آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

صفة اليد ..

تاريخ الإضافة 2013/12/09م

قال الورداني ص74: ويروى: يد الله ملأى لا يغيضها نفقة.
الجواب: أهل السنة والجماعة يُثبتون يداً حقيقية لله تعالى والإثبات نفي الماثلة بين الخالق تبارك وتعالى والعبد.
وقد أجاب العلامة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى وغفر له - على أمثال هذه الفرية فقال في "شرح العقيدة الطحاوية" ص255 وما بعدها:
فإذا قال قائل: أنتم تثبتون أن لله تعالى يداً حقيقية، ونحن لا نعلم من الأيدي إلا أيادي المخلوقين، فيلزم من كلامكم تشبيه الخالق بالمخلوق.
فالجواب أن نقول: لا يلزم من إثبات اليد لله أن نمثل الخالق بالمخلوق لأن إثبات اليد جاء في القرآن والسنة وإجماع السلف، ونفي مماثلة الخالق للمخلوقين يدل عليه الشرع والعقل والحس:
أما الشرع، فقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1).
وأما العقل، فلا يمكن أن يماثل الخالق المخلوق في صفاته، لأن هذا يُعدّ عيباً في الخالق.
وأما الحس، فكل إنسان يشاهد أيدي المخلوقات متفاوتة ومتباينة من كبير وصغير وضخم ودقيق .. إلخ، فيلزم من تباين أيدي المخلوقين وتفاوتهم مباينة يد الله تعالى ليدي المخلوقين وعدم مماثلته لهم سبحانه وتعالى من باب أولى.
هذا، وقد خالف أهل السنة والجماعة في إثبات اليد لله تعالى أهل التعطيل من المعتزلة والجهمية والأشعرية ونحوهم، وقالوا: لا يمكن أن نُثبت لله يداً حقيقية، بل المراد باليد أمر معنوين وهوالقوة!! أوالمراد باليد النعمة لأن اليد تُطلق في اللغة العربية على القوة وعلى النعمة.
ففي الحديث الصحيح حديث النواس بن سمعان الطويل: "أن الله يوحي إلى عيسى أني أخرجت عباداً لي لا يَدَان لأحد بقاتلهم" (2)، والمعنى: لا قوة لأحد بقتالهم، وهم يأجوج ومأجوج.
__________
(1) الشورى: 11.
(2) رواه مسلم / كتاب الفتن / باب ذكر الدجال.
وأما اليد بمعنى النعمة، فكثير، ومنه قول رسول قريش لأبي بكر: "لولا يد لك عندي لم أجزك بها، لأجبتك" (1) يعني نعمة.
وقول المتنبي:
وكم لظلام الليل عندك من يد تُحدّث أن المانوية تكذب
والمانوية: فرقة من المجوس الذي يقولون: إن الظلمة تخلق الشر، والنور يخلق الخير، فالمتنبي يقول: إنك تعطي في الليل العطايا الكثيرة تدل على أن المانوية تكذب، لأن ليلك يأتي بخير.
والمراد بيد الله: النعمة، وليس المراد باليد اليد الحقيقية، لأنك لوأثبت لله يداً حقيقية، لزم من ذلك التجسيم أن يكون لله جسماً، والأجسام متماثلة، وحينئذ تقع فيما نهى الله عنه في قوله: {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأَمْثَالَ} (2).
ونحن أسعد بالدليل منك أيها المُثبت للحقيقة!! نقول: سبحان من تنزه عن الأعراض والأبعاض والأغراض!! لا تجد مثل هذه السجعة لا في الكتاب ولا في السنة.
وجوابنا على هذا من عدة وجوه:
أولاً: أن تفسير اليد بالقوة أوالنعمة مخالف لظاهر اللفظ، وما كان مخالفاً لظاهر اللفظ، فهومردود، إلا بدليل.
ثانياً: أنه مخالف لإجماع السلف، حيث إنهم كلهم مجمعون على أن المراد باليد اليد الحقيقية.
فإن قال لك قائل: أين إجماع السلف؟ هات لي كلمة واحدة عن أبي بكر أوعمر أوعثمان أوعلي، يقولون: أن المراد بيد الله اليد الحقيقية!.
أقول له: ائت لي بكلمة واحدة عن أبي بكر أوعمر أوعثمان أوعلي أوغيرهم من الصحابة والأئمة من بعدهم يقولون: أن المراد باليد القوة أوالنعمة.
فلا يستطيع أن يأتي بذلك.
إذاً، فلوكان عندهم معنى يخالف ظاهر اللفظ، لكانوا يقولون به، ولنقل عنهم، فلما لم يقولوا به، عُلم أنهم أخذوا بظاهر اللفظ وأجمعوا عليه.
__________
(1) رواه البخاري / كتاب الشروط / باب الشروط في الجهاد.
(2) سورة النحل: 74.
وهذه فائدة عظيمة، وهي أنه لم ينقل عن الصحابة ما يخالف ظاهر الكتاب والسنة، فإنهم لا يقولون بسواه، لأنهم الذين نزل القرآن بلغتهم، وخاطبهم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بلغتهم، فلابد أن يفهموا الكتاب والسنة على ظاهرهما، فإذا لم يُنقل عنهم ما يخالفه، كان ذلك قولهم.
ثالثاً: أنه يمتنع غاية الامتناع أن يُراد باليد النعمة أوالقوة في مثل قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (1) لأنه يستلزم أن تكون النعمة نعمتين فقط، ونِعم الله لا تُحصى!! ويستلزم أن القوة قوتان، والقوة بمعنى واحد لا يتعدد، فهذا التركيب يمنع غاية المنع أن يكون المراد باليد القوة أوالنعمة.
هب أنه قد يمكن في قوله: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} (2) أن يراد بهما النعمة على تأويل، لكن لا يمكن أن يُراد بقوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} النعمة أبداً.
أما القوة فيمتنع أن يكون المراد باليدين القوة في الآيتين جميعاً، في قوله {بَلْ يَدَاهُ} وفي قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}، لأن القوة لا تتعدد.
رابعاً: أنه لوكان المراد باليد القوة، ما كان لآدم فضل على إبليس، بل ولا على الحمير والكلاب، لأنهم جميعاً خلقوا بقوة الله، ولوكان المراد باليد القوة، ما صح الاحتجاج على إبليس، إذ أن إبليس سيقول: وأنا يا رب خلقتني بقوتك، فما فضله علي؟.
خامساً: أن يُقال: أن هذه اليد التي أثبتها الله جاءت على وجوه متنوعة يمتنع أن يراد بها النعمة أوالقوة، فجاء فيها الأصابع والقبض والبسط والكف واليمين، وكل هذا يمتنع أن يُراد بها القوة، لأن القوة لا تُوصف بهذه الأوصاف.
فتبين بهذا أن قول هؤلاء المحرفين الذين قالوا: المراد باليد القوة باطل من عدة أوجه.
__________
(1) سورة ص: 75.
(2) سورة المائدة: 64.
وقد سبق أن صفات الله عزَّ وجلَّ من الأمور الخبرية الغيبية التي ليس للعقل فيها مجال، وما كان هذا سبيله، فإن الواجب علينا إبقاؤه على ظاهره، من غير أن نتعرض له. اهـ.
إن استنكار الورداني لهذه الصفة نابع من الجهل وإلا فإن قومه يثبتون هذه الصفة، وقد وردت هذه الصفة في كتبهم، وإليك نماذج منها لئلا يتبجح الورداني ويقول إن هذا كذب على قومه.
روضة الواعظين: ص426، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه مما في يديه.
مختصر بصائر الدرجات: ص183، الحرم ويمد يده فترى بيضاء من غير سوء وبقول هذه يد الله.
مستدرك الوسائل ج7: ص155، ما من شيء إلا وكل به ملك، إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله.
مستدرك الوسائل ج11: ص217، ومن سرّه أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده.
مستدرك الوسائل ج12: ص43، لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله.
ص36.، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: "يد الله تبارك وتعالى فوق رؤوس المكفرين".
مستدرك الوسائل ج13: ص452، فإنه بلغنا أن يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا.
مستدرك الوسائل ج15: ص225، فليكن بما في يد الله أوثق منه مما في يديه.
الفصول المختارة: ص237، يد الله على الجماعة.
فقه القرآن ج1: ص222، أن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تصل إلى السائل.
الطرائف: ص352، إن يد الله ملاء لا يغيضها نفقة سخاء الليل والنهار.
كشف الغمة ج1: ص21، وأحوطه باليد العليا، والكف التي لا ترى، يد الله فوق أيديهم.
عيون الحكم والمواعظ: ص543: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله أوثق بما في يده.
مشكاة الأنوار: ص18، ومن سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه في يديه.
ص113، في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله.
عوالي اللئالي ج2: ص7.، من يده فيقبلها، ويضعها على عينه، لأنها وقعت في يد الله، ثم يضعها ثانياً في يد السائل.
ص7.، وفي الحديث "إن الصدق تقع في يد الله قبل أن تصل إلى يد السائل.
عوالي اللئالي ج3: ص245، وقال عليه السلام: " يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا".
بحار الأنوار ج22: ص278، قال: نعم سمعاً وطاعة، وبسط يده، فقال لهم: يد الله فوق أيديكم.
بحار الأنوار ج26: ص258، وأن يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه.
بحار الأنوار ج33: ص83، وإن للناس جماعة يد الله عليها وغضب الله على من خالفها فنفسك نفسك قبل حلول رمسك فإنك إلى الله راجع وإلى حشره.
ص373، النمط الأوسط فالزموه والزموا السواد الأعظم فإن يد الله على الجماعة وإياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان كما أن الشاذة من الغنم للذئب.
ص374، وقال: إن يد الله على الجماعة أي أن الجماعة من أهل الإسلام في كنف الله ويد الله كناية عن الحفظ والدفاع عنهم.
بحار الأنوار ج39: ص88، عليك عين من عيون الله، وحجاب من حجب الله، تلك يد الله اليمنى يضعها حيث يشاء.
ص339، وأن يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأن باب حطة، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصي.
بحار الأنوار ج42: ص1.1، إن علياً كان يد الله على أعدائه، وصاعقة من أمر الله أرسله على الكافرين به والجاحدين لحقه، فقتلهم بكفرهم.
بحار الأنوار ج46: ص89، وشمه ثم رده في يد السائل، وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن أقبلها إذ ولاها الله.
بحار الأنوار ج64: ص184، فوق أيديهم في حال بيعتهم إياك، إنما هي بمنزلة يد الله.
ص184، "إنما يبايعون الله" لأنه المقصود بيعته "يد الله فوق أيديهم" يعني يدك التي فوق أيديهم في حال بيعتهم إياك، إنما هي بمنزلة يد الله.
ص314، لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله سبحانه أوثق منه بما في يده.
بحار الأنوار ج7.: ص178، من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره.
بحار الأنوار ج71: ص17، فإنه بلغنا أن يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا.
ص28.، الذنوب تتساقط عنهم كما تتساقط الورق، ولا يزال يد الله على يد أشدهما حباً لصاحبه.
بحار الأنوار ج72: ص41، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: يد الله عزَّ وجلَّ فوق رؤوس المكفرين ترفرف بالرحمة.
ص381، لا تزال هذه الأمة بخير تحت يد الله وفي كنفه ما لم يمالئ قراؤها أمراءها، ولم يزك صلحاؤها فجارها ولم يمالئ أخيارها أشرارها.
بحار الأنوار ج74: ص87، وإن سرك أن تكون أغنى الناس فكن بما في يد الله عزَّ وجلَّ أوثق منك بما في يديك.
ص128، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده.
بحار الأنوار ج88: ص368، المبايعة مع الرسول صلَّى الله عليه وآله، حيث كان يد الله فوق أيديهم وكان يضمن لهم الجنة ويشفعها بالاستغفار بعد الموت ليتم لهم الضمان.
بحار الأنوار ج91: ص2.8، ولا في مقام، سجيس الليالي وأواخر الأيام، يد الله فوق أيديهم وحجاب الله فوق عاديتهم.
بحار الأنوار ج93: ص125، وشمه ثم رده في يد السائل، وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل.
ص128، وشمه ثم رده في يد السائل، وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل.
ص129، فقيل له: لم تفعل ذلك؟ قال: لأنها تقع في يد الله قبل يد العبد، وقال: ليس من شيء إلا وكل به ملك إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله.
بحار الأنوار ج1..: ص37: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله سبحانه أوثق منه بما في يده.
شجرة طوبى ج2: ص356، فلكم من صدقة خرجت من هاتين اليدين حتى وقعت في يد الله ابتغاء وجهه فلا سبيل لكم عليه فقال له: طبت هنيئاً طبت حياً وميتاً فيأتيه ملائكة الرحمة فتفرش له.
نهج السعادة ج8: ص276، الأيدي ثلاث: يد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد المعطي أسفل اليدي، فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم.
عدد مرات القراءة:
1950
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :