معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أجعلتم سقايةَ الحاج وعمارة المسجدالحرام كَمَن آمن بالله واليوم الآخر ..

أجعلتم سقايةَ الحاج وعمارة المسجدالحرام كَمَن آمن بالله واليوم الآخر

قوله: (وفيهم وفيمن فاخرهم بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام انزل الله تعالى: أجعلتم سقايةَ الحاج وعمارة المسجدالحرام كَمَن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) وقال في الهامش (49/ 71): (نزلت هذه الآية في علي وعمّه العباس وطلحة بن شيبة وذلك انهم افتخروا فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفاتيحه وإليّ ثيابه, وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال علي: ما أدري ما تقولان لقد صليتُ ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالى هذه الآية، هذا ما نقله الإمام الواحدي- في معنى الآية من كتابه أسباب النزول- عن كل من الحسن البصري والشعبي والقرظي ونقل عن ابن سيرين ومرة الهمداني إنّ علياً قال للعباس: ألا تهاجر ألا تلحق بالنبي صَلّى الله عليه وسلّم؟ فقال ألستُ في أفضل من الهجرة، ألست أسقي حاجُ بيت الله وأعمر المسجد الحرام؟ فنزلت الآية) إ. ه.

قلت: ذكره الواحدي (ص182) لكنّه لم يسنده ولم يبين طريقه ولا من أخرجه مع أنه قد روى قبل ذلك بالإسناد الصحيح سبب نزول هذه الآية فأعرض هذا الموسوي عنه إلى ما يوافق هواه مع عدم وجود دلالة صحيحة تدل على ثبوته. وقول الحسن البصري والشعبي ومحمّد ابن كعب القرظي هذا أخرجه ابن جرير (1/ 59 - 6) وعزاه السيوطي في (الدر المنثور) (4/ 145) لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، وبغضّ النظر عن ثبوته وصحته إلى كل من الحسن والشعبي والقرظي فإنّه لا يصح ولا يثبت الاحتجاج به لأنه مرسل فان كلا منهم ليس صحابيا قطعا ولم يدرك زمن الرسول صَلّى الله عليه وسلّم وزمن نزول هذه الآية حتى يروي هذه القصة، لذا فمن المؤكد أن كلا منهم أخذ هذه القصة عن رأوآخر وليس هناك ما يشير إلى أن هذا الرأوي صحابي أخذوه عنه حتى نقول بصحته بل يحتمل أن يكون تابعياً، وإذا كان كذلك يحتمل أنه أخذه عن صحابي أوتابعي آخر، وعلى احتمال أنه تابعي في كلا الحالتين فلا بد من معرفة عينه حتى تعرف عدالته وضبطه، وما دمنا نجهل عينه فانه يستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، كما قال الخطيب في (الكفاية) (ص287) فوجب بذلك كونه غير مقبول، أعني أن الحديث المرسل والرواية المرسلة كروايتنا هذه ضعيفة لا يحتج بها وان كان المرسِل ثقة، قال ابن الصلاح في (علوم الحديث) (ص58): (وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هوالمذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر، وقد تدأولوه في تصانيفهم) إ. ه.

بقيت مسألة واحدة وهي ادعاء تصحيح هذه الرواية بكثر الطرق على اعتبار انه قد ارسلها الحسن البصري والشعبي ومحمّد بن كعب القرظي، وهذه دعوى مردودة لبقاء جهالة الرواة الذين أخذوا عنهم مع تعددهم وبالتالي بقاء عدم معرفة عدالتهم واحتمال ضعفهم: هذا أولاً، وثانياً: من ملاحظة طبقة الحسن البصري والشعبي والقرظي يتبين انهم من طبقة واحدة وهي الثالثة وانهم متعاصرون ومتقاربون في وفياتهم فالحسن البصري توفي سنة (11) والشعبي قبله بقليل (18) والقرظي بعدهما بقليل (117) وهذا يفيدنا انه من المحتمل- احتمال قوي- انهم جميعاً أخذوا هذه الرواية عن رأوواحد لا غير وبالتالي هذا يدحض دعوى تعدد الطرق، وإن كأنت هي غير مجزية هنا.

من أجل كل هذا أقطع بعدم صحة هذه الرواية وعدم ثبوتها وبطلان الاحتجاج بها، خصوصا اذا علمنا بأنها مع ضعفها هذا مخالفة لرواية أصح منها سنداً وأقوى مخرجاً وأكثر طرقا في سبب نزول هذه الآية وهوما أخرجه مسلّم في (صحيحه) (3/ 1499)، والإمام أحمد (4/ 269)، وابن جرير (1/ 59)، والواحدي (ص181 - 182) وعزاه ابن كثير في (التفسير) (2/ 342) لابن مردويه وابن أبي حاتم وابن حبان، وكذا السيوطي في (الدر المنثور) (4/ 144) عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: كنت عند منبر رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم في نفر من أصحابه، فقال رجل منهم: ما أبالي أن لا أعمل لله عملا بعد الإسلام الا أن أسقي الحاج، وقال آخر بل عمارة المسجد الحرام، وقال آخر: بل الجهاد في في سبيل الله خير مما قلتم، فزجرهم عمر رضي الله عنه وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم- وذلك يوم الجمعة- ولكن اذا صليتم الجمعة دخلت على رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الظالمين} إ. ه.

قلت: فهذا هوالصحيح في سبب نزول هذه الآية، وعلى فرض ان الصحابي الذي قال: (الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم) هوعلي رضي الله عنه فتعد هذه من فضائله رضي الله عنه في موافقة القرآن له، كما حصل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه من ذلك الكثير، لا انها تفضيل له على غيره كما تدعيه الرواية الضعيفة السابقة.

بقي مما نقله في الهامش قول ابن سيرين ومرة الهمداني اللذين ذكرهما الواحدي أيضاً لكنّه لم يسندهما ولم يبين مخرجهما كذلك مع انهما ليس فيهما تفضيل لعليّ رضي الله عنه نفسه، بل فيهما- ان ثبتا- تأييد الآية لعلي رضي الله عنه في دعوته عمه للهجرة، ثم انهما مرسلان ضعيفان ليسا متصلين فحالهما كحال رواية الحسن البصري والشعبي والقرظي في ضعفها وبطلان الاحتجاج بها. ولم أجد ذكراً لمن أخرجهما سوى ما ذكره السيوطي في (الدر المنثور) (4/ 146) ان قول ابن سيرين هذا أخرجه الفريابي دون الكلام عن اسناده ...

عدد مرات القراءة:
2602
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :