آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

هل هناك تحريف في طبعة دار العقيدة لكتاب مقدمة إبن خلدون؟ ..

تاريخ الإضافة 2013/11/11م

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوثِ رحمةً للعالمين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين / إن من الأسباب التي تدفعنا للرد على هؤلاء الرافضة الجهل الصريح بما يعتقدونَ بهِ والشبهات الساذجة التي تثيرها الشرذمةُ الضائعة من هؤلاء القوم ومن الشبهات التي يجزمُ كلُ عاقل سخافة طارحها , هي القولُ بتحريف الكتب العظيمة لأهل السنة والجماعة , ولكن لابد أن نعرف أصول هذه الكتب وما السبب الذي دفع أهل العلم لتعديل لفظ [ وشذ أهل البيت ] إلي [ وشذ شيعة أهل البيت ] فهل يعقلُ العاقل أن مثل هذا تحريف للكتاب والله المستعان .
وقيل أن التحريف بزيادة لفظ [ شيعة ] ( وشذ شيعة أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به، وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح، وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم .. الخ ) وهذا كما ورد في طبعة دار العقيدة , ولكن لماذا أضيفت ( شيعة ) إلي الكتاب .. ؟ فلا نعرف إن كان فهم الرافضة كفهم الانعام أم ماذا فإن سلمنا بهذا فإنها زيادة في أصل الكتاب لأن المؤلف تكلم عن الشيعة كما في الأصل , فإنهُ تكلم عن شذوذهم بمذهب أهل البيت فالله تعالى المستعان .
هذا النصُ كاملاً في مقدمة إبن خلدون : [ و شذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها و فقه انفردوا به و بنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح، و على قولهم بعصمة الأئمة و رفع الخلاف عن أقوالهم و هي كلها أصول واهية و شذ بمثل ذلك الخوارج و لم يحتفل الجمهور بمذاهبهم بل أوسعها جانب الإنكار و القدح ] فإن كانت الطبعات الاولى والتي حملت ( أهل البيت ) دون ( الشيعة ) وقع فيها خطأ فهل هذا يعني التحريف فهل الذي شذَ هم ( أهل البيت ) أم ( شيعتهم ) فإن كان ما ورد في طبعة دار العقيدة وهي إضافة " شيعة " إلي الكتاب لأن الصريح في الكتاب هو شذوذ شيعتهم لا أهل البيت .
ثم والذي يثبتُ أم إبن خلدونَ عنيَ " شيعتهم لا هم " قوله في نفس الصفحة : [ فكتبالشيعة في بلادهم و حيث كانت دولتهم قائمة في المغرب و المشرق و اليمن و الخوارج كذلك. و لكل منهم كتب و تآليف و آراء في الفقه غريبة ] فالحاصل أن الكلام في بداية الأمر وشذوذهم هو عن الشيعة أنفسهم لا عن أهل البيت , ولعل الحاصل خطأ في النسخ لنسخة كتاب إبن خلدون , فإن الصحيح هو ثبوت الكلام عن شيعة أهل البيت لا عن أهل البيت , لأن الصياغة بهذه الطريقة لا تصح فإن طبعة دار العقيدة للكتاب وزيادة لفظ ( شيعة ) هي من أصول الكتاب وإلا فلا يسمى هذا تحريفاً لأن الكلمة التي أضيفت هي أصلُ كلام إبن خلدون في المقدمة وبالتالي لا يحسبُ هذا على أهل الحق .
فإن طبعة دار العقيدة , والتي بينت الصحيح من قول إبن خلدون لأنهُ تكلم عن (( مذهب أهل البيت )) والذي إعتنق مذهب أهل البيت وقال بالفقه الجعفري هم الشيعة الرافضة , فلم يشذ أهل البيت خلاف ما فهم الجاهل وإن الحقيقة فكلُ عاقلٍ يعرفُ ان الكلام والخطاب عن الشيعة الذين إعتنقوا هذه الفرية , والقول بمذهب أهل البيت , فإن في البداية تكلم عن ثلاث مذاهب ثابتة , ثم قال (( وشذ أهل البيت )) والصواب هو (( وشذ شيعة أهل البيت )) ويدلل على ذلك ما قاله في كتابهِ عنهم وعن موقفهم من الخلافة والإمامة ناهيك عن الامور التي ذكرها من ناحية التكفير والإعتقاد بالإمامة ومخالفة أصحاب النبي .
* المذاهب التي إبتدعوها وهي 12 مذهباً فهذا ليس فعلاً لأهل البيت .
* الفقه الجعفري والذي نادى بهِ أتباع الكفرِ الرافضة مدعين كونهُ فقه دون غيرهِ .
* بناء المذهب الرافضي على السب والطعن في صحابة النبي رضي الله عنهم .. !!
* إعتقادهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصولٌ واهية ..!!
ويعجبني قولهُ التالي والذي يثبتُ أن المؤلف أراد الرافضة إلا أن هناك خطأ في النسخة , ولو قلبنا كتب القوم لوجدنا التحريفات والزيادات في النسخ كثيرة وفق الله أبي حسان لكشف معتقد الرويبضة , ومن قولهِ : " بمذاهب ابتدعوها و فقه انفردوا به و بنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح، و على قولهم بعصمة الأئمة و رفع الخلاف عن أقوالهم و هي كلها أصول واهية " فالسؤال الذي يطرح نفسهُ هل القائل بعصمة أهل البيت والأئمة هم نفسهم أهل البيت تعقلوا يا قوم فأنتم كالانعام .
وكما أن المؤلف أراد أن يتكلم عن " الرافضة " وهذا الواضحُ الجلي في كلامهِ فلا يحملُ هذا على التحريف لأن التحريف خلاف الفهم الذي ينطلقُ منهُ الرافضة وبالتالي فإن الزيادة في طبعة دار العقيدة (( الشيعة )) هي في أصل الكتاب ولبُ الكتاب وبالتالي يسقط مزعم القوم بوجود التحريف في كتاب مقدمة إبن خلدون رحمه الله تعالى والله الموفق , فموقفكم تحسدون عليه .
كتبه /
أهل الحديث

عدد مرات القراءة:
1193
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :