جديد الموقع

هل ملة معاوية هي نفسها ملة الإمام علي ..

هل ملة معاوية هي نفسها ملة الإمام علي؟

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين اما بعد .

فقد وجدت مقالاً لأحد الرافضة حول الكلام في ملة معاوية وعلي رضي الله تعالى عنهما , فأقول ما كان عليه هي " ملة النبي صلى الله عليه وسلم " وما كان عليه النبي كان عليه بقية أصحاب النبي رضي الله عنهُ فكيف بنى هذا الرافضي عقيدتهُ بهذا القول فقال : " يتردد بين كثير من الوهابية أن الخلاف بين الصحابة خلاف ليس له علاقة في العقيدة والدين ، وإنما هو خلاف إجتهادي , ولكن للأسف من يتتبع كلام معاوية يتبين له أن المسألة مسألة إختلاف ملل " فإن تعليقه حول سند الحديث من أغرب ما كان فضلا عن المتن فالمتن واضح جلي فقال " « لا ، ولا على ملة عثمان ، ولكني على ملة النبي صلى الله عليه وسلم » فما كان عليه النبي هو ما كان عليه عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما فينفي أن الخلاف بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان عقائدياً كما زعم.

قال شيخ الإسلام إبن تيمية في منهاج السنة النبوية : " وقال معاوية لابن عباس أنت على ملة علي فقال لا على ملة علي ولا على ملة عثمان أنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ....

وكانت الشيعة أصحاب علي يقدمون عليه أبا بكر وعمر وإنما كان النزاع في تقدمه على عثمان ولم يكن حينئذ يسمى أحد لا إماميا ولا رافضيا وإنما سموا رافضة وصاروا رافضة لما خرج زيد بن علي بن الحسين بالكوفة في خلافة هشام فسألته الشيعة عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما فرفضه قوم فقال رفضتموني رفضتموني فسموا رافضة وتولاه قوم زيدية لانتسابهم إليه ومن حينئذ انقسمت الشيعة إلى رافضة إمامية وزيدية وكلما زادوا في البدعة زادوا في الشر فالزيدية خير من الرافضة أعلم وأصدق وأزهد وأشجع " . فمن أين أخرج المدعي قولهُ ان الخلاف كان عقائدياً بين الصحابة وهذا قولٌ سوء فلا أرى ما ينص على أن الخلاف كان عقائدياً والله المستعان .

الإنتصار للأصحاب والأل من إفتراءات السماوي الضال .
وهذا مثل قوله - رضي الله عنه - لابن عباس: (أنت على ملة علي؟ فقال له ابن عباس ولا على ملة عثمان، أنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ). (2) فظاهر أن قول معاوية هنا لابن عباس جاء على سبيل المداعبة، فكذلك قوله لسعد هو من هذا الباب، وأما ما ادعى الرافضي من الأمر بالسب فحاشا معاوية - رضي الله عنه - أن يصدر منه مثل ذلك والمانع من هذا عدة أمور:

أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 1/355، والصغرى ص145، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/94.
[ 374 ]

قال ابن كثير: « وقد ورد من غير وجه: أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: هل تنازع عليا أم أنت مثله؟ فقال: والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني...).(1) الخبر.

ونقل ابن كثير أيضا عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال: (لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي، فقالت له امرأته: أتبكيه وقد قاتلته؟ فقال: ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم).(2)

فهل يسوغ في عقل ودين أن يسب معاوية عليا بل ويحمل الناس على سبه وهو يعتقد فيه هذا !!. فهل هذا النص يوضح ما رأهُ هذا الرجل في الموضوع الذي تفرد بكتابتهِ وفتعليقك على سند الحديث ليس مهماً فضلاً عن الكلام حول المتن فأين ما إدعاهُ هذا الرجل حول الخلاف بين معاوية وعلي رضي الله عنهم فكلهم على ملة رسول الله ..!

هو في " الحلية " 1 / 329 من طريق أبي بكر بن خلاد، عن أسحاق بن إبراهيم الحربي، عن عباد بن موسى بهذا الاسناد، وأخرجه البلاذري 3 / 35 من طريق عبد الله بن صالح، عن يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري به. فكيف يفسر هذا الحديث بهذه الطريقة ...!!

كتبه / أهل الحديث

عدد مرات القراءة:
1728
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :