إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وإن أشد قومنا لنا بغضا بن وأمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم
تخريج حديث باطل يستدل به الرافضة على لبغض بني أمية لأهل البيت.
السلام عليكم
معنا اليوم حديث يستدل به الإمامية على بغض بني أمية وبني المغيرة وبني مخزوم لأهل البيت! وهوعن سعيد الخدري رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وإن أشد قومنا لنا بغضا بنوأمية وبنوالمغيرة وبنومخزوم.
قلت: رواه الحاكم في المستدرك (جزء 4 - صفحة 534 ح 85..) ونعيم بن حماد في الفتن (ص 73) من طريق الوليد بن مسلم عن أبي رافع إسماعيل بن رافع عن أبي نضرة قال: قال أبوسعيد الخدري رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وإن أشد قومنا لنا بغضا بنوأمية وبنوالمغيرة وبنومخزوم.
ثم قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) اهـ
قلت: وسكت عنه الذهبي في التلخيص
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جداً بل باطل فيه علتان:
1 - إسماعيل بن رافع هوأبورافع قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (1/ 92 ت 443): (ضعيف الحفظ) اهـ وقال الذهبي في الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (1/ 245 ت 372) إسماعيل بن رافع المدني القاص ... ضعيف واه) اهـ وانظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي (3/ 85 ت 442) وتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (1/ 258 ت 547).
2 - الوليد بن مسلم هوالقرشى مدلس وقد عنعن هنا! قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (3/ 65 ت 584): (ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية) اهـ وقال الذهبي في الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (2/ 355 ت 6.94): (كان مدلسا فيتقى من حديثه ما قال فيه عن) اهـ وانظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي (31/ 85 ت 6736) وتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (11/ 133 ت 253)
فالحديث باطل لا يصح وأما تصحيح الحاكم فهومعروف بتساهله عند المحدثين وكتابه مسودة مات ولم ينقحه والحاكم فيه تشيع إذ يُقَدِّم علي على عثمان في الفضل ويحمل على بني أُمَيَّة كما هومعلوم عند علماء الحديث.
وأخرج نعيم بن حماد بعد هذا الحديث في الفتن (ص: 74) قال: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب الضبي قال سمعت أبا نصر الهلالي يحدث عن بجالة بن عبد أوعبد ابن بجالة قال قلت لعمر: (إن ابن حصين حدثني عن أبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تكتم علي حتى أموت قال قلت نعم قال بنوأمية وثقيف وبنوحنفية.) اهـ
قلت: وهذا حديثٌ موقوف ضعيف بل باطلٌ كسابقه وعلته هي أبونصر الهلالى مجهول ولم يوثقه أحد من الأئمة! قال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (3/ 255): (مجهول) اهـ وأورده الذهبي في الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (2/ 468 ت 6872) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وانظُر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي (34/ 344 ت 7668) وتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (12/ 28. ت 1178).
والحمد لله أن وفقني على إتمام هذا التخريج والسلام عليكم.
توقيع» بن عراق
قال شيخ الطائفة الطوسي (الرافضي) في مقدمة كتابه -تهذيب الأحكام - ج 1 ص 2 و3: (الحمد لله ولي الحمد ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلم تسليما ذاكرني بعض الاصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه (علينا) بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبازائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا .. )