معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

السنة عند الشيعة وطرق تلقي العلم والوحي عند الأئمة ..

 يذكر بعض علماء السنة أن الشيعة وبعض الفرق الأخرى رفضوا الأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك لتكفيرهم الصحابة رواة الأخبار . [انظر الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ص322]  .  ولكن جاءت بعض الأخبار في كتب الشيعة لتنفي هذا الزعم الذي أُلصق بها ومن ذلك قولهم عن أئمتهم: (أن كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) [البهبودي/ صحيح الكافي : 1/11] .

ولكن الناظر في كتب الشيعة والمدقق لها يجد روايات أخرى كثيرة تخالف ما قرروه سابقاً، بل إنك لتعجب من مخالفتهم لما قرره علماء الإسلام في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - الأصل الثاني-من أصول التلقي- المفسر لكتاب الله الشارح له-  على مدى قرون  طويلة .  وسوف نعرض لشيء من  هذه المخالفة على وجه الإيجاز، وإلا فبسطه يطول جداً .
1- وأول شيء تطالعنا به كتبهم أن إتصال السند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثهم ليست لازمة في صحة النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل يكفي أن يروي إمامهم المعصوم الحديث، فيُعلم بذلك صحته ونسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بل عندهم أن الإمام المعصوم إذا حدث بحديث يجوز لك أن تقول : قال الله !! .
يقول عبد الله فياض–أحد الشيوخ المعاصرين- : (إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما هو الحال عند أهل السنة ) [تاريخ الإمامية : 140] . ويصف محمد رضا المظفر  ذلك بأنه (  استمرار للنبوة ) [عقائد الإمامية : 66] .
ويقول المازندراني شارح الكافي : (يجوز من سمع حديثاً عن أبي عبد الله-رضي الله عنه- أن يرويه عن أبيه أو عن أحد من أجداده، بل يجوز أن يقول قال الله تعالى !!) [المازندراني: شرح جامع على الكافي : 2/272] .
قلت : وبهذا يُنسف كل ما قرره علماء الحديث وغيرهم لثبوت صحة الحديث المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من  اتصال السند وعدالة رواته، وموافقته للأصول العامة في متنه، وعدم غرابته ونكارته، وعدم مخالفته للقرآن والأحاديث الصحيحة الأخرى...إلخ . كل هذا يُنسف برواية عن إمامهم المعصوم ! . ليس لها زمام ولا خطام  .
وإن اعتقاد هذا يفتح باب الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الله . نسأل الله العافية .
2- جعل الشيعة الإمامية لأئمتهم سنة معتبرة كما لرسول الله صلى الله عليه وسلم !، وفي هذا يقول محمد تقي الحكيم : (وألحق الشيعة الإمامية كل ما يصدر عن أئمتهم الا ثنا عشر من قول أو فعل أو تقرير بالسنة الشريفة ) [سنة أهل البيت : ص 9] .
ومن هذا ومما سبق يتضح  أن الشيعة الإمامية جعلت كلام أئمتها حجة واجب الاتباع من طريقين : الأول كونها سنة معتبرة كسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم طريقها الوحي، والثاني : أنهم يأخذون علمهم من الأئمة المعصومين قبلهم . وبهذا فإن الشيعة لا مناص لها ولا محيد عنها من الأخذ بما يقوله أئمتهم وقبوله على وجه الإذعان والتسليم حتى ولو خالف النصوص القرآنية أو الأحاديث الصريحة الصحيحة، بل حتى ولو خالف إجماع المسلمين .
3- طرق تلقي العلم عند الأئمة يكاد يضاهي بل ضاهى ما يحصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند تلقيه للوحي من ربه . ويبين هذا رواية في الكافي عن موسى بن جعفر قال –كما يزعمون - : ( مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض ، وغابر ، وحادث . فأما الماضي فمفّسر، وأما الغابر فمزبور ، وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا  ) [أصول لكافي : 1/264] .
قلت: يعنون بالماضي المفسر هو ما حدث به رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما الغابر المزبور : فهو ما كتبه علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيده إملاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من الملائكة مثل الجامعة . وأما الحادث : فهو علمٌ يحدث لأئمتهم المعصومين من الله مباشرة بلا واسطة ملك، ثم هذا الحادث متنوع فهو إما قذف في القلوب فيحدث العلم في قلب الإمام المعصوم بمجرد القذف، وإما نقر في الأسماع  حيث يحدثه الملك بما كان أو يكون أو نحو ذلك .
ثم قال : (وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا ) . أقول: إن هذه الجملة الأخيرة تناقض ما ذُكر قبل ، وبيانه : أن النبي بشر كسائر الناس إلا أن الله اصطفاه وخصه بالرسالة وبالوحي لتبليغ شرع الله ودينه إلىالناس . قال تعالى آمراً نبيه أن يقول : {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي .. الآية } [الكهف : 110] .  ولكن ما يحدث للأئمة المعصومين عند الشيعة الإمامية من تلقي الوحي والنكت في الأسماع والقذف في القلوب، لهو من خصائص النبوة والرسالة التي لا تكون لأحد غيرهم، وبهذا يظهر أن الذي وضع هذه الرواية لم يُحسن سبكها ! .
4-  اعتقاد أن هناك علماً ووحياً إلهياً مودعاً عند الأئمة المعصومين .  و لا يظهر إلى عند الحاجة إليه . يقول شيخهم محمد بن حسين آل كاشف الغطا –وهو من المعاصرين- :  ( أن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة ، ولكنه –سلام الله عليه -  أودعها عند أوصيائه : كل وصي يعهد به إلى الآخر لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام مخصص، او مطلق أو مقيد، أو مجمل مبين، إلى أمثال ذلك . فقد يذكر النبي عاماً ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلاً بل يودعه عند وصيه إلى وقته ) [أصل الشيعة ص 77] . ويقول شيخهم بحر العلوم –وهو معاصر أيضاً - : (لما كان الكتاب العزيز متكفلاً بالقواعد العامة دون الدخول في تفصيلاتها، احتاجوا إلى سنة النبي ... والسنة لم يكمل بها التشريع !، لأن كثيراً من الحوادث المستجدة لم تكن على عهده صلى الله عليه وسلم ، احتاج أن يدخر علمها عند أوصيائه ليؤدوها عنه في أوقاتها ) [مصابيح الأصول: ص 4] . وذهب إلى مثل ذلك آيتهم العظمى شهاب الدين النجفي في تعليقه على إحقاق الحق : 2/288-289  .
قلت : سبق بيان كلام الغطا والرد عليه، وأما بحر العلوم: فنقول له ولشيعته : نعم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم جاءت بالقواعد العامة والضوابط والأصول ولم تدخل في كل جزئية إذ هذا متعذر ويصعب حفظه وضبطه – إلا ما دعت الحاجة إلى تفصيله- ، وهذا من عظمة التشريع وحكمة الباري إذ جعل قواعد وأصول تُرد إليها الجزئيات والتفصيلات الدقيقة في كل ما يستجد للناس من أحوال ، ولو أن الشريعة جاءت بتفصيلات فقط لوقعنا في حرج عظيم الآن لما يحصل من مستجدات ونوازل يحتاج معها إلى حكم يوافق الشرع .  وقوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخر هذا العلم عند الأوصياء ، فنقول له : {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } . ولن تجد ذلك أبداً إلا في روياتهم عن أئمتهم ! .  وقد سبق الكلام على ما تزعمه الشيعة من وجود علم لا يعلمه إلا آل البيت مما جعل أبو جحيفة يسأل علي بن أبي طالب عن ذلك،  فعن أبي جحيفة قال: ( سألت علياً : هل عندكم شيء ليس في القرآن؟ فقال: لا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن ، إلا فهما يعطيه الله الرجل في كتابه ... الحديث ) والحديث مخرج في البخاري .
5- بقي أن يقال ما موقف الشيعة الإمامية من السنة التي بين أيدينا، مع أنهم يستشهدون بها أحيانا في كتبهم . والجواب عن ذلك أن يقال:  هم يستشهدون بها في كتبهم لإقناعنا بطروحاتهم وأفكارهم، ليس إلا ، وإلا فهل يعقل أن يؤخذ الحديث عن كافر ؟ لأنهم يعدون جل الصحابة كفاراً ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولهذا فهم لا يذكرون الأحاديث التي تُظهر بطلان عقيدتهم وإن ذكروها أولوها وبدلوا في معناها . اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه . آمين .
عدد مرات القراءة:
2601
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :