معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

معاوية بن أبي سفيان صحابي ومن كتبة الوحي ..

يقول السائل : ما قولكم فيمن يزعم أن معاوية ليس صحابياً ولا يترضى عنه بل يسبه ويشتمه ويلعنه ؟

الجواب : لا ريب أن معاوية بن أبي سفيان صحابي ابن صحابي ولا ينكر ذلك إلا جاهل أو متجاهل . قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في تعريف الصحابي :[ وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه و سلم مؤمناً به ومات على الإسلام فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ومن روى عنه أو لم يرو ومن غزا معه أو لم يغز ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ومن لم يره لعارضٍ كالعمى ] الإصابة في تمييز الصحابة 1/4.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني أيضاً بعد أن شرح التعريف السابق :[ وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند المحققين كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن تبعهما ووراء ذلك أقوال أخرى شاذة كقول من قال لا يعد صحابياً إلا من وصف بأحد أوصاف أربعة : من طالت مجالسته ، أو حفظت روايته ، أو ضبط أنه غزا معه أو استشهد بين يديه وكذا من اشترط في صحة الصحبة بلوغ الحلم أو المجالسة ولو قصرت ] الإصابة 1/5 .

وأما من زعم [ أن معاوية أسلم وعمره 13 سنة ولم يرو أنه ذهب إلى المدينة وسكن فيها في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم وصاحبه والرسول صلى الله عليه و سلم مكث في مكة مدة قصيرة لا يتحقق فيها معنى الصحبة وعليه فمعاوية ليس من الصحابة ] فهذا الزعم باطل مردود ومعاوية صحابي جليل بل أطلق عليه العلماء أنه خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين . فهو خال المؤمنين لأن أخته حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه و سلم ومن أمهات المؤمنين وهو من كتبة الوحي فكان يكتب للنبي القرآن وقد عدد الحافظ ابن كثير كتاب الوحي وذكر منهم معاوية .

وكذلك فإن معاوية قد روى عن النبي صلى الله عليه و سلم 163 حديثاً وخصص له الإمام أحمد في كتابه مسنداً خاصاً وروى له أكثر من مائة حديث . وكذا أبو يعلى الموصلي في مسنده والحميدي في مسنده . والطبراني في المعجم الكبير وغيرهم .

وقال الذهبي : مسنده في مسند بقي - يعني ابن مخلد - مئة وثلاثة وستون حديثاً وقد عمل الأهوازي مسنده في مجلد واتفق له البخاري ومسلم على أربعة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة . أخرج له أصحاب الكتب الستة ستين حديثاً ] من سب الصحابة ص80 .

قال الإمام النووي :[ وأما معاوية فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء ] شرح النووي على صحيح مسلم 4/530 .

وقد وردت أحاديث نبوية في فضل معاوية منها عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم  عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لمعاوية :( اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به ) رواه الترمذي وقال الشيخ الألباني : صحيح كما في السلسلة الصحيحة 1969 وصحيح سنن الترمذي 3/236 .

وعن أبي إدريس الخولاني قال :[ لما عزل عمر بن الخطاب عمير بن سعد عن حمص ولَّى معاوية فقال الناس : عزل عميراً وولى معاوية !؟ فقال عمير : لا تذكروا معاوية إلا بخير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم  يقول : اللهم اهد به ] رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/236 .

وروى الإمام البخاري بسنده عن ابن أبي مليكة قال :[ أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عباس فأتى ابن عباس فقال : دعه فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم  .

وروى البخاري أيضاً بسنده : قيل لابن عباس هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة ؟ قال : إنه فقيه ] صحيح الـبـخـاري مع الفتح 7/131 .

قال الحافظ ابن حجر :[ وقوله دعه : أي اترك القول فيه والإنكار عليه فإنه قد صحب أي فلم يفعل شيئاً إلا بمستند وفي قوله في الرواية الأخرى أصاب إنه فقيه ما يؤيد ذلك ] فتح الباري7/132 .

وقال الإمام الذهبي في حق معاوية :[ حسبك بمن يُؤمِّره عمر ثم عثمان على إقليم وهو ثقة فيضبطه ويقوم به أتم قيام ويرضي الناس بسخائه وحلمه وإن كان بعضهم تألم مرة منه وكذلك فليكن الملك وإن كان غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم  خيراً منه بكثير وأفضل وأصلح فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفرط حلمه وسعة نفسه وقوة دهائه ورأيه وله هنات وأمور والله الموعد ] سير أعلام النبلاء 3/132-133 . وقال الذهبي أيضاً :[ ومعاوية من خيار الملوك الذين غلب عدلهم على ظلمهم وما هو ببريء من الهنات والله يعفو عنه ] سير أعلام النبلاء 3/159 .

وينبغي أن يعلم أن معاوية رضي الله عنه هو أحد كتبة الوحي الذين استكتبهم رسول الله صلى الله عليه و سلم  لكتابة القرآن الكريم . انظر الإصابة 6/113 ، معاوية بن أبي سفيان لمحمود شاكر ص 88 ] يسألونك 7/339-340 .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : [ ومعاوية قد استكتبه رسول الله صلى الله عليه و سلم  وقال : ( اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب ) ] الفتاوى الكبرى 4/259

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :[ ولهذا كانوا - أي الرافضة - أبهت الناس وأشدهم فرية مثل ما يذكرون عن معاوية . فإن معاوية ثبت بالتواتر أنه أمَّره النبي صلى الله عليه و سلم كما أمَّره غيره وجاهد معه وكان أميناً عنده يكتب له الوحي وما اتهمه النبي صلى الله عليه و سلم في كتابة الوحي وولاه عمر بن الخطاب الذي كان من أخبر الناس بالرجال وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه ولم يتهمه في ولايته ] مجموع الفتاوى 4/472 .

وقد قامت الأدلة على تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم فقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :( لا تسبوا أحداً من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أُحدٍ ذهباً ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفه ) رواه البخاري ومسلم .

وقال الإمام النووي :[ واعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون … ] ثم نقل عن القاضي عياض قوله :[ وسب أحدهم - أي الصحابة - من المعاصي الكبائر ] شرح النووي على صحيح مسلم 5/72-73 .

وقال الإمام الآجري :[ ومن سبهم فقد سب رسول الله صلى الله عليه و سلم  ومن سب رسول الله صلى الله عليه و سلم  استحق اللعنة من الله عز وجل ومن الملائكة ومن الناس أجمعين ] .

وقال الإمام الآجري أيضاً :[ لقد خاب وخسر من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم  لأنه خالف الله ورسوله ولحقته اللعنة من الله عز وجل ومن رسوله ومن الملائكة ومن جميع المؤمنين ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً لا فريضة ولا تطوعاً وهو ذليل في الدنيا وضيع القدر كثر الله بهم القبور وأخلى منهم الدور ] من سب الصحابة ومعاوية فأمه هاوية ص15.

وقال الإمام أحمد :[ إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام ] البداية والنهاية 8/142 .

وقال الإمام أحمد أيضاً :[ ومن السنة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم  كلهم أجمعين والكف عن الذي شجر بينهم فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم  أو واحداً فهو مبتدع رافضي حبهم سنة والدعاء لهم قربة والاقتداء بهم وسيلة والأخذ بآرائهم فضيلة ] السنة للإمام أحمد .

وقال الإمام البربهاوي :[ إذا رأيت الرجل يطعن على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم  فاعلم أنه صاحب قول سوء وهوى ] شرح السنة ص123

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيمن يلعن معاوية فماذا يجب عليه ؟ فأجاب : الحمد لله من لعن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ونحوهما من هو أفضل من هؤلاء كأبي موسى الأشعري وأبي هريرة ونحوهما أو من هو أفضل من هؤلاء كطلحة والزبير وعثمان وعلي بن أبي طالب أو أبي بكر الصديق وعمر أو عائشة أم المؤمنين غير هؤلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فإنه مستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين وتنازع العلماء هل يعاقب بالقتل أو ما دون القتل كما قد بسطنا ذلك في غير هذا الموضع وقد ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) واللعنة أعظم من السب وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( لعن المؤمن كقتله ) فقد جعل النبي صلى الله عليه و سلم لعن المؤمن كقتله وأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم  خيار المؤمنين كما ثبت عنه أنه قال

( خير القرون القرن الذي بعـثـت فيهـم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) وكل من رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم  مؤمناً به فله من الـصحبة بقدر ذلك… الخ ] الفتاوى الكبرى 4/ 255- 256.

وسئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أيما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : لغبار لحق بأنف جواد معاوية بين يدي رسول الله خيرٌ من عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه وأماتنا على محبته .شذرات الذهب 1/65.

قال الإمام الذهبي في ترجمة معاوية [ فنحمد الله على العافية الذي أوجدنا في زمان قد انمحص فيه الحق واتضح من الطرفين وعرفنا مآخذ كل واحد من الطائفتين وتبصرنا فعذرنا واستغفرنا وأحببنا باقتصاد وترحمنا على البغاة بتأويل سائغ في الجملة أو بخطأ إن شاء الله مغفور وقلنا كما علمنا الله (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا ) وترضينا أيضا عمن اعتزل الفريقين كسعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة وسعيد بن زيد وخلق وتبرأنا من الخوارج المارقين الذين حاربوا علياً وكفروا الفريقين ] سير أعلام النبلاء 3/128.

وخلاصة الأمر أن معاوية رضي الله عنه صحابي جليل يجب تقديره واحترامه والترضي عنه ويحرم سبه وشتمه ولعنه وينبغي أن يعلم أن من سب الصحابة ومعاوية فأمه هاوية.

عدد مرات القراءة:
5601
إرسال لصديق طباعة
الأحد 13 ذو القعدة 1446هـ الموافق:11 مايو 2025م 05:05:45 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
عند شيعة ابليس معاوية رضي الله عنه كاتب القران ووحي الرسول وصححه الكوراني


معاني الأخبار - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٤٦

1 - حدثنا محمد بن موسى بمن المتوكل - رضي الله عنه - قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي: قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - ومعاوية يكتب بين يديه، وأهوى بيده إلى خاصرته بالسيف
 
اسمك :  
نص التعليق :