إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
قال الرافضي: ((البرهان التاسع والعشرون: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}. من صحيح البخاري عن كعب بن عجرة قال: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله علمنا كيف نسلّم؟. قال: ((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد)) (انظر البخاري ج4 ص 146 - 147 ومواضع أُخر ومسلم ج1 ص 305 - 306.). وفي صحيح مسلم: قلنا: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: ((قولوا اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم)) (انظر البخاري ج 164 ومسلم ج1 ص 306). ولا شك أن عليًّا أفضل آل محمد، فيكون أولى بالإمامة)).
والجواب: أنه لا ريب أن هذا الحديث صحيح متفق عليه، وأن عليًّا من آل محمد الداخلين في قوله: ((اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد))، ولكن ليس هذا من خصائصه؛ فإن جميع بني هاشم داخلون في هذا، كالعباس وولده، والحارث بن عبد المطلب وولده، وكبنات النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجتى عثمان: رقية وأم كلثوم، وبنته فاطمة. وكذلك أزواجه، كما في الصحيحين عنه قوله ((اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى أزواجه وذريته)) بل يدخل فيه سائر أهل بيته إلى يوم القيامة، ويدخل فيه إخوة عليّ كجعفر وعقيل.
ومعلوم أن دخول كل هؤلاء في الصلاة والتسليم لا يدل على أنه أفضل من كل من لم يدخل في ذلك، ولا أنه يصلح بذلك للإمامة، فضلا عن أن يكون مختصًّا بها.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video