آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 10:01:46 بتوقيت مكة

جديد الموقع

رواية أهل السنة لفضائل علي وكذلك الشيعة دليل على إمامته ..

قال الرافضي: ((قالت الإمامية: إذا رأينا المخالف لنا يورد مثل هذه الأحاديث، ونقلنا نحن أضعافها عن رجالنا الثقات، وجب علينا المصير إليها، وحرم العدول عنها)).

والجواب أن يقال: لا ريب أن رجالكم الذين وثّقتموهم غايتهم أن يكونوا من جنس من يروي هذه الأحاديث من الجمهور، فإذا كان أهل العلم يعلمون بالاضطرار أن هؤلاء كذّابون، وأنتم أكذب منهم وأجهل، حَرُم عليكم العمل بها والقضاء بموجبها. والاعتراض على هذا الكلام من وجوه.

أحدها: أن يقال لهؤلاء الشيعة: من أين لكم أن الذين نقلوا هذه الأحاديث في الزمان القديم ثقات، وأنتم لم تدركوهم ولم تعلموا أحوالهم ولا لكم كتب مصنَّفة تعتمدون عليها في أخبارهم التي يُميّز بها بين الثقة وغيره، ولا لكم أسانيد تعرفون رجالها؟ بل علمكم بكثير مما في أيديكم شر من علم كثير من اليهود والنصارى بما في أيديهم، بل أولئك معهم كتب وضعها لهم هلال وشماس وليس عند جمهورهم ما يعارضها.

وأما أنتم فجمهور المسلمين دائما يقدحون في روايتكم، ويبينون كذبكم، وأنتم ليس لكم علم بحالهم. ثم قد عُلم بالتواتر الذي لا يمكن حجبه كثرة الكذب وظهوره في الشيعة من زمن عليّ وإلى اليوم. وأنتم تعلمون أن أهل الحديث يبغضون الخوارج، ويروون فيهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة صحيحة، وقد روى البخاري بعضها، وروى مسلم عشرة منها، وأهل الحديث متدينون بما صح عندهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومع هذا فلم يحملهم بغضهم للخوارج على الكذب عليهم، بل جرّبوهم فوجدوهم صادقين. وأنتم يشهد عليكم أهل الحديث والفقهاء والمسلمون والتجّار والعامة والجند، وكل من عاشركم وجربكم قديما وحديثا، أن طائفتكم أكذب الطوائف، وإذا وُجد فيها صادق، فالصادق في غيرها أكثر، وإذا وجد في غيرها كاذب، فالكاذب فيها أكثر.

ولا يخفى هذا على عاقل منصف، وأما من اتّبع هواه فقد أعمى الله قلبه، ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا.

عدد مرات القراءة:
1647
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :