كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   عاشوريات 2024م ..   اكذوبة محاربة الشيعة لأميركا ..   عند الشيعة: القبلة غرفة فارغة، والقرآن كلام فارغ، وحبر على ورق وكتاب ظلال ..   الأطفال و الشعائر الحسينية .. جذور الإنحراف ..   من يُفتي لسرقات وصفقات القرن في العراق؟ ..   براءة الآل من هذه الأفعال ..   باعترف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   ضريح أبو عريانه ..   الشمر زعلان ..   معمم يبحث عن المهدي في الغابات ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   من صور مقاطعة الشيعة للبضائع الأميركية - تكسير البيبسي الأميركي أثناء قيادة سيارة جيب الأميركية ..   من خان العراق ومن قاوم المحتل؟   ركضة طويريج النسخة النصرانية ..   هيهات منا الذلة في دولة العدل الإلهي ..   آيات جديدة ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   عراق ما بعد صدام ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   محاكاة مقتل محمد الصدر ..   كرامات سيد ضروط ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   أهل السنة في العراق لا بواكي لهم ..   شهادات شيعية : المرجع الأفغاني إسحاق الفياض يغتصب أراضي العراقيين ..   محمد صادق الصدر يحيي الموتى ..   إفتتاح مقامات جديدة في العراق ..   افتتاح مرقد الرئيس الإيراني الراحل ابراهيم رئيسي ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..   موقف الخوئي من انتفاضة 1991م ..   ماذا يقول السيستاني في من لا يعتقد بإمامة الأئمة رحمهم الله؟   موقف الشيعة من مقتدى الصدر ..   ماذا بعد حكومة أنفاس الزهراء ودولة العدل الإلهي في العراق - شهادات شيعية؟ ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   تهديد أمير القريشي لله عزوجل والأنبياء عليهم السلام ..   أذان جديد - أشهد ان المهدى مقتدى الصدر حجة الله ..   مشاهدات من دولة العدل الإلهي ..   هل تعلم أن الديناصورات كانت من أهل السنة؟ ..

جديد الموقع

كان علي أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

كان علي أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

والجواب: المنع؛ فإن أهل العلم بحالهما يقولون: أزهد الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزهد الشرعي: أبوبكر وعمر. وذلك أن أبا بكر كان له مال يكتسبه فأنفقه كله في سبيل الله، وتولّى الخلافة، فذهب إلى السوق يبيع ويكتسب، فلقيه عمر وعلى يده أبراد، فقال له: أين تذهب؟ فقال: أظننت أنّي تارك طلب المعيشة لعيالي؟ فأخبر بذلك أبا عبيدة والمهاجرين، ففرضوا له شيئا، فاستخلف عمر وأبا عبيدة، فحلفا لهُ أنه يُباح له أخذ درهمين كل يوم، ثم ترك ماله في بيت المال، ثم لما حضرته الوفاة أمر عائشة أن تردّ إلى بيت المال ما كان قد دخل في ماله من مال المسلمين، فوجدت جرد قطيفة لا يساوي خمس دراهم، وحبشية ترضع ابنه، أوعبداً حبشياً وبعيراً ناضحا، فأرسلت بذلك إلى عمر. فقال عبد الرحمن بن عوف له: أتسلب هذا عيال أبي بكر؟ فقال: كلا ورب الكعبة، لا يتأثّم منه أبوبكر في حياته، وأتحمله أنا بعد موته.

وقال بعض العلماء: عليّ كان زاهداً، ولكن الصدّيق أزهد منه؛ لأن أبا بكر كان له المال الكثير في أول الإسلام والتجارة الواسعة، فأنفقه في سبيل الله، وكان حاله في الخلافة ما ذُكر، ثم ردّ ما تركه لبيت المال.

فصح بالبرهان الضروري أن أبا بكر رضي الله عنه أزهد من جميع الصحابة، ثم عمر رضي الله تعالى عنه)).

(فصل)

قال الرافضي: علي قد طلق الدنيا ثلاثا، وكان قوته جريش الشعير، وكان يختمه لئلا يضع الإمامان فيه أُدْماُ، وكان يلبس خشن الثياب وقصيرها، ورقّع مدرعته حتى استحى من رقعها، وكان حمائل سيفه ليفا وكذا نعله.

وروى أخطب خوارزم عن عمّار قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يا عليّ إنَّ الله زيّنك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إلى الله منها: زَّهَدك في الدنيا، وبغَّضها إليك، وحبَّب إليك الفقراء، فرضيت بهم أتباعاً، ورضوا بك إماماً. يا عليّ طوبى لمن أحبك وصدق عليك، والويل لمن أبغضك وكذب عليك. أما من أحبّك وصدق عليك فإخوانك في دينك، وشركاؤك في جنتك. وأما من أبغضك وكذب عليك فحقيق على الله أن يقيمهم مقام الكذّابين.

قال سويد بن غفلة: دخلت على عليّ العصر، فوجدته جالساً بين يديه صفحة فيها لبن حار، وأجد ريحه من شدة حموضته، وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه وهويكسر بيده أحيانا، فإذا غلبه كسره بركبته، فطرحه فيه، فقال: ادن فأَصِب من طعامنا هذا. فقلت: إني صائم. فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من منعه الصيام عن طعام يشتهيه كان حقًّا على الله أن يطعمه من طعام الجنة ويسقيه من شرابها. قال: قلت لجاريته وهي قائمة: ويحك يا فضة، ألا تتقين الله في هذا الشيخ؟ ألا تنخلين طعامه مما أرى فيه من النخال؟ فقالت: لقد عهد إلينا أن لا ننخل له طعاما. قال: ما قُلْتَ لها؟ فَأَخْبَرْتُهُ. قال: بأبي وأمي من لم يُنخل له طعام، ولم يشبع من خبز البُرّ ثلاثة أيام حتى قبضه الله عز وجل، واشترى يوما ثوبين غليظين، فخيّر قنبرا فيهما فأخذ واحداً ولبس هوالآخر، ورأى في كمّه طولا عن أصابعه فقطعه. وقال ضرار بن ضمرة: دخلت على معاوية بعد قتل أمير المؤمنين عليّ، فقال: صف لي عليًّا. فقلت: أعفني. فقال: لا بد من ذلك. فقلت: أما إذ لا بد، فإنه كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلاً، يتفجّر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزينتها، ويستأنس بالليل ووحشته. وكان والله غزير العبرة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما خشن، ومن الطعام ما قشب، وكان فينا كأحدنا: يجيبنا إذا سألناه، ويأتينا إذا دعوناه، ونحن - والله - مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلّمه هيبة له، يعظّم أهل الدين، ويقرّب المساكين، لا يطمع القويّ في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله. فأشهد بالله لقد رَأَيْتُه وهويقول: يا دنيا غرِّي غيري. أَلِيَ تعرضت؟ أم إليّ تشوفت؟ هيهات! قد أبنتك ثلاثا، لا رجعة فيك، عمرك قصير، وخطرك كثير، وعيشك حقير.

آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق! فبكى معاوية، وقال: رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك، فما حزنك عليه يا ضرار؟ قال: حزن من ذُبح ولدها في حجرها، فلا ترقأ عبرتها، ولا يسكن حزنها)).

والجواب: أما زهد عليّ رضي الله عنه في المال فلا ريب فيه، لكن الشأن أنه كان أزهد من أبي بكر وعمر، وليس فيما ذكره ما يدل على ذلك، بل ما كان فيه حقًّا فلا دليل فيه على ذلك، والباقي: إما كذب، وإما ما لا مدح فيه.

أما كونه طلٌّق الدنيا ثلاثا: فمن المشهور عنه أنه قال: ((يا صفراء، يا بيضاء، قد طلقتك ثلاثا، غُرِّي غيري، لا رجعة لي فيك)) لكن هذا لا يدل على أنه أزهد ممن لم يقل هذا؛ فإن نبينا عيسى ابن مريم وغيرهما كانوا أزهد منه، ولم يقولوا هذا. ولأن الإنسان إذا زهد لم يجب أن يقول بلسانه: قد زهدت، وليس كل من قال: زهدت، يكون قد زهد، فلا عدم هذا الكلام يدل على عدم الزهد، ولا وجوده يدل على وجوده، فلا دلالة فيه.

وأما قوله: إنه كان دائماً يقتات جريش الشعير بلا أُدم.

فلا دلالة في هذا لوجهين: أحدهما: أنه كذب. والثاني: أنه لا مدح فيه. فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمام الزهّاد كان لا يردّ موجوداً، ولا يتكلف مفقوداً، بل إن حضر لحم دجاج أكله، أولحم غنم أكله، أوحلواء أوعسل أوفاكهة أكله، وإن لم يجد شيئا لم يتكلّفه، وكان إذا حضر طعاما: فإن اشتهاه أكله وإلا تركه، ولا يتكلف ما لا يحضر، وربما ربط على بطنه الحجر من الجوع، وقد كان يقيم الشهر والشهرين لا يُوقد في بيته نارٌ.

وأما قوله: ((كان حمائل سيفه ليفا، ونعله ليفا)).

فهذا أيضا كذب ولا مدح فيه؛ فقد رُوى أن نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان من الجلود، وحمائل سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ذهبا وفضة. والله قد يسَّر الرزق عليهم، فأي مدح في أن يعدلوا عن الجلود مع تيسيرها؟ وإنما يمدح هذا عند العدم.

كما قال أبوأمامة الباهلي: ((لقد فتح البلاد أقوام كانت خُطُم خيلهم ليفاً، وركْبِهم العَلاَبِيّ)) رواه البخاري (1).

وحديث عمّار عن الموضوعات، وكذلك حديث سويد بن غفلة ليس مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(فصل)

قال الرافضي: ((وبالجملة زهده لم يلحقه أحد فيه، ولا سبقه أحد إليه. وإذا كان أزهد كان هوالإمام، لامتناع تقدم المفضول عليه)).

والجواب: أن كلتا القضيتين باطلة: لم يكن أزهد من أبي بكر وعمر، ولا كل من كان أزهد كان أحقَّ بالإمامة. وذلك أن عليًّا كان له من المال والسرارى ولأهله ما لم يكن لأبي بكر وعمر.


أن عليًا رضي الله عنه أزهد الصحابة

ومما قاله ابن المطهر وأتباعه من الرافضة أن عليًّا رضي الله عنه كان أزهد الصحابة فكان أفضل.

قلنا: هذا بهتان: يبين هذا أن الزهد غروب النفس عن حب الصور وعن المال واللذات وعن الميل إلى الأولاد والحواشي.

أما غروب النفس عن المال فقد عُلم أن أبا بكر رضي الله عنه أسلم وله مال كثير. وجاهر بقلة الحياء من أنكر ذلك وقال كان فقيراً محتاجاً وكان أبوه أجيراً لابن جدعان على مد يقتات به! بل كان رضي الله عنه ذا مال جزيل ينيف على أربعين ألف فأنفقها كلها في الله عز وجل وأعتق المستضعفين من العبيد المؤمنين المعذبين في ذات الله عز وجل ولم يعتق عبيداً ذا معونة، بل كل معذب ومعذبة في الله إلى أن أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة وما كان بقي لأبي بكر من المال غير ستة آلاف درهم حملها كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبق لأهله منها درهماً ثم أنفقها في سبيل الله حتى لم يبق له شيء ما، وصارت له عباءة إذا نزل فرشها وإذا ركب لبسها، وأما غيره من الصحابة رضي الله عنه فقد تمولوا واقتنوا الضياع والرباع من حلها وطيبها إلا من آثر بذلك في سبيل الله أزهد، ثم ولي الخلافة فما اتخذ جارية ولا توسع في المال وعد عند موته ما أنفق على نفسه وولده من مال الله عز وجل الذي لم يستوفِ منه إلا بعض حقّه ثم أمر بصرفه إلى بيت المال من صلب ماله الذي حصل له من سهامه في المغازي والمغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا هوالزهد في الذات والمال الذي لا يدانيه أحد من الصحابة رضي الله عنه إلا أن يكون أبا ذر وأبا عبيدة من المهاجرين الأولين فإنهما جريا على هذه الطريقة التي فارقهما عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوسع من سواهم في المباح الذي أحله الله تعالى لهم إلا من آثر على نفسه أفضل. ولقد تبع أبا بكر عمرُ رضي الله عنهما في هذا الزهد.

وأما علي رضي الله عنه فتوسع في هذا الباب من حله ومات عن أربع زوجات وتسع عشر أم ولد سوى الخدام والعبيد، وتوفي عن أربعة وعشرين ولداً من ذكر وأنثى وقيل عن بضع وثلاثين وقيل عن أربعين ولداً إلا واحداً، أما هي ذكر أوأنثى هذا ما ذكره المزي والذهبي وهوالأصح. وترك لهم من العقار والضياع ما كانوا به أغنياء قومهم ومن جملة عقاره ينبع التي تصدق بها كانت تغل ألف وسق تمراً سوى زرعها. فأين هذا من ذاك؟

وأما حب الولد والميل إليهم وإلى الحاشية فالأمر فيه بين، وقد كان لأبي بكر رضي الله عنه من ذوي القرابة مثل طلحة بن عبيد الله من المهاجرين الأولين ومثل ابنه عبد الرحمن ابن أبي بكر وله مع النبي صلى الله عليه وسلم محبة قديمة وفضل ظاهر. ما استعمل أحداً منهم على شيء من الجهات، ولواستعملهم لكانوا أهلاً لذلك؛ لكن خشي وتوقع أن يميله إليهم معنى من الهوى وجرى عمر رضي الله عنه مجراه في ذلك لم يستعمل من بني عدي أحداً على سعة البلاد، وقد فتح الشام ومصر وممالك الفرس وخراسان إلا النعمان بن عدي على ميسان ثم أسرع في عزله ولم يستخلف ابنه عبد الله بن عمر وهومن أفاضل الصحابة وقد رضي الناس به.

وأما علي رضي الله عنه فلما ولي استعمل أقاربه عبد الله بن عباس على البصرة، وعبيد الله بن عباس على اليمن، وقثم ومعبد ابني عباس على مكة والمدينة، وجعدة بن هبيرة وهوابن أخت أم هاني بنت أبي طالب على الطائف، وأمر ببيعة الناس للحسن ابنه للخلافة بعده.

ولا يشك مسلم في استحقاق الحسن للخلافة ولا لاستحقاق ابن عباس الخلافة فكيف إمارة البصرة؟! لكنا نقول: من زهد في الخلافة لولد مثل عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، وفي تأمير مثل طلحة وسعيد بن زيد فإنه أتم زهداً ممن أخذ منها ما أبيح له أخذه؛ فصح بالبرهان الضروري أن أبا بكر رضي الله عنه أزهد الصحابة رضي الله عنه كافة ثم عمر بعده.

(المرجع: رسالة"الرد على الرافضة"لأبي حامد المقدسي، ص 267 - 275).

عدد مرات القراءة:
3195
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :