آخر تحديث للموقع :

الخميس 24 جمادى الآخرة 1443هـ الموافق:27 يناير 2022م 06:01:10 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مصدر في الحوزة الشيعية بالنجف: نظام ولاية الفقيه سينهار إذا تدخل لحماية الأسد ..
(السياسة) شكك مصدر رفيع في الحوزة العلمية الشيعية, التي تشرف عليها المراجع العليا في مدينة النجف, بجدية التهديدات التي يطلقها مسؤولون إيرانيون للذهاب بعيداً في الدفاع عن نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
 
وقال المصدر الديني الشيعي لـ"السياسة", إن دخول القوات الايرانية في أية مواجهة عسكرية مع قوات التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة في سورية تحت اي ذريعة وفي اي ظروف, يمثل انتحاراً بكل معنى الكلمة لنظام ولاية الفقيه الذي يعود عمره الى انتصار الثورة الاسلامية بزعامة روح الله الخميني العام 1979.
 
وأوضح المصدر أن القوات الايرانية واستناداً الى المعلومات المتاحة, ستتدخل في سورية في حالتين, الأولى إذا تم تسليح الغرب للمعارضة السورية بشكل يؤدي الى تقدمها للسيطرة على دمشق واسقاط الاسد, او في حال تدخل الغرب عسكرياً بمستوى محدود او واسع لدعم انتصار "الجيش السوري الحر" على الارض, كما جرى مع السيناريو الليبي ولذلك ووفق المعطيات المتوفرة والتي تعلمها جيداً المراجع الدينية الشيعية في النجف, لن تصمد القوات الايرانية امام القوات الغربية اسبوعاً واحداً, كما أن اكثر من 60 في المئة من القوة الايرانية الضاربة, ستدمر في غضون ايام قليلة ولن يحدث ذلك بسبب التفوق العسكري التقني للغرب فحسب انما الموضوع له صلة وثيقة بالإرباك الذي سيصيب عصب نظام المرشد الاعلى علي خامنئي, لأن الاخير يدرك ان المواجهة مع الغرب عسكرياً ستفجر الجبهة الداخلية ضد نظام ولاية الفقيه وبالتالي ستضطر معظم قوات الحرس الثوري الايراني الى الانشغال بالدفاع عن النظام من الداخل ومواجهة حركة معارضة مسلحة في شوارع طهران وقم وبعض المدن الايرانية الكبيرة, وقد يصل الوضع الى ما يشبه الحالة السورية بالضبط اي انتقال السيناريو السوري الى ايران.
 
وأضاف ان الكلام عن مفاجآت في حال نشبت المواجهة العسكرية الايرانية الغربية في سورية وانتقلت الى الاراضي الايرانية, قد يعني ان ايران قد تصمد امام الضربات الجوية والصاروخية العسكرية لقوات التحالف الغربي اسبوعين, وعلى ابعد تقدير بزيادة اسبوع واحد.
 
وبحسب المصدر في الحوزة العلمية, فإن دخول قوات برية غربية الى ايران امر وارد, رغم انه احتمال ضعيف, لأن بعض السيناريوهات المطروحة ترجح ان يكون التدخل الغربي البري في ظل تصاعد المواجهة العسكرية باتجاه حماية المواقع النووية والسيطرة عليها بالتنسيق مع بعض المعارضين الايرانيين في الداخل الايراني, كما ان التدخل البري الغربي سيكون وارداً للغاية اذا سارت الامور خلال المواجهة باتجاه اندلاع حرب اهلية داخل ايران وبالتالي سيضطر الغرب الى دعم الاطراف الايرانية المسلحة التي تريد النيل من نظام خامنئي, لافتاً الى وجود انقسامات داخل المعسكر الغربي نفسه بين خط تمثله اسرائيل - بريطانيا - فرنسا, ويريد استثمار اي مواجهة عسكرية مع ايران بسبب الازمة السورية وتداعياتها لإسقاط نظام خامنئي وعدم الاكتفاء بتدمير القوة العسكرية الايرانية.
 
اما الخط الثاني, فتمثله الولايات المتحدة والمانيا ورئاسة الاتحاد الاوروبي ويريد اضعاف ايران تماماً من الناحيتين العسكرية والستراتيجية, وتفادي الذهاب الى تغيير النظام في ايران.
 
وأشار المصدر الى ان القراءات المتداولة لدى بعض المراجع الدينية الشيعية في النجف تبين ان المواجهة العسكرية الغربية الايرانية ستؤدي الى حدوث نتيجتين: الاولى تتعلق بسقوط خامنئي كمرشد اعلى في ايران, فيما النتيجة الثانية, تتمثل بتقوية نفوذ التيار الاصلاحي الديمقراطي داخل القيادة الايرانية والذي يضم رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني والمعارضين مهدي كروبي ومحمد خاتمي ومير حسين موسوي وهؤلاء سيكونوا من ابرز القادة الايرانيين المرشحين لقيادة ايران بعد خامنئي والاشراف على مرحلة سياسية انتقالية.
 
واتهم المصدر الديني العراقي رئيس مجلس الشورى علي لارجاني ومستشار المرشد الاعلى علي اكبر ولاياتي ورئيس المجلس الاعلى للأمن القومي سعيد جليلي, بأنهم يسعون بقوة الى جر ايران الى التدخل العسكري الواسع في سورية, حتى وإن نجم عن ذلك نشوب مواجهة عسكرية مع الغرب.
 
وقال ان خط لارجاني ولاياتي جليلي, وضع سيناريوهات امام خامنئي تتصل بالمواجهة العسكرية الايرانية الغربية, بسبب التدخل للدفاع عن نظام الاسد, منها توجيه مئات الصواريخ الى مواقع حيوية داخل المملكة السعودية ودولة الامارات وتنفيذ اجتياح بري محدود داخل مملكة البحرين ودولة الكويت, واحتلال مناطق شاسعة من العراق, بينها الطريق من بغداد الى الحدود مع سورية, باعتباره ممر الإمدادات العسكرية اضافةً الى قصف اسرائيل وبعض المواقع في الاردن بالصواريخ.
 
واضاف ان هذا الخط المتطرف داخل القيادة الايرانية اقترح على خامنئي اتخاذ تدابير استثنائية احترازية اذا قرر خوض المواجهة العسكرية مع الغرب في سورية, منها اعتقال جميع القيادات الايرانية المحسوبة على المعارضة والتي يمكنها ان تستغل ما يجري للعمل من الداخل على ضرب مقومات نظام ولاية الفقيه في مقدمها رفسنجاني وموسوي وكروبي وخاتمي ووضع بعض المراجع الدينية الشيعية المقيمة في قم تحت المراقبة وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة بحق نشطاء ايرانيين في الجامعات ونشر قوات ضخمة من "الباسيج", اي قوات التعبئة الشعبية, في المدن التي يعتقد انها مرشحة للغليان والخروج الى الشارع.
عدد مرات القراءة:
3043
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :