يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
قال الرافضي: ((البرهان الثاني والثلاثون: قوله تعالى: {يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ}. روى أبونُعيم مرفوعا إلى ابن عباس قال: أول من يُكسى من حلل الجنة: إبراهيم عليه السلام بخلته من الله: {يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} قال: عليّ وأصحابه. وهذا يدل على أنه أفضل من غيره، فيكون هوالإمام)).
والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل، لا سيما في مثل هذا الذي لا أصل له.
الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث.
الثالث: أن هذا باطل قطعا، لأن هذا يقضي أن يكون عليّ أفضل من إبراهيم ومحمد، لأنه وسط وهما طرفان. وأفضل الخلق إبراهيم ومحمد، فمن فَضَّل عليهما عليًّا كان أكفر من اليهود والنصارى.
الرابع: أنه قد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم)) (2) وليس فيه ذكر محمد ولا عليّ. وتقديم إبراهيم بالكسوة لا يقتضي أنه أفضل من محمد مطلقا.
الخامس: أن قوله تعالى: {يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (1) وقوله: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اْلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (2). نصٌّ عامٌ في المؤمنين الذين مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسياق الكلام يدل على عمومه. (1) انظر البخاري ج4 ص 139، 168 ومواضع أُخر، ومسلم ج4 ص 2194 - 2195.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video