آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 رجب 1444هـ الموافق:2 فبراير 2023م 08:02:12 بتوقيت مكة

جديد الموقع

رجوع الصحابى إلى علي في الفتوى ..

قلتم: (وخامسًا: قال النووي: وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاويه وأقواله في المواطن كثيرة والمسائل المعضلات مشهور) (1).

... الجواب:

... قال ابن تيمية رحمه الله: (إنَّ أعلم الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبوبكر ثمَّ عمر وقد ذكر غير واحد الإجماع على أنَّ أبا بكر أعلم الصحابة كلهم ودلائل ذلك مبسوطة في موضعها.

... فإنَّه لم يكن أحد يقضي ويُفتي بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ أبوبكر - رضي الله عنه -.

... ولم يشتبه على الناس شيء في أمر دينهم إلاَّ فصَّله أبوبكر.

... فإنَّهم شكُّوا في موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينه أبوبكر.

... ثمَّ شكُّوا في مدفنه فبينه.

... ثمَّ شكُّوا في قتال مانعي الزكاة فبينه.

... وبين لهم النص في قوله تعالى: (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين).

... وبين لهم أنَّ عبدًا خيَّره الله بين الدنيا والآخرة ونحوذلك وفسر الكلالة فلم يختلفوا فيه.

... وكان علي وغيره يروون عن أبي بكر كما في السنن عن عليّ قال: (كنت إذا سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه فإذا حدَّثني غيره استحلفته فإذا حلف لي صدَّقته وحدَّثني أبوبكر _ وصدق أبوبكر _ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من مسلم يُذنب ذنبًا ثمَّ يتوضأ ويُصلِّي ركعتين يستغفر الله تعالى إلاَّ غُفِر له) (2).

... ولم يحفظ لأبي بكر فُتيا تُخالف نصًا وقد وجد لعمر وعليّ وغيرهما فتاوى كثيرة تخالف النصوص حتى جمع الشافعي مجلدًا في خلاف عليٍ وابن مسعود وجمع محمد بن نصر المروزي كتابًا كبيرًا في ذلك .. )

__________

(1) تهذيب الأسماء واللغات

(2) رواه أبوداود/2/ 114/والترمذي/4/ 296/وابن ماجه/1/ 446/وأحمد في المسند/1/ 153 - 154/وصححه أحمد شاكر

... ـ وذكر من نقل الإجماع على أنَّ أبا بكر أعلم من عليّ وكيف أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستشيرهما في القضايا الكبيرة كما استشارهما في أسارى بدر ونحوذلك .. ـ ثمَّ قال:

... (وثبت عن ابن عباس أنَّه كان يُفتي بكتاب الله فإن لم يجد فبما في سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن لم يجد أفتى بقول أبي بكر وعمر ولم يكن يفعل ذلك بعثمان ولا بِعليّ) (1).

... وقد أمَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر على الحج وأرسل عليًّا بعده بسورة "براءة" لنقض الميثاق مع كفار قريش وكان عليّ - رضي الله عنه - تحت إمرة الصدِّيق.

... فقد صحَّ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّه قال: (بعثني أبوبكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر نؤذن بمنى ألاَّ يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان) قال حميد بن عبدالرحمن ثمَّ أردف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا فأمره أن يؤذن ببراءة قال أبوهريرة: فأذن معنا عليّ في أهل منى يوم النحر .. ) (2).

... ثمَّ إنَّ أبا بكر صلَّى بالناس في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمر وعثمان وعليّ وغيرهم من كبار الصحابة موجودون فدلَّ على أنَّه أعلم الصحابة فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان ليأمر الأقل علمًا وفضلاً أن يؤم من هوأفضل منه.

... وغير هذا كثير.

عدد مرات القراءة:
1832
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :