إن كثيرا من الروايات التي توغر الصدور على أصحاب رسول الله لم تصح أصلا، فكيف يعتمد عليها مع كونها مخالفة لثناء الله على صحابة نبيه في القرآن الكريم، ومخالفة لما هومعلوم من حال الصحابة من نصرة للإسلام وجهاد في سبيل الله، وبذل المهج والأموال لتكون كلمة الله هي العليا. من هذه الأخبار ما يلي:
أن معاوية سم الحسن ـ رضي الله عنهما ـ كذب لا يصح.
أن عائشة كانت تقول: اقتلوا نعثلا فقد كفر. تعنى عثمان هذه الرواية في تاريخ الطبري من طريق سيف بن عمر التميمي، وهوكذاب مشهور.
أن عمروبن العاص اتفق مع أبي موسى الأشعري على عزل علي ومعاوية فصعد أبوموسى الأشعري المنبر وقال: إني أنزع عليا من الخلافة كما أنزع خاتمي هذا، ثم نزع خاتمه، وقام عمروبن العاص وقال: وأنا أنزع عليا كذلك كما نزعه أبوموسى، كما أنزع خاتمي هذا، وأثبت معاوية كما أثبت خاتمي هذا. فصار اللغط فخرج أبوموسى غاضبا ورجع إلى مكة ولم يذهب إلى علي في الكوفة ورجع عمروبن العاص إلى الشام. هذه القصة في تاريخ الطبري وفي سندها أبومخنف لوط بن يحيى وهوشيعي كذاب.
أن سعد بن عبادة قال حين بايع الصحابة أبا بكر: والله لا أبايعكم أبدا حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي من نبل .. فكان لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع بجمعتهم ولا يفيض بإفاضتهم. هذه الرواية في تاريخ الطبري من رواية لوط بن يحيى أبي مخنف. قال عنه ابن حجر: إخباري تالف لا يوثق به. وقال ابن تيمية: لوط بن يحيى معروف بالكذب عند أهل العلم.
أن عمر عندما رشح ستة للخلافة قال: إذا اتفق أربعة وخالف اثنان فاقتلوهما وإذا انقسم الستة إلى فريقين في كل جهة فخذوا برأي الثلاثة الذين يقف معهم عبد الرحمن بن عوف، وإذا مضى وقت ولم يتفق الستة فاقتلوهم. هذه القصة التي أوردها التيجاني الرافضي الكذاب، واحتج بها فيها أبومخنف الكذاب.
أن عثمان أعطى مروان خمس إفريقية كذب.
قد ذكر التيجاني أن عمر قال لخالد: يا عدوالله قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بالحجارة. فلنا أن نقول للتيجاني أين سند هذه الرواية؟ نعم ذكرت في بعض كتب التاريخ فكان ماذا؟.
أن الأئمة كانوا يسبون عليا على المنابر في دولة بني أمية حتى منعهم عمر بن عبد العزيز لا يصح.
أن عثمان فتق أمعاء ابن مسعود وضرب عمار حتى كسر أضلاعه وهذا كذب ولوفتق أمعاء ابن مسعود ما عاش.
لم يثبت أن أحدا من الصحابة شارك في مقتل عثمان، فقد قيل للحسن البصري: أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين أوالأنصار؟ فقال: كانوا أعلاجا من أهل مصر (تاريخ خليفة ص 176 بإسناد صحيح).
ما يذكر بأن طلحة والزبير جاءا إلى عائشة بخمسين رجلا وجعلا لهم جعلا فأقسموا بالله أن هذا ليس بماء الحوأب فواصلت مسيرها حتى البصرة وأنها أول شهادة زور في الإسلام. كذب لا حقيقة له.