آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 10:01:46 بتوقيت مكة

جديد الموقع

سيد المسلمين، وإمام المتٌّقين، وقائد الغرّ المحجّلين ..

قال الرافضي: ((التاسع: ما رواه الجمهور أنه أمر الصحابة بأن يسلّموا عَلَى عليّ بإمرة المؤمنين، وقال: إنه سيد المسلمين، وإمام المتٌّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. وقال: هذا وليّ كل مؤمن بعدي. وقال في حقّه: إنَّ عليًّا مني وأنا منه، أولى بكل مؤمن ومؤمنة، فيكون عليّ وحده هوالإمام لذلك. وهذه نصوص في الباب)).

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بإسناد وبيان صحته، وهولم يعزه إلى كتاب على عادته. فأما قوله: ((رواه الجمهور)) فكذب، فليس هذا في كتب الأحاديث المعروفة: لا الصحاح، ولا المسانيد، ولا السنن وغير ذلك. فإن كان رواه بعض حاطبي الليل كما يُروى أمثاله، فعِلْم مثل هذا ليس بحجة يجب اتباعها باتفاق المسلمين.

والله تعالى قد حرّم علينا الكذب، وأن نقول عليه ما لا نعلم. وقد تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من كَذَبَ عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) (1).

الوجه الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وكل من له أدنى معرفة بالحديث يعلم أن هذا كذب موضوع لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث في كتاب يعتمد عليه: لا الصحاح، ولا السنن، ولا المسانيد المقبولة.

الثالث: أن هذا مما لا يجوز نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،فإن قائل هذا كاذب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - منزّه عن الكذب. وذلك أن سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغرّ المحجلين هورسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتفاق المسلمين.

فإن قيل: عليّ هوسيدهم بعده.

قيل: ليس في لفظ الحديث ما يدل على هذا التأويل، بل هومناقض لهذا، لأن أفضل المسلمين المتّقين المحجّلين هم القرن الأول، ولم يكن لهم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد ولا إمام ولا قائد ولا غيره، فكيف يخبر عن شيء لم يحضر، ويترك الخبر عما هوأحوج إليه، وهوحكمهم في الحال؟

ثم القائد يوم القيامة هورسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمن يقود عليّ؟

وأيضا فعند الشيعة جمهور المسلمين المحجّلين كفّار أوفسّاق، فلمن يقود؟

__________

(1) انظر البخاري ج1 ص 33 ومسلم ج4 ص 2298 - 2299.

ثم كون عليّ سيدهم وإمامهم وقائدهم بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يُعلم بالاضطرار أنه كذب، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقل شيئا من ذلك، بل كان يفضّل عليه أبا بكر وعمر تفضيلاً بيِّناً ظاهرا عرفه الخاصة والعامة، حتى أن المشركين كانوا يعرفون منه ذلك.

وكذلك قوله: ((هووليّ كل مؤمن بعدي)) كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل هوفي حياته وبعد مماته وليّ كل مؤمن، وكل مؤمن وليّه في المحيا والممات. فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان.

وأما قوله لعليّ: ((أنت مني وأنا منك)) فصحيح في غير هذا الحديث.

فقال للأشعريين: ((هم مني وأنا منهم)) كما قال لعليّ: ((أنت مني وأنا منك)) وقال لجليبيب: ((هذا مني وأنا منه)) (1) فعُلم أن هذه اللفظة لا تدل على الإمامة، ولا على أن من قيلت له كان هوأفضل الصحابة.


أوحى الله إلي في علي ثلاثا: إنه سيد المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين

قال الحافظ «قال الحاكم في المناقب صحيح الإسناد. قلت: بل هوضعيف جدا ومنقطع أيضا» (إتحاف المهرة1/ 344). وقد رد الذهبي هذا الحديث كما في تعليقه على الحديث (المستدرك3/ 139) قائلا بأن عمروبن الحصين العقيلي وشيخه يحيى بن العلاء الرازي متروكان. بل صرح بأن الحديث موضوع.

وورد بلفظ آخر وهويا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين» قال الألباني «موضوع» (أنظر سلسلة الضعيفة للألباني رقم353 و4886 و4889).

عدد مرات القراءة:
1901
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :