بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه أجمعين / نقل الأطفال الطعن في أعلام الحديث ، فرمى أحدهم علماء الحديث بالغفلة ، ومنهم من رماهم بالتسرع ولا أعلمُ متى سيستمر هذا الكذب عند القوم حتى بلغوا فيهِ ، فكانوا أهلاً لهُ ولكنا الآن سنرى ما هي الغفلة التي وصل إليها شيخ الطائفة [ الطوسي ] وما تعليق الرافضة على الغفلة التي وقع فيها في كتابه التهذيب عن طريق [ الكليني ] وكيف تبرر هذه المسألة ، إن كان هذا هكذا فما حال البقية الذين يتصفون في دين القوم بالمعرفة والعلم ، جهلة أم ما حالهم . سما المقال في علم الرجال لأبو الهدى الكلباسي (1/138) . [ غفلة الشيخ في التهذيب عن طريقة الكليني ] وربما روى الشيخ في التهذيب عند الكلام في أنه لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام عن الكليني ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ثم قال : وعنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) . ( 1 ) والكليني روى عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط إلى آخره ثم روى عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير إلى آخره ( 2 ) وأسقط العدة حوالة إلى السند السابق . والشيخ بنى على كون رواية الكليني عن أحمد في رواية أبي أيوب بلا واسطة ، ولذا روى رواية الكليني عن أحمد . وصرح الشهيد الثاني في الحاشية - كما عن خطه - بأن الشيخ غير الترتيب وأوهم أن الكليني يروي عن أحمد بن محمد في الأول بلا واسطة وفي الثاني بواسطة ، وهو سهو فاحش . ( 3 ) ثم يقول الكلباسي معقباً على الطوسي . ومقتضاه دعوى عدم تفطن الشيخ بطريقة الكليني . ن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 4 ) والشيخ بنى على رواية الكليني عن سهل بلا واسطة ، مع أن الكليني أحال حال إسقاط الواسطة على السند السابق ، حيث روى عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد . ( 1 ) وحكم الشهيد الثاني في الحاشية - كما عن خطه أيضا - بأنه توهم الشيخ وغيره كون رواية الكليني عن سهل بن زياد بلا واسطة ، لكن يقول : إن الشيخ في الاستبصار قد أدرج العدة في البين في رواية أبي بصير المشار إليها ، ( 2 ) وكذا في رواية سهل المتقدمة ، ( 3 ) مع أن مقتضى ما يأتي من المولى التقي المجلسي في باب أحمد بن محمد العاصمي ( 4 ) تفطن الشيخ وغيره بطريقة الكليني في إسقاط الواسطة من أول السند حوالة للحال إلى السند السابق ، بل يأتي عن المولى المشار إليه التصريح بأن الشيخ قد أسقط في موارد إسقاط الكليني ، بحيث لا يتأتى احتمال الغفلة ، وغرض الشيخ من الإسقاط هو غرض الكليني من الإسقاط ، وهو الاختصار وإن حكى عن بعض الفضلاء - المقصود به الفاضل التستري - المصير إلى غفلة الشيخ ، ( 5 ) فالأمر مبني على تطرق الغفلة عن الطريقة ، لا عدم التفطن بها . وبما مر يظهر الحال فيما رواه الشيخ في التهذيب في كتاب الحج في باب العمل والقول عند الخروج ، ( 6 ) وكذا [ في ] الاستبصار في باب توفير شعر الرأس واللحية من أول ذي القعدة لمن يريد الحج عن الكليني ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن علي ، عن بعض أصحابنا ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؛ ( 1 ) حيث إنه قد روى الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد إلى آخره . ( 2 ) ثم أورد خبرا بعده عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن علي إلى آخره ( 3 ) حوالة للحال إلى السند السابق أيضا . نقول : لو كان هذا الأمر ولا يحصل أبداً من علماء الطائفة الناجية فما موقف الرافضة ، سيقولون فضيحة لله العجب كيف تكرر هذا الأمر عندهم ، وما وقع فيه مشيختهم حتى سقطوا وبال أمرهم ، فإنظروا إلي هذه الغفلة وهذا الضعف في العلم والله المستعان . كتبه / أهل الحديث
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video