آخر تحديث للموقع :

الجمعة 13 شعبان 1445هـ الموافق:23 فبراير 2024م 01:02:33 بتوقيت مكة

جديد الموقع

شبهات وإعتراضات حول صفة العلو والرد عليها -

صفة العلو

قال الورداني ص74: "ويروى قول للجارية: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: أعتقها فإنها مؤمنة.

الورداني يُنكر صفة العلولله تعالى، وهذا مبعثه الجهل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم. وسنثبت له في المبحث التالي صفة الفوقية من مصادر قومه فلا يستعجل.

يقول العلامة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى وغفر له - في "شرح العقيدة الطحاوية" ص329 وما بعدها وهويشرح الآيات الدالة على العلو:

واعلم أن علوالله ينقسم إلى قسمين: علومعنوي وعلوذاتي:

1 - أما العلوالمعنوي، فهوثابت لله بإجماع أهل القبلة، أي: الإجماع من أهل البدع وأهل السنة، كلهم يؤمنون بأن الله تعالى عال علواً معنوياً.

2 - وأما العلوالذاتي، فيُثبته أهل السنة، ولا يثبته أهل البدعة، يقولون: إن الله تعالى ليس عالياً ذاتياً.

فنبدأ أولاً بأدلة أهل السنة على علوالله سبحانه وتعالى الذاتي فنقول: إن أهل السنة استدلوا على علوالله تعالى علواً ذاتياً بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة.

أولاً: فالكتاب تنوعت دلالته على علوالله، فتارة يذكر العلو، وتارة يذكر الفوقية، وتارة يذكر نزول الأشياء من عنده، وتارة يذكر صعودها إليه، وتارة بكونه في السماء ...

(1) فالعلومثل قوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (1)، {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} (2).

(2) والفوقية: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} (3)، {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (4).

(3) ونزول الأشياء منه، مثل قوله تعالى: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ} (5)، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} (6)، وما أشبه ذلك.

__________

(1) سورة البقرة: 255.

(2) سورة الأعلى: 1.

(3) سورة الأنعام: 18.

(4) سورة النحل: 5..

(5) سورة السجدة: 5.

(6) سورة الحجر: 9.

(4) وصعود الأشياء إليه، مثل قوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (1)، ومثل قوله: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (2).

(5) كونه في السماء، مثل قوله تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} (3).

ثانياً: وأما السنة فقد تواترت عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم من قوله وفعله وإقراره:

(1) فأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام:

فجاء ذكر العلووالفوقية، ومنه قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: "سبحان ربي الأعلى" (4). وقوله لما ذكر السماوات، قال: "والله فوق العرش" (5).

وجاء بذكر أن الله في السماء، مثل قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: "ألا تأمنوني وأنا أمين من السماء" (6).

__________

(1) سورة فاطر: 1..

(2) سورة المعارج: 4.

(3) سورة الملك: 16.

(4) رواه مسلم / كتاب صلاة المسافرين / باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل.

(5) رواه ابن خزيمة في كتاب "التوحيد" (1/ 244)، واللالكائي في "شرح السنة" (659)، والطبراني في "الكبير" (9/ 228)، وقال الهيثمي في "المجمع" (1/ 86): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

(6) رواه البخاري / كتاب المغازي / باب بعث علي وخالد إلى اليمن، ومسلم / كتاب الزكاة / باب صفة الخوارج.

(2) وأما الفعل، فمثل رفع أصبعه إلى السماء، وهويخطب الناس في أكبر جمع، وذلك في يوم عرفة، عام حجة الوداع، فإن الصحابة لم يجتمعوا اجتماعاً أكبر من ذلك الجمع، إذ إن الذي حجّ معه بلغ نحومئة ألف، والذين مات عنهم نحومئة وأربعة وعشرين ألفاً، يعني: عامة المسلمين حضروا ذلك الجمع، فقال عليه الصلاة والسلام: "ألا هل بلغت؟ ". قالوا: نعم. "ألا هل بلغت؟ "، قالوا: نعم. "ألا هل بلغت؟ ". قالوا: نعم. وكان يقول: "الله اشهد" يشير إلى السماء بأصبعه، وينكتها إلى الناس (1).

ومن ذلك رفع يديه إلى السماء في الدعاء.

وهذا إثبات العلوبالفعل.

(3) وأما التقرير، فإنه في حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، أنه أتى بجارية يريد أن يعتقها، فقال لها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "أين الله؟ ". قالت: في السماء. فقال: "من أنا؟ "، قالت: رسول الله. قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (2).

فهذه جارية لم تتعلم، والغالب على الجواري الجهل، لا سيما وهي أمة غير حرة، لا تملك نفسها، تعلم أن ربها في السماء، وضلاّل بني آدم يُنكرون أن الله في السماء، ويقولون: إما أنه لا فوق العالم ولا تحته ولا يمين ولا شمال! أوأنه في كل مكان!!.

فهذه من أدلة الكتاب والسنة.

ثالثاً: وأما دلالة الإجماع، فقد أجمع السلف على أن الله تعالى بذاته في السماء، من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا.

إن قلت كيف أجمعوا؟.

نقول: إمرارهم هذه الآيات والأحاديث مع تكرار العلوفيها والفوقية ونزول الأشياء منه وصعودها إليه دون أن يأتوا بما يخالفها إجماع منهم على مدلولها.

__________

(1) رواه مسلم / كتاب الحج / باب حجة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.

(2) رواه مسلم / كتاب المساجد / باب تحريم الكلام في الصلاة.

ولهذا لما قال شيخ الإسلام: "إن السلف مجمعون على ذلك". قال: "ولم يقل أحد منهم: إن الله ليس في السماء، أو: إن الله في الأرض، أوإن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل، أو: إنه لا تجوز الإشارة الحسية إليه".

رابعاً: وأما دلالة العقل، فنقول: لا شك أن الله عزَّ وجلَّ إما أن يكون في العلوأوفي السفل، وكونه في السفل مستحيل، لأنه نقص يستلزم أن يكون فوقه شيء من مخلوقاته فلا يكون له العلوالتام والسيطرة التامة والسلطان التام، فإذا كان السفل مستحيلاً، كان العلوواجباً.

وهناك تقرير عقلي آخر، وهوأن نقول: إن صفة العلوصفة كمال باتفاق العقلاء، وإذا كان صفة كمال، وجب أن يكون ثابتاً لله، لأن كل صفة كمال مطلقة، فهي ثابتة لله.

وقولنا: "مطلقة": احترازاً من الكمال النسبي، الذي يكون كمالاً في حال دون حال، فالنوم مثلاً نقصه، ولكنه لمن يحتاج إليه ويستعيد قوته به كمال.

خامساً: وأما دلالة الفطرة: فأمر لا يمكن المنازعة فيها ولا المكابرة، فكل إنسان مفطور على أن الله في السماء، ولهذا عندما يفجؤك الشيء الذي لا تستطيع دفعه، وإنما تتوجه إلى الله بدفعه، فإن قلبك ينصرف إلى السماء حتى الذين ينكرون علوالذات لا يقدرون أن ينزلوا أيديهم إلى الأرض.

وهذه الفطرة لا يمكن إنكارها.

حتى إنهم يقولون: إن بعض المخلوقات العجماء تعرف أن الله في السماء، كما في الحديث الذي يروى أن سليمان بن داود عليه الصلاة والسلام وعلى أبيه خرج يستسقي ذات يوم بالناس، فلم خرج، رأى نملة مستلقية على ظهرها، ورافعة قوائمها نحوالسماء، تقول: "اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن سقياك". فقال: "ارجعوا، فقد سقيتم بدعوة غيركم". وهذا إلهام فطري.

فالحاصل أن: كون الله في السماء أمر معلوم بالفطرة.

ووالله، لولا فساد فطرة هؤلاء المنكرين لذلك، لعلموا أن الله في السماء بدون أن يطالعوا أي كتاب، لأن الأمر الذي تدل عليه الفطرة لا يحتاج إلى مراجعة الكتب.

والذين أنكروا علوالله عزَّ وجلَّ بذاته يقولون: لوكان في العلوبذاته، كان في جهة، وإذا كان في جهة، كان محدوداً وجسماً، وهذا ممتنع!.

والجواب عن قولهم: "إنه يلزم أن يكون محدوداً وجسماً" فنقول:

أولاً: لا يجوز إبطال دلالة النصوص بمثل هذه التعليلات، ولوجاز هذا، لأمكن كل شخص لا يريد ما يقتضيه النص أن يعلله بمثل هذه العلل العليلة.

فإذا كان الله أثبت لنفسه العلو، ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم أثبت له العلو، والسلف الصالح أثبتوا له العلو، فلا يقبل أن يأتي شخص ويقول: لا يمكن أن يكون علوذات، لأنه لوكان علوذات، لكان كذا وكذا.

ثانياً: نقول: إن كان ما ذكرتم لازماً لإثبات العلولزوماً صحيحاً، فلنقل به، لأن لازم كلام الله ورسوله حق، إذ أن الله تعالى يعلم ما يلزم من كلامه. فلوكانت نصوص العلوتستلزم معنى فاسداً، لبينه، ولكنها لا تستلزم معنى فاسداً.

ثالثاً: ثم نقول: ما هوالحد والجسم الذي أجبلتم علينا بخيلكم ورجلكم فيها.

أتريدون بالحد أن شيئاً من المخلوقات يحيط بالله؟ فهذا باطل ومنتف عن الله، وليس بلازم من إثبات العلولله، أوتريدون بالحد أن الله بائن من خلقه غير حال فيهم؟ فهذا حق من حيث المعنى، ولكن لا نطلق لفظة نفياً ولا إثباتاً، لعدم ورود ذلك.

وأما الجسم، فنقول: ماذا تريدون من الجسم؟ أتريدون أنه جسم مركب من عظم ولحم وجلد نحوذلك؟ فهذا باطل ومنتف عن الله، لأن الله ليس كمثله شيء وهوالسميع البصير. أم تريدون بالجسم ما هوقائم بنفسه متصف بما يليق به؟ فهذا حق من حيث المعنى، لكن لا نُطلق لفظة نفياً ولا إثباتاً، لما سبق.

وكذلك نقول في الجهة، هل تريدون أن الله تعالى له جهة تحيط به؟ فهذا باطل، وليس بلازم من إثبات علوه. أم تريدون جهة علولا تحيط بالله؟ فهذا حتى لا يصح نفيه عن الله تعالى.

الله تعالى فوق العرش

قال الورداني ص74: ويروى أن الله كتب كتاباً عنده فوق العرش أن رحمتي غلبت غضبي.

الجواب: الورداني يستنكر أن يكون الله تبارك وتعالى فوق عرشه، وإنني مهما أوردت له من الروايات وكلام العلماء في ذلك فإنه لا يقتنع، ولكن أُورد له المراجع الرافضية التي أثبتت أن الله تبارك وتعالى فوق عرشه وذلك بذكر المصدر وباختصار العبارة، وليراجع بعد ذلك علماء دينه للإجابة حول الاستشكال الذي وقعوا فيه موافقين بذلك المسلمين.

المحاسن ج1: ص231: فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فيكذب الله فوق عرشه.

الكافي ج4: ص585: قال: كمن زار الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

ص586: كمن زار الله فوق عرشه.

الكافي ج5: ص465: فأحببت أن أطيع الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

الكافي ج7: ص424: لأقضين اليوم بقضية بينكما هي مرضاة الرب من فوق عرشه.

الكافي ج8: ص1.4: القيامة، قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة.

كامل الزيارات: ص114: فإن الله يحبهما من فوق عرشه.

من لا يحضره الفقيه ج1: ص4.2: إن الله تبارك وتعالى لينادي ليل جمعة من فوق عرشه.

علل الشرائع ج2: ص395: لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

الأمالي: ص194: أمير المؤمنين بولاية من الله عزَّ وجلَّ، عقدها له فوق عرشه، وأشهد على ذلك ملائكته.

ص524: لا تبكي، فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل.

ص733: فأول من يصلي على الجبار جل جلاله من فوق عرشه.

ثواب الأعمال: ص85: كان كمن زار الله فوق عرشه.

معاني الأخبار: ص51: وسماني الله من فوق عرشه عشرة أسماء.

ص373: فقد رد على الله فوق عرشه.

خصائص الأئمة: ص84: والله لأقضين بينكم اليوم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه.

تهذيب الأحكام ج3: ص5: إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه.

ص116: سبحان الله البصير الذي ليس شيء أبصر منه يبصر من فوق عرشه.

تهذيب الأحكام ج6: ص4: كمن زار الله فوق عرشه.

ص46: كمن زار الله فوق عرشه.

ص5.: وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه.

ص3.6: لأقضين اليوم بقضية بينكما هي مرضاة الرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول الله.

روضة الواعظين: ص72: الصلاة على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم من فوق عرشه.

ص72: فأول من يصلي على الجبار جل جلاله من فوق عرشه.

ص122: لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه واشهد بذلك جبرئيل وميكائيل.

ص195: وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه.

مختصر بصائر الدرجات: ص77: فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبون الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

وسائل الشيعة ج4: ص1.71: ناداه الله جل جلاله من فوق عرشه.

ص1125: إن الله تعالى ينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه.

وسائل الشيعة ج5: ص73: إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه.

وسائل الشيعة ج1.: ص262: كمن زار الله فوق عرشه.

ص319: كان كمن زار الله فوق عرشه.

ص3.6: وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه.

ص366: ومن زاره يوم عاشورا فكأنما زار الله فوق عرشه.

وسائل الشيعة ج14: ص443: فأحببت أن أطيع الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

وسائل الشيعة ج18: ص2.7: لأقضين اليوم بينكم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه.

مستدرك الوسائل ج2: ص235: وينظر الله تعالى إليه من فوق عرشه.

مستدرك الوسائل ج6: ص73: إن الله تعالى ليأمر ملكاً فينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه.

مستدرك الوسائل ج1.: ص25.: كان كمن زار الله فوق عرشه.

ص251: كان من محدثي الله تعالى فوق عرشه.

مستدرك الوسائل ج13: ص2.3: أربع لعنهم الله من فوق عرشه، وأمنت عليه ملائكته.

مستدرك الوسائل ج14: ص156: أربعة يلعنهم الله من فوق عرشه.

ص241: ثم يلعنها الله من فوق عرشه وتلعنها الملائكة إلى أن تموت.

مستدرك الوسائل ج17: ص39.: لأقضين بينكم اليوم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه.

دلائل الإمامة: ص86: قد زوجتك بابنتي فاطمة على ما زوجك الرحم من فوق عرشه.

شرح الأخبار ج2: ص37: ما زوجتك علياً حتى زوجك الله إياه من فوق عرشه.

الاعتقادات: ص86: يا محمد إن الله تعالى قد زوج فاطمة علياً من فوق عرشه.

المزار: ص46: وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه.

الإرشاد ج1: ص196: لقد قضى أبوالحسن فيهم بقضاء الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

الأمالي: ص236: علمه الله من فوق عرشه.

الأمالي: ص12: ورسول الله علمه الله من فوق عرشه.

بشارة المصطفى: ص24: عقدها له فوق عرشه وأشهد على ذلك ملائكته.

ص115: والله لأشرفكم كما شرفكما الله من فوق عرشه.

ص116: ألا وإن الله اطلع من فوق عرشه فاختارني من خلقه وبعثني نبياً.

ص116: فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه وأشهد على ذلك جبرئيل وميكائيل ألا وإن الله اطلع من فوق عرشه فاختارني من خلقه وبعثني نبياً.

ص174: لا تبكي فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه.

مناقب آل أبي طالب ج2: ص73: يكثر من الثناء والصلاة على علي بن أبي طالب فوق عرشه فاشتقاق العرش إلى علي بن أبي طالب فخلق الله تعالى هذا الملك على صورة علي بن أبي طالب تحت عرشه.

ص177: لقد قضى أبوالحسن فيهم بقضاء الله فوق عرشه.

مناقب آل أبي طالب ج3: ص272: كان كمن زار الله فوق عرشه.

مزار المشهدي: ص325: كان كن زار الله فوق عرشه.

التحصين: ص53: عقدها له فوق عرشه وأشهد على ذلك ملائكته.

ص535: عقدها له فوق عرشه وأشهد على ذلك ملائكته.

إقبال الأعمال ج1: ص2.8: يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين.

ص2.9: يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين.

ص368: يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين.

ص372: يبصر من فوق عرشه.

كشف الغمة ج2: ص5: ورسول الله علمه من الله من فوق عرشه.

ص1.1: كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه.

كشف اليقين: ص316: فإنني لم أزوجك حتى زوجك الله - تعالى - من فوق عرشه.

عدة الداعي: ص31: قال الله عزَّ وجلَّ من فوق عرشه.

الصراط المستقيم ج1: ص2.8: فاطمة زوجها الله فوق عرشه.

الصراط المستقيم ج2: ص126: بولاية من الله عقدها له فوق عرشه.

محاسبة النفس: ص9: وأسماؤهم مكتوبة فوق عرشه.

تأويل الآيات ج2: ص526: علي بن أبي طالب عليه السلام فوق عرشه، فاشتقاق العرش.

الجواهر السنية: ص319: قال الله من فوق عرشه.

مدينة المعاجز ج1: ص67: عقدها له فوق عرشه، وأشهد على ذلك ملائكته.

مدينة المعاجز ج2: ص33.: على ما زوجك الرحمن من فوق عرشه.

مدينة المعاجز ج3: ص283: لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه.

بحار النوار ج2: ص186: فإنكم لا تدرون لعله من الحق فتكذبوا الله فوق عرشه.

ص188: لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

ص212: لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبون الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

بحار الأنوار ج7: ص268: فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج9: ص285: والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان.

بحار الأنوار ج16: ص92: وسماني الله من فوق عرشه عشرة أسماء.

بحار الأنوار ج22: ص216: فزوجه الله من فوق عرشه.

ص5.7: فأول من يصلي على الجبار جل جلاله من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج25: ص169: فمن تقدم عليه كفر بالله من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج32: ص35.: ورسول الله علمه الله من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج36: ص228: عقدها له فوق عرشه.

بحار الأنوار ج37: ص91: ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج39: ص97: من الثناء والصلاة على علي بن أبي طالب عليه السلام فوق عرشه.

بحار الأنوار ج4.: ص245: لقد قضى أبوالحسن فيهم بقضاء الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

ص3.6: لأقضين اليوم بينكم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج41: ص2.: فصلوات الله من فوق عرشه يتوالى عليه.

بحار الأنوار ج43: ص142: كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه.

ص27.: فإن الله تبارك وتعالى يحبهما من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج65: ص37: وكيف يلعنهم الله بأخس اللعن من فوق عرشه.

ص37: كيف يذكرهم الله بأشرف الذكر من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج68: ص184: قال الله تعالى من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج74: ص25: ومناجاتهم مع الجليل الذي فوق عرشه.

بحار الأنوار ج8.: ص114: إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج83: فوق عرشه ص1.3، المتجبر في ملكه القوي في بطشه، الرفيع فوق عرشه.

بحار الأنوار ج84: ص166: إن الله تبارك وتعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه.

ص289: الله البصير الذي ليس شيء أبصر منه، يبصر من فوق عرشه.

ص289: يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين.

بحار الأنوار ج86: ص282: فينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره.

بحار الأنوار ج95: ص54: يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين.

ص1.5: يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين.

ص1.6: يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين.

ص159: سبحان الله السميع الذي ليس شيء أسمع منه يسمع من فوق عرشه.

بحار الأنوار ج97: ص144: كمن زار الله فوق عرشه.

بحار الأنوار ج98: ص7.: كان كمن زار الله فوق عرشه.

ص73: كان من محدثي الله فوق عرشه.

ص88: وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه.

ص93: ومن زاره يوم عاشورا فكأنما زار الله فوق عرشه.

بحار الأنوار ج1.1: ص88: فإني قد زوجتك بابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن من فوق عرشه.

ص385: لقد قضى أبوالحسن فيهم بقضاء الله فوق عرشه.

ص393: لقد قضى أبوالحسن فيهم بقضاء الله عزَّ وجلَّ فوق عرشه.

بحار الأنوار ج1.7: ص1.: فإن الله تبارك وتعالى يحبهما من فوق عرشه.

شجرة طوبى ج1: ص71: بولاية من الله عزَّ وجلَّ عقدها له فوق عرشه.

المراجعات: ص289: بولاية من الله عزَّ وجلَّ عقدها فوق عرشه.

الغدير ج7: ص18: وأسمائهم مكتوبة فوق عرشه.

مواقف الشيعة ج1: ص1.8: ورسول الله علمه الله من فوق عرشه.

تفسير الإمام العسكري: ص85: فصلوات الله من فوق عرشه تتوالى عليه.

ص327: قال الله عزَّ وجلَّ من فوق عرشه.

ص451: والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره.

ص618: وتكذيباً بمقاله كيف يلعنهم الله بأخزى اللعن من فوق عرشه.

ص618: وتصديقاً لمقاله كيف يذكرهم الله بأشرف الذكر من فوق عرشه.

تفسير القمي ج2: ص173: فزوجه الله من فوق عرشه.

تفسير فرات الكوفي: ص415: قد زوجتك فاطمة ابنتي على ما زوجك الرحمن فوق عرشه.

تفسير الصافي ج1: ص167: وإسرافيل من خلفه وملك الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه.

تفسير الصافي ج4: ص164: فزوجه الله تعالى من فوق عرشه.

تفسير الصافي ج5: ص1..: فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه.

تفسير الأصفى ج1: ص56: وإسرافيل من خلقه وملك الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه.

تفسير الأصفى ج2: ص1233: فيشرف الجبار عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة.

تفسير نور الثقلين ج1: ص72: فمن رد علي فقد رد على الله فوق عرشه.

تفسير نور الثقلين ج4: ص236: فزوجه الله عزَّ وجلَّ من فوق عرشه.

تفسير نور الثقلين ج5: ص177: فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكاً من الملائكة فينادى فيهم.

تفسير الميزان ج14: ص134: الله أعظم من ذلك. ويحك أتدري ما الله؟ أن الله فوق عرشه وعرشه فوق سماواته لهكذا وقال بأصبعه مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل الجديد بالراكب.

تفسير الميزان ج16: ص281: فزوجه الله من فوق عرشه.

الدرجات الرفيعة: ص126: علمه الله من فوق عرشه.

ص44.: فزوجه الله من فوق عرشه.

فلاح السائل: ص238: في مكانه المتجبر في ملكه القوي في بطشه الرفيع فوق عرشه المطلع على خلقه.

كشف الغمة ج2: ص5: ورسول الله علمه من الله من فوق عرشه.

ص1.1: كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه وكان جبرئيل عليه السلام الخاطب.

نهج الإيمان: ص635: يكثر من الثناء والصلاة على علي بن أبي طالب فوق عرشه. فاشتقاق العرش إلى رؤيته فخلق الله هذا الملك على صورته تحت عرشه لينظر إليه، فسكن إليه شوقه.

حياة الإمام الحسين ج1: ص223: وأول من صلى على الجثمان المقدس هوالله تعالى من فوق عرشه.

صحيفة الزهراء: ص72: القوي في بطشه، الرفيع فوق عرشه. المطلع على خلقه، والبالغ لما أراد من علمه.

الشيعة في أحاديث الفريقين: ص32: وكيف يلعنهم الله بأخس اللعن من فوق عرشه.

ص32: وتصديقاً لمقاله، كيف يذكرهم الله بأشرف الذكر من فوق عرشه.

ص156: فصلوات الله من فوق عرشه تتوالى عليه.

في رحاب النبي وآله: ص119: فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله تعالى من فوق عرشه، وأشهد على ذلك جبريل وميكائيل.


مقدمة في شبهات وإعتراضات حول صفة العلو والرد عليه

اعلم رحمك الله أنه ما من صاحب بدعة وهوى إلا وينتصر لباطله ‏بشبهات وإعتراضات واهيات و إلزامات ,والنصوص الدالة على ‏علو الله تعالى على خلقه ((لم يعاضرها قط صريح معقول,فضلا ‏على أن يكون مقدما عليها,وإنما الذي ‏يعارضها((جهليا ))’و((ضلالات)),و(( بهات ‏مكذوبات)),و((أوه ام فاسدات)),وأن تلك الأسماء ليست مطابقة ‏لمسماها,بل هي من جنس تسمية الأوثان((آلهة)) ‏و((أربابا)),وتسم ية ((مسيلمة الكذاب)) وأمثاله((أنبياء)) ‏‎: ‎‏((إِنْ ‏هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ‏الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى )) النجم23(1)‏ ، مبناها على معاني متشابهة وألفاظ مجملة,فمتى وقع الاستفسار ‏والبيان ظهر أن ما عارضها شبه سوفسطائية,لا براهين عقلية.‏
قال ابن القيم رحمه الله ‏‎: ‎
فأدلة الإثبات حقا لا يقوم ***لها الجبال وسائر الأكوان
تنزيل رب العالمين ووحيه***مع فطرة الرحمن والبرهان
أنى يعارضها كناسة هذه***الأذهان بالشبهات والهذيان
وجعاجع وفراقع ما تحتها***إلا السراب لوارد ظمآن(2)‏ 

وإن المشتغلين بعلم الكلام قد جعلوا أقوالهم التي ابتدعوها,أصول ‏دينهم –وإن سموها((أصول العلم والدين))فهي(ترتيب الأصول ‏في مخالفة الرسول والمعقول))-ومعتقدهم في رب العالمين هي ‏المحكمة,وجعلوا قول الله ورسوله هو المتشابه الذي لا يستفاد منه ‏علم ولا يقين,ثم ردوا تشابه الوحي إلى محكم كلامهم وقواعدهم.‏ 

وهذا كما أحدثوه من الأصول التي نفوا بها صفات الرب جلا ‏جلاله ,ونعوت كماله,ونفوا بها كلامه,وتكلميه,وع لو على ‏عرشه,محكما,وجع وا وجعلوا النصوص الدالة على خلاف تلك ‏القواعد والأصول متشابهة يقضي بتلك القواعد عليها وترد ‏النصوص إليها .‏

وأما أهل العلم والإيمان فطريقهم عكس هذه الطريقة من كل ‏وجه,يجعلون كلام الله ورسوله هو الأصل الذي يعتمد عليه,ويرد ‏ما يتنازع الناس فيه إليه,فما وافقه كان حقا,وما خالفه كان ‏باطلا,وإذا ورد عليهم لفظ مشتبه ليس في القرآن ولا في السنة ‏‎]‎كالحيز والجهة والمكان والجسم والحركة‎[‎‏ لم يتلقوه بالقبول,ولم ‏يردوه بالإنكار حتى يستفصلوا قائله عن مراده,فإن كان حقا ‏موافقا للعقل والنقل قبلوه,وإن كان باطلا مخالفا للعقل والنقل ‏ردوه,ونصوص الوحي عندهم أعظم وأكبر في صدورهم من أن ‏يقدموا عليها ألفاظ مجملة ,لها معاني مشتبهة ‏‎(3)‎‏.‏

وهذا أصل مهم ,من تصوره وتدبره انتفع به غاية النفع وتخلص ‏به من ضلال المتفلسفين,وحير المتكلمين,((وعرف حقيقة ‏الأقوال الباطلة ,وما يلزمها من اللوازم ,وعرف الحق الذي دل ‏عليه صحيح المنقول,وصريح المعقول لا سيما في هذه الأصول ‏التي هي أصول كل الأصول,و الضالون فيها لما ضيعوا الأصول ‏حرموا الوصول))(4) .والأصول اتباع ما جاء به الرسول صلى ‏الله عليه وسلم(5).كما قيل ‏‎:‎
أيها المتغذي لتطلب علما***كل علم عبد لعلم الرسول ‏
تطلب الفرع كي تصحح حكما***ثم أغفلت أصل الأصول(6)‏.

الرد المجمل على جميع الشبهات والاعتراضات ‏‎:‎

قد تبين مما تقدم أن شبهات المنكرين للعلو أو غيرها ‏من الصفات الثابتة في الكتاب والسنة هي عبارة عن ‏ألفاظ مجملة ولوازم باطلة ردو بها الآيات والأحاديث ‏الصريحة ,فالرد عليهم من وجهين ‏‎:‎
الوجه الأول: إجمالي وهو أن يقال: إن الله أخبرنا بأنه مستو على عرشه، عال على خلقه، ونحن نصدقه فيما قال، ونؤمن ‏بما أخبر، ونسكت عما وراء ذلك، ولا نخوض في تلك اللوازم المدعاة ولا نتكلم فيها، فإنها من جملة المسكوت عنه في ‏الشرع؛ إذ لم يرد في الشرع نفي أو إثبات أن يكون الله جسماً، أو محدوداً، أو محصوراً، فالسكوت فيه سلامة للمرء في ‏دينه واعتقاده .‏

الوجه الثاني: تفصيلي وهو بأن نسأل عن تلك اللوازم، فنقول إن أردتم بالجسم ما هو قائم بذاته مستغن عن خلقه فذلك ما ‏نثبته ونؤيده ونلتزم به مع عدم تسميتنا له جسماً لكونه لم يرد في الشرع وصفه بذلك، وإن أردتم بالجسم ما زعمتم أن كل ‏طرف فيه محتاج للطرف الآخر فذلك مما نكره وننفيه، ولكننا لا نعتقد أن نفيه يلزم منه نفي العلو . بل نرى أن قولكم: أنه ‏من لوازم القول بالعلو ما هو إلا بسبب تشبيهكم أولاً فأنتم شبهتم استواء الله على عرشه باستواء المخلوقين، فقلتم: كل ‏مستو فهو جسم، والله ليس بجسم، فهو ليس بمستو والمقدمة باطلة وما ترتب عليها باطل، فالله ليس كمثله شيء، واستواؤه ‏ليس كاستواء المخلوقين .‏
-----------------------

‏(1)درء تعارض العقل والنقل(5/255-256)‏
‏(2)الكافية الشافية ص154‏
‎(3)‎‏ الصواعق(ص991-992).‏
‏(4)مجموع الفتاوى(8/27)‏
‏(5)مجموع الفتاوى(13/157).‏‏(6)مجموع الفتاوى(13/158).‏


المصدر: موقع الألوكة - المجلس العلمي ..


تفنيد النقول التي يحتج بها الجهمية على نفي علو الله على خلقه
بسم الله الرحمن الرحيم


هذه بعض النقول التي يستدل بها الجهمية على نفي علو الله تعالى
سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ، ولا يعتمدنَّ أحد على نقلهم حتى ينظر هو بنفسه في الكتب ، فهم دجالون كذابون يضعون الأقوال ويحرفون الكلم عن مواضعه ، ويكفي في الرد على هذه النقول أنها ليست من كلام الله تعالى ولا من كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن سنبين كذلك أنها لا تصح ، والله الموفق .
أسأل الله تعالى أن يتقبل هذا العمل وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال إنه غفور رحيم .

1- قال مصباح التوحيد ومصباح التفريد الصحابي الجليل والخليفة الراشد سيدنا علي رضي الله عنه (40 هـ) ما نصه : (كان- الله- ولا مكان، وهو الان على ما- عليه- كان اهـ. أي بلا مكان. (( الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي [ ص / 333 ] ))
لا سند له .
2- وقال أيضا : "إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانا لذاته" أ هـ. (( الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي [ ص / 333 ] ))
لا سند له .
3- وقال أيضا : (من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود" اهـ. (المحدود: ما له حجم صغيرا كان أو كبيرا) . [حلية الأولياء: ترجمة علي بن أبي طالب (73/1) ]. 
من قصة علي رضي الله عنه مع اليهود التي ذكرها الحافظ أبو نعيم وفي سندها انقطاع بين محمد بن إسحاق والنعمان بن سعد قال أبو نعيم بعد القصة ( هذا حديث غريب من حديث النعمان كذا رواه ابن إسحاق عنه مرسلا ) .
4- قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "سيرجع قوم من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارًا ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء" (راوه ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي ص:588) 
لا سند له .
5- وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم (94 هـ) ما نصه (4): (أنت الله الذي لا يحويك مكان" أ هـ. [إتحاف السادة المتقين (4/ 380) ] .
6- وقال أيضا : ( أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودا ) اهـ. [إتحاف السادة المتقين (4/ 380) ] .
هذان النصان من الصحيفة السجادية وهي صحيفة رافضية سندها رافضي مكذوبة على زين العابدين رحمه الله تعالى .
7- وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم (148 هـ) ما نصه : "من زعم أن الله في شىء، أو من شىء، أو على شىء فقد أشرك. إذ لو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان في شىء لكان محصورا، ولو كان من شىء لكان محدثا- أي مخلوقا" أ هـ. [ ذكره القشيري في رسالته المعروفة بالرسالة القشيرية (ص/ 6) ] .
لا سند له .
8- قال الإمام المجتهد أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه (150 هـ) أحد مشاهير علماء السلف إمام المذهب الحنفي ما نصه : " والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة " اهـ. [ ذكره في الفقه الاكبر، انظر شرح الفقه الاكبر لملا علي القاري (ص/ 136- 137) ].
9- وقال أيضًا : " قلت: أرأيت لو قيل أين الله تعالى؟ فقال- أي أبو حنيفة-: يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء، وهو خالق كل شىء" اهـ. [ الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسانل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/ 25). ] .
يحتج الجهمية بما يوافق هواهم من كتاب الفقه الأكبر ويتركون ما لا يوافق هواهم ، وكتاب الفقه الأكبر لا يثبت عن أبي حنيفة فهو مروي من طريقين :
1- رواية أبي مطيع البلخي ، وهي تسمى بالفقه الأبسط .
2- ورواية حماد بن أبي حنيفة وهي تسمى بالفقه الأكبر .
فأبو مطيع ضعيف راجع لسان الميزان (164/3-165) ويرويه عن أبي مطيع جمع من الضعفاء والمجهولين وهذا هو السند : أبو عبد الله الحسين بن علي الكاشغري قال: أخبرنا أبو مالك نصران بن نصر الختلي عن علي بن الحسن بن محمد الغزال عن أبي الحسن علي بن أحمد الفارسي حدثنا نصير بن يحيى الفقيه قال: سمعت أبا المطيع الحكم بن عبد الله البلخي
وأما حماد فضعفه ابن عدي وغيره من جهة حفظه ويرويه عن حماد جمع من الضعفاء والمجهولين وهذا هو السند : عليّ بن أحمد الفارسي ، عن نصير بن يحيى ، عن محمد بن مقاتل الرازي ، عن عصام بن يوسف ، عن حمّاد بن أبي حنيفة ، عن أبيه . وأما ما ينقله الجهمية من قول الإمام أبي المظفر الإسفراييني أنه قال : (وكتاب الفقه الأكبر الذي أخبرنا به الثقة بطريق معتمد وإسناد صحيح عن نصير بن يحيى عن أبي حنيفة ) التبصير ص 113 . فليس بصحيح لثلاثة وجوه :
1- أن نصير بن يحيى - وهو شيخ أبي منصور الماتريدي - مجهول ليس له ترجمة إلا في الجواهر المضيئة للقرشي ولم يذكر عنه شيئا سوى أنه توفي سنة (268هـ) وأنه تفقه على رجل اسمه أبو سليمان الجوزجاني .
2- أنه ليس من تلامذة أبي حنيفة وإنما من تلامذة تلامذته راجع إشارات المرام من عبارات الإمام للبياضي: ص 21 ـ 22 .
3- أن نصير هو نفسه أحد رجال السند في رواية حماد وفي رواية أبي مطيع وهذه هي الأسانيد التي وصلتنا .
وللاستزادة راجع كتاب براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المبتدعة للدكتور/عبد العزيز الحميدي ، وكتاب رسائل الإمام أبي حنيفة في العقيدة إعداد محمد نور بن عبد الحفيظ سويد ، وكتاب أصول الدين عن الإمام أبي حنيفة للدكتور محمد الخميس .
10- وقال أيضا في كتابه الوصية : " ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة حق " اهـ . [ الوصية: (ص/ 4)، ونقله ملا علي القاري في شرح الفقه الاكبر (ص/138)] .
سند كتاب الوصية مسلسل بالمجاهيل .
11- وقال الإمام المجتهد محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه إمام المذهب الشافعي (204 ص) ما نصه : " إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته " اهـ. [إتحاف السادة المتقين (2/ 24 ] . 
لا سند له .
12- وقال الصوفي الزاهد ذو النون المصري (245 ص) ما نصه :
"ربي تعالى فلا شىء يحيط به *** وهو المحيط بنا في كل مرتصد
لا الأين والحيث والتكييف يدركه *** ولا يـحـد بـمـقـدار ولا امـد
وكـيـف يـدركـه حـد ولـم تـره *** عين وليس له في المثل من أحد
أم كـيف يبلغه وهـم بلا شبه *** وقد تعالى عن الأشباه والولد" اهـ
[ حلية الاولياء ترجمة ذي النون المصري (9/388) ] . 
ضعيف ، روى أبو نعيم عن أبي بكر محمد بن أحمد البغدادي عن عثمان بن محمد العثماني عن محمد بن عبد الملك بن هاشم عن ذي النون المصري وذكر القصيدة . فأبو بكر محمد بن أحمد ضعيف ، راجع لسان الميزان لابن حجر ترجمة رقم (6993) والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2874) .
وعثمان بن محمد العثماني : أكثر عنه أبو نعيم الحافظ في تواليفه و لا أعرف له ترجمة وهو يكثر من رواية الموضوعات .
ومحمد بن عبد الملك بن هاشم لم أقف له على ترجمة .
13- قال الإمام الفقيه المجتهد محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه : "لا يُكفَّر أهل القبلة وأستثني المجسم" ذكره السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر في كتاب الردة
لا سند له .
14- قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: "المجسم كافر" (رواه الحافظ السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر ص 488 )
لا سند له .
15- قال الإمام الشافعي رضي الله عنه:من اعتقد أن الله جالس على العرش فهو كافر" (رواه ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي ص: 551) . نقل ذلك عنه القاضى حسين الذى كان يسمى حبر الأمة لسعة علمه
لا سند له .
16- قال الإمام أحمد بن حنبل : "من قال الله جسم لا كالأجسام كفر" (رواه الحافظ بدر الدين الزركشي في كتابه تشنيف المسامع)
لا سند له .
17- قال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي . الأندلسي (543 هـ) ما نصه (1) : "البارىء تعالى يتقدس عن أن يُحَدّ بالجهات أو تكتنفه الأقطار" اهـ.وقال أيضا ما نصه : "إن الله سبحانه منزه عن الحركـة والانتقال لأنه لا يحويه مكان كما لا يشتمل عليه زمان، ولا يشغل حيزا كما لا يدنو إلى مسافة بشىء، متقدس الذا ت عن الآفات منزه عن التغيير، وهذه عقيدة مستقرة في القلوب ثابتة بواضح الدليل" اهـ. انظر منظومتة بدء الأمالي (ضمن مجموع مهمات المتون) (رقم البيت 7، ص/ 19) . وقال أيضا ما نصه: "الله تعالى يتقدس عن أن يحد بالجهات" انظر نهاية الأقدام (ص/ 103). وانظر تبيين كذب المفتري (ص/ 150) .
وقال أيضا ما نصه : "وان علم الله لا يحل في مكان ولا ينتسب إلى جهة، كما أنه سبحانه كذلك، لكنه يعلم كل شىء في كل موضع وعلى كل حال، فما كان فهو بعلم الله لا يشذ عنه شىء ولا يعزب عن علمه موجود ولا معدوم، والمقصود من الخبر أن نسبة البارىء من الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت، إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته " اهـ
رجعت إلى المصادر المذكورة فلم أجد شيئا من ذلك ولعله من كذبهم على القاضي أبي بكر بن العربي .
18- وقال الحافظ المؤرخ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشهير بابن عساكر الدمشقي (571 هـ) في بيان عقيدته التي هي عقيدة أبي الحسن الأشعري نقلاً عن القاضي أبي المعالي بن عبد الملك ما نصه: "قالت النجارية: إن البارىء سبحانه بكل مكان من غير حلول ولا جهة. وقالت الحشوية والمجسمة: إنه سبحانه حالّ. في العرش وإن العرش مكان له وهو جالس عليه - وهي عقيدة ابن تيمية واتباعه الوهابية- فسلك طريقة بينهما فقال: كان ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه " اهـ .
فيه انقطاع فأبو المعالي لم يلق أبا الحسن الأشعري .
19 – يحرف الجهمية قول الإمام الطحاوي في عقيدته : ( والعرش والكرسي حق ، وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط بكل شيء وفوقه ) فيقولون : ( محيط بكل شيء وما فوقه ) بزيادة اسم موصول
وهذا تحريف وقع في بعض النسخ لتعطيل صفة العلو و لا يصح لأن الصلة وموصولها – أي لفظة (وما فوقه) - داخلة في لفظ ( كل شيء) فإعادتها تعد حشوا لا معنى له .
ويقولون : (محيط بكل شيء فوقه ) بحذف واو العطف
ولا يصح لأن الإحاطة ستكون مقتصرة على ما فوق العرش وهذا قصور في المعنى فالله تعالى محيط بكل شيء .
إن العبارتين المحرفتين توهمان بمخلوقات فوق العرش ، و ليس فوق العرش إلا رب العالمين ، وهذه العيوب التي ذكرناها نقص ينزه المصنف عن مثله خصوصا في المختصرات التي يحرص الفقهاء على دقتها وخلوها من الحشو ، وقد ذكر العبارة بلفظها الصحيح - بإثبات واو العطف من غير إضافة اسم موصول – ابن أبي العز الحنفي و محمد البابرتي رحمة الله على الجميع .
20- يستدل الأشاعرة بقول الإمام الطبري في تفسير قول الله تعالى ( ثم استوى إلى السماء ) آية (29) سورة البقرة . قال رحمه الله : (والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله : " ثم استوى إلى السماء " الذي هو بمعنى العلو والارتفاع ، هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه - إذا تأوله بمعناه المفهم كذلك - أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها - إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر . ثم لم ينج مما هرب منه ! فيقال له : زعمت أن تأويل قوله " استوى " أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ، ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان ، لا علو انتقال وزوال ) انتهى . يستدلون بهذا الكلام على أن الإمام الطبري ينفي العلو المكاني .
وهذا باطل من وجوه :
1- أن هذا الكلام في تفسير قول الله تعالى : ( ثم ستوى إلى السماء ) وليس قول الله تعالى : ( ثم استوى على العرش ) .
2- أنه قال قبل هذا القول : ( الاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه ) إلى أن قال : (ومنها : العلو والارتفاع ، كقول القائل ، استوى فلان على سريره . يعني به علوه عليه ، وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : " ثم استوى إلى السماء فسواهن " علا عليهن وارتفع ، فدبرهن بقدرته ، وخلقهن سبع سماوات ) . فمثل للعلو والارتفاع باستواء الرجل على سريره وهذا لا يكون إلا حقيقة .
3- أنه مخالف لصريح قول الطبري في إثبات العلو قال رحمه الله في تفسير قوله تعالى : {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} وهو الله . وقال في تفسير قوله تعالى : ( ما يكون من نجوى ثلاثة معهم ) هو فوق العرش وعلمه معهم .
4- أن إنكار الطبري رحمه الله إنما هو على من يقول بأن إثبات العلو يلزم منه أن الله تعالى كان تحت السماء قبل أن يستويَ إليها ولو كان إنكارا للعلو المكاني لما عرض حجته بهذه الطريقة في كلام طويل كهذا وإنما اكتفى بأن يقول : ليس المقصود العلو الذتي وإنما علو الملك والسلطان .
5- أن هذا القول - أي : ( علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال ) - يستلزم معنىً باطل بنفس الطريقة التي احتج بها على الخصم وهو : هل كانت السماء خارجة عن ملكه وسلطانه ثم صارت تحتهما ؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
6- فإذا عرفنا أن الإمام الطبري رحمه الله لم يُردْ بقوله : ( علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال ) إنكار العلو الذاتي بقي أن نسأل : ماذا أراد بهذا القول ؟ 
أنا لا أعلم ، فإما أن يكون للطبري رحمه الله تعالى معنىً قصرت عنه أفهامنا وإما أنه لم يوفق في طريقة احتجاجه فظهر المعنى غامضا .
21- يحتج الجهمية بكثير من أقوال العلماء على أنهم ينكرون علو الله تعالى . وكثير من هذه الأقول تكون هكذا : ( لا يحويه مكان ) ( لا تحده الأماكن ) ( لا تكتنفه الأقطار ) ( لا تحيط به الأماكن ) ( لا يتحيز في جهة ) ( من زعم أن الله حال في سماواته فهو كذا وكذا ) 
وهذه الأقوال لا يتحقق فيها نفي العلو المطلق لأن لفظ الإحاطة والاحتواء و الحد و الاكتناف و التحيز و الحلول لا يتحقق في العلو المطلق ولذلك العبارات السابقة عبارات صحيحة ومعناها نفي حلول الله تعالى في مخلوقاته .

أسأل الله تعالى لنفسي وللمسلمن التوفيق والسداد
 
-*---------------------------------------*-
هذا سند للصحيفة السجادية ، يحتج به الجهمية ، ذكره الزبيدي في الإتحاف (ج4 ص380ط الميمنية بمصر ) : { أخبرنا السيد القطب محيي الدين نور الحق بن عبد الله الحسيني، والسيد عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني عن محمد طاهر الكوراني، عن أبيه إبراهيم بن الحسن الكوراني، عن المعمر عبد الله بن سعد الله المدني، عن الشيخ قطب الدين محمد بن أحمد الحنفي، عن أبيه، عن الامام الحافظ نور الدين أبي الفتوح أحمد بن عبد الله الطاوسي، عن السيد شرف الدين محمد المطلق الحسيني، عن قطب الاقطاب السيد جلال الدين الحسيني بن أحمد بن الحسين الحسيني، عن أبيه، عن جده، عن أبيه السيد أبي المؤيد علي، عن أبيه أبي الحرث جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه محمود، عن أبيه عبد الله، عن أبيه علي الأشقر، عن أبيه أبي الحرث جعفر، عن أبيه علي التقي ، عن أبيه محمد التقي، عن أبيه علي الرضا، عن أبيه موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن أبيه الامام السجاد ذي الثفنات زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين أنه كان يقول ... } .
وهذا سند مسلسل بالمجاهيل
المصدر: الألوكة


إعتراضهم على دليل فطرة
قالوا: لا يمكن الإستدلال بالفطرة في إثبات العلو لأن الإنسان يولد ولا يعرف شيء

والجواب على هذه الشبهة من أوجه:

الأول:
إن أول من عرف عنه إنكار المعرفة بالفطرة هم أهل الكلام الذين اتفق السلف على ذمهم من الجهمية والقدرية , وهم عند سلف الأمة من أضل الطوائف وأجهلهم .
"
مجموع الفتاوى" ( 16/340)
وهو كذلك قول المعتزلة 
الثاني:قد رجح العلماء بأن الفطرة هي الإسلام
قال ابن حجر :
وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإسلام قال ابن عبد البر : وهو المعروف عند عامة السلف.
وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: { فطرة الله التي فطر الناس عليها } الإسلام 
واحتجوا بقول أبي هريرة في آخر حديث الباباقرؤوا إن شئتم {فطرة الله التي فطر الناس عليها } .
وبحديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: إني خلقت عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين عن دينهم . الحديث .
وقد رواه غيره فزاد فيه : حنفاء مسلمين , ورجحه بعض المتأخرين بقوله تعالى :{ فطرة الله } لأنها إضافة مدح , وقد أمر نبيه بلزومها فعلم أنها الإسلام .
وقال ابن جرير : قوله{فأقم وجهك للدين} أي سدد لطاعته حنيفاً أي مستقيماً فطرة الله- أي صبغة الله - وهو منصوب على المصدر الذي دل عليه الفعل الأول أو منصوب بفعل مقدر أي الزم , وقد سبق قبل أبواب قول الزهري في الصلاة على المولود من أجل أنه ولد على فطرة الإسلام , وسيأتي في تفسير سورة الروم جزم المصنف بأن الفطرة الإسلام , وقد قال أحمد : من مات أبواه , وهما كافران حكم بإسلامه , واستدل بحديث الباب ؛ فدل على أنه فسر الفطرة بالإسلام
"
الفتح" (3|292)
وقال ابن حجر :قال ابن القيم : وقد جاء عن أحمد أجوبة كثيرة يحتج فيها بهذا الحديث على أن الطفل إنما يحكم بكفره بأبويه ؛ فإذا لم يكن بين أبوين كافرين فهو مسلم
وروى أبو داود عن حماد بن سلمة أنه قال : المراد أن ذلك حيث أخذ الله عليهم العهد حيث قال :{ ألست بربكم قالوا بلى} , ونقله ابن عبد البر عن الأوزاعي , وعن سحنون , ونقله أبو يعلى بن الفراء عن إحدى الروايتين عن أحمد , وهو ما حكاه الميموني عنه وذكره ابن بطة ... 
قال الطيبي : ذكر هذه الآية عقب هذا الحديث يقوي ما أوله حماد بن سلمة من أوجه أحدها: أن التعريف في قوله على الفطرة إشارة إلى معهود , وهو قوله تعالى {فطرة الله }ومعنى المأمور في قوله {فأقم وجهك} أي : اثبت على العهد القديم .
ثانيها : ورود الرواية بلفظ الملة بدل الفطرة والدين في قوله للدين حنيفا هو عين الملة قال تعالى:{ دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا} , ويؤيده حديث عياض المتقدم .
ثالثها: التشبيه بالمحسوس المعاين ليفيد أن ظهوره يقع في البيان مبلغ هذا المحسوس قال : والمراد تمكن الناس من الهدى في أصل الجبلة , والتهيؤ لقبول الدين فلو ترك المرء عليها لاستمر على لزومها , ولم يفارقها إلى غيرها لأن حسن هذا الدين ثابت في النفوس , وإنما يعدل عنه لآفة من الآفات البشرية كالتقليد انتهى .
وإلى هذا مال القرطبي في "المفهم
فقال:" المعنى أن الله خلق قلوب بني آدم مؤهلة لقبول الحق كما خلق أعينهم وأسماعهم قابلة للمرئيات والمسموعات ؛ فما دامت باقية على ذلك القبول , وعلى تلك الأهلية أدركت الحق ودين الإسلام هو الدين الحق , وقد دل على هذا المعنى بقية الحديث حيث قال : كما تنتج البهيمة يعني أن البهيمة تلد الولد كامل الخلقة ؛ فلو ترك كذلك كان بريئاً من العيب لكنهم تصرفوا فيه بقطع أذنه مثلاً ؛ فخرج عن الأصل , وهو تشبيه واقع ووجهه واضح , والله أعلم .
"
الفتح" (3|293)
وانظر تفسير ابن جرير الطبري (10/183) فقد نقل عن عدة من السلف في تفسير الفطرة بالإسلام 
وقال ابن كثير رحمه الله (3/416) عند قوله تعالى : {فطرة الله التي فطر الناس عليها } : فسدد وجهك واستمر على الدين الذي شرعه الله لك من الحنيفية ملة إبراهيم الذي هداك الله لها, وكملها لك غاية الكمال وأنت مع ذلك لازم فطرتك السليمة التي فطر الله الخلق عليها , فإنه تعالى فطر خلقا على معرفته وتوحيده , وأنه لا إله إلا هو كما تقدم عند قوله تعالى :{وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى }.
ثم قال رحمه الله بعد كلام : والفطرة الإسلام

الثالث:أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على هذا الإشكال فقال رحمه الله:ولا يلزم من كونهم مولودين على الفطرة أن يكونوا حين الولادة معتقدين للإسلام بالفعل ؛ فإن الله أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا , ولكن سلامة القلب وقبوله وإرادته للحق الذي هو الإسلام بحيث لو ترك من غير مغير لما كان إلا مسلما , وهذه القوة العلمية العملية التي تقتضي بذاتها الإسلام ما لم يمنعها مانع هي فطرة الله التي فطر الناس عليها 
"
مجموع ا لفتاوى" (4/247) 
وقال ابن القيم - رحمه الله- : ليس المراد بقوله يولد على الفطرة أنه خرج من بطن أمه يعلم الدين لأن الله يقول :{والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا} , ولكن المراد أن فطرته مقتضية لمعرفة دين الإسلام ومحبته ؛ فنفس الفطرة تستلزم الإقرار والمحبة , وليس المراد مجرد قبول الفطرة لذلك لأنه لا يتغير بتهويد الأبوين مثلا بحيث يخرجان الفطرة عن القبول , وإنما المراد أن كل مولود يولد على إقراره بالربوبية فلو خلي ؛ وعدم المعارض لم يعدل عن ذلك إلى غيره كما أنه يولد على محبة ما يلائم بدنه من ارتضاع اللبن حتى يصرفه عنه الصارف , ومن ثم شبهت الفطرة باللبن بل كانت إياه في تأويل الرؤيا .والله أعلم
"الفتح" (3|293)
الرابع:إن الفطرة قطعاً دلت على علو الله تعالى علو ذات وعلو قهر وعلو منزلة سبحانه وتعالى , وعلى ذلك مذهب الأشعري وشيخه ابن كلاب .
قال ابن القيم رحمه الله
الطريق الثاني : أن يقال علوه سبحانه على العالم , وأنه فوق السماوات كلها , وأنه فوق عرشه أمر مستقر في فطر العباد معلوم لهم بالضرورة كما اتفق عليه جميع الأمم إقراراً بذلك , وتصديقاً من غير تواطؤ منهم على ذلك ولا تشاعر , وهم يخبرون عن أنفسهم أنهم يجدون ذلك بالضرورة , وجميع الطوائف تنكر قول المعطلة إلا من تلقاه منهم , وأما العامة من جميع الأمم ففطرهم جميعهم مقرة بأن الله فوق العالم , وإذا قيل لهم لا داخل العالم , ولا خارجه , ولا فوقه , ولا تحته , ولا مباين لهو , ولا محايث , ولا يصعد إليه شيء , ولا ينزل منه شيء , ولا يقرب إليه شيء, ولا يقرب هو من شيء , ولا يحجب العباد عنه حجاب منفصل , ولا ترفع إليه الأيدي , ولا تتوجه إليه القلوب نحو العلو أنكرت فطرهم ذلك غاية الإنكار ودفعته غاية الدفع 
قال أبو الحسن الأشعري في كتبه : ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله عز وجل مستو على العرش الذي هو فوق السماوات ؛ فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو السماء كما لا يحطونها إذا دعوا نحو الأرض .
هذا لفظه في أجل كتبه وأكبرها وهو الموجز , وفي أشهرها وهو الإبانة التي اعتمد عليها أبصر الناس له , وأعظمهم ذبا عنه من أهل الحديث أبو القاسم ابن عساكر؛ فإنه اعتمد على هذا الكتاب وجعله من أعظم مناقبه في كتاب "تبيين كذب المفتري " ثم قال في كتابه : ومن دعاء أهل الإسلام جميعاً إذا هم رغبوا إلى الله عز وجل في الأمر النازل بهم يقولون يا ساكن العرش ويقولون : لا والذي احتجب بسبع سماوات .
وقال أبو محمد عبدالله بن سعيد بن كلاب في كتاب الصفات , وقد ذكر مسألة الاستواء ... قال : ولو لم يشهد بصحة مذهب الجماعة في هذا إلا ما ذكرنا من هذه الأمور لكان فيه ما يكفي ؛ كيف وقد غرس في بنية الفطرة , ومعارف الآدميين من ذلك ما لا شيء أبين منه , ولا أوكد لأنك لا تسأل أحدا عنه عربياً ولا عجمياً ولا مؤمناً ولا كافراً فتقول أين ربك ؟ إلا قال : في السماء إن أفصح أو أومأ بيده أو أشار بطرفه إن كان لا يفصح لا يشير إلى غير ذلك من أرض ولا سهل ولا جبل , ولا رأينا أحدا داعيا إلا رافعا يديه إلى السماء
وقال ابن عبدالبر إمام أهل السنة ببلاد المغرب في التمهيد لما تكلم على حديث النزول قال : هذا حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته , وهو منقول من طرق سوى هذه من أخبار العدول عن النبي , وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش فوق سبع سماوات كما قال الجماعة , وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم إن الله بكل مكان قال: والدليل على صحة قول أهل الحق قوله تعالى -وذكر عدة آيات - إلى أن قال:
وهذا أشهر وأعرف عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد , ولا أنكره عليهم مسلم وهذا قليل من كثير من كلام من ذكر أن مسألة العلو فطرية ضرورية , وأما من نقل إجماع الأنبياء والرسل والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ؛ فأكثر من أن يذكر ولكن ننبه على اليسير منه ....
"
الصواعق المرسلة" (4|1282)
ومن ذلك ما دار بين أبي المعالي وأبي جعفر 
قال شيخ الإسلامالوجه الرابع أن الذين يرفعون أيديهم وأبصارهم وغير ذلك إلى السماء وقت الدعاء تقصد قلوبهم الرب الذي هو فوق , وتكون حركة جوارحهم بالإشارة إلى فوق تبعاً لحركة قلوبهم إلى فوق , وهذا أمر يجدونه كلهم في قلوبهم وجداً ضرورياً إلا من غيرت فطرته باعتقاد يصرفه عن ذلك .
وقد حكى محمد بن طاهر المقدسي عن الشيخ أبي جعفر الهمداني أنه حضر مجلس أبي المعالي فذكر العرش , وقال : كان الله ولا عرش ونحو ذلك وقام إليه الشيخ أبو جعفر فقال : يا شيخ دعنا من ذكر العرش , وأخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا ؛ فإنه ما قال عارف قط : يا الله إلا وجد في قلبه ضرورة لطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة , قال فضرب أبو المعالي على رأسه وقال: حيرني الهمداني .
فأخبر هذا الشيخ عن كل من عرف الله أنه يجد في قلبه حركة ضرورية إلى العلو إذا قال : يا الله , وهذا يقتضي أنه في فطرتهم وخلقتهم العلم بأن الله فوق , وقصده والتوجه إليه إلى فوق .
بيان تلبيس الجهمية" (2|445)
 
جمال البليدي
المصدر: الألوكة


الآثار والأقوال المروية عن أئمة السلف في الجمع بين صفتي العلو والمعية

وإليك الآثار الواردة في ذلك مرتبة ترتيباً زمانياً ‏:

‏1 - قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "ما بين السماء القصوى والكرسي ‏خمسمائة عام، ويبن الكرسي والماء كذلك، والعرش فوق الماء والله فوق العرش، ولا ‏يخفى عليه شيء من أعمالكم"[1]‏

‏2 - قول كعب الأحبار رحمه الله[2]‏
قال: "قال الله في التوراة: أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق خلقي، وأنا على ‏عرشي، أدبر أمر عبادي، ولا يخفى علي شيء في السماء، ولا في الأرض"[3].‏

‏3 - قول عبد الله بن المبارك رحمه الله (181 هـ)‏
ثبت عن علي بن الحسن بن شقيق، شيخ البخاري، قال: قلت لعبد الله ابن المبارك ‏كيف نعرف ربنا؟ قال: "في السماء السابعة على عرشه".‏
وفي لفظ "على السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما تقول الجهمية إنه ‏هاهنا في الأرض".‏
وقال أيضاً: سألت ابن المبارك: كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا؟. قال: "على ‏السماء السابعة، على عرشه، ولا نقول كما تقول الجهمية إنه هاهنا في الأرض"[4].‏

‏4 - قول أبي يوسف[5] صاحب أبي حنيفة رحمه الله (182 هـ)‏
جاء بشر بن الوليد إلى أبي يوسف فقال له: "تنهاني عن الكلام وبشر المريسي، ‏وعلي الأحول، وفلان يتكلمون، فقال: وما يقولون؟ قال: يقولون: إن الله في كل ‏مكان. فبعث أبو يوسف فقال: علي بهم، فانتهوا إليهم، وقد قام بشر، فجيء بعلي ‏الأحول والشيخ -يعني الآخر-، فنظر أبو يوسف إلى الشيخ وقال: لو أن فيك موضع ‏أدب لأوجعتك، فأمر به إلى الحبس، وضرب عليا الأحول وطوَّف به"[6].‏

‏5 - قول علي بن عاصم الواسطي[7] رحمه الله (201هـ)‏
وقال يحي بن علي بن عاصم[8]: "كنت عند أبي، فاستأذن عليه المريسي، فقلت ‏له: يأبه مثل هذا يدخل عليك! فقال: وماله؟؛ قلت: إنه يقول إن القرآن مخلوق، ويزعم ‏أن الله معه في الأرض، وكلاما ذكرته، فما رأيته اشتد عليه مثل ما اشتد عليه في القرآن ‏أنه مخلوق، وأنه معه في الأرض"[9].‏

6 - قول أصبغ بن الفرج المالكي[10] رحمه الله (225 هـ)‏
‏"وهو مستو على عرشه وبكل مكان علمه وإحاطته"[11]‏

‏7 - قول بشر الحافي[12] رحمه الله (227 هـ)‏
‏"والإيمان بأن الله على عرشه كما شاء، وأنه عالم بكل مكان، وأن الله يقول، ‏ويخلق، فقوله كن ليس بمخلوق"[13].‏

‏8 - قول حماد بن هنَّاد[14] رحمه الله (230 هـ)‏
قال: "هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار وما دلت عليه مذاهبهم فيه، وإيضاح ‏مناهج العلماء وطرق الفقهاء، وصفة السنة وأهلها أن الله فوق السماء السابعة على ‏عرشه بائن من خلقه وعلمه وقدرته وسلطانه بكل مكان"[15].‏

9 - قول أحمد بن نصر الخزاعي[16] الشهيد رحمه الله (231 هـ)‏
قال إبراهيم الحربي فيما صح عنه: قال أحمد بن نصر وسئل عن علم الله فقال: ‏‏"علم الله معنا وهو على عرشه"[17].‏

10 - قول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (241 هـ)‏
قال يوسف بن موسى القطان: وقيل لأبي عبد الله: الله فوق السماء السابعة على ‏عرشه، بائن من خلقه، وعلمه وقدرته بكل مكان. قال: "نعم"[18].‏
قال أحمد بن حنبل رحمه الله في كتاب "الرد على الجهمية" مما جمعه ورواه عبد الله ‏ابنه عنه: ‏
‏"باب بيان ما أنكرت الجهمية أن يكون الله على العرش، قلت لهم: أنكرتم أن ‏يكون الله على العرش، وقد قال {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}؟
فقالوا: هو تحت الأرض السابعة، كما هو على العرش، وفي السموات والأرض.‏
فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظمة الرب شيء، ‏أجسامكم وأجوافكم والأماكن القذرة ليس فيها من عظمته شيء، وقد أخبرنا عز وجل ‏أنه في السماء فقال تعالى {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ‏أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً} {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ ‏الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}، {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}، {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ}، {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ ‏فَوْقِهِمْ}، فقد أخبرنا سبحانه أنه في السماء"[19].‏

11 - قول الحارث بن أسد المحاسبي[20] (243هـ)‏
قال: "وأما قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} ‏‏{أَأَمِنْتُم مَنْ فِي السَّمَاءِ} {إِذاً لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً} {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ ‏الطَّيِّبُ} هذا يوجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه ‏لايخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد أنه بنفسه فوق عباده؛ لأنه ‏قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} يعني فوق العرش، والعرش على ‏السماء لأن من قد كان فوق كل شيء على السماء، في السماء وقد قال {فَسِيحُوا فِي ‏الأَرْضِ}يعني علي الأرض لايريد الدخول في جوفها...."[21]‏
‏ ‏
‏12 - قول عبد الوهاب بن الحكم الورَّاق[22] (251هـ)‏
قال عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق لما روى حديث ابن عباس « ما بين ‏السماء السابعة إلى كرسيه سبعة ألاف نور، وهو فوق ذلك قال: "من زعم أن الله ههنا ‏فهو جهمي خبيث، إن الله فوق العرش، وعلمه محيط بالدنيا والآخرة"[23].‏

13 - قول يحي بن معاذ الرازي[24] رحمه الله (258هـ)‏
قال: "الله تعالى على العرش، بائن من الخلق، قد أحاط بكل شيء علماً، وأحصى ‏كل شيء عدداً، ولا يشك في هذه المقالة إلا جهمي رديء ضليل هالك مرتاب، يمزج ‏الله بخلقه ويخلط الذات بالأقذار والأنتان"[25] ‏

14 - قول محمد بن يحي الذهلي[26] رحمه الله (258هـ)‏
سئل محمد بن يحي عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم: ‏‏"ليعلم العبد أن الله معه حيث ما كان"[27]، فقال: "يريد أن الله علمه محيط بكل ‏مكان والله على العرش"[28].‏

15 - قول المزني[29] رحمه الله (264هـ)‏
قال"الحمد لله أحق من ذكر وأولى من شكر... إلى أن قال.. علا على عرشه في ‏مجده بذاته، وهو دان بعلمه من خلقه، أحاط علمه بالأمور..."[30].‏

16 - قول أبي حاتم الرازي (277هـ) ‏
وأبي زرعة الرازي (264هـ) رحمهما الله
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبا حاتم وأبا زرعة الرازيين رحمهما الله عن ‏مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، وما ‏يعتقدان من ذلك، فقالا: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار، حجازاً، وعراقاً، ومصراً، ‏وشاماً، ويمناً، وكان من مذهبهم أن الله على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه بلا ‏كيف، أحاط بكل ‏‎شيء علماً"[31].‏

17 - عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله (280هـ)‏
قال في كتابه "النقض على بشر ‏‎المريسي": "قد اتفقت الكلمة من المسلمين، أن ‏الله بكماله فوق عرشه، فوق سمواته"[32].‏
وقال أيضاً في موضع آخر من الكتاب: "وقال أهل السنة: إن الله بكماله فوق ‏عرشه، يعلم ويسمع من فوق العرش، لا يخفى عليه خافية من خلقه، ولا يحجبهم عنه ‏شيء"[33].‏

18 - قول زكريا بن يحي الساجي[34] رحمه الله (307هـ)‏
قال: "القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث، إن الله تعالى على ‏عرشه، في سمائه، يقرب من خلقه كيف شاء"[35].‏

19 - قول الحسن بن علي بن خلف البربهاري[36] رحمه الله (329 هـ) ‏
‏"وهو جل ثناؤه واحد ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، ربنا أول بلا متى ‏وآخر بلا منتهى، يعلم السر وأخفى، وعلى عرشه استوى، وعلمه بكل مكان، لايخلو ‏من علمه مكان"[37].‏

20 - قول علي بن مهدي الطبري[38] رحمه الله ‏
قيل لعلي بن مهدي ما تقولون في قوله {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ ‏يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ}؟، قال: "إن بعض القراء يجعل الوقف {فِي السَّمَاوَاتِ}، ثم ‏يبتديء {وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ}، وكيف ما كان، ولو أن قائلاً قال: فلان ‏بالشام والعراق ملك، يدل على أن ملكه بالشام والعراق لا أن ذاته فيهما"[39].‏

21 - قول ابن أبي زيد القيرواني[40] رحمه الله (386هـ)‏
قال الإمام أبو محمد بن أبي زيد المالكي المغربي في رسالته في مذهب مالك، أولها: ‏‏"وأنه فوق عرشه المجيد بذاته، وأنه في كل مكان بعلمه"[41].‏
وقال في كتابه المفرد في السنة: "وأنه فوق سمواته على عرشه دون أرضه وأنه في ‏كل مكان بعلمه"[42].‏

22 - قول محمد بن عبد الله ابن أبي زمنين [43] رحمه الله (399هـ) ‏
قال محمد بن عبد الله "ومن قول أهل السنة إن الله عز وجل خلق العرش واختصه ‏بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق ثم استوى عليه كيف شاء كما أخبر عن نفسه في ‏قوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}... فسبحان من بعد فلا يرى، وقرب بعلمه وقدرته ‏فسمع النجوى"[44].‏

23 - قول أبي بكر الباقلاني[45] رحمه الله (403هـ)‏
قال أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في كتاب "الإبانة": ‏
‏"فإن قيل: هل تقولون إنه في كل مكان؟؛ ‏
قيل له: معاذ الله، بل هو مستو على عرشه، كما أخبر في كتابه وقال {الرَّحْمَنُ ‏عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}، وقال {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}، وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي ‏السَّمَاءِ}، ولو كان في كل مكان، لكان في بطن الإنسان، وفمه، والحشوش، ولوجب ‏أن يزيد بزيادات الأماكن، إذا خلق منها ما لم يكن، ولصح أن يرغب إليه إلى نحو ‏الأرض، وإلى خلفنا، وإلى يميننا، وشمالنا، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة ‏قائله"[46].‏

24 - قول أبي بكر محمد بن موهب المالكي[47] رحمه الله (406 هـ)‏
قال رحمه الله:"... فلذلك قال الشيخ أبو محمد[48]: "إنه فوق عرشه" ثم بين أن ‏علوه فوق عرشه، إنما هو بذاته، لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف، وهو في كل ‏مكان بعلمه لا بذاته"[49].‏

25 - قول اللالكائي[50] رحمه الله (418هـ)‏
قال الإمام أبو القاسم هبة الله بن الحسن الشافعي، في كتاب شرح أصول السنة ‏له: "سياق ما روي في قوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}، و‎أن الله على عرشه في ‏السماء، قال عزوجل {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}، وقال {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ}، وقال ‏‏{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}، قال: فدلت هذه الآيات أنه في السماء وعلمه محيط بكل ‏مكان"[51].‏

26 - قول معمر بن أحمد الأصبهاني[52] رحمه الله (428هـ)‏
قال رحمه الله في رسالته إلى بعض أصحابه: "وأن الله استوى على عرشه بلا كيف ‏ولا تشبيه ولا تأويل والإستواء معقول والكيف مجهول وأنه عز وجل بائن من خلقه ‏والخلق بائنون منه بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة"[53]‏

27 - قول أبي نصر السجزي[54] رحمه الله (444هـ)‏
قال الإمام أبو نصر السجزي الحافظ، في كتاب "الإبانة" له: "وأئمتنا الثوري، ‏ومالك، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وابن المبارك، وفضيل بن عياض، ‏وأحمد، وإسحاق، متفقون على أن الله فوق عرشه بذاته، وأن علمه بكل مكان"[55].‏

28 - قول أبي إسماعيل الأنصاري[56] رحمه الله (481هـ)‏
قال الإمام أبو إسماعيل‎‏ الأنصاري في كتاب "الصفات" له: - باب اثبات استواء ‏الله على عرشه فوق السماء السابعة، بائناً من خلقه، من الكتاب والسنة -. فذكر رحمه ‏الله دلالات ذلك من الكتاب والسنة -إلى أن قال-: "في أخبار شتى أن الله عزوجل في ‏السماء السابعة على العرش بنفسه، وهو ينظر كيف تعملون، علمه، وقدرته، واستماعه، ‏ونظره، ورحمته، في كل مكان"[57].‏

29 - قول أبي الحسن الكرجي[58] رحمه الله (491هـ)‏
قال الإمام أبو الحسن الكرجي في عقيدته المعروفة التي أولها: ‏
محاسن جسمي بدلت بالمعـــايب
وشيب فَــوْدي شيب وصـل الحبــــائب
إلى أن قال: ‏
وأفضـل زاد في المعاد عقـيــدة
علـى منهج في الصدق والصبر لاحب
عقـائـــدهم أن الإ لـــه بـذاتــــه
علـى عرشـــه مع عـلمــه بالغـوائــــب
وأن استـواء الـرب يعقـل كـونــه
ويجـهل فيه الكيف جهــل الشهـارب[59]‏

30 - قول عبد القادر الجيلي[60] رحمه الله (561 هـ)‏
قال الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، في كتاب "الغنية" له: "وهو بجهة العلو ‏مستو على العرش، محتو على الملك، محيط علمه بالأشياء، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ‏وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}، {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ ‏مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}، ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان، بل يقال إنه في ‏السماء على العرش كما قال {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}، وينبغي إطلاق صفة ‏الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش، وكونه سبحانه وتعالى على ‏العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف"[61].‏

31 - قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (728 هـ)‏
‏"... وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله: الإيمان بما أخبر الله به في كتابه، ‏وتواتر عن رسوله صلى الله عليه وسلم، وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق ‏سمواته على عرشه، عليٌّ على خلقه، وهو سبحانه معهم أينما كانوا، يعلم ما هم عاملون ‏كما جمع بين ذلك في قوله {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى ‏عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ‏وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}[62]"[63].‏

32 - قول محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي رحمه الله (748 هـ)‏
صنف الإمام الذهبي كتاب العلو وكتاب العرش في إثبات علو الله على عرشه، ‏وأنه مع خلقه بعلمه، وساق فيه الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين ومن ‏بعدهم من أهل العلم إلى قريب من زمانه، وحكى الإجماع عن كثير منهم على أن الله ‏تعالى فوق عرشه، ومع الخلق بعلمه. ومما قاله في أثناء كتابه العلو "ويدل على أن الباري ‏تبارك وتعالى عالٍ على الأشياء، فوق عرشه المجيد، غير حالٍ بالأمكنة قوله تعالى {وَسِعَ ‏كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}[64]"[65].‏

33 - قول الإمام شمس الدين ابن القيم رحمه الله (751 هـ)‏
صنف الإمام ابن القيم كتابه إجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة ‏والجهمية لبيان مسألة علو الله على عرشه ومعيته لخلقه، فساق الأدلة من الكتاب والسنة ‏وأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أكابر العلماء إلى قريب من زمانه، وحكى ‏الإجماع عن كثير منهم على ذلك، كما اشتمل كتابه الصواعق المرسلة، وقصيدته الكافية ‏الشافية على فصول كثيرة في تقرير هذه المسألة.‏

34 - قول ابن رجب الحنبلي رحمه الله (795 هـ)‏
وقد ردّ ابن رجب رحمه الله تعالى على الذين فسروا المعية بتفسير لا يليق بالله ‏عزوجل وهم الذين يقولون: إن الله بذاته في كل مكان، وهم الحلولية من الجهمية ومن ‏نحا نحوهم.‏
فقال رحمه الله تعالى: "ولم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفهمون من ‏هذه النصوص غير المعنى الصحيح المراد بها، يستفيدون بذلك معرفة عظمة الله وجلاله ‏واطلاعه على عباده وإحاطته بهم وقربه من عابديه وإجابته لدعائهم، فيزدادون به خشية ‏لله وتعظيماً وإجلالاً ومهابة ومراقبة واستحياء ويعبدونه كأنهم يرونه، ثم حدث بعدهم ‏من قل ورعه وانتكس فهمه وقصده، وضعفت عظمة الله وهيبته في صدره وأراد أن يرى ‏الناس امتيازه عليهم بدقة الفهم وقوة النظر، فزعم أن هذه النصوص تدل على أن الله ‏بذاته في كل مكان كما حكى ذلك طوائف من الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم، تعالى ‏عما يقولون علواً كبيراً.‏
وهذا شئ ما خطر لمن كان قبلهم من الصحابة رضي الله عنهم، وهؤلاء ممن يتبع ‏ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم منهم في ‏حديث عائشة المتفق عليه.‏
وتعلقوا أيضاً بما فهموه بفهمهم القاصر مع قصدهم الفاسد بآيات في كتاب الله ‏تعالى مثل قوله تعالى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} وقوله {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ ‏هُوَ رَابِعُهُمْ}‏
فقال من قال من علماء السلف حينئذ إنما أراد أنه معهم بعلمه وقصدوا بذلك ‏إبطال ما قال أولئك مما لم يكن أحد قبلهم قاله ولا فهمه من القرآن.‏
وحكى ابن عبد البر وغيره إجماع العلماء من الصحابة والتابعين في تأويل قوله ‏تعالى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} أن المراد علمه، وكل هذا قصدوا به رد قول من قال ‏إنه تعالى بذاته في كل مكان"[66].‏

35 - قول صديق حسن خان رحمه الله (1307 هـ)‏
‏"وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ‏وهذا كلام الصحابة والتابعين، وسائر الأئمة، قد دل ذلك بما هو نص أو ظاهرٌ، في أن ‏الله سبحانه فوق العرش، فوق السموات، استوى على عرشه، بائن من خلقه،... وهو ‏معهم أينما كانوا. قال نعيم بن حماد لما سئل عن معنى هذه الآية {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا ‏كُنْتُمْ} معناها: (أنه لا يخفى عليه خافية بعلمه) وليس معناه أنه مختلط بالخلق، فإن هذا لا ‏توجبه اللغة، وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها، وخلاف ما فطر الله عليه ‏الخلق... -إلى أن قال-:... فكل ما في الكتاب والسنة من الادلةة الدالة على قربه ‏ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته، فإنه سبحانه عليٌّ في دنوِّه وقريب في عُلوِّه، ‏والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة جداً."[67].‏
‏‏---------------------------------------------‏‏-----------------------------------‏
‏[1] أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ‏‏(3/ 395ـ396، ح 659) والبيهقي في الأسماء والصفات ‏‏(2/ 186ـ187).والدارمي في الرد على الجهمية (ص275 -ضمن عقائد السلف-‏‏). وابن خزيمة في التوحيد (1/ 242-243، ح149). والطبراني في الكبير ‏‏(9/ 228). وأبو الشيخ في العظمة (2/ 688-689، ح279). وابن عبد البر في ‏التمهيد (7/ ). وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص104-105، ح75). وأورده ‏الذهبي في العلو (ص64)، وعزاه لعبد الله بن الإمام أحمد في السنة، وأبي بكر بن المنذر، ‏وأبي أحمد العسال، وأبي القاسم الطبراني، وأبي الشيخ، واللالكائي، وأبي عمر الطلمنكي، ‏وأبي عمر بن عبد البر، وقال: (وإسناده صحيح). وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش ‏الإسلامية (ص122)، وفي مختصر الصواعق (2/ 210). وأورده الهيثمي في مجمع ‏الزوائد (1/ 86)، وعزاه للطبراني وقال: (رجاله رجال الصحيح).‏
‏[2] كعب بن مانع الحِميري، أبو إسحاق، أسلم في خلافة الصديق رضي الله ‏عنه، ومات في خلافة عثمان رضي الله عنه، وقد جاوز المائة،. انظر الكاشف (3/ 9)، ‏التقريب (ص812).‏
‏[3] أخرجه أبو الشيخ في العظمة (2/ 625-626، ح244). وابن بطة في ‏الإبانة -الرد على الجهمية-، (3/ 185-186، برقم137). وأبو نعيم في الحلية ‏‏(6/ 7). وأورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (ق149/ ب) وعزاه لابن بطة ‏في الإبانة. وأورده الجيلاني في الغنية لطالبي طريق الحق (1/ 57). وأورده الذهبي في ‏العلو (ص92)، وقال: (رواته ثقات)، وفي الأربعين (ص45)، وفي العرش 2/ 143 ‏رقم 121. وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص129، و260)، ‏وقال قبله: (وروى أبو نعيم بإسناد صحيح عن كعب) وذكره. وأورده ابن القيم كذلك ‏كما في مختصر الصواعق (2/ 373) وعزاه لأبي الشيخ وابن بطة وغيرهما بإسناد ‏صحيح. ‏
وصححه الألباني في مختصر العلو (ص128).‏
‏[4] أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (ص8). ‏
والدارمي في الرد على المريسي (ص103)، والرد على الجهمية (ص50). وعبد ‏الله بن الإمام أحمد في السنة (1/ 111، ح22)، و(1/ 174-175، ح216). وابن ‏بطة في الإبانة (3/ 155-156، ح112). وابن منده في التوحيد (3/ 308، ‏برقم899). والصابوني في عقيدة السلف (ص20، برقم28). والبيهقي في الأسماء ‏والصفات (2/ 336، رقم903). وابن عبد البر في التمهيد (7/ 142). وابن قدامة ‏في إثبات صفة العلو (ص117-118، ح99، 100). وأورده ابن تيمية في درء ‏تعارض العقل والنقل (6/ 264)، وعزاه للبخاري في خلق أفعال العباد. وأورده كذلك ‏في الفتوى الحموية (ص91) وقال: (وروى عبد الله بن الإمام أحمد وغيره بأسانيد ‏صحيحة عن ابن المبارك)، وأورده في نقض تأسيس الجهمية (2/ 525). وأورده الذهبي ‏في العلو (ص110)، وفي سير أعلام النبلاء (8/ 402)، وفي الأربعين في صفات رب ‏العالمين (ص40، برقم10) وفي العرش 2/ 187 رقم 161، 162 وأورده ابن القيم ‏في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص134-135) وقال: (روى الدارمي، والحاكم ‏والبيهقي، وغيرهم، بأصح إسناد إلى علي بن الحسين بن شقيق) وذكره، وفي ‏‏(ص213-214) وقال: (وقد صح عنه صحة قريبة من التواتر)، وعزاه للبيهقي، ‏والحاكم، والدارمي. وأورده أيضاً كما في مختصر الصواعق (2/ 212).‏
‏[5] يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، القاضي، أبو يوسف الكوفي، ‏صاحب الإمام أبي حنيفة، المجتهد، العلامة، المحدث، أفقه أهل الرأي بعد أبي حنيفة، ولد ‏سنة (113هـ)، وتوفي سنة (182هـ). تاريخ بغداد (14/ 242)، ‏السير(8/ 535).‏
‏[6] أورد القصة ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 45)، وفي نقض تأسيس ‏الجهمية (2/ 525-526)، وعزاها لابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية، وساق ‏الأثر بسنده. وأوردها الذهبي في العلو (ص112). وابن القيم في اجتماع الجيوش ‏الإسلامية (ص222)، وقال: (وهي قصة مشهورة ذكرها عبد الرحمن بن أبي حاتم). ‏وأوردها أيضاً كما في مختصر الصواعق (2/ 212) وقال: (وبشر لم ينكر أن الله أفضل ‏من العرش، وإنما أنكر ما أنكرته المعطلة أن ذاته تعالى فوق العرش). وأوردها شارح ‏الطحاوية (ص323).‏
‏[7] علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطىء ويصر، ‏رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وقد جاوز التسعين. التقريب ‏‏(ص699)، تاريخ بغداد (11/ 446).‏
‏[8] يحي بن علي بن عاصم الواسطي، روى عن أبيه. انظر الثقات لابن حبان ‏‏(9/ 258).‏
‏[9] أورده الذهبي في العلو (ص116)، وفي العرش ‏
وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص216-217) وعزاه لابن ‏أبي حاتم.‏
‏[9] أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع،،فقيه من كبار المالكية بمصر، قال ابن ‏الماجشون: (ما أخرجت مصر مثل أصبغ وكان كاتب ابن وهب)، توفي سنة ‏‏(225هـ). وفيات الأعيان 1/ 79، الأعلام 1/ 333.‏
‏[10] انظر: إجتماع الجيوش الإسلامية ص 142. ‏
تهذيب سنن أبي داود 7/ 102.‏
‏[11] بشر بن الحارث بن عبـد الرحمن، أبو نصر المروزي البغدادي الحافي، ‏إمام، ورع، زاهد، مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وله خمس وسبعون سنة. تاريخ ‏بغداد (7/ 67)، السير (10/ 469).‏
‏[12] أوردها الذهبي في العلو (ص127)، وفي الأربعين (ص43).وفي العرش ‏‏2/ 244 رقم 216.‏
‏[13] هكذا أورده الذهبي في العلو، وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية، ‏وقال محققه: (لم أقف على ترجمته بهذا الإسم، فلعلها محرفة عن محمد بن سعيد بن هنَّاد ‏البوشنجي، وترجمته في الأنساب 2/ 259، والكاشف 3/ 42.‏
‏[14] ---‏
‏[15] انظر العلو للذهبي ص 151 ‏
و إجتماع الجيوش الإسلامية ص242.‏
‏[16] أحمد بن نصر بن مالك، الخزاعي، أبو عبد الله، ثقة، قتل شهيداً في خلافة ‏الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن سنة (231 هـ). سير أعلام النبلاء ‏‏(11/ 166)، تهذيب التهذيب (1/ 87).‏
‏[17] أورده الذهبي في العلو ص 128.‏
‏[18] أخرجه ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية)، (3/ 159، ‏ح115). ‏
واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 401-402، ‏برقم674). ‏
وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 421). ‏
وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص116، برقم96). ‏
والذهبي في العلو (130).، وفي العرش (2/ 248، برقم 221)‏
و‎ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص200) وعزاه للخلال في كتاب ‏السنة له.‏
‏[19] انظر الرد على الجهمية للإمام أحمد بن حنبل (ص92-93، -ضمن ‏عقائد السلف). ‏
وأورده الذهبي في العرش (2/ 250ـ251 برقم 224.)‏
وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص201-202).‏
‏[20] الحارث بن أسد المحاسبي البغدادي أبو عبد الله عاش في بغداد اشتهر ‏بالتصوف وألف فيه كتبا أشهرها الرعاية لحقوق الله ورسالة المسترشدين توفي سنة ‏‏243 هـ تاريخ بغداد 8/ 211 السير 12/ 110.‏
‏[21] انظر مجموع الفتاوى (5 / 69)‏
واجتماع الجيوش الإسلامية ص272.‏
‏[22] عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع النسائي، ثم البغدادي، أبو الحسن ‏الوراق، صحب الإمام أحمد وسمع منه، وكان صـالحاً، ورعاً، زاهداً، توفي سنة ‏‏(251هـ) على القول الراجح. طبقات الحنابلة (1/ 209-212)، التقريب ‏‏(ص633). ‏
‏[23] أورده الذهبي في العلو (ص142)، وفي العرش" 2/ 253 رقم 226. ‏
وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص232)، وقال: (صح ذلك عنه، ‏حكاه عنه ‏‎محمد بن أحمد بن عثمان -يعني الذهبي- في رسالته الفوقية وقال: ثقة حافظ، ‏روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي، مات سنة خمسين ومائتين) اهـ. ‏
‏[24] يحي بن معاذ الرازي، أبو زكريا، الواعظ، ذكره أبو القاسم القشيري في ‏الرسالة وعده من جملة المشايخ، توفي سنة (258 هـ) بنيسابور. وفيات الأعيان ‏‏6/ 165.‏
‏[25] انظر: مجموع الفتاوى 5/ 49‏
واجتماع الجيوش الإسلامية ص270. ‏
‏[26] محمد بن يحي بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري ‏الزهري، ثقة، حافظ، جليل، من الحادية عشرة، مات ستة (258هـ) على الصحيح ‏وله ست وثمانون سنة. التقريب (ص907)، السير (12/ 273).‏
‏[27] رواه الطبراني في الصغير ص 115، وقال الألباني: (إسناده صحيح)، ‏انظر: سلسة الأحاديث الصحيحة رقم (1046).‏
‏[28] أورده الذهبي في العلو ص 136.‏
‏[29] إسماعيل بن يحي بن إسماعيل المزني، أبو إبراهيم، المصري، تلميذ الشافعي، ‏إمام، علامة، فقيه،كان زاهدا، عالما، مجتهدا، قوي الحجة، توفي سنة (264هـ). السير ‏‏(12/ 492).‏
‏[30] انظر: شرح السنة. للمزني ص75 ‏
شرح العقيدة الواسطية ص134. ‏
والأربعين في صفات رب العالمين رقم 51. ‏
ومختصر الصواعق 2/ 262-279. ‏
‏[31] أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ‏‏(1/ 176-179، برقم321)، وقد ذكر الاعتقاد بتمامه والنص المذكور هنا تجده في ‏‏(ص177).‏
والذهبي في سير أعلام النبلاء (13/ 84) بالسند المذكور هنا، وأخرجه في العلو ‏‏(ص137-138) وقد ساقها بأسانيد ثلاثة، وأخرجه في العرش 2/ 257 رقم ‏‏228. ‏
وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص125، برقم110)، ‏
وأورده ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/ 257). ‏
قال الألباني في مختصر العلو (ص204-205): (قلت: هذا صحيح ثابت عن ‏أبي زرعة وأبي حاتم رحمة الله عليهما...) إلى أن قال: (ورسالة بن أبي حاتم محفوظة في ‏المجموع (11) في الظاهرية في آخر كتاب (زهد الثمانية من التابعين). ‏
وقد طبعت ضمن " روائع التراث " تحقيق محمد عزيز شمس، ونشرته الدار ‏السلفية بالهند. انظر (ص19-26). ‏
‏[32] انظر الرد على بشر المريسي (ص408 -ضمن عقائد السلف -)، ‏
وأورده الذهبي في السير (13/ 325)، ‏
وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص228)، ‏
وانظر مختصر الصواعق (2/ 213). ‏
‏[33] انظر الرد على بشر المريسي (ص438 -ضمن عقائد السلف -) مع ‏تقديم وتأخير و انظر: "الرد على الجهمية" ص 268 (ضمن عقائد السلف) و العرش ‏للذهبي 2/ 260 رقم 230. ‏
‏[34] زكريا بن يحي بن عبد الرحمن بن محمد بن عدي الضبي البصري الساجي، ‏أبو يحي، محدث البصرة في عصره، وكان من الحفاظ الثقات، كان مولده (220هـ) ‏وتوفي سنة (307هـ). طبقات الشافعية (2/ 226)، البداية (11/ 131).‏
‏[35] أورده ابن تيمية في نقض تأسيس الجهمية (2/ 527ـ528) ‏
والذهبي في العلو (ص150)وفي العرش (2/ 278 رقم 240.) ‏
وابن القيم في اجتماع الجيوش الأسلامية (ص 245ـ246)‏
‏[36] الحسن بن علي بن خلف، البربهاري، الإمام، الحافظ، رأس الحنابلة في ‏بغداد، وكان معروفاً بشدته في السنة، توفي رحمه الله سنة (329 هـ).طبقات الحنابلة ‏‏2/ 18-45.‏
‏[37] انظر: شرح السنة للبربهاري ص 71.‏
‏[38] علي بن محمد بن مهدي الطبري، أبو الحسن صحب أبا الحسن الأشعري ‏بالبصرة، ألف كتاب (تأويل الأحاديث المشكلات الواردة في الصفات). انظر تبيين ‏كذب المفتري (ص195-196). ‏
‏[39] أورد هذا الكلام ابن تيمية في نقض تأسيس الجهمية (2/ 335-337). ‏
والذهبي في العرش 2/ 322 رقم 256. ‏
‏[40] أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي، ‏فقيه، مفسر، مشارك، له مصنفات كثيرة منها، كتاب النوادر والزيادات، ومختصر ‏المدونة، وكتاب الرسالة، وإعجاز القرآن، توفي سنة (386هـ). السير (17/ 10)، ‏شذرات الذهب (3/ 131). ‏
‏[41] انظر رسالة القيرواني (ص4)، باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من ‏واجب أمور الديانات، ط: مطبعة مصطفى الحلبي، الطبعة الثانية (1368هـ)، ‏
وأورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 189). ‏
أورده الذهبي في العلو (ص171)، وفي العرش 2/ 341 رقم 263. ‏
وأورده ابن القيم كما في مختصر الصواعق (2/ 134) وقال: (فصرح به أبو ‏محمد بن أبي زيد في ثلاثة مواضع من كتبه أشهرها الرسالة، وفي كتاب جامع النوادر، ‏وفي كتاب الآداب)، ‏
‏[42] اجتماع الجيوش الإسلامية ص 151.‏
‏[43] أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المري الأندلسي المالكي المعروف ‏بابن زمنين محدث فقيه أصولي مفسر صوفي أديب شاعر ولد سنة 324 هـ وتوفي سنة ‏‏399 هـ من أشهر مؤلفاته أصول السنة الوافي بالوفيات 2/ 321، شذرات الذهب ‏‏3/ 156.‏
‏[44] رياض الجنة بتخريج أصول السنة ص 88.‏
‏[45] محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، البصري، ثم البغدادي، أبو ‏بكـر، ابن الباقلاني، صاحب التصانيف، مات سنة (403هـ).قال عنه الذهبي: ‏‏"الذي ليس في متكلمي الأشاعرة أفضل منه، لا قبله ولا بعده" تاريخ بغداد (5/ 379)، ‏السير (17/ 190). ‏
‏[46] هذا الكلام ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 98-99)، وقد نقله ‏الذهبي في العرش 2/ 338 رقم 261. ومختصراً في سير أعلام النبلاء (17/ 558-‏‏559). ‏
‏[47] محمد بن موهب، التجيبي، أبو بكر، الحصَّار، المعروف بالقبري، كان من ‏العلماء الزهَّاد الفضلاء، له مؤلفات كثيرة في العقائد، توفي بقرطبة سنة (406 هـ). ‏ترتيب المدارك 7/ 188.‏
‏[48] يريد الإمام أبا محمد بن أبي زيد القيرواني، وذلك في شرحه على الرسالة.‏
‏[49] أورده الذهبي في العلو ص 192.‏
وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص 156.‏
‏[50] هبة الله بن الحسن بن منصور، الطبري، أبو القاسم، اللالكائي، نسبته إلى ‏بيع اللوالك، -وهي التي تلبس في الأرجل-، الشافعي، إمام حافظ، مجود، صاحب شرح ‏أصول اعتقاد أهل السنة، توفي سنة (418هـ). تاريخ بغداد (14/ 70)، السير ‏‏(17/ 419).‏
‏[51] انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 387-388). ‏
وأورده الذهبي في العرش 2/ 344 رقم 264. ‏
‏[52] أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد الأصبهاني كان كبير الصوفية في ‏أصبهان وروى عن الطبراني المحدث توفي سنة 428 هـ شذرات الذهب 3/ 311.‏
‏[53] أورده ابن تيمية في القتاوى 5/ 61.‏
والذهبي في العلو ص 262.‏
وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص 276.‏
‏[54] عبيد الله بن سعيد بن حاتم السجزي الوائلي، أبو نصر، محدث، حافظ، ‏صنف، وخرج، وعالماً بالأصول والفروع، توفي في الحرم سنة (444هـ). تذكرة ‏الحفاظ (3/ 1118)، السير (17/ 654)‏
‏[55] أورده ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/ 250)، ‏
وفي نقض تأسيس الجهمية (2/ 38، 416-417)، وفي مجموع الفتاوى ‏‏(5/ 190)، ‏
والذهبي في العلو (ص172)، وفي سير أعلام النبلاء (17/ 656)، وفي كتاب ‏العرش" 2/ 342 رقم 263/ 3، و2/ 353 رقم 270. ‏
وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص246)، وأورده أيضاً كما في ‏مختصر الصواعق (2/ 214). ‏
‏[56] عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري، أبو إسماعيل الهروي، شيخ خراسان، ‏إمام قدوة، حافظ كبير، توفي سنة (481هـ) وله أربع وثمانون سنة ونيف. الأنساب ‏‏(1/ 367)، السير (18/ 503). ‏
‏[57] أورده الذهبي في العلو (ص189). وفي العرش 2/ 365 رقم 279. ‏
‏[58] مكي بن محمد بن علاَّن، أبو الحسن الكرجي، المعتمد، المعروف بالسّلار، ‏الشيخ الجليل، المسند، المعمر، مات بأصبهان سنة (491هـ). السير (19/ 71)، ‏شذرات الذهب (3/ 397).‏
‏[59] أورده الذهبي في العرش 2/ 368 رقم 282. ‏
‏[60] عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي، أبو محمد ‏الحنبلي، شيخ بغداد، الإمام، الزاهد، العارف، القدوة، ولد سنة (471هـ) وتوفي سنة ‏‏(561هـ). ذيل طبقات الحنابلة (1/ 290)، السير (20/ 439).‏
‏[61] انظر كتاب الغنية لطالبي طريق الحق لعبد القادر الجيلاني (1/ 54-57)، ‏ط: الحلبي، ‏
وطبقات الحنابلة (1/ 296). ‏
ومجموع الفتاوى ()، 5/ 85). ‏
والعلو للذهبي (ص193). و العرش 2/ 369 رقم 282. ‏
واجتماع الجيوش الإسلامية (ص277). ‏
‏[62] الآية 4 من سورة الحديد.‏
‏[63] انظر: المجموع 3/ 142.‏
‏[64] الآية 255 من سورة البقرة.‏
‏[65] انظر: العلو ص83.‏
‏[66] فتح الباري لابن رجب 2/ 331-332.‏
‏[67] قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر لصديق حسن خان ص 50-51.‏


حديث: أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت ‏الباطن فليس دونك شيء. دليل على نفي علو الله

يستدل المشتغلون بعلم الكلام بقول النبي صلى الله عليه وسلم(أنت الظاهر فليس فوقك شيء,وأنت ‏الباطن فليس دونك شيء)(1) على نفي علو الله .‏

وهذا الإستدلال باطل من وجهين ‏‎:‎
الأول ‏‎:‎‏ قول النبي صلى الله عليه وسلم(أنت الظاهر فليس فوقك شيء,وأنت الباطن فليس دونك شيء)إثبات صريح ‏لفوقية الله على كل شيء,ونفيها عن كل شيء,فإن الظاهر معناه ‏‎:‎‏ هو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه .وهذا غاية ‏الكمال في العلو أن لا يكون فوق العالي شيء موجود ,والله موصوف بذلك(2)‏


وكل شيء علا شيء فقد ظهر ,قال الله عزوجل(فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا)الكهف‎]97[‎
أي يعلو عليه(3).‏
ومنه قوله تعالى(وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ)‏‎]‎المعارج33‏‎[‎‏ أي يرتفعون ويصعدون ويعلون عليه(أي على ‏الدرج).‏

وقال تعالى ‏‎:‎‏ (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) ‏‎]‎التوبة33‏‎[‎‏ أي ليعليه ,ومه ظهر الدابة ,لأنه عالى عليها.‏

ويقال ‏‎:‎‏ ظهر الخطيب على المنبر ,وظاهر الثوب أعلاه,بخلاف بطانته.وكذلك ظاهر البيت أعلاه.وظاهر ‏القول ماظهر منه وبان .وظاهر الإنسان خلاف باطنه ,فكلما علا الشيء ظهر(4).‏

قال ابن القيم رحمه الله ‏‎:‎‏ ‏
والظاهر العالي الذي ما فوقه ***** شيء كما قد قال ذو البرهان
‏ حقا رسول الله ذا تفسيره ***** ولقد رواه مسلم بضمان
‏ فاقبله لا تقبل سواه من التفا ***** سير التي قيلت بلا برهان
‏ والشيء حين يتم منه علوه ***** فظهوره في غاية التبيان
‏أو ما ترى هذي السما وعلوها ***** وظهورها وكذلك القمران(5)‏

الوجه الثاني ‏‎:‎‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏‎:‎‏ (وأنت الباطن فليس دونك شيء) ولم يقل ‏‎:‎‏ (فليس تحتك ‏شيء).‏

والمعنى ‏‎:‎‏ ليس دون الله شيء,لا أحد يدبر دون الله,لا أحد ينفرد بشيء دون الله,ولا أحد يخفى على الله,كل ‏شيء فالله محيط به,ولهذا قال ‏‎:‎‏ (ليس دونك شيء) يعني ‏‎:‎‏ لا يحول دونك شيء ,ولا يمنع دونك شيء,ولا ينفع ‏ذا الجد منك الجد.....وهكذا(6)‏

قال ابن جرير : ( والباطن ) يقول : وهو الباطن لجميع الأشياء ، فلا شيء أقرب إلى‎ ‎شيء منه ‏، كما قال : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد‎ ) .

وقال الخطابي‎ : ( ‎الباطن ) هو المحتجب عن أبصار الخلق ، وهو الذي لايستولي عليه توهم ‏الكيفية ،‎ ‎وقد يكون معنى الظهور والبطون احتجابه عن أبصار الناظرين ، وتجليه لبصائر ‏المتفكرين‎ ‎، ويكون معناه : العالم بما ظهر من الأمور ، والمطلع على ما بطن من الغيوب‎ .

قال ابن القيم : وهو تبارك وتعالى كما أنه العالي على خلقه بذاته فليس‎ ‎فوقه شيء ، فهو (الباطن) ‏بذاته فليس دونه شيء ، بل ظهر على كل شيء فكان فوقه ، وبطن‎ ‎فكان أقرب إلى كل شيء من ‏نفسه .... وبطونه سبحانه إحاطته بكل شيء بحيث يكون أقر ب‎ ‎إليه من نفسه .. فما من ظاهر إلا ‏والله فوقه ، وما من باطن إلا والله دونه ... وعلا‎ ‎كل شيء بظهوره ، ودنا من كل شيء ببطونه ، ‏فلا توارى منه سماءٌ سماءً ولا أرضٌ أرضاً‎ ‎، ولا يحجب عنه ظاهر باطناً ، بل الباطن له ظاهر ‏، والغيب عنده شهادة ، والبعيد منه‎ ‎قريب والسر عنده علانية‎ .‎
---------
‏(1)رواه مسلم(2713).‏
‏(2)درء التعارض(7 /11).‏
‏(3)التمهيد(8 /97).‏
‏(4)مجموع الفتاوى(5 /244).‏
‏(5) الكافية الشافية(ص113-114).‏
‏(6) شرح العقيدة الواسطية للعلامة العثيمين رحمه الله .‏


حديث‏‎: إذا قام أحدكم إلى الصلاة ,فإن الله قبل ‏وجهه ,فلا يبصق قبل وجهه. دليل على نفي العلو 

يستدل المشتغلون بعلم الكلام بقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏‎:‎‏ (إذا قام أحدكم إلى الصلاة ,فإن الله قبل ‏وجهه ,فلا يبصق قبل وجهه)(1) على نفي العلو.‏

الرد ‏‎:‎
لا تعارض بين هذا وبين علو الله تعالى على خلقه . ‏

لهذا قال ابن عبد البر تعليقا على الحديث(وقد نزع بهذا الحديث بعض من ذهب مذهب المعتزلة في أن الله عزوجل في ‏كل مكان ,وليس على العرش,وهذا جدل من قائله)(2).‏

وقد رد على الشبهة شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (5 /101) : ‏
قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : ( إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ ) حَقٌّ عَلَى ظَاهِرِهِ ، ‏وَهُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَهُوَ قِبَلَ وَجْهِ الْمُصَلِّي ; بَلْ هَذَا الْوَصْفُ يَثْبُتُ لِلْمَخْلُوقَات ِ . فَإِنَّ الإِنْسَانَ لَوْ أَنَّهُ يُنَاجِي السَّمَاءَ ‏أَوْ يُنَاجِي الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَكَانَتْ السَّمَاءُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَوْقَهُ وَكَانَتْ أَيْضًا قِبَلَ وَجْهِهِ اهـ . ‏

وقال أيضاً (5 /672) : ‏
وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَنْ تَوَجَّهَ إلَى الْقَمَرِ وَخَاطَبَهُ - إذَا قُدِّرَ أَنْ يُخَاطِبَهُ - لا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ إلا بِوَجْهِهِ مَعَ كَوْنِهِ فَوْقَهُ ، فَهُوَ ‏مُسْتَقْبِلٌ لَهُ بِوَجْهِهِ مَعَ كَوْنِهِ فَوْقَهُ . . . فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إذَا قَامَ إلَى الصَّلاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ وَهُوَ فَوْقَهُ ، فَيَدْعُوهُ مِنْ تِلْقَائِهِ لا ‏مِنْ يَمِينِهِ وَلا مِنْ شِمَالِهِ ، وَيَدْعُوهُ مِنْ الْعُلُوِّ لا مِنْ السُّفْلِ اهـ ‏

وقال الشيخ ابن عثيمين : ‏
الدليل على أن الله قبل وجه المصلي : ‏
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه ) . ‏

وهذه المقابلة ثابتة لله حقيقة على الوجه اللائق به ولا تنافي علوه والجمع بينهما من وجهين : ‏
‏1- أن الاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق كما لو كانت الشمس عند طلوعها فإنها قبل وجه من استقبل المشرق ‏وهي في السماء فإذا جاز اجتماعهما في المخلوق فالخالق أولى . ‏

‏2- أنه لو لم يمكن اجتماعهما في حق المخلوق فلا يلزم أن يمتنع في حق الخالق لأن الله ليس كمثله شئ . اهـ "فتاوى ‏ابن عثيمين" (4 /287) .‏
-----------------------

‏(1)رواه البخاري(406و753 و1213و6111) ومسلم(547).‏

‏(2)التمهيد(14 /157).‏


نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

1- حميد بن ثور , أبو المثنى الهلالي , ممن أدرك النبي صلى الله عليه و سلم , روى الزبير بن بكار عن أبيه أن حميد بن ثور وفد على بعض بني أمية فقيل ما جاء بك فقال :

أتاكَ بي الله الذي فوق عرشه ** وخيرٌ ومعروفٌ عليك دليل

( تاريخ الإسلام حوادث ووفيات 60 – 81 هـ , ص / 111 )

2- الصحابي الجليل إبن عباس رضي الله عنهما - حيث روى إنه دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تموت فقال لها كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيباً وأنزل براءتك من فوق سبع سماوات. ) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند حسن ).

3-
وقال أيضا : في قوله تعالى ( ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ): « لم يستطع أن يقول من فوقهم ؛ علم أن الله من فوقهم » ( رواه اللالكائي في شرح أصول السنة بسند حسن ).

4-
أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها. عن أنس رضي الله عنه أنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول : زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات. ( أخرجه البخاري ).

5 -
قال الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه : ( العرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم. ( أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات بسند حسن ).

6-
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلت – تعني عثمان – ولكن علم الله من فوق عرشه إني لم أحب قتله. ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ).

7-
الصحابي الجليل عبد الله بن عمررضي الله عنهما. عن زيد بن أسلم قال : مر ابن عمر براعٍ فقال هل من جزرة فقال : ليس هاهنا ربها فقال ابن عمر : تقول له أكلها الذئب , قال : فرفع رأسه إلى السماء و قال : فأين الله ؟ فقال ابن عمر أنا والله أحق أن أقول اين الله فاشترى الراعي والغنم فأعتقه وأعطاه الغنم. ( أخرجه الذهبي في العلو ).

8-
التابعي الجليل مسروق. كان مسروق إذا حدث عن عائشة رضي الله عنها , قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرئة من فوق سبع سماوات. ( أخرجه الذهبي في العلو وقال إسناده صحيح ).

8-
قال أيوب السختياني : إنما مدار القوم على أن يقولوا ليس في السماء شيء. ( أخرجه الذهبي في العلو وقال : هذا إسناد كالشمس وضوحاً وكالأسطوانة ثبوتاً عن سيد أهل البصرة وعالمهم ).

9-
قال سليمان التيمي رحمه الله : لو سئلت أين الله لقلت في السماء. ) أخرجه الذهبي في العلو ).

10-
قال عالم خراسان مقاتل بن حيان ( ت قبل 150 هـ ) في قوله تعالى : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) ( المجادلة آية 7 ) : هو على عرشه وعلمه معه. ( أخرجه أبو داود في مسائله ص / 263 بسند حسن).

11-
قال الإمام أبو حنيفة: ( ت 150هـ ) : من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض. [الفقه الأبسط ص49، مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5 ص48، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص139، العلو للذهبي ص101، 102، العلو لابن قدامة ص116، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص301]

12-
قال عالم الشام الإمام الأوزاعي ( ت 157 هـ ) : كنا والتابعون متوافرون نقول : ( إن الله عز وجل على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته). ( أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات وصححه الذهبي في تذكرة الحفاظ 1/182).

13-
الامام الكبير سفيان الثوري ت ( 161 هـ ) قال معدان : سألت سفيان الثوري عن قوله عز وجل ( وهو معكم أينما كنتم ) قال : علمه.
( أخرجه الذهبي في السير وإسناده صحيح).

قلت : كان الجهمية الاوائل يقولون ان الله في كل مكان - تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا - و يستدلون بآيات المعية !! فلما سُئل الامام الثوري اجاب بأن المعية هنا بالعلم , و الامام الثوري يقر بأن الله فوق عرشه قطعا كما نقل ذلك الامام السجزي حيث قال : ( وأئمتنا كالثوري ومالك وابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان ) ( الابانة للسجزي )

14-
قال الإمام مالك ( ت 179 هـ ) : الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء. ( أخرجه أبو داوود في مسائله ص / 263 بسند صحيح).

15-
قال الإمام حماد بن زيد ( ت 179 هـ ) : إنما يدورون على أن يقولوا ليس في السماء إله – يعني الجهمية - ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح).

16-
شيخ الإسلام عبدالله ابن المبارك ( ت 181 هـ ) قال علي بن حسن بن شقيق : قلت لعبدالله بن المبارك : كيف نعرف ربنا عز وجل ؟ قال : بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه. ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ص / 67).

17-
الامام جرير الضبي محدث الري ( ت 188 هـ ) قال جرير بن عبدالحميد رحمه الله : كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم وإنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء إله. ( أخرجه الذهبي في العلو بسند جيد).

18-
قال الإمام عبدالرحمن بن مهدي ( ت 198 هـ ) : أن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى , وأن يكون على العرش , أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم. ( أخرجه الذهبي في العلو وقال نقله غير واحد بإسناد صحيح).

19-أبو معاذ البلخي ( ت 199 هـ ) قال أبو قدامة السرخسي : سمعت أبا معاذ خالد بن سليمان بفرغانة يقول : ( كان جهم على معبر ترمذ , وكان فصيح اللسان ولم يكن له علم ولا مجالسة لأهل العلم فكلم السمنية فقالوا له صف لنا ربك الذي تعبده فدخل البيت لا يخرج منه , ثم خرج إليهم بعد أيام فقال : هو هذا الهواء مع كل شيء وفي كل شيء ولا يخلو منه شيء فقال أبو معاذ البلخي رحمه الله : ( كذب عدو الله بل الله عز وجل على العرش كما وصف نفسه). ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح).

20- الامام منصور بن عمار ( ت 200 هـ). كتب بشر المريسي إلى منصور بن عمار يسأله عن قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فكتب إليه ( استواؤه غير محدود والجواب به تكلف , مساءلتك عنه بدعة , والإيمان بجملة ذلك واجب )  . ( تاريخ الإسلام حوادث ووفيات ( 191 – 200 هـ ) ص / 413).

21- الإمام الشافعي ) ت 204 هـ). قال رحمه الله : القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها , أهل الحديث الذين رأيتهم فأخذت عنهم مثل : سفيان ومالك وغيرهما : الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وأن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء. ) وصية الإمام الشافعي ص / 53 – 54 ).

22-
وقال أيضاً : ( وأن الله عز وجل يرى في الآخرة ينظر إليه المؤمنين أعياناً جهاراً ويسمعون كلامه وأنه فوق العرش). ( وصية الإمام الشافعي ص / 38 – 39).

23- قال يزيد بن هارون الواسطي ) ت 206 هـ ( : من زعم أن ( الرحمن على العرش استوى ) على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي. ( أخرجه أبو داوود في المسائل ص / 268 بسند جيد).

24-
ذكر الامام سعيد بن عامر الضبعي ( ت 208 هـ ) الجهمية فقال : هم شر قول من اليهود والنصارى , قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين , على أن الله عز وجل على العرش وقالوا هم ليس على شيء. ( كتاب العلو للذهبي )

25-
الامام القعنبي ( ت 221 هـ). قال بنان بن أحمد كنا عند القعنبي رحمه الله فسمع رجلاً من الجهمية يقول : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال القعنبي من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما يقر في قلوب العامة فهو جهمي. ( كتاب العلو للذهبي )

26-
الامام عاصم بن علي شيخ الإمام البخاري – ت ( 221 هـ). قال رحمه الله : ناظرت جهماً فتبين من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء رباً. ( كتاب العلو )

27-
الامام هاشم بن عبيد الله الرازي ( ت 221 هـ). قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن بن يزيد السلمي سمعت أبي يقول : سمعت هشام بن عبيدالله الرازي – وحبس رجلاً في التجهم فتاب فجىء به إليه ليمتحنه – فقال له : أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه ؟ فقال لا أدري ما بائن من خلقه , فقال : ردوه فإنه لم يتب بعد. ( العلو )

28-
بشر الحافي ( ت 227 هـ ) قال حمزة بن دهقان قلت لبشر بن الحارث أحب أن اخلوا معك , قال : إذا شئت فيكون يوماً فرأيته قد دخل قبةً فصلى فيها أربعة ركعات لا أحسن أصلي مثلها فسمعته يقول في سجوده : اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل أحب إلي من الشرف , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أؤثر على حبك شيئاً , فلما سمعته أخذنا الشهيق والبكاء فقال : اللهم إنك تعلم أني لو أعلم إن هذا هاهنا لم أتكلم. ( السير 10 / ص 473).

29-
قال محمد بن مصعب العابد ( ت 228 هـ ) : ( من زعم انك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك , أشهد أنك فوق العرش , فوق سبع سماوات , ليس كما تقولوا أعداء الله الزنادقة. ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح).

30 -
قال الامام الحافظ نعيم بن حماد الخزاعي ( ت 228 هـ ) : أخبرنا أبو صفوان الأموي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال قال الله في التوراة أنا الله فوق عبادي وعرشي فوق جميع خلقي وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي لا يخفى علي شيء من أمر عبادي في سمائي ولا أرضي وإلي مرجع خلقي فأنبئهم بما خفي عليهم من علمي أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي وأعاقب من شئت بعقابي)

31 -
الامام لغوي زمانه أبو عبدالله ابن الأعرابي ( ت 231 هـ). قال داوود بن علي كنا عند ابن الأعرابي فآتاه رجل فقال : يا أبا عبدالله ما معنى قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) , قال : هو على عرشه كما هو , فقال الرجل ليس كذلك ! إنما معناه استولى , فقال : اسكت ما يدريك ما هذا , العرب لا تقول للرجل استولى على شيء حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل استولى والله تعالى لا مضاد له فهو على عرشه كما أخبر. ثم قال الإستيلاء بعد المغالبة. ( أخرجه الذهبي في العلو وصححه الألباني).

32- أبو معمر القطيعي ( ت 236 هـ ) قال رحمه الله : آخر كلام الجهمية انه ليس في السماء إله. (أخرجه الذهبي في العلو )

33- قال الامام الحافظ إسحاق بن راهويه - شيخ البخاري و مسلم - ( ت 238 هـ ) : قال الله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى , ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة. ( العلو ص / 1128).

34- قال الامام قتيبة بن سعيد ( 240 هـ ) : هذا قول الأئمة في الإسلام السنة والجماعة : نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه كما قال جل وعلى ( الرحمن على العرش استوى).

35- قال الإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) في الرد على الجهمية : )فَقُلْنَا لِهمَ أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ, وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (الرحمن على العرش استوى (

وقال : ( خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )3

36 - و قال في موضع اخر : ( و قد اخبرنا انه في السماء فقال (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا )وقال : ( إليه يصعد الكلم الطيبوقال : ( إني متوفيك ورافعك إليوقال : ( بل رفعه الله إليهوقال : ( يخافون ربهم من فوقهموقال : ( وهو القاهر فوق عبادهوقال : ( وهو العلي العظيمفَهَذَا خَبَرُ اللَّهِ, أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ, وَوَجَدْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مَذْمُومًا, يَقُولُ اللَّهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) ( الرد على الجهمية و الزنادقة )

37 -
و ايضا : قال ابو بكر الأثرم وحدثني محمد بن ابراهيم القيسي قال قلت لأحمد ابن حنبل يحكى عن ابن المبارك انه قيل له كيف نعرف ربنا قال في السماء السابعة على عرشه قال احمد هكذا هو عندنا
( اثبات صفة العلو للحافظ ابن قدامة )

38-
قال الإمام الرباني محمد بن أسلم الطوسي ( ت 242 هـ ) : قال لي عبدالله بن طاهر بلغني أنك ترفع رأسك إلى السماء فقلت ولم ؟ وهل أرجوا الخير إلا ممن هو في السماء. ( أخرجه الذهبي في العلو).

39-
قال الزاهد الحارث بن أسد المحاسبي ( ت 243 هـ ) : ( وأما قوله : ( الرحمن على العرش استوى )(وهو القاهر فوق عباده ) و ( أأمنتم من في السماء- و ساق ادلة الفوقية و العلو - ثم قال :وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء ) ( كتاب العقل و فهم القرآن ص 355 , تحقيق القوتلي )

40-
قال الامام الكبير عبدالوهاب الوراق ( ت 250 هـ ) : من زعم أن الله هاهنا فهو جهمي خبيث , أن الله عز وجل فوق العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة ( العلو).

عقب الامام الذهبي بقوله : ( كان عبد الوهاب ثقة حافظا كبير القدر حدث عنه أبو داود والنسائي والترمذي قيل للإمام أحمد رضي الله عنه من نسأل بعدك فقال سلوا عبد الوهاب وأثنى عليه )

41-
قال الإمام الحافظ الحجة أبو عاصم خشيش بن أصرم المتوفى سنة 253 للهجرة - شيخ أبي داود والنسائي - في كتابه الإستقامة: ((وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض ، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرضبقوله: ((إني متوفيك ورافعك إلي وطهرك من الذين كفروا)) وقوله : ((وما قتلوه يقيناً)) وقوله : ((بل رفعه الله إليه)) وقال: ((يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه)) وقوله : ((إليه يصعد الكلم الطيب)) وذكر أكثر من 75 دليل من القرآن مثل ((ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور () أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا)) ثم قاللو كان في الأرض كما هو في السماء لم ينزل من السماء إلى الأرض شيء ولكان يصعد من الأرض إلى السماء كما ينزل من الأرض إلى السماء ، وقد جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله في السماء دون الأرض ثم ذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.)) نقله بنصه الملطي الشافعي مرتضياً له في التنبيه والرد ص104.

42 -
الامام البخاري ( ت256هـ ) : قال رحمه الله في آخر الجامع الصحيح في كتاب الرد على الجهمية باب قوله تعالى وكان عرشه على الماءقال أبو العالية استوى إلى السماء إرتفع وقال مجاهد في استوى علا على العرش )

43-
و قال ايضا في كتابه خلق أفعال العباد : (باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون أن يبدلوا كلام الله - قال حماد بن زيد : "القرآن كلام الله نزل به جبرائيل، ما يجادلون إلا أنه ليس في السماء إله" ص8 
- قال ابن المبارك : "لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا، بل على العرش استوى" وقيل له : كيف تعرف ربنا ؟ قال : " فوق سماواته على عرشه " ص8 - قال سعيد بن عامر : " الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم : ليس على شيء " ص9 )

44-
إمام خراسان الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان وا لله على العرش )( العلو للذهبي ص186نكمل ما بدأناه من نقل أقوال أئمة اهل السنة و الجماعة في علو الله على عرشه و على خلقه :

45-
إمام خراسان الامام الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان والله على العرش ( العلو للذهبي ص186 )

46 -
الامام الكبير أبو زرعة الرازي ( ت 264 هـ ) قال عبدالرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين , وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار – حجازاً وعراقاً ويمناًفكان من مذهبهم وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف , أحاط بكل شيء علماً , ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). ( كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي , 1 / ص 198).

47-
الامام اللغوي ابن قتيبة الدينوري ( ت 276 هـ ) قال : (والأمم كلها عربيها وعجميها تقول إن الله تعالى في السماء ما تركت على فطرها ولم تنقل عن ذلك بالتعليم وفي الحديث إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمة أعجمية للعتق فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله تعالى فقالت في السماء قال فمن أنا قالت أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام هي مؤمنة ( كتاب تأويل مختلف الحديث ص 272)

48 -
و قال ايضا في موضع اخر : (وكيف يسوغ لأحد أن يقول إنه بكل مكان على الحلول مع قوله ( الرحمن على العرش استوى ) أي استقر كما قال ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك ) أي استقررت ومع قوله تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعلم الصالح يرفعه )وكيف يصعد إليه شيء هو معه أو يرفع إليه عمل وهو عنده وكيف تعرج الملائكة والروح إليه يوم القيامة وتعرج بمعنى تصعد يقال عرج إلى السماء إذا صعد والله عز وجل ذو المعارج والمعارج الدرج فما هذه الدرج وإلى من تؤدي الأعمال الملائكة إذا كان بالمحل الأعلى مثله بالمحل الأدنى ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق سبحانه لعلموا أن الله تعالى هو العلي وهو الأعلى وهو بالمكان الرفيع وأن القلوب عند الذكر تسمو نحوه والأيدي ترفع بالدعاء إليه ومن العلو يرجى الفرج ويتوقع النصر وينزل الرزق )

49 -
الحافظ الكبير إمام اهل الجرح و التعديل أبي حاتم محمد بن ادريس الحنظلي الرازي ( 277 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم الطبري وجدت في كتاب أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي مما سمع منه يقول مذهبنا وإختيارنا: إتباع رسول الله وأصحابه والتابعين من بعدهم والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمهم الله تعالى ولزوم الكتاب والسنة ونعتقد أن الله عزوجل على عرشه بائن من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ( أخرجه الذهبي في العلو).

50 -
قال الإمام أبو عيسى الترمذي ( ت 279 هـ ) : وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه. ( جامع الترمذي).

51 -
قال أبو محمد حرب بن إسماعيل الكرماني ( ت280 هـ ) في مسائله التي نقلها عن أحمد بن إسحاق وغيرهما : ( وهو سبحانه بائن من خلقه ولا يخلو من علمه مكان , ولله العرش وللعرش حملة يحملونه.- الى ان قال - والله على عرشه عز ذكره وتعالى جده ولا إله غيره). ( درء تعارض العقل والنقل 2 / ص 22 – 23).

52 -
قال الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي ( ت 280 هـ ) : ( قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه فوق سماواته ) , ( كتاب نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد). قال الذهبي معلقاً : كان عثمان الدارمي جذعاً في أعين المبتدعة. ( كتاب السير , 13 / 322 )

53 -
ابو العباس ثعلب إمام العربية ( ت 291 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة : وجدت بخط أبي الحسن الدارقطني رحمه الله ، عن إسحاق الهادي ، قال : سمعت أبا العباس ثعلبا يقول : استوى : أقبل عليه وإن لم يكن معوجا (ثم استوى إلى السماء ) أقبل ( و استوى على العرش ) : علا واستوى وجهه : اتصل واستوى القمر : امتلأواستوى زيد وعمرو تشابها واستوى فعلاهما وإن لم تتشابه شخوصهما هذا الذي يعرف من كلام العرب ) ( شرح اعتقاد اهل السنة و الجماعة للامام اللالكائي 3\443 )

54 -
الامام الحافظ الكبير مسند العصر أبو مسلم الكجي الحافظ ( ت 292 هـ ) , روى قصة ملخصها ما قاله : ( خرجت فإذا الحمام قد فتح سحرا فقلت للحمامي أدخل أحد قال لا فدخلت فساعة افتتحت الباب قال لي قائل أبو مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول لك الحمد إما على نعمة... وإما على نقمة تدفع ** تشاء فتفعل ما شئته... وتسمع من حيث لا نسمع. قال فبادرت وخرجت وأنا جزع فقلت للحمامي أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد قال ذاك جني يتزايا لنا في كل حين وينشدنا فقلت هل عندك من شعره شيء قال نعم وأنشدني : ** يها المذنب المفرط مهلا... كم تمادى وتكسب الذنب جهلا ** كم وكم تسخط الجليل بفعل... سمج وهو يحسن الصنع فعلا ** كيف تهدي جفون من ليس يدري... أرضي عنه من على العرش أم لا ) ( رواه الذهبي في العلو بسنده و صححه الالباني )

55 -
عمرو بن عثمان المكي ( ت 297 هـ ) صنف كتاباً سماه ( التعرف بأحوال العباد والمتعبدين ) قال باب ما يجيب الشيطان للتائبين فذكر في التوحيد , فقال : من أعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكل أو في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه أو بالجحد لها والتعطيل فقال بعد ذكر حديث الوسوسة : (فلا تذهب فى أحد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وأرض لله بما رضى به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير الى أن قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة الجائى قبل أن يكون جائيا لا أمره المتجلى لأوليائه فى المعاد فتبيض به وجوههم وتفلج به على الجاحدين حجتهم المستوى على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك و تعالى.)

56 -
و قال ايضا : (النازل كل ليلة الى سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة وليرغبوا اليه بالوسيلة القريب فى قربه من حبل الوريد البعيد فى علوه من كل مكان بعيد ولا يشبه بالناس.
الى أن قال : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه القائل أأمنتم من فى السماء ان يخسف بكم الأرض فإذا هى تمور
أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا تعالى وتقدس أن يكون فى الأرض كما هو فى السماء جل عن ذلك علوا كبيرا أهـ ( مجموع الفتاوى 5 / 62 )

57 -
الامام الحافظ ابن أبي شيبة ( ت 297 هـ ) قال في كتابه العرش : فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصاً من خلقه بائناً منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه. ( كتاب العرش 51 )

58 -
قال الإمام المحدث زكريا الساجي ( ت 307 هـ ) القول في السنة التي رأيت عليها أهل الحديث الذين لقيتهم أن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء. ( تذكر الحفاظ ص 710).

59 -
قال الإمام الحافظ شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) : في تفسير قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) يقول : وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم , وهو على عرشه فوق سماواته السبع. ( تفسير الطبري 27 / 216 )

60 -
و قال رحمه الله في تفسيره : ( وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : { ثم استوى إلى السماء فسواهن } علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سموات )

61 -
و قال رحمه الله في تفسيره لسورة الملك (( {أم أمنتم من في السماء} وهو الله ))

62 -
و قال ايضا رحمه الله : (وعني بقوله : { هو رابعهم } بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه )

63 -
وقال ايضا في تفسير سورة المعارج (( يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله عز و جل ))

64 -
قال ابن الأخرم ( ت 311 هـ ) : الله تعالى على العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة. ( تذكر الحفاظ / 747 )

65 -
قال إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله ( ت 311 هـ ) : من لم يقر بإن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سماواته فهو كافر بربه , يستتاب فإن تاب وألا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بالنتن ريحة جيفته , وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم. ( كتاب التوحيد )

66-
نفطويه شيخ العربية ( ت 323 هـ ) : صنف الإمام أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه كتابا في الرد على الجهمية وذكر فيه أشياء منها قول ابن العربي الذي مضى ثم قال وسمعت داود بن علي يقول كان المريسي لا رحمه الله يقول سبحان ربي الأسفل , قال : وهذا جهل من قائله ورد لنص كتاب الله إذ يقول ( أأمنتم من في السماء) ( العلو للذهبي )

67 -
الامام أبو الحسن الأشعري إمام الفرقة الأشعرية ( ت 324 هـ ) قال في كتابه الإبانة : ( فإن قال قائل ما تقولون في الإستواء ؟ قيل : نقول إن الله مستو على عرشه كما قال ( الرحمن على العرش استوى ) وقال: ( إليه يصعد الكلم الطيب ) وقال : ( بل رفعه الله إليه ) , وقال حكاية عن فرعون ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا )
كذّب موسى في قوله إن الله فوق السموات , وقال عزوجل : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) فالسموات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السموات وكل ما علا فهو سماء وليس إذا قال ( أأمنتم من في السماء ) يعني جميع السموات وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات ألا ترى أنه ذكر السموات فقال وجعل القمر فيهن نورا ولم يرد أنه يملأهن جميعا )

68 -
و قال في موضع اخر : ( ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله مستو على العرش الذي هو فوق السماوات فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية إن معنى استوى إستولى وملك وقهر وأنه تعالى في كل مكان وجحدوا أن يكون على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في الإستواء إلى القدرة فلو كان كما قالوا كان لا فرق بين العرش وبين الأرض السابعة لأنه قادر على كل شيء والأرض شيء فالله قادر عليها وعلى الحشوش , وكذا لو كان مستويا على العرش بمعنى الإستيلاء لجاز أن يقال هو مستو على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله مستو على الأخلية والحشوش فبطل أن يكون الإستواء الإستيلاء ) ( الإبانة للأشعري و ذكر نحوه عدد من اهل العلم كالذهبي و غيره و ذكر انه شهره الحافظ ابن عساكر , و هذا الكتاب مرجع للاشعرية عند دفاعهم عن امامهم , و ممن نقل هذا الكلام منه من المتأخرين : الامام مرعي الكرمي – ت1033 هـ-

69 -
و قال في كتابه الذي سماه إختلاف المضلين ومقالات الإسلاميين فذكر فرق الخوارج والروافض والجهمية وغيرهم إلى أن قال : ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث جملة قولهم الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله.. الى ان قال : وإنه على العرش كما قال : ( الرحمن على العرش استوى ) ولا نتقدم بين يدي الله بالقول بل نقول استوى بلا كيف ) ( قال الذهبي : نقلها ابن فورك بهيئتها في كتابه المقالات و الخلاف بين الاشعري و ابن كلاب )

70 - -
شيخ الحنابلة الامام أبو الحسن علي البربهاري ( ت 329 هـ ) قال : (وهو على عرشه استوى وعلمه بكل مكان ولا يخلو من علمه مكان ) ( شرح السنة للبربهاري ص1 )

71-
الوزير علي بن عيسى ( ت 334 هـ ) : قال محمد بن علي بن حبيش : دخل أبو بكر الشبلي رحمه الله دار المرضى ليعالج فدخل عليه الوزير بن عيسى عائدا فقال الشبلي ما فعل ربك ؟ قال : الرب عز وجل في السماء يقضي ويمضي. ( العلو 1258 )

72-
العلامة الفقيه أبوبكر الصبغي ( ت 342 هـ ) قال رحمه الله: قد تضع العرب في موضع على قال الله تعالى ( فسيحوا في الأرض ) وقال ( ولأصلبنكم في جذوع النخل )ومعناه على الأرض وعلى النخل فكذلك قوله ( من في السماء ) أي من على العرش كما صحت الأخبار عن رسول الله ( كتاب العلو ص1264)

73 -
شيخ المالكية العلامة ابو إسحاق محمد بن القاسم ابن شعبان المالكي ( ت355 هـ ) :

قال الذهبي رأيت له تأليفا في تسمية الرواة عن مالك، أوله (أوله: الحمد لله الحميد، ذي الرشد والتسديد، والحمد لله أحق مابدي، وأولى من شكر الواحد الصمد، جل عن المثل فلا شبه له ولا عدل، عال على عرشه، فهو دان بعلمه، وذكر باقي الخطبة، ولم يكن له عمل طائل في الرواية. ( السير 16 / 79 )

74 -
قال الإمام أبوبكر الآجري ( ت 360 هـ ) في كتابه الشريعة : والذي يذهب به أهل العلم أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وعلمه محيط بكل شيء. ( كتاب الشريعة )

75 -
وفي موضع آخر قال : ( وفي كتاب الله عز وجل آيات تدل على أن الله تبارك وتعالى في السماء على عرشه وعلمه محيط بجميع خلقه ) ثم ذكر آيات دالة على العلو وذكر جملة من الأحاديث إلى أن قال : ( هذه السنن قد اتفقت معانيها , ويصدق بعضها بعضاً وكلها تدل على من قلنا أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وقد أحاط علمه بكل شيء وانه سميع بصير عليم خبير. ) و قال ايضا في موضع اخر من كتابه الشريعة :

76 - (
وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا في السجود : [ سبحان ربي الأعلى ثلاثا ]
وهذا كله يقوي ما قلنا : أن الله عز وجل العلي الأعلى : على عرشه فوق السموات العلا وعلمه محيط بكل شيء خلاف ما قالته الحلولية نعوذ بالله من سوء مذهبهم ) ص 295

77 - الحافظ الامام أبو الشيخ ( ت 369 هـ ) , قال في كتاب العظمة : له ذكر عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظم خلقهما و علو الرب فوق عرشه. ثم ساق جملة من الأحاديث في ذلك. ( العظمة 2 / 543).

78 -
قال العلامة أبوبكر الإسماعيلي ( ت 371 هـ ) في كتاب إعتقاد أئمة الحديث ص 50 : يعتقدون إن الله تعالى... استوى على العرش , بلا كيف , إن الله انتهى من ذلك إلى إنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه.

79 - أبو الحسن بن مهدي المتكلم ( ت 380 هـ ) تلميذ الأشعري , قال في كتابه مشكل الآيات : في باب قوله ( الرحمن على العرش استوى )
(
أعلم أن الله في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ومعنى الإستواء الإعتلاء كما تقول العرب إستويت على ظهر الدابة وإستويت على السطح بمعنى علوته وإستوت الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي )

80 -
و قال ايضا : ( فالقديم جل جلاله عال على عرشه , يدلك على أنه في السماء عال على عرشه قوله : ( أأمنتم من في السماء ) وقوله : ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) وقوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب وقوله ثم يعرج إليه )
(
العلو للذهبي , و كذا كتاب الكلمات الحسان نقله صاحبه عن المخطوط الأصلي لكتاب أبي الحسن بن مهدي الموجود في مكتبة طلعت في مصر ورقة 132 )

81 -
قال الإمام الزاهد أبو عبدالله بن بطة العكبري ( ت 387 هـ ) : أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية. )

82 -
و قال في موضع اخر : ( و قال : ( الرحمن على العرش استوى ) فهذا خبر الله أخبر به عن نفسه , و أنه على العرش.( المختار من الإبانة

83 - و قال أيضا في موضع آخر : ( و قال ( يخافون ربهم من فوقهم ) فأخبر انه فوق الملائكة , و قد أخبرنا الله تعالى انه في السماء على العرش , أوَ مَا سمع الحلولي قول الله تعالى { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) } ) ( المختار من الإبانة 3\136 -144 )

84 -
و قال ايضا : (وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ0 ) ( متن كتاب الشرح و الإبانة )

قال الحافظ ابن حجر عن الإمام ابن بطة : (كان إماما في السنة ) لسان الميزان ( 4\113 )

85 -
الإمام أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي ( ت 386 هـ ) , قال في كتابه الجامع ( ص 139 – 141 ) ( مما اجتمعت الأئمة عليه من أمور الديانة ومن السنن التي خلافها بدعه وضلالة أن الله تبارك وتعالى فوق سماواته على عرشه دون أرضه وإنه في كل مكان بعلمه.) ثم قال في آخره : وكل هذا قول مالك ، فمنه منصوص من قوله ومنه معلوم من مذهبه

86 -وقال رحمه الله في أول رسالته المشهور في مذهب الإمام مالك ( وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو بكل مكان بعلمه). ( مقدمة ابن أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة ص 56).

قال الحافظ الذهبي عن الإمام ابن أبي زيد القيرواني : (وكان رحمه الله على طريقة السلف في الاصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول، فنسأل الله التوفيق.) السير ( 12\17 )

87 -
الإمام الحافظ محدث الشرق ابن مندة ( ت 395 هـ ) قال في كتابه التوحيد : ذكرُ الآي المتلوة والأخبار المأثورة في أن الله عز وجل على العرش فوق خلقه بائن عنهم وبدء خلق العرش والماء. ثم ذكر ثلاث آيات في استواء الرحمن على العرش.( 3\185 )

88 -
وقال رحمه الله : ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة بنقل الرواة المقبولة التي تدل على أن الله تعالى فوق سماواته وعرشه وخلقه قاهراً لهم عالماً بهم. ثم ذكر آيات دالة على العلو وساق جملة من الأحاديث في ذلك. ( كتاب التوحيد 3 / 185 – 190).

89 -
الإمام ابن أبي زمنين ( ت 399 هـ ) قال : ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والإرتفاع فوق جميع ما خلق وسبحان من بَعُدَ فلا يُرى وقَرُبَ بعلمه فسمع النجوى. ( أصول السنة ص / 88).

90 -
قال القاضي أبوبكر محمد بن الطيب الباقلاني الأشعري ( 403 هـ ) في كتاب التمهيد : فإن قالوا فهل تقولون إنه في كل مكان قيل معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى). ( التمهيد ص / 260 )

91 -
ثم قال في موضع آخر : ولا يجوز أن يكون معنى استواؤه على العرش هو استيلاؤه عليه ؛ لأن الإستيلاء هو القدرة والقهر والله تعالى لم يزل قادراً قاهراً عزيزاً مقتدراً. (التمهيد ص\260 – 262 )

قال الحافظ الذهبي معلقا على كلام الباقلاني
( فهذا النفس نفس هذا الإمام وأين مثله في تبحره وذكائه وبصره بالملل والنحل فلقد امتلأ الوجود بقوم لا يدرون ما السلف ولا يعرفون إلا السلب ونفي الصفات وردها صم بكم غتم عجم يدعون إلى العقل ولا يكونون على النقل فإنا لله وإنا إليه راجعون ) العلو

92 - الشيخ العلامة أبوبكر بن محمد ابن موهب المالكي ( ت 406 هـ ) قال في شرحه لرسالة الإمام محمد بن أبي زيد القيرواني : ( أما قوله إنه فوق عرشه المجيد بذاته , فمعنى فوق وعلى عند جميع العرب واحد وبالكتاب والسنة تصديق ذلك.

93 -
وساق حديث الجارية والمعراج إلى سدرة المنتهى
إلى أن قال : ( وقد تأتي لفظة في في لغة العرب بمعنى فوق كقوله فأمشوا في مناكبها و في جذوع النخل و أأمنتم من في السماء قال أهل التأويل يريد فوقها وهو قول مالك مما فهمه عمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة مما فهموه عن النبي أن الله في السماء يعني فوقها وعليها فلذلك قال الشيخ أبو محمد إنه فوق عرشه ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها )

94 -
و قال ايضا : ( ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته ، لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف ، وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته ، لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها ، وقد كان ولا مكان.... ) ، نقله عنه الحافظ الذهبي في كتاب العلو ص 264

قلت : و العلامة ابن موهب من أخص تلامذة الامام ابن أبي زيد و هو أعرف بأقواله من المتأخرين الذين حرّفوا كلام الامام ابن ابي زيد بكل صفاقة و الله المستعان

94 - الإمام العارف معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني ( ت418 هـ ) قال في وصيته لأصحابه : " وإن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول. وأنه عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه والخلق منه بائنون ; بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة ; لأنه الفرد البائن من الخلق الواحد الغني عن الخلق ) ( الفتوى الحموية لابن تيمية )

95 -
الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي ( ت418 هـ ) : قال رحمه الله في كتابه النفيس شرح أصول اعتقاد اهل السنة: (سياق ما روي في قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) وأن الله على عرشه في السماء وقال عز وجل ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقال : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )وقال : ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) فدلت هذه الآيات أنه تعالى في السماء وعلمه بكل مكان من أرضه وسمائه. وروى ذلك من الصحابة : عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأم سلمة ومن التابعين : ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وسليمان التيمي ، ومقاتل بن حيان وبه قال من الفقهاء : مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وأحمد بن حنبل )( شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة 3 \429-430 )

96 -
السلطان العادل يمين الدولة محمود سبكتكين ( ت421 هـ ) , قال أبو علي بن البناء: حكى علي بن الحسين العكبري أنه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي قال: دخل ابن فورك على السلطان محمود، فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية لان لازم ذلك وصفه بالتحتية، فمن جاز أن يكون له فوق، جاز أن يكون له تحتفقال السلطان: ما أنا وصفته حتى يلزمني، بل هو وصف نفسهفبهت ابن فورك، فلما خرج من عنده مات , فيقال: انشقت مرارته.) ( سير أعلام النبلاء 17\487 )

97 -
المفسر الأصولي يحيي بن عمار ( ت 422 هـ ) , قال رحمه الله : ( كل مسلم من أول العصر الى عصرنا هذا اذا دعا الله سبحانه رفع يديه الى السماء. و المسلمون من عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا يقولون في الصلاة ما أمرهم الله به في قوله : ( سبح اسم ربك الأعلى ) – الى ان قالو نقول : هو بذاته على العرش , و علمه محيط بكل شيء )

98-
و قال ايضا : ( و لا نقول كما قالت الجهمية انه مداخل للأمكنة و ممازج لكل شيء و لا نعلم أين هو ؟ بل نقولُ هو بذاته على العرش و علمه محيط بكل شيء و علمه و سمعه و بصره و قدرته مدركة لكل شيء و ذلك معنى قوله : ( و هو معكم أين ما كنتم ) فهذا الذي قلناه هو ما قاله الله و قاله الرسول ( الحجة في بيان المحجة 2 \ 106 – 107 )

99 -
الامام الحافظ أبوعمر الطلمنكي المالكي ( ت429 هـ ) , قال في كتابه الوصول الى معرفة الأصول : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله ( وهو معكم أينما كنتم ) ونحو ذلك من القرآن أنه علمه وأن الله تعالى فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء ) ( العلو للذهبي و اجتماع الجيوش لابن القيم)

100 -
و قال ايضا في نفس الكتاب : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته ) ( اجتماع الجيوش لابن القيم )

101 -
وقال في هذا الكتاب أيضا : ( أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز ) ثم ساق بسنده عن مالك قوله : ( الله في السماء وعلمه في كل مكان )قال الامام الذهبي : (كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس )

102 -
الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني الشافعي ( ت430 هـ ) مصنف حلية الأولياء, قال في كتاب الإعتقاد له : ( طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ومما اعتقدوه أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة لا يزول ولا يحول لم يزل عالما بعلم بصيرا ببصر سميعا بسمع متكلما بكلام ثم أحدث الأشياء من غير شيء وأن القرآن كلام الله وكذلك سائر كتبه المنزلة كلامه غير مخلوق وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة وأنه بألفاظنا كلام الله غير مخلوق وأن الواقفة واللفظية من الجهمية وأن من قصد القرآن بوجه من الوجوه يريد به خلق كلام الله فهو عندهم من الجهمية وأن الجهمي عندهم كافر إلى أن قال وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش وإستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه )( العلو للذهبي ص 243 )

103 -
وقال رحمه الله فى كتابه محجة الواثقين ومدرجة الوامقين تأليفه : ( وأجمعوا أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية أنه بكل مكان خلافا لما نزل فى كتابه أأمنتم من فى السماء اليه يصعد الكلم الطيب الرحمن على العرش استوى (مجموع الفتاوى لابن تيمية 5/60 )

عدد مرات القراءة:
3777
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :