آخر تحديث للموقع :

السبت 13 رجب 1444هـ الموافق:4 فبراير 2023م 09:02:29 بتوقيت مكة

جديد الموقع

صكوك الغفران ..

يقول الورداني ص75: ويروى: أن رجلاً لم يعمل قط لما مات حرقوه وذروا نصفه في البر ونصفه في البحر هرباً من عذاب الله، فجمعه الله وأحياه وقال له: لم فعلت؟ قال: من خشيتك. فغفر له.

وفي الهامش قال الورداني: وانظر كتابنا "أهل السنة شعب الله المختار".

وقد رجعت إلى كتابه "أهل السنة شعب الله المختار" فوجدت الرواية مذكورة ص 159 وأعقبها بقوله ص16.: وحتى هذا الرجل الذي شك في قدرة الله سبحانه وفي إعادته وبعثه وهوالكفر بعينه. غفر له كفره وعفي من العقاب.

والغريب أن الورداني ذكر هذه الرواية تحت عنوان: صكوك الغفران ص159 حيث يقول تحت العنوان السابق: تبنّى أهل السنة الكثير من الروايات والتأويلات والتبريرات التي هي بمثابة صكوك غفران أمكن من خلالها إنقاذ الحكام والمنافقين والمفسدين وسائر المنحرفين من الدخول في دائرة الكفر وإدخالهم في دائرة الإيمان مع جزيل الثواب وضمان الغفران.

وهذه الرواية التي يستنكرها الورداني موجودة عند قومه ولكن باختلاف وإن كان المضمون واحداً، ولكن الورداني بحقده وجهله شنّع على أهل السنة بإيراده هذه الرواية ولم يراجع كتب دينه الجديد لئلا يقع في تناقض. ولكن أبى الله تعالى إلا فضحه وبيان كذبه وتدليسه.

عن أبي بصير، عن أبي حمزة الثمالي، عن زين العابدين علي بن الحسين (ع)، قال: كان في بني إسرائيل رجل ينبش القبور، فاعتلّ جار له فخاف الموت، فبعث إلى النّبّاش، فقال له: كيف كان جواري لك؟ قال: أحسن جوار. قال: فإن لي إليك حاجة. قال: قضيت حاجتك. قال: فأخرج إليه كفنين، فقال: أحب أن تأخذ أحبهما إليك، وإذا دفنت فلا تنبشني. فامتنع النباش من ذلك، وأبى أن يأخذه، فقال له الرجل: أحب أن تأخذه، فلم يزل به حتى أخذ أحبهما إليه. ومات الرجل، فلما دفن قال النباش: هذا قد دفن، فما علمه بأني تركت كفنه أوأخذته، لآخذنه، فأتى قبره فنبشه، فسمع صائحاً يقول ويصيح به: لا تفعل، ففزع النباش من ذلك، فتركه وترك ما كان عليه.

وقال لولده: إي أب كنت لكم؟.

قالوا: نِعم الأب كنت لنا.

قال: فإن لي إليكم حاجة.

قالوا: قل ما شئت، فإنا سنصير إليه إن شاء الله.

قال: فأحب إذا أنا متّ أن تأخذوني فتحرقوني بالنار، فإذا صرت رماداً فدقوني، ثم تعمدوا بي ريحاً عاصفاً، فذروا نصفي في البر، ونصفي في البحر.

قالوا: نفعل.

فلما مات فعل به ولده ما أوصاهم به، فلما ذروه، قال الله جل جلاله للبر: اجمع ما فيك، وقال للبحر: اجمع ما فيك. فإذا الرجل قائم بين يدي الله جل جلاله.

فقال الله عزَّ وجلَّ: ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن يفعلوه بك؟.

قال: حملني على ذلك - وعزتك - خوفك.

فقال الله جل جلاله: فإني سأرضي خصومك وقد آمنت خوفك، وغفرت لك (1).

__________

(1) الأمالي للصدوق (!!!) ص4.6 - 4.7، بحار الأنوار 67/ 377 - 378، شجرة طوبى للقمي 1/ 2.5.

والقصد من إيراد تلك الرواية هوالاستهزاء والسخرية من أهل السنة ولا يعلم هذا الجاهل أن علماء دينه وضعوا روايات تفيد بنجاة أجدادهم المجوس وهذا من باب البر بالأجداد وقد يستنكر الورداني هذا الكلام ويقول إنه محض افتراء، له العذر في عدم التصديق إذ كيف ينجومجوسي يعبد النار ويتخذها إلهاً، ولكنه غاب عن عقله أن الذين اعتنق دينهم ونبذ الإسلام من أجلهم لا يتورعون عن الكذب واختلاق الروايات التي تؤيد دينهم، فهذا دأبهم وهذا هودينهم، ونتحف الورداني بالرواية التي نرجوا منه أن يتأملها وليراجع دينه وعقيدته وبعد ذلك فليقل ما يشاء: عن عمار الساباطي قال: قدم أمير المؤمنين عليه السلام المدائن فنزل بأيوان كسرى، وكان معه دلف بن مجير، فلما صلى قام. وقال لدلف: قم معي، وكان معه جماعة من أهل ساباط، فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف: كان لكسرى في هذا المكان كذا وكذا، ويقول دلف: هووالله كذلك، فما زال كذلك حتى طاف المواضع بجميع من كان عنده ودلف يقول: يا سيدي ومولاي كأنك وضعت هذه الأشياء في هذه المساكن، ثم نظر عيه السلام إلى جمجمة نخرة، فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة، ثم جاء عليه السلام إلى الإيمان وجلس فيه، ودعا بطشت فيه ماء، فقال للرجل: دع هذه الجمجمة في الطشت، ثم قال: أقسمت عليك يا جمجمة لتخبريني من أنا ومن أنت؟ فقالت الجمجمة بلسان فصيح: أما أنت فأمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين وأما أنا فعبد الله وابن أمة الله كسرى أنوشيروان، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: كيف حالك؟ قال: يا أمير المؤمنين إني كنت ملكاً عادلاً شفيقاً على الرعايا رحيماً، لا أرضى بظلم، ولكن كنت على دين المجوس، وقد ولد محمد صلَّى الله عليه وآله في زمان ملكي، فسقط من شرفات قصري ثلاثة وعشرون شرفة ليلة ولد، فهممت أن أؤمن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه في السماوات والأرض ومن شرف أهل بيته،

ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك، فيالها من نعمة ومنزلة ذهبت مني حيث لم أؤمن، فأنا محروم من الجنة بعدم إيماني به، ولكني مع هذا الكفر خلصني الله تعالى من عذاب النار ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية، وأنا في النار والنار محرمة علي، فوا حسرتاه لوآمنت لكنت معك يا سيد أهل بيت محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ويا أمير أمته (1).

ونعود إلى القضية التي أثارها الورداني وهي "صكوك الغفران" فنقول:

يعتقد الرافضة بأنهم جنس مميز عن سائر بني آدم، حيث يزعمون أن طينتهم التي خُلقوا منها صافية نقية وهي فضل من طينة أئمتهم التي هي مأخوذة من الجنة، ومن هذا الزعم ادّعى الرافضة النجاة يوم القيامة ودخول الجنة دون سائر مخالفيهم.

وإن الحمق بلغ بالرافضة إلى حدّ الادعاء بأن الذنوب التي يقترفها الرافضة إنما هي اختلاط الطينة بين الرافضة وبين غيرهم من البشر، وخصّوا أهل السنة والجماعة بمزيد من تحمل التبعة في ذلك. فالرافضي إذا أذنب فهومغفورٌ له ويتحمل المسلم أوزاه التي اقترفها، ويعلم الله تبارك وتعالى أنني لم أقرأ في أي دين أومذهب مثل هذا الادعاء، ولا يستغرب القراء من ذلك فالرافضة يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار.

ولا يظن القراء أنني أتهم الرافضة بما هم منه براء، ولكن أسوق لهم بعض الروايات الدالة على ما سبق بيانه وأترك لهم الحكم بعد ذلك.

__________

(1) مدينة المعاجز للبحراني 1/ 227، بحار الأنوار للمجلسي 41/ 213.

1 - عن بشر بن أبي عقبة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قال: إن الله خلق محمداً (صلَّى الله عليه وسلَّم) من طينة من جوهرة تحت العرش، وأنه كان لطينة نضح فجبّل طينة أمير المؤمنين (ع) من نضح طينة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان لطينة أمير المؤمنين نضح، فجبل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين (ع)، وكان لطينتنا نضح فجبل شيعتنا من نضح طينتنا فقلوبهم تحن إلينا، وقلوبنا تعطف عليهم تعطّف الوالد على الولد، ونحن خير لهم وهم خير لنا، ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لنا خير، ونحن له خير (1).

2 - عن أبي الحجاج قال: قال لي أبوجعفر (ع): يا أبا الحجاج: إن الله خلق محمداً (صلَّى الله عليه وسلَّم) وآل محمد من طينة عليين وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك، وخلق شيعتنا من طينة دون عليين، وخلق قلوبهم من طينة عليين، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمد، وإن الله خلق عدوآل محمد من طين سجين، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين، وخلق قلوبهم من طين سجين، فقلوبهم من أبدان أولئك، وكل قلب يحن إلى بدنه (2).

__________

(1) بصائر الدرجات 14، بحار الأنوار 15/ 22 و25/ 8.

(2) بصائر الدرجات 14.

3 - عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الله خلقنا من أعلى عليين، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا، ثم تلا هذه الآية {كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ، كِتَابٌ مَّرْقُومٌ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ}، وخلق عدونا من سجين، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه، وأبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم، لأنها خلقت مما خلقوا منه، ثم تلا هذه الآية {كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ، كِتَابٌ مَّرْقُومٌ} (1).

4 - عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: إنا وشيعتنا خلقنا من طينة واحدة، وخلق عدونا من طينة خبال من حمأ مسنون (2).

5 - عن ربعي عن علي بن الحسين (ع) قال: إن الله تعالى خلق النبيين من طينة عليين، قلوبهم وأبدانهم وخلق المؤمنين من تلك الطينة، وخلق أبدان المؤمنين من دون ذلك، وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر، ويلد الكافر المؤمن، ومن هاهنا يصيب المؤمن السيئة، ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحنّ إلى ما خُلقوا منه، وقلوب الكافر تحنّ إلى ما خُلقوا منه (3).

__________

(1) بصائر الدرجات 15، بحار الأنوار 5/ 235، مرآة العقول للمجلسي 4/ 277 - 278.

(2) بصائر الدرجات 15، بحار الأنوار 5/ 225، أمالي الطوسي 148.

(3) بصائر الدرجات 15، الاختصاص للمفيد 2.، بحار الأنوار 5/ 239.

6 - عن جابر الجعفي قال: كنا عند محمد بن علي (ع) فقال: يا جابر، خلقنا نحن ومحبينا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلى عليين، فخلقنا نحن من أعلاها، وخلق محبونا من دونها، فإذا كان يوم القيامة التقت العليا بالسفلى، وإذا كان يوم القيامة ضربنا بأيدينا إلى حجزة طينتنا، وضرب أشياعنا بأيديهم إلى حجزتنا، فأين ترى يصيّر الله نبيه وذريته؟ وأين ترى يصيّر ذريته محبينا؟. فضرب جابر يده على يده فقال: دخلناها ورب الكعبة (1).

ولقد استشكل على بعض الرافضة أمر هذه الطينة الارستقراطية، فإذا كان الشيعة بهذا السموفي الخلق، فكيف يمكن لتلك الطينة وهي المخلوقة من طينة الأنبياء والأئمة أن ترتكب الفواحش والمنكرات: شرب الخمور، الزنا، اللواط، أكل الربا، الاستهتار بالعبادات، وغير ذلك من الأفعال المشينة؟، بينما الجاحدون لإمامة الأئمة والنواصب - وهم أهل السنة - يتنزهون عن فعل تلك الأمور الموبقات، ويتسابقون في فعل الخيران ويجاهدون ويجتهدون في العبادة.

أيعقل بعد هذا الاصطفاء أن يقترف الشيعة كل مُحرّم؟ وأعداء الأئمة - على حد زعمهم - سابقون في الخيرات والأعمال الصالحة؟. لابد إزاء هذه المعادلة المعكوسة والمغلوطة من أن يحصل أي رافضي على بيان شاف حول هذا الأمر الذي سبّب الحيرة والتردد في أساسيات الدين الشيعي والواقع المزري الذي يعيشه الرافضة.

ونتساءل هل الرافضة استطاعوا الحصول على الجواب الشافي لتلك الانحرافات السلوكية وذلك التناقض بين الفعل والتكوين؟ نترك الإجابة حول ذلك لهذه الرواية التي تُضحك الثّكلى وتُعطي التبريرات الساذجة للرافضة الذين يقعون في المحرمات والفواحش، ولا أدري هل الورداني يشمله هذا التبرير أم إن ماضيه العقدي والفكري - عند الرافضة - بحاجة إلى تطهير من جديد، لا سيما وإن طينة الورداني حتماً من النوع الآخر لأن أبويه من المسلمين، نستعرض الرواية وننتظر من الورداني المخدوع بدين الرافضة أن يُقدّم لنا تفسيراً وتبريراً مُقنّعاً لهذا الإسفاف الفكري.

عن أبي إسحاق الليثي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (ع) يا ابن رسول الله أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزنى؟.

قال: اللهم لا.

قلت: فيلوط؟.

قال: اللهم لا، قلت: فيسرق؟.

قال: لا.

قلت: فيشرب الخمر؟.

قال: لا.

قلت: فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أوفاحشة من هذه الفواحش؟.

قال: لا قلت: فيذنب ذنباً؟.

قال: نعم هومؤمن مذنب ملم.

قلت: ما معنى ملم.

قال: الملم بالذنب لا يلزمه ولا يصير عليه.

قال: فقلت سبحان الله ما أعجب هذا لا يزني ولا يلوط ولا يسرق ولا يشرب الخمر ولا يأتي بكبيرة من الكبائر ولا فاحشة.

فقال: لا عجب من أمر الله، إن الله تعالى يفعل ما يشاء ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون فمم عجبت يا إبراهيم؟ سل ولا تستنكف ولا تستحي فإن هذا العلم لا يتعلمه مستكبر ولا مستحي.

قلت: يا ابن رسول الله إني أجد من شيعتكم من يشرب الخمر ويقطع الطريق ويخف السبل ويزنى ويلوط ويأكل الربا ويرتكب الفواحش ويتهاون بالصلاة والصيام والزكاة ويقطع الرحم ويأتي الكبائر، فكيف هذا ولم ذاك؟.

فقال: يا إبراهيم هل يختلج في صدرك شيء غير هذا.

قلت: نعم يا ابن رسول الله أخرى أعظم من ذلك!.

فقال: وهوما يا أبا إسحاق؟.

قال: فقلت يا ابن رسول الله وأجد من أعدائكم ومناصبيكم من يكثر من الصلاة ومن الصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة ويحرص على الجهاد ويأثر على البر وعلى صلة الأرحاكم ويقضي حقوق إخوانه ويواسيهم من ماله ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط وسائر الفواحش فمم ذاك؟ ولم ذاك؟ فسره لي يا ابن رسول الله وبرهنه وبينه، فقد والله كثر فكري وأسهر ليلي وضاق ذرعي.

قال: فتبسم الباقر صلوات الله عليه، ثم قال: يا إبراهيم خذ إليك بياناً شافياً فيما سألت وعلماً مكنوناً من خزائن علم الله وسره أخبرني يا إبراهيم كيف تجد اعتقادهما.

قلت: يا ابن رسول الله أجد محبيكم وشيعتكم على ما هم فيه مما وصفته من أفعالهم لوأعطي أحدهما ما بين المشرق والمغرب ذهباً وفضة أن يزول عن ولايتكم ومحبتكم إلى موالاة غيركم وإلى محبتهم مازال ولوضربت خياشيمه بالسيوف فيكم ولوقتل فيكم ما ارتدع ولا رجع عن محبتكم وولايتكم، ورأي الناصب على ما هوعليه مما وصفته من أفعالهم لوأعطى أحدكم ما بين المشرق والمغرب ذهباً وفضة أن يزول عن محبة الطواغيت وموالاتهم إلى موالاتكم ما فعل ولا زال ولوضربت خياشيمه بالسيوف فيهم ولوقتل فيهم ما ارتدع ولا رجع وإذا سمع أحدهم منقبة لكم وفضلاً اشمأز من ذلك وتغير لونه ورأي كراهية ذلك في وجهه بغضاً لكم وحبه لهم.

قال فتبسم الباقر (ع)، ثم قال: يا إبراهيم هاهنا (هلكت العامة الناصبة تصلى ناراً حامية تسقى من عين آنية) ومن أجل ذلك قال تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً) ويحك يا إبراهيم، أتدري ما السبب والقصة في ذلك وما الذي قد خفي على الناس منه.

قلت: يا ابن رسول الله فبينه لي واشرحه وبرهنه.

قال: يا إبراهيم إن الله تبارك وتعالى لم يزل عالماً قديماً خلق الأشياء لا من شيء ومن زعم إن الله تعالى خلق الأشياء من شيء فقد كفر لأنه لوكان ذلك الشيء الذي خلق منه الأشياء قديماً معه في أزليته وهويته كان ذلك الشيء أزلياً بل خلق الله تعالى الأشياء كلها لا من شيء، فكان مما خلق الله تعالى أرضاً طيبة ثم فجر منها ماء عذباً زلالاً فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام طبقها وعمها، ثم أنضب ذلك الماء عنها، فأخذ من صفوة ذلك الطين طيناً فجعله طين الأئمة عليهم السلام، ثم أخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ولوترك طينتكم يا إبراهيم على حاله كما ترك طينتنا لكنتم ونحن شيئاً واحداً.

قلت: يا ابن رسول الله فما فعل بطينتنا؟.

قال أخبرك يا إبراهيم خلق الله تعالى بعد ذلك أرضاً سبخة خبيثة منتنة، ثم فجر منها ماء أجاجاً آسناً مالحاً فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فلم تقبلها فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام حتى طبقها وعمها، ثم نضب ذلك الماء عنها، ثم أخذ من ذلك الطين فخلق منه الطغاة وأئمتهم، ثم مزجه بثفل طينتكم ولوترك طينتهم على حالها ولم يمزج بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين ولا صلوا ولا صاموا ولا زكوا ولا حجوا ولا أدوا الأمانة ولا أشبهوكم في الصور وليس شيء أكبر على المؤمنين من أن يرى صورة عدوه مثل صورته.

قلت: يا ابن رسول الله فما صنع بالطينتين؟.

قال: مزج بينهما بالماء الأول والماء الثاني، ثم عركها عرك الأديم، ثم أخذ من ذلك قبضة، فقال: هذه إلى الجنة ولا أبالي، وأخذ قبضة أخرى وقال: هذه إلى النار ولا أبالي ثم خلط بينهما ووقع من سنخ المؤمن وطينته على سنخ الكافر وطينته ووقع من سنخ الكافر وطينته على سنخ المؤمن وطينته، فما رأيته من شيعتنا من زنا أولواط أوترك صلاة أوصوم أوحج أوجهاد أوخيانة أوكبيرة من هذه الكبائر فهومن طينة الناصب وعنصره الذي قد مزج فيه لأن من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المآثم والفواحش والكبائر. وما رأيت من الناصب من مواظبته على الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وأبواب البر فهومن طينة المؤمن وسنخه الذي قد مزج فيه لأن من سنخ المؤمن وعنصره وطينته اكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم فإذا عرضت هذه الأعمال كلها على الله تعالى قال: أنا عدل لا أجور ومنصف لا أظلم وحكم لا أحيف ولا أميل ولا أشطط ألحقوا الأعمال السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب وطينته، وألحقوا الأعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن وطينته ردوها كلها إلى أصلها، فإني أنا الله لا إله إلا أنا عالم السر وأخفى، وأنا المطلع على قلوب عبادي لا أحيف ولا أظلم ولا ألزم أحداً إلا ما عرفته منه قبل أن أخلقه.

ثم قال الباقر عليه السلام: اقرأ يا إبراهيم هذه الآية.

قلت: يا ابن رسول الله أية آية؟.

قال: قوله تعالى: {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّآ إِذًا لَّظَالِمُونَ} هوفي الظاهر ما تفهمونه هووالله في الباطن هذا بعينه يا إبراهيم إن للقرآن ظاهراً وباطناً ومحكماً ومتشابهاً وناسخاً ومنسوخاً.

ثم قال: أخبرني يا إبراهيم عن الشمس إذا طلعت وبدا شعاعها في البلدان أهوباين من القرص؟ قلت: في حال طلوعه باين، قال: أليس إذا غابت الشمس اتصل ذلك الشعاع بالقرص حتى يعود إليه؟.

قلت: نعم.

قال: كذلك يعود كل شيء إلى سنخه وجوهره وأصله، فإذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى سنخ الناصب وطينته مع أثقاله وأوزاره من المؤمن فيلحقها كلها بالناصب وينزع سنخ المؤمن وطينته مع حسناته وأبواب بره واجتهاده من الناصب فيلحقها كلها بالمؤمن، افترى هاهنا ظلماً أوعدواناً؟.

قلت: لا يا ابن رسول الله.

قال: هذا والله القضاء الفاصل والحكم القاطع والعدل البين لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون هذا يا إبراهيم الحق من ربك فلا تكن من الممترين هذا من حكم الملكوت.

قلت: يا ابن رسول الله وما حكم الملكوت؟.

قال: حكم الله حكم أنبيائه، وقصة الخضر وموسى عليهما السلام حين استصحبه، فقال: {إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} افهم يا إبراهيم واعقل أنكر موسى على الخضر واستفظع أفعاله، حتى قال له الخضر يا موسى ما فعلته عن أمري إنما فعلته عن أمر الله تعالى، من هذا ويحك يا إبراهيم قرآن يتلى وأخبار تؤثر عن الله تعالى من ردّ منها حرفاً فقد كفر وأشرك ورد على الله تعالى.

قال الليثي: فكأني لم أعقل الآيات وأنا أقرأها أربعين سنة إلا ذلك اليوم فقلت يا ابن رسول الله ما أعجب هذا تؤخذ حسنات أعدائكم فترد على شيعتكم، وتؤخذ سيئات محبيكم فترد على مبغضيكم؟! قال: أي الله الذي لا إله إلا هوفالق الحبة وبارئ النسمة وفاطر الأرض والسماء ما أخبرتك إلا بالحق وما أنبأتك إلا الصدق وما ظلمهم الله، وما الله بظلام للعبيد، وإن ما أخبرتك لموجود في القرآن كله.

قلت: هذا بعينه يوجد في القرآن؟.

قال: نعم يوجد في أكثر من ثلاثين موضعاً في القرآن، أتحب أن أقرأ ذلك عليك؟.

قلت: بلى يا ابن رسول الله.

فقال: قال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} الآية، أزيدك يا إبراهيم؟.

قلت: بلى يا ابن رسول الله.

قال: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ} أتحب أن أزيدك؟.

قلت: بلى يا ابن رسول الله.

قال: {فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات، ويبدل الله حسنات أعدائنا سيئات، وجلال الله إن هذا لمن عدله وإنصافه لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وهوالسميع العليم، ألم أبين لك أمر المزاج والطينتين من القرآن؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله، قال: اقرأ يا إبراهيم: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ إنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ} يعني من الرض الطيبة والأرض المنتنة {فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُم هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} يقول لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه لأن الله تعالى أعلم من اتقى منكم فإن ذلك من قبل اللمم - وهوالمزاج - أزيدك يا إبراهيم.

قلت: بلى يا ابن رسول الله.

قال: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ، فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ} يعني أئمة الجور دون أئمة الحق {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} خذها إليك يا أبا إسحاق، فوالله إنه لمن غرر أحاديثنا وباطن أسرارنا ومكنون خزائننا، وانصرف ولا تطلع على سرّنا أحداً إلا مؤمناً مستبصراً، فإنك إن أذعت سرّنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك (1).

وفي رواية أخرى: عن إسحاق القمي قال: دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السلام فقلت له: جعلت فداك أخبرني عن المؤمن يزني.

قال: لا.

قلت: فيلوط.

قال: لا.

قلت: فيشرب المسكر.

قال: لا.

قلت: فيذنب.

قال: نعم.

قلت: جعلت فداك لا يزني ولا يلوط ولا يرتكب السيئات، فأي شيء ذنبه؟.

فقال: يا إسحاق قال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ} وقد يلم المؤمن بالشيء الذي ليس فيه مراد.

__________

(1) علل الشرائع للصدوق (!!!) 2.1 - 2.3، بحار الأنوار للمجلسي 5/ 228 - 233، والعجيب أن الرافضي "المجلسي" بعد ذكره هذه الرواية المرفوضة عقلاً وشرعاً قال: ثم اعلم أن هذا الخبر وأمثاله مما يصعب على القلوب فهمه وعلى العقول إدراكه، ويمكن أن يكون كناية عما علم الله تعالى وقدره من اختلاط المؤمن والكافر في الدنيا واستيلاء أئمة الجور وأتباعهم على أئمة الحق وأتباعهم، وعلم أن المؤمنين إنما يرتكبون الآثام لاستيلاء أهل الباطل عليهم، وعدم تولي أئمة الحق بسياستهم فيعذرهم بذلك ويعفوعنهم، ويعذب أئمة الجور وأتباعهم بتسببهم لجرائم من خالطهم مع ما يستحقون من جرائم أنفسهم.

وانظر: صحيفة الأبرار 1/ 317 - 32.، والأنوار النعمانية 1/ 284 - 288.

لا نملك إلا أن نقول: الحمد لله الذي أنعم على أهل السنة والجماعة بنعمة العقل والدين والإيمان وفقدها قوم آخرون.

قلت: جعلت فداك أخبرني عن الناصب لكم يطهر بشيء أبداً.

قال: لا.

قلت: جعلت فداك قد أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ويدين بولايتكم وليس بيني وبينه خلاف، يشرب المسكر ويزني ويلوط وآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس الوجه كالح اللون ثقيلاً في حاجتي بطيئاً فيها، وقد أرى الناصب المخالف لما آتي عليه ويعرفني بذلك فآتيه في حاجة فأصيبه طلق الوجه حسن البشر متسرعاً في حاجتي فرحاً بها يجب قضاءها، كثير الصلاة، كثير الصوم كثير الصدقة يؤدي الزكاة ويستودع فيؤدي الأمانة.

قال: يا إسحاق ليس تدرون من أين أوتيتم؟.

قلت: لا والله جعلت فداك إلا أن تخبرني.

فقال إسحاق: إن الله تعالى لما كان متفرداً بالوحدانية ابتدأ الأشياء لا من شيء، فأجرى الماء العذب على أرض طيبة طاهرة سبعة أيام بلياليها، ثم نضب الماء عنها فقبض قبضة من صفوة ذلك الطين، وهي طينة أهل البيت، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطين وهي طينة شيعتنا، ثم اصطفانا لنفسه، فلوإن طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى أحد منهم ولا سرق ولا لاط ولا شرب المسكر ولا اكتسب شيئاً مما ذكرت، ولكن الله تعالى أجرى الماء المالح على أرض ملعونة سبعة أيام ولياليها، ثم نضب الماء عنها، ثم قبض قبضة وهي طينة ملعونة من حمأ مسنون، وهي طينة خبال وهي طينة أعدائنا، فلوأن الله عزَّ وجلَّ ترك طينتهم كما أخذهالم تروهم في خلق الآدميين، ولم يقروا بالشهادتين ولم يصوموا ولم يصلوا ولم يزكوا ولم يحجوا البيت ولم تروا أحد منهم بحسن خلق، ولكن الله تبارك وتعالى جميع الطينتين طينتكم وطينتهم فخلطها وعركها عرك الأدين ومزجها بالمائين، فما رأيت من أخيك المؤمن من شر لفظ أوزنا أوشيء مما ذكرت من شرب مسكر أوغيره، فليس من جوهريته، ولا من إيمانه، إنما هوبمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت، وما رأيت من الناصب من حسن وجه وحسن خلق، أوصوم، أوصلاة أوحج بيت أوصدقة، أومعروف، فليس من جوهريته، إنما تلك الأفاعيل من مسحة الإيمان، اكتسبها وهواكتساب مسحة الإيمان.

قلت: جعلت فداك فإذا كان يوم القيامة فمه؟ قال لي: يا إسحاق أيجمع الله الخير والشر في موضع واحد؟ إذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى مسحة الإيمان منهم فردها إلى شيعتنا ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها إلى أعدائنا وعاد كل شيء إلى عنصره الأول الذي منه ابتدأ، أما رأيت الشمس إذا هي بدت، ألا ترى لها شعاعاً زاجراً متصلاً بها أوبايناً منها، قلت: جعلت فداك الشمس إذا هي غربت بدأ إليها الشعاع كما بدأ منها ولوكان بايناً منها لما بدأ إليها، قال: نعم يا إسحاق كل شيء يعود إلى جوهره الذي منه بدأ.

قلت: جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم؟.

قال: أي والله الذي لا إله إلا هو.

قلت: جعلت فداك أجدها في كتاب الله تعالى؟.

قال: نعم يا إسحاق.

قلت: أي مكان؟.

قال لي: يا إسحاق أما تتلوهذه الآية {أُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} فلم يبدل الله سيئاتهم حسنات إلا لكم والله يبدل لكم (1).

لم يكتف الرافضة بأن يحمل أهل السنة والجماعة أوزارهم، بل تمادوا في طغيانهم وتأويلهم للآيات القرآنية الكريمة، وجعلوا من النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يتحمل أوزارهم وأن الله سبحانه وتعالى قد غفرها له صلَّى الله عليه وسلَّم، ووضعوا في ذلك عدة روايات موضوعة، نُتحف القارئ بنماذج من تلك المرويات:

1 - عن عبد الجبار بن كثير التميمي، قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمد عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها؟.

قال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، وإن شئت فسل.

__________

(1) علل الشرائع 2/ 49. - 491، مختصر بصائر الدرجات 1/ 223 - 224، بحار الأنوار 5/ 246 - 248، وانظر: تفسير نور الثقلين للحويزي 3/ 1. و4/ 9 و35 - 4.، 5/ 164، 215، 564.

فقلت له: يا ابن رسول الله وبأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه؟.

قال: قال: بالتوسم والتفرس أما سمعت قول الله عزَّ وجلَّ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ}؟! وقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عزَّ وجلَّ).

قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فأخبرني مسألتي.

قال: أردت أن تسألني عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لِم لم يطق حمله علي عليه السلام عند حط الأصنام عن سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي بها وراءه أربعين ذراعاً، وكان لا يطيق حمله أربعون رجلاً، وقد كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يركب الناقة والفرس والبغلة والحمار، وركب البراق ليلة المعراج، وكل من ذلك دون علي (ع) في القوة والشدة؟.

قال: فقلت له: عن هذا - والله - أردت أن أسألك يا ابن رسول الله فأخبرني؟.

فقال: إن علياً (ع) له برسول الله شرف وبه ارتفع، وبه وصل إلى إطفاء نار الشرك، وإبطال كل معبود، دون الله عزَّ وجلَّ ولوعلاه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لحط الأصنام لكان بعلي عليه السلام مرتفعاً ومشرفاً وواصلاً إلى حط الأصنام، ولوكان ذلك كذلك لكان أفضل منه. ألا ترى أن علياً عليه السلام قال: لما علوت ظهر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم شرفت وارتفعت حتى لوشئت أن أنال السماء لنلتها؟ أما علمت أن المصباح هوالذي يهتدي به في الظلمة، وانبعاث نوره من أصله وقد قال علي (ع) "أنا من أحمد كالضوء من الضوء". أما علمت أن محمداً وعلياً صلوات الله عليهما كانا نوراً بين يدي الله جل جلاله قبل خلق الخلق بألفي عام وأن الملائكة لما رأت ذلك النور، رأت له أصلاً قد انشعب منه شعاع لامع فقالت: إلهنا وسيدنا ما هذا النور؟ فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليهم هذا نور من نوري، أصله نبوة، وفرعه إمامة: أما النبوة فلمحمد عبدي ورسولي. وأما الإمامة فلعلي حجتي ووليي، ولولاهما ما خلقت خلقي. أما علمت أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رفع يدي علي (ع) بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما، فجعله مولى المسلمين وإمامهم واحتمل الحسن والحسين عليه السلام يوم حظيرة بني النجار. فلما قال له بعض أصحابه: ناولني أحدهما يا رسول الله. قال صلَّى الله عليه وسلَّم: نعم الحامل أنا، ونعم الراكبان، وأبوهما خير منهما. وأنه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته، فلما سلم قيل له: يا رسول الله لقد أطلت هذه السجدة؟ فقال صلَّى الله عليه وسلَّم: (إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى ينزل). وإنما أراد بذلك رفعهم وتشريفهم، والنبي صلَّى الله عليه وسلَّم رسول، نبي، إمام وعلي (ع) إمام ليس بنبي ولا رسول، فهوغير مطيق لحمل أثقال النبوة.

قال محمد بن حرب الهلالي: زدني يا ابن رسول الله.

فقال عليه السلام: إنك لأهل للزيادة، إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حمل علياً على ظهره يريد بذلك أنه أبوولده، وإمام الأئمة من صلبه، كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء وأراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحول الجدب خصباً.

قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول الله.

فقال (ع): احتمل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم علياً يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هوالذي يخفف عن ظهر رسول الله ما عليه من الدين والعدات والأداء عنه من بعده.

قال: فقلت: يا ابن رسول الله زدني.

فقال (ع): إنه قد احتمله، وما حمل إلا لأنه صلَّى الله عليه وسلَّم معصوم لا يحمل وزراً فتكون أقواله وأفعاله عند مجمع الناس حكمة وصواباً. وقد قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لعلي: يا علي إن الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي، وذلك قوله عزَّ وجلَّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}. ولما أنزل الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ}. قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وعلي نفسي وأخي، أطيعوا علياً فإنه مطهر، معصوم، لا يضل ولا يشقى ثم تلا هذه الآية {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ} الآية.

ثم قال الصادق (ع) لي: أيها الأمير لوأخبرتك بما في حمل النبي صلَّى الله عليه وآله علياً (ع) عند حط الأصنام من سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت: إن جعفر بن محمد لمجنون، فحسبك من ذلك ما قد سمعت.

فقمت إليه وقبلت رأسه، وقلت: الله أعلم حيث يجعل رسالته (1).

2 - عن عمر بن يزيد بياع السابري قال: قلت لأبي عبد الله (ع) قول الله في كتابه {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}.

قال: ما كان له ذنب ولا هم، ولكن الله حمّله ذنوب شيعته ثم غفرها له (2).

3 - عن محمد بن سعيد المروزي قال: قلت لرجل (!!!) أذنب محمد صلَّى الله عليه وسلَّم قط؟.

قال: لا.

قلت: فقوله عزَّ وجلَّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} فما معناه.

قال: إن الله حمّل محمداً صلَّى الله عليه وسلَّم ذنوب شيعة علي (ع) ثم غفر له ما تقدّم وما تأخر (3).

4 - عن أبي الحسن الثالث (ع) أنه سُئل عن قول الله عزَّ وجلَّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}.

فقال (ع): وأي ذنب كان لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم متقدماً أومتأخراً، وإنما حمّله ذنوب شيعة علي (ع) من مضى منهم ومن بقي منهم ثم غفرها له (4).

5 - عن المفضل بن عمر عن الصادق (ع) قال: سأله رجل عن هذه الآية.

فقال: والله ما كان له ذنب، ولكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي (ع) ما تقدم من ذنبهم وما تأخر (5).

__________

(1) علل الشرائع للصدوق (!!!) 1/ 173 - 175، معاني الأخبار 35. - 352، أربعون الشهيد الأول (!!!) 69 - 73، مدينة المعاجز للبحراني 6/ 155 - 157، تأويل الآيات الطاهرة للنجفي 1/ 287 - 289، تفسير البرهان للبحراني 2/ 441 و4/ 195، بحار الأنوار 38/ 79.

(2) تفسير البرهان 4/ 195، تفسير نور الثقلين 5/ 54، تفسير القمي 635، تأويل الآيات 2/ 593، بحار الأنوار 17/ 89 و68/ 23.

(3) تفسير البرهان 4/ 195.

(4) تفسير البرهان 4/ 195.

(5) تفسير البرهان 4/ 195، تفسير نور الثقلين 5/ 55، بحار الأنوار 68/ 24.

ويشرح لنا أحد أحبار الرافضة كيفية تحمّل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ذنوب الرافضة بشكل فلسفي صوفي ممزوج بالمصطلحات الصوفية الكفرية مثل وحدة الوجود والحقيقة المحمدية وغيرها من المصطلحات التي يهذي بها المتصوفة، فيقول:

ورد في عدة أخبار أنه حمّله ذنوب شيعة علي والمعنى واحد، لأن المغفور له الذنب فرقة واحدة وهي الفرقة الناجية، وهم التابعون لأهل بيته صلَّى الله عليه وسلَّم.

ثم أقول: إن هذا الخبر وما في معناه من الأخبار لم يزل في حجاب الخفاء لم يكشف عن وجهه الغطاء، فإني أرى الناس يروون ويسمعون أن الله حمّل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذنوب شيعته أوشيعة أمير المؤمنين، ويكتفون بمجرد سماع ذلك ويسكتون عليه، ولم أجد إلى الآن أحداً يسأل: ما معنى تحمّل ذنب الغير وكيف يتعقل هذا؟ حتى يبلغ الأمر إلى أن ينسبه الله تعالى إلى رسوله المعصوم صريحاً، ويكون ذلك أحد أسباب تشنيع الملل الخارجة عن الإسلام.

فنقول في بيان هذه النكتة على وجه الاختصار والله ولي الهداية: لقد علم المستحفظون من حملة الآثار أن الله تعالى أول ما ابتدأ في خلق الوجود نور نبيه صلَّى الله عليه وسلَّم ثم خلق من أشعة نوره الشعشاني وجودات سائر الخلق، بمعنى أن من قبل منه خلق في الخلق الثاني التكليفي من شعاع نوره، ومن أنكر خلقه في الخلق المذكور من ظل نوره، وذلك بعدما كانوا في الخلق الأول الكوني متساوين في الخلق أمة واحدة، كلهم من أثر نوره المشرق في العالم منحصر في وجود الصادر الأول صلَّى الله عليه وسلَّم مع من خلق من سنخ نوره وحقيقته وهم المعصومون الثلاثة عشر، وما صدر عنهم من الآثار، إما على سبيل الإقبال، وإما على نحوالإدبار، أما المدبرون فهم مطرودون عن بابه، ومحجوبون عن جنابه، لا نسب بينه وبينهم لأنهم منسوبون إلى قوله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}، وأما المقبلون وهم شيعته بالمعنى الأعم، فهم منسوبون إليه قد وصلوا نسبهم بنسبه، وسببهم بسببه، فهم كشعاع الشمس بالنسبة إليها، يدورون معه حيثما دار، لأنهم آخذون بحجزة أهل بيته، وأهل بيته آخذون بحجزته، والحجزة النور.

وقد ورد أن كل نسب منقطع يوم القيامة إلا نسب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فافهم، فالشيعة ليست بأجنبية عنه صلَّى الله عليه وسلَّم بأن تكون بينهم وبينه بينونة عزلة، كما أن الأشعة ليست بأجنبية من الشمس لأنها أشعتها صادرة عن إشراقها.

والشيعة إنما سميت شيعة لأنهم من شعاع نور أئمتهم وأصل ذلك النور رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فعلى الحقيقة ما بالديار سواه لابس مغفر.

وإذ تبينت هذا فنقول: إن الأمور المضافة إلى الشيء على قسمين: قسم هومن آثاره بغير واسطة كالأفعال الصادرة منه نفسه. وقسم: هومن آثار آثاره وهوأيضاً قد يضاف إليه في النسبة، لأن الآثار واقعة في ملكه وليست بأجنبية عنه مثاله: الأدران العارضة للشخص فإنها قد تعرض جسده فتنسب إليه بغير إشكال، وقد تعرض ثوبه الذي هوملكه ومع ذلك ينسب إليه فإنه يقال: اغسل درنك وطهره بالماء، ويراد به الدرن العارض لجسده، وقد يقال: اغسل درنك ويراد به الدرن العارض لثوبه، ومثل هذه النسبة شايع بين أهل العرف ولا ينكره أحد وكلتاهما عند أهل الحقيقة حقيقة، غير أن الأولى حقيقة أولية، والثانية حقيقة ثانوية.

ووجه كون الثانية نسبة حقيقته هوأنها وأمثالها نسب عارضة للشخص في مقام ظهوره بالمالكية حقيقة، وإن كان في مقام تجرده الذاتي منزهاً عنها، فافهم ولا أظنك تفهم، لكن لكل إشارة أهلٌ يفهمها والكلام معه، والقوم حيث حُرموا عن رحيق التحقيق جعلوا أمثال هذه النسب من النسب المجازية ولا وجه لذلك مادام الحمل على الحقيقة ممكناً، والمقام منه ونظير ذلك ما يُنسب إلى الشخص من حيث هوهو، وما يُنسب إليه من حيث عروض إضافة له، ككونه أباً لشخص وابناً له إلى غير ذلك من عروضات إضافة له، وكلتا النسبتين حقيقة ليست من المجاز في شيء، كما يقال: زيد وارث عمرو، فإنه يُقال عليه من حيث كونه ابناً له لا من حيث كونه زيداً من حيث هوزيد، فافهم ومع ذلك الحمل حمل حقيقي لا مجازي.

وإذا تقرّر هذا فنقول: إن نسبة الذنب في الآية إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم من القسم الثاني، بمعنى أن الله تعالى نسب ذنوب شيعته إليه وحمّلها إياه لكونها صادرة عن أشعته من باب عروض الوسخ لثوبك، الذي أنت لابسه ونسبته إليك في التعبير فإنك حامل لذلك الوسخ بواسطة الثوب، وإذا كنت في نفسك طيباً طاهراً لا وسخ فيك، وإنما غفرها الله لنبيه صلَّى الله عليه وسلَّم لأنها ليست ناشئة من ذوات أشعته من حيث هي أشعته، وإنما هي أعراض عارضة من لطخ طينة الأعداء ومجاورتها نظيره أيضاً الثوب قد يكون نجس العين كالمنسوج من شعر خنزير مثلاً، وهذا لا يطهر بالغسل، وقد يكون طاهر العين، وتعرضه النجاسة من خارج، كالأثواب المتنجسة، وهذا يطهر بالغسل لا محالة، وذنوب الشيعة من القسم الثاني، ولذا طهرها الله تعالى بفاضل نورانية نبيه صلَّى الله عليه وسلَّم الذي هوبمنزلة الماء فافهم وتبصّر (1).

الوثنية لا تزال موجودة

يقول الورداني ص79: وهكذا يؤكد لنا ابن باز أنه يعيش بعقل الماضي عقل قدامى الحنابلة حيث لازال يتصور أن الناس تعكف على القبور والأضرحة كما كان مشركوالعرب يعكفون حول الأصنام.

الجواب: لا أدري هل يعيش الورداني على كوكب الأرض أم يعيش في المريخ، والعلامة ابن باز رحمه الله تعالى حينما قال ذلك الكلام إنما يعيش عصره بواقعية، والورداني يعيش بالقاهرة ولكي يتأكد من صحة كلام العلامة ابن باز رحمه الله تعالى فليذهب إلى طنطا ويعاين قبر البدوي ليرى صدق كلام ابن باز رحمه الله تعالى، وليذهب إلى قبر البدوي يوم مولده ليتأكد أن زوار البدوي أكثر من حجاج بيت الله الحرام في موسم الحج.

ولا أعلم هل سادته من الرافضة منحوه فرصة الذهاب إلى الكوفة أوإلى كربلاء أومشهد ليرى الجموع الغفيرة التي تتمسح بالحجارة وتطوف بالقبور أم لا؟. مع إن زيارته متكررة لإيران كما يذكر بنفسه في كتبه.

__________

(1) صحيفة الأبرار، ميرزا محمد تقي، ج1 ص175 - 177.

والحقيقة أننا نظلم العرب في الجاهلية إذا اعتقدنا أن عكوفهم على الأصنام ليس له مثيل، وذلك إذا قارناهم بالمتصوفة والرافضة، فإننا نجد المتصوفة والرافضة وضعوا الكثير من الروايات التي تُوجب عكوفهم على قبور الأولياء المزعومين والأئمة المفترضين في العقول الواهية.

ونأخذ الورداني في جولة سريعة في تراث الذين اعتنق دينهم ونبذ الإسلام وراءه من أجلهم ليتأكد عن يقين أنه لا يوجد في العالم دين يُقدّس القبور والأضرحة مثل قومه وأبناء دينه. وليقل بعد ذلك أننا نعيش غير الواقع الذي نعاصره. ولنأخذ زيارة قبر الحسين رضي الله عنه كمثال على الوثنية التي يمارسها الرافضة.

زيارة قبر الحسين رضي الله عنه تعدل حجة وعمرة

1 - عن محمد بن سنان قال: سمعت أبا الحسن الرضا (ع) يقول: من أتى قبر الحسين (ع) كتب الله له حجة مبرورة (1).

2 - عن عبد الله بن عبيد الأنباري قال: قلت لأبي عبد الله (ع): جعلت فداك إنه ليس كل سنة يتهيأ لي ما أخرج به إلى الحج؟.

فقال: إذا أردت الحج ولم يتهيأ لك فأت قبر الحسين فإنها تُكتب لك حجة. وإذا أردت العمرة ولم يتهيأ لك فائت قبر الحسين فإنها تكتب لك عمرة (2).

3 - عن عبد الكريم بن حسان قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ما يُقال: إن زيارة الحسين (ع) تعدل حجة وعمرة؟.

قال: إنما الحج والعمرة هاهنا، ولوأن رجلاً أراد الحج ولم يتهيأ له فأتاه كُتبت له حجة، ولوأن رجلاً أراد العمرة فلم يتهيأ له كُتبت له عمرة (3).

4 - عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبي عبد الله (ع) يقول: لوأن رجلاً أراد الحج ولم يتهيأ له ذلك، فأتى الحسين (ع) فعرّف عنده يجزئه ذلك من الحج (4).

__________

(1) بحار الأنوار 98/ 3.، وسائل الشيعة 1./ 332.

(2) بحار الأنوار 98/ 31، وسائل الشيعة 1./ 332.

(3) بحار الأنوار 98/ 31، وسائل الشيعة 1./ 332، مستدرك الوسائل 1./ 267.

(4) بحار الأنوار 98/ 32.

5 - عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إلى العبد الصالح (ع) إن رأى سيدي أن يخبرني بأفضل ما جاء في زيارة أبي عبد الله الحسين (ع) وهل تعدل ثواب الحج لمن فاته؟.

فكتب (ع): تعدل الحج لمن فاته الحج (1).

6 - عن أبي خديجة عن رجل (!!!) سأل أبا جعفر (ع) عن زيارة قبر الحسين.

فقال: إنه يعدل حجة وعمرة (2).

7 - عن أم سعيد الأحمسية قالت: قلت لأبي عبد الله (ع): أي شيء تذكر في زيارة قبر الحسين (ع) من الفضل؟.

قال: نذكر فيه يا أم سعيد فضل حجة وعمرة، وخيرها كذا، وبسط يده ونكس أصابعه (3).

(1) بحار الأنوار 98/ 32، مستدرك الوسائل 1./ 267 - 268.

(2) بحار الأنوار 98/ 32.

(3) بحار الأنوار 98/ 33، مستدرك الوسائل 1./ 259 - 26..

عدد مرات القراءة:
2271
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :