آخر تحديث للموقع :

الجمعة 14 محرم 1444هـ الموافق:12 أغسطس 2022م 01:08:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف ..

عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد
فهذا بحث حول رواية حك عبد الله بن مسعود للمصحف أرجو الافادة والاستفادة منه.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

21226 حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله» (رواه أحمد في المسند5/129 والطبراني في المعجم) من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وهو سليمان بن مهران وكلاهما ثقة مدلس من رجال الصحيحين وقد اختلط السبيعي بأخرة. فإذا أتيا بالرواية معنعنة تصير معلولة (العلل للدارقطني). وهذه الرواية معلولة بالعنعنة. وحكي عن كليهما الميل إلى التشيع.

وقد أنكر ابن حزم والنووي والباقلاني ثبوت شيء عن ابن مسعود في ذلك. وذهب ابن حزم إلى ضعف بأنه قد صحت قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود وفيها أم القرآن والمعوذتان (المحلى1/13).
وقال النووي « أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن. وأن من جحد شيئا منه كفر. وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه» (المجموع شرح المهذب3/396).

وهذا وعلى افتراض صحة الرواية عن ابن مسعود فإنها أقل من حيث درجة الصحة من قراءة عاصم المتواترة. فقد تواترت عن ابن مسعود قراءته بطريق أصحابه من أهل الكوفة، وتلقاها عاصم عن زر بن حبيش عنه رضِى الله عنه. وهِى التِى يرويها أبو بكر بن عياش عن عاصم, وتواترها البالغ مما لا يتناطح فيه, (أنظر كتاب الأصول المقارنة لقراءات أبي عمرو البصري وابن عامر الشامي وعاصم بن أبي النجود للدكتور غسان بن عبد السلام حمدون).
http://www.ust.edu/SSM/D_J_ha/1.html

 
وقد جاء في البخاري « 4693 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك بن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
وهذا كلام مجمل أعني قوله كذا وكذا.

موقف للحافظ ابن حجر

قال الحافظ في الفتح « وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار وتبعه عياض وغيره ما حكى عن بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا الا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابه فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك قال فهذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول أنهما ليستا من كتاب الله نعم يمكن حمل لفظ كتاب الله على المصحف فيتمشى التأويل المذكور» (فتح الباري8/472).
قلت: قد سبق أن الرواية من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وكلاهما مدلسان وقد جاءت روايتهما معنعنة. وهي علة في الحديث يصعب المسارعة إلى تصحيح سندها فضلا عن أن تغلب القراءة المتواترة عن عبد الله بن مسعود والمتضمنة للمعوذتين.

فإنه على افتراض ثبوت السند إلى عبد الله بن مسعود في إنكاره للمعوذتين فإن لذلك توجيهات مهمة:

1- أن هذا الصحيح المفترض لا يبلغ في درجة صحته قراءة عاصم عن ابن مسعود المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة.

2- من المعلوم أن القراءات الثلاث ترجع إلى عدد من الصحابة، فقراءة أبي عمرو رحمه الله تعالى ترجع بالسند إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب، وترجع قراءة عاصم بالسند إلى الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه، وترجع قراءة ابن عامر الشامي بالسند إلى الصحابيين الجليلين عثمان بن عفان وأبي الدرداء رضي الله عنهما.

3- أن هذا كان منه في فترة وجيزة بين موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن تم جمع الصحابة على القرآن بالإجماع. فأما بعد هذا فلم يحك عنه شيء من الإصرار على ذلك. وكان يدرس القرآن ويفسره على الناس طيلة حياته بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن توفاه الله. ولم يحك عنه بعد الجمع أي إصرار أو استنكار. ولو أنه بقي على موقفه لبلغنا ذلك كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن عباس الذي بقي حتى خلافة عمر وهو يظن أنه لم يرد من النبي كلام حول تحريم متعة النساء.

4- أن هذا القول قد صدر منه ولم يكن الإجماع قد استقر بعد. فأما لو ثبت عن أحد المنازعة فيه بعد إجماع الصحابة عليه فهو منهم كفر. ولهذا حكمنا بالكفر في حق كل من شكك في القرآن من الرافضة بعد استقرار الإجماع على
هذا القرآن الذي بين أيدينا.

5- أن عبد الله بن مسعود لم يقل ما قاله المجلسي والعاملي والمفيد من أن القرآن قد وقع فيه التحريف مادة وكلاما وإعرابا.

6- أن هذا يؤكد ما نذهب إليه دائما من أن الصحابة ليسوا معصومين في آحادهم، وإنما هم معصومون بإجماعهم. وهم لن يجمعوا على ضلالة.

7- أين هذا من طعن الشيعة بعلي حيث وصفوه بباب مدينة العلم وأنه بقي ستة أشهر يجمع القرآن ثم زعموا أنه غضب من الصحابة فأقسم أن لا يروا هذا القرآن الذي جمعه هو. وبقي القرآن إلى يومنا هذا غائبا مع الإمام الغائب.

8- أين هذا من ادعاء الشيعة بعد انقراض جيل الصحابة على أن هذا القرآن الذي بأيدينا اليوم وقع فيه التحريف وحذف منه اسم علي وأسماء أهل البيت.

9- أن من استنكر من ابن مسعود هذا الموقف من سورتين قصيرتين فيكون عليه من باب أولى أن يستنكر ما هو أعظم منه وهو قول الرافضة بأن الظاهر من ثقة الإسلام الكليني أنه كان يعتقد بالتحريف والنقصان في كتاب الله (مقدمة تفسير الصافي ص 14 و 47 طبع سنة 1399هـ)

أن عبد الله بن مسعود كان يرى المعوذتين أنهما ليستا من القرآن. وأنما كانتا رقية كان النبي يرقي بهما الحسن والحسن.
قال علي بن بابويه « أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين من القرآن العزيز.. وعن ابن مسعود أنهما ليستا من القرآن وإنما نزلتا لتعويذ الحسن والحسين قد انقرض واستقر الإجماع الآن من الخاصة والعامة على ذلك» (الذكرى للشهيد الأول ص196 بحار الأنوار82/42 فقه الرضا ص36 جامع المقاصد2/263 للكركي الحدائق الناضرة للمحقق البحراني8/231).
بل اعترف الرافضة بأن ابن مسعود لم ينكر لكونهما من القرآن وإنما كان لا يسمح لنفسه بإثبات شيء من مصحفه الخاص به إلا أن يأذن له  بذلك. وكأنه لم يبلغه الإذن. قال المحقق البحراني « فهذا تأويل حسن»
eرسول الله  (الحدائق الناضرة8/231(.

عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية


أن عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف؟

21226 حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله» (رواه أحمد في المسند5/ 129 والطبراني في المعجم) من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وهوسليمان بن مهران وكلاهما ثقة مدلس من رجال الصحيحين وقد اختلط السبيعي بأخرة. فإذا أتيا بالرواية معنعنة تصير معلولة (العلل للدارقطني). وهذه الرواية معلولة بالعنعنة. وحكي عن كليهما الميل إلى التشيع.
وقد أنكر ابن حزم والنووي والباقلاني ثبوت شيء عن ابن مسعود في ذلك. وذهب ابن حزم إلى ضعف بأنه قد صحت قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود وفيها أم القرآن والمعوذتان (المحلى1/ 13).
وقال النووي «أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن. وأن من جحد شيئا منه كفر. وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه» (المجموع شرح المهذب3/ 396).
وهذا وعلى افتراض صحة الرواية عن ابن مسعود فإنها أقل من حيث درجة الصحة من قراءة عاصم المتواترة. فقد تواترت عن ابن مسعود قراءته بطريق أصحابه من أهل الكوفة، وتلقاها عاصم عن زر بن حبيش عنه رضِى الله عنه. وهِى التِى يرويها أبوبكر بن عياش عن عاصم, وتواترها البالغ مما لا يتناطح فيه,
(أنظر كتاب الأصول المقارنة لقراءات أبي عمروالبصري وابن عامر الشامي وعاصم بن أبي النجود للدكتور غسان بن عبد السلام حمدون).
وقد جاء في البخاري «4693 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك بن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي سألت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وهذا كلام مجمل أعني قوله كذا وكذا.
شبهة: إنكار عبد الله بن مسعود للمعوذتين عرض ونقض
قصة إنكار الصحابي الجليل
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه للمعوذتين
سنداً ومتنا
أبوعبد الرحمن السلفي غفر الله له
هذه الشبهة! من الناس من تلقاها بقلب سليم، ومنهم من تلقاها بقلب أسود! فراح يطعن في الدين تارة وفي القرآن أخرى وفي الصحابة الكرام!! فيا ليت شعري لوأنهم يفقهون فحسب أن مسالك أهل الأهواء معلومة عند ذوي البصيرة وطرائقهم معروفة مفضوحة في كل زمان ومكان ... !
ذلك أنهم دائماً ما يتشبثون بمتشابه الكلام، ويتركون ما أحكم منه، أويركنون إلى الإجمال ويفرون بلا تعقيب عن التفصيل والبيان، وهكذا هم يقفون في سرداب واحد مع أعداء الإسلام الكائدين لهم بليل.
فها هي مقالاتهم متهافتة على مر الأزمان، وحجتهم مدحورة قهرها أسود الإسلام، ويكاد يكون كلامهم إنما هواجترار لكلام قديم، فيا ليتهم يأتونا بجديد، لنشحذ سيوف البراهين، ونلقن مدافع الأدلة، ولكن هيهات هيهات
فالجبن طبعهم، وهكذا هم في كل موطن لا يفقهون، وحيثما أتوا لن يفلحوا ... ! كتبت عليهم الذلة
أما صاحب القلب السليم المتيقن من صراطه المستقيم، إن عُرض عليه نص شرعي أشكل عليه، إنما يتهم فهمه لا النص
ويتهم علمه ولا يتهم النص أوالدين، لانه متيقن كامل اليقين بصحة هذه النصوص ومسلم لها أتم التسليم.
ومن ذلك شنشنتهم النشاز، حول إنكار الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود للمعوذتين، فبالله أستعين وأقول:
الكلام على الرواية سنداً ومتناً:
أما سنداً:
فقد رواها البخاري في صحيحه وغيره، ورواية البخاري تختلف عن رواية غيره ولها تأويل سيأتي.
ودعونا أولاً نقارن بين الرواية عند البخاري والروايات الموجوده عند غيره:
رواية البخاري:
عن زر بن حبيش قال سألت أُبَيّ بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا فقال أُبَيّ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما الروايات التي خارج البخاري فمختلفة
ففي مسند الإمام أحمد: عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى.
وفي المعجم الكبير للطبراني:
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: رأيت عبد الله يحك المعوذتين، ويقول:"لم تزيدون ما ليس فيه؟ ".
فالأولى فيها الأعمش وهو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبومحمد الكوفي الأعمش أحد الحفاظ الأعلام إلا أنه كما قال عنه حبان في ثقاته: (كان مدلساً) وقال في التقريب (كان يدلس) وقال الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين (55): (سليمان بن مهران الاعمش محدث الكوفة وقارؤها وكان يدلس) وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم) قال في ميزان الاعتدال: (وهويدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس).
أما الثانية ففيها أبواسحق السبيعي (عمروبن عبد الله السبيعي الكوفي مشهور بالتدليس وهوتابعي ثقة وصفه النسائي وغيره بذلك) طبقات المدلسين (91) وقال ابن حبان (كان مدلسا) فهومتهم بالتدليس أيضاً! بل وقد اختلط في آخر عمره، وقد عنعنا في هاتين الروايتين ولم يصرحا بالتحديث، ومع ذلك فهي مخالفة للرواية الأصح! وهي رواية البخاري التي ليس فيها التصريح بإنكار المعوذتين، ورواية البخاري لها توجيه جيد سيمر معنا.
إذن فالرواية التي بها التصريح بإنكار كون المعوذتين قرآناً لا تخلومن مقال، وهي مع ذلك مخالفة لما في صحيح البخاري بل هي مخالفة لما صح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، بل مخالفة لما تواتر عنه!
قال الإمام النووي: (ما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه قال ابن حزم في أول كتابه المجاز هذا كذب علي ابن مسعود موضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عن ابن مسعود وفيها الفاتحة والمعوذتان) المجموع (3/ 396)
وهكذا أيضاً حكم عليها ابن حزم والفخر الرازي في أول تفسيره والقاضي عياض وغيرهم، مع العلم أن كثيراً من أهل العلم أيضاً حكموا عليها بالصحة ولكنهم وجهوها توجيهاً سليماً وأجابوا عليه بإجابات قوية، ولكن العبرة بالحجج! وهاهي اسوقها واحدة واحدة!
وكم ترك الأول للآخر!
هذا سنداً
أما من ناحية المتن!
فالمتن فيه نكارة ... !
فقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه اعتبارهما قرآناً:
فروى الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله، أنه رأى في عنق امرأة من أهله سيرا فيه تمائم فمده مدا شديدا حتى قطع السير، وقال:"إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك"، ثم قال:"إن التولة، والتمائم، والرقى لشرك"، فقالت امرأة: إن أحدانا لتشتكي رأسها فيسترقي فإذا استرقت ظن أن ذلك قد نفعها، فقال عبد الله:"إن الشيطان يأتي أحدكم فيخش في رأسها فإذا استرقت خنس فإذا لم تسترق خنس، فلوأن إحداكن تدعوبماء فتنضحه في رأسها ووجهها، ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تقرأ: "قل هوالله أحد"، "وقل أعوذ برب الفلق"، "وقل أعوذ برب الناس" نفعها ذلك إن شاء الله".رواه الطبراني في المعجم الكبير [8772] بهذا اللفظ ورواه غيره بدون ذكر قراءة السور الثلاث وصححه الشيخ الألباني من طريق الحاكم في المستدرك ولكنه نبه إلى ان في تلك الرواية زيادة وهي قول ابن مسعود ففي الطبراني موقوفة على ابن مسعود "إن التولة، والتمائم، والرقى لشرك" وعند الحاكم مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ الألباني أن رفعها هوالصحيح، الصحيحة [2972].
وهذا الحديث صريح جداً في اعتبار قرآنيتهما فهورضي الله عنه:
- سبقهما بالبسملة
- وقال (تقرأ) وهذه تستعمل للقرآن ولوأراد أنهما دعاء لقال تدعو!
- ثم جمعهما مع سورة الإخلاص.
- فلوكان الأمر في اعتقاد ابن مسعود أن المعوذتين زيادة على القرآن لما سكت! بل للهج بالتنبيه مرات ومرات ولم ينبه هنا! بل أجمل بما يفهم منه اعتباره قرآنيتهما.
والأظهر من ذلك أن كثيراً من طرق قراءات القرآن الكريم يتصل سندها بعبد الله بن مسعود رضي الله عنه بالتواتر! ولم نجد ولا طريق واحد عنه - من هذه الطرق - بدون المعوذتين!! فطريق أبوعمروالبصري وعاصم بن أبي النجود وحمزة الزيات والكسائي وغيرهم كثير كلها عن عبد الله بن مسعود وفيهم المعوذتين! وهذا تواتر التواتر!!
فهل يقابل بمثل ذاك الحديث الذي لا يخلومن علة في سنده ومتنة، مالكم كيف تحكمون؟! مع أن " قانون المناظرة يقضي أن القوي يدفع بما هوأقوى منه " (1)!!
قال العلامة الألوسي: (وفي شرح المواقف: أن اختلاف الصحابة في بعض سور القرآن مروي بالآحاد المفيد للظن ومجموع القرآن منقول بالتواتر المفيد لليقين الذي يضمحل الظن في مقابلته) (2)
أما عن تناقض المتن:
فمن هومثل ابن مسعود رضي الله عنه الذي اصابته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم له، وهوالمقدم في علوم القرآن لا يشتبه عليه ما هوقرآن بما هوليس بقرآن، نقل القرطبي في تفسيره كلام أبوبكر الأنباري قوله: ( ... المعوذتين من كلام رب العالمين المعجز لجميع المخلوقين ... وكلام الخالق الذي هوآية محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وحجة له باقية على جميع الكافرين لا يلتبس بكلام الآدميين على مثل عبد الله بن مسعود الفصيح اللسان العالم باللغة العارف بأجناس الكلام وأفانين القول) (3)!!
فطالب العلم الذي يعجب بكلام شيخ معين، تراه من أول ما يقرأ له سيعرف أنه من كلام شيخه أم لا، لأن كلام شيخه قد علق في ذهنه فعرف أسلوبه وعاشه، ومثل هذا حاصل كثير! فكم من كتاب تبين أنه منحول على مؤلفه لمجرد أن العلماء يقولون بأن هذا ليس نمط المؤلف في الكتابة؟!
فيحي بن معين يأتيه الكلام منسوباً لإبن المبارك، فيقسم بالله أن هذا ليس من قول ابن المبارك لأن مثل هذا مع كثرة الممارسة وطول الخبرة والتضلع بالعلم وأنماط الكلام صار يعرف ان اسلوب هذا كذا وأسلوب هذا كذا وكذا!
فإن كان هذا مع طلاب العلم أومع كلام البشر، فكيف يختلط كلام الله الذي عليه مسحة من نور، وقطعة من بهاء وعليه رداء التميز والإعجاز الذي لا يخفى على العوام حتى! كيف يختلط مثل هذا على عالم بحر حبر مثل ابن مسعود؟
فواعجبي لللاهجين بعرض ابن مسعود، ويا عجبي للساعين - حثيثاً - لإثبات ان القرآن فيه ما زيد ونقص ما أجهلهم بأصول العلم حتى، فلا نقول بقواعد النقد .. ! وسلوا ربكم السلامة فأدواء العقول ما أكثرها ..
ثم زد على ذلك كله تناقض آخر في المتن:
- لوكان ابن مسعود رضي الله عنه يرى أن المعوذتين زيادة في القرآن لما أنكر مثل هذا الإنكار البارد، بل واجب عليه أن يعلنها صيحة مدوية
ألم تر ما فعل بلال لما خالف عمر في مسألة فقهية؟! أليس هذا أولى أن يحدث مثله في مسألة في أصل الأصول وهوالقرآن العظيم؟.
- ولوكان ذلك ثابتاً، لما خرج من أبي بن كعب هذا التعليق البسيط أيضاً .. رجل يأتيك يقول لك أن القرآن فيه ما زيد ونقص تقول له قيل لنا فنحن نقول كما قيل؟! وعالم مثل أبي شهد له النبي بالعلم والفضل يعرف أن انكار حرف من القرآن كفر!
وهكذا لاشتهر الخلاف بين الصحابة - وهذا ما لم يحدث - بل كانت مسألة بعيداً تماماً عن انكار شيء من القرآن
وللسائل أن يسأل هاهنا ... ماذا عن رواية البخاري؟!
فأقول: قال الإمام ابن القيم في بدائع التفسير: (فإن قلت: فكيف جاء امتثال هذا الأمر بلفظ الأمر والمأمور به، فقال (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) ومعلوم أنه إذا قيل: قل الحمد لله، وقل: سبحان الله، فإن امتثاله أن يقول: الحمد لله وسبحان الله، ولا يقول: قل سبحان الله.
قلت: هذا هوالسؤال الذي أورده أبيّ بن كعب على النبي صلى الله عليه وسلم بعينه، وأجابه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال البخاري في صحيحيه: حدثنا قتيبة، حدثنا عاصم وعبده، عن زر بن حبيش قال: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (قيل لي فقلت) فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش، وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت: أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا، فقال أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (قيل لي، فقلت: قل) فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: مفعول القول محذوف، وتقديره: قيل لي قل، أوقيل لي هذا اللفظ، فقلت كما قيل لي) (4) ا. هـ
فهل ترى معي هذا التوجيه ما أحسنه؟! فليس في رواية البخاري ما يصرح بإنكار المعوذتين أنهما من كلام الله.
فإن قيل بعد كل هذا - الكلام على سنده ومتنه - بل هوصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه! فالجواب عليه من وجوه:
أن ذلك كان اجتهاداً منه رضي الله عنه، أنه لا يرى كتابة المعوذتين في مصحفه تماماً كما لم يكتب الفاتحة في مصحفه، فهل يقال أنه كان ينكرها أيضاً؟!
نقل النووي عن المازري قوله: (ويحتمل ما روي من إسقاط المعوذتين من مصحف ابن مسعود أنه اعتقد أنه لا يلزمه كتب كل القرآن) (5)
ويجاب عليه أيضاً أنه يجوز أن تكون قد تواترت عند الصحابة لكن لم تتواتر عنده قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي:
(جاء عن ابن مسعود أنه كان يقول أن المعوذتين ليستا من القرآن واعتذر أهل العلم عنه بأنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما يصرح بقرآنيتهما ولا تواتر ذلك عنده مع أن المقطوع به تواتر ذلك عند غيره) (6)
ويجاب عنه كذلك: أن ذلك إنما صدر منه ولم يستقر الإجماع بعد، والصحابة في آحادهم ليسوا معصومين من الخطأ والزلل، لكنه إن صح ذلك عنه سيكون قد تراجع عنه بعد ان استقر الإجماع عليهما، ذلك لأن ابن مسعود رضي الله عنه وكان يجهز الإبل طلباً في معنى آية من آيات الله! ولأنه اشتهر عنه التفسير إلى آخر ايام حياته ما انقطع ولا ترك يفسر القرآن ويقرأه، وإن كان هويعتقد زيادتهما في القرآن لاشتهر الأمر عند تلامذته أيضاً - لأنه سيحذرهم من زيادتهما!! - ولنبههم عليه مراراً! - لأن الأمر دين! - ولكن كل ذلك لم يحصل! ولم ينقل إلا مرة واحدة من تساؤل زر بن حبيش وهومتأول بما مضى.
قال الحافظ ابن كثير في تفسيرة: (ثم لعله رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة) (7).
وإن أثبتنا علة السند ونكارة وشذوذ المتن فلا حاجة لنا بمثل هذه التؤيلات والإجابات، فالقصة لا تثبت سنداً ولا متناً وإن ثبتت فلها إجابات حسنة، والله تعالى أعلم.
منقول
المصدر: شبكة الزهراء الإسلامية
أن ابن مسعود يحك المعوذتين من القرآن
وعن عبد الرحمن بن يزيد يعنى الخعى قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى. رواه عبد الله بن أحمد والطبراني ورجال عبد الله رجال الصحيح ورجال الطبراني ثقات مجمع الزوائد ج7 ص152
حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال كان عبد الله يحك المعوذتينمن مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى قال الأعمش وحدثنا عاصم عنزر عن أبي بن كعب قال سألنا عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقيل لي فقلت. مسند الامام أحمد المجلد الخامس حديث زر بن حبيش عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=3&CID=116#s3
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عبدة بن أبي لبابة، عن زر بنحبيش، وحدثنا عاصم، عن زر، قال سألت أبى بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك ابنمسعود يقول كذا وكذا. فقال أبى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيللي. فقلت، قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح بخاري كتاب التفسير
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=13&CID=141#s115
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبونعيم ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال رأيت عبد الله يحك المعوذتين ويقول لم تزويدون ما ليس فيه المعجم الكبير للطبراني ج9ص234
الرد
قد اختلف العلماء في هذه المسألة ذهب بعضهم لإنكار الأحاديث الواردة في ذلك مثل:
المجموع شرح المهذب لمحيى الدين النووي ج3ص396
"أجمع المسلمون علي أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن وأن من جحد شيئا منه كفر وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه قال ابن حزم في أول كتابه المجاز هذا كذب علي ابن مسعود موضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عن ابن مسعود وفيها الفاتحة والمعوذتان "
المحلى لابن حزم ج1 ص13
"وكل ما روى عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرءان لم تكن في مصحفه فكذب موضوع لا يصح وانما صحت عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود وفيها أم القرءان والمعوذتان."
البرهان للزركشي ج2 ص127
"والمعوذتان من القرآن واستفاضتهما كاستفاضة جميع القرآن وأما ما روي عن ابن مسعود قال القاضي أبوبكر فلم يصح عنه أنهما ليسا بقرآن ولا حفظ عنه أنه حكهما وأسقطهما من مصحفه لعلل وتأويلات قال القاضي ولا يجوز أن يضاف إلى عبد الله أوإلى أبي بن كعب أوزيد أوعثمان أوعلي أوواحد من ولده أوعترته جحد آية أوحرف من كتاب الله وتغييره أوقراءته على خلاف الوجه المرسوم في مصحف الجماعة بأخبار الآحاد وأن ذلك لا يحل ولا يسمع بل لا تصلح إضافته إلى أدنى المؤمنين في عصرنا فضلا عن أضافته إلى رجل من الصحابة "
قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره: الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعودكذب باطل.
ابن نجيم الحنفي في كتاب فتح الغفار بشرح المنار ج1ص11
"وأما عن ابن مسعود من إنكارهما لم يصح، وإن ثبت خلومصحفه لم يلزم إنكاره لجوازه لغاية ظهورهما، أولأن السنة عنده أن لا يكتب منه إلا ما أمر عليه الصلاة والسلام بكتبه ولم يسمعه "
وغيرهم
ودليلهم أن القرآن وصل بالتواتر وبأسانيد صحيحة عن ابن مسعود وفيه المعوذتين
ولكن ابن حجر خالفهم في هذا قائلا:
والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الرواية صحيحة والتاويل محتمل، والاجماع الذي نقله ان اراد شموله لكل عصر فهومخدوش، وان اراد استقراره فهومقبول. فتح الباري
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=12&CID=431#s23
وذهب البعض إلى أن ابن مسعود كان يظن أنها دعاء كان النبي يعوذ بهما الحسن والحسين رضي الله عنهما فلما علم انهما من القرآن تراجع عن رأيه
قال القرطبي في تفسيره 2/ 251: وزعم ابن مسعود أنهما دعاء تعوذ به، وليستا من القرآن، خالف به الإجماع من الصحابة وأهل البيت.
قال ابن قتيبة: لم يكتب عبد الله بن مسعود في مصحفه المعوذتين، لأنه كان يسمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعوذ الحسن والحسين - رضي الله عنهما
نقول من الواضح أن ابن مسعود رضي الله عنه لم ينكر أن المعوذتين من كلام الله ولكنه ظن أنها رقية كان يرقي الرسول صلى الله عليه وسلم بها الحسن والحسين وكان ذلك قبل التواتر فالتواتر لم يثبت عنده وإذا كانت المعوذتين ليستا مما قرأ في العرضة الاخيرة لكانت حجية وبرهان ابن مسعود أقوى لنفيهما وابن مسعود لم يحتج بذلك فعندما ثبت التواتر رجع عن قوله رضي الله عنه
قال ابن كثير في تفسيره ج4 ص572
"فقلت وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتواتر عنده ثم قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة فإن الصحابة رضي الله عنهم أثبتوهما في المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك ولله الحمد والمنة"
ودليل رجوعه ايضا أن القرآن الذي بين أيدينا من رواية الصحابة ومن بينهم عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه وفيه المعوذتين وقد حفظها وأقرأها لجميع من أخذوا عنه القرآن الكريم والدليل ايضا على تراجعه هوسكوت الصحابة رضي الله عنهم فقد تناظر الصحابة في أقل من هذا وهذا أمر يوجب التكفير والتضليل فكيف يجوز ان يقع التهاون والتخفيف فيه؟!!
وقد ذكر ذلك تلاميذ ابن مسعود الذين أخذوا منه القراءة أن المعوذتين من القرآن
المصنف لابن ابي شيبه ج7 ص194بسند صحيح
حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن إبراهيم قال: قلت للاسود: من القرآن هما: قال: نعم - يعني المعوذتين
وقد قال رضي الله عنه
عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: إني قد سمعت القراءة، فوجدتهم متقاربين، فاقرأوا كما علمتم، وإياكم والاختلاف والتنطع، فإنما هوكقول أحدكم: هلم، وتعال. رواه سعيد بن منصور في سننه رقم 34 وأبوعبيد في الفضائل ص361 وغيرهم وسنده صحيح
وإليكم سند القرآن إلى ابن مسعود
أولا: قراءة عاصم وهوأحد القراء السبعة حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بأسانيد صحيحة حيث قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب وقرأ على أبي مريم زر بن حبيش الأسدي وعلى سعيد بن عياش الشيباني .. وجميعهم أخذوا القراءة عن عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 315 - 3
ثانيا: قراءة حمزة وهومن القراء السبعة حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بأسانيد صحيحة فقرأ حمزة على سليمان الأعمش الذي كان يجود حرف ابن مسعود وقرأ الأعمش على زيد بن وهب ومسعود بن مالك وكلاهما قرأعلى ابن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 2
وقراءة حمزة بسند ثاني حيث قرأ حمزة على حمران بن أعين وقرأحمران بن أعين على قراءة ابن مسعود حيث أخذ القراءة عن يحيى بن وثاب الذي أخذ عن مسروق بن الأجدع وأبوعمروالشيباني وزر بن حبيش وجميعهم أخذوا القراءة عن عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 237.
وقراءة حمزة بسند ثالث حيث قرأ على أبي إسحاق السبيعي .. وقرأ السبيعي على علقمة بن قيس وعلى زر بن حبيش وعلى زيد بن وهب وعلى مسروق وهم جميعا عرضوا على عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 237.
ثالثا: قراءة الكسائي وهوأحد القراء العشر حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بسنده إلى ابن مسعود حيث قرأ على حمزة الذي سبق ذكر سنده إلى ابن مسعود غاية النهاية لابن الجزري 1/ 474 (2212
رابعا: قراءة خلف حيث قرأ على سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد وهما قرءا على حمزة والذي ينتهي إلى ابن مسعود
خامسا: قراءة خلاد حيث قرأ على سليم بن عيسى عن حمزة .. وعن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم الذي انتهى سند كلاهما إلى ابن مسعود
وهنا قراءة حمزة عن ابن مسعود وقراءة جعفر الصادق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق أبوعبد الله المدني، قرأ على "س ك" آبائه رضوان الله عليهم محمد الباقر فزين العابدين فالحسين فعلي رضي الله عنهم أجمعين، وقال الشهرزوري وغيره إن قرأ على أبي الأسود الدئلي وذلك وهم فأن أبا الأسود توفي سنة تسع وستين كما سيأتي وذلك قبل ولادة جعفر الصادق بإحدى عشرة سنة، قرأ عليه "س ك" حمزة ولم يخالف حمزة في شيء من قراءته إلا في عشرة أحرف والأرحام في النساء بالنصب ويبشروبابه بالتشديد وتفجر لنا بالتشديد وحرام على قرية بالالف ويتناجون بالالف أنتم بمصرخي بفتح الياء وسلام على أل ياسين بالقطع ومرك السي بالخفض وأظهر اللام من هل وبل عند التاء والثاء والسين وولدا وولده بفتح الواوواللام قال جعفر الصادق هكذا قراءة على بن أبي طالب أخبرنا عبد اللطيف بن القبيطي إذنا قال أنا أبوبكر بن المقببرب أنا الأستاذ أبوطاهر حدثنا أبوعلي الحسن بن علي المقري ثنا أبوإسحاق الطبري ثنا أبوعبد الله محمد بن الحسين بن أبي طالب ثنا عبد الله بن برزة الحاسب أخبرني جعفر بن محمد الوزان أخبرني علي بن سلم النخعي عن سليم عن حمزة قال قرأت على أبي عبد الله جعفر الصادق القرآن بالمدينة فقال ما قرأ علي أقرأ مكن ثم قال لست أخالفك في شيء من حروفك إلا في عشرة أحرف فإني لست أقرأ بها وهي جائزة في العربية فذكرها، توفي سنة ثمان وأربعين ومائة كتاب غاية النهاية في طبقات القراء ج1 ص179
http://www.almeshkat.net/books/aصلى الله عليه وآله وسلم chive/books/tbkat%2algصلى الله عليه وآله وسلم a.zip
الخلاصة
أن القرآن وصل لنا بأسانيد صحيحة إلى ابن مسعود وفيه المعوذتين وبهذا يسقط قول الرافضة أن ابن مسعود أنكر المعوذتين
فى كتب الشيعة الامام الرضا ينكر المعوذتين
وأن (المعوذتين) من الرقية، ليستا من القرآن دخلوها في القرآن وقيل: أن جبرئيل عليه السلام علمها رسول الله صلى الله عليه وآله. فإن أردت قراءة بعض هذه السور الأربع فاقرأ (والضحى) و(ألم نشرح) ولا تفصل بينهما وكذلك (ألم تر كيف) و(لايلاف). وأما (المعوذتان) فلا تقرأهما في الفرائض، ولا بأس في النوافل فقه الرضا ص113
http://www.yasoob.com/books/htm1/m1/ /no2.html
ورد عالمهم البحراني
في كتاب الفقه الرضوي صريح الدلالة في ما نقل عن ابن مسعود حيث قال (عليه السلام): وان المعوذتين من الرقية ليستا من القرآن ادخلوهما في القرآن، وقيل ان جبرئيل (عليه السلام) علمهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى ان قال ايضا: واما المعوذتين فلا تقرأهما في الفرائض ولا بأس في النوافل. انتهى. والاقرب حمله على التقيةالحدائق الناضرة للبحراني ج8 ص232
http://www.yasoob.com/books/htm1/m1/ 2/no23.html
ولا أدري لماذا لا تقرأ المعوذتين في الفرائض!! وهل الأمام يستخدم التقية في القرآن!!
ويقول الرافضة أن فقه الرضا كتاب منسوب للأمام الرضا وأقول أن المجلسي ووالده أثبتوا صحة الكتاب وكذلك الميرزا النوري في مستدركاته والبحراني وغيرهم ويكفي أن علي بن بابويه يعتقد بصحته وهووالد الصدوق
وهذا قول المجلسي
وكتاب فقه الرضا (عليه السلام) أخبرني به السيد الفاضل المحدث القاضي أمير حسين طاب ثراه بعد ما ورد إصفهان. قال: قد اتفق في بعض سني مجاورتي بيت الله الحرام أن أتاني جماعة من أهل قم حاجين، وكان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا صلوات الله عليه وسمعت الوالد رحمه الله أنه قال: سمعت السيد يقول: كان عليه خطه صلوات الله عليه، وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء، وقال السيد: حصل لي العلم بتلك القرائن أنه تأليف الامام (عليه السلام) فأخذت الكتاب وكتبته وصححته فأخذ والدي قدس الله روحه هذا الكتاب من السيد واستنسخه وصححه. وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبوجعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره - الفقيه من غير سند، وما يذكره والده في رسالته إليه وكثير من الاحكام التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها مذكورة فيه كما ستعرف في أبواب العبادات بحار الانوار ج1 ص11
http://www.yasoob.com/books/htm1/m13/ 12/no128.html
وهذا آية الله العظمى الشيخ علي كاشف الغطاء يؤكد أن النوري أثبت الكتاب
وفيه استشهد الإمام علي بن موسى الرضا (ع) بسم المأمون سنة 23 هـ وكان قد نصبه ولياً للعهد وينسب له جملة من أصحابنا كتاب فقه الرضا وقد طبع في إيران وكتب الشيخ النوري في مستدركه بحثاً مفصلاً عنه قد اثبت فيه صحة نسبة الكتاب إليه سلام الله عليه
http://www.kashifalgetaa.com/moalefat/5/down.html
توقيع: ناصرة السنة
عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين

كتاب الأم للشافعي (204 هـ) الجزء 7 صفحة 199
www.islamweb.net/ver 2/library/BooksCategory.php?flag=1&ID=4453&bk_no=31
أخبرنا حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث وهم يستحبون أن يقرأ في أقل من ثلاث أخبرنا وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال رأيت عبد الله يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا به ما ليس منه وهم يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بهما في صلاة الصبح وهما مكتوبتان في المصحف الذي جمع على عهد أبي بكر ثم كان عند عمر ثم عند حفصة ثم جمع عثمان عليه الناس وهما من كتاب الله عز وجل وأنا أحب أن أقرأ بهما في صلاتي
مسند احمد (241 هـ) الجزء 5 صفحة 129
www.yasoob.com/books/htm 1/m 014/15/no 1501.html
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن عاصم عن زر عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن اشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى
تاريخ المدينة لابن شبة النميري (262 هـ) الجزء 3 صفحة 1010
www.yasoob.com/books/htm 1/m 024/27/no 2799.html
*  حدثنا أبو عاصم قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت ابن مسعود رضي الله عنه يحك المعوذتين من المصحف ويقول: لا يحل قراءة ما ليس منه
صحيح ابن حبان (354 هـ) الجزء 10 صفحة 274
www.yasoob.com/books/htm 1/m 015/17/no 1788.html
أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم بالبصرة قال حدثنا داود بن رشيد قال حدثنا أبو حفص الأبار عن منصور عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال لقيت أبي بن كعب فقلت له إن بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول إنهما ليستا من القرآن فلا تجعلوا فيه ما ليس منه قال أبي قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لنا فنحن نقول كم تعدون سورة الأحزاب من آية قال قلت ثلاثا وسبعين قال أبي والذي يحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها آية الرجم الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ذكر إخفاء أهل الكتاب آية الرجم حين أنزل الله فيه ما أنزل
المعجم الكبير للطبراني (360 هـ) الجزء 9 صفحة 234
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال رأيت عبد الله يحك المعوذتين ويقول لم تزويدون ما ليس فيه
حدثنا عثمان بن عمر الضبي ثنا أبو عمر حفص بن عمر الحوضي (ح) وحدثنا محمد بن محمد التمار ثنا محمد بن كثير قالا ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن عن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من مصحفه فيقول ألا خلطوا فيه ما ليس فيه
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا علي بن الحسين بن إشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن عن أبيه عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من المصحف يقول ليستا من كتاب الله
حدثنا سعيد بن عبد الرحمن التستري ثنا محمد بن موسى الحرشي ثنا عبد الحميد بن الحسن عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي عن بن مسعود أنه كان يقول لا تخلطوا بالقرآن ما ليس فيه فإنما هما معوذتان تعوذ بهما النبي صلى الله عليه وسلم قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وكان عبد الله يمحوهما من المصحف
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن إبراهيم عن الصلت بن بهرام عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما ولم يكن يقرأ بهما
تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (571 هـ) الجزء 51 صفحة 36
www.yasoob.com/books/htm 1/m 021/25/no 2565.html
[10728]  أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا الحسن بن أحمد السلمي أنبأنا أبو الحسن ابن السمسار أنبأنا أبو عبد الله بن مروان حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عتاب البغدادي قدم علينا حدثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي عبيدة بن معن المسعودي حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه يقول إنها ليست من كتاب الله
مجمع الزوائد للهيثمي (807 هـ) الجزء 7 صفحة 149
www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=272&CID=103&SW=11561#SR 1
11561 - وعن زر قال: قلت لأبي: إن أخاك يحكهما من المصحف؟ قيل لسفيان: إبن مسعود؟ فلم ينكر. قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: قيل لي فقلت. فنحن نقول كما قال رسول الله. قلت: هو في الصحيح غير حكهما من المصحف رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.
11562 - وعن عبد الرحمن بن يزيد (يعني النخعي) قال: كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى رواه عبد الله بن أحمد والطبراني ورجال عبد الله رجال الصحيح ورجال الطبراني ثقات.
11563 - وعن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول: إنما أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يتعوذ بهما وكان عبد الله لا يقرأ بهما رواه البزار والطبراني ورجالهما ثقات وقال البزار: لم يتابع عبد الله أحد من الصحابة وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتتا في المصحف.
11564 - وعن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هاتين السورتين قال قيل لي فقلت فقولوا كما قلت رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه إسماعيل ابن مسلم المكي وهو ضعيف
فتح الباري لابن حجر (852 هـ) الجزء 8 صفحة 570
www.yasoob.com/books/htm 1/m 014/15/no 1589.html
عيلي أخرجه من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان كذلك على الابهام وكنت أظن أولا أن الذي أبهمه البخاري لأنني رأيت التصريح به في رواية أحمد عن سفيان ولفظه قلت لأبي إن أخاك يحكها من المصحف وكذا أخرجه الحميدي عن سفيان ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج وكان سفيان كان تارة يصرح بذلك وتارة يبهمه وقد أخرجه أحمد أيضا وابن حبان من رواية حماد بن سلمة عن عاصم بلفظ أن عبد الله بن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه وأخرج أحمد عن أبي بكر بن عياش عن عاصم بلفظ أن عبد الله يقول في المعوذتين وهذا أيضا فيه إبهام وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني وابن مردويه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله قال الأعمش وقد حدثنا عاصم عن زر عن أبي بن كعب فذكر نحو حديث قتيبة الذي في الباب الماضي وقد أخرجه البزار وفي آخره يقول إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما قال البزار ولم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قراهما في الصلاة (قلت) هو في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل وأخرج أحمد من طريق أبي العلاء بن الشخير عن رجل من الصحابة.
http://www.alrad.net/hiwar/quran/2.htm
««توقيع سلالة الصحابه»»
رد الشيخ عبد الرحمن الدمشقية:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فهذا بحث حول رواية حك عبد الله بن مسعود للمصحف أرجو الافادة والاستفادة منه، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ...
21226 حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله» (رواه أحمد في المسند 5/ 129 والطبراني في المعجم) من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وهو سليمان بن مهران وكلاهما ثقة مدلس من رجال الصحيحين وقد اختلط السبيعي بأخرة. فإذا أتيا بالرواية معنعنة تصير معلولة (العلل للدارقطني). وهذه الرواية معلولة بالعنعنة. وحكي عن كليهما الميل إلى التشيع.
وقد أنكر ابن حزم والنووي والباقلاني ثبوت شيء عن ابن مسعود في ذلك. وذهب ابن حزم إلى ضعف بأنه قد صحت قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود وفيها أم القرآن والمعوذتان (المحلى 1/ 13).
وقال النووي «أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن. وأن من جحد شيئا منه كفر. وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه» (المجموع شرح المهذب 3/ 396).
وهذا وعلى افتراض صحة الرواية عن ابن مسعود فإنها أقل من حيث درجة الصحة من قراءة عاصم المتواترة. فقد تواترت عن ابن مسعود قراءته بطريق أصحابه من أهل الكوفة، وتلقاها عاصم عن زر بن حبيش عنه رضِى الله عنه. وهِى التِى يرويها أبو بكر بن عياش عن عاصم, وتواترها البالغ مما لا يتناطح فيه, (أنظر كتاب الأصول المقارنة لقراءات أبي عمرو البصري وابن عامر الشامي وعاصم بن أبي النجود للدكتور غسان بن عبد السلام حمدون)
وقد جاء في البخاري «4693 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك بن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وهذا كلام مجمل أعني قوله كذا وكذا.
موقف للحافظ ابن حجر:
قال الحافظ في الفتح «وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار وتبعه عياض وغيره ما حكى عن بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا الا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابه فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك قال فهذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول أنهما ليستا من كتاب الله نعم يمكن حمل لفظ كتاب الله على المصحف فيتمشى التأويل المذكور» (فتح الباري 8/ 472).
قلت: قد سبق أن الرواية من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وكلاهما مدلسان وقد جاءت روايتهما معنعنة. وهي علة في الحديث يصعب المسارعة إلى تصحيح سندها فضلا عن أن تغلب القراءة المتواترة عن عبد الله بن مسعود والمتضمنة للمعوذتين.
فإنه على افتراض ثبوت السند إلى عبد الله بن مسعود في إنكاره للمعوذتين فإن لذلك توجيهات مهمة:
1 - أن هذا الصحيح المفترض لا يبلغ في درجة صحته قراءة عاصم عن ابن مسعود المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة.
2 - من المعلوم أن القراءات الثلاث ترجع إلى عدد من الصحابة، فقراءة أبي عمرو رحمه الله تعالى ترجع بالسند إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب، وترجع قراءة عاصم بالسند إلى الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه، وترجع قراءة ابن عامر الشامي بالسند إلى الصحابيين الجليلين عثمان بن عفان وأبي الدرداء رضي الله عنهما.
3 - أن هذا كان منه في فترة وجيزة بين موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن تم جمع الصحابة على القرآن بالإجماع. فأما بعد هذا فلم يحك عنه شيء من الإصرار على ذلك. وكان يدرس القرآن ويفسره على الناس طيلة حياته بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن توفاه الله. ولم يحك عنه بعد الجمع أي إصرار أو استنكار. ولو أنه بقي على موقفه لبلغنا ذلك كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن عباس الذي بقي حتى خلافة عمر وهو يظن أنه لم يرد من النبي كلام حول تحريم متعة النساء.
4 - أن هذا القول قد صدر منه ولم يكن الإجماع قد استقر بعد. فأما لو ثبت عن أحد المنازعة فيه بعد إجماع الصحابة عليه فهو منهم كفر. ولهذا حكمنا بالكفر في حق كل من شكك في القرآن من الرافضة بعد استقرار الإجماع علىهذا القرآن الذي بين أيدينا.
5 - أن عبد الله بن مسعود لم يقل ما قاله المجلسي والعاملي والمفيد من أن القرآن قد وقع فيه التحريف مادة وكلاما وإعرابا.
6 - أن هذا يؤكد ما نذهب إليه دائما من أن الصحابة ليسوا معصومين في آحادهم، وإنما هم معصومون بإجماعهم. وهم لن يجمعوا على ضلالة.
7 - أين هذا من طعن الشيعة بعلي حيث وصفوه بباب مدينة العلم وأنه بقي ستة أشهر يجمع القرآن ثم زعموا أنه غضب من الصحابة فأقسم أن لا يروا هذا القرآن الذي جمعه هو. وبقي القرآن إلى يومنا هذا غائبا مع الإمام الغائب.
8 - أين هذا من ادعاء الشيعة بعد انقراض جيل الصحابة على أن هذا القرآن الذي بأيدينا اليوم وقع فيه التحريف وحذف منه اسم علي وأسماء أهل البيت.
9 - أن من استنكر من ابن مسعود هذا الموقف من سورتين قصيرتين فيكون عليه
من باب أولى أن يستنكر ما هو أعظم منه وهو قول الرافضة بأن الظاهر من ثقة الإسلام الكليني أنه كان يعتقد بالتحريف والنقصان في كتاب الله (مقدمة تفسير الصافي ص 14 و 47 طبع سنة 1399 هـ)!
تابع الرد على الشبهه ...
أن ابن مسعود يحك المعوذتين من القرآن:
وعن عبد الرحمن بن يزيد يعنى الخعى قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى. رواه عبد الله بن أحمد والطبراني ورجال عبد الله رجال الصحيح ورجال الطبراني ثقات مجمع الزوائد ج 7 ص 152
حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال كان عبد الله يحك المعوذتينمن مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى قال الأعمش وحدثنا عاصم عنزر عن أبي بن كعب قال سألنا عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقيل لي فقلت. مسند الامام أحمد المجلد الخامس حديث زر بن حبيش عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=3&CID=116#s 3
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عبدة بن أبي لبابة، عن زر بنحبيش، وحدثنا عاصم، عن زر، قال سألت أبى بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك ابنمسعود يقول كذا وكذا. فقال أبى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيللي. فقلت، قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح بخاري كتاب التفسير
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=13&CID=141#s 115
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال رأيت عبد الله يحك المعوذتين ويقول لم تزويدون ما ليس فيه المعجم الكبير للطبراني ج 9 ص 234
الرد ...
قد اختلف العلماء في هذه المسألة ذهب بعضهم لإنكار الأحاديث الواردة في ذلك مثل:
المجموع شرح المهذب لمحيى الدين النووي ج 3 ص 396
"أجمع المسلمون علي أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن وأن من جحد شيئا منه كفر وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه قال ابن حزم في أول كتابه المجاز هذا كذب علي ابن مسعود موضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عن ابن مسعود وفيها الفاتحة والمعوذتان "
المحلى لابن حزم ج 1 ص 13
"وكل ما روى عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرءان لم تكن في مصحفه فكذب موضوع لا يصح وانما صحت عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود وفيها أم القرءان والمعوذتان."
البرهان للزركشي ج 2 ص 127
"والمعوذتان من القرآن واستفاضتهما كاستفاضة جميع القرآن وأما ما روي عن ابن مسعود قال القاضي أبو بكر فلم يصح عنه أنهما ليسا بقرآن ولا حفظ عنه أنه حكهما وأسقطهما من مصحفه لعلل وتأويلات قال القاضي ولا يجوز أن يضاف إلى عبد الله أو إلى أبي بن كعب أو زيد أو عثمان أو علي أو واحد من ولده أو عترته جحد آية أو حرف من كتاب الله وتغييره أو قراءته على خلاف الوجه المرسوم في مصحف الجماعة بأخبار الآحاد وأن ذلك لا يحل ولا يسمع بل لا تصلح إضافته إلى أدنى المؤمنين في عصرنا فضلا عن أضافته إلى رجل من الصحابة "
قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره: الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعودكذب باطل.
ابن نجيم الحنفي في كتاب فتح الغفار بشرح المنار ج 1 ص 11
"وأما عن ابن مسعود من إنكارهما لم يصح، و إن ثبت خلو مصحفه لم يلزم إنكاره لجوازه لغاية ظهورهما، أو لأن السنة عنده أن لا يكتب منه إلا ما أمر عليه الصلاة و السلام بكتبه و لم يسمعه "
وغيرهم
ودليلهم أن القرآن وصل بالتواتر وبأسانيد صحيحة عن ابن مسعود وفيه المعوذتين
ولكن ابن حجر خالفهم في هذا قائلا:
والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الرواية صحيحة والتاويل محتمل، والاجماع الذي نقله ان اراد شموله لكل عصر فهو مخدوش، وان اراد استقراره فهومقبول. فتح الباري
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=12&CID=431#s 23
وذهب البعض إلى أن ابن مسعود كان يظن أنها دعاء كان النبي يعوذ بهما الحسن والحسين رضي الله عنهما فلما علم انهما من القرآن تراجع عن رأيه
قال القرطبي في تفسيره 20/ 251: وزعم ابن مسعود أنهما دعاء تعوذ به، وليستا من القرآن، خالف به الإجماع من الصحابة وأهل البيت.
قال ابن قتيبة: لم يكتب عبد الله بن مسعود في مصحفه المعوذتين، لأنه كان يسمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعوذ الحسن والحسين - رضي الله عنهما
نقول من الواضح أن ابن مسعود رضي الله عنه لم ينكر أن المعوذتين من كلام الله ولكنه ظن أنها رقية كان يرقي الرسول صلى الله عليه وسلم بها الحسن والحسين وكان ذلك قبل التواتر فالتواتر لم يثبت عنده وإذا كانت المعوذتين ليستا مما قرأ في العرضة الاخيرة لكانت حجية وبرهان ابن مسعود أقوى لنفيهما وابن مسعود لم يحتج بذلك فعندما ثبت التواتر رجع عن قوله رضي الله عنه
قال ابن كثير في تفسيره ج 4 ص 572
"فقلت وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتواتر عنده ثم قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة فإن الصحابة رضي الله عنهم أثبتوهما في المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك ولله الحمد والمنة"
ودليل رجوعه ايضا أن القرآن الذي بين أيدينا من رواية الصحابة ومن بينهم عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه وفيه المعوذتين وقد حفظها وأقرأها لجميع من أخذوا عنه القرآن الكريم والدليل ايضا على تراجعه هو سكوت الصحابة رضي الله عنهم فقد تناظر الصحابة في أقل من هذا وهذا أمر يوجب التكفير والتضليل فكيف يجوز ان يقع التهاون والتخفيف فيه؟؟!!
وقد ذكر ذلك تلاميذ ابن مسعود الذين أخذوا منه القراءة أن المعوذتين من القرآن
المصنف لابن ابي شيبه ج 7 ص 194 بسند صحيح
حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن إبراهيم قال: قلت للاسود: من القرآن هما: قال: نعم - يعني المعوذتين
وقد قال رضي الله عنه
عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: إني قد سمعت القراءة، فوجدتهم متقاربين، فاقرأوا كما علمتم، وإياكم والاختلاف والتنطع، فإنما هو كقول أحدكم: هلم، وتعال. رواه سعيد بن منصور في سننه رقم 34 وأبو عبيد في الفضائل ص 361 وغيرهم وسنده صحيح
وإليكم سند القرآن إلى ابن مسعود
أولا: قراءة عاصم وهو أحد القراء السبعة حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بأسانيد صحيحة حيث قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب وقرأ على أبي مريم زر بن حبيش الأسدي وعلى سعيد بن عياش الشيباني .. وجميعهم أخذوا القراءة عن عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 315 - 3
ثانيا: قراءة حمزة وهو من القراء السبعة حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بأسانيد صحيحة فقرأ حمزة على سليمان الأعمش الذي كان يجود حرف ابن مسعود وقرأ الأعمش على زيد بن وهب ومسعود بن مالك وكلاهما قرأعلى ابن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 2
وقراءة حمزة بسند ثاني حيث قرأ حمزة على حمران بن أعين وقرأحمران بن أعين على قراءة ابن مسعود حيث أخذ القراءة عن يحيى بن وثاب الذي أخذ عن مسروق بن الأجدع وأبو عمرو الشيباني وزر بن حبيش وجميعهم أخذوا القراءة عن عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 237.
وقراءة حمزة بسند ثالث حيث قرأ على أبي إسحاق السبيعي .. وقرأ السبيعي على علقمة بن قيس وعلى زر بن حبيش وعلى زيد بن وهب وعلى مسروق وهم جميعا عرضوا على عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 237.
ثالثا: قراءة الكسائي وهو أحد القراء العشر حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بسنده إلى ابن مسعود حيث قرأ على حمزة الذي سبق ذكر سنده إلى ابن مسعود غاية النهاية لابن الجزري 1/ 474 (2212
رابعا: قراءة خلف حيث قرأ على سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد وهما قرءا على حمزة والذي ينتهي إلى ابن مسعود
خامسا: قراءة خلاد حيث قرأ على سليم بن عيسى عن حمزة .. وعن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم الذي انتهى سند كلاهما إلى ابن مسعود
وهنا قراءة حمزة عن ابن مسعود وقراءة جعفر الصادق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق أبو عبد الله المدني، قرأ على "س ك" آبائه رضوان الله عليهم محمد الباقر فزين العابدين فالحسين فعلي رضي الله عنهم أجمعين، وقال الشهرزوري وغيره إن قرأ على أبي الأسود الدئلي وذلك وهم فأن أبا الأسود توفي سنة تسع وستين كما سيأتي وذلك قبل ولادة جعفر الصادق بإحدى عشرة سنة، قرأ عليه "س ك" حمزة ولم يخالف حمزة في شيء من قراءته إلا في عشرة أحرف والأرحام في النساء بالنصب ويبشرو بابه بالتشديد وتفجر لنا بالتشديد وحرام على قرية بالالف ويتناجون بالالف أنتم بمصرخي بفتح الياء وسلام على أل ياسين بالقطع ومرك السي بالخفض وأظهر اللام من هل وبل عند التاء والثاء والسين وولدا وولده بفتح الواو واللام قال جعفر الصادق هكذا قراءة على بن أبي طالب أخبرنا عبد اللطيف بن القبيطي إذنا قال أنا أبو بكر بن المقببرب أنا الأستاذ أبو طاهر حدثنا أبو علي الحسن بن علي المقري ثنا أبو إسحاق الطبري ثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن أبي طالب ثنا عبد الله بن برزة الحاسب أخبرني جعفر بن محمد الوزان أخبرني علي بن سلم النخعي عن سليم عن حمزة قال قرأت على أبي عبد الله جعفر الصادق القرآن بالمدينة فقال ما قرأ علي أقرأ مكن ثم قال لست أخالفك في شيء من حروفك إلا في عشرة أحرف فإني لست أقرأ بها وهي جائزة في العربية فذكرها، توفي سنة ثمان وأربعين ومائة كتاب غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ص 179
http://www.almeshkat.net/books/archive/books/tbkat%20 algra.zip
الخلاصة
أن القرآن وصل لنا بأسانيد صحيحة إلى ابن مسعود وفيه المعوذتين وبهذا يسقط قول الرافضة أن ابن مسعود أنكر المعوذتين
في كتب الشيعة الامام الرضا ينكر المعوذتين!!!
وأن (المعوذتين) من الرقية، ليستا من القرآن دخلوها في القرآن و قيل: أن جبرئيل عليه السلام علمها رسول الله صلى الله عليه وآله. فإن أردت قراءة بعض هذه السور الأربع فاقرأ (والضحى) و (ألم نشرح) ولا تفصل بينهما وكذلك (ألم تر كيف) و (لايلاف). وأما (المعوذتان) فلا تقرأهما في الفرائض، ولا بأس في النوافل فقه الرضا ص 113
http://www.yasoob.com/books/htm 1/m 001/00/no 0002.html
ورد عالمهم البحراني:
في كتاب الفقه الرضوي صريح الدلالة في ما نقل عن ابن مسعود حيث قال (عليه السلام): وان المعوذتين من الرقية ليستا من القرآن ادخلوهما في القرآن، وقيل ان جبرئيل (عليه السلام) علمهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى ان قال ايضا: واما المعوذتين فلا تقرأهما في الفرائض ولا بأس في النوافل. انتهى. والاقرب حمله على التقيةالحدائق الناضرة للبحراني ج 8 ص 232
http://www.yasoob.com/books/htm 1/m 001/02/no 0230.html
ولا أدري لماذا لا تقرأ المعوذتين في الفرائض!! وهل الأمام يستخدم التقية في القرآن!!
ويقول الرافضة أن فقه الرضا كتاب منسوب للأمام الرضا وأقول أن المجلسي ووالده أثبتوا صحة الكتاب وكذلك الميرزا النوري في مستدركاته والبحراني وغيرهم ويكفي أن علي بن بابويه يعتقد بصحته وهو والد الصدوق.
وهذا قول المجلسي:
وكتاب فقه الرضا (عليه السلام) أخبرني به السيد الفاضل المحدث القاضي أمير حسين طاب ثراه بعد ما ورد إصفهان. قال: قد اتفق في بعض سني مجاورتي بيت الله الحرام أن أتاني جماعة من أهل قم حاجين، وكان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا صلوات الله عليه وسمعت الوالد رحمه الله أنه قال: سمعت السيد يقول: كان عليه خطه صلوات الله عليه، وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء، وقال السيد: حصل لي العلم بتلك القرائن أنه تأليف الامام (عليه السلام) فأخذت الكتاب وكتبته وصححته فأخذ والدي قدس الله روحه هذا الكتاب من السيد واستنسخه وصححه. وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره - الفقيه من غير سند، وما يذكره والده في رسالته إليه وكثير من الاحكام التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها مذكورة فيه كما ستعرف في أبواب العبادات بحار الانوار ج 1 ص 11
http://www.yasoob.com/books/htm 1/m 013/12/no 1280.html
وهذا آية الله العظمى الشيخ علي كاشف الغطاء يؤكد أن النوري أثبت الكتاب
وفيه استشهد الإمام علي بن موسى الرضا (ع) بسم المأمون سنة 203 هـ وكان قد نصبه ولياً للعهد وينسب له جملة من أصحابنا كتاب فقه الرضا وقد طبع في إيران وكتب الشيخ النوري في مستدركه بحثاً مفصلاً عنه قد اثبت فيه صحة نسبة الكتاب إليه سلام الله عليه
http://www.kashifalgetaa.com/moalefat/005/down.html
</B></I>
««توقيع سلالة الصحابه»»
عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين

كتاب الأم للشافعي (204 هـ) الجزء7 صفحة199
www.islamweb.net/ver2/library/BooksCategory.php?flag=1&ID=4453&bk_no=31
أخبرنا حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث وهم يستحبون أن يقرأ في أقل من ثلاث أخبرنا وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال رأيت عبد الله يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا به ما ليس منه وهم يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بهما في صلاة الصبح وهما مكتوبتان في المصحف الذي جمع على عهد أبي بكر ثم كان عند عمر ثم عند حفصة ثم جمع عثمان عليه الناس وهما من كتاب الله عز وجل وأنا أحب أن أقرأ بهما في صلاتي

مسند احمد (241 هـ) الجزء5 صفحة129
www.yasoob.com/books/htm1/m014/15/no1501.html
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن عاصم عن زر عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن اشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد اللهيحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى

تاريخ المدينة لابن شبة النميري (262 هـ) الجزء3 صفحة1010
www.yasoob.com/books/htm1/m024/27/no2799.html
* حدثنا أبو عاصم قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال : رأيت ابن مسعود رضي الله عنه يحك المعوذتين من المصحف ويقول : لا يحل قراءة ما ليس منه

صحيح ابن حبان (354 هـ) الجزء10 صفحة274
www.yasoob.com/books/htm1/m015/17/no1788.html
أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم بالبصرة قال حدثنا داود بن رشيد قال حدثنا أبو حفص الأبار عن منصور عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال لقيت أبي بن كعب فقلت له إن بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول إنهما ليستا من القرآن فلا تجعلوا فيه ما ليس منه قال أبي قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لنا فنحن نقول كم تعدون سورة الأحزاب من آية قال قلت ثلاثا وسبعين قال أبي والذي يحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها آية الرجم الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ذكر إخفاء أهل الكتاب آية الرجم حين أنزل الله فيه ما أنزل

المعجم الكبير للطبراني (360 هـ) الجزء9 صفحة234
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال رأيت عبد الله يحك المعوذتين ويقول لم تزويدون ما ليس فيه
حدثنا عثمان بن عمر الضبي ثنا أبو عمر حفص بن عمر الحوضي  ( ح ) وحدثنا محمد بن محمد التمار ثنا محمد بن كثير قالا ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن عن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من مصحفه فيقول ألا خلطوا فيه ما ليس فيه
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا علي بن الحسين بن إشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن عن أبيه عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من المصحف يقول ليستا من كتاب الله
حدثنا سعيد بن عبد الرحمن التستري ثنا محمد بن موسى الحرشي ثنا عبد الحميد بن الحسن عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي عن بن مسعود أنه كان يقول لا تخلطوا بالقرآن ما ليس فيه فإنما هما معوذتان تعوذ بهما النبي صلى الله عليه وسلم قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وكان عبد الله يمحوهما من المصحف
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن إبراهيم عن الصلت بن بهرام عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما ولم يكن يقرأ بهما

تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (571 هـ) الجزء51 صفحة36
www.yasoob.com/books/htm1/m021/25/no2565.html
[10728] أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا الحسن بن أحمد السلمي أنبأنا أبو الحسن ابن السمسار أنبأنا أبو عبد الله بن مروان حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عتاب البغدادي قدم علينا حدثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي عبيدة بن معن المسعودي حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه يقول إنها ليست من كتاب الله

مجمع الزوائد للهيثمي (807 هـ) الجزء7 صفحة149
www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=272&CID=103&SW=11561#SR1
11561- وعن زر قال‏:‏ قلت لأبي‏:‏ إن أخاك يحكهما من المصحف‏؟‏ قيل لسفيان‏:‏ إبن مسعود‏؟‏ فلم ينكر‏.‏ قال‏:‏ سألت رسول الله  (صلى الله عليه وسلم) فقال‏:‏ ‏‏ قيل لي فقلت ‏‏‏.‏ فنحن نقول كما قال رسول الله‏.‏ قلت‏:‏ هو في الصحيح غير حكهما من المصحف‏ رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح‏.‏
11562- وعن عبد الرحمن بن يزيد  ( يعني النخعي ) قال‏:‏ كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول‏:‏ إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى‏ رواه عبد الله بن أحمد والطبراني ورجال عبد الله رجال الصحيح ورجال الطبراني ثقات‏.‏
11563- وعن عبد الله أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول‏:‏ إنما أمر النبي  (صلى الله عليه وسلم) أن يتعوذ بهما وكان عبد الله لا يقرأ بهما‏ رواه البزار والطبراني ورجالهما ثقات وقال البزار‏:‏ لم يتابع عبد الله أحد من الصحابة وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتتا في المصحف‏.‏
11564- وعن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هاتين السورتين قال قيل لي فقلت فقولوا كما قلت رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه إسماعيل ابن مسلم المكي وهو ضعيف

فتح الباري لابن حجر (852 هـ) الجزء8 صفحة570
www.yasoob.com/books/htm1/m014/15/no1589.html
عيلي أخرجه من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان كذلك على الابهام وكنت أظن أولا أن الذي أبهمه البخاري لأنني رأيت التصريح به في رواية أحمد عن سفيان ولفظه قلت لأبي إن أخاك يحكها من المصحف وكذا أخرجه الحميدي عن سفيان ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج وكان سفيان كان تارة يصرح بذلك وتارة يبهمه وقد أخرجه أحمد أيضا وابن حبان من رواية حماد بن سلمة عن عاصم بلفظ أن عبد الله بن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه وأخرج أحمد عن أبي بكر بن عياش عن عاصم بلفظ أن عبد الله يقول في المعوذتين وهذا أيضا فيه إبهام وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني وابن مردويه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال كان عبد الله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله قال الأعمش وقد حدثنا عاصم عن زر عن أبي بن كعب فذكر نحو حديث قتيبة الذي في الباب الماضي وقد أخرجه البزار وفي آخره يقول إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما قال البزار ولم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قراهما في الصلاة  ( قلت ) هو في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل وأخرج أحمد من طريق أبي العلاء بن الشخير عن رجل من الصحابة

رد الشيخ عبد الرحمن الدمشقية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد : فهذا بحث حول رواية حك عبد الله بن مسعود للمصحف أرجو الافادة والاستفادة منه، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
21226 حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله» (رواه أحمد في المسند5/129 والطبراني في المعجم) من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وهو سليمان بن مهران وكلاهما ثقة مدلس من رجال الصحيحين وقد اختلط السبيعي بأخرة. فإذا أتيا بالرواية معنعنة تصير معلولة (العلل للدارقطني). وهذه الرواية معلولة بالعنعنة. وحكي عن كليهما الميل إلى التشيع.
وقد أنكر ابن حزم والنووي والباقلاني ثبوت شيء عن ابن مسعود في ذلك. وذهب ابن حزم إلى ضعف بأنه قد صحت قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود وفيها أم القرآن والمعوذتان (المحلى1/13).
وقال النووي « أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن. وأن من جحد شيئا منه كفر. وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه» (المجموع شرح المهذب3/396).
وهذا وعلى افتراض صحة الرواية عن ابن مسعود فإنها أقل من حيث درجة الصحة من قراءة عاصم المتواترة. فقد تواترت عن ابن مسعود قراءته بطريق أصحابه من أهل الكوفة، وتلقاها عاصم عن زر بن حبيش عنه رضِى الله عنه. وهِى التِى يرويها أبو بكر بن عياش عن عاصم, وتواترها البالغ مما لا يتناطح فيه, (أنظر كتاب الأصول المقارنة لقراءات أبي عمرو البصري وابن عامر الشامي وعاصم بن أبي النجود للدكتور غسان بن عبد السلام حمدون)
وقد جاء في البخاري « 4693 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك بن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
وهذا كلام مجمل أعني قوله كذا وكذا.
موقف للحافظ ابن حجر
قال الحافظ في الفتح « وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار وتبعه عياض وغيره ما حكى عن بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا الا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابه فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك قال فهذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول أنهما ليستا من كتاب الله نعم يمكن حمل لفظ كتاب الله على المصحف فيتمشى التأويل المذكور» (فتح الباري8/472).
قلت: قد سبق أن الرواية من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وكلاهما مدلسان وقد جاءت روايتهما معنعنة. وهي علة في الحديث يصعب المسارعة إلى تصحيح سندها فضلا عن أن تغلب القراءة المتواترة عن عبد الله بن مسعود والمتضمنة للمعوذتين.
فإنه على افتراض ثبوت السند إلى عبد الله بن مسعود في إنكاره للمعوذتين فإن لذلك توجيهات مهمة:
1- أن هذا الصحيح المفترض لا يبلغ في درجة صحته قراءة عاصم عن ابن مسعود المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة.
2- من المعلوم أن القراءات الثلاث ترجع إلى عدد من الصحابة، فقراءة أبي عمرو رحمه الله تعالى ترجع بالسند إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب، وترجع قراءة عاصم بالسند إلى الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه، وترجع قراءة ابن عامر الشامي بالسند إلى الصحابيين الجليلين عثمان بن عفان وأبي الدرداء رضي الله عنهما.
3- أن هذا كان منه في فترة وجيزة بين موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن تم جمع الصحابة على القرآن بالإجماع. فأما بعد هذا فلم يحك عنه شيء من الإصرار على ذلك. وكان يدرس القرآن ويفسره على الناس طيلة حياته بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن توفاه الله. ولم يحك عنه بعد الجمع أي إصرار أو استنكار. ولو أنه بقي على موقفه لبلغنا ذلك كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن عباس الذي بقي حتى خلافة عمر وهو يظن أنه لم يرد من النبي كلام حول تحريم متعة النساء.
4- أن هذا القول قد صدر منه ولم يكن الإجماع قد استقر بعد. فأما لو ثبت عن أحد المنازعة فيه بعد إجماع الصحابة عليه فهو منهم كفر. ولهذا حكمنا بالكفر في حق كل من شكك في القرآن من الرافضة بعد استقرار الإجماع علىهذا القرآن الذي بين أيدينا.
5- أن عبد الله بن مسعود لم يقل ما قاله المجلسي والعاملي والمفيد من أن القرآن قد وقع فيه التحريف مادة وكلاما وإعرابا.
6- أن هذا يؤكد ما نذهب إليه دائما من أن الصحابة ليسوا معصومين في آحادهم، وإنما هم معصومون بإجماعهم. وهم لن يجمعوا على ضلالة.
7- أين هذا من طعن الشيعة بعلي حيث وصفوه بباب مدينة العلم وأنه بقي ستة أشهر يجمع القرآن ثم زعموا أنه غضب من الصحابة فأقسم أن لا يروا هذا القرآن الذي جمعه هو. وبقي القرآن إلى يومنا هذا غائبا مع الإمام الغائب.
8- أين هذا من ادعاء الشيعة بعد انقراض جيل الصحابة على أن هذا القرآن الذي بأيدينا اليوم وقع فيه التحريف وحذف منه اسم علي وأسماء أهل البيت.
9- أن من استنكر من ابن مسعود هذا الموقف من سورتين قصيرتين فيكون عليه
من باب أولى أن يستنكر ما هو أعظم منه وهو قول الرافضة بأن الظاهر من ثقة الإسلام الكليني أنه كان يعتقد بالتحريف والنقصان في كتاب الله (مقدمة تفسير الصافي ص 14 و 47 طبع سنة 1399هـ)!
لا تنسونا من دعائكم أخوكم / نور الدين الجزائري المالكي.

فيض المعبود في الرد على شبهة مصحف ابن مسعود


الحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي , اما بعد

فهذه الشبهة التي يلقيها النصاري و من قبلهم القرآنيون ليست الا دليلا علي جهلهم و سنثبت من خلال الرد عليهم انهم بإثارة هذه الشبهة قد ردوا بانفسهم علي سائر الشبهات التي اثاروها بانفسهم !!!!!
نذكر الان الحديث من البخاري :

عن زر بن حبيش قال : سألت ابي بن كعب قلت يا ابا المنذر ان اخاك ابن مسعود يقول كذا و كذا
فقال ابي سالت رسول الله فقال لي :قيل لي فقلت
فنحن نقول كما قال رسول الله صلي الله عليه و سلم

انتهي الحديث من رواية البخاري

طبعا السؤال البديهي الان : هو اين انكار ابن مسعود؟؟؟؟ الحديث ورد مبهما و لم يرد فيه اي تصريح مطلقا !!! و اليكم تعليق الحافظ بن حجر في الفتح قال رحمه الله : الحديث ورد مبهما و قد ظننت ان الذي ابهمه البخاري و لكني رجعت الي رواية الاسماعيلي فوجدته مبهما ايضا اي ليس فيه تصريح!!!

بالطبع النصاري و اخوانهم من القرآنيين الان سيشتموا رائحة النصر المزيف و يتهمونا بالجهل و ذاك لان التصريح ورد في رواية الامام احمد في مسنده حيث جاء الحديث علي النحو التالي : (( ان اخاك يحكها من المصحف )) و في رواية للامام احمد ايضا (( ان عبد الله كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه )) و في رواية في زيادات المسند (( ان ابن مسعود كان يحكها من مصحفه و يقول انهما ليستا من كتاب الله((

قلت : اذن فالنصاري و القرانيون الان يعترفوا بما يسمي (( بجمع طرق الحديث ((

فحديث البخاري يفسروه بحديث مسند الامام احمد و يجعلوا حديث الامام احمد ملزم لحديث البخاري اذا اتفق معنا االنصاري و اخوانهم القرآنيون علي ذلك فإذن اقول قد انتهت الان جميع الشبهات لان مشلكتهم هي تقطيع الايات و الاحاديث و عدم الجمع بين طرق الحديث و سأضرب لكم مثلا حديث (( انما جئتكم بالذبح )) هذا الحديث في مسند الامام احمد و له تفسير في صحيح البخاري فإذا قرأت الحديثين فهمت معني حديث مسند الامام احمد فإذا خاطبنا اهل الجهل من النصاري و اخوتهم بذلك قالوا ( لا , لا نقبل هذا بل نريد تفسيرا لكل حديث علي حدة !!! ) ثم الان هم يجمعوا بين طرق الحديث لاثبات ما يسمونه بالشبهة !!!!


عموما و علي اي حال نقول بعون الله :

ان الرد عليهم بحديث واحد, و هذا الرد كفيل بان يزيل الشبهة تماما و يرفعها و الرد عبارة عن حديث في مسند الامام احمد ايضا و هو : ‏عن ‏ ‏زر بن حبيش ‏ ‏قال ‏ قلت ‏ ‏لأبي بن كعب ‏ ‏إن ‏ ‏ابن مسعود ‏ ‏كان لا يكتب ‏ ‏المعوذتين ‏ ‏في مصحفه فقال أشهد أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخبرني ‏ ‏أن ‏ ‏جبريل ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏قال له ‏ ‏قل أعوذ برب الفلق ‏ ‏فقلتها فقال ‏ ‏قل أعوذ برب الناس ‏ ‏فقلتها فنحن نقول ما قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ما رايكم بهذا الحديث؟؟ طبعا سيتهلل النصاري و اخوتهم و يقولوا هذا دليل علي الشبهة

اقول بل هذا دليل علي جهلكم فقد روي الطبراني في الاوسط ان ابن مسعود قال مثل قول ابي !!! فما رايكم ؟؟ اي ان ابن مسعود اثبت كونهما من القرآن !!!

و هنا ثار اهل الكفر من القرآنيين فقال احدهم بل ان القائل في حديث الطبراني هو ابي بن كعب و حدث (( اقلاب )) عند الراوي و استدل بما قاله الحافظ في الفتح حين قال (( و ربما يكون القائل هو ابي و حدث انقلاب عند الراوي ))

قلت : اولا ابن حجر يقول هذا من وجهة نظر الجمع بين الحديثين و لم يؤكد ابن حجر القول بأن الحديث انقلب علي راويه بل قال (( لعل )) و نص قول ابن حجر (( و وقع في الاوسط ان ابن مسعود ايضا قال مثل ذلك و المشهور انه من قول ابي فربما يكون انقلاب من الراوي ))

فاستخدم اهل الجهل كلمة ربما علي انها تأكيد !!!! يبدو اننا نواجه جهلا مركبا من جهل بعلوم الدين الي جهل بعلوم اللغة


عموما لننتقل الي نقطة اخري و هي :

كل الاحاديث في هذه القصة هي عن زر بن حبيش و كلها علي لسانه اي لم يرد فيها تصريح بقول من ابن مسعود مثال : لا يوجد حديث واحد مثلا يقول عن زر عن ابن مسعود انه قال : ان المعوذتين ...... عموما و مازلنا مع مسند الامام احمد الذي تجاهل فيه النصاري تماما هذا الحديث :
‏حدثنا ‏ ‏سفيان بن عيينة ‏ ‏عن ‏ ‏عبدة ‏ ‏وعاصم ‏ ‏عن ‏ ‏زر ‏ ‏قال ‏ قلت ‏ ‏لأبي ‏ ‏إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر
‏قيل ‏ ‏: ‏‏ ابن مسعود قال نعم ‏ ‏وليسا في مصحف ‏‏ ابن مسعود ‏ ‏كان ‏ ‏يرى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعوذ بهما ‏ ‏الحسن ‏ ‏والحسين ‏ ‏ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه ‏

و هذا الحديث هو تفسير من زر و سفيان ان ابن مسعود ((( ظن ))) انهما ليستا قرآنا و لماذا ظن؟؟ لانه لم يسمع النبي يقرأ بهما .... اين ؟؟؟؟؟؟؟ في الصلاة..... و سياتي تفسير هذا لاحقا

قلت: جميع و كل هذه الاحاديث هي كما ذكرنا من طريق زر بن حبيش و زر كان كثيرا يسأل ابن مسعود في المسألة فلا يفهم منه فيعود الي ابي بن كعب فيسأله اما لزيادة في الفهم او التأكد
و مثال ذلك من مسند الامام احمد ايضا :

حديث القدر
حديث ليلة القدر
اذن فهذه الاحاديث الواردة في ذكر المعوذتين كلها استنتاج من زر لذا فإن :

1-
النووي في شرح المهذب
و ابن حزم في المحلي
و فخر الرازي في اوائل تفسيره
و الباقلاني


قد اجمعوا علي ان هذه الاحاديث (( اي احاديث مسند الامام احمد )) شاذة (( في المتن اقصد و ليس السند طبعا ))
و اليكم دليلهم :

1-
في اسانيد القراءات العشر قراءات تدور علي عبد الله بن مسعود و لم نجد في هذه القراءات انكارا للمعوذتين و اصحاب هذه القراءات هم :
قراءة ابي عمرو البصري
عاصم بن ابي النجود
حمزة بن حبيب الزيات
علي بن حمزة الكسائي
يعقوب بن اسحاق الحضرمي
خلف بن هشام البزار




فان احدهم لم ينكر المعوذتين رغم ان كلهم اخذوا عن عبد الله بن مسعود !!! (( النشر في القراءات العشر((

2-
ابن مسعود لم يحفظ القرآن كاملا و قيل تعلمه بعد وفاة النبي و قيل مات و لم يختمه (( القرطبي )) 3- اي ان ابن مسعود كان قارئا و لم يكن حافظا مثل زيد بن ثابت لذلك الاخذ عن ابن مسعود في القراءة و ليس في الحفظ فان كان ابن مسعود اخذ من فم رسول الله 70 سورة فان زيدا اخذ القرآن كله منه صلي الله عليه و سلم و سنشرح ذلك مفصلا في مشاركة منفردة ان شاء الله 4- مصحف ابن مسعود لم يكن مصحفا جامعا و انما كتب فيه بعض السور و لم يكتب اخري و مثال ذلك عدم كتابته للفاتحة 5- مصحف ابن مسعود كان مصحفا خاصا به و كان يكتب فيه ما سمعه من النبي في الصلاة فقط و الدليل علي ذلك :
أ- ترتيب السور في مصحفه البقرة ثم النساء ثم آل عمران و ذلك لان النبي صلي بهم في قيام الليل بهذا الترتيب
ب- عدم كتابة ابن مسعود للفاتحة اكبر دليل علي هذا فقد قال لما سئل لماذا لا تكتب الفاتحة؟ قال لو شئت ان اكتبها لكتبتها في اول كل سورة
متي يقرأ المسلمون الفاتحة في اول كل سورة ؟؟؟؟
لا يكون ذلك طبعا الا في الصلاة الجهرية و هو ما يثبت ان ابن مسعود كان يكتب ما سمعه من الرسول فقط في الصلاة
ج- عدم كتابته للفاتحة دليل ايضا علي انه رضي الله عنه لم يكن يكتب كل القرآن في مصحفه و انما كان مصحفا خاصا به

6-ليس لدينا حديث واحد صريح يقول فيه ابن مسعود انه ينكر فيه المعوذتين 7- قال الراوي (( و كان يحكهما من مصاحفه)) فما هي مصاحف ابن مسعود؟؟ هل كتب رضي الله عنه اكثر من مصحف؟؟ و اذا كان هو الذي كتبهم فلماذا يحك ما كتبه؟؟ او بالاحري لماذا يكتب ما يحك؟؟ 8- لماذا لم ينتشر انكار ابن مسعود علي عثمان او زيد رضي الله عنهم في ذلك؟ و لم نسمع احدا من الصحابة ينكر عليه او انه ينكر علي احد من الصحابة؟؟


اما من ذهب لتصحيح هذه الاحاديث فاجاب بقوله :

1-
ان المقصود بالمعوذتين هو اللفظ اي ان المكتوب مثلا كان المعوذتين : قل اعوذ برب الفلق..... فكان ابن مسعود يأمر بحك اللفظ و ليس حك السورة نفسها و الدليل علي ذلك : روي ابن ابي داود عن ابي جمرة قال اتيت ابراهيم بمصحف لي مكتوب فيه : سورة كذا و كذا و سورة كذا كذا آية , فقال ابراهيم امح هذا فإن ابن مسعود كان يكره هذا و يقول لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس منه (( و هو نفس لفظ ابن مسعود (( ان صح )) في المعوذتين )) فذهبوا ان قصده رضي الله عنه كان حك الاسم و ليس حك السورة خصوصا انه لم يرد التصريح ابدا في اي حديث بقوله (( قل اعوذ برب الفلق او قل اعوذ برب الناس ليستا من القرآن ))

ذهب صاحب مناهل العرفان ان ابن مسعود رآها مكتوبة في غير موضعها او مكتوبة خطأ فأمر بحكها (( اي فساد تاليف او فساد نظم ))..... (( مناهل العرفان )) ذهب الباقلاني ان ابن مسعود انكر كونهما في المصحف و ليس كونهما قرآنا.... (( اذا كان القرآنيونالذين يدّعون انهم اهل القرآن لا يعلموا الفرق بين القرآن و المصحف فهذه مصيبة اخري !! )) و ذهب الرازي انه انكر ثم تواتر عنده ذلك فاثبتها........((تفسير الرازي))

الخلاصة انه ليس هناك دليل واحد علي انكار ابن مسعود للفاتحة او المعوذتين سواء عند البخاري او غيره و كل هذه الادلة هي تدل علي احد امرين
1- اما شذوذ متن الحديث و هذا في حديث مسند المام احمد
2- اما شذوذ تاويله

و اما حديث البخاري فقد ورد لفظه مبهما و لا يفسر حديث البخاري احاديث شاذة المتن او لا يفسرها حديث بتاويل شاذ و في الحالتين يثبتذلك لنا شيء واحد : جهل القرآنيين و اخوانهم من النصاري جهلا مركبا

و بذلك تكون حجتهم واهية و امهم هاوية   سورة الولاية أو النورين : هذه السورة لا يملك صاحبها غير مجرد الدعوى أنها من القرآن الكريم ، ولايقدر أن يذكر ذلك بإسناد واحد ولو كان ضعيفاً ، نكرر : لا يقدر أن يذكر ذلك باسناد واحد ولو كان ضعيفاً ، وإنما افتراها مفتر ٍفنسبها إلى أنها مما أسقطه الصحابة من القرآن ، فتبعه أصحاب الضلالة من بعده من أشياعه على كذبه وإفكه لأنهم حسبوا فيه نصر ما ينتمون إليه . وإلا فهل يستطيعوا أن يأتوا باسناد واحد لهذه النصوص المسماه بسورة الولاية ؟؟   حديث الداجن :  ‏حدثنا ‏ ‏أبو سلمة يحيى بن خلف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن أبي بكر ‏ ‏عن ‏ ‏عمرة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏و عن ‏ ‏عبد الرحمن بن القاسم ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ عن ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏: ‏لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وتشاغلنا بموته دخل ‏ ‏داجن ‏ ‏فأكلهاالحديث رواه الإمام ابن ماجه 1/625 والدارقطني: 4/179 وأبو يعلى في مسنده 8/64 والطبراني في معجمه الأوسط 8/12 وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، وأصله في الصحيحين، وأورده ابن حزم في المحلى 11/236 وقال هذا حديث صحيح ولبيان هذا الحديث وتوضيحه نقول: إن التشريع الإسلامي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مر بمراحل عدة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم، وانتقاله إلى الرفيق الأعلى، ومن ذلك وقوع النسخ لبعض الأحكام والآيات، والنسخ عرفه العلماء بأنه: رفع الشارع حكماً منه متقدماً بحكم منه متأخر. ولم يقع خلاف بين الأمم حول النسخ، ولا أنكرته ملة من الملل قط، إنما خالف في ذلك اليهود فأنكروا جواز النسخ عقلاً، وبناء على ذلك جحدوا النبوات بعد موسى عليه السلام، وأثاروا الشبهة، فزعموا أن النسخ محال على الله تعالى لأنه يدل على ظهور رأي بعد أن لم يكن، وكذا استصواب شيء عُلِمَ بعد أن لم يعلم، وهذا محال في حق الله تعالى.

والقرآن الكريم رد على هؤلاء وأمثالهم في شأن النسخ رداً صريحاً، لا يقبل نوعاً من أنواع التأويل السائغ لغة وعقلاً، وذلك في قوله تعالى : (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير)[البقرة:106] فبين سبحانه أن مسألة النسخ ناشئة عن مداواة وعلاج مشاكل الناس، لدفع المفاسد عنهم وجلب المصالح لهم، لذلك قال تعالى: (نأت بخير منها أو مثلها) ثم عقب فقال: (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير*ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) والنسخ ثلاثة أقسام:

الأول: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم، ومثاله آية الرجم وهي(الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة..) فهذا مما نسخ لفظه، وبقي حكمه.

الثاني: نسخ الحكم والتلاوة معاً: ومثاله قول عائشة رضي الله عنها: (كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخ بخمس معلومات يحرمن) فالجملة الأولى منسوخة في التلاوة والحكم، أما الجملة الثانية فهي منسوخة في التلاوة فقط، وحكمها باق عند الشافعية.

وقولها رضي الله عنها: (ولقد كان………..) أي ذلك القرآن بعد أن نسخ تلاوة (في صحيفة تحت سريري) والداجن: الشاة يعلفها الناس من منازلهم، وقد يقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها.

قال ابن حزم رحمه الله تعالى: (فصح نسخ لفظها، وبقيت الصحيفة التي كتبت فيها كما قالت عائشة رضي الله عنها فأكلها الداجن، ولا حاجة إليها.. إلى أن قال: وبرهان هذا أنهم قد حفظوها، فلو كانت مثبتة في القرآن لما منع أكل الداجن للصحيفة من إثباتها في القرآن من حفظهم وبالله التوفيق.)

وقال ابن قتيبة
(
فإن كان العجب من الصحيفة فإن الصحف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى ما كتب به القرآن، لأنهم كانوا يكتبونه في الجريد والحجارة والخزف وأشباه هذا.

وإن كان العجب من وضعه تحت السرير فإن القوم لم يكونوا ملوكاً فتكون لهم الخزائن والأقفال والصناديق، وكانوا إذا أرادوا إحراز شيء أو صونه وضعوه تحت السرير ليأمنوا عليه من الوطء وعبث الصبي والبهيمة، وكيف يحرز من لم يكن في منزله حرز ولا قفل ولا خزانة، إلا بما يمكنه ويبلغه وجده، ومع النبوة التقلل والبذاذة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويصلح خفه، ويقول: "إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد

وإن كان العجب من الشاة فإن الشاة أفضل الأنعام، فما يعجب من أكل الشاة تلك الصحيفة، وهذا الفأر شر حشرات الأرض، يقرض المصاحف ويبول عليها، ولو كانت النار أحرقت الصحيفة أو ذهب بها المنافقون كان العجب منهم أقل.

وقد أجاب أهل العلم عن هذا الحديث بأجوبة أبسط من هذا يرجع فيها إلى أقوالهم لمن أراد المزيد، وصدق الله تعالى إذ يقول: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذي يستنبطونه منهم)[النساء:83] فلله الحمد والمنة، فنحن على يقين أنه لا يختلف مسلمان في أن الله تعالى افترض التبليغ على رسول صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه الصلاة والسلام قد بلغ كما أمر، قال تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)[المائدة:67]

وقال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)[الحجر:9] فصح أن الآيات التي ذهبت لو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغها لبلغها، ولو بلغها لحفظت، ولو حفظت ما ضرها موته، كما لم يضر موته عليه السلام كل ما بلغ من القرآن، وإن كان عليه السلام لم يبلغ أو بلغه ولكن لم يأمر أن يكتب في القرآن فهو منسوخ بتبيين من الله تعالى، لا يحل أن يضاف إلى القرآن. ( كتبه الدكتور. عبد الله الفقيه ) كتبه الأخ / دربالا


فيض المعبود في الرد على شبهة مصحف ابن مسعود


الحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي , اما بعد

فهذه الشبهة التي يلقيها النصاري و من قبلهم القرآنيون ليست الا دليلا علي جهلهم و سنثبت من خلال الرد عليهم انهم بإثارة هذه الشبهة قد ردوا بانفسهم علي سائر الشبهات التي اثاروها بانفسهم !!!!!

نذكر الان الحديث من البخاري :

عن زر بن حبيش قال : سألت ابي بن كعب قلت يا ابا المنذر ان اخاك ابن مسعود يقول كذا و كذا، فقال ابي سالت رسول الله فقال لي :قيل لي فقلت: فنحن نقول كما قال رسول الله صلي الله عليه و سلم

انتهي الحديث من رواية البخاري

طبعا السؤال البديهي الان : هو اين انكار ابن مسعود؟؟؟؟
الحديث ورد مبهما و لم يرد فيه اي تصريح مطلقا !!!
و اليكم تعليق الحافظ بن حجر في الفتح
قال رحمه الله : الحديث ورد مبهما و قد ظننت ان الذي ابهمه البخاري و لكني رجعت الي رواية الاسماعيلي فوجدته مبهما ايضا اي ليس فيه تصريح!!!

بالطبع النصاري و اخوانهم من القرآنيين الان سيشتموا رائحة النصر المزيف و يتهمونا بالجهل و ذاك لان التصريح ورد في رواية الامام احمد في مسنده حيث جاء الحديث علي النحو التالي : (( ان اخاك يحكها من المصحف ))
و في رواية للامام احمد ايضا (( ان عبد الله كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه ))
و في رواية في زيادات المسند (( ان ابن مسعود كان يحكها من مصحفه و يقول انهما ليستا من كتاب الله ))

قلت : اذن فالنصاري و القرانيون الان يعترفوا بما يسمي (( بجمع طرق الحديث ))

فحديث البخاري يفسروه بحديث مسند الامام احمد و يجعلوا حديث الامام احمد ملزم لحديث البخاري
اذا اتفق معنا االنصاري و اخوانهم القرآنيون علي ذلك فإذن اقول قد انتهت الان جميع الشبهات لان مشلكتهم هي تقطيع الايات و الاحاديث و عدم الجمع بين طرق الحديث
و سأضرب لكم مثلا حديث (( انما جئتكم بالذبح )) هذا الحديث في مسند الامام احمد و له تفسير في صحيح البخاري فإذا قرأت الحديثين فهمت معني حديث مسند الامام احمد فإذا خاطبنا اهل الجهل من النصاري و اخوتهم بذلك قالوا ( لا , لا نقبل هذا بل نريد تفسيرا لكل حديث علي حدة !!! )
ثم الان هم يجمعوا بين طرق الحديث لاثبات ما يسمونه بالشبهة !!!!


عموما و علي اي حال نقول بعون الله :

ان الرد عليهم بحديث واحد, و هذا الرد كفيل بان يزيل الشبهة تماما و يرفعها
و الرد عبارة عن حديث في مسند الامام احمد ايضا و هو : ‏عن ‏ ‏زر بن حبيش ‏ ‏قال ‏ قلت ‏ ‏لأبي بن كعب ‏ ‏إن ‏ ‏ابن مسعود ‏ ‏كان لا يكتب ‏ ‏المعوذتين ‏ ‏في مصحفه فقال أشهد أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخبرني ‏ ‏أن ‏ ‏جبريل ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏قال له ‏ ‏قل أعوذ برب الفلق ‏ ‏فقلتها فقال ‏ ‏قل أعوذ برب الناس ‏ ‏فقلتها فنحن نقول ما قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
ما رايكم بهذا الحديث؟؟
طبعا سيتهلل النصاري و اخوتهم و يقولوا هذا دليل علي الشبهة

اقول بل هذا دليل علي جهلكم
فقد روي الطبراني في الاوسط ان ابن مسعود قال مثل قول ابي !!! فما رايكم ؟؟
اي ان ابن مسعود اثبت كونهما من القرآن !!!

و هنا ثار اهل الكفر من القرآنيين فقال احدهم بل ان القائل في حديث الطبراني هو ابي بن كعب و حدث (( اقلاب )) عند الراوي و استدل بما قاله الحافظ في الفتح حين قال (( و ربما يكون القائل هو ابي و حدث انقلاب عند الراوي ))

قلت : اولا ابن حجر يقول هذا من وجهة نظر الجمع بين الحديثين و لم يؤكد ابن حجر القول بأن الحديث انقلب علي راويه بل قال (( لعل )) و نص قول ابن حجر (( و وقع في الاوسط ان ابن مسعود ايضا قال مثل ذلك و المشهور انه من قول ابي فربما يكون انقلاب من الراوي ))

فاستخدم اهل الجهل كلمة ربما علي انها تأكيد !!!! يبدو اننا نواجه جهلا مركبا من جهل بعلوم الدين الي جهل بعلوم اللغة


عموما لننتقل الي نقطة اخري و هي :

كل الاحاديث في هذه القصة هي عن زر بن حبيش و كلها علي لسانه اي لم يرد فيها تصريح بقول من ابن مسعود
مثال : لا يوجد حديث واحد مثلا يقول عن زر عن ابن مسعود انه قال : ان المعوذتين ......
عموما و مازلنا مع مسند الامام احمد الذي تجاهل فيه النصاري تماما هذا الحديث :
‏حدثنا ‏ ‏سفيان بن عيينة ‏ ‏عن ‏ ‏عبدة ‏ ‏وعاصم ‏ ‏عن ‏ ‏زر ‏ ‏قال ‏ قلت ‏ ‏لأبي ‏ ‏إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر
‏قيل ‏ ‏: ‏‏ ابن مسعود
قال نعم ‏ ‏وليسا في مصحف ‏‏ ابن مسعود ‏ ‏كان ‏ ‏يرى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعوذ بهما ‏ ‏الحسن ‏ ‏والحسين ‏ ‏ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه ‏

و هذا الحديث هو تفسير من زر و سفيان ان ابن مسعود ((( ظن ))) انهما ليستا قرآنا و لماذا ظن؟؟ لانه لم يسمع النبي يقرأ بهما .... اين ؟؟؟؟؟؟؟
في الصلاة..... و سياتي تفسير هذا لاحقا

قلت: جميع و كل هذه الاحاديث هي كما ذكرنا من طريق زر بن حبيش و زر كان كثيرا يسأل ابن مسعود في المسألة فلا يفهم منه فيعود الي ابي بن كعب فيسأله اما لزيادة في الفهم او التأكد

و مثال ذلك من مسند الامام احمد ايضا :

حديث القدر
حديث ليلة القدر

اذن فهذه الاحاديث الواردة في ذكر المعوذتين كلها استنتاج من زر لذا فإن :

1-النووي في شرح المهذب
و ابن حزم في المحلي
و فخر الرازي في اوائل تفسيره
و الباقلاني


قد اجمعوا علي ان هذه الاحاديث (( اي احاديث مسند الامام احمد )) شاذة (( في المتن اقصد و ليس السند طبعا ))

و اليكم دليلهم :

1-في اسانيد القراءات العشر قراءات تدور علي عبد الله بن مسعود و لم نجد في هذه القراءات انكارا للمعوذتين و اصحاب هذه القراءات هم :
قراءة ابي عمرو البصري
عاصم بن ابي النجود
حمزة بن حبيب الزيات
علي بن حمزة الكسائي
يعقوب بن اسحاق الحضرمي
خلف بن هشام البزار

فان احدهم لم ينكر المعوذتين رغم ان كلهم اخذوا عن عبد الله بن مسعود !!! (( النشر في القراءات العشر ))

2- ابن مسعود لم يحفظ القرآن كاملا و قيل تعلمه بعد وفاة النبي و قيل مات و لم يختمه (( القرطبي ))
3- اي ان ابن مسعود كان قارئا و لم يكن حافظا مثل زيد بن ثابت لذلك الاخذ عن ابن مسعود في القراءة و ليس في الحفظ فان كان ابن مسعود اخذ من فم رسول الله 70 سورة فان زيدا اخذ القرآن كله منه صلي الله عليه و سلم و سنشرح ذلك مفصلا في مشاركة منفردة ان شاء الله
4- مصحف ابن مسعود لم يكن مصحفا جامعا و انما كتب فيه بعض السور و لم يكتب اخري و مثال ذلك عدم كتابته للفاتحة
5- مصحف ابن مسعود كان مصحفا خاصا به و كان يكتب فيه ما سمعه من النبي في الصلاة فقط و الدليل علي ذلك :
أ- ترتيب السور في مصحفه البقرة ثم النساء ثم آل عمران و ذلك لان النبي صلي بهم في قيام الليل بهذا الترتيب
ب- عدم كتابة ابن مسعود للفاتحة اكبر دليل علي هذا فقد قال لما سئل لماذا لا تكتب الفاتحة؟ قال لو شئت ان اكتبها لكتبتها في اول كل سورة
متي يقرأ المسلمون الفاتحة في اول كل سورة ؟؟؟؟
لا يكون ذلك طبعا الا في الصلاة الجهرية و هو ما يثبت ان ابن مسعود كان يكتب ما سمعه من الرسول فقط في الصلاة
ج- عدم كتابته للفاتحة دليل ايضا علي انه رضي الله عنه لم يكن يكتب كل القرآن في مصحفه و انما كان مصحفا خاصا به

6-ليس لدينا حديث واحد صريح يقول فيه ابن مسعود انه ينكر فيه المعوذتين
7- قال الراوي (( و كان يحكهما من مصاحفه)) فما هي مصاحف ابن مسعود؟؟
هل كتب رضي الله عنه اكثر من مصحف؟؟
و اذا كان هو الذي كتبهم فلماذا يحك ما كتبه؟؟ او بالاحري لماذا يكتب ما يحك؟؟
8- لماذا لم ينتشر انكار ابن مسعود علي عثمان او زيد رضي الله عنهم في ذلك؟ و لم نسمع احدا من الصحابة ينكر عليه او انه ينكر علي احد من الصحابة؟؟


اما من ذهب لتصحيح هذه الاحاديث فاجاب بقوله :

1- ان المقصود بالمعوذتين هو اللفظ اي ان المكتوب مثلا كان المعوذتين : قل اعوذ برب الفلق.....
فكان ابن مسعود يأمر بحك اللفظ و ليس حك السورة نفسها و الدليل علي ذلك :
روي ابن ابي داود عن ابي جمرة قال اتيت ابراهيم بمصحف لي مكتوب فيه : سورة كذا و كذا و سورة كذا كذا آية , فقال ابراهيم امح هذا
فإن ابن مسعود كان يكره هذا و يقول لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس منه
(( و هو نفس لفظ ابن مسعود (( ان صح )) في المعوذتين )) فذهبوا ان قصده رضي الله عنه كان حك الاسم و ليس حك السورة خصوصا انه لم يرد التصريح ابدا في اي حديث بقوله (( قل اعوذ برب الفلق او قل اعوذ برب الناس ليستا من القرآن ))

ذهب صاحب مناهل العرفان ان ابن مسعود رآها مكتوبة في غير موضعها او مكتوبة خطأ فأمر بحكها (( اي فساد تاليف او فساد نظم ))..... (( مناهل العرفان ))
ذهب الباقلاني ان ابن مسعود انكر كونهما في المصحف و ليس كونهما قرآنا.... (( اذا كان القرآنيونالذين يدّعون انهم اهل القرآن لا يعلموا الفرق بين القرآن و المصحف فهذه مصيبة اخري !! ))
و ذهب الرازي انه انكر ثم تواتر عنده ذلك فاثبتها........((تفسير الرازي))

الخلاصة انه ليس هناك دليل واحد علي انكار ابن مسعود للفاتحة او المعوذتين سواء عند البخاري او غيره و كل هذه الادلة هي تدل علي احد امرين
1- اما شذوذ متن الحديث و هذا في حديث مسند المام احمد
2- اما شذوذ تاويله

و اما حديث البخاري فقد ورد لفظه مبهما و لا يفسر حديث البخاري احاديث شاذة المتن او لا يفسرها حديث بتاويل شاذ
و في الحالتين يثبتذلك لنا شيء واحد : جهل القرآنيين و اخوانهم من النصاري جهلا مركبا

و بذلك تكون حجتهم واهية و امهم هاوية.


الزعم أن مصحف عثمان رضي الله عنه يتعارض مع مصحف ابن مسعود رضي الله عنه

 
مضمون الشبهة:
يزعم البعض أن ابن مسعود - رضي الله عنه - لم يكن يعتبر نسخة عثمان - رضي الله عنه - صحيحة، ولهذا رفض أن يسلمه نسخته ليحرقها، كما أنه أمر أهل العراق أن يحتفظوا بنسخهم ولا يسلموها لعمال عثمان - رضي الله عنه، وأنه حذف السورة الأولى (الفاتحة) والسورتين الأخيرتين (المعوذتين) من نسخته، بحجة أنها ليست من القرآن. ويرمون من وراء ذلك إلى التشكيك في تواتر القرآن والطعن في سلامة تلاوته وتمام سوره.

وجها إبطال الشبهة:
1) رفض ابن مسعود أن يسلم نسخته لعثمان رضي الله عنهما، لا لظنه أن نسخة عثمان - رضي الله عنه - غير صحيحة، وإنما لظنه أنه أحق بجمع القرآن من زيد لسبقه في الإسلام؛ على أنه قال هذا في وقت غضبه، فلما سكت عنه الغضب أدرك حسن اختيار عثمان ومن معه من الصحابة لزيد ومن معه، وقد ندم على ما قال واستحيا منه.

2) لقد أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن، وأن من جحد شيئا منها كفر، وما نقل من إنكار ابن مسعود لهما باطل لا أصل له، وهذا من الروايات الواهية التي لا سند لها.

التفصيل:
أولا. الدوافع الحقيقية وراء رفض ابن مسعود - رضي الله عنه - تسليم ما كتبه من القرآن لعثمان - رضي الله عنه:
لقد كان ابن مسعود - رضي الله عنه - أحد أئمة القراءة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم، وأول من جهر بالقرآن في مكة، وأحد الأربعة الذين أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخذ القرآن عنهم؛ «فعن عبد الله بن عمرو أنه ذكر عبد الله بن مسعود، فقال: لا أزال أحبه؛ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: خذوا القرآن من أربعة: عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب»[1].
     جمع عثمان - رضي الله عنه - القرآن، ونسخه في المصاحف، وأرسل المصحف إلى الكوفة مع حذيفة ابن اليمان كره ابن مسعود ذلك؛ إذ كان يرى أنه أحق بأن يقوم بجمع القرآن، لما له من سابقة في الإسلام، ومكانة في القراءة والتلقي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم. عن عبد الله أنه قال: «على قراءة من تأمروني أقرأ؟! لقد قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعا وسبعين سورة، وإن زيدا لصاحب ذؤابتين يلعب مع الصبيان».[2] وقال أيضا: «يا معشر المسلمين كيف أعزل عن جمع المصحف ويتولاه رجل، والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر»[3].
     على أن قول ابن مسعود - رضي الله عنه - هذا لا يدل على عدم جواز جمع القرآن في مصحف، ولا إنكاره لمصحف عثمان - رضي الله عنه، ولا تشكيكه في صحته، كل ما يدل عليه - فقط - أن ابن مسعود - رضي الله عنه - يرى أنه أحق من زيد بجمع القرآن لسابقته في الإسلام، على أنه قال هذا في وقت غضبه، فلما سكت عنه الغضب أدرك حسن اختيار عثمان - رضي الله عنه - ومن معه من الصحابة لزيد بن ثابت ومن معه، وقد ندم على ما قال واستحيا منه؛ فقد ذكر أبو وائل هذه القصة ثم قال عقبها: إن عبد الله استحيا مما قال، فقال: ما أنا بخيرهم، ثم نزل عن المنبر.
     وشيء تجدر الإشارة إليه في هذا المقام مؤداه أن اختيار كل من أبي بكر وعثمان - رضي الله عنهما - لزيد لم يكن إلا لما له من المزايا التي تؤهله لهذه المهمة الجليلة.
     وفيه صفات أربع لا بد منها لمن يقوم بهذا العمل هي: الشباب المقتضي للقوة والصبر والجلد، والعقل وهو جماع الفضائل، والأمانة وعدم التهمة وهي الصفة الأهم وبها يتم التوثق والاطمئنان ناهيك عن كتابة الوحي، وهذه الخصائص جميعها لا تقتضي أفضليته على عبد الله بن مسعود وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم؛ وإنما تقتضي أهليته لما عهد إليه به[4].
     هذا من جانب، ومن جانب آخر هل كتب ابن مسعود لأهل العراق أن يحتفظوا بنسخهم ولا يسلموها لعمال عثمان بحجة أنها أصح النسخ؟ وهذا معناه أن ابن مسعود بمحل يستطيع فيه أن يعارض أمر أمير المؤمنين، وأن أهل العراق كانوا يصدرون عن رأيه، والسؤال: هل صدعوا لأمره واحتفظوا بنسخهم؟!!
     فإن قيل: نعم، فأين تلك النسخ؟ ولم لم يرو لنا التاريخ شيئا عن مخالفتها لنسخة عثمان - رضي الله عنه؟ وإن قيل: لا، فكيف يعقل أن يفرط أهل قطر عظيم كالعراق في تلك النسخ لو كان ثمة ما يؤخذ على عثمان - رضي الله عنه؟ ولم لم تبد منهم أية حركة مقاومة؟! أكان أهل العراق من خور العزيمة في هذه الدركة؟ وأنى يستقيم ذلك وهم الذين انتدبوا لخلع عثمان - رضي الله عنه - فحاصروه في بيته، ثم قتلوه؟
     هذا، وقد أحصى أهل العراق على عثمان - رضي الله عنه - مآخذ كثيرة ليس فيها أنه عمد إلى تحريف القرآن، وكانت هذه الحجة كافية وحدها في صرف القلوب عنه، ودفعها إلى ارتكاب أشد ضروب القسوة ضده.
     وإذا افترضنا جدلا أن ابن مسعود كتب لأهل العراق وأمرهم بالاحتفاظ بمصاحفهم، فلم لم يفعل ذلك مع أهل المدينة وهو بين ظهرانيهم وبينهم مئات من كبار أصحاب رسول الله؟ ألم يكونوا أولى بذاك من أهل العراق؟! وإذا كان ابن مسعود - رضي الله عنه - قد فعل، فهل يعقل ألا نجد أثرا عن أحد وافقه في ذلك؟! وهل يعقل أيضا أن يجمعوا كلهم على رفض قوله؟!
     إن هذا القول المنسوب لابن مسعود لا يمكن التسليم بنسبته إليه جريا على أسلوب النقد الإسلامي، فإن المسلمين لا يقبلون قولا منسوبا لرسولهم إلا بعد التحقق من حالة رواته العقلية والنفسية والدينية، وقد رفضوا مئات الآلاف من الأحاديث المنسوبة إليه، وعدوها موضوعة، فهل يقبل المسلمون المنصفون من غيرهم قولا من هذا الطراز تقوم ضده كل ما ذكر من المضعفات والمشككات؟!

ثانيا. لقد ثبت إجماع المسلمين بما فيهم ابن مسعود - رضي الله عنه - على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن:
     قال ابن حزم في كتاب "القدح المعلي": "هذا كذب على ابن مسعود وموضوع. بل صح عن ابن مسعود نفسه قراءة عاصم، وفيها المعوذتان والفاتحة".[5] فقد جاء عن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؛ )قل أعوذ برب الفلق (1)( (الفلق)، و )قل أعوذ برب الناس (1)( (الناس)». [6]
     وجاء عن ابن عباس أنه قال: «بينما جبريل قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته»[7].
عدم كتابة المعوذتين والفاتحة لا يستلزم إنكار كونهما من القرآن لجواز أنه كان لا يكتبهما اعتمادا على حفظ الناس لهما لا إنكارا لقرآنيتهما، فالفاتحة يقرأها كل مسلم في الصلاة، والمعوذتان يعوذ بهما المسلمون أولادهم، وأهليهم[8].
     " يحتمل أن إنكار ابن مسعود - رضي الله عنه - لقرآنية المعوذتين والفاتحة - على فرض صحته - كان قبل علمه بذلك، فلما تبين له قرآنيتهما - بعد أن تم التواتر، وانعقد الإجماع على قرآنيتهما - كان في مقدمة من آمن بأنهما من القرآن"[9].
     قال ابن قتيبة في مشكل القرآن: "ظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القرآن؛ لأنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوذ بهما الحسن والحسين، فأقام على ظنه، ولا نقول إنه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار".
     إن سلمنا بأن ابن مسعود أنكر المعوذتين، وأنكر الفاتحة، بل أنكر القرآن الكريم كله، فهل ينقض إنكار فرد تواتر القرآن؟ إن هذا الإنكار - الذي لم يثبت - لو افترضنا أنه ثبت، فإنه لا يرفع العلم القاطع بثبوته القائم على التواتر، ولم يقل أحد في الدنيا: إن من شروط التواتر والعلم اليقيني المبني عليه ألا يخالف فيه مخالف.[10]
     وبقي أن نتساءل: أية مصلحة للذين جمعوا القرآن أن يضعوا فيه ثلاث سور قصار ليست منه في شيء، أكانوا يرمون بذلك لغرض من الأغراض التي تحمل النفوس المنحرفة على التحريف، وليس فيها ما يشوه جمال القرآن، ولا ما يتناقض مع الحكمة التي أتى بها؟!
     وهل يعقل أن يفوت هذا على دقة القائمين على هذا الجمع من الأثبات الأجلاء المبشرين بالجنة؟ أم هل يعقل أن يضع المنحرفون فاتحة الكتاب، وأن يذيلوه بسورتين صغيرتين، في أمة تتعبد بتلاوة ذلك الكتاب، وفيها ألوف من الرجال الذين حضروا وحيه وكتبوه، وصحبوا رسولهم في جميع أدواره؟!
     هل يعقل أن يحدث هذا الأمر فلا يثير صخبا ولا يهيج غضبا، ويمر كأنه لم يكن في أمة دستورها هذا الكتاب وحده ومتعبدها سوره وآياته؟!
وكيف سكت عنه ابن مسعود نفسه، فلم يسمع له فيه زئير يدوي في العالم الإسلامي دوي الرعود القاصفة؟! لعلهم يقولون خشي بأس عثمان، فقد قتل عثمان، وابن مسعود حي يرزق، فلم لم ينبه المسلمين إلى هذه الجناية، ويلجأ إلى خليفته ليمحو من المصاحف هذه الزيادة التي ليست منه[11]؟!

الخلاصة:
·  رفض ابن مسعود تسليم نسخته لعثمان - رضي الله عنهما -، لا لظنه أن نسخة عثمان غير صحيحة، وإنما لظنه أنه أحق من زيد بجمع القرآن لسابقته في الإسلام؛ على أنه قال هذا في وقت غضبه، فلما سكت عنه الغضب أدرك حسن اختيار عثمان ومن معه من الصحابة لزيد ومن معه، وندم على ما قال واستحيا منه.

·  أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن، وأن من جحد شيئا منهما كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل لا أصل له، وعلى فرض صحة إنكاره لهما يحمل هذا على أنه كان قبل علمه بقرآنيتهما، فلما تبين له ذلك بعد أن تم التواتر، وانعقد الإجماع على قرآنيتهما - كان في مقدمة من آمن بأنهما من القرآن.

·  إن إنكار أحد من الصحابة شيئا من القرآن - وهو ما لم يحدث ألبتة، ولم يثبت عن أحد منهم - لا يرفع التواتر المعلوم في هذا الشأن، ناهيك أن يسكت أحد من الصحابة على نسبة ما ليس من القرآن له بعد أن يثبت ذلك، فضلا عن أن الفاتحة مما لا تخفى قرآنيتها على أحد!


(*) مناقشات وردود، محمد فريد وجدي، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1415هـ/ 1995م. مباحث في علوم القرآن، مناع القطان، مكتبة وهبة، القاهرة، ط13، 1425هـ/2004م.
[1]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب أبي كعب ـ رضي الله عنه ـ (3597)، وفي موضع آخر، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما (6488).
[2]. صحيح لغيره: أخرجه النسائي في المجتبى، كتاب الزينة، باب الذؤابة (5063)، والحاكم في مستدركه، كتاب التفسير (2897)، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن النسائي (5063).
[3]. صحيح: أخرجه الترمذي في سننه، كتاب تفسير القرآن، سورة التوبة (3104)، وأبو يعلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ (63) بنحوه، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي (3104).
[4]. المدخل لدراسة القرآن الكريم، د. محمد بن محمد أبو شهبة، مكتبة السنة، القاهرة، ط2، 1423هـ / 2003م، ص284، 285 بتصرف يسير.
[5]. المدخل لدراسة القرآن الكريم، د. محمد بن محمد أبو شهبة، مكتبة السنة، القاهرة، ط2، 1423هـ / 2003م، ص286.
[6]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة المعوذتين (1927).
[7]. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة (1913).
[8]. المدخل لدراسة القرآن الكريم، د. محمد بن محمد أبو شهبة، مكتبة السنة، القاهرة، ط2، 1423هـ / 2003م، ص287 بتصرف يسير.
[9]. مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقاني، مكتبة مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط1، 1417هـ / 1996م، ج1، ص227.
[10]. مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقاني، مكتبة مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط1، 1417هـ / 1996م، ص227،228 بتصرف يسير.
[11]. انظر: مدخل إلى القرآن الكريم، محمد عبد الله دراز، دار القلم للنشر والتوزيع، الكويت، ط1، 1424هـ/ 2003م، ص51. المدخل لدراسة القرآن الكريم، د. محمد بن محمد أبو شهبة، مكتبة السنة، القاهرة، ط2، 1423هـ / 2003م، ص229،228

 
 المصدر: بيان الإسلام ..

عدد مرات القراءة:
6267
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 7 ربيع الأول 1441هـ الموافق:5 نوفمبر 2019م 11:11:36 بتوقيت مكة
alraziuni 

Freckle Removal
http://alraziuni.edu.ye/med/?ac=3&no=192&lang=Ar
 
اسمك :  
نص التعليق :