آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 رجب 1444هـ الموافق:2 فبراير 2023م 08:02:12 بتوقيت مكة

جديد الموقع

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِم ..

قال الرافضي: ((البرهان التاسع والثلاثون: قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِم وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} (1). في كتاب ((الفردوس)) لابن شيرويه يرفعه عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لويعلم الناس متى سُمّى عليٌّ أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سُمِّي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد. قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِم وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} (2) قالت الملائكة: بلى، فقال تبارك وتعالى: أنا ربكم، ومحمد نبيّكم، وعليّ أميركم. وهوصريح في الباب)).

والجواب من وجوه: أحدها: منع الصحة، والمطالبة بتقريرها. وقد أجمع أهل العلم بالحديث أن مجرد روية صاحب ((الفردوس)) لا تدل على أن الحديث صحيح، فابن شيرويه الديلمى الهمذانى ذكر في هذا الكتاب أحاديث كثيرة صحيحة وأحاديث حسنة وأحاديث موضوعة، وإن كان من أهل العلم والدين، ولم يكن ممن يكذب هو، لكنه نقل ما في كتب الناس، والكتب فيها الصدق والكذب، ففعل كما فعل كثير من الناس في جمع الأحاديث: إما بالأسانيد، وإما محذوفة الأسانيد.

الثاني: أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث.

__________

(1) الآية 172 من سورة الأعراف.

(2) الآية 172 من سورة الأعراف.

الثالث: أن الذي في القرآن أنه قال {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ليس فيه ذكر النبي ولا الأمير، وفيه قوله: {أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ} (1). فدلَّ على أنه ميثاق التوحيد خاصة، ليس فيه ميثاق النبوة، فكيف ما دونها؟!

الرابع: أن الأحاديث المعروفة في هذا، التي في المسند والسنن والموطأ وكتب التفسير وغيرها، ليس فيها شيء من هذا. ولوكان ذلك مذكورا في الأصل لم يهمله جميع الناس، وينفرد به من لا يُعرف صدقه، بل يُعرف أنه كذب.

الخامس: أن الميثاق أُخذ على جميع الذريّة، فيلزم أن يكون عليٌّ أميراً على الأنبياء كلهم، من نوح إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -. وهذا كلام المجانين؛ فإن أولئك ماتوا قبل أن يخلق الله عليًّا، فكيف يكون أميراً عليهم؟!

وغاية ما يمكن أن يكون أميراً على أهل زمانه. أما الإمارة على من خُلق قبله، وعلى من يخلق بعده، فهذا من كذب من لا يعقل ما يقول، ولا يستحي فيما يقول.


ومنها قوله تعالى: }وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ{ (الأعراف/172). وليس في الآية إلا الشهادة لله بالربوبية والتوحيد‍.
فأين (الإمامة)‍ ؟! اللهم إلا إذا قيل: إن الآية محرفة! كما يروي الكليني عن جابر عن أبي جعفر(ع) قلت له: لم سمي أمير المؤمنين؟ قال سماه الله. وهكذا أنزل في كتابه (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) (وان محمدا رسولي وان علياً امير المؤمنين)([1]).
وذلك كفر والعياذ بالله! د. طه الدليمي ..


([1]) أصول الكافي1/421.

عدد مرات القراءة:
1640
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :