آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الخَلاص إلي حال عكرمة مولى إبن عباس "رداً على أهل الضلال" ..

تاريخ الإضافة 2013/11/09م

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين أما بعد .

رأيتُ أحد المواضيع في " عكرمة مولى بن عباس " وكان لأحد الزنادقة اللذين يحاولون أن يطعنوا في أهل الحديث والمحدثين , ومن هؤلاء الذين حاول أن يطعن بهم عكرمة مولى بن عباس رضي الله عن ابن عباس فنقل بعض الأقوال التي رد عليها أهل الحديث والأغرب أن هذا النكرة نقل قول الإمام البيهقي وقال أن قول أهل الحديث " كذب عكرمة " وردها الإمام البيهقي فقال الرافضي .

إستغفال العقول ... !!

إستغربتُ من هذا اللفظ الذي أطلقهُ هذا النكرة ليرد على أعلام الدين والحديث , لم يعرف عدو الله أن إستغفال العقول مهنة أصحاب العمائم التي غشيت على أبصار أصحابها فيضحكون على ضعاف العقول فيوقعوهم فيما أوقعوهُ فيه , وقد أثبت الرافضي أنهُ ليس من العرب , فكيف يكون من أرض فلسطين وهذا الزنديق يقول أعراب أغفل عن كونه من العرب إن كان عربياً هذا ... !! الرجل أجهل من ان يصف أو يذكر ولنرى شبهة الرافضي حول عكرمة مولى بن عباس , وهل رمي بالكذب وإن ثتب ذلك ما الأصل في القول .

ومن الأقوال التي نقلها ورد عليها بما أشرتُ إليه سابقاً .

وأخرجه البيهقي (1/273) من طريق آخر عن فطر بن خليفة به ؛ إلا أنه قال: كذب عكرمة! كان ابن عباس يقول: امسح على الخفين؛ وإن خرجت من الخلاء. قال البيهقي:"ويحتمل أن يكون ابن عباس قال ما روى عنه عكرمة، ثم لما جاءه الثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح بعد نزول المائدة؛ قال ما قال عطاء".

قلت: وفيه إشارة منه إلى ثبوت ما رواه عكرمة عن ابن عباس، وإلا؛ لما تأوله، وذلك هو الصواب عندي؛ لأن إسناد ابن أبي شيبة إلى عطاء وعكرمة جيد على شرط البخاري. وقول عطاء: كذب عكرمة... بمعنى أخطأ . فكان تعليق هذا النكرة على هذا القول بسخفٍ لم أرى لهُ مثيلاً م نقبل فقال معقباً .
قلتُ ما هذا بقول مدعي للبحث والتنقيب , فأنت حامل أسفار وهذا ما أثبتهُ لي الأن من قولك هذا وردك على الإمام البيهقي ثم لنعرف حال عكرمة مولى بن عباس وما الصحيح من القول فيه رحمه الله تعالى , ولكن نريد أن نوصل رسالة إلي ضعاف العقول هي أن يحفظوا أنفسهم من الجهل الذي هم فيه , فمثل عكرمة ثقة يحتجُ بهِ وسنبين .

قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا ابن عيينة، قال: قال أيوب: أول ما جالسناه، يعني عكرمة، قال: جعل يقول: يحسن حسنكم مثل هذا، قال لي الهذلي: لقد كف الحسن عن تفسير القرآن حين قدم، يعني عكرمة. ((العلل)) (89). وهذا ما رواهُ عبد الله بن أحمد بن حنبل في الثناء على عكرمة مولى إبن عباس , وإن كان ورد طعنٌ فيه فسيرد الكلام على هذا الأخبار بحول الله وقوتهِ .

وقال عبد الله: قال لي أبي: أصحاب ابن عباس هم المحدثون والمفتون. ((العلل)) (477). فلا أدري حقيقة هل قول أحمد بن حنبل في أصحاب إبن عباس هذا يدل على طعنهِ بعكرمة أو أنهُ يرى عدم حجية عكرمة مولى إبن عباس , والصريح أنهُ من الثقات الذين إحتج بهم أهل الحديث والأعلام .

توجيه النظر إلي أصول الأثر : " عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج مقرونا بسعيد بن جبير وغنما تركه لكلام مالك فيه وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة منهم أبو جعفر بن جرير الطبري ومحمد بن نصر المروزي وأبو عبد الله بن مندة وأبو حاتم ابن حبان وابن عبد البر وغيرهم .

ومدار طعن الطاعنين فيه على ثلاثة أشياء وهي الكذب وموافقة الخوارج في مذهبهم وقبول جوائز المراء .
ومدار جواب الذابين عنه على ان قبول جوائز الأمراء لا يوجب القدح إلا عند المشددين وأهل العلم على جواز ذلك وقد صنف في ذلك ابن عبد البر .
وأما البدعة فإن ثبتت عنه فلا تضر في روايته لأنه لم يكن داعية مع أنها لم تثبت عليه .

وأما نسبته إلى الكذب فأشد ما ورد في ذلك ما روي عن عبد الله بن عمر انه قال لنافع لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس .

قال ابن حبان أهل الحجاز يطلقون كذب في موضع أخطأ ويؤيد ذلك قول عبادة بن الصامت كذب أبو محمد لما أخبر أنه يقول إن الوتر واجب مع انه لم يقله راوية وإنما قاله اجتهادا ولا يقال للمجتهد فيما أداه إليه اجتهاده إنه كذب فيه وغنما يقال أخطأ فيه وقد ذكر ابن عبد البر أمثلة كثيرة تدل على أن كذب تأتي بمعنى أخطأ .

ويتلو ما روي عن ابن عمر في الشدة ما يروي عن ابن سيرين من قوله لمولاه برد لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس وقد عرفت ان كذب قد يكون بمعنى أخطأ " . ولعل الصغار يتطلعوا إلي مثل هذا القول فالحاصل أن القول بأنهُ كذبَ فهذا لا يدل على الكذب , أو أنهُ كذاب كما زعم الرافضي في الشبهة التي طرحها , بل أنهُ أخطأ وسنبين بحول الله تبارك وتعالى قول عكرمة في هذا الشأن .

قال عكرمة مولى بن عباس : " وقال أيوب قال عكرمة أرأيت هؤلاء الذين يكذبونني من خلفي أفلا يكذبونني في وجهي يعني انهم إذا واجهوه بذلك أمكنه الجواب عنه والمخرج منه " نقل قولهُ في توجيه النظر , فهذا عكرمة مولى إبن عباس يطلب ممن كذبهُ أن يقف أمامهُ ويناظرهُ في هذه المسألة فتأمل أيها الجاهل .

وفي التوجيه : " وأما طعن مالك فيه فقد بين سببه أبو حاتم قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن عكرمة فقال ثقة قلت يحتج بحديثه قال نعم إذا روى عنه الثقات والذي أنكر عليه به مالك إنما هو بسبب رأيه .

على انه لم يثبت عنه من وجه قاطع أنه كان يرى ذلك وغنما كان يوافقهم في بعض المسائل فنسبوه إليهم وقد برأه أحمد والعجلي من ذلك .

وقال ابن جرير لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعي به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه .

وأما ثناء الناس عليه من أهل عصره وممن بعدهم فكثير قال الشعبي ما بقي أحد اعلم بكتاب الله من عكرمة وقال جرير عن مغيرة قيل لسعيد بن جبير تعلم أحدا أعلم منك قال نعم عكرمة وقال حبيب بن الشهيد كنت عند عمرو بن دينار فقال والله ما رأيت مثل عكرمة قط " . فالحاصل أنهُ من أهل الحديث المقبول حديثهم ولم يثبت عليه البدعة , وهو ثقة بالإجماع فكيف يأتي ضعيف عقل ليطعن في عكرمة ... !!!

ويقول في التوجيه : " وحكى البخاري عن عمرو بن دينار قال أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل عن عكرمة فجعلت كأني أتبطأ فانتزعها من يدي وقال هذا عكرمة مولى ابن عباس هذا أعلم الناس وقال البخاري ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة وقال محمد بن نصر المروزي أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة وقال أبو عمر بن عبد البر كان عكرمة من جلة العلماء ولا يقدح فيه كلام من تكلم فيه لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه وكلام ابن سيرين فيه لا خلاف بين أهل العلم انه كان أعلم بكتاب الله من ابن سيرين وقد يظن الإنسان ظنا يغضب له ولا يملك نفسه " . قلتُ ونقل توثيقهُ الإمام الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء , وأورد من إحتج بهِ من أهل الحديث , فهذا لا يقدح في عكرمة ولا في احد من أعلام الحديث بل إن عكرمة من أهل العلم والمعرفة بالقرآن الكريم فسقط قول الضال .

قال ابن منده أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أمة من التابعين زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه قال ابن عبد البر عكرمة من جملة العلماء ولا يقدح فيه كلام من تكلم فيه وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري كلام الناس فيه قدحا وتوثيقا ثم قال أنه لا يقدح فيه كلام من تكلم فيه بعد ما ثبت له من الرتب السلية . فالحاصل أنهُ من العلماء الثقات الذين إعتبر بهم وبقولهم فما بال ضعاف العقول .

فهل يقال لمثل عكرمة ما نقلهُ الجاهل , وإن ثبت الخبر فكلام أهل العلم واضح .

وإنظر معي ما قاله الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في ذكر حال عكرمة .

" وقال أبو تميلة ، عن ضماد بن عامر القسملي ، عن الفرزدق بن جواس الحماني ، قال : كنا مع شهر بن حوشب بجرجان ، فقدم علينا عكرمة ، فقلنا لشهر : ألا نأتيه ؟ قال : ائتوه ، فإنه لم تكن أمة إلا كان لها حبر ، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة .

قال يحيى بن معين : مات ابن عباس ، وعكرمة عبد لم يعتق ، فباعه علي بن عبد الله ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ فاسترده .

قال أيوب عن عمرو بن دينار : دفع إلي جابر بن زيد مسائل ، أسأل عكرمة ، وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا البحر فسلوه ابن عيينة ، عن عمرو سمع أبا الشعثاء يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس ، قال سفيان : الوجه الذي عليه فيه عكرمة المغازي ، إذا تكلم فسمعه إنسان قال كأنه مشرف عليهم يراهم . مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة .

قال مصعب بن عبد الله : تزوج عكرمة أم سعيد بن جبير ، فلما قتل سعيد قال إبراهيم : ما خلف بعده مثله .

وقال إسماعيل بن أبي خالد : سمعت الشعبي يقول : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة .

وقال قتادة : أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن ، وأعلمهم بالمناسك عطاء ، وأعلمهم بالتفسير عكرمة .

وروى سعيد عن قتادة قال : كان أعلم التابعين أربعة ، كان عطاء أعلمهم بالمناسك ، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير ، وكان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام " والكلام في عكرمة يطول وهو ثقة في الحديث , والأخبار التي رويت عنهُ رحمه الله أنهُ كذب فهذا أول تأويلاً خطأ .

والله أعلى وأعلم .

كتبه /

أهل الحديث.


 بيان حال عكرمة مولى ابن عباس

عكرمة: هو عكرمة، أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، توفى سنة أربع ومائة، وقيل: بعد ذلك.

ومدار كلام من تكلم عليه ثلاثة أشياء:

1-  رميه بالكذب:

وقد رماه بذلك ابن عمر وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وعلي بن عبد الله بن عباس ويحيى بن سعيد والقاسم بن محمد وعطاء الخرساني.

وقد أجاب ابن حجر على جميع هذه الأقوال:

فما روي عن ابن عمر بين ضعفه وأنه من رواية يحيى البكاء وهو متروك.
ثم ذكر كلام ابن جرير أن يحتمل أنه أنكر عليه مسألة من المسائل كذبه فيها ثم ذكر رواية تدل على أنه أنكر عليه روايته عن ابن عباس في الصرف.
ثم هو يحتمل أن يكون المراد بالكذب الخطأ كما هو في لغة أهل الحجاز كما ذكر ابن حبان في ترجمة برد في كتابه الثقات.
وأما قول سعيد بن المسيب فقد ذكر كلام ابن جرير أنه قال: ليس ببعيد أن يكون الذي حكى عنه نظير الذي حكي عن ابن عمر.
ووافقه ثم ذكر رواية فيه أن سعيد أنكر على عكرمة مسألة معينة.
وأما قول ابن سيرين فقال ابن حجر: الظاهر أنه طعن عليه من حيث الرأي وإلا فقد قال خالد الحذاء: كل ما قال محمد بن سيرين نبئت عن ابن عباس إنما أخذه عن عكرمة ولكن لا يسميه لأنه لم يكن يرضاه.
وأما ما روي عن علي بن عبد الله بن عباس فأجاب عليها: بأن ابن حبان ردها لأنهما من رواية يزيد بن أبي زياد وليس هو من يحتج به.
وأما ما روي عن يحيى بن سعيد فأجاب عليه بقوله: فظاهر أنه قلد فيه سعيد بن المسيب.
وأما ما روي عن القاسم وهو قوله: إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثاً يخالفه عشية. فأجاب ابن حجر بقوله: وأما قصة القاسم بن محمد فقد بين سببها وليس بقادح لأنه لا مانع أن يكون عند المتبحر في العلم في المسألة القولان والثلاثة فيخبر بما ستحضر فيها. اهـ
وكذلك ما روي عن عطاء فهو في مسألة معينة وهي مسألة الخفين.
لذلك قال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي أفلا يكذبوني في وجهي
قال ابن حجر: يعني أنهم إذا واجهوه بذلك أمكنه الجواب والمخرج منه.
وقال أيوب السختياني: لم يكن بكذاب.

2- الطعن فيه بأنه كان يرى رأي الخوارج:
 
وصفه بذلك ابن معين ومصعب الزبيري- وغيرهما.
 
وقال أحمد: يقال إنه كان صفريا.-
 وقال ابن المديني: يقال إنه كان- يرى رأي نجدة.
 
قال ابن حجر: وقد برأه أحمد والعجلي من ذلك.-
 قال العجلي:- مكي تابعي ثقة، برئ مما يرميه به الناس من الحرورية.
 
قال ابن جرير الطبري:- وأما ما نسب إليه عكرمة من مذهب الصفرية، فإنه لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة نحلة ثبت عليه ما ادعي عليه من ذلك ونحله يجب علينا إسقاط عدالته وإبطال شهادته وترك الاحتجاج بروايته – لزمنا ترك الاحتجاج برواية كل من نقل عنه أثر من محدثي الأمصار كلها، لأنه لا أحد منهم إلا وقد نسبه ناسبون إلى ما يرغب به عنه قوم ويرتضيه
له آخرون.

3-  القدح فيه بأنه كان يقبل جوائز الأمراء:
 قال أبو طالب قلت لأحمد: ما كان شأن عكرمة قال: كان ابن سيرين-
لا يرضاه قال: كان يرى رأي الخوارج وكان يأتي الأمراء يطلب
جوائزهم ولم يترك موضعاً إلا خرج إليه.
 
قال: عبد العزيز بن أبي رواد: رأيت عكرمة بنيسابور فقلت- له:
تركت الحرمين وجئت إلى خرسان ؟ قال: جئت أسعى على عيالي.
 
قال أبو نعيم:- قدم على الوالي بأصبهان فأجازه بثلاثة آلاف درهم.
 
قال ابن حجر: وأما قبوله- لجوائز الآمراء فليس ذلك بمانع من قبول
روايته وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من عكرمة ومع ذلك فلم
يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك.
قلت: وثقه أيوب السختياني وابن معين والنسائي.
 
قال أبو بكر المروزي قلت لأحمد: يحتج بحديث- عكرمة؟ فقال: نعم
يحتج به.
 
قال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج- بعكرمة.
 
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن عكرمة مولي ابن-
عباس كيف هو ؟
 قال: ثقة. قال:يحتج بحديثه ؟ قال: نعم إذا روى عنه الثقات،- والذي
أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه، قيل لأبي:
فموالي ابن عباس ؟ فقال:سميع وشعبة وعكرمة، وعكرمة أعلاهم
قال: وسئل أبي عن عكرمة وسعيد بن جبير أيهما بالتفسير ؟ فقال:
أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة.
 
قال- ابن عدي: وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه
شيئاً لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث إلا أن يروى عنه
ضعيف فيكون قد أتي من قبل الضعيف لا من قبله، ولم يمتنع الأئمة
من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة
في صحاحهم وهو أشهر من أن احتاج أن أخرج له شيئاً من حديثه
وهو لا بأس به.
 
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من علماء زمانه- بالفقه
والقرآن، وكان جابر بن زيد يقول: عكرمة من أعلم الناس ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد – يعني المتقدم – لأن يزيد بن أبي زياد ليس من يحتج بنقل مثله، لأن من المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح قال: وعكرمة حمل عنه أهل العلم الحديث والفقه في الأقاليم كلها، وما أعلم أحداً ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه.
 
قال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني: وأما- حال
عكرمة مولى ابن عباس – رحمه الله – في نفسه فقد عدله أئمة من
نبلاء التابعين ومن بعدهم وحدثوا عنه واحتجوا بمفاريده في
الصفات والسنن والأحكام، روى عنه زهاء ستمائة رجل من أئمة
البلدان فيهم زيادة على سبعين رجلاً من خيار التابعين ورفعائهم
وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين إلا لعكرمة مولى ابن
عباس رحمة الله عليه، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسكوا عن
الرواية عنه ولم يستغنوا عن حديثه مثل يحيى بن سعيد الأنصاري
ومالك بن أنس وأمثالهما رحمهم الله.
وكل يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به، قرناً بعد قرن، وإماماً بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا ثابت الحديث من سقيمه، وخطئه من صوابه وخرجوا رواته: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الرحمن شعيب، رحمة الله عليهم أجمعين، فأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به، على أن مسلم بن الحجاج كان أسوأهم رأياً فيه، فأخرج عنه ما يقرنه في كتابه الصحيح وعدله بعدما جرحه. اهـ
قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: قد أجمع عامة أهل العلم على الإحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وأبو ثور ويحيى بن معين، ولقد سألت إسحاق بن راهوية عن الاحتجاج بحديثه؟ فقال لي: عكرمة عندما إمام الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه قال: وحدثنا غير واحد: أنهم شهدوا يحيى بن معين – وسأله بعض التابعين عن الاحتجاج بحديث عكرمة – فأظهر التعجب.
وأثنى عليه جابر بن زيد أبو الشعثاء وسعيد بن جبير وأبو أمامة سهل بن حنيف والشعبي وقتادة وعمرو بن دينار والثوري وابن المديني.
قلت ( الزيادي ): هو ثقة ثبت. لذلك قال ابن حجر: ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة.
تهذيب الكمال ( 5/209 )، تهذيب التهذيب ( 5/630 )، التقريب
(ص 687 )، هدي الساري ( ص 597 )، جزء فيه ذكر حال عكرمة للإمام المنذري.
 
تكملة ايضا من عضو اخر
 
تفنيد شبه:



1ـ رميه بالكذب.

2ـ الطعن فيه بأنه كان يرى رأي الخوارج.

3ـ القدح فيه بأنه كان يقبل جوائز الأمراء.

احتج به البخاري وأصحاب السنن، وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج مقرونا بسعيد بن جبير؛ وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه،
 وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة: منهم أبو جعفر بن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي، وأبو عبد الله بن منده، وأبو حاتم بن حبان، وأبو عمر بن عبد البر، وغيرهم.
 فأما أقوال من ضعفه فمدارها على ثلاثة أشياء: على رميه بالكذب، وعلى الطعن فيه بأنه كان يرى رأي الخوارج، وعلى القدح فيه بأنه كان يقبل جوائز الأمراء، فهذه الأوجه الثلاثة يدور عليها جميع ما طعن به فيه.
 فأما البدعة: فإن ثبتت عليه فلا تضر حديثه لأنه لم يكن داعية مع أنها لم تثبت عليه،
وأما قبول الجوائز: فلا يقدح أيضا إلا عند أهل التشديد وجمهور أهل العلم على الجواز كما صنف في ذلك بن عبد البر، ولقد أثني عليه علماء عصره فقال محمد بن فضيل عن عثمان بن حكيم: كنت جالسًا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة فقال: يا أبا أمامة أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه فإنه لم يكذب علي؟ فقال أبو أمامة: نعم، وهذا إسناد صحيح. وقال يزيد النحوي عن عكرمة: قال لي ابن عباس انطلق فافت الناس. وحكى البخاري عن عمرو بن دينار قال: أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل عن عكرمة فجعلت كأني أتباطأ فانتزعها من يدي وقال: هذا عكرمة مولى ابن عباس هذا أعلم الناس. وقال الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. وقال حبيب بن أبي ثابت: مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير فحدثهم، فلما قام قلت لهما تنكران مما حدث شيئا قالا: لا. وقال أيوب: حدثني فلان قال: كنت جالسًا إلى عكرمة وسعيد بن جبير وطاووس وأظنه قال: وعطاء في نفر فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ وكأن على رؤوسهم الطير. فما خالفه أحد منهم إلا أن سعيدًا خالفه في مسألة واحدة، قال أيوب: أرى ابن عباس كان يقول القولين جميعًا.
وقال حبيب أيضًا: اجتمع عندي خمسة طاووس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة المسائل فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: نزلت آية كذا في كذا ونزلت آية كذا في كذا. وقال ابن عيينة كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال: كأنه مشرف عليهم يراهم.
 
المصدر
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=104311
 
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاه، وبعد، فإن الإخوة بالموقع تحدثوا عن عكرمة مولى ابن عباس، بكيفية مختصرة، وحيثُ إن بعض الإخوة طلب إنجاز بحث عن عكرمة رحمه الله ، ارتأيتُ أن أبحث عن عكرمة من حيثُ ما قيل فيه جرحاً وتعديلاً، معتمداً في ذلك على أقوال علماء الحديث المعروفين لدى العلماء سلفاً وخلفاً بإمامتهم في علم الجرح والتعديل، فعنونت البحث ب: عكرمة في ميزان الجرح والتعديل.
1- عكرمة مجرَّحاً.
تعرض عكرمة مولى ابن عباس إلى انتقادات جريحة من لدن أقرانه، وغيرهم من علماء الحديث ن وذلك ما جعل بعض العلماء يحتاطون من الرواية عنه مثل: مالك بن أنس، ومسلم.
ومن تلك الانتقادات: ما روي عن أيوب قال : نبئت عن سعيد بن جبير أنه قال: لو كف عنهم لشدت إليه المطايا([1]).
وقال ابن سعد([2]): "كان عكرمة كثير الحديث والعلم، بحراً من البحور، وليس يحتج بحديث ، ويتكلم الناس فيه".
وقال سعيد بن المسيب لبرد مولاه: "يا برد، لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس"([3]).
وقال عبد الله بن الحارث: "دخلت على علي بن عبد الله بن عباس، وعكرمة موثق على باب كنيف، فقلت: أتفعلون هذا بمولاكم؟ قال: إن هذا يكذب على أبـي"([4]).
وقال الصلت بن دينار أبو شعيب: "سألت محمد سيرين عن عكرمة، فقال : ما يسرني أن أكون من أهل الجنة ، كذاب"([5]).
وقال إسحاق بن الطباع: "سألت مالكاً، أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على عبد الله بن عباس ؟ قال:
لا، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لمولاه برد"([6]).
وقال ابن أبي ذئب: "رأيت عكرمة وكان غيره ثقة([7]).
وقال معن بن عيسى، ومطرف بن عبد الله المدني ن ومحمد بن الضحاك الحزامي: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يأخذ عنه"([8]).
وقال خالد بن أبي عمران: "دخل علينا عكرمة مولى ابن عباس بإفريقية في وقت الموسم فقال: وددت أني اليوم بالموسـم ، بيدي حربة ، أضرب بها يمينا وشمالاً. وفي رواية : فأعترض لها من شهد الموسم . قال خالد : فمن يومئذ رفض به أهل إفريقية"([9]).
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: "كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، وأدعى إلى عبد الله بن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج"([10]) .

وقال عطاء بن أبي رباح: "كان عكرمة إباضياً"([11]).
وقال أبو العرب: "سمعت قدامة بن محمد الشجعي المدني يقول: كان خلفاء بني أمية يرسلون إلى المغرب، يطلبون جلود الخرفان التي لم تولد بعد العسيلة، قال: فربما ذبحت المائة شاة، فلا يوجد في بطنها إلا واحد عسلي، كانوا يتخذون منها الفراء، فكان عكرمة يستعظم ذلك ويقول: هذا كفر، هذا شرك ، فأخذ ذلك عن الصفرية، والأباضية، فكفروا الناس بالذنوب"([12]).
وفي هذا النص يتضح موقف عكرمة من سياسة خلفاء بني أمية، التي كان يراها غير صالحة، وبعيدة عن ما أمر الله به، ونهى عنه.
وقال يحيى بن معين: "كان مالك يكره عكرمة، فقيل: فقد روي عن رجل عنه، قال: شيء يسير"([13]).
وقال ابن المدنـي: "لم يسـم مالك عكرمة في شيء من كتبه، إلا في حــديث ثور عن عكرمة، عن ابن عباس في الذي يصيب أهلـه وهو محرم، قال: » يصوم ويهدي«§"([14]).
وقال الربيع بن سليمان عن الشافعي: "ومالك سيء الرأي في عكرمة، قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه"([15]).
2- عكرمة معدّلاً وموثّـقـاً.
إذا كان عكرمة قد اتهم وطعن في عدالته، وضبطه، وفكره، فإن ذلك مردود، لا يستند إلى حجة تؤيد رأي الطاعنين، ذلك أن الله I هيأ الأسباب لرجال نصبوا أنفسهم للدفاع عنه، لتفنيد كل الطعون الباطلة لتبرئته من كل ما لا يليق به، وبحديثه ضبطاً وحفظـاً .
وعكرمة رحمه الله لما علم أنه متهم بالكذب، بدأ يدافع عن نفسه، ويدعو بأن يكون اتهامه بالكذب في وجـهه ن لا من خلفه. وذلك ما رواه حماد بن زيد عن أيوب قال: قال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يكذبونني من خلفي؟ أفلا يكذبونني في وجهي، فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبونـي([16]).
ومن الذين تولوا الدفـاع عن عكرمة أبو حاتم، حيث روى عنه ابنه ابن أبي حاتم قال سألت أبي عن عكرمة مولى ابن عباس ، فقال: "هو ثقة، فقلت: يحتج بحديثه ؟ قال: نعم، إذا روي عنه الثقات، والذي أنكر عليه يحيى ابن سعيد الأنصاري ومالك، فلِسبَبِ رأيه .
وزاد ابن أبـي حاتم قائلاً: قيل لأبـي: فموالي ابن عباس، فقال: كريب، وسميع، وشعبة، وعكرمة، وعكرمة أعلاهم"([17]) .
وقال البخاري : "ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة"([18]).
وقال عثمان بن سعيد الدرامي ليحيى بن معين: "عكرمة أحب إليك عن ابن عباس، أو عبيد الله بن عبد الله ؟ فقال: كلاهما ولم يخير، فقلت: فعكرمة أو سعيد بن جبير؟ فقال: ثقة وثقة، ولم يخير"([19]).
وقال عثمان بن حكيم: "جاء عكرمة إلى أبـي أمامة بن سهل وأنا جالس، فقال: يا أبا أمامة أسمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم به عكرمة فصدقوه، فإنه لم يكذب علـي؟ قال نعم"([20]).
وقال ابن عدي: "وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرِّج ها هنا من حديثه شيئاً، لأن الثقات إذا رووا عنه، فهو مستقيم الحديث، إلا أن يروى عنه ضعيف، فيكون قد أتى من قبل ضعيف لا من قبله، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه؛ وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روي عنه ثقة في صحاحهم وهو أشهر من أن يحتاج أن أخرج حديثاً من حديثه، وهو لا بأس به"([21]).
وقال ابن عبد البر: "عكرمة مولى ابن عباس من جلة العلماء ، لا يقدح فيه كلام من تكلم فيه ، لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه، وقد يحتمل أن يكون مالك جبن عن الرواية عنه، لأنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يرميه بالكذب . ويحتمل أن يكون لما نسب إليه من رأي الخوارج، وكل ذلك باطل عليه إن شاء الله …… وزاد قائلاً: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، عن إسحاق الطباع قال: سألت مالك ابن أنس، قلت: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس، قال: لا، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه …. وأضاف: ولا خلاف أعلمه بين نقاد أهل العلم أنه أعلم بكتاب الله من ابن سيرين"([22]).
وقال أبو عبد الله المروزي: "قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين. ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه، فقال لي: عكرمة عندنا إمام الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه، وبأن غير واحد من أهل العلم رووا عنه وعدلوه، وما زال أهل العلم بعدهم يروون عنه"([23]).
وقال أبو بكـر المروزي: "قلت لأحمد :يحتج بحديـث عكرمة ؟ قال نعم يحتج به"([24]).
وقال يحيى بن معين: "إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد ابن سلمة فاتهمه على الإسلام"([25]).
وقال العجلي: "مكي، تابعي ثقة، برئ مما يرميه به الناس من الحرورية"([26]).
وقال أبو بكر بن أبـي خيثمة:"كان عكرمة من أثبت الناس فيما يروي، ولم يحدث عمن دونه، أو مثله؛ أكثر حديثه عن الصحابة رضي الله عنهم".
وقال أبو جعفر بن جرير: "ولم يكن أحد يدفع عكرمة عن التقدم في العلم، والفقه، والقرآن وتأويله، وكثرة الروايات للآثار، وأنه كان عالماً بمولاه، وفي تقريض جلة أصحاب ابن عباس إياه، ووصفهم له بالتقدم في العلم، وأمرهم الناس بالأخذ عنه، ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان، ويستحق جواز الشهادة، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح، وما تسقط العدالة بالظن، وبقول فلان لمولاه لا تكذب علي، وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف، ومعان غير الذي وجهه إليه أهل الغباوة، ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب"([27]).
وقال ابن منده: "أما حال عكرمة في نفسه، فقد عدَّله أمة من التابعين، منهم زيادة على السبعين رجلاً من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد منهم لكبير أحد من التابعين، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه، ولم يستغن عن حديثه، وكان حديثه متلقى بالقبول قرنا بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح، على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه، وقد أخرج له مع ذلك مقروناً"([28]).
وقال ابـن عبد البر:"وزعموا أن مالكـاً أسقـط ذكر عكرمة منه - الموطأ- ؛ لأنه كره أن يكون في كتابه كلام سعيد بن المسيب وغيره فيه. ولا أدري صحة هذا؛ لأنَّ مالكاً قد ذكره في كتاب الحج وصرح باسمه، ومال إلى روايته عن ابن عباس، وترك رواية عطاء في تلك المسألة . وعطاء أجل التابعين في علم المناسك ، والثقة والأمانة"([29]).
وخلاصة القول: إن عكرمة كان أميناً في روايته، مقدماً في علمه، بارزاً في فهمه لكتاب الله، وإنَّ ما رُمي به لا يؤثر على علمه، والثقة به وبعدالته بشهادة العلماء المتضلعين في علم الجرح والتعديل أمثال: يحيى بن معين، وأحمد والبخاري وغيرهم .


([1]) -
طبقات ابن سعد 5/288.

([2]) -
الطبقات 5/288-289، الميزان 3/94، سير أعلام النبلاء 5/33.

([3]) -
علل أحمد بن حنبل 1/260، المعارف لابن قتيبة، ص: 438، المعرفة والتاريخ 2/3.

([4]) -
المعارف لابن قتيبة، ص: 456، معجم البلدان 12/184، وفيات الأعيان 1/265، ميزان الاعتدال 3/94 ، تهذيب التهذيب 5/634، شذرات الذهب 1/130.

([5]) -
الكامل 5/266، تهذيب الكمال 13/174، سير أعلام النبلاء 2/25، ميزان الاعتدال 3/94 .

([6]) -
علل أحمد بن حنبل 1/260، معجم البلدان 12/ 189، سير أعلام النبلاء 2/23، تهذيب التهذيب 5/634.

([7]) -
سير أعلام النبلاء 5/25 ، ميزان الاعتدال 3/94.

([8]) -
تهذيب الكمال 13/175 ، سير أعلام النبلاء 5/26.

([9]) -
تهذيب الكمال 13/172، سير أعلام النبلاء 5/22 ميزان الاعتدال 3/95، تهذيب التهذيب 5/634.

([10]) -
تهذيب الكمال 3/172، سير أعلام النبلاء 5/22، ميزان الاعتدال 3/96، تهذيب التهذيب 5/634.

([11]) -
تهذيب الكمال 31/172، ميزان الاعتدال 3/96 ، تهذيب التهذيب 5/633.

([12]) -
التمهيد 2/32-33 .قال ابن عبد البر : " لهذا كان سحنون يقول : يزعمون أن عكرمة مولـى بن عباس أضلَّ المغرب"

([13]) - تهذيب الكمال 13/ 175، سير أعلام النبلاء 5/26 ، تهذيب التهذيب 5/635.

§- رواه مالك عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمـة به.(انظر تنوير الحوالك، شرح موطأ مالك للسيوطي)

([14]) -
تهذيب الكمال 13/175، سير أعلام النبلاء 5/26.

([15]) -
تهذيب الكمال 13/175، سير أعلام النبلاء 5/26، تهذيب التهذيب 5/635.

([16]) –
طبقات ابن سعد 5/288.

([17]) -
الجرح والتعديل لابن أبـي حاتم 7/8-9.

([18])-
التاريخ الكبير للبخاري 7/49، تر: 49.

([19])-
تاريخ الدارمي، ص: 117، تر: 117، تر: 357.

([20]) –
التمهيد 2/31، تهذيب التهذيب 5/634، مقدمة فتح الباري، ص: 601.

([21]) –
الكامــل في الضعفاء 5/271-272.

([22])-
التمهيـيد 2/27-28.

([23])-
التمهيد 2/33، تهذيب التهذيب 5/638، مقدمة فتح الباري، ص: 600.

([24]) –
معجم البلدان 12/188، سير أعلام النبلاء 5/31، تهذيب التهذيب 5/632، مقدمة فتح الباري، ص: 600.

([25]) -
سير أعلام النبلاء 5/31، تهذيب التهذيب 5/632.

([26]) -
سير أعلام النبلاء 5/31 تهذيب التهذيب 5/632، مقدمة فتح الباري، ص: 599.

([27])-
مقدمة فتح الباري، ص: 600.

([28]) -
مقدمة فتح الباري، ص: 601.

([29]) –
التمهيد 2/26.
إعداد: الدكتور برعدي الحوات / المغرب.
 
المصدر
http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=1917

عدد مرات القراءة:
2441
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :