جديد الموقع

زيادة عثمان الأذان الثاني في الجمعة ..

زيادة عثمان الأذان الثاني في الجمعة

الجواب: أن عليًّا رضي الله عنه كان ممن يوافق على ذلك في حياة عثمان وبعد مقتله. ولهذا لما صار خليفة لم يأمر بإزالة الأذان، كما أمر بما أنكره من ولاية طائفة من عمّال عثمان، بل أمر بعزل معاوية وغيره. ومعلوم أن إبطال هذه البدعة كان أهون عليه من عزل أولئك ومقاتلتهم التي عجز عنها، فكان على إزالة هذه البدعة، من الكوفة ونحوها من أعماله، أقدر منه على إزالة أولئك، ولو أزال ذلك لعلمه الناس ونقلوه.

فإن قيل: كان الناس لا يوافقونه على إزالتها.

قيل: فهذا دليل على أن الناس وافقوا عثمان على استحبابها واستحسانها، حتى الذين قاتلوا مع عليّ، كعمّار وسهل بن حنيف وغيرهما من السابقين الأَوَّلين. ثم من العجب أن الشيعة تنكر شيئاً فعله عثمان بمشهد من الأنصار والمهاجرين، ولم ينكروه عليه، واتبعه المسلمون كلهم عليه في أذان الجمعة، وهم قد زادوا في الأذان شعارا لم يكن يعرف على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولا نقل أحد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك في الأذان، وهوقولهم: (حيّ على خير العمل).

ونحن نعلم بالاضطرار أن الأذان، الذي كان يؤذنه بلال وابن أم مكتوم في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، وأبومحذورة بمكة، وسعد القرظ في قباء، لم يكن فيه هذا الشعار الشيعي. ولوكان فيه لنقله المسلمون ولم يهملوه، كما نقلوا ما هوأيسر منه. فلما لم يكن في الذين نقلوا الأذان مَنْ ذَكَر هذه الزيادة، عُلم أنها بدعة باطلة

عدد مرات القراءة:
2183
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :