آخر تحديث للموقع :

الخميس 1 شوال 1442هـ الموافق:13 مايو 2021م 07:05:05 بتوقيت مكة

جديد الموقع

أقضانا علي ..
... 138) قلتم: (وثانيًا: روى البخاري عن عمر - رضي الله عنه - قال: (أقرؤنا أُبيّ، وأقضانا عليّ) ولا شكَّ بأنَّ كونه أقضى الناس يدل على أوسعية علمه).
... الجواب من وجوه:
... أولاً: هذا الأثر صحيح وفيه دلالة على ما كان بين الخلفاء من محبة وإنصاف، وأنَّ أهل السنَّة ينقلون فضائل عليّ - رضي الله عنه - وثناء إخوانه من الصحابة عليه - رضي الله عنهم - جميعًا، وأنَّه لم يكن بين القوم ما أحدثته الشيعة من دعوى الوصية والظلم والعداوة، إذ ما كان لمن يعادي شخصًا متعمدًا أن يثني عليه ويعرف له فضله.
... ثانيًا: لا ننكر أنَّ عليًّا - رضي الله عنه - له علم وفضل، كيف لا وهوقد عاش مع النبي - صلى الله عليه وسلم - طوال حياته.
__________
(1) التفسير/29/ 5./
(2) التفسير/18/ 262/
(3) التفسير/8/ 225/
... لكن ما زعمته من أنَّ العلم لا يُؤخَذ إلاَّ منه فهذا دعوى غريبة وليس في هذا الحديث ما يدل عليها _كما تقدم_ وسيأتي بمشيئة الله تعالى.
... ثالثًا: أثر عمر - رضي الله عنه - يُثبت عدة أمور منها:
أنَّ الصحابة فيهم قُضاة ولكن عليًّا - رضي الله عنه - أعرفهم بالقضاء بين المتخاصمين وهذه فضيلة لكنَّها لا تعني إثبات العلم له من كل وجه وإنَّما فيها اعتراف بتقدمه في هذا المجال ولكنَّه مع ذلك ليس أقرأ الصحابة للقرآن فإنَّ: "أُبيًا" أقرأ منه وهذا كذلك تخصص ولا يعني ذلك أنَّ الصحابة لا يقرؤون.
وقوله: " أُبيّ أقرؤنا": إمَّا بمعنى أحفظنا لكتاب الله أوبمعنى أعرفنا بقراءة القرآن وتجويده، وأيُّهما أراد فإنَّ فيه إثباتًا بتميُّز أُبيّ على عليّ في هذا الأمر فدل على أنَّ عليًّا ليس هوأعلم الصحابة من كل وجه.
عدد مرات القراءة:
1201
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :