آخر تحديث للموقع :

الخميس 20 رجب 1442هـ الموافق:4 مارس 2021م 08:03:10 بتوقيت مكة

جديد الموقع

قلة روايات علي رضي الله عنه ..

تاريخ الإضافة 2013/12/08م

قلتم: (ولوكان عليّ قد حفظ كل يوم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهوالفطن اللبيب الذكي الحافظ حديثًا واحدًا وقد مضى معه رشيدًا أكثر من ثلث قرن لبلغ ما كان يجب أن يروي أكثر من اثني عشر ألف حديث) ثمَّ أوردتم كلام أبي رية بمعنى كلامك.

... قلت الجواب من وجوه:

... أولاً: لا شكَّ أنَّ عليًّا - رضي الله عنه - كان من خيار الصحابة ولكن لم ينقل لنا ما يدل على درجات الصحابة في الذكاء والحفظ وهذه دعوى تحتاج إلى دليل وكل أحد يستطيع أن يدعي في من يحب أويكره دعاوى لكن العبرة بدليل يثبت الدعوى.

... ثانيًا: فضل الصحابي على غيره قد تثبت بقوة إيمانه ونصحه للدين أكثر ممَّا تثبت بقوته في الحفظ وليس الحفظ شرطًا في الفضل والدين.

... ثالثًا: قد شارك عليًّا - رضي الله عنه - في السبق إلى الإسلام فضلاء الصحابة وقد لا يكون بينه وبينهم إلاَّ أشهر أوسنة أوسنتان ولم يصل ما رووه إلى ما رواه عليّ - رضي الله عنه - وهم من العشرة المبشرين بالجنَّة.

... وفي هذا بيان ما يدل على ذلك من خلال الكتب الستة:

... عثمان بن عفان ... ... (72) حديثًا

... الزبير بن العوام ... ... (31) حديثًا

... سعد بن أبي وقاص ... (121) حديثًا

... بِلال ... ... ... (2.) حديثًا

... زيد بن أرقم ... ... (138) حديثًا

... والذي روي لعليّ بن أبي طالب في الكتب الستة (332) حديثًا.

... فما هوالسبب يا تُرى؟! هل تعمَّد علماء السنَّة كذلك حذف روايات هؤلاء؟! وهل يستطيع شخص أن يحول بين عليّ - رضي الله عنه - وبين من يروي عنه؟!

... رابعًا: هناك احتمالان لقلة ما روي عن هؤلاء:

أن يكون هؤلاء الصحابة لم يكونوا ينشطون للرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أوأن يكونوا رووا ولكن أهل السنَّة تعمَّدوا حذف مروياتهم.

فلوأخذنا الاحتمال الثاني لننظر هل له حظ من النظر أم لا؟

عليّ - رضي الله عنه - كان له مُحبُّون بالآلاف وقد تفرَّقوا في البلدان في المدينة والحجاز ومصر والعراق وما وراء النهر وهؤلاء الذين سمعوه هل يمكن لهؤلاء جميعًا أن يخفوا هذه الروايات؟! إنَّ من يزعم هذا يكون مُعرِّضًا نفسه للاستهجان لأنَّه قول يدل على نقص العقل أوتعمد المغالطة إلاَّ إذا قلتم: إنَّ عليًّا كان مكروهًا من جميع الصحابة: المهاجرين والأنصار وجميع قبائل العرب وهذا نعوذ بالله قول في غاية الفساد فإنَّ أخبث مخلوق خلقه الله - عز وجل - هو: "إبليس" ولا يخلومجتمع ممن يحب إبليس فكيف يعتقد أنَّ عليًّا تواطأ على بغضه جميع من كان في عصره؟!!!

نعوذ بالله من الحب الذي يشين ولا يزين.

خامسًا: أليست هذه روايات في فضائله رواها غيره من الصحابة وقد تناقلها المسلمون جيلاً بعد جيل وكانت تُذكَر أمام أخصام عليّ ولم يستطع أن يمنعها أوأن ينكرها أويعاقب راويها وقد مرَّ معنا حديث سعد بن أبي وقاص في فضائل عليّ أنّه ذكرها أمام معاوية ردًا عليه في سؤاله سعدًا عن عدم سبِّه لعليّ - رضي الله عنه -؟!

فسعد روى الحديث.

ومعاوية سمع

ومسلم روى

وهذا من أقوى الأحاديث في مدح عليّ - رضي الله عنه -!

وهذا دليل على أنَّ سعدًا كان يحب عليًّا!

وأنَّ معاوية لم يكن يمنع رواية فضائله أوأحاديثه!

وأنَّ علماء السنَّة لا يخفون شيئًا من أحاديثه أوفضائله!

وهذا يبين بطلان احتمال حذف شيء من رواياته أوفضائله.

سادسًا: إنَّنا بين أمرين:

... إمَّا أن نثق في الصحابة ورواة أهل السنَّة.

... وإمَّا أن لا نثق فيهم.

فإن وثقنا فيهم لَزِمَنا أن نُصدِّق مروياتهم.

وإن لم نثق فيهم بَطُل الاقتناع بما رووه.

وإذا بَطُلت قناعتنا بمروياتهم لم نتمكن من معرفة شيء من الدين لا من عقائده ولا من شعائره ولا من إثبات إيمانهم بأسمائهم إذ لا نأمن أنَّهم قد دسوا أحاديث ومدحوا بعضهم وحذفوا أحاديث تدل على نفاقهم؟!

نستغفر الله من هذا المذهب الرديء الذي ينتهي إلى إبطال الدين والعياذ بالله.

وبهذا يتبين أنَّ عقيدة الشيعة من أسهل الوسائل لإبطال الدين ولهذا كانت الباب المناسب الذي يدخله كل من أراد هدم الدين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

... 146) قلتم: (مع الغض عن جميع ذلك فلا شكَّ عند أهل العلم المنصفين كأبي رية قال: أول من أسلم وتربَّى في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) إلى آخر ما ذكر بمعنى كلامكم السابق.

... قلت: الرد من وجوه:

... أولاً: تقدم ما يكفي في بيان المسألة.

... ثانيًا: سمَّيتم أبا رية: "منصفًا" ولا أدري ما هوإنصافه؟! هل المراد به خروجه على عقيدة الأمَّة وكان أكثر مصادره التي اعتمد عليها هي مؤلفات غير المسلمين ومنها: "كتب جرجي زيدان النصراني، ودائرة المعارف الإسلامية للمستشرقين، والعقيدة والشريعة لجولد زيهر .. ونحوها" (1).

... فكيف يكون هذا منصفًا؟! أم أنَّ كل من أيَّد مُعتقد الشيعة يكون منصفًا ولوكان مُنحرفًا عن الحق ضالاً؟!

__________

(1) السنة ومكانتها في التشريع/19 - 2./

عدد مرات القراءة:
920
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :