آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 9 رجب 1444هـ الموافق:31 يناير 2023م 09:01:37 بتوقيت مكة

جديد الموقع

شبهةُ تحريف عبد الله بن أحمد لحديث إخبار النبي بما يقع لعلي ..

بسم الله الرحمن الرحيم


الْحَمْدُ للهِ الْوَاقِي مَنْ اتَّقَاهُ مَرَجَ الأَهْواءِ وَهَرَجِهَا . وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً كَامِنَةً فِي الْقَلْبِ وَاللِّسَانُ يَنْطِقُ بِهَا وَالْجَوَارِحُ تَعْمَلُ عَلَى مِنْهَاجِهَا . آمِنَةً مِنْ اخْتِلالِ الأَذْهَانِ وَغَلَبَةِ الأَهْوَاءِ وَاعْوِجَاجِهَا . ضَامِنَةً لِمَنْ يَمُوتُ عَلَيْهَا حُسْنَ لِقَاءِ الأَرْوَاحِ عِنْدَ عُرُوجِهَا . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إِمَامُ التَّقْوَى وَضِيَاءُ سِرَاجِهَا . وَالسِّرَاجُ الْمُنِيْرُ الْفَارِقُ بَيْنَ ضِيَاءِ الدِّينِ وَظُلُمَاتِ الشِّرْكِ وَاعْوِجَاجِهَا . وَالآخِذُ بِحُجُزِ مُصَدِّقِيهِ عَنِ التَّهَافُتِ فِي النَّارِ وَوُلُوجِهَا . صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَزْكَى صَلاتِهِ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍ لَهَا فِي أَبْرَاجِهَا .... وَبَعْدُ ..

الموضوع : شبهةُ تحريفِ عبد الله بن أحمد لحديث في مسند أبي يعلى !! .
المُتَهم : نَكرةَ مجهول .
المستهدف : أهلُ الحديث والسنة الأجلاء أعلى الله مقامهم ولعنَ عدوهم . 
الجريمة : كذبَ مدعياً تحريفَ الإمام أحمد لحديثِ أبي يعلى الموصلي !! . 

قد إستساغَ المخذول - عاملهُ الله بما يستحق - الكذبَ والتدليسَ فيما يختار من مواضيعٍ لهُ بُغيةَ الشُهرة والكذبِ على أهل السُنةِ والجماعة أعلى الله مقامهم ، وكما كانَ مخذولاً ضعيفاً فيما سبق من الشُبهاتِ التي طَرحَ فلا بُدَ من كَشفِ الجَهلِ الذي وَقعَ فيهِ هنا في شبهتهِ هذهِ والتي زَعِمَ فيها كاذِباً أن الإمام أحمد وابنهُ قد حرفاَ خبراً أخرجهُ أبو يعلى في مسندهِ رحمَ الله أبو يعلى ما ميزَ الجهلةُ علمكَ ومعرفتكَ بالحديث وزوائدكَ . 

أولاً : صحةُ الحديثِ . 

قال أبو يعلى [1] : [ حدثنا القواريري، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي، قال: حدثني ميمون الكردي أبو نصير، عن أبي عثمان، عن علي بن أبي طالب، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي، ونحن نمشي في بعض سكك المدينة، إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة قال: لك في الجنة أحسن منها، ثم مررنا بأخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة، قال: لك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول ما أحسنها ويقول: لك في الجنة أحسن منها، فلما خلا له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً ، قال: قلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور أقوام، لا يبدونها لك إلا من بعدي، قال: قلت: يا رسول الله في سلامة من ديني؟، قال: في سلامة من دينك ] . 

قال المحققُ [2] : الفضلُ بن عميرة القيسي : قالَ العقيلي : لا يتابع على حديثهِ ، وذكرهُ ابن حبان في الثقات ، وقال الذهبي : بل هو منكر الحديث وأوردَ لهُ هذا الحديث من مناكيرهِ ، وباقي رجالهُ ثقات ، وأبو عثمان هو النهدي وهو موقوف ولكن مثلهُ لهُ حكمُ الرفع لأنهُ لا يقالُ بالرأي وصححه الحاكم في المستدرك ووافقهُ الذهبي .

قال الهيثمي [3] : ( رواهُ أبو يعلى والبزار ، وفيه الفضل بن عميرة وثقه ابن حبان وضعفهُ آخرون وبقية رجاله ثقات ) قلتُ : والحديثُ ضعيفٌ جداً لا يصح قال البزار رحمه الله تعالى ورضي عنه : [ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَلا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ إِلا هَذَا ] فالحديث لا يثبت من الناحية الحديثية والله تعالى اعلى وأعلم . 

ثانياً : التمييزُ بين المرويات . 

رواية عبد الله في المسند : [ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، نا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، نا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ أَبُو نُصَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ ؟ فَقَالَ : " مَا أَحْسَنَهَا ؟ وَلَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " ، ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ، فَقَالَ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " ، حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى سَبْعِ حَدَائِقَ ، أَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَنَهَا ؟ وَيَقُولُ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " ] 

رواية أبو يعلى في المسند : [ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَرْمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ أَبُو نُصَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ !! قَالَ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " . ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ !! قَالَ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " . حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ : مَا أَحْسَنَهَا . وَيَقُولُ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " . فَلَمَّا خَلا لِي الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : " ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلا مِنْ بَعْدِي " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَلامِي مِنْ دِينِي ؟ قَالَ : " فِي سَلامَةٍ مِنْ دَينِكَ " ] . ولدرسٍ في علم الإصطلاحِ نعلمهُ لهذا النكرةَ الجاهل حتى يعلمَ أنهُ لا يدخل من مدخلٍ إلا وكانَ أهل السنة لهُ بالمرصاد . 

1- الأولى من رواية عبد الله في المسند عن القواريري . 
2- الثانية رواية أبو يعلى الموصلي عن القواريري في المسند . 

أخرجَ الحديث الهيثمي في كتابه (( المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي )) وأخرجهُ من رواية القواريري برواية أبو يعلى الموصلي عنهُ ، ففي الرواية الأولى ليست الزيادة المشارُ إليها في الرواية الثانية تفرد بروايته أبو عثمان النهدي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهُ ، فهل الزيادةَ محرفة !! أم أنها من زوائد أبو يعلى في كتابه المسند !! لله العجب ما أشد سفاهةَ عقلِ من يتهمُ أهل السنة بالتحريف متناسياً حقيقةً ما في كتبهِ من التراهات ، وصدق من قال ( شبهتك أوهى من بيت العنكبوت ) . 

ثالثاً : التعريفُ بكتب الزوائدِ وردُ الشبهة . 

التعريف : المراد الأغلب في هذا الاستعمال عند المخرجين وعلماء الحديث ، ولا سيما من تأخر منهم ، هو الأحاديث الزوائد أي التي تفرد بروايتها بعض الكتب المسندة دون كتب أخرى مسندة أيضاً ؛ أي هي الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الرواية على بعض آخرَ معيَّنٍ منها؛ والغالب أن تكون تلك الكتب التي تجمع زوائدها ، أو الزوائد عليها ، من الأصول والأمّات ، ترى العلماء يقولون أحياناً : (هذا الحديث من زوائد البخاري على مسلم) ، أو يقولون : (هو من زوائد أبي داود على الصحيحين) ، مثلاً ، ومعنى ذلك في الحديث الأول أنه أخرجه البخاري دون مسلم ، وفي الحديث الثاني أنه أخرجه أبو داود دون الشيخين ، ومنها كتب الزوائد مثل غاية المقصد في زوائد المسند . 

وهو مسند الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهُ وفيهِ : 

رتبه الهيثمي على الأبواب والتزم فيه ذكر الأسانيد ؛ وقال في خطبته : ذكرتُ فيه ما انفرد به الإمام أحمد رضي الله عنه ، من حديث بتمامه ، ومن حديث شاركهم فيه أو بعضَهم، وفيه زيادة عنده ؛ فربما فصلتُ الزيادة بأن تكون في أول الحديث وهو طويل، فأذكرها ثم أقول : فذكره ؛ وربما كانت في آخره ، وهو طويل جداً ، فأذكر أول الحديث ، ثم أقول : إلى أن قال كذا وكذا.وربما ذكرتُ الحديثَ ونبهتُ عليها.وربما سكتُّ لوضوحها عندي ، كشف الأستار عن زوائد البزار ، للهيثمي أيضاً ؛ وهو مطبوع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ، في أربعة أسفار ؛ ولكن تحقيقه وتخريجه لم يكونا من الدرجة الفائقة.وعدد أحاديث النسخة المطبوعة (3698).

ومنها المقصد العلي في زوائدِ أبي يعلى الموصلي وفيهِ : 

وقد بين الهيثمي منهجه فيه في خطبته فقال  فذكرت فيه ما تفرد به عن أهل الكتب الستة ، من حديث بتمامه ، ومن حديث شاركهم فيه ، أو بعضهم وفيه زيادة وأنبّه على الزيادة بقولي : (أخرجه فلان خلا قوله كذا) أو (لم أره بتمامه عند أحد منهم)، ونحو هذا من الفوائد ، وربما ذكر الإمام أبو يعلى بعضَ الحديث أحياناً ، ثم يقول : فذكره ، أو ذكر نحوه ؛ فإذا ذكرتُ ذلك أقول : قال : فذكره.
وما كان من ذلك ليس فيه (قال) فهو من تصرفي.
وما كان من ذلك رواه البخاري تعليقاً ، والنسائي في (الكبير) ذكرتُه ؛ وما كان في (النسائي الصغير) المسمى بالمجتبي ، لم أذكره ).

أما خطبتهُ فنصها : [ فَقَدْ نَظَرْتُ مُسْنَدَ الإِمَامِ أَبِي يَعْلَى: أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، فَرَأَيْتُ فِيهِ فَوَائِدَ غَزِيرَةً لا يَفْطُنُ لَهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
فَعَزَمْتُ عَلَى جَمْعِهَا عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ لِكَيْ يَسْهُلُ الْكَشْفُ عَنْهَا لِنَفْسِي وَلِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَسَمَّيْتُهُ: «الْمَقْصِدُ الْعَلِيُّ فِي زَوَائِدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ» .
فَذَكَرْتُ فِيهِ مَا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَهْلِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثٍ بِتَمَامِهِ وَمِنْ حَدِيثٍ شَارَكَهُمْ فِيهِ أَوْ بَعْضِهِمْ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَأُنَبِّهُ عَلَى الزِّيَادَةِ بِقَوْلِي: أَخْرَجَهُ فُلانٌ خَلا قَوْلِهِ: كَذَا ] .

وقد قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية زوائد المسانيد الثمانية : [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : ثنا الْقَوَارِيرِيُّ ، ثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ عُمَيْرَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ أَبُو بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ : مَا أَحْسَنَهَا ! وَيَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " لَكَ فِي الْجَنَّةُ أَحْسَنُ مِنْهَا " فَلَمَّا خَلَا لِيَ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لَا يُبْدُونَهَا إِلَّا مِنْ بَعْدِي " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ " ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَا : ثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بهِ , لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَا جَاءَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، غَيْرُ هَذَا . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ] . قلتُ : ومما سبق يتضحُ أن هذه من زوائد أبو يعلى الموصلي رحمه الله تعالى على المسند ، وليست تحريفاً من رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسندِ أبيه رضي الله عنهم ، فيسقطُ الرافضي وما قالَ بهِ .

ويظهر تردد الرافضي في نسبِ التحريف لعبد الله بن أحمد رضي الله عنهما فيقول : 
[ وعبد الله المتصدر الإسناد هو عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبيد الله بن عمر هو ذاك القواريري الذي تصدر إسناد رواية الموصلي وما بعده متحد مع الإسناد الأول لأبي يعلى الموصلي ! إذن فهو نفس الإسناد فشيخ أبي يعلى هو شيخ الإمام الحنبلي !
والحمل في هذا التحريف إما أن يكون عبد الله رواها بتمامها وأحمد قد حذفها ، أو أن عبد الله بنفسه رواها وحذف هذه الزيادة المهمة ] . قلتُ : لله العجب ما أسفهَ تبريركَ وترددك في هذا الباب ، بل الصحيح أنهُ لم يحرفها ولم يتلاعب فيها كما إدعيتْ بل إنها من زوائد أبو يعلى الموصلي رحمه الله تعالى في المسند ، وتشهد لذلك القرائن السابقةَ في هذا الموضوع ، فلا أعلمُ من أينَ تأتونَ بمثل هذه البيوت الواهياتِ من الشبهاتِ .

كَتبهَ / 
تقي الدين السني 
عامله الله بلطفهِ وغفر لهُ ولوالديه ومشائخهِ

[1]أبو يعلى الموصلي في مسنده ( ج1 ، ص 426 ، ح رقم 565 ) .
[2] مصدر سابق . 
[3] مجمع الزوائد (118/9) كما نقل المحقق .

عدد مرات القراءة:
1819
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :