معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف ..

     حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله» (رواه أحمد في المسند5/129 والطبراني في المعجم) من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وهو سليمان بن مهران وكلاهما ثقة مدلس من رجال الصحيحين وقد اختلط السبيعي بأخرة. فإذا أتيا بالرواية معنعنة تصير معلولة (العلل للدارقطني). وهذه الرواية معلولة بالعنعنة. وحكي عن كليهما الميل إلى التشيع.

وقد أنكر ابن حزم والنووي والباقلاني وغيرهم ثبوت شيء عن ابن مسعود في ذلك.
 
"أجمع المسلمون علي أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن وأن من جحد شيئا منه كفر وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه قال ابن حزم في أول كتابه المجاز هذا كذب علي ابن مسعود موضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عن ابن مسعود وفيها الفاتحة والمعوذتان "- المجموع شرح المهذب لمحيى الدين النووي ج3ص396
 
"وكل ما روى عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرءان لم تكن في مصحفه فكذب موضوع لا يصح وانما صحت عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود وفيها أم القرءان والمعوذتان." - المحلى لابن حزم ج1 ص13
 
"والمعوذتان من القرآن واستفاضتهما كاستفاضة جميع القرآن وأما ما روي عن ابن مسعود قال القاضي أبوبكر فلم يصح عنه أنهما ليسا بقرآن ولا حفظ عنه أنه حكهما وأسقطهما من مصحفه لعلل وتأويلات قال القاضي ولا يجوز أن يضاف إلى عبد الله أوإلى أبي بن كعب أوزيد أوعثمان أوعلي أوواحد من ولده أوعترته جحد آية أوحرف من كتاب الله وتغييره أوقراءته على خلاف الوجه المرسوم في مصحف الجماعة بأخبار الآحاد وأن ذلك لا يحل ولا يسمع بل لا تصلح إضافته إلى أدنى المؤمنين في عصرنا فضلا عن أضافته إلى رجل من الصحابة "- البرهان للزركشي ج2 ص127
 
قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره: الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعود كذب باطل.
 
"وأما عن ابن مسعود من إنكارهما لم يصح، وإن ثبت خلومصحفه لم يلزم إنكاره لجوازه لغاية ظهورهما، أولأن السنة عنده أن لا يكتب منه إلا ما أمر عليه الصلاة والسلام بكتبه ولم يسمعه "- ابن نجيم الحنفي في كتاب فتح الغفار بشرح المنار ج1ص11
 
 
وهذا وعلى افتراض صحة الرواية عن ابن مسعود فإنها أقل من حيث درجة الصحة من قراءة عاصم المتواترة. فقد تواترت عن ابن مسعود قراءته بطريق أصحابه من أهل الكوفة، وتلقاها عاصم عن زر بن حبيش عنه رضِى الله عنه. وهِى التِى يرويها أبو بكر بن عياش عن عاصم, وتواترها البالغ مما لا يتناطح فيه, (أنظر كتاب الأصول المقارنة لقراءات أبي عمرو البصري وابن عامر الشامي وعاصم بن أبي النجود للدكتور غسان بن عبد السلام حمدون).
 
وقد جاء في البخاري « 4693 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك بن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم».
 
وهذا كلام مجمل أعني قوله كذا وكذا.

موقف للحافظ ابن حجر
قال الحافظ في الفتح « وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار وتبعه عياض وغيره ما حكى عن بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا الا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابه فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك قال فهذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول أنهما ليستا من كتاب الله نعم يمكن حمل لفظ كتاب الله على المصحف فيتمشى التأويل المذكور» (فتح الباري8/472).
 
قلت: قد سبق أن الرواية من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وكلاهما مدلسان وقد جاءت روايتهما معنعنة. وهي علة في الحديث يصعب المسارعة إلى تصحيح سندها فضلا عن أن تغلب القراءة المتواترة عن عبد الله بن مسعود والمتضمنة للمعوذتين.

فإنه على افتراض ثبوت السند إلى عبد الله بن مسعود في إنكاره للمعوذتين فإن لذلك توجيهات مهمة:

1- أن هذا الصحيح المفترض لا يبلغ في درجة صحته قراءة عاصم عن ابن مسعود المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة.

2- من المعلوم أن القراءات الثلاث ترجع إلى عدد من الصحابة، فقراءة أبي عمرو رحمه الله تعالى ترجع بالسند إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب، وترجع قراءة عاصم بالسند إلى الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه، وترجع قراءة ابن عامر الشامي بالسند إلى الصحابيين الجليلين عثمان بن عفان وأبي الدرداء رضي الله عنهما.

3- أن هذا كان منه في فترة وجيزة بين موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن تم جمع الصحابة على القرآن بالإجماع. فأما بعد هذا فلم يحك عنه شيء من الإصرار على ذلك. وكان يدرس القرآن ويفسره على الناس طيلة حياته بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى أن توفاه الله. ولم يحك عنه بعد الجمع أي إصرار أو استنكار. ولو أنه بقي على موقفه لبلغنا ذلك كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن عباس الذي بقي حتى خلافة عمر وهو يظن أنه لم يرد من النبي كلام حول تحريم متعة النساء.

4- أن هذا القول قد صدر منه ولم يكن الإجماع قد استقر بعد. فأما لو ثبت عن أحد المنازعة فيه بعد إجماع الصحابة عليه فهو منهم كفر. ولهذا حكمنا بالكفر في حق كل من شكك في القرآن من الرافضة بعد استقرار الإجماع على هذا القرآن الذي بين أيدينا.

5- أن عبد الله بن مسعود لم يقل ما قاله المجلسي والعاملي والمفيد من أن القرآن قد وقع فيه التحريف مادة وكلاما وإعرابا.

6- أن هذا يؤكد ما نذهب إليه دائما من أن الصحابة ليسوا معصومين في آحادهم، وإنما هم معصومون بإجماعهم. وهم لن يجمعوا على ضلالة.

7- أين هذا من طعن الشيعة بعلي حيث وصفوه بباب مدينة العلم وأنه بقي ستة أشهر يجمع القرآن ثم زعموا أنه غضب من الصحابة فأقسم أن لا يروا هذا القرآن الذي جمعه هو. وبقي القرآن إلى يومنا هذا غائبا مع الإمام الغائب.

8- أين هذا من ادعاء الشيعة بعد انقراض جيل الصحابة على أن هذا القرآن الذي بأيدينا اليوم وقع فيه التحريف وحذف منه اسم علي وأسماء أهل البيت.

9- أن من استنكر من ابن مسعود هذا الموقف من سورتين قصيرتين فيكون عليه من باب أولى أن يستنكر ما هو أعظم منه وهو قول الرافضة بأن الظاهر من ثقة الإسلام الكليني أنه كان يعتقد بالتحريف والنقصان في كتاب الله (مقدمة تفسير الصافي ص 14 و 47 طبع سنة 1399هـ)

أن عبد الله بن مسعود كان يرى المعوذتين أنهما ليستا من القرآن. وأنما كانتا رقية كان النبي يرقي بهما الحسن والحسن.

قال علي بن بابويه « أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين من القرآن العزيز.
وعن ابن مسعود أنهما ليستا من القرآن وإنما نزلتا لتعويذ الحسن والحسين قد انقرض واستقر الإجماع الآن من الخاصة والعامة على ذلك» (الذكرى للشهيد الأول ص196 بحار الأنوار82/42 فقه الرضا ص36 جامع المقاصد2/263 للكركي الحدائق الناضرة للمحقق البحراني8/231).

بل اعترف الرافضة بأن ابن مسعود لم ينكر لكونهما من القرآن وإنما كان لا يسمح لنفسه بإثبات شيء من مصحفه الخاص به إلا أن يأذن له بذلك. وكأنه لم يبلغه الإذن. قال المحقق البحراني « فهذا تأويل حسن (الحدائق الناضرة8/231(.
 
 
فى كتب الشيعة الامام الرضا ينكر المعوذتين
 
وأن (المعوذتين) من الرقية، ليستا من القرآن دخلوها في القرآن وقيل: أن جبرئيل عليه السلام علمها رسول الله صلى الله عليه وآله. فإن أردت قراءة بعض هذه السور الأربع فاقرأ (والضحى) و(ألم نشرح) ولا تفصل بينهما وكذلك (ألم تر كيف) و(لايلاف). وأما (المعوذتان) فلا تقرأهما في الفرائض، ولا بأس في النوافل فقه الرضا ص113
 
ورد عالمهم البحراني
 
في كتاب الفقه الرضوي صريح الدلالة في ما نقل عن ابن مسعود حيث قال (عليه السلام): وان المعوذتين من الرقية ليستا من القرآن ادخلوهما في القرآن، وقيل ان جبرئيل (عليه السلام) علمهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى ان قال ايضا: واما المعوذتين فلا تقرأهما في الفرائض ولا بأس في النوافل. انتهى. والاقرب حمله على التقيةالحدائق الناضرة للبحراني ج8 ص232
 
ثم أن القرآن وصل بالتواتر وبأسانيد صحيحة عن ابن مسعود وفيه المعوذتين
 
وذهب البعض إلى أن ابن مسعود كان يظن أنها دعاء كان النبي يعوذ بهما الحسن والحسين رضي الله عنهما فلما علم انهما من القرآن تراجع عن رأيه
 
قال القرطبي في تفسيره 2/ 251: وزعم ابن مسعود أنهما دعاء تعوذ به، وليستا من القرآن، خالف به الإجماع من الصحابة وأهل البيت.
 
قال ابن قتيبة: لم يكتب عبد الله بن مسعود في مصحفه المعوذتين، لأنه كان يسمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعوذ الحسن والحسين - رضي الله عنهما
 
نقول من الواضح أن ابن مسعود رضي الله عنه لم ينكر أن المعوذتين من كلام الله ولكنه ظن أنها رقية كان يرقي الرسول صلى الله عليه وسلم بها الحسن والحسين وكان ذلك قبل التواتر فالتواتر لم يثبت عنده وإذا كانت المعوذتين ليستا مما قرأ في العرضة الاخيرة لكانت حجية وبرهان ابن مسعود أقوى لنفيهما وابن مسعود لم يحتج بذلك فعندما ثبت التواتر رجع عن قوله رضي الله عنه
 
قال ابن كثير في تفسيره ج4 ص572
 
"فقلت وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتواتر عنده ثم قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة فإن الصحابة رضي الله عنهم أثبتوهما في المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك ولله الحمد والمنة"
 
ودليل رجوعه ايضا أن القرآن الذي بين أيدينا من رواية الصحابة ومن بينهم عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه وفيه المعوذتين وقد حفظها وأقرأها لجميع من أخذوا عنه القرآن الكريم والدليل ايضا على تراجعه هوسكوت الصحابة رضي الله عنهم فقد تناظر الصحابة في أقل من هذا وهذا أمر يوجب التكفير والتضليل فكيف يجوز ان يقع التهاون والتخفيف فيه؟!!
 
وقد ذكر ذلك تلاميذ ابن مسعود الذين أخذوا منه القراءة أن المعوذتين من القرآن
 
المصنف لابن ابي شيبه ج7 ص194بسند صحيح
 
حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن إبراهيم قال: قلت للاسود: من القرآن هما: قال: نعم - يعني المعوذتين
 
وقد قال رضي الله عنه
عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: إني قد سمعت القراءة، فوجدتهم متقاربين، فاقرأوا كما علمتم، وإياكم والاختلاف والتنطع، فإنما هوكقول أحدكم: هلم، وتعال. رواه سعيد بن منصور في سننه رقم 34 وأبوعبيد في الفضائل ص361 وغيرهم وسنده صحيح
 
وإليكم سند القرآن إلى ابن مسعود
 
أولا: قراءة عاصم وهوأحد القراء السبعة حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بأسانيد صحيحة حيث قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب وقرأ على أبي مريم زر بن حبيش الأسدي وعلى سعيد بن عياش الشيباني.. وجميعهم أخذوا القراءة عن عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 315 - 3
 
ثانيا: قراءة حمزة وهومن القراء السبعة حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بأسانيد صحيحة فقرأ حمزة على سليمان الأعمش الذي كان يجود حرف ابن مسعود وقرأ الأعمش على زيد بن وهب ومسعود بن مالك وكلاهما قرأعلى ابن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 2
 
وقراءة حمزة بسند ثاني حيث قرأ حمزة على حمران بن أعين وقرأحمران بن أعين على قراءة ابن مسعود حيث أخذ القراءة عن يحيى بن وثاب الذي أخذ عن مسروق بن الأجدع وأبوعمروالشيباني وزر بن حبيش وجميعهم أخذوا القراءة عن عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 237.
 
وقراءة حمزة بسند ثالث حيث قرأ على أبي إسحاق السبيعي.. وقرأ السبيعي على علقمة بن قيس وعلى زر بن حبيش وعلى زيد بن وهب وعلى مسروق وهم جميعا عرضوا على عبد الله بن مسعود غاية النهاية 1/ 236 - 237.
 
ثالثا: قراءة الكسائي وهوأحد القراء العشر حيث قرأ القرآن كله وفيه المعوذتين بسنده إلى ابن مسعود حيث قرأ على حمزة الذي سبق ذكر سنده إلى ابن مسعود غاية النهاية لابن الجزري 1/ 474 (2212
 
رابعا: قراءة خلف حيث قرأ على سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد وهما قرءا على حمزة والذي ينتهي إلى ابن مسعود
 
خامسا: قراءة خلاد حيث قرأ على سليم بن عيسى عن حمزة.. وعن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم الذي انتهى سند كلاهما إلى ابن مسعود
 
وهنا قراءة حمزة عن ابن مسعود وقراءة جعفر الصادق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا
 
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق أبوعبد الله المدني، قرأ على "س ك" آبائه رضوان الله عليهم محمد الباقر فزين العابدين فالحسين فعلي رضي الله عنهم أجمعين، وقال الشهرزوري وغيره إن قرأ على أبي الأسود الدئلي وذلك وهم فأن أبا الأسود توفي سنة تسع وستين كما سيأتي وذلك قبل ولادة جعفر الصادق بإحدى عشرة سنة، قرأ عليه "س ك" حمزة ولم يخالف حمزة في شيء من قراءته إلا في عشرة أحرف والأرحام في النساء بالنصب ويبشروبابه بالتشديد وتفجر لنا بالتشديد وحرام على قرية بالالف ويتناجون بالالف أنتم بمصرخي بفتح الياء وسلام على أل ياسين بالقطع ومرك السي بالخفض وأظهر اللام من هل وبل عند التاء والثاء والسين وولدا وولده بفتح الواوواللام قال جعفر الصادق هكذا قراءة على بن أبي طالب أخبرنا عبد اللطيف بن القبيطي إذنا قال أنا أبوبكر بن المقببرب أنا الأستاذ أبوطاهر حدثنا أبوعلي الحسن بن علي المقري ثنا أبوإسحاق الطبري ثنا أبوعبد الله محمد بن الحسين بن أبي طالب ثنا عبد الله بن برزة الحاسب أخبرني جعفر بن محمد الوزان أخبرني علي بن سلم النخعي عن سليم عن حمزة قال قرأت على أبي عبد الله جعفر الصادق القرآن بالمدينة فقال ما قرأ علي أقرأ مكن ثم قال لست أخالفك في شيء من حروفك إلا في عشرة أحرف فإني لست أقرأ بها وهي جائزة في العربية فذكرها، توفي سنة ثمان وأربعين ومائة كتاب غاية النهاية في طبقات القراء ج1 ص179
 
الخلاصة
أن القرآن وصل لنا بأسانيد صحيحة إلى ابن مسعود وفيه المعوذتين وبهذا يسقط قول الرافضة أن ابن مسعود أنكر المعوذتين.


كان ابن مسعود يحك المعوذتين

قال الامام احمد : " 21189 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيٍّ: إِنَّ أَخَاكَ يَحُكُّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: ابْنِ مَسْعُودٍ؟ فَلَمْ يُنْكِرْ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "قِيلَ لِي، فَقُلْتُ " فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَاَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ سُفْيَانُ: يَحُكُّهُمَا: الْمُعَوِّذَتَيْنِ،  وَلَيْسَا فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ " كَانَ يَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ بِهِمَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ يَقْرَؤُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ "، فَظَنَّ أَنَّهُمَا عُوذَتَانِ، وَأَصَرَّ عَلَى ظَنِّهِ، وَتَحَقَّقَ الْبَاقُونَ كَوْنَهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَأَوْدَعُوهُمَا إِيَّاهُ (إسناده صحيح على شرط الشيخين...." اهـ ).[1]

وقال الحافظ ابن حجر : " 3795 - حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْه يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ، وَيَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَعَوَّذَ بِهِمَا. وَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْه يَقْرَؤُهُمَا " اهـ.[2]

فابن مسعود رضي الله عنه كان يعتقد بانهما للرقية , فلما علم بعد ذلك بانهما من القران اثبتهما , والدليل على ذلك الطرق المتواترة الثابتة عن ابن مسعود رضي الله عنه بنقل جميع القران الكريم بما فيه المعوذتين , فنقول ان فعل ابن مسعود رضي الله عنه كان قبل الاجماع على المصحف العثماني , فلما انعقد الاجماع على قرانيتهما , وتم كتابتهما في المصحف الشريف قال ابن مسعود بهذا الاجماع وعمل بمقتضاه.
قال العلامة الزرقاني : " يحتمل أن إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين والفاتحة على فرض صحته, كان قبل علمه بذلك فلما تبين له قرآنيتهما بعد تم التواتر وانعقد الإجماع على قرآنيتهما كان في مقدمة من آمن بأنهما من القرآن.
قال بعضهم: يحتمل أن ابن مسعود لم يسمع المعوذتين من النبي صلى الله عليه وسلم ولم تتواترا عنده فتوقف في أمرهما. وإنما لم ينكر ذلك عليه لأنه كان بصدد البحث والنظر والواجب عليه التثبت في هذا الأمر ا هـ.
ولعل هذا الجواب هو الذي تستريح إليه النفس لأن قراءة عاصم عن ابن مسعود ثبت فيها المعوذتان والفاتحة وهي صحيحة ونقلها عن ابن مسعود صحيح وكذلك إنكار ابن مسعود للمعوذتين جاء من طريق صححه ابن حجر. إذا فليحمل هذا الإنكار على أولى حالات ابن مسعود جمعا بين الروايتين " اهـ.[3]

وفي فقه الرضا عند الرافضة : " ولا تقرأ في صلاة الفريضة ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) و ( ألم تر كيف ) و ( لايلاف ) ولا ( المعوذتين )، فإنه قد نهي عن قراءتهما في الفرائض، لأنه روي أن ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة واحدة، وكذلك ( ألم تر كيف ) و ( لايلاف ) سورة  واحدة بصغرها، وأن ( المعوذتين ) من الرقية، ليستا من القرآن دخلوها في القرآن و قيل : أن جبرئيل عليه السلام علمها رسول الله صلى الله عليه وآله . فإن أردت قراءة بعض هذه السور الأربع فاقرأ ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) ولا تفصل بينهما وكذلك ( ألم تر كيف ) و ( لايلاف ). وأما ( المعوذتان ) فلا تقرأهما في الفرائض، ولا بأس في النوافل " اهـ. [4]

فالامام المعصوم عند الرافضة يصرح بان المعوذتين ليستا من القران , فما هو حكمه عند الامامية ؟ !!!.
علما ان عهد الرضا كان بعد اجماع الصحابة رضي الله عنهم على مصحف عثمان رضي الله عنه.


1 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 35 ص 118.
2 - المطالب العالي – احمد بن علي بن حجر – ج 15 ص 484.
3 - مناهل العرفان في علوم القرآن - محمد عبد العظيم الزُّرْقاني - ج 1 ص 276.
4 - فقه الرضا - علي بن بابويه - ص 112 – 113.


إنكار ابن مسعود للمعوذتين لا طعن فيه في القرآن ولا في الصحابة

يعمد كثير من الملاحدة إلى إثارة التشكيك في الإسلام ومصادره، ليس تقويةً لإلحاده، ولكن محاولة لتضعيف الإسلام نفسه، ولا شك أن مثل هذا التشكيك فيه الكثير من النقاش حول قبوله من الملاحدة، أعني: أن الملحد لا يؤمن أساسًا بالنص القرآني ولا بالسنة النبوية، ومع ذلك فإنه في سبيل زرع التشكيك بالإسلام يستخدم هذه النصوص ضد الإسلام، فالنصوص التي ليست مقبولة عنده تكون مقبولة عند الردِّ على المسلمين.

لكن من ناحية أخرى يمكن أن يقال: إنهم يستدلّون بمثل هذه النصوص إلزاما لنا بنصوصنا. وعلى كل حال، فإن الشبهات التي يثيرها الملاحدة تدور حول حقيقة وجود الله والنبوة كما هو معلوم، ومنها ما تدور حول القرآن الكريم والوحي الإلهي، ومعظم الشبهات التي لا تدور في هذه الأفلاك الثلاثة تكون مسائل فرعية، وبعضها لا يمكن نقاشها مع الملحد إلا بعد نقاش أصل الإيمان بالله أو التصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم.

والشبهة التي نتكلَّم عنها اليوم مرتبطة بالقرآن الكريم، وبالصحابة الكرام، فهي شبهة يستغلها الملاحدة للتشكيك في القرآن الكريم، وأن الصحابة لم يتفقوا عليه. ويستغلها من يطعن في الصحابة الكرام ليستدلوا بها على عدم عدالة كثير من الصحابة. ولطالما رأينا هذا التوظيف من الملاحدة لكلام الطاعنين في أهل السنة والجماعة.

ملخص الشبهة:

تدور هذه الشبهة حول عدم كتابة بعض الصحابة لبعض القرآن في المصحف، وكتابة بعضهم لما ليس بقرآن في المصحف، وهذا اختلاف في القرآن، وإنكار من الصحابة لما ثبت عند غيره، ويستدلون بما رواه الطبراني بسنده عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت عبد الله يحك المعوذتين، ويقول: “لِمَ تزيدون ما ليس فيه؟!”([1]).

وقبل الرد على هذه الشبهة يقال: أثبت العلماء هذه الرواية عن ابن مسعود رضي الله عنه، وردوا على من ينكرها، يقول ابن حجر (ت: 852هـ): “وأما قول النووي في شرح المهذب: (أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن وأن من جحد منهما شيئا كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح) ففيه نظر([2])، وقد سبقه لنحو ذلك أبو محمد بن حزم، فقال في أوائل المحلى: ما نقل عن ابن مسعود من إنكار قرآنية المعوذتين فهو كذب باطل، وكذا قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره: الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعود كذب باطل، والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستنَد لا يُقبَل؛ بل الرواية صحيحة والتأويل محتمل”([3]).

ويقول الألباني (ت: 1420هـ): “جملة الحكّ والنفي صحيحة جدًّا عن ابن مسعود رضي الله عنه، فقد أَخرجها الطبرانيّ بثلاثة أَسانيد صحيحة أُخرى”([4]).

فالرواية إذن صحيحة، مع وجود من أنكرها من العلماء كابن حزم رحمه الله وغيره، لكننا نبني النقاش هنا على افتراض صحة الرواية، ونناقش كلام الطاعنين من خلال الآتي:

أولا: الخلاف ليس في القرآن، وإنما في ظنِّ ابن مسعود رضي الله عنه:

فهذا الفعل من ابن مسعود رضي الله عنه قد خالف الصحابة الكرام، فلمَ يأخذ الطاعن رواية واحدة خالفها الصحابة؟!

فإن قيل: لأن هذه الرواية دليل على أن القرآن غير محفوظ، وإنما يقع فيه الخلاف.

يقال: لم يقع الخلاف في القرآن، وإنما وقع في أمر ظنه ابن مسعود أنه ليس من القرآن، فعمل ابن مسعود قائم على الظن، وقد خالفه الصحابة الكرام، فتواترت السور من غيره من الصحابة كلهم، وقد حمل كثير من العلماء فعل ابن مسعود رضي الله عنه على هذا، وأن هذا إنما كان ظنًّا منه، يقول ابن قتيبة (ت: 276هـ): “فإن لابن مسعود في ذلك سببا، والناس قد يظنّون ويزلّون، وإذا كان هذا جائزا على النبيين والمرسلين فهو على غيرهم أجوز. وسببه في تركه إثباتهما في مصحفه: أنه كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم يعوِّذ بهما الحسن والحسين، ويعوِّذ غيرهما، كما كان يعوذهما بـ(أَعُوذُ بكلمات الله التامة)، فظن أنهما ليستا من القرآن، فلم يثبتهما في مصحفه”([5]).

ثانيا: كان إنكار ابن مسعود قبل حصول الإجماع:

ظنُّ ابن مسعود رضي الله عنه لا يَطعَن في تواتر القرآن، ولا في كفر من أنكر شيئا من القرآن الكريم، فإن من أنكر شيئا بعد ثبوته عنده كفر، أما ابن مسعود رضي الله عنه فقد أنكر أنهما من القرآن قبل استقرار الإجماع، يقول ابن حجر: “والإجماع الذي نقله إن أراد شموله لكل عصر فهو مخدوش، وإن أراد استقراره فهو مقبول، وقد قال ابن الصباغ في الكلام على مانعي الزكاة: وإنما قاتلهم أبو بكر على منع الزكاة ولم يقل: إنهم كفروا بذلك، وإنما لم يكفروا لأن الإجماع لم يكن استقر، قال: ونحن الآن نكفّر من جحدها، قال: وكذلك ما نقل عن ابن مسعود في المعوذتين، يعني: أنه لم يثبت عنده القطع بذلك، ثم حصل الاتفاق بعد ذلك”([6]).

وقد سبق بيان أنّ ذلك لا يطعن أيضا في تواتر القرآن الكريم، فإن المتواتر لا يجب أن يعلم جميع الناس به، بل يكون متواترا في نفسه وإن جهله بعض الناس، وبهذا أجاب الرازي، يقول ابن حجر: “وقد استشكل هذا الموضع الفخر الرازي فقال: إن قلنا: إن كونهما من القرآن كان متواترا في عصر ابن مسعود لزم تكفير من أنكرهما، وإن قلنا: إن كونهما من القرآن كان لم يتواتر في عصر ابن مسعود لزم أن بعض القرآن لم يتواتر! قال: وهذه عقدة صعبة، وأجيب باحتمال أنه كان متواترا في عصر ابن مسعود، لكن لم يتواتر عند ابن مسعود، فانحلت العقدة بعون الله تعالى”([7]).

ثالثا: قيل: إن ابن مسعود أنكر كتباتهما لا أنهما من القرآن:

ذكر أبو بكر الباقلاني رأيًا آخر في المسألة، فذكر أن ابن مسعود لم ينكر أنهما من كتاب الله، وإنما أنكر كتابتهما في المصحف، لأنه لم يعلم بإذن النبي صلى الله عليه وسلم بكتابتهما، يقول ابن حجر: “وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب (الانتصار) وتبعه عياض وغيره ما حكي عن ابن مسعود فقال: لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف؛ فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا إلا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابته فيه، وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك. قال: فهذا تأويل منه، وليس جحدا لكونهما قرآنا”([8]).

رابعًا: لم يتابع أحد من الصحابة ابنَ مسعود:

ثبت أن المعوذتين من المصحف بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة بهما، فكلام ابن مسعود وظنه مخالف للصحابة الكرام، يقول البزار (ت: 292هـ): “وكان عبد الله لا يقرأ بهما، وهذا الكلام لم يتابع عبدَ الله عليه أحدٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتتا في المصحف”([9]).

ويقول ابن حجر: “وقد أخرجه البزار، وفي آخره يقول: إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما، قال البزار: ولم يتابع ابنَ مسعود على ذلك أحد من الصحابة، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأهما في الصلاة. قلت: هو في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر، وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر: «فإن استطعتَ أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل»([10]).

خامسا: إن قيل: كيف تتفق صحة هذه الرواية مع صحة رواية عاصم المتواترة وفيها المعوذتان؟

يقال: يمكن أن يكون هذا الإنكار من ابن مسعود رضي الله عنه فترة بين موت النبي صلى الله عليه وسلم وجمع الصحابة للقرآن والإجماع عليه، ولم يرد نصٌّ يفيد موقف ابن مسعود بعد جمع القرآن والإجماع عليه، وفي هذا يقول ابن كثير رحمه الله (ت: 774هـ): “وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء: أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتواتر عنده، ثم لعله قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة رضي الله عنهم كتبوهما في المصاحف الأئمة، ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك، ولله الحمد والمنة”([11]).

وأخيرا:

إن ثبتت الرواية عن ابن مسعود رضي الله عنه فإن ذلك لا يطعن في القرآن الكريم، ولا في ابن مسعود رضي الله عنه، فقد كان يظن أنهما ليسا من القرآن، وأنهما تعاويذ كان يعوِّذ بهما النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهم، وأن الصحابة قد أجمعوا على خلاف ذلك، ولم ينقل عن ابن مسعود بعد استقرار الإجماع أنه كان ينكر أنهما من المصحف، وحتى إن غضضنا الطرف عن عدم إنكار ابن مسعود بعد استقرار الإجماع لا يمكن أن يحتج بهذه الرواية على وجود الاختلاف في القرآن؛ لأن التواتر ثبت، وعدم بلوغه لواحد من الناس لا ينفي وقوع التواتر.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه الطبراني في الكبير (9148). وأخرجه ابن أبي شيبه في مصنفه بلفظ آخر (30813)، وأحمد (21188).

([2]) المقصود: أن ما ذكره البعض من أن ما نقل عن ابن مسعود من الإنكار لا يصح: غير صحيح، فكلامهم في إنكار رواية ابن مسعود غير صحيح، بل الرواية عنه بالإنكار ثابتة.

([3]) فتح الباري (8/ 743).

([4]) صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (2/ 182).

([5]) تأويل مختلف الحديث (ص: 76).

([6]) فتح الباري (8/ 743).

([7]) فتح الباري (8/ 743).

([8]) فتح الباري (8/ 743).

([9]) مسند البزار (5/ 29).

([10]) فتح الباري (8/ 742).

([11]) تفسير ابن كثير (8/ 531).
المصدر: سلف للبحوث والدراسات ..


عدد مرات القراءة:
16555
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 15 شعبان 1446هـ الموافق:14 فبراير 2025م 02:02:17 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
الخلاف ليس في القرآن، وإنما في ظنِّ ابن مسعود رضي الله عنه والقران معصوم :

فهذا الفعل من ابن مسعود رضي الله عنه قد خالف الصحابة الكرام، فلمَ يأخذ الطاعن رواية واحدة خالفها الصحابة؟!

فإن قيل: لأن هذه الرواية دليل على أن القرآن غير محفوظ، وإنما يقع فيه الخلاف.

يقال: لم يقع الخلاف في القرآن، وإنما وقع في أمر ظنه ابن مسعود أنه ليس من القرآن، فعمل ابن مسعود قائم على الظن، وقد خالفه الصحابة الكرام، فتواترت السور من غيره من الصحابة كلهم، وقد حمل كثير من العلماء فعل ابن مسعود رضي الله عنه على هذا، وأن هذا إنما كان ظنًّا منه هذا في حالة صحة الرواية مع ان الرواية فيها ابو اسحاق السبيعي لأهل العلم كلام فيه

..



..

ثانيا: كان إنكار ابن مسعود قبل حصول الإجماع:

ظنُّ ابن مسعود رضي الله عنه لا يَطعَن في تواتر القرآن، ولا في كفر من أنكر شيئا من القرآن الكريم، فإن من أنكر شيئا بعد ثبوته عنده كفر، أما ابن مسعود رضي الله عنه فقد أنكر أنهما من القرآن قبل استقرار الإجماع،ويعلم أن هناك صحابة يقرأون بايات نسخت ولم يعلموا حنى نبهوا


..

ثالثا: قيل: إن ابن مسعود أنكر كتباتهما لا أنهما من القرآن يقول ابن حجر: “وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب (الانتصار) وتبعه عياض وغيره ما حكي عن ابن مسعود فقال: لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف؛ فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا إلا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابته فيه، وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك. قال: فهذا تأويل منه، وليس جحدا لكونهما قرآنا”(فتح الباري (8/ 743).

..

رابعًا: لم يتابع أحد من الصحابة ابنَ مسعود:

ثبت أن المعوذتين من المصحف بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة بهما، فكلام ابن مسعود وظنه مخالف للصحابة الكرام واجتهاد والرجل مبشر بالجنة ومتاول أما علماء الشيعة وائمتهم الثمانية ليسوا معصومين ولا بشروا بالجنة

..

خامسا: إن قيل: كيف تتفق صحة هذه الرواية مع صحة رواية عاصم المتواترة وفيها المعوذتان؟

يقال: يمكن أن يكون هذا الإنكار من ابن مسعود رضي الله عنه فترة بين موت النبي صلى الله عليه وسلم وجمع الصحابة للقرآن والإجماع عليه، ولم يرد نصٌّ يفيد موقف ابن مسعود بعد جمع القرآن والإجماع عليه، وفي هذا يقول ابن كثير رحمه الله (ت: 774هـ): “وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء: أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتواتر عنده، ثم لعله قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة رضي الله عنهم كتبوهما في المصاحف الأئمة، ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك، ولله الحمد والمنة[11]) تفسير ابن كثير (8/ 531)

..

وأخيرا:

إن ثبتت الرواية فرضا هذا في حالة صحة الرواية مع ان الرواية فيها ابو اسحاق السبيعي لأهل العلم كلام فيه وظن من ابن مسعود رضي الله عنه فإن ذلك لا يطعن في القرآن الكريم، ولا في ابن مسعود رضي الله عنه، فقد كان يظن
الأثنين 29 ربيع الآخر 1445هـ الموافق:13 نوفمبر 2023م 04:11:25 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
١١١

قال ابن كثير

اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻜﺘﺐ اﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺼﺤﻔﻪ، ﻓﻠﻌﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻮاﺗﺮ ﻋﻨﺪﻩ، ﺛﻢ ﻟﻌﻠﻪ ﻗﺪ ﺭﺟﻊ ﻋﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻝ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻓﺈﻥ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ، ﻛﺘﺒﻮﻫﻤﺎ (4) ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎﺣﻒ اﻷﺋﻤﺔ، ﻭﻧﻔﺬﻭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺋﺮ اﻵﻓﺎﻕ ﻛﺬﻟﻚ، ﻭﻟﻠﻪ اﻟﺤﻤﺪ ﻭالمنه.ج ٨ص٥٣١



٢٢

ﺭﺟﻮﻉ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻮاﻓﻘﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ اﻷﻣﺮ هذا أن صح عنه

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭاﺋﻞ ﺷﻘﻴﻖ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻘﺮاءﺓ، ﻓﻮﺟﺪﺗﻬﻢ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﻴﻦ، ﻓﺎﻗﺮﺃﻭا ﻛﻤﺎ ﻋﻠﻤﺘﻢ، ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭاﻻﺧﺘﻼﻑ ﻭاﻟﺘﻨﻄﻊ، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻛﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪﻛﻢ: ﻫﻠﻢ، ﻭﺗﻌﺎﻝ.

ﺭﻭاﻩ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ منصور (34)

وحديث اخر

ما روي عن الطبراني في المعجم الكبير قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ: رَأَى فِي عُنُقِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ سَيْرًا فِيهِ تمائمُ فَمَدَّهُ مَدًّا شَدِيدًا حَتَّى قَطَعَ السَّيْرَ، وَقَالَ: إِنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ التُّوَلَةَ، وَالتَّمَائِمَ، وَالرُّقَى لَشِرْكٌ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: إِنَّ أَحَدَنَا لَيَشْتَكِي رَأْسُهَا فَيَسْتَرْقِي فَإِذَا اسْتَرْقَتْ ظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ نَفَعَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَخُشُّ فِي رَأْسِهَا فَإِذَا اسْتَرْقَتْ خَنَسَ فَإِذَا لَمْ تَسْتَرْقِ نَخَسَ، فَلَوْ أَنَّ إِحْدَاكُنَّ تَدْعُو بِمَاءٍ فَتَنْضَحُهُ فِي رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا، ثُمَّ تَقُولُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ تَقْرَأُ: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الصمد:1]، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) [الفلق:1]، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) [الناس:1]، نَفَعَهَا ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ”([8]).

وهذا الحديث صريح جدًّا في اعتبار قرآنيتهما، فهو رضي الله عنه سبقهما بالبسملة ثم جمعهما مع سورة الإخلاص، وقال: (تَقْرَأُ) وهذه تستعمل للقرآن، ولو أراد أنهما دعاء لقال: تدعو؛ فلو كان الأمر في اعتقاد ابن مسعود رضي الله عنه أن المعوذتين زيادة على القرآن لما سكت، بل للهج بالتنبيه مرات ومرات، وهو لم ينبِّه هنا، بل أجمل بما يفهم منه اعتباره قرآنيتهما.

وعلى ذلك فلا سبيل للقدح في الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، ولعل هذا الجواب هو الذي تستريح إليه النفس؛ لأن قراءة عاصم عن ابن مسعود ثبت فيها المعوذتان والفاتحة، وهي صحيحة ونقلها عن ابن مسعود صحيح

٣٣

ﻃﻠﺒﺔ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺑﺎﻷﺧﺺ اﻷﺳﻮﺩ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ اﻟﻨﺨﻌﻲ ﻟﻢ ﻳﻮاﻓﻘﻮا اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻳﻪ ﻫﺬا.ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﻨﺨﻌﻲ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻟﻷﺳﻮﺩ: ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻤﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ.

ﺭﻭاﻩ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ (30197) ﺑﺴﻨﺪ ﺻﺤﻴﺢ.
الأثنين 29 ربيع الآخر 1445هـ الموافق:13 نوفمبر 2023م 04:11:11 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
٤٤


ﺛﺒﺖ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ.

ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺃﻧﺰﻝ ﺃﻭ ﺃﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻲ ﺁﻳﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﺮ ﻣﺜﻠﻬﻦ ﻗﻂ " اﻟﻤﻌﻮﺫﺗﻴﻦ ".

ﺭﻭاﻩ ﻣﺴﻠﻢ (814).


٥٥

اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﺤﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﺎ ﻣﻤﺎ ﺃﻧﺰﻟﻪ اﻟﻠﻪ، ﺑﻞ ﺣﺴﺐ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺩﻋﺎء ﺃﻭﺣﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.

٦٦٦

ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺎ ﺃﺟﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻟﻢ ﻳﻨﻜﺮ ﻛﻮﻧﻬﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﻜﺮ ﺇﺛﺒﺎﺗﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺤﻒ، ﻓﺈﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ اﻟﻨﺒﻲ ? ﺃﺫﻥ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺘﻪ ﻓﻴﻪ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻐﻪ اﻹﺫﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ وهذا من شدة ورعه

٧٧

ﺃﻥ ﻫﺬا ﻛﺎﻥ ﻣنه ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺕ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺟﻤﻊ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ. ﻓﺄﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻫﺬا ﻓﻠﻢ ﻳﺤﻚ ﻋﻨﻪ ﺷﻲء ﻣﻦ اﻹﺻﺮاﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ. ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﺭﺱ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻳﻔﺴﺮﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻃﻴﻠﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻮﻓﺎﻩ اﻟﻠﻪ. ﻭﻟﻢ ﻳﺤﻚ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ اﻟﺠﻤﻊ ﺃﻱ ﺇﺻﺮاﺭ ﺃﻭ اﺳﺘﻨﻜﺎﺭ. ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﺑﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻟﺒﻠﻐﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﺑﻠﻐﻨﺎ ﺇﺻﺮاﺭ ﺑﻌﺾ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻛﺎﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ اﻟﺬﻱ ﺑﻘﻲ ﺣﺘﻰ ﺧﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻣﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﻛﻼﻡ ﺣﻮﻝ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻨﺴﺎء

٨٨

قد يقال ان صح بان ابن مسعود كان يظن انها نزلت وظن انها نسخت كونه لم يسمع النبي يقرأ بها بصلاته مع ثبوت قراته لها عند غيره او انها رقية فقط أو دعاء

٩٩

مايضر ابن مسعود أن صح عنه فرضا فهو متاول ومجتهد وهو مبشر بالجنة بنص من القرآن ولسان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌ وسلم وأما الشيعة وائمتهم فلا يوجد نص ينجيهم

والله اعلم

السبت 7 ذو القعدة 1444هـ الموافق:27 مايو 2023م 10:05:06 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
ما روي عن الطبراني في المعجم الكبير قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ: رَأَى فِي عُنُقِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ سَيْرًا فِيهِ تمائمُ فَمَدَّهُ مَدًّا شَدِيدًا حَتَّى قَطَعَ السَّيْرَ، وَقَالَ: إِنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ التُّوَلَةَ، وَالتَّمَائِمَ، وَالرُّقَى لَشِرْكٌ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: إِنَّ أَحَدَنَا لَيَشْتَكِي رَأْسُهَا فَيَسْتَرْقِي فَإِذَا اسْتَرْقَتْ ظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ نَفَعَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَخُشُّ فِي رَأْسِهَا فَإِذَا اسْتَرْقَتْ خَنَسَ فَإِذَا لَمْ تَسْتَرْقِ نَخَسَ، فَلَوْ أَنَّ إِحْدَاكُنَّ تَدْعُو بِمَاءٍ فَتَنْضَحُهُ فِي رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا، ثُمَّ تَقُولُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ تَقْرَأُ: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الصمد:1]، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) [الفلق:1]، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) [الناس:1]، نَفَعَهَا ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ”([8]).

وهذا الحديث صريح جدًّا في اعتبار قرآنيتهما، فهو رضي الله عنه سبقهما بالبسملة ثم جمعهما مع سورة الإخلاص، وقال: (تَقْرَأُ) وهذه تستعمل للقرآن، ولو أراد أنهما دعاء لقال: تدعو؛ فلو كان الأمر في اعتقاد ابن مسعود رضي الله عنه أن المعوذتين زيادة على القرآن لما سكت، بل للهج بالتنبيه مرات ومرات، وهو لم ينبِّه هنا، بل أجمل بما يفهم منه اعتباره قرآنيتهما.

وعلى ذلك فلا سبيل للقدح في الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، ولعل هذا الجواب هو الذي تستريح إليه النفس؛ لأن قراءة عاصم عن ابن مسعود ثبت فيها المعوذتان والفاتحة، وهي صحيحة ونقلها عن ابن مسعود صحيح

الثلاثاء 7 ربيع الأول 1441هـ الموافق:5 نوفمبر 2019م 11:11:36 بتوقيت مكة
alraziuni 

Freckle Removal
http://alraziuni.edu.ye/med/?ac=3&no=192&lang=Ar
 
اسمك :  
نص التعليق :