آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 رجب 1442هـ الموافق:7 مارس 2021م 07:03:08 بتوقيت مكة

جديد الموقع

علم الحديث عند الشيعة ..

تاريخ الإضافة 2013/12/08م

... 86) أوردتم قول سماحة الشيخ السبحاني وهوكسابقه على نفس المشرب.

... ولكنه زاد الدعوى أنَّه اعتمد على: "الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة والتاريخ القطعي والعقل المحايد" [العقيدة الإسلامية/298].

... قلت: أمَّا الاستدلال بالقرآن فهوعلى الطريقة الشيعية: إخراجه عن مدلوله بأنواع التأويلات.

... وأمَّا الاستدلال بالأحاديث الصحيحة فنحن لا نعرف مصدرًا شيعيًّا قديمًا صحيحًا، فهذا الكافي أصح كتاب عندهم مملوء بغرائب الأحاديث التي يُستحى من إضافتها إلى دين الله - عز وجل - وإن كنَّا نعتقد أنَّها باطلة وكذلك يعتقد كثير من علماء الشيعة أنَّها باطلة.

... لكن يصعب تمييز صحيحها من باطلها لدى كثير من الناس وإن كان في الآونة الأخيرة ظهر تتبع فهذا توجه مفيد إذا أتى ثماره.

... وأمَّا التاريخ المُحايد فلا ندري أين يوجد هذا التاريخ المُحايد؟ وأي كتاب تاريخ يمكن أن يكون حجة؟! والتاريخ قد امتلأ بالقصص الكاذبة والروايات الباطلة؟

... ثمَّ إنَّ روايات العقيدة وروايات التاريخ عند الشيعة تقوم على رجال مجهولين فكيف يمكن أن يتوصل إلى الصحيح منها من خلال رواة مجهولين كما اعترف المحققون منهم:

... قال السيد محمد الصدر في مقدمته لتاريخ الغيبة الصغرى تحت عنوان: "تمهيد" وهويتحدَّث عن أسباب الغموض في التاريخ الإسلامي ـ أي الشيعي ـ فذكر عدة نقاط قال في الخامسة منها: "الخامسة: نقطة إسناد الروايات حيث إنَّ المصنفين الإمامية جمعوا في كتبهم كل ما وصل إليهم من الروايات عن الأئمة عليهم السلام أوعن أصحابهم بِغضَّ النظر عن صحتها أوضعفها.

... وعلماء الشيعة الإمامية الذين ألفوا في الرجال اقتصروا في كتبهم على الترجمة لرواة الأحاديث الفقهية التشريعية وأَوْلَوْها العناية الخاصة بصفتها محل الحاجة العملية في حياة الناس.

... لكن هذه الكتب أهملت إهمالاً تامًا ذكر الرجال الذين وُجِدت لهم روايات في حقول أخرى من المعارف الإسلامية كالعقائد والتاريخ والملاحم ممَّا قد يربوعلى رواة الكتب الفقهية.

... فإذا وفق من حسن الحظ أن روى الراوي في التاريخ والفقه معًا وجدنا له ذكرًا في كتبهم أمَّا إذا لم يروشيئًا في الفقه فإنَّه يكون مجهولاً) (1).

... أرأيت هذا الاعتراف الخطير كيف يكشف عن حقيقة تهدم المذهب من أساسه وتوقظ القلوب الحية الباحثة عن الحق لتعلن كما أعلن العشرات من علماء المذهب فتتخلى عنه إلى عقيدة الحق.

__________

(1) مقدمة تحقيق كتاب: "الغيبة الصغرى"

... واستمع إلى آية الله العظمى أبي الفضل البرقعي وهويتحدث عن نشأة الروايات الشيعية حيث يقول: (ولكن بعد مُضي قرن أوقرنين من الزمان ظهرت أخبار بِاسم الدين ووجد أشخاص بِاسم المحدِّثين أوالمفسِّرين الذين جاءوا بأحاديث مسندة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ) إلى أن قال: (وضعت كتابي هذا موضحًا فيه أنَّ هذه الخلافات إنَّما نشأت بسبب الأخبار المفتراة الواردة في كتبنا المعتبرة نحن: "الشيعة" إلى أن قال: (وكان الوضاعون من أشباه المتعلمين وأصحاب الخرافات قد أحدثوا أكثر هذه الأخبار في القرن الثاني أوالثالث حيث لم تكن هناك حوزة علمية ... ) ثمَّ بيَّن أنَّ: (الشيخ الصدوق كان إنسانًا محترفًا يبيع الأرز في قم كتب كرَّاسًا جمع فيه كل ما سمعه عمن رآه حسنًا ونقله ومحمد بن يعقوب الكليني أيضًا كان بقالاً في بغداد وقد جمع ودوَّن طوال عشرين عامًا كل ما سمعه من أهل مذهبه واعتمد عليه لأنَّ تلك الفترة لم يكن فيها رجال دين بالمعنى المعروف .. ) إلى أن قال: (ليت شعري كيف يكون كتاب الكافي كافيًا لهم حيث استقى مئات الروايات والموضوعات الخرافية من أعداء الدين وأثبتها كما سنفصل ذلك) ... إلى أن قال: (ففي كتاب الكافي عيوب كثيرة سواء من حيث السند ورواته كانت أم من حيث المتن وموضوعاته؛ وأمَّا من حيث السند فمعظم رواته من الضعفاء والمجهولين ومن الناس المهملين وأصحاب العقائد الزائفة وهذا ما يقول به علماء الرجال من الشيعة).

... ثمَّ حدد هدفه من تأليف كتابه: "كسر الصنم" فقال:

لقد دخلت إلى الإسلام خرافات بِاسم الدين ...

قد أُسِّست معظم طوائف الشيعة التي تبلغ قريبًا من مئة فرقة على هذه الأخبار ...

وقد تلاعبوا بآيات القرآن وحرَّفوها عن وجوهها عن طريق هذه الأخبار ... (ليستمع الخميني ليعرف من هم الذين تلاعبوا بالآيات عظماء الصحابة أم شيوخه!!)

كما أنَّ هذه الأخبار المختلفة كانت سببًا لسوء ظن جمهور علماء المسلمين وطعنهم بالشيعة) (1)

صدق والله إنَّها سبب اعتقاد علماء المسلمين بأنَّ الذي وضع هذه الأحاديث هم من الزنادقة.

وإن كان كثير من الأتباع لا يضمر الشر للدين وأهله بل يتديَّن عن جهل بما فيها.

وقد أورد البرقعي رحمه الله نموذجًا من هؤلاء فقال: (وفي حوار مع أحد المجتهدين قال: (إنَّ أحاديث الكافي كلها صحيحة ولا يُحتَمل الشك فيها أبدًا وإذا قال أحد غير هذا فهومغرض.

... فقلت لهذا المجتهد: إذا كنت تقول بصحة جميع أحاديثه فلِم لا تعتقد بثلاثة عشر إمامًا ذلك لأنَّه روى في المجلد الأول من الكافي في باب عدد الأئمة أربع روايات على أنَّ الأئمة ثلاثة عشر إمامًا؟؟!!

... قال: أرني ذلك، فأريته فتعجب وقال: ما رأيت ذلك قبل) (2)

... أرأيت وفقنا الله وإيَّاك كيف تكشَّف لهذا الإمام الصادق في البحث عن الحقيقة فساد هذه الروايات التي فرَّقت الأمَّة؟!!

... نماذج من جهالة الرواة في أحاديث الاعتقاد:

... ولعلَّنا نزيد هذا المعنى الذي هو: (بيان جهالة روايات كتب العقائد والتواريخ) وضوحًا.

... المُعتمَد عند الشيعة أنَّ الإمامة لا تثبت لأحد إلاَّ بنص من الإمام السابق.

... وقد عقد الكليني بابًا لإثبات إمامة الحسن العسكري والد المهدي وأورد فيه ثلاث عشرة رواية (3) لم يصح منها ولا رواية واحدة على ضوء كلام أئمة الجرح من الشيعة أنفسهم وإليك الإشارة إليها بإيجاز.

... الحديث الأول "853" فيه: (يحيى بن يسار القنبري قال في الشافي: "مجهول" (4) ولم يعرف الخوئي هذا الراوي (5).

... الحديث الثاني "854" رواه بسنده عن: (جعفر بن محمد الكوفي عن بشار بن أحمد البصري عن علي بن عمر النوفلي"

__________

(1) كسر الصنم/3. - 39/

(2) كسر الصنم/38/

(3) الكافي/1/ 325/

(4) الشافي شرح الكافي/3/ 371/

(5) معجم الرجال/2./ 116/

... قال في الشافي: (جعفر بن محمد الكوفي: لم يعرف حاله إلا بكثرة من روى عنه، وبشار بن أحمد: أُهمِل ولم يُذكر اسمه في كتب المترجمين، وكذلك النوفلي: سوى أن ذُكِر له هذه الرواية) (1).

... الحديث الثالث "855" في سنده: (عبدالله بن محمد الاصفهاني)

... قال في الشافي: (سنده كما سبق ـ أي مجهول ـ عبدالله بن محمد الأصفهاني ليس له ذكر في كتب الرجال إلاَّ بهذه الرواية)

... والسيد الخوئي عندما ترجم له أحال على هذه الرواية ولم يزد ممَّا يُؤكِّد أنَّه مجهول.

... الحديث الرابع "856" في سنده: (موسى بن جعفر بن وهب)

... قال في الشافي: (مجهول)

... الحديث الخامس "857" وفيه: (أحمد بن محمد بن عبدالله بن مروان الأنباري)

... قال في الشافي: (ضعيف إسناده: الأنباري من أصحاب أبي جعفر وأبي الحسن وهو: "مجهول")

... الحديث السادس "858" فيه: (محمد بن أحمد القلانسي) و (علي بن الحسين بن عمرو)

... قال في الشافي: (سنده كسابقه ـ يعني ضعيف ـ القلانسي لم يُذكر له عنوان في كتب الرجال وابن عمروهو: علي بن الحسين عدَّه الشيخ في: "رجاله" بهذا العنوان وحاله: مجهول)

... الحديث السابع "859" في سنده: (أبومحمد الإسبارقيني)

... قال في الشافي: (كسابقه ـ يعني مجهول ـ والإسبارقيني لم يُدوَّن له اسم في كتب المترجمين)

... الحديث الثامن "86." في سنده: (سعد بن عبدالله عن جماعة من بني هاشم منهم: الحسن بن الحسن الأفطس)

... قال في الشافي: (مجهول كالصحيح: سعد بن عبدالله بن خلف القمي جليل القدر وكان يُعد من شيوخ الطائفة وبعض الأصحاب ضعَّف لقاءه لأبي محمد واختلفوا في وفاته ... والأفطس لم يُذكر في ترجمته سوى هذه الرواية). ... قلت: عجبًا: مجهول كالصحيح!! الحمد لله على العافية!!

... الحديث التاسع "861" وفيه: (علي بن محمد وإسحاق بن محمد)

... قال في الشافي: (وهوكسابقه ـ أي مجهول ـ)

__________

(1) الشافي/3/ 371/

... وأمَّا الخوئي فقد قال: هوإسحاق بن محمد النخعي ونقل أقوال المترجمين فيه ومنها: هومعدن التخليط له كتب في التخليط كان فاسد المذهب كذَّابًا في الرواية وضَّاعًا للحديث ... إلخ) (1).

... الحديث العاشر "862" وفيه: (علي بن محمد عن إسحاق بن محمد)

... قال في الشافي: (سنده كما مضى ـ يعني مجهول ـ) وقد تقدَّم آنفًا ذكر كِلا الاسمين.

... الحديث الحادي عشر"863" وفيه: (علي بن محمد عن إسحاق بن محمد)

... وقال في الشافي: (سنده كسابقه علَّته إسحاق بن محمد)

... الحديث الثاني عشر "864" وفيه: (علي بن محمد عن إسحاق بن محمد عن شاهويه)

... قال في الشافي: (سنده كسابقه: شاهويه لم يُترجَم سوى أنَّه ذُكِر في هذه الرواية وحاله: مجهول)

... الحديث الثالث عشر "865" وفيه: (علي بن محمد عمَّن ذكره عن محمد بن أحمد العلوي)

... قال في الشافي: (سنده كما مضى محمد بن أحمد العلوي عدَّه الشيخ ممَّن لم يروعنهم وقال: روى عنه: أحمد بن إدريس وفي البلغة: صحح العلاَّمة الحديث عنه وداود مضى غير مرة).

... وأمَّا السيد الخوئي فقد طوَّل في ترجمته لعلَّه يفك الرموز عنه وأورد احتمالات كثيرة عن هذه الشخصية ثم ختمها بقوله: وكيفما كان لم تثبت وثاقة هذا الرجل ولكنَّه حسن لما ظهر من كلام النجاشي أنَّه من شيوخ أصحابنا) (2).

... فالحديث فيه مجهول هو: "عمَّن ذكره" ويبدوأنَّ هذا المجهول هوشيخ الراوي السابق: "إسحاق بن محمد" الكذاب ولكن الكليني تصرف خجلاً لأنَّه سيقضي على: "إمامه" أوأنَّ الراوي نفسه أراد أن يُنوِّع.

... وعلى كل حال فالراوي: مجهول.

... وهنا وقفات:

... أولاً: رأينا أنَّ جميع الأسانيد فيها رجال: "مجهولون" وهذا يُؤكِّد كلام السيد محمد الصدر بأنَّ كتب التراجم أهملت ذكر رواة: "العقائد والتاريخ" فهم مجهولون.

__________

(1) معجم الخوئي/3/ 7. - 71/

(2) معجم الخوئي

... كما يؤكد كلام البرقعي بأنَّ رواة الكافي من: "الضعفاء والمجهولين ... والمهملين وأصحاب العقائد الزائفة".

... إذن أين الثقة في المرويات التي يُبنى عليها أعظم شيء في حياة المسلم: "العقيدة".

عدد مرات القراءة:
2352
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :