يحيي البوليني تاريخ طويل من الغفلة والإهمال تعرض له المجتمع السوداني المسلم , وأدى به إلى أن يصل لهذه الحال , فما بين واقع اقتصادي شديد الفقر وكثير الأزمات وبين واقع سياسي لا يحسن الاختيار بين العدو والصديق وبين أفكار عقائدية وضعتها العديد من الطرق الصوفية التي تضرب أطنابها على كل زاوية من زواياه وصبغت عقيدته بهذه الأفكار البعيدة كثيرا عن العقيدة الإسلامية الصحيحة , وبين أعداء متربصين من النصارى المدعومين أفريقيا من إثيوبيا معقل النصرانية وعالميا من الولايات المتحدة ودول أوروبا , وبين يهود يحاولون دوما تخريب كل ما هو مثمر أو منتج في السودان ليظل ضعيفا فقيرا محروما من إمكانياته الكبيرة ويستهينون بكرامته السياسية فيدخلون ويخرجون بطائراتهم ويضربون المصانع السودانية في العمق , وبين عدو داخلي اقتطع جزء غاليا من الجسد السوداني بتكوين دولة الجنوب السوداني بزعامة نصارى , هذه الأزمات كلها بينما لا يلتفت العرب والمسلمون للسودان بتقديم يد العون لها ويتركونها نهبا لكل ذي مطمع . وبالرغم من كثرة هذه التحديات وبالرغم من اجتماع كل هؤلاء الأعداء الداخليين والخارجين أفريقيا ودوليا إلا أن هناك خطر آخر تسلل إليهم تسلل القطا في خفة ومكر وخداع , حتى ثبت أقدامه فيها وغرس أنيابه , حتى خشي الجميع أن يقال أن السودان كانت دولة سنية مثلما كانت الخشية من الكارثة التي وقعت ويقال الآن إننا شهدنا يوما كانت السودان فيه دولة واحدة وكانت اكبر دولة في أفريقيا .
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video