آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 رجب 1444هـ الموافق:2 فبراير 2023م 08:02:12 بتوقيت مكة

جديد الموقع

وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ..

قال الرافضي: ((البرهان السادس والثلاثون: قوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (1) من طريق أبي نُعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنها نزلت في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليّ خاصة، وهما أول من صلّى وركع. وهذا يدل على فضيلته فيدل على إمامته)).

الجواب من وجوه: أحدها: أنّا لا نسلم صحة هذا، ولم يذكر دليلا على صحته.

الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث.

الثالث: أن لوكان المراد الركوع معها لانقطع حكمها بموتهما، فلا يكون أحدٌ مأموراً أن يركع مع الراكعين.

الرابع: أنه لوكان أمراً بالركوع معه، لم يدل ذلك على أن من ركع معه يكون هوالإمام، فإن عليًّا لم يكن إماما مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يركع معه.

(فصل)

قال الرافضي: البرهان السابع والثلاثون: قوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي} (2) من طريق أبي نُعيم عن ابن عباس قال: أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد عليّ وبيدي ونحن بمكة، وصلَّى أربع ركعات، ورفع يده إلى السماء، فقال: اللهم موسى بن عمران سألك، وأنا محمد نبيك أسألك أن تشرح لي صدري، وتحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليّ بن أبي طالب أخي، أُشدد به أزري وأشركه في أمري، قال ابن عباس سمعت مناديا ينادي: يا أحمد قد أوتيت ما سألت. وهذا نص في الباب)).

والجواب: المطالبة بالصحة كما تقدّم أولا:

الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم والحديث، بل هم يعلمون أن هذا من أسمج الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

__________

(1) الآية 43 من سورة البقرة.

(2) الآية 29 من سورة طه.

الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان بمكة في أكثر الأوقات لم يكن ابن عباس قد وُلد، وابن عباس ولد وبنوهاشم في الشعب محصورون، ولما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ابن عباس بلغ سن التمييز، ولا كان ممن يتوضأ ويصلّي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات وهولم يحتلم بعد.

الرابع: أنّا قد بيّنا فيما تقدم وجوها متعددة في بطلان مثل هذا، فإن هذا الكلام كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرة، ولكن هنا قد زادوا فيه زيادات كثيرة لم يذكروها هناك، وهي قوله: وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، فصرّحوا هنا بأن عليًّا كان شريكه في أمره، كما كان هارون شريك موسى، وهذا قول من يقول بنبّوته، وهذا كفر صريح، وليس هوقول الإمامية، وإنما هوقول الغالية.

وليس الشريك في الأمر هوالخليفة من بعده، فإنهم يدّعون إمامته بعده، ومشاركته له في أمره في حياته.

وهذا الرافضي الكذّاب يقول: ((وهذا نصٌّ في الباب)).

فيقال له: يا دُبَيْر هذا نص في أن عليًّا شريكه في أمره في حياته، كما كان هارون شريكا ً لموسى. فهل تقول بموجب هذا النص؟ أم ترجع عن الاحتجاج بأكاذيب المفترين، وترهات إخوانك المبطلين؟!

عدد مرات القراءة:
1583
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :