وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون
قال الرافضي: ((البرهان الثاني والعشرون: قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون} من طريق أبي نُعيم عن مجاهد في قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} محمد صلى الله عليه وآله، {وَصَدَّقَ بِهِ}: قال: عليّ بن ابي طالب. ومن طريق الفقيه الشافعي عن مجاهد: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} ِ قال: جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وصَدَّق به عليّ. وهذه فضيلة اختص بها، فيكون هوالإمام)).
والجواب من وجوه: أحدها: أن هذا ليس منقولا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقول مجاهد وحده ليس بحجة يجب اتباعها على كل مسلم، لوكان هذا النقل صحيحا عنه، فكيف إذا لم يكن ثابتا عنه؟! فإنه قد عُرف بكثرة الكذب (يعني الناقل عن مجاهد).
والثابت عن مجاهد خلاف هذا، وهوأن الصدق هوالقرآن، والذي صدَّق به هوالمؤمن الذي عمل به، فجعلها عامة.
الوجه الثاني: أن هذا معارض بما هوأشهر منه عند أهل التفسير، وهوأن الذي جاء بالصدق: محمد، والذي صدَّق به: أبوبكر، فإن هذا يقوله طائفة، وذكره الطبري (انظر تفسير الطبري ج 24 ص3) بإسناده إلى عليّ.
الثالث: ان يُقال: لفظ الآية عام مطلق لا يختص بأبي بكر ولا بعليّ، بل كل من دخل في عمومها دخل في حكمها. ولا ريب أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا أحق هذه الأمة بالدخول فيها، لكنها لا تختص بهم.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video