معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الصحابة الكرام بين أهل البيت والمستشرقين ..

لقد صور القرآن الكريم التربية النبوية والتأثير الثوري الجذري الذي يَتمُّ على يد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام في سور كثيرة, فقال تعالى في سورة الحجرات : ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) الحجرات : 7

ويقول عز وجل : ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ) الفتح : 26

وكذلك يقول : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ) الفتح : 29

وفي سورة التوبة يقول : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) التوبة : 100

ويقول عز وجل : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) الفتح : 18

والآيات في فضائل الصحابة الكرام كثيرة جداً ومعلومة, وظهور معجزة التأثير والهداية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وظهور الثورة في الأخلاق والعقائد وبروز نماذج إنسانية علمية من أروع ما شاهد التاريخ من نماذج وأجملها يشق الطريق للإسلام, وتترامى بفضله وتأثيره أممً وأقطار في أحضان الإسلام, ويتكون مجتمع كامل حي يعتبر مجتمعاً مثالياً من كل جهة .

* سيدنا علي رضى الله عنه ينعت الصحابة الكرام رضي الله عنهم ويصفهم :

حيث قال في خطبة له في نهج البلاغة : ( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, فما أرى أحداً يشبههم منكم, لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً, وقد باتوا سُجداً وقياماً, يراوحون بين جباههم وخدودهم, ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم, كأنّ بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم, إذا ذُكر الله همَلت أعينهم حتى تبتل جيوبهم, ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف, خوفاً من العقاب, ورجـاءً للثواب ) نهج البلاغة ص: 143 طبعة دار الكتب اللبناني

ويقول في خطبة ثانية : ( أين القوم الذين دعوا إلي الإسلام فقبلوه, وقرؤوا القرآن فأحكموه, وهِيجوا إلي القتـال فولهوا وله اللقاح إلي أولادها, وسَلبوا السيوف أغمادها, وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً, بعض هلك وبعض نجا, لا يُبشّرون بالأحياء ولا يعزون بالموتى, مُره العيون من البكاء, خُمص البطون من الصيام, ذُبل الشفاه من الدعاء, صُفر الألوان من السَّهر, على وجوههم غبرة الخاشعين, أولئك إخواني الذاهبون, فحُق لنا أن نظمأ إليهم ونعصّ الأيادي على فراقهم ) نهج البلاغة ص: 177, 178

* رأي علماء الشيعة - السابقين - في الصحابة الكرام :

نقدم فيما يلي مقتطفات عديدة من " كتاب مختصر تاريخ العرب " للكاتب الإسلامي الأكبر السيد أمير علي - وهو من سليل أسرة شيعية من السادة, ترك مذهب الشيعة وأنتقل لمذهب أهل السنة, وانظر ترجمته في كتاب علماء الإصلاح في العصر الحديث للدكتور أحمد أمين ص: 140 - يقول السيد أمير علي في كتابه ص: 278 ( إذا قمنا باستعراض الواقع السياسي الذي عاشه المسلمون في عهود الخلفاء الراشدين تمثل أمام الأعين مشهد مثير لحكومة الجماهير, التي كان رئيسها خليفة انتخبه الناس, لم يكن يتمتع إلا بسلطة محدودة, فقد كانت سلطته الخاصة تدور حول نطاق الشؤون الإدارية, أما سيادة القانون فكانت تعم الجميع, غنياً كان أو فقيراً, رئيساً كان أو عاملاً في المزارع ) .

ويقول أيضاً ص: 280 ( لقد كان الخلفاء الراشدون قد وهبوا حياتهم لصالح عامة المسلمين بشيء كثير من الشدة والحيطة, وكانوا يعيشون في غاية من السذاجة بحيث إن ذلك كان تقليداً كاملاً للنموذج الذي ورثوه من النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم, إنهم حكموا قلوب الناس بحسن سلوكهم ومكارم سيرتهم, مع الابتعاد التام عن الخدم والحشم والفخفخة الظاهرة ) .

ويقول في ص: 21 ( لقد كان أبو بكر رضى الله عنه يتميز خصيصاً بالحكمة والاعتدال, وأقر علي رضى الله عنه بانتخابه خليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, وكذلك أهل بيت النبوة, بإخلاصهم المتوارث ووفائهم وولائهم للإسلام ) .

وقد قال في ص: 21 ( وافق على خلافة أبي بكر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم, عل بن أبي طالب وأعضاء أسرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم, برحابة صدر ) .

وكذلك تحدث الأستاذ عسكري جعفري في ترجمة الإنجيلزية لكتاب " نهج البلاغة " التي نشرتها الجمعية الإسلامية العالمية للشيعة, أنّ عمر كان يستشير علياً ويقبل آراءه, وحينما استشاره عمر بمناسبة الحرب ضد الإمبراطورية الرومية, أشار عليه ببقائه هناك وأرسل ضابط محنك آخر لقيادة الجيش, وكذلك خالف علي أن يتجه عمر إلي ميدان القتال بمناسبة معركة حاسمة ضد القوات الفارسية, ونهاه عن ذلك, ولكي نجد تصديقاً لهذا الجانب المهم نستطيع أن نراجع نهج البلاغة في خطبتي علي رضى الله عنه, رقم 137 - 149 .

ويقول السيد محسن الملك – وهو من أفاضل هذا العصر ونوابغه, ولد في بيت شيعي وتركه وتمسَّك بمذهب أهل السنة اختير سكرتيراً لمؤتمر التعليم الإسلامي, وأميناً عاماً لكلية العلوم بعلكيراه وظل على هذا المنصب إلي آخر حياته, راجع لترجمته كتاب " نزهة الخواطر " للسيد عبد الحي الحسيني ج:8 – يقول في كتابه " الآيات البينات " : ( الحقيقة أن ما يعتقده الشيعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم يسببُ توجيه التهمة إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم, ويثير الشبهات حول الإسلام في نفوس المطّلعين على هذه المعتقدات, ذلك لأن من يعتقد في الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم لم يكونوا صادقين في إيمانهم إلا في ظاهر الأمر, إما في باطنه فكانوا كافرين – والعياذ بالله – حتى إنهم ارتدوا عن الإسلام على إثر وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم, لا يستطيع أن يصدق نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل يقول : لو أن النبي كان صادقاً في نبوته لكانت تعليماته ذات تأثير, ووجد هناك من يكون قد آمن به بعض المئات الذين ثبتوا على الإيمان, فإذا كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم ناقصين في إيمانهم وإسلامهم – كما يزعمون – فمن هم أولئك الذين تأثروا بهداية النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وإلي كم يبلغ عدد الذين استفادوا من نبوته, فإن كان أصحابه سوى بضعة رجال منهم منافقين ومرتدين فيما يزعمون والعياذ بالله, فمن دان بالإسلام؟! ومن انتفع بتعليم الرسول عليه الصلاة السلام وتربيته ؟! ) .

ويقول الدكتور أمير حداد وهو أيضاً شيعي سابق تحول إلي مذهب أهل السنة : ( كيف يقترن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم برجل يرتد بعد موته .. أم أنه كان يجهل كل هذه المساوئ في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .. وعلمهما غيره من البشر .. ومن المعلوم في العقيدة أن زوجة الرجل في الدنيا هي زوجته في الآخرة أن دخلا الجنة ) ويضيف قائلاً (فمن نقل لنا القرآن . ومن نقل لنا السنة .. إننا إن قلنا أن الصحابة كفروا أو ارتدوا فإننا نطعن في صحة القرآن الذي بين أيدينا . وقد طعن كثيرون في صحته في أمهات الكتب المعتمدة عندهم. فكل ما نعتقده باطل لأن الكافر ليس أهلا بنقل شيء من الأخبار ) كلمات في العقيدة ص: 158

* الصحابة الكرام رضي الله عنهم في نظر المستشرقين :

يقول العالم الألماني كيتاني ( Caetani ) في كتابه " سنين الإسلام" ما يلي : ( لقد كان هؤلاء الصحابة الكرام ممثلين صادقين لتراث رسول الله الخلقي, ودعاة الإسلام في المستقبل, وحملة تعاليم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) التي بلغها إلي أهل التقوى والورع, لقد رفع بهم اتصالهم المستمر برسول الله وحبهم الخالص له, إلي عالم من الفكر والعواطف لم يشهد محيط أسمى منه وأرقى مدينة واجتماعاً, والواقع أن هؤلاء الصحابة كان قد حدثت فيهم تحولات ذات قيمة كبيرة من كل زاوية, وأثبتوا فيما بعد في أصعب مناسبات الحروب أن مبادئ محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إنما بذرت في أخصب أرض أنبتت نباتاً حسناً, وذلك عن طريق أناس ذوي كفاءات عالية جداً, كانوا حفظة الصحيفة المقدسة وأمناءها, وكانوا محافظين على كل ما تلقوه من رسول الله من كلام أو أمر, لقد كان هؤلاء قادة الإسلام السابقين الكرام الذين أنجبوا فقهاء المجتمع الإسلامي وعلماءه ومحدثيه الأولين )Caetani ( annali dell islam ) vol. 11 . p. 429

ويقول المؤلف الفرنسي الشهير الدكتور غوستاف ( Leban Gustave ) في كتابه " حضارة العرب" : ( وبالجملة فإنَّ هذا الدين الجديد كان يواجه مناسبات وفرصاً كثيرة, وأنَّ فراسة الصحابة وحسن تدبيرهم قد جعلهم ينجحون لدى كل فرصة ومناسبة, لقد وقع الاختيار للخلافة في العهد الأول على أناس, كان جل غرضهم نشر الدين المحمدي ) مقتطف من ( حضارة العرب ) ص: 134 ترجمة د. السيد علي البلكرامي

ويقول المؤلف الإنجليزي الشهير جيبون ( Edward Gibbon ) عن الخلفاء الراشدين في كتابه " انقراض وسقوط المملكة الرومية " : ( لقد كانت أخلاق الخفاء الأربعة الأولين وتصرفاتهم نزيهة مضرب المثل, إن نشاطهم وتفانيهم إنما كان بإخلاص تام, ورغم التمكن من الثراء والسلطة, فقد أفنـوا أعمارهم في أداء المسؤوليات الخلقية والدينية ) Edward Gibbon The History of the Decline and Fall of the Roman Empire, 1911 pp. 384 - 85

ويقول الدكتور فيلب حتي ( D. Philp Hitti ) في كتابه الشهير " مختصر تاريخ العرب " : ( عاش أبو بكر رضي الله عنه قاهر المرتدين وموحد الجزيرة تحت راية الإسلام, حياة ساذجة بسيطة ملؤها الوقار, وفي الأشهر الستة الأولى من خلافته القصيرة, كان يغدوا كل يوم من السنح حيث قطن وزوجه حبيبة في بيت وضيع, إلي عاصمة المدينة, ولم يكن يتقاضى راتباً, لأنه لم يكن للدولة إذ ذاك دخل يستحق الذكر, وكان يدير جميع شؤون الدولة في صحن المسجد النبوي ) .

ويقول أيضاً : ( أما عمر رضي الله عنه الخليفة الثاني, فكان رجلاً جلداً نشيطاً, ومثالاً حياً للبساطة والاقتصاد, وقد أعال نفسه في إبان عهد خلافته بالمتاجرة وكانت حياته - شأن حياة أي شيخ بدوي - بعيدة عن الأبهة وحبِ التظاهر, وتجعل الروايات الإسلامية اسمه أرفع اسم في أوائل الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم, وقد مجّد عمر الكتّاب المسلمون لتقواه وعدله وتواضعه ووقاره, وحسبوا هذه المناقب التي يجدر لكل خليفة أن يتحلى بها, مشخّصة فيه, وقالوا : لم يكن لعمر إلا قميص خَلق وأزار قطري مرقوع برقعة من أدَم, وكان ينام على فراش من سعف النخل, ولم يهمه من شؤون هذه الحياة الدنيا سوى الدفاع عن شعائر الدين وإقامة العدل وإعلاء شأن الإسلام وتأمين مصالح العرب ) العرب تاريخ موجز للدكتور فيلب حتي ص: 72, 73 طبعة دار العلم للملايين 1946م

ويقول المؤرخ الغربي سير وليم ميور ( Sir William Muir ) الذي عُرف بالتحامل على الإسلام وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى اضطر السيد أحمد خان إلي الرد على كتابه " حياة محمد ", يقول في " كتابه وقائع الخلافة الأولى " : ( لقد كان عمر أعظم رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المملكة الإسلامية, فكان من ثمار ذكائه واستقامته أن خضعت في خلال هذه السنوات العشر, كل مناطق الشام ومصر وفارس للنفوذ الإسلامي, ولا تزال منذ ذلك الوقت ضمن الأقطار الإسلامية, ولكنه بالرغم من كونه حاكماً عظيماً لمملكة عظيمة لم تعوزه أبداً الفراسة والمتانة ولا الرؤية العادلة في الأمور والقضايا, فأنه لم يرضَ بأن بلقب نفسه بألقاب عظيمة, سوى ذلك اللقب العادي والساذج الذي يدعي به, وهو " رئيس العرب " ) Annals of the Early Caliphate, op. cit, p. 283

وعن الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه يقول أمير علي : ( ومن أكبر خصائصه ورعه وتقواه ) Amir Ali, A Short History of the Saracens, p. 48

ويقول وليم ميور : ( كان رقيق القلب, ولو أنه كان قد أدرك الخلافة أيام الأمن لنال إعجاباً كبيراً من الناس ) William Muir, Annals of the Early Caliphate, London, 1882 p. 341

ويقول ليفي دلاويدا في موسوعة الإسلام ( Short Encyclopaedia of islam ) قال : أنه قد تحدث ويلهاسن وكذلك كيتاني بتفصيل أكثر : ( إن عثمان نفذ سياسة عمر وأدخل فيها تحسينات ) Short Encyclopaedia of islam, London, 1953 p.116

ويقول الكاتب جيبون ( Gibbon ) عن الخلفاء رضوان الله تعالى عليهم : ( لقد تمت تربية أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في أحوال القلق والحروب ضّد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد كانت بشرى الجنة قد أغنتهم عن جميع اللذات والأخطار, ولكنهم تسلموا زمام الحكم في سن متقدمة, وكان الدين والعدل قد حلاَّ في أعينهم محلاً أكثر أهمية من الحكومة, وقد كانت حياتهم الساذجة أصبحت عادة لهم, وكانت تنشر الدهشة والاعتبار في نفوس ملوك العالم الذين كان شعارهم الأبهة والشوكة ) Edward Gibbon The Decline and Roman Empire. London, 1911 vall v.p 399 .. ولمن أراد المزيد فيرجع لكتاب : ( صورتان متضادتان عند أهل السنة والشيعة الإمامية ) تأليف : أبي الحسن علي الحسيني الندوي ..

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
 

السلام عليكم..

يعتقد الشيعة انهم اتباع ال البيت رضوان الله عليهم..
ولكنا لا نراهم يتبعونهم بشيء إلا الاسم..

في موضوع الصحابة.. ذكر الشهيد بإذن الله إحسان إلهي ظهير في كتبة ناقلا من كتب الشيعه الكثير من روايات المدح للصحابة رضوان الله عليهم.

فسأذكر إن شاء الله مدح الخلفاء الراشدين في كتب الشيعه..
فلا اعلم لماذا لا يقتدون بال البيت في هذه الامور..
فسابدأ بسيدي ابو بكر الصديق.. وسأذكر مدحة في كتب الشيعه..

مع إن مدحهم له لن يزيد من قدره.. حيث انه وصل القمة بدون مدحهم..
وذمهم له لن ينقص من قدرة.. حيث انه لا يضر السحاب نبح الكلاب..

سأذكر بعض الروايات الان, وسأذكر البعض الاخر قريبا إن شاء الله.. في موضوع مستقل..

نحن لانذكر هذه الروايات إلا لتكون حجة عليهم لانهم يقولون لا تحتجون علينا إلا من كتبنا.. وهذه الرويات من كتبهم:

قال علي رضي الله عنه في ابو بكر رضي الله عنه "فمشيت عند ذلك إلى ابي بكر, فبايعته ونهضت في تلك الاحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت "كلمة الله هي العليا" ولو كرة الكافرون, فتولى ابو بكر تلك الامور فيسر, وسدد, وقارب, واقتصد, فصحبتة مناصحا, واطعته فيما اطاع اللع فيه جاهدا" (1)

وفي رسالة ارسلها إلى اهل مصر مع عاملة الذي استعملة عليها قيس بن سعد بن عبادة الانصاري:
"بسم الله الرحمن الرحيم.. من عبدالله علي امير المؤمنين إلى من بلغة كتابي هذا من المسلمين, سلام عليكم فأني احمد الله اليكم الذي لا إله إلا هو. أما بعد, فأن الله بحسن صنعه وتقديرة وتدبيرة إختار الاسلام دينا لنفسة وملائكته ورسله, وبعث به الرسل إلى عبادة وخص من إنتخب من خلقة, فكان مما اكرم الله عز وجل به هذه الامة وخصهم به من الفضيلة أن بعث محمد صلى الله عليه واله إليهم فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفضرائض, وأدبهم لكيما يهتدوا, وجمعهم لكيما لا يتفرقوا, وزكاهم لكيما يتطهروا, فلما قضى ذلك ماعليه قبضة الله اليه فعليه صلوات الله وسلامه ورحمتة ورضوانه غنه حميد مجيد, ثم ان المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين عملا بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا النسة ثم توفاهما الله فرحمهما الله" (2)

ويقول علي رضي الله عنه في ابو بكر رضي الله عنه: "فإختار المسلمون بعده (أي النبي صلى الله عليه وسلم) رجلا منهم, فقارب وسدد بحسب استطاعته على خوف وجد" (3)

يقول علي والزبير بن العوام رضي الله عنهما في ابو بكر رضي الله عنه :" وإنا نرى ابا بكر احق الناس بها, إنه لصاحب الغار وثانبي اثنين, وإنا لنعرف له سنة, ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي" (4)

ورد علي رضي الله عنه على ابي سفيان حين جرضة على طلب الخلافة: "وجاء ابو سفيان إلى علي عليه السلام, فقال: وليتم على هذا الامر أذل بيت في قريش, اما والله لئن شئت لأملأنها على ابي فصيل خيلا ورجلا, فقال علي عليه السلام: طالما غششت الاسلام واهلة فما ضررتهم شيئا, لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك, لولا ا،ا رأينا ابا بكر لها أهلا لما تركناه"(5)

وروي عن ابي وائل والحكيم عن علي بن ابي طالب عليه السلام نه قيل له: ألا توصي؟ قال: ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى فأوصى, ولكن قال: (أي الرسول) إن اراد الله خيرا فيجمعهم على خيرهم بعد نبيهم" (6)
واورد "علم الهدى" في كتابة الشافي: "عن امير المؤمنين عليه السلام لما قيل له: ألا توصي؟ فقال" ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأوصى, ولكن إذا اراد الله بالناس خير إستجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم" (7)

وروى ايضا علم الهدى في كتابة " عن جعفر بن محمد عن ابيه لن رجلا من قريش جاء إلى امير لبمؤمنين عليه السلام فقال: سمعتك تقول في الخطبة انفا: اللهم اصلحنا بما اصلحت به الخلفاء الراشدين, فمن هما؟ قال: حبيباي, وعماك ابو بكر وعمر, إماما الهدى, وشيخا الاسلام, ورجلا قريش, والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه واله, من اقتدى بهما عصم, ومن اتبع اثرهما هدى إلى صراط مستقيم"(8)

وفي مدح ابو بكر وعمر رضي الله عنهما ايضا قال علي رضي الله عنه: "أننا كنا مع النبي صلى الله عليه واله على جل حراء إذ تحرك الجبل, فقال له: قر, فانه ليس عليك إلا نبي وشهيد وصديق" (9)

ويقول الحسن بن علي رضي الله عنهما: " ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إن أبا بكر مني بمنزلة السمع" (10)
والحسن بن علي رضي الله عنهما جعل من احدى الشروط على معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنهما "انه يعمل ويحكم في الناس بكتاب وسنة رسول الله, وسيرة الخلفاء الراشدين –وفي نسخة اخرى- الخلفاء الصالحين" (11)

أما الامام المعصوم الرابع عند الشيعه (الذي لا يخطئ ابدا) علي بن الحسين بن علي (الملقب بزين العابدين) فقد روى عنه انه جاء غليه نفر من العراق, فقالوا في ابو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم, فلما فرغوا من كلامهم قال لهم " الا تخبروني…. انتم ( المهاجرون الاولون الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا اولئك هم الصادقون)؟؟؟ قالوا: لا…. قال: فأنتم ( الذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه)؟؟؟ قالو لا…. قال: أما انتم قد تبرأتم ان تكونوا من احد هذين الفريقين, وأنا اشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم ( يقوقون ربنا اغرف لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا)… اخرجوا عني, فعل الله بكم" (12)

أما الامام المعصوم الخامس عند الشيعه محمد بن علي بن الحسين (الملقب بمحمد الباقر) عندما سئل عن حليه السيف مدح الصديق رضي الله عنه..
" عن ابي عبدالله الجعفي عن عروة بن عبدالله قال" سألت ابا جعفر محمد بم علي عليهما السلام عن حليه السيف؟ فقال: لا بأس به, قد حلى ابو بكر الصديق سيفه, قال: وتقول الصديق؟؟ فوثب وثبه, واستقبل القبلة, فقال: نعم الصديق, فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا والاخره" (13)

وعن الباقر ايضا انه قال: " ولست بمنكر فضل ابي بكر, ولست بمنكر فضل عمر, ولكن ابا بكر افضل من عمر" (14)
------------------------------
(1) الغارات ج1 ص307 تحت عنوان "رسالة علي عليه السلام إلى اصحابة بعد مقتل محمد بن ابي بكر"
(2) الغارات ج1 ص201, ومثلة بإختلاف يسير في شرح نهج البلاغة لأبن ابي الحديد, و"نواسخ التواريخ" ج3 كتاب2 ص 241 طبعة ايران, و "مجمع البحار" للمجلسي.
(3) "شرح نهج البلاغه".. للميثم البحراني ص 400
(4) "شرح نهج البلاغه" لأبن ابي الحديد الشيعي ج1 ص 332
(5) "شرح ابن ابي الحديد" ج1 ص130
(6) "تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص272 ط النجف
(7) "الشافي" ص 171 ط النجف
(8) "تلخيص الشافي" ج2 ص428
(9) "الاحتجاج" للطبرسي
(01) "عيون الاخبار" ج1 ص313… وأيضا.. "كتاب معاني الاخبار" ص110 ط ايران
(11) "منتهى الامال" ص212 ج2 ط ايران
(12) "كشف الغمة" للأربلي ج2 ص78 ط تبريز ايران
(13) "كشف الغمة" ج2 ص147
(14) "الاحتجاج" للطبرسي ص230 تحت عنوان " احتجاج ابي بجعفر بن علي الثاني في الانواع الشتى من العلون الدينيه" ط مشهد كربلاء.

عدد مرات القراءة:
2466
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :