كان تعليم الناشئة قديما في الكتاب، وبعد وجود الدراسة النظامية أصبحت تقام هناك دورات علمية مسائية لتعليم الشيعة دينهم - وفق النظرة الشيعية - وتقام تلك الدورات في الحسينيات وتكون بشكل مبسط يتوافق وعقلية الناشئة منهم [انظر الشكل رقم: (13)] ومن تسمح له الظروف ليكرس حياته في طلب علمهم فإنه يلتحق بالحوزات العلمية التي لا يزال علمائهم إلى اليوم يعقدونها والتي تكون في المساجد وفي منازلهم، وتكون على مرحلتين:
المرحلة الأولى: وتشتمل على عدة متون وكتب، فمن الفنون والكتب التي تدرس في هذه المرحلة:
1 - النحو: الأجرومية، قطر الندى لابن هشام الألفية لابن مالك، علم الصرف والمعاني والمنطق والبلاغة.
2 - علم الكلام: الباب الحادي عشر من كتاب المقدمات للمقداد الحلي، أوشرح تجريد الاعتقاد لعلامتهم الحلي .
3 - علم الأصول: أصول الفقه لشيخهم محمد رضا المظفر، والمعالم لشيخهم حسن الشهيد العاملي الثاني.
4 - علم الفقه: شرائع الإسلام لمحققهم الحلي، واللمعة للشهيد الأول والثاني، والمكاسب لشيخهم الأنصاري.
5 - علم الدراية: كتاب معرفة الرجال للكشي، ورجال علي إبراهيم القمي، ورجال المامقاني .
6 - علم الحديث: الكتب الأربعة وهي: من لا يحضره الفقيه لابن القمي، الكافي للكليني، التهذيب والاستبصار وكلاهما للطوسي
المرحلة الثانية: بعد أن ينتهي الطالب من دراسته في المرحلة الأولى لم يبق أمامه إلا حضور البحث الخارجي، وفيه يتحلق الطلاب حول علمائهم المجتهدين فيلقي شيخهم بعض المحاضرات ويكتشف مواهب الطلبة بالمناقشة فيمنحه شهادة الإجتهاد في أحد الفنون، وتارة يقدم بحثا ويمنح إجازة . وقد يستغرق هذا سنوات عدة .
والشيعة الإمامية تقول إن العمل بالتقليد لازم، ويكون مرجع التقليد أعلم علماء العصر، فيرجع إليه المقلدون في أخذ الفتوى، ويمكن أن نذكر من سلسلة المراجع:
محمد يعقوب الكليني، محمد علي بن بابويه القمي، أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي، وتستمر هذه السلسلة حتى تصل إلى الخميني ثم الخامئني . ومن مراجع التقليد العرب: ستة عشر مرجعا من العراق، وسبعة من لبنان، وواحد من البحرين .