معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

لعن الله القائد والراكب والسائق ..

لعن الله القائد والراكب والسائق

روى البزار في مسنده (9/ 286)(حدثنا السكن بن سعيد قال حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا أبي وحدثناه حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان جالساً فمر رجل على بعير وبين يديه قائد وخلفه سائق فقال:لعن الله القائد والسائق والراكب

والحديث صحيح وله طرق اخرى كثيره سوف نفصلها في وقتها


سوف أكفيك المؤونة وآتي بالحديث وطرقة المتعددة ثم أناقشها وأبينها

طرق « لعن الله الراكب والقائد والسائق ».

1- حديث سفينة رضي الله عنه :
روى البزار في مسنده (9/ 286) حدثنا السكن بن سعيد قال حدثنا عبدالصمد قال حدثنا أبي وحدثنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جهمان عن سفينة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم  كان جالساً فمر رجل على بعير وبين يديه قائد وخلفه سائق فقال : « لعن الله القائد والسائق والراكب » والجواب عن هذا بما يلي :

أولاً : الحديث على فرض صحته ليس فيه لمعاوية ذكر !

ثانيًا : الحديث منكر ومما يدل على نكارته هذا المتن أن البلاذري في أنساب الأشراف ( 129 ) رواه من طريق عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان ( ) عن سفينة مرفوعاً وفيه « لعن الله الحامل والمحمول والقائد والسائق » .
والحامل هي الناقة ، فهل يظن بالرسول صلى الله عليه وسلم  لعن الدابة !
وهو القائل فيما رواه مسلم ( 2598 ) : « لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة » !!
وهو القائل كما صحيح مسلم ( 2595 ) عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال :« بينما رسول الله ? في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله ? فقال : « خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة » قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد .

ثالثاً : السكن بن سعيد شيخ البزار لم أجد له ترجمة بل هو مجهول فيما يظهر قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 395) : « شيخ البزار السكن بن سعيد لم أعرفه » .

2-  حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما :
قال الطبراني في « المعجم الكبير » (3/ 71 / 2698) : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا محمد بن بشار بندار حدثنا عبدالملك بن الصباح المسمعي حدثنا عمران بن حدير أظنه عن أبي مجلز قال : قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية إن الحسن بن علي عيي وإن له كلاماً ورأياً وإنه قد علمنا كلامه فيتكلم كلاماً فلا يجد كلاماً ، فقال : لا تفعلوا فأبوا عليه فصعد عمرو المنبر فذكر عليا ووقع فيه ثم صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثم وقع في علي رضي الله عنه ؛ ثم قيل للحسن بن علي : أصعد ، فقال : لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقاً أن تصدقوني وأن قلت باطلاً أن تكذبوني ، فأعطوه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : بالله يا عمرو ، وأنت يا مغيرة ، تعلمان أن رسول الله ? قال : « لعن الله السائق والراكب » أحدهما فلان ، قالا : اللهم نعم بلى ، قال : أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله ? لعن عمراً بكل قافية قالها لعنة ، قالا : اللهم بلى ، قال : أنشدك بالله يا عمرو وأنت يا معاوية ابن أبي سفيان أتعلمان أن رسول الله ? لعن قوم هذا ، قالا : بلى ، قال الحسن : فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا ،
وذكر الحديث وهذا الحديث باطل سنداً ومتناً :
من جهة الإسناد قال عمران بن حدير أظنه عن أبي مجلز ولا يعلم من الظان !!
وأيا كان هذا الظان فإنه أيضاً لم يجزم أنه عن أبي مجلز لاحق بن حميد فقد يكون عنه وقد يكون عن غيره !!

القصة فيها نكارة وهي أن الحسن أخبر أن رسول الله ? لعن عمرو بن العاص بكل قافية قالها !!
فكيف يلعن الرسول عليه الصلاة والسلام عمرو بن العاص بكل قافية قالها ثم يأمره على جيش المسلمين في ذات السلاسل كما في « صحيح البخاري » (3462) !!
ثم أليس هذا يخالف ما رواه مسلم في « صحيحه » ( 121) في قصة وفاة عمرو بن العاص رضي الله عنه عندما بكى فقال له ابنه : يا أبتي أما بشرك رسول الله ? بكذا !
أليس هذا يخالف ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام بالشهادة لعمرو بن العاص بالإيمان روى أحمد في « المسند » (17843) والنسائي في « الكبرى » (8301) وابن حبان (7092) كلهم من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : كان بالمدينة فزع فتفرقوا فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة قد أخذ سيفه محتبياً فلما رأيت ما صنع سالم دعوت بسيفي فاحتبيت به فخرج رسول الله ? فقال : « أيها الناس ألا يكون فزعكم إلى الله عز وجل ورسوله ، ما هذا ! ألا فعلتم كما فعل الرجلان المؤمنان » .
الجواب متروك لمن بتر الحديث ؟!
وبهذا يجاب على :
3- حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه .

4- حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
 
( وكلاهما بالإسناد السابق ) .

5- حديث البراء بن عازب رضي الله عنه :
رواه البخاري في « التاريخ الكبير » (1/ 274) ، والترمذي كما في « العلل » (381) ، والطبراني في « الأوسط » (4/ 208) من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن البراء بن عازب عن أبيه قال : مرَّ أبو سفيان على قبة وكان معاوية رجلاً مستهاً فقال رسول الله ? : « اللهم عليك بصاحب الأستاه » .
قال أبو عيسى الترمذي كما في « العلل » (714) : سألت محمداً عن هذا الحديث فقال : قد عرفته ولم أره يعرفه إلا من هذا الوجه .
ورواه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/ 204) من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن البراء بن عازب عن أبيه ورواه الروياني في « مسنده » (335) وهذه الرواية فيها عدة علل :
العلة الأولى :
فيه سلمة بن الفضل أبو عبدالله الأبرش وهو ضعيف الحديث له مناكير وغرائب وما رواه عن محمد بن إسحاق في المغازي فقط أقوى من غيره وإن كان حديثه ضعيف مطلقاً .
وقد سبق الكلام عليه
العلة الثانية :
في الإسناد عنعنة محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي فقد وصف رحمه الله بالتدليس فإذا عنعن فإنه يتأنى في خبره لاسيما إذا كانت روايته في غير المغازي فإذا ثبت تدليسه رد خبره .
العلة الثالثة :
الاضطراب في سنده فقد جاء من رواية محمد بن إسحاق عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن البراء بن عازب عن أبيه .
وجاء من غير ذكر سلمة بن كهيل من رواية محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن البراء بن عازب عن أبيه .
لذا قال البخاري في « التاريخ الكبير » (1/ 274) : « يختلفون في إسناده » .
العلة الرابعة :
إبراهيم بن البراء بن عازب فيه جهالة لم يوثقه غير ابن حبان في « الثقات » (4/ 6) وذكره ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » (2/ 89) والبخاري في « التاريخ الكبير » (1/ 274) وسكوت البخاري وأبو حاتم الرازي لا يعد شيئاً .
العلة الخامسة :
أن هذه الرواية تفرد بها سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن البراء وتفرد به عنه محمد بن إسحاق .
في « أطراف الغرائب والأفراد » (2/ 285):
حديث أن رسول الله جلس في قبة له الحديث تفرد به سلمة بن كهيل عنه وتفرد به عنه محمد بن إسحاق .
وذكر للحديث متابعة عن البراء رواها نصر بن مزاحم في كتاب « صفين » (218) عن عبدالغفار بن القاسم عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية فقال رسول الله ? : « اللهم ألعن التابع والمتبوع اللهم عليك بالأقيعس » ، فقال ابن البراء لأبيه من : الأقيعس ؟ قال : معاوية !
وهذا لا يصح .
نصر بن مزاحم متروك .
قال أبو حاتم في « الجرح والتعديل » (8/ 468) : واهي الحديث ، متروك الحديث لا يكتب حديثه .
وقال العقيلي في « الضعفاء » (4/ 300) كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير وقال الجوزجاني في « الشجرة في أحوال الرجال » : كان زائغاً عن الحق مائلاً ( ) .
وقال أبو خيثمة : كان كذاباً (2(
وقال يحيى : ليس حديثه بشيء (2(
وقال الدارقطني : ضعيف (2(
وقال صالح بن محمد : روى عنه الضعفاء أحاديث مناكير (2(
وقال أبو الفتح الأزدي : كان غالياً في مذهبه غير محمود في حديثه ( ) .
وقال الذهبي في « الميزان » (4/ 253) : (تركوه(
وقول المالكي : وثقه ابن حبان ووثقه ابن أبي حديد وترجم له الخطيب البغدادي أقول ثم ماذا ؟!
ابن حبان انفرد بتوثيقه ( ) دون سائر الأئمة وأئمة الجرح والتعديل متفقون على أنه متروك الحديث .
وابن حبان متساهل في التوثيق كيف إذا خالفه هؤلاء الأئمة ؟! ( )
وابن أبي الحديد هو عز الدين عبدالحميد بن أبي الحسين المدائني صاحب كتاب « شرح نهج البلاغة » ، توفي سنة 655هـ من أرباب البدع ومن أهل الكيد للإسلام ( ) . وترجمة الخطيب البغدادي له لا تغني شيئاً ، وعبدالغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري رافضي وضاع .
قال علي بن المديني : كان يضع الحديث .
وقال يحيى بن معين : ليس بشيء ( ) .
وقال البخاري : عبدالغفار بن القاسم بن قيس بن فهد ليس بالقوي عندهم ( ) ، قال أبو داود : سمعت شعبة سمعت سماكاً الحنفي يقول لأبي مريم في شيء ذكره كذبت والله ، قال أبو داود : وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب لأني قد لقيته وسمعت منه واسمه عبدالغفار بن القاسم .
وعامة حديثه بواطيل قال أحمد كان أبو مريم يحدث ببلايا في عثمان ( ) .
وقال أبو حاتم والنسائي وغيرهما : متروك الحديث ( ) ، وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فقال : كان يضع الحديث ( ) ، وقال الدارقطني : متروك وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء .
وانظر بعد ذلك إلى جهل المالكي بقوله : « فالصواب فيه والله أعلم هو القبول في المتابعات والشواهد فقط لثلاثة أسباب » ! :
1-  توثيق بعضهم له وإن كانوا قلة .
أقول لم يوثقه احد إلا ابن عقدة ومن ابن عقدة ؟!
وما مكانته في علم الجرح والتعديل !
قال ابن عبدان : ابن عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث فلا يذكر معهم .
قال حمزة السهيمي : سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا نقل شيئاً في الجرح والتعديل هل يقبل قوله ؟ قال : لا يقبل ( ) .
قال الدارقطني : كان رجل سوء ، وانظر « الكامل في الضعفاء » (5/ 327)
وقال البرقاني : سألت الدارقطني أيش أكثر ما في نفسك عن ابن عقدة قال : الإكثار بالمناكير .
وقال ابن عبدالهادي في « التنقيح » : كان مجمع الغرائب والمناكير ( ) .
وقال الذهبي في « السير » (15/ 142) : وكتب عمن دب ودرج من الكبار والصغار والمجاهيل وجمع الغث إلى السمين .
وقال في الميزان (1/ 128) ابن عقدة وابن خراش فيهما رفض وبدعة ( ) .

2- أقول لتضعيف أهل الحديث له لأنه يضع الحديث وليس لأنه من أهل البدع كما ذكر المالكي عن الإمام أحمد وأبي حاتم الرازي .
قال علي بن المديني : « كان يضع الحديث » انظر « الكامل في الضعفاء » (5/ 327)
وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فقال كان يضع الحديث . انظر : « لسان الميزان » (2/ 228)
3- وهذا الحديث شاهد فقط فهو من الأحاديث الصالحة التي تحدث عنها ابن عدي .
أقول ابن عدي في « الكامل في الضعفاء » (5/ 328) قال : « وفي أحاديثه ما لا يتابع عليه » وهذا منها .
4-  وقد روى عنه شعبة وقتادة وهما من الحفاظ ،
والجواب على هذا من ثلاثة أوجه :
أن شعبة لم يروي عن عبدالغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري إلا حديثان الأول رواه شعبة عنه عن نافع عن ابن عمر والآخر عن عطاء عن جابر .
أن شعبة روى عنه قبل أن يتبين له أمره فلما تبين له أنه يضع الحديث تركه في « لسان الميزان » (2/ 228) قال الدارقطني : متروك الحديث وهو شيخ شعبة أثنى عليه شعبة وخفي على شعبة أمره فبقى بعد شعبة فخلط وقال أبو داود : غلط في أمره شعبة ( ) .
وفي « الضعفاء » للعقيلي (3/ 852) قال الإمام أحمد : شعبة عرفه قديماً كان يقول : إنما كان ما نزله به بعد ( ) .
وقد روى عنه قتادة !
أقول العكس وهو الصحيح روى هو عن قتادة !! ( ) .

6- حديث عاصم الليثي :
روى الطبراني في « المعجم الكبير » (17/ 176) حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا موسى بن اسماعيل ح وحدثنا عبدالرحمن بن الحسين العابوري ( ) التستري ثنا عقبة بن سنان الدارع ( ) قالا ثنا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال : دخلت مسجد المدينة فإذا الناس يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، قال قلت : ماذا ، قالوا : كان رسول الله يخطب على منبره فقام رجل فأخذ بيد أبنه فأخرجه من المسجد ، فقال رسول الله ? : لعن الله القائد والمقود ويل لهذه الأمة ( ) من فلان ذي الاستاه .
ورواه ابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (938) مختصراً وابن عبد البر في « الاستيعاب » (575) بنحوه ( ) . وليس لمعاوية فيه ذكر !!
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن أبا نصر عاصم بن عمرو الليثي ليس بصحابي قال ابن عبد البر في « الاستيعاب » (575) : قال أحمد : لا أدري أسمع عاصم هذا عن رسول الله ? أم لا ؟!
وفي « الإصابة » (3/ 574) قال البغوي : ولا أدري له صحبة أم لا ؟
والحديث ليس فيه التصريح بأن المراد معاوية رضي الله عنه .
ومتن الحديث منكر بل فيه قدح بالنبي ? وسائر المسلمين لو كان من صحح الحديث يعقل!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في « منهاج السنة النبوية » (4/ 445) : « إن خطب النبي ? لم تكن واحدة ، بل كان يخطب في الجمع والأعياد والحج وغير ذلك ، ومعاوية وأبواه يشهدان الخطب كما يشهدها المسلمون كلهم ، أفتراهما في كل خطبة كانا يقومان ويمكنان من ذلك ؟!
هذا قدح في النبي ? وفي سائر المسلمين إذ يمكنون اثنين دائما يقومان ولا يحضران الخطبة ولا الجمعة وإن كانا يشهدان كل خطبة فما بالهما يمتنعان عن سماع خطبة واحدة قبل أن يتكلم بها ؟! » .

7- حديث ابن عمر رضي الله عنهما :
رواه نصر بن مزاحم في كتاب « صفين » (220) من طريق تليد بن سليمان عن الأعمش عن علي بن الأقمر قال : وفدنا على معاوية وقضينا حوائجنا ثم قلنا لو مررنا برجل قد شهد رسول الله ? وعاينه فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا : ... وفيه « فنظر رسول الله ? إلى أبي سفيان ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق قال : « اللهم ألعن القائد والسائق والراكب » .
قلنا : أنت سمعت رسول الله ? ؟
قال : نعم وإلا فصمتا أذناي كما عميت عيناي » .
الحديث في سنده نصر بن مزاحم رافضي متروك الحديث وقد سبق نقل كلام أئمة الجرح والتعديل فيه .
وتليد بن سليمان هو المحاربي الكوفي .
قال العقيلي في « الضعفاء » (1/ 155) قال أحمد ويحيى : كان كذاباً .
وقال يحيى في رواية : ليس بشيء كان يشتم عثمان أو أحداً من الصحابة فهو دجال ( ) .
وقال النسائي والدارقطني : ضعيف .
قال إبراهيم : وهو عندي كان يكذب ( ) .
وقال صالح جزرة : كان أهل الحديث يسمونه بليدا لا يحتج بحديثه .
وقال ابن عدي في « الكامل » (2/ 86) : « وبين على روايته أنه ضعيف » .
وقال الساجي : كذاب .
وقال ابن حبان : وروى في فضائل أهل البيت عجائب ( ) .
أخرج له الترمذي حديثاً واحداً في المناقب .
قال المروزي عن أحمد : كان يتشيع ولم ير به بأساً .
وقال أيضاً : كتبت عنه حديثاً كثيراً عن أبي الجحاف .
أقول : ولعل الإمام أحمد ذكر هذا قبل أن يتبين له حاله .
لأنه في رواية أخرى عنه قال : هو عندي كان يكذب.
وقال العجلي : لا بأس به كان يتشيع ويدلس ( ).
والعجلي متساهل في التوثيق ( ) .
قال الحاكم وأبو سعيد النقاش : رديء المذهب منكر الحديث روى عن أبي الجحاف أحاديث موضوعه كما في « تهذيب التهذيب » (1/ 257) .
فتبين بهذا أن الرجل كذاب وضاع ولم يضعف للمذهب وإنما لأنه كان يكذب !
فالحديث من رواية كذاب عن متروك الحديث !
ثم إن عبد الله بن عمر رضي الله عنه من أبعد الناس عن ثلب الصحابة وأروى الناس لمناقبهم وقوله في مدح معاوية معروف ثابت حيث يقول : ما رأيت بعد رسول الله ? أسود من معاوية قيل له : ولا أبو بكر وعمر ؟ فقال : كان أبو بكر وعمر خيرا منه وما رأيت بعد رسول الله ? أسود من معاوية ( ) .
رواه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/ 173) : من طريق العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر رضي الله عنهما وكذلك اللالكائي في « شرح السنة » (2781) ، والخلال في « السنة » (1/ 443) .
وقد جاء ما يقويه بها فقد رواه البخاري في التاريخ الكبير ( 7/ 327) ( 2/ 442) ، وابن عدي في « الكامل » (6/ 110) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/ 174) من طريق نافع عن ابن عمر ، وانظر « سير أعلام النبلاء » (3/ 153) فهو حسن .
8- حديث المهاجر بن قنفذ :
قال المالكي : « مسند المهاجر في الأجزاء المفقودة من معجم الطبراني فلا أستطيع الحكم على الإسناد لكن هذا الحديث شاهد قوي لاسيما مع توثيق الهيثمي » ( ) !
أقول في « معجم الطبراني الكبير » (20/ 230) حدثنا المقدام بن داود حدثنا أسد بن موسى حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن المهاجر بن قنفذ قال : رأى رسول الله ? ثلاثة على بعير فقال : الثالث ملعون .
وفي « معجم الصحابة » (3/ 60) الحسن بن علي العنزي حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية به (!)
 
وهذا الإسناد فيه علتان :
أ - إسماعيل بن مسلم المكي متروك الحديث .
ب - الحسن بن أبي الحسن البصري لم يسمع من المهاجر بن قنفذ وإنما يروي عنه بواسطة حضين بن المنذر القرشي.

قال الإمام بن تيمية في منهاج السنة النبوية ( 4/ 445) أولًا : نحن نطالب بصحة هذا الحديث فإن الإحتجاج بالحديث لا يجوز إلا بعد ثبوته . ونحن نقول هذا في مقام المناظرة وإلا فنحن نعلم قطعًا أنه كذب .

ثانيًا : هذا الحديث من الكذب الموضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ( ... إلى أن قال : « ثم من المعلوم من سيرة معاوية أنه كان من أحلم الناس وأصبرهم على من يؤذيه وأعظم الناس تأليفًا لمن يعاديه . فكيف ينفر عن رسول الله ? مع أنه أعظم الخلق مرتبة في الدين والدنيا وهو محتاج إليه في كل أموره ؟! فكيف لا يصبر على سماع كلامه ؟! وهو بعد الملك يسمع كلام من يشتهه في وجهه . فلماذا لم يسمع كلام النبي ? ؟! وكيف يتخذ النبي ? كاتبًا من هو في هذه الحالة ؟! ) ا.هـ .


لعن الله القائد والراكب والسائق

الشبهة:

قال الشيعي علي الميلاني: «ثم الملعونين على لسان رسول الله، في عدّة مواطن وعدّة مواضع، ومنه قول الرسول S -وقد رآه مقبلًا على حمار يقوده به ويزيد ابنه يسوق به-: «لعن الله القائد والراكب والسائق» ...»([1]). 


([1]) شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، علي الحسيني الميلاني (٢/ 171).

الرد علي الشبهة:

الرواية الأولى: «رواية سفينة»

أخرج البزار في مسنده قال: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: نَا أَبِي، وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ ا: «أَنَّ النَّبِيَّ ق كَانَ جَالِسًا، فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَعِيرٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَائِدٌ وَخَلْفَهُ سَائِقٌ، فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ الْقَائِدَ وَالسَّائِقَ وَالرَّاكِبَ»([1]).

قال الهيثمي: «رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ»([2]).

✍ قلت: ضعيف جدًّا.

رجال هذا الخبر ليسوا ثقات كما قال الهيثمي، فالسكن بن سعيد شيخ البزار مجهول، بل الهيثمي نفسه نص على أنه لا يعرفه فقال: «وَشَيْخُ الْبَزَّارِ السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ»([3])، فمن أين أتت له الوثاقة إذًا؟!

وكذلك قال في ترجمته الألباني: «والسكن بن سعيد -شيخ البزار- لم أعرفه!»([4]).

وحماد بن سلمة بالرغم من أنه ثقة ثبت حافظ، إلا أن في حديثه اضطرابًا شديدًا، وأوهامًا رد العلماء بها بعض حديثه، قال الحافظ عنه: «‌ثقه عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة»([5]).

وقال يعقوب بن شيبة: «حماد بن سلمة ثقة، في حديثه اضطراب شديد، إلا عن شيوخه فإنه حسن الحديث عنهم، متقن لحديثهم مقدَّم على غيره فيهم، منهم: ثابت البُناني، وعمار بن أبي عمار»([6]).

ولم يُذكر من شيوخه هؤلاء الذين أتقن حديثهم سعيد بن طهمان، وقال الذهبي: «كَانَ بَحْرًا مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، وَلَهُ أَوهَامٌ فِي سعَةِ مَا رَوَى»([7]).

ورواية سعيد بن جهمان عن سفينة لا يحتجّ بها عند طائفة من أهل العلم، قال الذهبي: «‌سعيد بن جمْهَان الْأَسْلَمِيّ عَن سفينة، قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا يُحْتَج بِهِ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَابْن حبَان»([8]).

قال الذهبي: «‌سعيد بن جمهان الأسلمي: صالح الحديث، لا يحتج به»([9]).

وقال المزي: «وَقَال أبو أحمد بْن عدي: روى عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس بِهِ، فإن حديثه أقل من ذَلِكَ، وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري عَن أبي دَاوُد: ثقة، وَقَال فِي موضع آخر: هُوَ ثقة إن شاء الله، وقوم يضعفونه، إنما يخاف ممن فوقه -وسمى رجلًا- يَعْنِي: سفينة»([10]).

وحماد بن سلمة قد تابعه عبد الوارث بن سعيد كما في رواية البِلَاذُري في أشراف، قال: «حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بن سعيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ق كَانَ جَالِسًا، فَمَرَّ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى بَعِيرٍ وَمَعَهُ مُعَاوِيَةُ وَأَخٌ لَهُ، أَحَدُهُمَا يَقُودُ الْبَعِيرَ وَالآخَرُ يَسُوقُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللهُ الْحَامِلُ وَالْمَحْمُولُ وَالْقَائدُ وَالسَّائِقُ»([11]).

✍ قلت: ضعيف جدًّا.

البلاذري نفسه لم يوثقه أحد من أهل العلم، كما بيَّناه في الرد على شبهة «حديث يطلع عليكم رجل من هذا الفج».

وخلف -شيخ البلاذري- ثقة ثبت في القراءات، لكنه ليس من أصحاب الحديث، قال الحافظ: «عن محمد بن حاتم الكندي، قال: سألت يحيى بن معين عن خلف البزار فقال: لم يكن يدري إيش الحديث، قال الخطيب: أحسبه سأله عن حفاظ الحديث وثقاته، فأجابه بهذا، والمحفوظ عن يحيى توثيق خلف»([12]).

وقول أهل العلم: إنه لا يدري الحديث جرح في الراوي، يقول الشيخ اللاحم: «ومنه أيضًا مصطلح (ليس من أصحاب الحديث)، أو (ليس بصاحب حديث)، أو (ليس من أهل الحديث)، أو (ليس من فرسان الحديث) يريدون به تارة أنه ليس من المعتنين بالحديث الضابطين له، فعلى هذا فهو جرح في الراوي»([13]).

وسعيد الذي يروي عن سفينة قد مر بيان ما في روايته عنه من إشكال.

* الرواية الثانية: «رواية أبي مجلز»

أخرجها الطبراني في معجمه قال: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قال: قال عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِمُعَاوِيَةَ: «إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَيِيٌّ، وَإِنَّ لَهُ كَلَامًا وَرَأَيًا، وَإِنَّهُ قَدْ عَلِمْنَا كَلَامَهُ، فَيَتَكَلَّمُ كَلَامًا فَلَا يَجِدُ كَلَامًا، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَصَعِدَ عَمْرٌو الْمِنْبَرَ، فَذَكَرَ عَلِيًّا وَوَقَعَ فِيهِ، ثُمَّ صَعِدَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي عَلِيٍّ ا، ثُمَّ قِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: اصْعَدْ، فَقَالَ: لَا أَصْعَدُ وَلَا أَتَكَلَّمُ حَتَّى تُعْطُونِي، إِنْ قُلْتُ حَقًّا أَنْ تُصَدِّقُونِي، وَإِنْ قُلْتُ بَاطِلًا أَنْ تُكَذِّبُونِي، فَأَعْطَوْهُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: بِاللهِ يَا عَمْرُو وَأَنْتَ يَا مُغِيرَةُ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ق قَالَ: «لَعَنَ اللهُ السَّائِقَ وَالرَّاكِبَ» أَحَدُهُمَا فُلَانٌ؟ قَالَا: اللهُمَّ نَعَمْ بَلَى، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا مُعَاوِيَةُ وَيَا مُغِيرَةُ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ق لَعَنَ عَمْرًا بِكُلِّ قَافِيَةٍ قَالَهَا لَعْنَةً؟ قَالَا: اللهُمَّ بَلَى، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا عَمْرُو وَأَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ق لَعَنَ قَوْمَ هَذَا؟ قَالَا: بَلَى، قَالَ الْحَسَنُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي وَقَعْتُمْ فِيمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ...»([14]).

✍ قلت: مرسل شديد الضعف

عبد الملك بن الصباح الراوي قد روى هذا الخبر على الشك بقوله: «‌أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ»، وعبد الملك صدوق([15])، فالوهم منه في تعيين اسم الراوي، وهذه الرواية على الشك في راويها موجبة لسقوط الخبر لعدم الجزم براويها!

قال ابن القطان: «فِي رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي دَاوُد: «‌أَظُنهُ» عَن حَمَّاد، وَهِي متسعة للتشكك فِي رَفعه وَفِي اتِّصَاله، وَإِن كَانَ غَيره لم يذكر ذَلِك عَن أبي دَاوُد، فَهُوَ بِذكرِهِ إِيَّاه قد قدح فِي الْخَبَر الشَّك، وَلَا يدرؤه إِسْقَاط من أسْقطه، فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يكون شكّ بعد الْيَقِين، فَذَلِك قَادِح، أَو تَيَقّن الشَّك، فَلَا يكون قادحًا، وَلم يتَعَيَّن هَذَا الْأَخير، فبقى مشكوكًا فِيهِ»([16]).

ولو سلمنا جدلًا بأن الراوي هو أبو مجلز لاحق بن حميد، فهذه الرواية تكون مرسلة؛ إذ إن رواية أبي مجلز عن الحسن بن علي وابن عباس ب مرسلة! فروايته عن معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة مثل هذه الرواية التي تشير أحداثها إلى وقوعها بعد الصلح مباشرة بين معاوية والحسن ب، أي في عام 41 أو 42 هـ أحق بالإرسال منها؛ إذ إن لاحق بن حميد على أحسن التقادير في هذا الوقت لا يكاد يكون مميِّزًا!

قال علاء الدين مُغَلْطَاي في الإكمال: «وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: سئل يحيى بن معين عن حديث التيمي عن أبي مجلز: أن ابن عباس، والحسن بن علي مرت بهما جنازة... فقال: مرسل»([17]).

وزد على هذا أن لاحق بن حميد مدلس، قال الحافظ: «‌أشار بن أبي خيثمة عن بن معين إلى أنه كان يدلس وجزم بذلك الدارقطني»([18])، وقد رواها أبو مجلز –إن ثبت أنه هو الراوي- على احتمال السماع وليس الجزم به وهذا غير مقبول من المدلسين ويُرَدُّ به خبرهم، فإذا انضم التدليس مع الإرسال في هذا الخبر زاد الرواية وهنًا على وهن.

* الرواية الثالثة: «رواية البراء بن عازب»

رواها البخاري في التاريخ الكبير([19])، والترمذي في العلل([20])، والطبراني في الأوسط([21])، من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن سلمة ابن كهيل عن إبراهيم بن البراء بن عازب عن أبيه قال: «مرَّ أبو سفيان على قبة وكان معاوية رجلًا ‌مُسْتَهًا، فقال رسول الله: اللهم عليك بصاحب الأستاه».

قال أبو عيسى الترمذي: «سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: قد عرفته ولم أره يعرفه إلا من هذا الوجه»([22]).

ورواه ابن عساكر في تاريخه([23]) والرُّويَاني في مسنده([24]) من طريق سلمة ابن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن البراء بن عازب عن أبيه قال: «مَرَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِرَسُولِ اللهِ ق وَمُعَاوِيَةُ خَلْفَهُ وَرَسُولُ اللهِ فِي قُبَّةٍ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا مُسْتَهًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ق: «اللهُمَّ عَلَيْكَ بِصَاحِبِ الْأُسْتَهِ»».

✍ قلت: شديد الضعف

فيه سلمة بن الفضل أبو عبد الله الأبرش، صاحب مغازي محمد بن إسحاق، وروايته عنه لمغازيه أقوى من غيره فيها، ضعيف الحديث له مناكير وغرائب([25]).

وفيه عنعنة محمد بن إسحاق بن يسار، وهو مدلس لا يُقبل خبره إلا بعد تصريحه بالتحديث، وهو ما لم يقع هنا.

وإبراهيم بن البراء بن عازب فيه جهالة، أورده ابن حبان في ثقاته ولم يحك فيه توثيقًا([26]).

وكذلك قد وقع الاضطراب في إسناده؛ فقد جاء مرة من رواية محمد بن إسحاق عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن البراء بن عازب عن أبيه، كما في رواية البخاري والترمذي والطبراني.

وجاء مرة من غير ذكر سلمة بن كهيل من رواية محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن البراء بن عازب عن أبيه؛ لذا قال البخاري: «يختلفون في إسناده»([27]).

وزد على هذا كله تفرد سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن البراء، وتفرد به عنه محمد بن إسحاق، قاله ابن القيسراني([28]).

وللحديث متابعة عن البراء رواها نصر بن مزاحم في صفين([29]) عن عبد الغفار بن القاسم عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: «أقبل أبو سفيان ومعه معاوية، فقال رسول الله: اللهم العن التابع والمتبوع اللهم عليك بالأقيعس، فقال ابن البراء لأبيه: مَن الأقيعس؟ قال: معاوية!».

✍ قلت: موضوع

نصر بن مزاحم كذاب شيعي متروك، قال أبو حاتم: «واهي الحديث، متروك الحديث لا يكتب حديثه»([30]).

وقال العقيلي : «كان يذهب إلى التشيع، وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير»([31])، وقال الجوزجاني: «كان زائغًا عن الحق مائلًا»([32]) وأودعه الدارقطني كتابه الضعفاء والمتروكون([33])، وقال ابن الجوزي: «قَالَ أَبُو خثيمَةَ: كَانَ كذابًا. قَالَ يحيى: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: واهي الحَدِيث مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ الدارقطني: ضَعِيف، وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الجُوزَجَاني: كَانَ زائغًا عَن الْحق. قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: يُرِيد بذلك غلوَّه فِي الرَّفْض، وَقَالَ صَالح بن مُحَمَّد: روى عَن الضُّعَفَاء أَحَادِيث مَنَاكِير، وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: كَانَ غاليًا فِي مذْهبه غير مَحْمُود فِي حَدِيثه»([34])، وقال الذهبي: «رافضي جلد، تركوه ... قال العقيلي: شيعي في حديثه اضطراب وخطأ كثير»([35])، وقال الحافظ ابن عدي بعد أن ساق له جملة من الأحاديث: «وهذه الأحاديث لنصر بْن مزاحم مع غيرها مما لم أذكرها عَمَّن رواها عامتها غير محفوظة»([36]).

وقد خالف ابن حبان جماهير المحدثين المجمِعينَ على تضعيفه، فأودعه كتاب الثقات دون أن يحكي فيه توثيقًا! وابن حبان متساهل في التوثيق، فكيف إذا خالفه هؤلاء الأئمة؟!

وفيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري، رافضي شديد الغلو([37]) وضاع([38])، قال يحيى بن معين: «ليس بشيء»([39])، وقال مرة: «ليس بثقة»([40])، وقال أحمد بن حنبل: «ليس بثقة، كان يحدِّث ببلايا في عثمان ا، وعامة حديثه بواطيل»([41])، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث، كان من رؤساء الشيعة، وكان شعبة حسن الرأي فيه لا يكتب حديثه، نا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن عبد الغفار بن القاسم فقال: لين»([42])، وقال النسائي: «متروك الحديث»([43])، وقال ابن حبان: «وكَانَ مِمَّن يروي المثالب فِي عُثْمَان ابن عَفَّان وَشرب الْخمر حَتَّى يسكر، وَمَعَ ذَلِك يقلب الْأَخْبَار، لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ، تَركه أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين»([44])، وقال الآجُرّي: «سألت أبا داود عنه فقال: كان يضع الحديث»، وقال الدارقطني: «متروك»، وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء([45]).

* الرواية الرابعة: «رواية عاصم الليثي»

رواه الطبراني في المعجم الكبير([46]) حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا موسى بن اسماعيل ح وحدثنا عبدالرحمن بن الحسين العابوري التستري، ثنا عقبة بن سنان الدارع قالا: ثنا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال: «دخلت مسجد المدينة فإذا الناس يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، قال: قلت: ماذا؟ قالوا: كان رسول الله يخطب على منبره فقام رجل فأخذ بيد ابنه فأخرجه من المسجد، فقال رسول الله ق: لعن الله القائد والمقود، ويل لهذه الأمة من فلان ذي الأستاه».

ورواه ابن أبي عاصم([47]) مختصرًا، وابن عبد البر بنحوه([48])، وليس لمعاوية فيه ذكر! وشك بعض أهل العلم في صحية أبي نصر عاصم بن عمرو الليثي، قال أحمد: «لا أدري أسمع عاصم هذا عن رسول الله أم لا؟!»([49]) وقال البغوي: «ولا أدري له صحبة أم لا؟»([50]) على أن الخبر ليس فيه ذكر لمعاوية ا!

* الرواية الخامسة: «رواية وقعة صفين»

رواها نصر بن مزاحم عَنْ تَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ‌، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: «وَفَدْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ وَقَضَيْنَا حَوَائِجَنَا ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِرَجُلٍ قَدْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ص وَعَايَنَهُ، فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ص، حَدِّثْنَا مَا شَهِدْتَ وَرَأَيْتَ قَالَ: إِنَّ هَذَا أَرْسَلَ إِلَيَّ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ.

فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ: وَدِدْتُ أَنَّ أَحَدَّ سَيْفٍ فِي جُنْدِكَ‌ عَلَى عُنُقِي فَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنْتُ لِأُقَاتِلَكَ وَلَا أَقْتُلَكَ، وَايْمُ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ص قَالَ فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ص أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَدْعُوهُ وَكَانَ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ: هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ: لَا أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ فَهَلْ تَرَوْنَهُ يَشْبَعُ قَالَ: وَخَرَجَ مِنْ فَجٍّ فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ رَاكِبٌ وَمُعَاوِيَةُ وَأَخُوهُ أَحَدُهُمَا قَائِدٌ وَالْآخَرُ سَائِقٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ص قَالَ «اللهُمَّ الْعَنِ الْقَائِدَ وَالسَّائِقَ وَالرَّاكِبَ» قُلْنَا: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ص؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِلَّا فَصَمَّتَا أُذُنَايَ كَمَا عَمِيَتَا عَيْنَايَ».

قال ابن الجوزي: «‌نصر بن مُزَاحم الْمنْقري الْكُوفِي الْعَطَّار، قَالَ أَبُو خثيمَةَ: كَانَ كذابًا. قَالَ يحيى: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: واهي الحَدِيث، مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ الدارقطني: ضَعِيف، وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الجُوزَجَاني: كَانَ زائغًا عَن الْحق. قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: يُرِيد بذلك غلوَّه فِي الرَّفْض، وَقَالَ صَالح بن مُحَمَّد: روى عَن الضُّعَفَاء أَحَادِيث مَنَاكِير، وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: كَانَ غاليًا فِي مذْهبه غير مَحْمُود فِي حَدِيثه»([51]).

وفي تشيعه واعتراف الشيعة به يقول النجاشي: «نصر بن مزاحم المنقري العطار أبو المفضل، كوفي، مستقيم الطريقة، صالح الأمر، غير أنه يروي عن الضعفاء»([52])، وهذا ليس توثيقًا له، وإنما هو شهادة بأنه رافضي على طريقتهم.

وتليد بن سُلَيْمَان أَبُو إِدْرِيس الْمحَاربي الْكُوفِي قال ابن الجوزي: «قَالَ أَحْمد وَيحيى: كَانَ كذابًا، وَقَالَ يحيى فِي رِوَايَة: لَيْسَ بِشَيْءٍ، كَانَ يشْتم عُثْمَان أَو أحدًا من الصَّحَابَة، فَهُوَ دجال، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رَافِضِي خَبِيث، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف»([53]).

فالرواية يرويها كذاب رافضي عن كذاب رافضي.

الرواية السادسة: «رواية المهاجم بن قنفذ»

أخرجها الطبراني في المعجم الكبير قال: حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ ابْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللهِ ق ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ فَقَالَ: الثَّالِثُ مَلْعُونٌ»([54]).

✍ قلت: شديدة الضعف.

فيها مقدام بن داود، قال ابن أبي حاتم: «تكلموا فيه»، وقال النسائي: «ليس ثقة»، وقال الكندي: «كان فقيهًا، ولم يكن بالمحمود في الرواية»([55]).

وفيها إِسْمَاعِيل بن مُسلم المَخْزُومِي الْمَكِّيّ، قال ابن الجوزي: «ضعَّفه ابْنُ الْمُبَارك وَقَالَ سُفْيَان: كَانَ يخطئ فِي الحَدِيث، وَقَالَ أَحْمد: مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لم يزل مختلطًا وَلَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ عَليّ: ضَعِيف لَا يُكْتب حَدِيثه، أجمع أَصْحَابنَا على ترك حَدِيثه، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَعلي بن الْجُنَيْد: مَتْرُوك الحَدِيث»([56]).

وفي مسند ابن قانع قال: «حَدَّثَنَا الْعَنَزِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، نا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ... ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ»([57]).

وهذا إسناد منقطع؛ إذ إن الحسن لم يرو عن مهاجر إلا بواسطة، وهي هنا ساقطة([58]).

هذا فضلًا عن أن الرواية مبهمة الأسماء، فلا حجة فيها من أي وجه كان. 


([1]) مسند البزار = البحر الزخار (9/ 286).

([2]) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1/ 113).

([3]) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (7/ 192).

([4]) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (11/ 806).

([5]) تقريب التهذيب (ص178).

([6]) شرح علل الترمذي (2/ 781).

([7]) سير أعلام النبلاء (7/ 107) ط الحديث.

([8]) المغني في الضعفاء (1/ 256).

([9]) ديوان الضعفاء (ص156).

([10]) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (10/ 377).

([11]) أنساب الأشراف، البلاذري (5/ 129).

([12]) تهذيب التهذيب (3/ 157).

([13]) الجرح والتعديل، إبراهيم عبد الله اللاحم (ص414).

([14]) المعجم الكبير ـ الطبراني (3/ 71).

([15]) قاله أبو حاتم في الجرح والتعديل (5/ 354).

([16]) بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام، أبو الحسن بن القطان (2/ 282).

([17]) إكمال تهذيب الكمال (12/ 271 ) ط. الفاروق.

([18]) طبقات المدلسين= تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص27).

([19])  (1/ 274).

([20])  (ص381).

([21])  (4/ 208).

([22])  العلل (ص714).

([23])  (59/ 204).

([24])  (1/ 235) (ح335).

([25]) قال البخاري في التاريخ الكبير، الدباسي والنحال (5/ 88) (ت4894): «له مناكير..، وهَّنَهُ عليٌّ»، وجاء تفسيره لعبارة «وَهَّنَهُ عليٌّ» في التاريخ الأوسط (2/ 268) (ت2560) فقال: «قَالَ علي: رمينَا بحَديثه قبل أَن يخرج من الرّيّ، وَضَعفه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم».

([26]) الثقات (4/ 6).

([27]) التاريخ الكبير (1/ 274).

([28]) في أطراف الغرائب والأفراد (2/ 285) قال: «الحديث تفرد به سلمة بن كهيل عنه، وتفرد به عنه محمد بن إسحاق».

([29]) (ص217، 218).

([30]) الجرح والتعديل (8/ 468).

([31]) الضعفاء (4/ 300).

([32]) أحوال الرجال (ص132) (ت109).

([33]) (3/ 134) (ت546).

([34]) الضعفاء والمتروكون، ابن الجوزي (3/ 160) (ت3518).

([35]) ميزان الاعتدال (4/ 253).

([36]) الكامل (8/ 285) (ت1972).

([37]) قال المقدمي: «وكان أستاذ شعبة في الحديث، تُرك حديثُه كان رديء المذهب شديد الغلو». التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم (ص134).

([38]) قاله علي بن المديني. انظر الكامل (7/ 18).

([39]) تاريخ ابن معين – رواية الدوري (3/ 366) (ت1778).

([40]) الكامل (7/ 18)

([41]) الجرح والتعديل (6/ 53).

([42]) السابق نفسه.

([43]) الضعفاء والمتروكون، النسائي (ص70) (ت388).

([44]) المجروحين (2/ 143).

([45]) سل السنان (ص١٣٠، ١٣٤).

([46])  (17/ 176).

([47])  الآحاد والمثاني (2/ 192) ح (938).

([48])  الاستيعاب (2/ 784).

([49])  السابق نفسه.

([50])  الإصابة (3/ 574).

([51]) الضعفاء والمتروكون، ابن الجوزي (3/ 160).

([52]) رجال النجاشي (ص٤٢٧)، معجم رجال الحديث، الخوئي (٢٠/ ١٥٧).

([53]) الضعفاء والمتروكون، ابن الجوزي (1/ 155).

([54]) المعجم الكبير، الطبراني (20/ 330).

([55]) التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل (1/ 168)، المغني في الضعفاء (2/ 675).

([56]) الضعفاء والمتروكون، ابن الجوزي (1/ 120).

([57]) معجم الصحابة، ابن قانع (3/ 60).

([58]) تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٧٨).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
15154
إرسال لصديق طباعة
الأحد 20 جمادى الآخرة 1446هـ الموافق:22 ديسمبر 2024م 05:12:14 بتوقيت مكة
جهاد 
سعيد بن جمهان أحد الثقات مهما قلت وفعلت ولففت.
الثلاثاء 20 ربيع الأول 1446هـ الموافق:24 سبتمبر 2024م 08:09:01 بتوقيت مكة
داااااعس النواصب 
قال ابن تيمية في منهاج السنة ج 7 ص 137 ـ 138 ط. مؤسسة قرطبة، ما نصّه: "الرابع : أن الله قد اخبر أنه سيجعل للذين آمنوا وعملوا الصالحات وُداً، وهذا وعدٌ منه صادق، ومعلوم أن الله قد جعل للصحابة مودة في قلب كل مسلم، لا سيما الخلفاء رضي الله عنهم، لا سيما أبو بكر وعمر، فإن عامَّة الصحابة والتابعين كانوا يودّونَهما، وكانوا خير القرون، ولم يكن كذلك عليٌّ ؛ فإنَّ كثيراً من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه".

لعنك الله ولعن شيخك عدو الإسلام الزنديق الناصبي ابن تيميه تستشهد بأقواله علينا
ماتستحي!!!؟؟؟؟
السبت 23 رجب 1445هـ الموافق:3 فبراير 2024م 08:02:48 بتوقيت مكة
إبن الأشتر 
قال الطبراني في معجمه الكبير:17/176: (عن نصر بن عاصم المؤذن ، عن أبيه قال: دخلت مسجد المدينة فإذا الناس يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! قال قلت: ماذا؟! قالوا: كان رسول الله يخطب على منبره فقام رجل فأخذ بيد ابنه فأخرجه من المسجد ، فقال رسول الله (ص) : لعن الله القائد والمقود ! ويل لهذه يوما لهذه الأمة من فلان ذي الإستاه ). انتهى. وفلانٌ هنا هو معاوية كما نص عليه في الطبقات:7/78 (قلت ما هذا؟ قالوا: معاوية مرَّ قُبَيْل أخذاً بيد أبيه ورسول الله(ص)على المنبر يخرجان من المسجد ، فقال رسول الله(ص)فيهما قولاً). انتهى. ومما يلفت أن النبي صلى الله عليه وآله جمع كلمة (إست) وهي العجيزة ، للدلالة على كبر عجيزة معاوية ! (ورواه في مجمع الزوائد:5/242: وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات . كما رواه المقدسي في المختارة: 8/179، والضحاك في الآحاد والمثاني:2/192، ورواه في أسد الغابة:3/76 ، وفيه: ويل لهذه الأمة من فلان ذي الإستاه أخرجه الثلاثة . وشرح النهج:4/79 وفيه: لعن الله التابع والمتبوع ! رُبَّ يوم لأمتي من معاوية ذي الإستاه ! قالوا: يعني الكبير العجز. وقال: روى العلاء بن حريز القشيري أن رسول الله(ص) قال لمعاوية: لتتخذن يا معاوية البدعة سنةً والقبح حسناً ! أكلك كثير وظلمك عظيم ) !!

ورواه ابن عبد البر في الإستيعاب:2/784 بلفظ: (ويلٌ لهذه الأمة من ذي الأستاه وقال مرة أخرى ويل لأمتي من فلان ذي الأستاه. وقال أحمد(بن أزهر): لا أدري أسمع عاصم هذا عن رسول الله(ص)أم لا ) انتهى. وهي محاولة للتشكيك في الحديث الشريف ! وقد نص ابن حجر في الإصابة:3/465 ، على أن عاصماً صحابي ورد على رواية ابن عبد البر في الإصابة:3 /464 ، فقال: (قال البغوي: ولا أدري له صحبة أم لا؟ قلت قد أخرجه الطبراني من الوجه الذي أخرجه منه البغوي ، فزاد في أوله مايدل على صحبته وهو قوله: دخلت المسجد مسجد المدينة وأصحاب رسول الله (ص) يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! قلت: ممَّ ذاك؟ قالوا: كان يخطب آنفاً، فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثم خرجا فقال رسول الله(ص) : لعن الله القائد والمقود به ! ويلٌ لهذه الأمة من فلان ذي الأستاه !).انتهى.

وقال في هامش البحار: 33/215: (ونصر هذا من رجال صحاح أهل السنة، مترجم في كتاب تهذيب التهذيب:10/427 . وأما أبو عاصم بن عمرو بن خالد الليثي فهو من الصحابة والصحابة كلهم عدول. قال ابن عبد البر في حرف العين من كتاب الإستيعاب بهامش الإصابة:3/135: عاصم بن عمرو بن خالد الليثي والد نصر بن عاصم ، روى عنه ابنه نصر بن عاصم.الخ. ثم هاجم أحمد [بن زهير] بقوله: (أنظروا إلى هذا الأعور ! الصحابي العادل عنده يقول: قال رسول الله: ويل لهذه الأمة من ذي الأستاه ! ثم هو يبدي هواه وحبه لإمامه الذي أصمه عن الحق ويقول: لا أدري أسمع عاصم هذا عن رسول الله أم لا؟ ! وذكره أيضاً الحافظ ابن حجر في ترجمة عاصم الرقم(4355)من الإصابة:2/246).انتهى. ثم ذكر أن عاصماً هذا صاحب مسند في الطبراني الكبير .

السبت 23 رجب 1445هـ الموافق:3 فبراير 2024م 08:02:25 بتوقيت مكة
إبن الأشتر 
هذا دين فلان وكذا وكذا هههههههه
الحديث صحيح عن الهيثمي وقال عنه رجاله ثقات.
راجع شرح النهج لإبن الحديد.
ولو لم يكن الحديث صحيحا لما إضطر كهنتكم المدلسون لحذف
الأسماء ووضع بدلها فلان 😉
عن فلان قال كذا وكذا هههههههههههههههههههه
هو هذا دين لو طلاسم؟
إنفضحتم وها دينكم بدأ بالإنقراض بفضل التشيع.
الثلاثاء 3 ذو القعدة 1444هـ الموافق:23 مايو 2023م 09:05:35 بتوقيت مكة
الى جهاد 
سعيد بن جمهان
أبو أحمد بن عدي الجرجاني : روي عنه عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره وأرجو أنه لا بأس به فإن حديثه أقل من ذاك
أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه ولا يحتج به
أبو دواد السجستاني : ثقة، ومرة: ثقة إن شاء الله، وقوم يضعفونه
ابن حجر العسقلاني : صدوق له أفراد
زكريا بن يحيى الساجي : لا يتابع على حديثه
محمد بن إسماعيل البخاري : في حديثه عجائب، يعد في البصريين
الجمعة 20 جمادى الآخرة 1444هـ الموافق:13 يناير 2023م 01:01:40 بتوقيت مكة
جهاد 
372- حَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بن سعيد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا فَمَرَّ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى بَعِيرٍ وَمَعَهُ مُعَاوِيَةُ وَأَخٌ لَهُ [2] ، أَحَدُهُمَا يَقُودُ الْبَعِيرَ وَالآخَرُ يَسُوقُهُ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ الْحَامِلُ وَالْمَحْمُولُ وَالْقَائدُ وَالسَّائِقُ] .
الثلاثاء 11 محرم 1444هـ الموافق:9 أغسطس 2022م 11:08:27 بتوقيت مكة
أحمد 
اللهم العن معاوية بن أبي سفيا وأباه وأمه وأخاه وابنه
السبت 16 ذو الحجة 1443هـ الموافق:16 يوليو 2022م 08:07:04 بتوقيت مكة
خافير فيرنانديز 
إذا كانت أمهات الكتب لا أسناد لها فما هو اسنادك أنت؟
إنّ كلّ ما ورد بحق بني أمية هو من مصادر سنية!
ما هو اسناد أحاديث الأحاد؟
ما هو اسناد أحاديث أبي هريرة؟



 
اسمك :  
نص التعليق :