 136
[29] - البرهان، 1/ 428 القمي، 1/ 159 الصافي، 1/ 523 البحار، 36/ 93،99، 92/ 64 فصل الخطاب، 278 نور الثقلين، 1/ 576 العياشي، 1/ 311
[30] - الكافي، 1/ 424 البرهان، 1/ 428 البحار، 35/ 58 الصافي، 1/ 523 فصل الخطاب، 279 العياشي، 1/ 311 تأويل الآيات، 1/ 143 المناقب، 2/ 301
[31] - الكافي، 1/ 425 كنز الفوائد، 141 العياشي، 2/ 353 تأويل الآيات، 1/ 292،293 القمي، 2/ 9 نور الثقلين، 3/ 258 البرهان، 2/ 465،466 الصافي، 3/ 241 فصل الخطاب، 305 البحار، 23/ 379،381، 24/ 221،222،226، 35/ 57، 36/ 83، 92/ 65
[32] - البرهان، 2/ 445، 3/ 169 فصل الخطاب، 304،316 الكافي، 1/ 425 الصافي، 3/ 216 البحار، 23/ 379،381،382، 35/ 57، 36/ 105، 92/ 64 كنز الفوائد، 140،141 تأويل الآيات، 1/ 291 المناقب، 2/ 301 العياشي، 2/ 340
[33] - الكافي، 1/ 414 الصافي، 4/ 206 القمي، 2/ 198 البرهان، 3/ 340 البحار، 23/ 303، 35/ 57 فصل الخطاب، 320 تأويل الآيات، 2/ 469 نور الثقلين، 4/ 309
[34] - جوامع الجامع، 2/ 513 مجمع البيان، 9/ 75 البرهان، 4/ 144 فصل الخطاب، 328 البحار، 32/ 313 تأويل الآيات، 2/ 560
[35] - البرهان، 4/ 172 تأويل الآيات، 2/ 578 كنز الفوائد، 301 فصل الخطاب، 329 البحار، 24/ 320
[36] - الصافي، 5/ 21 البرهان، 4/ 180 تأويل الآيات، 2/ 583 القمي، 2/ 277 كنز الفوائد، 338 فصل الخطاب، 332 البحار، 24/ 321، 36/ 86
[6537 - البرهان، 4/ 182 الصافي، 5/ 22 كنز الفوائد، 303 القمي، 2/ 278 جوامع الجامع، 556 مجمع البيان، 9/ 149 البحار، 23/ 385، 24/ 321، 36/ 87 فصل الخطاب، 332 تأويل الآيات، 2/ 584 نور الثقلين، 5/ 31
[38] - القمي، 2/ 259 الصافي، 4/ 397 البحار، 24/ 399، 89/ 277 نور الثقلين، 4/ 609 البرهان، 4/ 151
[39] - البرهان، 4/ 230 فصل الخطاب، 332 البحار، 36/ 162 تأويل الآيات، 2/ 614
[40] - الكافي، 1/ 432 البحار، 23/ 318، 24/ 336 البرهان، 4/ 329 فصل الخطاب، 335 تأويل الآيات، 2/ 687 نور الثقلين، 5/ 317
[41] - الكافي، 1/ 422، 8/ 57 البرهان، 4/ 381 الروضة، 49 الصافي، 5/ 524 البحار، 23/ 378، 35/ 57،324، 37/ 176 فصل الخطاب، 339 المناقب، 2/ 301 نور الثقلين، 5/ 411،412 تأويل الآيات، 2/ 723
[42] - فصل الخطاب، 341 البحار، 35/ 51،60، 92/ 62، 93/ 27
[43] - البرهان، 4/ 471 الصافي، 5/ 336 فصل الخطاب، 345،346 كنز الفوائد، 390 البحار، 24/ 398،399 تأويل الآيات، 2/ 808
[44] - البرهان، 4/ 375 فصل الخطاب، 346 الفضائل، 159 الروضة، 30 البحار، 36/ 116 محجة العلماء، 131 أنظر أيضاً، مولد النبي 217
[48]- الأنوار النعمانية، 2/ 358
[46]- فصل الخطاب، 37
[47]- فصل الخطاب، 35
[47]- فصل الخطاب، 37 محجة العلماء، 156
[49]- محجة العلماء، 158
[50]- أجوبة مسائل جار الله، 28
[52]- الغدير، 3/ 101
[53]- الغدير، 9/ 388