جديد الموقع

حب عليّ حسنة لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة ..

حب عليّ حسنة لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة

قال الرافضي: ((ومنها ما نقله صاحب ((الفردوس)) في كتابه عن معاذ بن جبل عن النبي (أنه قال: ((حب عليّ حسنة لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة)).

والجواب: أن كتاب ((الفردوس)) فيه من الأحاديث الموضوعات ما شاء الله، ومصنفه شيرويه بن شهردار الديلمي وإن كان من طلبة الحديث ورواته، فإن هذه الأحاديث التي جمعها وحذف أسانيدها، نقلها من غير اعتبار لصحيحها وضعيفها وموضوعها؛ فلهذا كان فيه من الموضوعات أحاديث كثيرة جداً.

وهذا الحديث مما يشهد المسلم بأن النبي (لا يقوله؛ فإن حب الله ورسوله أعظم من حب عليّ، والسيئات تضر مع ذلك. وقد قال النبي (يضرب عبد الله بن حمار في الخمر، وقال: ((إنه يحب الله ورسوله)).وكل مؤمن فلابد أن يحب الله ورسوله، والسيئات تضره. وقد أجمع المسلمون وعُلم بالاضطرار من دين الإسلام أن الشرك يضر صاحبه ولا يغفره الله لصاحبه، ولوأحب عليّ بن أبي طالب؛ فإن أباه أبا طالب كان يحبه وقد ضره الشرك حتى دخل النار، والغالية يقولون إنهم يحبونه وهم كفّار من أهل النار.

وبالجملة فهذا القول كفر ظاهر يُستتاب صاحبه، ولا يجوز أن يقول هذا من يؤمن بالله واليوم الآخر.

وكذلك قوله: ((وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة)) فإن من أبغضه إن كان كافرا فكفره هوالذي أشقاه، وإن كان مؤمنا نفعه إيمانه وإن أبغضه.

وكذلك الحديث الذي ذكره عن ابن مسعود أن النبي (قال: ((حب آل محمد يوماً خير من عبادة سنة، ومن مات عليه دخل الجنة. وقوله عن عليّ: أنا وهذا حجة الله على خلقه -هما حديثان موضوعان عند أهل العلم بالحديث. وعبادة سنة فيها الإيمان والصلوات الخمس كل يوم وصوم شهر رمضان، وقد أجمع المسلمون على أن هذا لا يقوم مقامه حب آل محمد شهراً، فضلا عن حبهم يوما.

وكذلك حجة الله على عباده قامت بالرسل فقط. كما قال تعالى: {لئلاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل} (1).ولم يقل: بعد الرسل والأئمة أوالأوصياء أوغير ذلك.

وكذلك قوله: ((لواجتمع الناس عَلَى حب عليّ لم يخلق الله النار)) من أبين الكذب باتفاق أهل العلم والإيمان، ولواجتمعوا على حب عليّ لم ينفعهم ذلك حتى يؤمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويعملوا صالحا، وإذا فعلوا ذلك دخلوا الجنة، وإن لم يعرفوا عليًّا بالكلية، ولم يخطر بقلوبهم لا حبه ولا بغضه.

عدد مرات القراءة:
1954
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :