آخر تحديث للموقع :

الأحد 14 رجب 1444هـ الموافق:5 فبراير 2023م 10:02:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

متى سموا رافضة وكذا الزيدية ..

(قلت): ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية، فإنه لما سئل عن ابي بكر وعمر. فترحم عليهما، رفضه قوم فقال لهم: رفضتموني، فسموا رافضة، لرفضهم إياه، وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيديا، لانتسابهم إليه، ولما صلب كانت العباد تأتي إلى خشبته بالليل، فيتعبدون عندها.

والشعبي توفي في أوائل خلافة هشام، أواخر خلافة يزيد بن عبد الملك أخيه، سنة خمس ومائة، أوقريبا من ذلك. فلم يكن لفظ الرافضة معروفا إذ ذاك.

وبهذا وغيره يعرف كذب لفظ الأحاديث المرفوعة التي فيها لفظ الرافضة، ولكن كانوا يسمون بغير ذلك الاسم، كما يسمون بالخشبية لقولهم إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم، فقاتلوا بالخشب.

ولهذا جاء في بعض الروايات عن الشعبي: ما رأيت أحمق من الخشبية، فيكون المعبر عنهم بلفظ الرافضة ذكره بالمعنى، مع ضعف عبد الرحمن، ومع أن الظاهر أن هذا الكلام، إنما هونظم عبد الرحمن بن مالك بن مغول وتأليفه، وقد سمع منه طرفا عن الشعبي، وسواء كان هوألفه ونظمه لما رآه من أمور الشيعة في زمانه، ولما سمع عنهم، أولما سمع من أقوال أهل العلم فيهم، أوبعضه أومجموع الأمرين، أوبعضه لهذا وبعضه لهذا، فهذا الكلام معروف بالدليل الذي لا يحتاج فيه إلى نقل وإسناد، وقول القائل: إن الرافضة تفعل كذا، المراد به بعض الرافضة، كقوله تعالى: (وَقَاَلتْ الَيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ الله ((1) (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةً غُلَّتْ أَيْدِيهِم} (2).

لم يقل ذلك كل يهودي، بل فيهم من قال ذلك. وما ذكره موجود في الرافضة.

وفيهم أضعاف ما ذكره، مثل تحريم بعضهم للحم الأوز، والجمل، مشابهة لليهود.

ومثل جمعهم بين الصلاتين دائما، فلا يصلون إلا في ثلاثة أوقات، مشابهة لليهود.

__________

(1) الآية 3.من سورة التوبة.

(2) الآية64 من سورة المائدة.

ومثل قولهم أنه لا يقع الطلاق إلا بالإشهاد على الزوج مشابهة لليهود، ومثل تنجيسهم لأبدان غيرهم من المسلمين وأهل الكتاب وتحريمهم لذبائحهم، وتنجيسهم ما يصيب ذلك من المياه والمائعات، وغسل الآنية التي يأكل منها غيرهم، مشابهة للسامرة الذين هم شر اليهود، ولهذا تجعلهم الناس في المسلمين كالسامرة في اليهود.

ومثل استعمالهم التقية، وإظهار خلاف ما يبطنون من العداوة، مشابهة لليهود ونظائر ذلك كثير.

عدد مرات القراءة:
1955
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :