معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

موقف الشيعة من الصحابة رضي الله عنهم ..

والرافضة يزعمون أن فرقتهم هي مذهب أهل البيت في الأصول والفروع، وزعمهم يحتاج إلى وقفة من البداية لتجلية هذا الأمر، وإزالة هذا اللبس والتلبيس، فقد كان لهذا أثره على السذج من الناس الذين لا يعرفون حقيقةهذه الفرقة.

ومن المعروف أن عشرات الفرق من الشيعة ينازع بعضها بعضا في هذا الزعم، بل إن عبد الله بن سبأ  الذي وضع فكرة الوصي بعد النبي صلى الله عليه وسلم وتبنتها فرق الغلاة  يزعم أنه هو نفسه من أتباع أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ونحدد أولا المراد بالأهل:
جاء في المعجم الوسيط تحت مادة أهل:
أهل يأهل أهلا وأهولا: تزوج، وأهل المكان أهولا: عمر بأهله، وأهل فلانة: تزوجها.
والأهل: الأقارب والعشيرة والزوجة.
وأهل الدار ونحوها: سكانها.
وفى معجم ألفاظ القرآن الكريم لمجمع اللغة العربية قال في مادة أهل:أهل: يحدد معناه بما يضاف إليه.
فأهل الرجل: زوجه، وعشيرته، وذوو قرباه.
وأهل الدار: سكانها.
وأهل الكتاب، وأهل الإنجيل، وأهل القرية، وأهل المدينة،... إلخ: من يجمعهم الكتاب، أو الإنجيل... إلخ.
ثم أشار إلى الآيات الكريمة  التي ورد فيها كلمة أهل.
وروى الإمام البخاري بسنده عن أنس  رضي الله عنه  قال:
" بنى على النبي  صلى الله عليه وسلم  بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا... فخرج النبي  صلى الله عليه وسلم  فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك ؟ بارك الله لك.. فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة ([231]).
من هذا نرى أن أهل بيت رسول الله  صلى الله عليه وسلم  هم: زوجاته أمهات  المؤمنين  رضي الله تعالى عنهن، وذريته وذوو قرباه  رضي الله تعالى   عنهم: كعلى بن أبى طالب، وابن عباس وأبيه، وجعفر، وغيرهم. وأهل السنة والجماعة يقدرون أهل البيت جميعا حق قدرهم، وينزلون هؤلاء الأطهار   منزلتهم، ويأخذون بما صح عنهم من الأحاديث و الآثار، وكتبنا تشهد بذلك: انظر مثلا ما روى عن فضائلهم في كتب السنة المشرفة، وما روى عنهم من الأحاديث الشريفة والآثار.
والرسول  صلى الله عليه وسلم  لم يختص أحدا بعلم دون غيره، وإنما علم صحابته الكرام، وأهل بيته الأطهار، وعلى الأخص زوجاته أمهات المؤمنين.
والصحابة الكرام جميعا  سواء منهم من كان من أهل البيت ومن كان من غيرهم من المهاجرين والأنصار، هم خير أمة أخرجت للناس، شهد لهم ربهم عز وجل في كثير من آيات كتابه البينات المحكمات، وكفى بالله شهيدا، وشهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أعظم شهادة من لا ينطق عن الهوى، المبلغ والمبين عن الله  سبحانه وتعالى.
وعن هؤلاء الصحابة الكرام، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، نقل إلينا كتاب ربنا العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وسنة نبينا المطهرة، وما يتصل بهما من البيان والأحكام، فتم علينا نعمة الله  تبارك وتعالى. 
ولذلك اشتهر قول أبى زرعة الرازى:
" إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فاعلم أنه زنديق. وذلك أن القرآن حق، والرسول حق، وما جاء به حق. وما أدى إلينا ذلك كله إلا الصحابة فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة، فيكون الجرح به أليق، والحكم عليه بالزندقة والضلال أقوم وأحق ".
هذا موقف جمهور المسلمين من خير القرون، فما موقف عبد الحسين وفرقته ؟
أما موقفهم من غير أهل البيت من الصحابة الكرام، فليس موقف انتقاص فقط كما قال أبو زرعة، وإنما سنجد في كتبهم  التي قال عنها عبد الحسين في مراجعات تأتى فيما بعد: بأنها مقدسة، ومتواترة  ما يشيب لهوله الولدان. سنجد الطعن والتفسيق، بل التكفير والنفاق.. لمن ؟ لخير أمة أخرجت للناس !! وسيأتي هذا مفصلا في موضعه من كتابنا هذا.
وما موقفهم من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟  أمهات المؤمنين، وهن أول المراد من أهل البيت، فهن: الصديقة بنت الصديق، عائشة  رضي الله عنهما  المعلوم منزلتها عند رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ومنزلتها العلمية وما استدركته على الصحابة...إلخ، غير أنها بنت خير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى متواترا عن على رضي الله تعالى عنه، وعن غيره، وهذه الفرقة ترى أنه أول من اغتصب الخلافة، وموقف أم المؤمنين من أمير المؤمنين على معروف  وإن نقل مشوها، ولذلك فهم لا يأخذون شيئا من علمها الذي علمها إياه زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل يعتبرونها  والعياذ بالله  كافرة لأنها اشتركت في الحرب ضد الإمام، وهذا واضح فيما سبق من بيان عقيدة الإمامة عندهم.
وأم المؤمنين حفصة لم تسلم من طعن هذه الفرقة، لموقفهم من أمير المؤمنين عمر الفاروق  رضي الله عنه: ففي قوله تعالى:
{ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا } ([232]) نرى الطعن في تفسير هذه الفرقة:
يقول أحد علمائهم، بل علامتهم المجلسى: " لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض، بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما !! " ([233]).
كما طعنوا في أمهات المؤمنين: أم حبيبة، وصفية وسودة رضي الله تعالى عنهن  ([234]). ( انظر إلى ما ذكره عبد الحسين من الكتب المقدسة  التي تحمل علم أهل البيت !! )
ولم يقف الأمر عند أمهات المؤمنين، بل طعنوا في غيرهن من أهل البيت: فهذا مثلا عبد الله بن عباس، حبر الأمة وترجمان القرآن، وأبوه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ماذا قالوا فيهما ؟
من أهم كتبهم وأقدمها التي يرى عبد الحسين وغيره أن كل ما جاء فيه صحيح: تفسير على بن إبراهيم القمي، وستأتى دراسة مفصلة لهذا الكتاب، ونجد القمي يروى أن ابن عباس، وأباه، نزل فيهما قوله تعالى: { وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } ([235])، وفى أبيه نزل قوله تعالى: { وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } ([236])
ولم يقف أمر هؤلاء القوم عند هذا الحد، بل تجرءوا على بنات النبي صلى الله عليه وسلم غير السيدة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنهن جميعا وأرضاهن ! أي والله بنات النبي نفسه صلى الله عليه وسلم !
فقوم عبد الحسين لا يريدون أن يكون لأحد شرف مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم  غيرعلى رضي الله تعالى عنه، ولذلك الذين اجترءوا على القرآن الكريم وقالوا بتحريفه، منهم من ذكر أن سورة الشرح أسقط الصحابة منها: وجعلنا عليا صهرك([237]).
فإذا كان علي من أهل البيت، وله شرف الزواج من إحدى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن عثمان من أهل البيت أيضا([238])، وله شرف الزواج من اثنتين  لا واحدة فقط من بنات النبي الطاهرات صلى الله عليه وسلم، فرقية تزوجها بعد إسلامه، وهاجر بها إلى الحبشة، ثم إلى المدينة حيث ماتت بعد بدر بثلاثة أيام. وأصغر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم هي أم كلثوم، كانت لابن عمها عتبة بن أبى لهب، وطلقها قبل أن يدخل بها، وكانت هي  التي لا تزال بغير زواج بعد أن تزوج على أختها فاطمة الزهراء  ، فتزوجها عثمان بعد موت أختها رقية عنده سنة ثلاث من الهجرة.
أما أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن جميعا  فهى زينب، تزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف. وهو ابن هالة بنت خويلد أخت السيدة خديجة رضي الله عنها، وهو كما نرى من نسبه يعد من أهل البيت.
هؤلاء هن بنات النبي الأربعة، والأزواج الثلاثة، فما موقف هذه الفرقة من هؤلاء السبعة، وهم جميعا من أهل البيت ؟
رأينا من قبل عند بيان عقيدتهم في الإمامة كيف أنهم جعلوا فاطمة الزهراء وزوجها  رضي الله تعالى عنهما  فوق الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين، فيعتبر هذا عندهم من ضروريات المذهب، أي أن من لم يعتقد هذا فليس مؤمنا، وواضح أن هذا من مقالات الغلاة وعقائدهم الباطلة وذو النورين بايع الشيخين، وتولى الخلافة بعدهما، فهو في زعمهم ممن اغتصب هذا المنصب الإلهي، ولذلك فإن كتبهم  التي أشار إليها عبد الحسين واعتبرها مقدسة متواترة  تجعله من الكفار والمنافقين والعياذ بالله.
وأبو العاص ولدت له زينب ابنته أمامه التي جاء في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم حملها وهو يصلى. وتزوج على أمامه هذه بعد موت خالتها فاطمة. ومات أبو العاص في خلافة أبى بكر الصديق في ذى الحجة سنة اثنتى عشرة([239]).
أما أخوات الزهراء الطاهرات فماذا قالوا عنهن ؟
قال أحد علمائهم: " رقية وزينب كانتا ابنتى هالة أخت خديجة، ولما مات أبوهما ربيتا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسبتا إليه كما كانت عادة العرب في نسبة المربى إلى المربى. وهما اللتان تزوجهما عثمان بعد موت زوجيهما "([240]). ا. ه.
ومعلوم أن زينب بنت خير البشر صلى الله عليه وسلم لم يتزوجها عثمان، ولم يمت زوجها قبلها، فقد مات في خلافة أبى بكر  كما ذكر من قبل  زوجها أبو العاص. أما هي فقد ماتت في أول سنة ثمان من الهجرة. وأخرج مسلم في الصحيح بسنده عن أم عطية قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اغسلنها وترا، ثلاثا أو خمسا، واجعلن في الآخرة كافورا ".
وزوجها أبو العاص ابن هالة بنت خويلد أخت السيدة خديجة، فهل تزوج أخته بنت أمه هالة ؟ !
أفيعتبر هذا المفترى الكذاب من أتباع أهل البيت ؟‍ ‍! أم أن أهل البيت الأطهار منه براء، ومن أمثاله سائر الغلاة الروافض ؟
أما الطاهرتان رقية و أم كلثوم فهما اللتان تزوجهما ذو النورين. وفى كتاب منهاج الشريعة، الذي ألفه محمد مهدى للرد على منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية، جاء الحديث عن أختى الزهراء  رضي الله عنهن  في أكثر من موضع.
ومما قاله: " ما زعمه  أي ابن تيمية  من أن تزويج بنتيه لعثمان فضيلة له من عجائبه، من حيث ثبوت المنازعة في أنهما بنتاه " ([241]) وقال: " لم يرد شىء من الفضل في حق من زعموهن شقيقاتها بحيث يميزن به ولو عن بعض     النسوة " ([242]).
وقال: " قد عرفت عدم ثبوت أنهما بنتا خير الرسل  صلى الله عليه وسلم وعدم وجود فضل لهما تستحقان به الشرف والتقدم على غيرهما " ([243]).
أهؤلاء إذن أتباع مذهب أهل البيت ؟ أم أعداء أهل البيت الأطهار ؟ وما الفرق بينهم وبين دعوى ابن سبأ وحقيقته ؟
ولتأكيد أن الرافضة كاذبون في زعمهم حب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، نذكر شيئا من سيرة آل البيت الأطهار يفضح هؤلاء الرافضة:
زوج على ابنته عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وهذا يؤكد معنى طيبا يجمع بين الخليفتين الراشدين يفهمه أي عاقل، فإذا بالرافضة يقولون: " ذاك فرج غصبناه " !! ويفترون روايات تذكر أن عليا زوج ابنته خوفا من عمر وتهديده له !! ( انظر وسائل الشيعة 14 / 433  434 ).
وهذا ليس إساءة إلى عمر وحده  كما يظهرون، وإنما هو إساءة أشد إلى على الذي يسلبه ما عرف عنه من شجاعة وإقدام، فيبدو ذليلا جبانا !! وسيأتي لهذا مزيد بيان في الجزء الرابع عند الحديث عن النكاح.
ونترك هذا ونأتى إلى ما يبين مدى حب آل البيت الأطهار للخلفاء الراشدين الثلاثة الذين عرفنا موقف الرافضة منهم، وسأترك كتب جمهور المسلمين وآتى إلى كتاب من كتب الشيعة ألفه السيد أبو القاسم الخوئى الذي كان المرجع الأعلى للشيعة بالعراق، وهو كتاب معجم رجال الحديث:
ونقرأ في هذا الكتاب الأرقام الآتية للتراجم وهى:
( 7618، 8729، 8731، 8787، 8788، 14000، 14002 ).
هذه التراجم لسبعة رجال فمن هم ؟
كلهم من آل البيت الأطهار، وكلهم أبو بكر أو عمر أو عثمان.. تأمل ! فأما الإمام على فقد اختار أسماء إخوانه الثلاثة جميعا فسمى بهم أبناءه، منهم أبو بكر و عثمان اللذان قتلا مع أخيهما الحسين في واقعة الطف. وقتل أيضا عمر مع أبيه الحسين، وأبو بكر بن الحسن مع عمه الحسين، وعمر بن الحسن مع عمه الحسين.
هؤلاء آل البيت الأطهار: على والحسن والحسين، وأولادهم أبو بكر وعمر وعثمان، فاعتبروا يا أولى الأبصار، وتدبروا سيرة آل البيت الأطهار، وبراءتهم من الرافضة الفجار.
وفى كتاب كشف الأسرار ( ص 17،18) يقول السيد حسين الموسوي تحت عنوان:
الحقيقة في انتساب الشيعة لأهل البيت: "إن من الشائع عندنا معاشر الشيعة، اختصاصنا بأهل البيت، فالمذهب الشيعي كله قائم على محبة أهل البيت – حسب رأينا – إذ الولاء والبراء مع   العامة – وهم أهل السنّة – بسبب أهل البيت، والبراءة من الصحابة، وفى مقدمتهم الخلفاء الثلاثة، وعائشة بنت أبى بكر بسبب الموقف من أهل البيت، والراسخ في عقول الشيعة جميعاً صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، ذَكَرهم وأنثاهم، أنّ الصحابة ظلموا أهلّ البيت، وسفكوا دماءهم واستباحوا حرماتهم.
وإن أهل السنّة ناصبوا أهل البيت العداء، ولذلك لا يتردد أحدنا في تسميتهم بالنواصب، ونستذكر دائماً دم الحسين الشهيد رضي الله عنه ولكن كُتبنا المعتبرة عندنا تُبيّن لنا الحقيقة، إذ تذكر لنا َتذمُّرَ أهلِ البيت صلوات الله عليهم من شيعتهم، وتذكر لنا ما فعله الشيعة الأوائل بأهل البيت، وتذكر لنا من الذي سفك دماء أهل البيت عليهم السلام، ومن الذي تسبب في مقتلهم واستباحة حرماتهم.
قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: " لو ميزت شيعتى لما وجدتهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحّصتهم لما خلص من الألف واحد " " الكافى / الروضة " (8/338)  
وقال أمير المؤمنين رضي الله عنه: " ياأشباه الرجال و لا رجال، حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال، لّوددت ُ أنّى لم أركم ولم أعرفكم، معرفةُ جرّت والله ندماً وأعقبت سَدَماً ([244])… قاتلكم الله ! لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجرَّعتمونى نغب التهمام أنفاسا، وافسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى لقد قالت قريش: إن ّ ابن أبى طالب رجل شجاع ولكن لا علم َ له بالحرب، ولكن ْ لا رأي َ لمن لا يطاع ". " نهج البلاغة " ( ص 70، 71)
وقال لهم موبّخاً: منيت بكم بثلاث، واثنتين: " صُمُّ ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعُمْى ذوو أبصار، لا أحرار وصُدُق‘ عند اللقاء، ولا إخوان‘ ثقة عند البلاء... قد انفرجتم عن ابن أبى طالب انفراجَ المرأة عن قُبُلها ". " نهج البلاغةَّ " ( ص 142)
قال لهم ذلك بسبب تخاذلهم وغدرهم بأمير المؤمنين رضي الله عنه، وله فيهم كلام كثير.
وقال الإمام الحسين رضي الله عنه في دعائه على شيعته: " اللهم إنْ متَّعهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا تُرْضِ الولاة عنهم أبداً، إنَّهم دَعَوْنا لينصرونا ثم عَدَْوا علينا فقتلونا ". " الإرشاد المفيد " ( ص 241).
وقد خاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم، فكان مما قال:
" لكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدباء، وتهافتم كتهافت الفراش، ثم نقضتموها، سفهاً وبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونَبَذَةِ الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلوننا، ألا لعنةُ الله على الظالمين ". " الاحتجاج " (2/24).
وهذه النصوص تبيّن لنا مَنْ هم قتلةُ الحسين الحقيقيون، إنهم شيعة أهل  الكوفة، أي أجدادنا، فلماذا نُحَمل أهلَ السنة مسؤولية مقتل الحسين رضي الله عنه ؟!
ولهذا قال السيد محسن الأمين: " بايع الُحسَيْنَ من أهل العراق عشرون ألفاً غدروا به وخرجوا عليه، وبيعته في أعناقهم، وقتلوه ". " أعيان الشيعة " ( القسم الأول)
وقال الحسن رضي الله عنه: " أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء، يزعمون أنّهم لي شيعة، ابتغوا قتلى وأخذوا مالى، والله لأن آخذ من معاوية ما أحقنُ به من دمى، وآمن به في أهلي خير من أن يقتلونى، فيضيع أهل بيتي، والله لو قاتلتُ معاوية لأخذوا بعنقى حتى يدفعوا بى إليه سلماً، والله لأن أُسالمه وأنا عزيز خيرُ من أن يقتلنى وأنا  أسير ". " الاحتجاج " (2/10).
وقال الإمام زين العابدين رضي الله عنه لأهل الكوفة: " هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبى وخدعتموه، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق، ثم قاتلتموه وخذلتموه... بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله يقول لكم: قاتلتم عترتى، وانتهكتم حرمتى ؛ فلستم من أمتى ". " الاحتجاج " (2/32)
وقال أيضاً عنهم: " إن هؤلاء يبكون علينا فَمَنْ قتلَنا غيرُهم ؟ ". " الاحتجاج " (2/29).
وقال الباقر رضي الله عنه: " لو كان الناس كلّهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكاً، والربع الآخر أحمق ". " رجال الكشّي " (ص 79).
وقال الصادق رضي الله عنه" أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثى ما استحللت ُ أن أكتمهم حديثاً ". " أصول الكافى " (1/496).  انتهى. هذا بعض ما قاله العالم الشيعي.       
بعد بيان موقف الرافضة من أهل البيت الأطهار نعود مرة أخرى للنظر في المراجع:
ومن المراجع  التي ذكرها عبد الحسين تفسير مجاهد، ومجاهد كما نعلم تلميذ حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس  رضي الله تعالى عنهما  وذكرت من قبل طعن الرافضة فيهما.
قال الرافضي:
عن تفسير مجاهد ويعقوب بن سفيان عن ابن عباس في قوله تعالى:
{ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا }، أن دحية الكلبى جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت، ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه، فنفر الناس إليه، وتركوا النبي  صلى الله عليه وسلم قائما يخطب على المنبر إلا عليا والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأباذر والمقداد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد نظر الله إلى مسجدى يوم الجمعة، فلولا هؤلاء لأضرمت المدينة على أهلها نارا، وحصبوا بالحجارة كقوم لوط. وأنزل الله فيمن بقى مع رسول الله في المسجد قوله تعالى:
{  يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ }   الآية.
قلت: نظرت في تفسير مجاهد، وهو مطبوع، فلم أجد ما سبق. ثم نظرت في الدر المنثور ( 6 / 220  221 ) فوجدت الروايات المختلفة  التي ذكرت من بقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  تنص على أبى بكر وعمر. وأول هذه الروايات هي ما روى عن جابر بن عبد الله، وفيها: " لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلا: أنا فيهم، وأبو بكر، وعمر ".
والحافظ ابن حجر في الفتح عند شرحه لحديث جابر الذي أورده البخاري في كتاب الجمعه من صحيحه، وفيه. " ما بقى مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا " قال ابن حجر:
وأما تسميتهم فوقع في رواية خالد الطحان عند مسلم أن جابرا قال: " أنا فيهم " وله في رواية هشيم " فيهم أبو بكر وعمر ".
ثم قال: وروى العقيلى عن ابن عباس " أن منهم الخلفاء الأربعة وابن مسعود وأناسا من الأنصار ".
وليس في أي رواية من الروايات كلها ذكر للحسن أو الحسين.
أما الآية الأخيرة وهى رقم 36 من سورة النور فلم يذكر في تفسيرها وأسباب النزول ما ذكره الرافضي من أن الرافضة هم رجال التسبيح !! فقد أخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما:-
{ فِي بُيوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ } الآية   قال: هي المساجد تكرم ونهى عن اللغو فيها { وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ }  يتلى فيها كتابه { يُسَبِّحُ } يصلى { لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ }صلاة الغداة { وَالْآصَالِ } صلاة العصر، وهما أول ما فرض الله من الصلاة، وأحب أن يذكرهما، ويذكرهما عباده.  ( الدر المنثور 5 / 50 ).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاك في قوله تعالى:- { رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ } قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبى حاتم عن ابن عباس { رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ }...."  قال: عن شهود الصلاة المكتوبة. وأخرج الفريابى عن عطاء مثله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبى حاتم عن ابن عمر أنه كان في السوق، فأقيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتهم، ثم دخلوا المسجد. فقال ابن عمر: فيهم نزلت { رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ } ( الدر المنثور 5 /52 ).
ولم أجد في جميع الروايات أن آية سورة النور نزلت فيمن بقى يوم الجمعة. ولو أنها نزلت فيهم فأولهم بلا ريب الصديق والفاروق كما جاء في الأخبار الصحيحة.
قال الرافضي: أخرج المحدثون والمفسرون وأصحاب الكتب في أسباب النزول بأسانيدهم إلى ابن عباس في قوله تعالى: { الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً ْ} ( 274: البقرة )
قال: نزلت في على بن أبى طالب.
قلت: أصحاب الكتب ذكروا عليا وغيره، فقالوا: نزلت في أصحاب الخيل، فيمن يربطها في سبيل الله لا رياء ولا سمعة. ولا خيلاء، وقالوا: نزلت في عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان في نفقتهم في جيش العسرة. ( انظر أصحاب هذه الكتب ورواياتهم في الدر المنثور 1 / 363 ) وما أكثر الصحابة الكرام الذين كانوا ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ! ومثل على ما كان ليبخل لو كان عنده مال، لكنه لم يكن كثير المال كما هو معلوم، وأصحاب الأموال الذين كانوا ينفقونها في سبيل الله مشهود لهم، وأولهم أبو بكر الصديق، الذي نزل فيه قول الله تعالى:
{ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىوَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى }.
والمحدثون والمفسرون وأصحاب الكتب لم يذكروا أحدا آخر غير أبى بكر الصديق. ( انظر جميع الروايات في الدر المنثور 6 / 359  360 ) ولذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " إن أمن الناس على في صحبته وماله أبو بكر " وقال: " وواسانى بنفسه وماله " ( راجع صحيح البخاري  كتاب فضائل الصحابة تجد الحديثين الشريفين وغيرهما من فضائل الصديق، وأنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن شهد له الله  عزوجل، والرسول صلى الله عليه وسلم، يأتي هذا الرافضي فيقول بكفره، وأنه الجبت، وكفر الأمة الإسلامية  التي أقرت بيعته، وبعد هذا العداء للإسلام وأهله ينسب الرافضي اللعين نفسه لأهل البيت الأطهار !! ثم يفترى الكذب على الإمام الأكبر شيخ الأزهر فينسب له أنه وافقه بل أعجب بهذا التكفير !! ).
قال الرافضي:
وفى جميل بلائهم وجلال عنائهم قال الله تعالى: { وَمِنَ الناسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَاد }  ([245])
ثم قال: أخرج الحاكم ( 3، 4 ) عن ابن عباس قال: " شرى على نفسه ولبس ثوب النبي " الحديث. وأخرج أيضا عن على بن الحسين قال: " إن أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله على بن أبى طالب إذ بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ". ا. ه.
قلت: لا شك أن عليا رضي الله تعالى عنه قد شرى نفسه حتى ولو لم يصح الخبر عن ابن عباس، لكن الروايات كلها لم تخصه بسبب النزول، لا عند   الحاكم ولا عند غيره، بل إن الحاكم في الجزء نفسه ذكر أن الآية الكريمة نزلت في صهيب، وصحح الخبر، ولم يتعقبه الذهبي ( 3 / 398 ).
وقبل أن أنتقل إلى نقطة أخرى أحب أن أصفع هذا الرافضي وأمثاله بحديث شريف أخرجه الحاكم الذي عرف عنه التشيع وهو ما رواه بسنده عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله تبارك وتعالى اختارنى، واختار لي أصحابا، فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا. فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل ".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ( ج 3 ص 632 )
إذن عندما نلعن هذا الرافضي فإننا ننفذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد سب الصحابة الكرام وعلى الأخص خيرهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو أبو بكر الصديق، فعمر الفاروق، بل قال بأنهما الجبت والطاغوت، والصحابة الذين بايعوهما كفار آمنوا بالجبت والطاغوت !
فمن كان عدوا لهؤلاء فهو عدو لله ولرسوله وملائكته، يستحق ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من اللعنة والخسران يوم القيامة.
إذن يجب أن نضع الأمور في نصابها، ونزنها بميزان الشرع وحكم الله تعالى ورسوله الكريم، حتى لا يأتىأحد ويقول: كيف تلعن مسلما ؟ وأين أنت من دعوة التقريب ؟ ! أقول: قد لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف لا نلعنه ؟ أما التقريب فهذا الرافضي له كتاب عنوانه " الفصول المهمة في تأليف الأمة "، انتهى إلى وجوب أن ترتد الأمة كلها فتصبح رافضة مثله ! !
فالتقريب إذن لا يكون مع مثل هذا الرافضي اللعين، عدو الإسلام   والمسلمين، وإنما يكون مع الشيعة من غير الرافضة.

الصحابة في نظر الشيعة
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية طيبة وبعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العداء للإسلام وأهله سنة من سنن الله التي أوجدها لحكمة يعلمها هوسبحانه والذي لا يسع الجهل به أن العداء للإسلام ليس وليد اليوم ولا الأمس
ظهر هذا العداء مع بزوغ فجر الإسلام الأولى ففي أولى أيام البعثة الإسلامية انبرى لدعوة الإسلام من يريد تشويه سمعتها بدءا بالطعن في حاملها عليه أفضل الصلاة والسلام فوصف بالساحر والكاهن والكذاب والشاعر، واستهزئ به وبأصحابه وأتباعه، قال قائلهم (أما يؤذيك ريح هؤلاء ونحن سا دات مضر وأشرافها فإن أسلمنا أسلم الناس وما يمنعنا منأتباعك إلا هؤلاء فنحهم عنك حتى نتبعك أواجعل لنا مجلسا ولهم مجلسا)
وقال آخر" ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء" إنها سهام الأعداء التي طال ما حاولت طمس هوية الإسلام عن بكرة أبيها وهاهي لا زالت في تعدد وتبادل للأدوار بين أعداء الإسلام والمسلمين،
من صور هذا العداء ما انبرى له بعض من لبس مسوح الإسلام من العداء للصحابة والطعن فيهم وتكفيرهم والقطع بردتهم ونفاقهم. ومما لا شك فيه أن ذلك لا ينبري له إلا من مرض قلبه وارتوى فؤاده غيظا وحقدا على هذا الدين العظيم لأن الطعن في الصحابة طعن فى صحة القرآن، وطعن بسنة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم فهم حملتها وهم من أوصلها إلينا بعد توفيق الله عز وجل. وعلى هذا فإن مقتضى كفرهم ما يلي:
* أن لله سبحانه وتعالى يجهل أمور الدين والدنيا ولا يعلم الغيب.
* الطعن فى رحمة الله سبحانه وتعالي والتي ثبتت لهم بالنصوص.
* الطعن فى حكمة الله وسوء اختياره للنبي صلى الله عليه وسلم
* الطعن فى القرآن لأن الطعن فى الناقل طعن فى المنقول
* الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم لصحبته إياهم. وتزويج بعضهم من بناته.
* الطعن فى آل البيت رضوان الله عليهم لأن بعضهم نسل أولئك.
* الطعن فى المنتجبين من الصحابة لعجزهم عن النصرة وخذلانهم للإمام.
لذا كان لزاما أن نقف وقفات يسيرة مع بعض ما تمسك به أولئك وستكون هذه الوقفات وفق النقاط التالية حسب ما يسمح به الوقت والجهد ومن دواعي الفرح والسرور أن أرى مشاركاتكم وإ ضافا تكم النيرة مع كل نقطة ووقفة.
الوقفة الأولى: الصحابة في نظر الشيعة.
الوقفة الثانية: الأئمة والصحابة.
الوقفة الثالثة: الصحابة والرسالة.
***********************
الوقفة الأولى الصحابة في نظر الشيعة
الصحابة في نظر الشيعة مجموعة من المنافقين والكذابين وافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظاهر من أجل الدنيا وخالفوه في الباطن. ويعزز ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مبغضا لهم كارها صحبتهم. فكان يعلنهم ليلا ونهارا. وكان القرآن ينزل عليه بلعنهم. فهم المجرمون في القرآن وهم المنافقون وهم الكافرون والفاسقون بل هم الفحشاء والمنكر والبغي وما جاء ذم في القرآن إلا ويعنيهم ولا لعنة إلا وتقصدهم وهذا ما ستبين للقارئ الكريم من خلال الأدلة التالية والمتنوعة:
*************************
1:روى الكليني عن أبي جعفر رحمه الله تعالى قوله: "كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة. فقلت: من الثلاثة؟ فقال: المقداد ابن الأسود، وأبوذر الغفاري، وسلمان الفارسي " [1]
2: عن أبي جعفر الصادق رحمه الله تعالى قوله:" إن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا، ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " [2]
3: عن محمد الباقر قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لأبي بكر وعمر نصيبا في الإسلام، لا يكلمه الله ولا يزكيه وله عذاب أليم " [3]
4: عن أبي جعفر رحمه الله تعالى قال: "المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ـ وأشار بيده ـ إلا ثلاثة " [4]
علق علق عليها شيخيهم علي أكبر الغفاري قائلا: "يعني أشار عليه السلام بثلاث من أصابع يده. والمراد بالثلاثة سلمان وأبوذر والمقداد" [5]
5: روى الكشي عن موسى بن جعفر الكاظم قال:" إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمد بن عبد الله؛ رسول الله، الذين لم ينقضوا عليه؟ فيقوم سلمان، والمقداد، وأبوذر " [6]
6: روى الكشي أن أمير المؤمنين عليه السلام دعا على عبد الله بن العباس، وأخيه عبيد الله فقال: اللهم العن ابني فلان ـ يعني: عبد الله وعبيد الله ـ واعم أبصارهما كما عميت قلوبهما، الأجلين في رقبتي، واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما " [7]
7: عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: "إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة، وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفا" [8]
8: عن أبي علي الخراساني عن مولى لعلي بن الحسين عليه السلام قال: كنت معه عليه السلام في بعض خلواته فقلت: إن لي عليك حقا ألا تخبرني عن هذين الرجلين: عن أبي بكر وعمر؟ فقال: كافران كافر من أحبهما" [9]
9:نقل الكشي أن الكميت بن زيد سأل أبا جعفر عن الشيخين، فقال:" يا كميت بن زيد، ما أهريق في الإسلام محجمة دم، ولا اكتسب مال من غيرحله، ولا نكح فرج حرام؛ إلا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا، ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهما، والبراءة منهما " [1.]
1.: دعاء صنمي قريش أ بوبكر وعمر رضي الله عنهما حيث أوردوا فيهما: " اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطا غوتيهما وإفكيها وا بنتيهااللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا نعامك وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك وأحبا أعدائك وجحدا آلاءك وعطلاأحكامك. وأبطلا فرائضك وألحدا في آياتك، وعاديا أوليائكوواليا أعدائك وحربا بلادك، وأفسد عبادك. اللهم العنهماوأتباعهما وأولياءهم وأشياعهم وحمبيها إلى آخره... " [11] وسترد جميع الصيغ مع فضلها في الصفحة الآخيرة.
11: عن علي بن يونس البياضي قال: "كان عثمان ممن يلعب به، وكان مخنثا " [12]
12: عن سلمان رضي الله عنه قال: "لما كان الليل، حمل علي فاطمة على حمار، وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار؛ إلا أتى منزله، وذكر حقه، ودعا إلى نصرته، فأصبح لم يوافه منهم أحد غير أربعة. قيل لسلمان: من الأربعة؟ قال: أنا وأبوذر والمقداد والزبير بن العوام، ثم أتاهم في الليلة الثانية، ثم الثالثة فما وفى أحد غيرنا " [13]
13: روى الكافي والوافي، أن قول الله تعالى: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين} نزل في عائشة وحفصة، وأبي بكر وعمر، وأن عائشة وحفصة كافرة منافقة مخلدة في النار. [14]
14: نسبوا إلى بن عباس في حق عائشة:" ما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده، لست بأبيضهن لونا، ولا بأحسنهن وجها، ولا بأرشحهن عرقا، ولا بأنضرهن ورقا، ولا بأطرئهن أصلا " [15]
15: نقل الكشي عن محمد بن أبي بكر الصديق قوله: إن أباه في النار [16]
16: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أنا مولاك ومن شيعتك، ضعيف البصر، اضمن لي الجنة. قال: أولا أعطيك علامة الأئمة؟ قلت: وما عليك أن تجمعها لي؟ قال: وتحب ذلك؟ قلت: كيف لا أحب؟ فما زاد أن مسح على بصير فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالسا، قال: يا أبا محمد هذا بصرك، فانظر ما ترى بعينك، قال: فوالله ما أبصرت إلا كلبا وخنزيرا وقدرا، قلت: ما هذا الخلق الممسوخ؟ قال: هذا الذي ترى، هذا السواد الأعظم، ولوكشف الغطاء للناس ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلا في هذه الصورة، ثم قال: يا محمد، إن أحببت تركتك على حالك هكذا وحسابك على الله، وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ورددتك على حالك الأول، قلت: لا حاجة في إلى النظر إلى هذا الخلق المنكوس، ردني فما للجنة عوض، فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت" [17]
17: "ارتد الناس بعد قتل الحسين إلا ثلاثة: أبوخالد الكابلي، ويحيى أم الطويل، وجبير بن مطعم" [18]
18: نسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله عز وجل عرض علي في المنام من القيامة وأهوالها، والجنة ونعيمها، والنار وما فيها وعذابها، فاطلعت في النار إذا أنا بمعاوية وعمروبن العاص قائمين في جمر جهنم يرضخ رؤوسهما الزبانية بحجارة من جمر جهنم، يقولان لهما: هلا آمنتما بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام" [19]
19: ذكر المفيد عن جعفر الصادق أنه قال: "معاوية وعمروبن العاص لا يطمعان في الخلاص من العذاب" [2.]
2.: ذكروا عن الباقر أنه قال:"كنت خلف أبي، وهوعلى بغلته، فنفرت بغلته، فإذا هوشيخ في عنقه سلسلة، ورجل يتبعه فقال:
يا علي بن الحسين اسقني؟ فقال الرجل: لا تسقه، لا سقاه الله. وكان الشيخ معاوية " [21]
21: عن المفضل قال: "عرضت علي أبي عبد الله أصحاب الردة، فكلما سميت إنسانا قال: أعزب، حتى قلت: حذيفة؟ قال: أعزب، قلت: ابن مسعود؟ قال: أعزب، ثم قال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فعليك بهؤلاء الثلاثة: أبوذر وسلمان والمقداد" [22]
22: سأل زين العابدين عليه السلام عن الأول والثاني فقال: "عليهم لعائن الله كلها. كانا والله كافرين مشركين بالله العظيم " [23]
23:" إذا رأيتم أهل البدع والريب من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وبا هتوهم كي لا يطعموا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس" [24]
24: عن محمد بن مروان قال: "سألت أبا عبد الله: جعلت فداك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعز الإسلام بأبي جهل أوبعمر بن الخطاب، فقال: يا محمد، قد والله قال ذلك، وكان أشد عليَّ من ضرب العنق، ثم أقبل علي، فقال: هل تدري ما أنزل الله يا محمد؟ قلت: أنت أعلم جعلت فداك، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في دار الأرقم، فقال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أوبعمر بن الخطاب، فأنزل الله: (وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) الكهف، [25]
*************************
تأويل آيات الكفار والمنافقين على الصحابة
من غرائب القوم وعجائبهم تأويل الآيات الواردة في المنافقين والكفار إلى خيار الصحابة رضوان الله عليهم ومن ذلك.
* قوله تعالى: (رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنْ الأَسْفَلِينَ) فصلت:29.
قالوا: هما أبوبكر وعمر رضوان الله عليهما،
فقالوا أن لفظة شيطان في القرآن كله من أوله إلى آخره يراد بها عمر". رضي الله عن عمر. فروع الكافي. [26]
* قال المجلسي وهويشرح الكافي ومبينا مراد صاحب الكافي بهذه العبارات، قال: (رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا) قال: هما أبوبكر وعمر،
والمراد بفلان هوعمر أي: الجن المذكور في الآية عمر، وإنما سمي به لأن عمر كان شيطاناً، [27]
* قوله تعالى: (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) التوبة:12.
روي العياشي عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "سمعته يقول: دخل علي أناس من البصرة فسألوني عن قوله تعالى: (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) فقال: طلحة والزبير. [28]
* قوله تعالى: ((وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ)) البقرة:168.
قالوا: والله ولاية فلان وفلان، أي: ولاية أبي بكر وعمر " [29]
* قوله تعالى: (وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) الكهف:51.
قال العياشي وغيره أي: بما فيهم عمر. [3.]
* قوله تعالى: (إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ) النساء:1.8.
نسبوا إلى جعفر الصادق أنه قال:"هما فلان وفلان، أي: أبوبكر وعمر وأبوعبيدة بن الجراح" [31]
* قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً)
نسبوا إلى جعفر الصادق أنه قال: "نزلت في أبي بكر وعمر، فآمنوا برسول الله وآله في أول الأمر،
ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية لعلي حيث قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه)،
ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله فبايعوه،
ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله لعيه وسلم فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعوه البيعة لهم، فهؤلاء لم يبقى منهم من الإيمان شيء" [32]
*قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنونبالجبت والطاغوت) النساء: 51.
قال العياشي وغيره هما: "أبي بكر وعمر " [33]
* قوله تعالى: (لتركبن طبقاً عن طبق)
نسبوا إلى أبي جعفر أنه قال: "يازرارة أولم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقاًً عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان" يقصدون أبا بكر وعمر وعثمان. [34]
*قوله تعالى: {لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم}
نسبوا إلى جعفر الصادق أنه قال: "يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم وهوزريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبد الملك، والباب السادس لعسكر بن هوسر، والباب السابع لأبي سلامة فهم أبواب لمن اتبعهم " [35]
* قوله تعالى: (وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)
عن أبي جعفر أنه قال: "وينهي عن الفحشاء: الأول. والمنكر: الثاني. والبغي: الثالث"أي: بولاية أبي بكر وعمر وعثمان. [36]
* قوله تعالى: (أوكظلمات في بحر لجي يغشه موج)
قال القمي وغيره: (أوكظلمات) فلا وفلا ن. -أبوبكر وعمر رضي الله عنهما-. (في بحر لجي يغشه موج) يعنى نعثل.- عثمان رضي الله عنه- (من فوقه موج) طلحة والزبير (ظلمت بعضها فوق بعض) معاوية ". رضي الله عن الجميع. [37] إلى غير ذلك مما لا يمكن حصره.
***************************
أقوال علمائهم وطعونهم في الصحابة
* قال المجلسي:" وعقيدتنا في التبرؤ: إ ننا نتبرأ من الأصنام الأربعة؛ أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربع؛ عائشة وحفصة وهند وأم الحكم. ومن جميع أتباعهم وأشياعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم " [38]
* وقال في معرض حديثه عن عدالة الصحابة:"وذهبت الإمامية إلى أنهم كسائر الناس من أن فيهم العادل وفيهم المنافق والفاسق الضال بل كان أكثرهم كذلك" [39]
* قا ل الخميني: (في الأيام الأولى قام كبار صحابة النبي من المعروفين بالنزاهة وطهارة الدين، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن والحسين وسلمان الفارسي وأبي ذر والمقداد وعمار والعباس وابن العباس برفع راية المعارضة، وأرادوا تنفيذ أوامر الله والنبي بشأن أولي الأمر إلا أن التكتلات التي ظهرت بظهور البشر عرقلت أحكام عقلاء القوم، والأطماع والأهواء التي سحقت الحق والحقيقة في جميع الأزمنة فعلت فعلها في هذا المجال، ويشهد التأريخ بأنه فيما هؤلاء منشغلين بدفن الرسول فإن اجتماع السقيفة اختار أبا بكر للحكم، فتم بذلك وضع حجر الأساس بشكل خاطيء) [4.]
* وقال: ((إن جميع الخلافات التي نشبت بين المسلمين في مجمل الشؤون والأمور مصدرها السقيفة، فلولم يكن ذلك اليوم لما حدثت بين المسلمين هذه الخلافات بشأن القوانين السماوية)) [41]
* وقال:: ((إن كل ما يعاني منه المسلمون اليوم إنما هومن آثار يوم السقيفة)) [42]
* وقال: ((لولا هذه المؤسسات الدينية الكبرى لما كان هناك الآن أي أثر للدين الحقيقي المتمثل في المذهب الشيعي، وكانت المذاهب الباطلة التي وضعت لبناتها في سقيفة بني ساعدة، وهدفها إجتثاث جذور الدين الحقيقي، تحتل الآن مواضع الحق)) [43]
* وقال: ((وفي ذلك الوقت كان أمام المسلمين خياران إما أن ينظموا إلى حزبهما، ويشتركوا معهما في تحقيق هدفهما من أجل الحصول على الحكم والسلطة ويتعاونوا معهما في تحقيق ذلك، وإما أن يخرجوا عن حزبهما، ولا يكونوا معهما. إلى قوله...... لم يجرؤوا على الحديث ضد هذين المنافقين المتسلطين الظالمين)) [44]
* وقال: ((إن مخالفة الشيخين للقرآن لم تكن عند المسلمين شيئاً. كما أنه لم يكن من المستبعد بالنسبة لعمر أن يقول إن الله أوجبرائيل أوالنبي قد أخطئوا في إنزال هذه الآية فيقوم أبناء السنة بتأييده كما قاموا بتأييده فيما أحدثه من تغييرات في الدين الإسلامي ورجحوا أقواله على آيات القرآن)) [45]
* وقال: ((حتى لوكان ذكر الإمام قد ورد في القرآن الكريم فمن ذا الذي كان يضمن عدم نشوب الخلافات بين المسلمين إذ أن أولئك الذين ألصقوا أنفسهم بالدين والنبي، وأقاموا التكتلات ما كانوا عند ذاك يلتزمون بأقوال القرآن ويقلعون عن أحابيلهم.. بل إن الخلافات بين المسلمين تنتهي آنذاك بإنهدام أسس الإسلام أوأن أولئك المتلهفين للرئاسة، عندما كانوا يرون بأن مقاصدهم لم تتحقق عن طريق الإسلام فإنهم كانوا يقومون بتشكيل حزب مناوئ للإسلام)) [46]
* وقال: ((لوكانت مسألة الإمامة قد تم تثبيتها في القرآن فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن، إلا لأغراض الدنيا والرئاسة، كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد، ويلصقون العار وإلى الأبد بالمسلمين والقرآن، ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى)) [46] إلى غير ذلك من أقواله وطعونه.
* قال نعمة الله الجزائري: "إن عمر بن الخطاب كان مصابا بداء في دبره، لا يهدأ إلا بماء الرجال " [47]
* قال ابن رجب البرسي: "إن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة " [48]
* قال التستري:"كما جاء موسى للهداية وهدى خلقا كثيرا من بني إسرائيل وغيرهم فارتدوا في أيام حياته ولم يبق فيهم أحد على إيمانه سوى هارون (ع) كذلك جاء محمد صلى الله عليه وسلم وهدى خلقا كثيرا لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم" [49]
*وقال أيضا عن الصحابة:"إنهم لم يسلموا بل استسلم الكثير رغبة في جاه رسول الله إنهم داموا مجبولين على توشح النفاق وترشح الشقاق" [5.]
* قال حسن الشيرازي "إنه لم يكن من صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ فجر الإسلام أن يقبل المخلصين فقط ويرفض المنافقين وإنما كان عليه أن يكدس جميع خامات الجاهلية ليستبيح بها الإسلام عن القوى الموضعية والعالمية التي تظاهرت ضده فكان يهتف:"قولوا لا إله إلا الله تفلحوا".... إلى أن قال: ولم يكن للنبي أن يرفضهم وإلا لبقي هووعلي وسلمان وأبوذر والعدد القليل من الصفوة المنتجيين" [51]
* وقال:" وعلى إثر كثرتهم استطاع رؤوس النفاق أن يتسللوا إلى المراكز القيادية فخبطوا في الإسلام خبطا ذر يعا كاد أن يفارق واقعه لولا أن تداركه بطله العظيم علي بن أبي طالب " [52]
* قال المامقاني:"إن من المعلوم بالضرورة بنص الآيات الكريمة وجهود الفساق والمنافقين في الصحابة بل كثرتهم فيهم وعروض الفسق بل الارتداد لجمع منهم في حياته ولآخرين بعد وفاته.. " [53]
* قال الكاشاني: "أكثرهم كانوا يُبطنون النفاق. ويجترئون على الله. ويفترون على رسول الله في عزة وشقاق " [54]
* وقال:"أرذل المخلوقات صنما قريش عليهما لعائن الله.. وهما فرعون وهامان" [55]
والحقيقة أنها تقية لأن فرعون وهامان من الألقاب التي يطلقها الشيعة على الشيخين رضي الله تعالى عنهما كما هومعلوم.
* قال بن طاوي فيما نذكر من حال اليوم التاسع من ربيع الأول: " أعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن. ووجدنا جماعة من العجم والإخوان يعظمونه السرور فيه. ويذكرون أنه يوم هلاك بعض من كان يهون بالله جل جلاله ورسوله صلوات الله عليه ويعاديه " [56] إلى غير ذلك من أقوالهم التي لا يسع إحصائها فضلا عن نكرانها.
ابوالوليد
تخصيص الخلفاء بالتكفير والطعن
* من ذلك "كل راية ترفع قبل راية القائم رضي الله عنه صاحبها طاغوت" [57]
*علق عليها شارح الكافي قائلا: "وإن كان رافعها يدعوإلى الحق" [58]
* قال المجلسي عن الخلفاء الراشدين: "إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين" [59]
* "أهل الشام شر من أهل الروم (يعني شر من النصارى)، وأهل المدينة شر من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة" [6.]
* عقد المجلسي بابا في البحار "باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أورفع راية جور، أوأطاع إماما جائرا" [61]
* عقد الكليني أبوابا في ذلك منها: باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل، ومن جحد الأئمة أوبعضهم، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل، وذكر فيه اثني عشر حديثا عن أئمتهم " [62]
ومنها:"باب فيمن دان الله عز وجل بغير إمام من الله جل جلاله، ساق فيه جملة من الروايات " [63]
*********************
اتهام الثلاثة المنتجبين والتشكيك فيهم
قد يجهل بعض الناس أن الثلاثة الذين تستثنيهم كتب الشيعة من الردة، لم يسلموا من التشكيك فيهم. إلا واحد منهم،
* قال أبوجعفر بعد قوله ارتد الناس إلا ثلاثة:" إن أردت الذي لم يشك، ولم يدخله شيء فالمقداد" [64]
* وفي رواية: "ما بقي أحد إلا وقد جال جولة، إلا المقداد بن الأسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد " [65]
* قال أمير المؤمنين:" يا أبا ذر، إن سلمان لوحدثك بما يعلم لقلت: رحم الله قاتل سلمان" [66]
* عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا سلمان، لوعرض علمك على مقداد لكفر، يا مقداد لوعرض علمك على سلمان لكفر" [67]
* عن جعفر عن أبيه رضي الله عنه قال: "ذكرت التقية يوما عند علي عليه السلام فقال: إن علم أبوذر ما في قلب سلمان لقتله، وقد آخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فما ظنك بساير الخلق" [68]
**************************
بعض صيغ الدعاء على الصحابة
اللهم صل على محمد، وآل محمد، اللهم العن صنمي قريش، وجبتيهما، وطاغوتيهما، وإفكيهما، وابنتيهما، اللذين خالفا أمرك، وأنكروا وحيك، وجحدوا إنعامك، وعصيارسولك، وقلبا دينك، وحرّفا كتابك، وأحبا أعداءك، وجحدا آلائك، وعطلا أحكامك، وأبطلافرائضك، وألحدا في آياتك، وعاديا أولياءك، ووليا أعداءك، وخربا بلادك، وأفسداعبادك *******************اللهم العنهما، وأتباعهما، وأولياءهما، وأشياعهما، ومحبيهما، فقدأخربا بيت النبوة وردما بابه، ونقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه وعاليه يسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله، وأبادا أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيه، وواريا علمه، وجحدا إمامته، وأشركا بربهما،! فعظم ذنبهما، وخلدهما في سقر، وماأدراك ما سقر، لا تبقي ولا تذر *******************اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، وحقأخفوه، ومنبر علوه، ومؤمن أرجوه، ومنافق ولّوه، وولي آذوه، وطريد آووه، وصادقطردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثر أنكروه، وشر آثروه، ودم أراقوه، وخير بدلوه، وكفر نصبوه، وكذب دلسوه، وإرث غصبوه، وفيء اقتطعوه، وسحت أكلوه، وخمساستحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، ونفاق أسروه، وغدر أضمروه، وظلم نشروه، ووعدأخلفوه، وأمانة خانوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام أحلوه، وبطن فتقوه، وجنينأسقطوه، وضلع دقوه، وصك مزقوه، وشمل بددوه، وعزيز أذلوه، وذليل أعزوه، وذوحقمنعوه، وكذب دلسوه، وحكم قلبوه، وإمام خالفوه! اللهم العنهم بعدد كل آية حرفوها، وفريضة تركوها، وسنة غيروها، وأحكام عطلوها، ورسوم قطعوها، ووصية بدلوها، وأمورضيعوها، وبيعة نكثوها، وشهادات كتموها، ودعوات أبطلوها، وبينة أنكروها، وحيلةأحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة ارتقوها، ودباب دحرجوها، وأزيان لزموها، اللهمالعنهم في مكنون السر، وظاهر العلانية، لعناً كثيراً أبداً، دائماً دائباً، سرمداً، لا انقطاع لعدده، ولا نفاد لأمده، لعناً يعود أوله، ولا ينقطع آخره، لهم، ولأعوانهم، وأنصارهم، ومحبيهم، ومواليهم، والمسلمين لهم والمائلين إليهم، والناهقينباحتجاجهم، والناهضين بأجنحتهم، والمقتدين بكلامهم، والمصدقين بأحكامهم! قل أربعمرات: اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين" ثم تقول أربعمرات: اللهم العنهم جميعاً! اللهم صل على محمد، وآل محمد، فأغنني بحلالك عن حرامك، وأعذني من الفقر، رب إني أسأت وظلمتنفسي، واعترفت بذنبي، وهأنذا بين يديك، فخذلنفسك رضاها من نفسي لك العتبى لا أعود، فإن عدت فعد علي بالمغفرة والعفولك، بفضلك، وجودك، بمغفرتك، وكرمك يا أرحم الراحمين! وصل اللهم على سيد المرسلين، وخاتمالنبيين وآله الطيبين الطاهرين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
*********************
اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وغصب حقَّهم وهوالزنديق الأكبر الأحمق الأبتر، الكافر المردود، ثاني اثنين نمرود، الفاسق الفاجرالمشرك المطرود، عدوُّ الله وعدوُّ الرسول الذي أنكر حقّ البتول غاصب أرض فدك، المدفون بقعرالدرك، رأس اهل الضلالة والشقاوة، خسِر الدنيا والأخرة، الملقب بكلب وادي التهامة، المؤبَّد في عذاب يوم القيامة، قاطع حقِّ الخلافة ابوبكر بن ابي قحافة لعنة الله عليه.
************************
اللهم العن الشقيّ الأعظم والملحد المشرك المجتذم، رئيس اهل الظلم، عدوَّ الله وعدوَّ الوليّ، الملعون بالنّص الجليّ، غاصب حقّ ابي تراب باعث ايجاد النّار والعذاب مخرِّبَ المسجد والمحراب فرعون امّةِ شافع يوم الحساب، المحروم من الحسنات والثواب مردود الأعمال والأداب الظالم عند اولي الألباب الكافر في جميع الكتاب المعذب بجميع العِقاب المُخاطب بكلب السّقر الكذّاب الفاجر المرتد المرتاب المخلَّد في غضب الملِكِ الوهاب عمر بن الخطاب عليه اللعنة والعذاب.
**************************
اللهم العن الأشل الأعرج الأحمق الأعوج الخليفة بغير الحق الفاسق الفاجر المنافق الكافر، اكبر وُلدِ الشيطان سارق كلام الله الملِكِ المنَّان دجّال آخر الزمان شارب الزّقوم لابس القطران اِمام اهل النيران ثالث قارون وهامان مبطل الأيات واحكام القرآن الملّقب بكلب الأوثان الواصِل الى عِقاب الرَّحمان الشيطان بن الشيطان عثمان بن عفّان عليه اللعنة والنيران.
***************************
اللهم العن الشريرة الملعونة الطّاغية الباغية المحاربة حرب الجمل المُخلّدة في عذاب الملِكِ الأعظم الأجل، المُعذّبة في قعر الدركِ الأسفل من النار بنت شرير الأشرار وخليفة الكُفّار والفُجار الذليلة في يوم الآتية بنت ابي بكر اللعين عايشة لعنة الله عليها.
*************************
اللهم العن حارِبَ خليفة الرّحمان وجوس امة رسول السُّبحان، شَدّاد اهل بيت الأمين، عدُوّ الله وعدوّ امير المؤمنين، المكنّى بخال الكافرين امير الفاسقين والفاجرين وسبب تضييع مذهب سيِّد المرسلين الملعون بالدّلائل والبراهين رئيس الأشقياء من الأوَّلين والأخرين لعنةً عليه من الآن الى يوم الدّين مؤسِّس الظُّلم والبِدعة والطُّغيان معاوية بن ابي سفيان عليه غضب الرحمان.
***************************
اللهم العن الزِّنديق بن الضَّحّاك الكافِرَ المنافقَ السّفّاكَ الظّالمَ العاصيَ الطّاغيَ الباغيَ المُعاديَ المُفسدَ المُلحدَ المُجرمَ وَلَدَ الزِّنا قاتِلَ سيِّد الشُّهداء اشقى الأشقياء الذّي عجز عن لعنه جميعُ الأشياء، المُسوَّدَ وجهه في الأخرة والأُولى المُقيدَ بسخط خالق الأرض والسماء النَّجسَ الكلبَ الظّالمَ، المَحبوسَ في فعر الهاوية يزيد بن معاوية لعنة الله عليه.
***************************
اللهم العن الكافرَ الفاسقَ الفاجرَ المُنافقَ المُشركَ المَلعونَ الزِّنديقَ المَطعونَ الظالمَ الجبّار المَكّار الشريرَ المردودَ كاتبَ عثمان الغدّار، عدُوّ الله وعدُوَّ امير المؤمنين الكرّار، الشقيَّ المشهور بين الأُمم، الخائن الخاسر في الوجود والعدم خنزير الواد العرب والعجم الدائم في عذاب جهنّم مروان بن الحكم لعنة الله عليه.
**************************
اللهم العن مُصنِّفَ أحاديثِ الخِلافِ مُخترعَ البِدعةِ في الحَجِّ والطّوافِ الكافرَ والطّامعَ اللعينَ النسناسَ الجبارَ المنكورَ الخنّاسَ الذي يوسوسُ في صدور الناس عدوَّ الله وعدوَّ اميرِ البررةِ، شيخ الكفرة والفجرة ابا هريرة لعنة الله عليه.
**************************
اللهم العن امير الكوفة والبغداد ثاني اثنين نمرود وشدّادَ باعث اهل الفساد الملعون في المبدء والمعاد الكافر في الأباء والأجداد المُبَرَّءَ من كلِّ صلاحٍ وسدادٍ المُضطر في يومٍ يُنادي المنادِ المشهور في جميع البلاد بالشّرِّ والعناد الدَّيُّوثَ القوّاد لعنه الله وحشره مع الشّياطين في يوم المعاد عُبيد الله بن زياد لعنة الله عليه.
*************************
اللهم العن من اقرّ بظلمه آحاد الممكنات واعترف ببغيه افراد الموجودات المذموم في الأرضين والسموات الخائف في يوم العَرَصات، المحرومَ من الثواب والدرجات، مغضوبَ ربِّ العالمين قاتل امير المؤمنين، عدوَّ الله وعدوَّ الرسول وأهل بيت الجليل، الشُّؤمَ الملعونَ في التوراة والأنجيل الميشومَ بتأويل الكتاب والتَّنزيل اليهودَ الفاجرَ البخيلَ وَلَدَ الزِّنا الذي خلَّدَهُ الله في عذابِ غِلاظٍ وشِدادٍ عبد الرحمان بن المُلجم المُراديَ لعنة الله عليه.
**************************
اللهم العن من دخلَ في سقيفة بَني ساعدة المُقرَّ بخلافة ابي بكر بن ابي قحافة الذي انكر بيعة يوم الغدير الكافرَ الملعونَ الشّريرَ عدوَّ الله وعدوَّ رسول الملِكِ المَعبود الذي فُضِّلَ عليه كلبُ النَّصارى واليهود المردودَ الغاوي الضَّالَّ الهالِكَ عون بن مالِكِ لعنة الله عليه.
*************************
اللهم العن شَديدَ العداوة من المهاجر والأنصار الذليلَ الخبيثَ الذي اعان الكفّار والفجّارَ رئيسَ المنافقينَ والاشرار الذي لم يؤمن بالله ورسوله المُختار دليلَ المنافقين الى النار عينَ المعايب والفضايح جامع السفاح والقبيح مقتدى أهل البهتان والخوف عبد الرحمان بن عوف لعنة الله عليه.
*************************
اللهم العن الكافرَين الفاسقَين الملعونَين المشهورَين الباغييَن في البر والبحرَين رئيسَي اهل الظُلم في المشرقَين والمغربَين مُخرِّبَي الحرمَين الشّريفَين باعثيْ حرب الجمل والصِّفَّين مع امام الكونَين، الكافرَين الزِّنديقَين قاطعيْ سُبُلِ الخير اعني الطلحة والزُّبير لعنة الله عليهما.
*************************
اللهم العن الظالمَين الطاغيَين الباغيَين الكافرَين الخبيثَين النّحسَين النّجسَين السَاحرَين الكاذبَين المجنونَين المحرومَين من ثواب يوم الوعد والوعيد عذّبهما الله في العذاب الأليم الشّديد اعني سعداً وسعيدَ لعنة الله عليهما.
**************************
اللهم العنهم جميعاً سيّما بني امية قاطبةً وخلفاءَ بني العباس ومن تابعهم إلى يوم الدين امين يا ربَّ العالمين اللهم العنهُمُ جميعاً إلى يوم القيامة اللهم العن أربعة وأربعا:
"أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وحفصة وهنداً وأم الحكم اللهم عذِّبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار، آمين ربَّ العالمين".
***************************
وقد ذكرت أمهات كتب الشيعة هذه الصيغ باختلاف في بعض ألفاظها كما ذكرت فضائلها في أكثر من مصدر [69]
**************************
ذكر فضائل هذه الأدعية والعمل بهاهذا الدعاء اعتبره الشيعة من الأدعية المباركة في لعن الصحابة وخصوصا الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وسوقوا له ما يدعوا إلى ذلك.
* زعموا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:" كان يقنت به في صلاة الوتر " [7.]
* وزعموا أنه:"كان يواضب عليه في ليله ونهاره وأوقات أسحاره" [71]
* كما ونسبوا إلى الإمام القول عن دعاء صنمي قريش: "إن الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله في بدر وحنين بألف ألف سهم" [72]
* ونسبوا إليه كذلك قوله عنه:"إنه من غوامض الأسرار وكرائم الأذكار" [73]
* ومما نسبوه إلى بعض أئمتهم في فضل هذا الدعاء: "أن من قرأه مرة واحدة كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحي عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، ويقضى له سبعون ألف ألف حاجة" [74]
* ومما نسبوه إليهم في ذلك أيضا:"أن من يلعن أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما في الصباح لم يكتب عليه ذنب حتى يمسي، ومن لعنهما في المساء لم يكتب عليه ذنب حتى يصبح ". [75]
وإلى هذا الحد أكتفي في ذكر عقائد القوم في الصحابة أما الوفقة الثانية
فسنتناولها حين يسمح الوقت بذلك بإذن الله إلا أن يجود بها أحد الأفاضل
مشكورا وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى إنه سميع مجيب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*******************************
[1] العياشي: (1/ 223)، البحار: (22/ 333، 351، 352، 44.) (28/ 236، 238، 239، 255، 259) (42/ 181) (67/ 164)، الكشي: (4، 5، 8، 9، 11)، تاريخ اليعقوبي: (2/ 116)، الكافي: (8/ 245)، الاختصاص: (6، 1.، 7.)، قاموس الرجال: (3/ 35.)، البرهان: (1/ 319)، الصافي: (1/ 389)، تأويل الآيات: (1/ 123)، نور الثقلين: (1/ 396).
(2) السرائر: (468)، روضة الواعظين: (242)، البحار: (22/ 114، 332، 342).
(3) الكافي: (2/ 244)، البحار: (22/ 345) (33/ 11)، رجال الكشي: (31).
(4) الخصال: (158)، البحار: (22/ 36.) (33/ 11، 14، 2.، 21)، رجال الكشي: (31)، كشف الغمة: (1/ 261)، كفاية الأثر: (12.)، الاختصاص: (1.).
[2] الكافي (8: 246)
[3] الكافي (1: 373)
[4] الكافي، للكليني، 2/ 244، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 9/ 187، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 345، 64/ 164، ألف حديث في المؤمن، لهادي النجفي 255، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 37، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 195، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 7/ 287، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني، 1/ 27، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 578.
[5] (الكافي: 2/ 244.
[6] رجال الكشي: ص 15.
[7] رجال الكشي: ص15
[8] أصول الكافي: 2/ 41..
[9] بحار الأنوار: 72/ 137 - 138.
[1.] معرفة الرجال (135)
[11] تحفة العوام: ص423 - 424،
[12] الصراط المستقيم (2: 3.)
[13] الاحتجاج للطبرسي:157ـ 158.
[14] تفسير القمي: (2/ 362. الكافي:12/ 146.
[15] معرفة الرجال (55 ـ 57).
[16] رجال الكشي (61).
[17] (بحار الأنوار: 27/ 3.، وعزاه إلى الخرائج والجرائح للراوندي.
[18] رجال الكشي: ص123، أصول الكافي: 2/ 38..
[19] البرهان 4/ 477 - 478.
[2.] الاختصاص للمفيد ص 344.
[21] بصائر الدرجات الكبرى للصفار ص 3.4 - 3.7 والاختصاص للمفيد ص 275 - 277. الخرايج والجرايح للراوندي 134.. مختصر بصائر الدرجات للحلي ص 111.. تفسير الصافي للكاشاني 2/ 491، 74... الإيقاظ من الهجعة للحر العاملي ص 2.3 - 2.4. حق اليقين لشبر 2/ 89.
[22] السرائر، 468 روضة الواعظين، 242 بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 114، 332، 342، تفسير العياشي، 1/ 199، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 22.، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 577.
[23] الصراط المستقيم ج2 ص 29 لعلي بن يونس العاملي.
[24] الفصول المهمة في أصول الأئمة2/ 232 مجمع الفائدة13/ 163 منهاج الفقاهة1/ 378.
[25] نور الثقلين: (3/ 268)، البحار: (75/ 12)، العياشي: (2/ 355)، البرهان: (2/ 472)، الصافي: (3/ 246).
[26] مرآة العقول، (4/ 416).
[27] مرآة العقول: ج 26. ص 95.
[28] تفسير العياشي (2/ 77 - 78)، تفسير البرهان (2/ 1.7)، تفسير الصافي (1/ 685).
[29] تفسير العياشي": (1/ 121)، "البرهان": (1/ 2.8)، "الصافي": (1/ 242).
[3.] تفسير العياشي": (2/ 355)، "البرهان" (2/ 471)، "البحار": (8/ 22)، "الصافي": (3/ 246.
[31] تفسير العياشي": (1/ 3.1)، "البرهان": (1/ 414.
[32] تفسير العياشي (1/ 281)، تفسير الصافي (1/ 4.4)، تفسير البرهان (1/ 422)، تفسير البحار (8/ 218).
[33] تفسيرالعياشي (1/ 273) الصافي (1/ 459) البرهان (1/ 377.
[34] الوافي: كتاب الحجة، باب مانزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم - مجلد 3 ج 1 ص 92..
[35] تفسير العياشي": (2/ 263)، "البرهان": (2/ 345.
[36] تفسير العياشي": (2/ 289)، "البرهان": (2/ 381)، "البحار" (7/ 13.) الصافي 3/ 151.
[37] تفسير القمي: 2/ 1.6، بحار الأنوار: 23/ 3.4 - 3.5.
[38] حق اليقين:519.
[39] (بحار الأنوار للمجلسي 8/ 8 ونقله عنه المعلق على كتاب الإيضاح لابن شاذان ص 49 وعلى كتاب أمالي المفيد ص 38.
[4.] كشف الأسرار ص 128.
[41] كشف الأسرار ص 13..
[42] كشف الأسرار ص 155.
[43] كشف الأسرار ص 193.
[44] كشف الأسرار ص 138.
[45] كشف الأسرار ص 138.
[46] كشف الأسرار ص 13. - 131.
[47] الأنوار النعمانية (1: 63)
[48] مشارق أنوار اليقين ص (86)
[49] إحقاق الحق للتستري ص 316)
[5.] إحقاق الحق: ص3.
[51] الشعائر الحسينية: ص 1..
[52] المصدر السابق.
[53] تنقيح المقال للمامقاني 1/ 213.
[54] تقسير الصافي للكاشاني 1/ 4).
[55] قرة العيون للكاشاني ص:432 - 433.
[56] إقبال الأعمال لابن طاوي الحسني ج2 ص113.
[57] الكافي: بشرحه للمازندراني: 12/ 371، بحار الأنوار: 25/ 113.
[58] الشرح للمازندراني: 12/ 371،
[59] بحار الأنوار: 4/ 385.
[6.] أصول الكافي: 2/ 4.9.
[61] بحار الأنوار: 25/ 11..
[62] الكافي: 1/ 372 - 374،
[63] الكافي: 1/ 374 - 376.
[64] الكشي (7، 8، 11)، الاختصاص (9، 1.، 11)، البحار:22/ 342، 44.. (28/ 239، 26.).
[65] المصادر السابقة.
[66] رجال الكشي: ص15.
[67] رجال الكشي: ص11.
[68] رجال الكشي: ص17.
[69] الكفعمي 118، والكاشاني 119، والنوري الطبرسي12.، وأسد الله الطهراني الحائري 121، وسيد مرتضى حسين122، ومنظور بن حسين وغيرهم123.والكركي في "نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت"124، والكاشاني في "قرة العيون"125، والداماد الحسيني في "شرعة التسمية في زمن الغيبة"126، والمجلسي في "مرآة العقول"127، والتستري في "إحقاق الحق"128، وأبوالحسن العاملي في مقدمته على تفسير البرهان129، والحائري في "إلزام الناصب"13.، والنوري الطبرسي في "فصل الخطاب"131، وعبدالله شبر في "حق اليقين"132، وغيرهم.
[7.] البلد الأمين للكفعمي (ص:511)، والمصباح له (ص:511)، ونفحات اللاهوت للكركي (:74/)، وعلم اليقين للكاشاني (2/ 7.1)، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي (ص:221 - 222.
[71] المصادر السابقة.
[72] المصادر السابقة.
[73] المصادر السابقة.
[74] ضياء الصالحين ص:513.
[75] المصدر السابق ص:513.

موقف الشيعة من الصحابة رضوان الله عليهم 

يقول السائل: ما قولكم فيما بثته القناة الإيرانية الثالثة في مقابلة مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد من تعدٍ على ثلاثة من الصحابة الكرام وهم الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم، ووصف طلحة والزبير بالرِّدة عن دين الإسلام بسبب ما حصل في موقعة الجمل وتنقص من معاوية، فما حكم الشرع في ذلك، أفيدونا؟
الجواب: ما قاله الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ليس مستغرباً فهذا جزء من اعتقاد الشيعة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشيعة الاثنا عشرية – شيعة إيران– يكفرون معظم الصحابة رضوان الله عليهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[والرافضة كفَّرت أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعامة المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكفروا جماهير أمة محمد صلى الله عليه وسلم من المتقدمين والمتأخرين. فيكفرون كل من اعتقد في أبي بكر وعمر والمهاجرين، والأنصار العدالة، أو ترضَّى عنهم كما رضي الله عنهم، أو يستغفر لهم كما أمر الله بالاستغفار لهم، ولهذا يكفرون أعلام الملة: مثل سعيد بن المسيب، وأبي مسلم الخولاني، وأويس القرني، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، ومثل مالك والأوزاعي، وأبي حنيفة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، والثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وفضيل بن عياض، وأبي سليمان الدارني، ومعروف الكرخي، والجنيد بن محمد، وسهل بن عبد الله التستري، وغير هؤلاء، ويستحلون دماء من خرج عنهم، ويسمون مذهبهم مذهب الجمهور] مجموع فتاوى شيخ الإسلام 28/477.
وما قاله الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في حق طلحة والزبير من أنهما ارتدا عن الإسلام بسبب موقفهما في معركة الجمل، فيه تكذيب صريح لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن طلحة والزبير رضي الله عنهما من العشرة المبشرين بالجنة، فقد ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة، منها عن عبد الرحمن بن الأخنس (أنه كان في المسجد فذكر رجلٌ علياً رضي الله عنه، فقام سعيد بن زيد فقال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أني سمعته وهو يقول: عشرة في الجنة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، ولو شئت لسميت العاشر، قال: فقالوا: من هو؟ فسكت، قال: فقالوا: من هو؟ فقال هو سعيد بن زيد) رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة حديث رقم 110.
فهؤلاء العشرة المذكورين، مقطوع بدخولهم الجنة لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة، قال الإمام أبو جعفر الطحاوي في العقيدة الطحاوية:[وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة، نشهد لهم بالجنة، على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله الحق، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان،  علي، وطلحة، والزبير،  وسعد، وسعيد،  وعبد الرحمن بن عوف،  وأبو عبيدة ابن الجراح، وهو أمين هذه الأمة، رضي الله عنهم أجمعين] ص 728، ثم ذكر شارح الطحاوية بعض فضائلهم فقال:[... وفي صحيح مسلم، عن قيس بن أبي حازم، قال: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد قد شلت. وفيه أيضاً عن أبي عثمان النهدي، قال: لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي قاتل فيها النبي صلى الله عليه وسلم غير طلحة وسعد. وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن جابر بن عبد الله قال: ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق فانتدب الزبير، ثم ندبهم، فانتدب الزبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكل نبي حواري، وحواري الزبير، وفيهما أيضاً عن الزبير رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟ فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال: فداك أبي وأمي... وقد اتفق أهل السنة على تعظيم هؤلاء العشرة وتقديمهم، لما اشتهر من فضائلهم ومناقبهم... والرافضة يتبرؤون من جمهور هؤلاء، بل يتبرؤون من سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا من نفرٍ قليل، نحو بضعة عشر نفراً!!] شرح العقيدة الطحاوية ص 729-734.
وأما معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والذي تنقصه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد فهو صحابي ابن صحابي ولا ينكر ذلك إلا جاهل أو متجاهل، وهو صحابي جليل، بل أطلق عليه العلماء أنه خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين. فهو خال المؤمنين لأن أخته حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ومن أمهات المؤمنين وهو من كتبة الوحي فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم القرآن، وقد عدد الحافظ ابن كثير كتاب الوحي وذكر منهم معاوية. وكذلك فإن معاوية رضي الله عنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم 163 حديثاً وخصص له الإمام أحمد في كتابه مسنداً خاصاً وروى له أكثر من مائة حديث. وكذا أبو يعلى الموصلي في مسنده والحميدي في مسنده، والطبراني في المعجم الكبير وغيرهم.
قال الإمام النووي:[وأما معاوية رضي الله عنه فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء رضي الله عنهم] شرح النووي على صحيح مسلم 4/530. وقد وردت أحاديث نبوية في فضل معاوية رضي الله عنه منها عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية:(اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به) رواه الترمذي وقال العلامة الألباني: صحيح كما في السلسلة الصحيحة حديث رقم 1969، وغير ذلك من الأحاديث.
إذا تقرر هذا فإن حب الصحابة الكرام جزء من عقيدة المسلم، عقيدة أهل السنة والجماعة، قال الإمام الطحاوي:[ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان] العقيدة الطحاوية ص 689.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم] شرح العقيدة الواسطية ص142.
وقد قامت على صحة هذه العقيدة ألا وهي حب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وحرمة سبهم وحرمة بغضهم، عشرات الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانعقد إجماع الصحابة على ذلك. فمن الآيات الكريمات الدالة على ذلك وفيها ثناء الله على الصحابة رضي الله عنهم قوله تعالى:?وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ? سورة التوبة الآية 100. وقوله تعالى:?كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ? سورة آل عمران الآية 110. وقوله تعالى:?مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا? سورة الفتح الآية 29. وقوله تعالى:?لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ?سورة الحديد الآية 10.
وأما الأحاديث النبوية فكثيرة منها عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه) رواه البخاري ومسلم.
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) رواه البخاري ومسلم.
ونص أهل العلم على وجوب احترام الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وأنه يحرم الطعن فيهم أو سبهم أو الانتقاص منهم. قال أبو زرعة الرازي:[إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق] ولتكن ممن يقول:?رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ? سورة الحشر الآية10] صب العذاب على من سب الأصحاب للألوسي ص391-392.
وقال الإمام النووي:[واعلم أن سبَّ الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون…] ثم نقل عن القاضي عياض قوله:[وسب أحدهم -أي الصحابة- من المعاصي الكبائر] شرح النووي على صحيح مسلم5/72-73.
وقال الإمام الآجري:[ومن سبهم فقد سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، استحق اللعنة من الله عز وجل ومن الملائكة ومن الناس أجمعين]. وقال أيضاً:[لقد خاب وخسر من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه خالف الله ورسوله ولحقته اللعنة من الله عز وجل ومن رسوله ومن الملائكة ومن جميع المؤمنين ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً لا فريضـة ولا تطوعاً وهو ذليل في الدنيا وضيع القدر كثر الله بهم القبور وأخلى منهم الدور] من سب الصحابة ومعاوية فأمه هاوية ص15.
وخلاصة الأمر أن ما قاله الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في حق طلحة والزبير ومعاوية، يعتبر تعدياً على دين الإسلام، وتكذيباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الموقف منه إنما هو تجسيد لموقف الشيعة من الصحابة، ولعل في موقف الرئيس الإيراني أحمدي نجاد هذا تنبيهاً لبعض مشايخ المسلمين السنة الذين يقولون إنه لا فرق بين الشيعة والسنة ما دام الجميع يدينون بدين الإسلام وأنه لا يوجد خلاف كبير بين الشيعة وبين أهل السنة والجماعة إلا في الفروع الفقهية، ويظنون أن الشيعة ما هي إلا مذهب كأحد المذاهب الأربعة ولا يعرفون عن معتقدات الشيعة إلا شيئاً يسيراً. وهذه الظنون من الأخطاء الفاحشة، وعلى أهل السنة أن يحذروا من خطورة هذه الأفكار، والواجب عليهم أن ينتبهوا للمد الشيعي في بلادهم، وينبغي أن يعلم أن من سب الصحابة ومنهم طلحة والزبير ومعاوية، فأمه هاوية. 
أ.د الشيخ: حسام الدين عفانة – جامعة القدس

الحقيقة | لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين..

عدد مرات القراءة:
16775
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 30 رمضان 1443هـ الموافق:2 مايو 2022م 02:05:09 بتوقيت مكة
ابو بكر العمري الجزائر 
لعن الله الرافضة هم اكذب الناس مسخهم الله
 
اسمك :  
نص التعليق :