معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ..

كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال

لو صحت هذه الرواية فليست بهذا اللفظ بل روي عنه قوله: «كل أحد أفقه من عمر» ولا شك أن لهذا القول سبب ولكن هذا الطاعن أخفاه ليوهم أن عمر يقول ذلك دون سبب، فالرواية بتمامها هي ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه عن الشعبي قال: «خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين أكتاب الله أحق أن يتبع أم قولك؟ قال: بل كتاب الله عزوجل، فما ذلك؟ قالت: نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء، والله عزوجل يقول في كتابه: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً [النساء: 20] فقال عمر: (كل أحد أفقه من عمر) مرتين أو ثلاثاً، ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني نهيتكم أن لا تغلوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له»([1]). وهذه الرواية باطلة سنداً ومتناً، فأما من ناحية السند: ففيه علّتان: الأولى الانقطاع، قال البيهقي عقب روايته: (هذا منقطع) لأن الشعبي لم يدرك عمر، يقول ابن أبي الرازي في كتاب (المراسيل): (سمعت أبي وأبا زُرعة يقولان: الشعبي عن عمر مرسل). والعلّة الثانية: أن في سنده مجالد وهو ابن سعيد، قال عنه البخاري: (كان يحيى القطان، وكان ابن مهدي لا يروي عنه عن الشعبي)([2]). وقال النسائي: (كوفي ضعيف). وقال الجوزجاني: (مجالد بن سعيد يضعّف حديثه). وقال ابن عدي: سألت أحمد بن حنبل عن مجالد فقال: (ليس بشيء، يرفع حديثاً منكراً لا يرفعه الناس وقد احتمله الناس)، وقال ابن عدي أيضاً: (عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه وقال أيضاً: ضعيف واهي الحديث)([3]). وقال ابن حجر: (ليس بالقوي، لقد تغير في آخر عمره)([4]). وأما من ناحية المتن: ففيه نكارة وذلك للأسباب التالية: أ- أنه ثبت عن عمر صريحاً نهيه عن المغالاة في المهور بالسند الصحيح، فقد روى أبو داود عن أبي العجفاء السلمي قال: (خطبنا عمر فقال: ألا لا تغالوا بصُدْقِ النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إمرأة من نسائه، ولا أُصْدِقَتِ امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية)([5]). فهذا الحديث الصحيح يظهر نهي عمر عن المغالاة في المهور وهو يظهر بطلان الرواية الأخرى. ب- مخالفتها لنصوص صحيحة صريحة في الحث على عدم المغالاة في المهور وتيسير أمر الصداق منها: ما أخرجه أبو داود في سننه عن عمر قال: (خير النكاح أيسره)([6]). وأيضاً ما أخرجه الحاكم وابن حبان في موارد الظمآن عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من يُمن المرأة تسهيل أمرها وقِلّة صداقها)([7]). وما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئاً، قال: قد نظرت إليها، قال: على كم تزوجتها؟ قال: على أربعة أواق، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: على أربع أواق؟ كأنّما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه)([8]). وغير هذه الأحاديث التي تحث على تقليل الصداق. ت- هذه الآية التي استدلت بها المرأة معترضة بمفهومها على عمر في نهيه عن المغالات في مهور النساء، لا تنافي توجيه عمر، فغاية ما تدل عليه جواز دفع القادر على الصداق الكثير المنوه عنه بالآية بالقنطار لا تكليف العاجز ما لا يقدر عليه أو يستطيعه، بدليل إنكار النبي على الرجل المتزوج امرأة من الأنصار بأربع أواق صنيعهما لكون ذلك لا يتناسب وحالهما أو لكثرته، هذا فيما لو كانت الآية تدل على المغالاة في المهور. أما وأنها لا تدل على إباحة المغالاة في الصداق لأنه تمثيل على جهة المبالغة في الكثرة.


([1]) سنن سعيد بن منصور برقم 595، 569، 579.

([2]) الضعفاء الصغير ص116 رقم 368.

([3]) تهذيب الكمال 27/222.

([4]) تقريب التهذيب 2/159.

([5]) سنن أبي داود برقم 2106.

([6]) سنن أبي داود برقم 2117.

([7]) صحيح ابن حبان برقم 4095، مستدرك الحاكم 2/197 2739، موارد الظمآن برقم 1256.

([8]) صحيح مسلم برقم 1424.


كل أحد أفقه من عمر كل الناس أفقه منك يا عمر

رواه البيهقي في سننه وأصله " ألا تغالوا في مهور النساء". قال البيهقي "إسناده منقطع" (7/ 233) وقال الحافظ زين الدين العراقي " فيه ابن سخبرة وهوعيسى بن ميمون وهومتروك" (فيض القدير للمناوي2/ 6).

ومع تعدد طرق هذه الرواية التي فيها أن امرأة ردت على عمر فإنها مروية من طرق ضعيفة ومعلولة وتتعارض وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم" إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها". وسنده حسن.


كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال

ثم يقول (وهذا عمر بن الخطاب يقول (كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال) ويسأل عن آية من كتاب الله فينتهر السائل ويضربه بالدرة حتى يدميه ويقول {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}) (4).

1ـ أقول هذه الرواية ليست بهذا اللفظ بل روي عنه قوله (كل أحد أفقه من عمر) ولا شك أن لهذا القول سبب ولكن التيجاني أخفاه ليوهم أن عمر يقول ذلك دون سبب، فالرواية بتمامها هي ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه عن الشعبي قال (خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنهمالناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوسيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين أكتاب الله أحق أن يتبع أم قولك؟ قال: بل كتاب الله عز وجل، فما ذلك؟ قالت: نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء، والله عز وجل يقول في كتابه: {وءاتيتم إحداهن قِنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً} فقال عمر: (كل أحد أفقه من عمر) مرتين أوثلاثاً، ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني نهيتكم أن لا تغلوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له) (1)، قلت: هذه الرواية باطلة سنداً ومتناً، فأما من ناحية السند: ففيه علّتان، الأولى الانقطاع، قال البيهقي عقب روايته: (هذا منقطع) لأن الشعبي لم يدرك عمر، يقول ابن أبي الرازي في كتاب (المراسيل) (سمعت أبي وأبا زُرعة يقولان: الشعبي عن عمر مرسل) (2). والعلّة الثانية: أن في سنده مجالد وهوابن سعيد، قال عنهمالبخاري (كان يحي القطان، وكان ابن مهدي لا يروي عنه عن الشعبي) (3) وقال النسائي (كوفي ضعيف) (4) وقال الجوزجاني (مجالد بن سعيد يضعّف حديثه) (5) وقال ابن عدي سألت

__________

(1) سنن سعيد بن منصور جـ1 باب ما جاء في الصداق برقم (595، 569،579).

(2) القول المعتبر في تحقيق رواية كل أحد أفقه من عمر ص (2).

(3) الضعفاء الصغير للبخاري ص (116) رقم (368).

(4) الضعفاء والمتروكين للنسائي ص (236) رقم (552).

(5) الشجرة في أحوال الرجال وآيات النبوة للجوزجاني ص (144).

أحمد بن حنبل عن مجالد فقال (ليس بشيء، يرفع حديثاً منكراً لا يرفعه الناس وقد احتمله الناس، وقال ابن عدي أيضاً عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال ابن معين، لا يحتج بحديثه ـ وقال أيضاً: ضعيف واهي الحديث) (1) وقال ابن حجر (ليس بالقوي، لقد تغير في آخر عمره) (2)، وأما من ناحية المتن: ففيه نكارة وذلك للأسباب التالية:

أ ـ أنه ثبت عن عمر صريحاً نهيه عن المغالاة في المهور بالسند الصحيح، فقد روى أبوداود عن أبي العجفاء السلمي قال (خطبنا عمر فقال: ألا لا تغالوا بصُدْقِ النساء، فإنها لوكانت مكرمة في الدنيا، أوتقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إمرأة من نسائه، ولا أُصْدِقَتِ امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية) (3) فهذا الحديث الصحيح يظهر نهي عمر عن المغالاة في المهور وهويظهر بطلان الرواية الأخرى.

__________

(1) تهذيب الكمال للمزي جـ27 ص (222) رقم (578).

(2) تقريب التهذيب جـ2 ص (159) وانظر كتاب القول المعتبر.

(3) سنن أبي داود ـ باب ـ الصداق برقم (216) وراجع صحيح أبي داود برقم (1852).

ب ـ مخالفتها لنصوص صحيحة صريحة في الحث على عدم المغالاة في المهور وتيسير أمر الصداق منها: ما أخرجه أبوداود في سننه عن عمر قال (خير النكاح أيسره) (1)، وأيضاً ما أخرجه الحاكم وابن حبان في موارد الظمآن عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (من يُمن المرأة تسهيل أمرها وقِلّة صداقها) (2)، وما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئاً، قال: قد نظرت إليها، قال: على كم تزوجتها؟ قال: على أربعة أواق، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: على أربع أواق؟ كأنّما تنحتون الفضة من عُرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه) (3)، وغير هذه الأحاديث التي تحث على تقليل الصداق.

ت ـ هذه الآية التي استدلت بها المرأة {وآتيتم إحداهُنَّ قِنطاراً} معترضة بمفهومها على عمر في نهيه عن المغالات في مهور النساء، لا تنافي توجيه عمر، فغاية ما تدل عليه جواز دفع القادر على الصداق الكثيرالمنوه عنه بالآية بالقنطارلا تكليف العاجز ما لا يقدر عليه أويستطيعه، بدليل إنكار النبي على الرجل المتزوج امرأة من الأنصار بأربع أواق صنيعهما لكون ذلك لا يتناسب وحالهما أولكثرته، هذا فيما لوكانت الآية تدل على المغالاة في المهور.

__________

(1) سنن أبي داود كتاب النكاح رقم (2117) وراجع صحيح أبي داود برقم (1859) وموارد الظمآن جـ4 برقم (1257) وقال المحقق: إسناده جيد.

(2) موارد الظمآن كتاب النكاح برقم (1256) والحاكم في المستدرك كتاب النكاح ص (181) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

(3) مسلم مع الشرح كتاب النكاح ـ باب ـ ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها برقم (1424).

أما وأنها لا تدل على إباحة المغالاة في الصداق لأنه تمثيل على جهة المبالغة في الكثرة، قال القرطبي رحمه الله بعد أن حكى قول من أجاز المغالاة في المهور (وقال قوم: لا تعطي الآية جواز المغالاة، لأن التمثيل بالقنطار إنما هوعلى جهة المبالغة، كأنه قال: وآتيتم هذا القدر العظيم الذي لا يؤتيه أحد، وهذا كقوله صلى الله عليه وآله وسلم (من بنى لله مسجداً ولوكمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة) ومعلوم أنه لا يكون مسجداً كمفحص قطاة) (1)، هذا من جهة وأما من جهة ثانية فما نقله أبوحيان عن الفخر الرازي أنه قال (لا دلالة فيها على المغالاة لأن قوله تعالى {وآيتيم} لا يدل على جواز إيتاء القنطار، ولا يلزم من جعل الشيء شرطاً لشيء آخر كون ذلك الشرط في نفسه جائز الوقوع كقوله صلى الله عليه وآله وسلم (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين) (2)، نستخلص مما سبق أن الآية الكريمة لا علاقة لها بإباحة غلاء المهور وأن نصها ومفهومها يفيدان أن الرجل القادر لوأحب إعطاء زوجته تطوعاً من نفسه فدفع إليها قنطاراً أوقناطير فهذا جائز، وهذا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقد قال (ومن كان له يسار ووجد فأحب أن يعطي امرأته صداقاً كثيراً فلا بأس بذلك، كما قال تعالى {وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً}) (3) وبعد هذا البيان نخلص إلى بطلان هذا الحديث سنداً متناً، ونعلم مقدار فقه وعلم عمر!

__________

(1) القول المعتبر ص (34 ـ 36).

(2) المصدر السابق ص (36).

(3) المصدر السابق ص (37).


كل النَّاس أفقه من عمر

تخريج قصة المرأة مع عمر - رضي الله عنه -

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

الأثر عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - له ثلاث طرق، ولا تخلوطريق من مقال:

الأولى: رواه أبويعلى - كما في " تفسير ابن كثير " (1/ 468) - قال: حدثنا أبوخيثمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن عبد الرحمن عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال: ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أيها الناس ما إكثاركم في صداق النساء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإنما الصَّدُقات فيما بينهم أربع مائة درهم فما دون ذلك، ولوكان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أوكرامة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفنَّ ما زاد رجل في صداق امرأة على أربع مئة درهم، قال: ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين نهيتَ النَّاس أن يزيدوا في مهر النساء على أربع مائة درهم؟ قال: نعم، فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله يقول {وآتيتُم إحداهنَّ قنطاراً} الآية؟ قال: فقال: اللهمَّ غفراً، كل النَّاس أفقه من عمر، ثم رجع فركب المنبر، فقال: أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربع مائة درهم، فمن شاء أن يعطى من ماله ما أحب. قال أبويعلى: وأظنه قال: فمن طابت نفسه فليفعل.

قلت: وإسناده ضعيف، فيه: مجالد بن سعيد، وقد ضعَّفه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن مهدي وأحمد بن حنبل والنسائي والدارقطني وغيرهم. انظر " التاريخ الكبير " للبخاري (8/ 9)، و" الضعفاء والمتروكين " لابن الجوزي (3/ 35).

والأثر رواه البيهقي (7/ 233) لكن بإسقاط " مسروق " بين الشعبي وعمر، لذا قال عنه البيهقي: هذا منقطع. فالشعبي - وهوعامر بن شراحيل - وُلد لست سنين مضت من خلافة عمر على المشهور، كما في " تهذيب الكمال " للمزي (14/ 28)، وروايته عن عمر مرسلة كما قال أبوزرعة الرازي وأيده العلائي في " جامع التحصيل " (ص 24)، وبيَّن المزي في " تهذيب الكمال " (14/ 3) أنه لم يسمع من عمر.

وأظن أن الوهم فيه من " مجالد " فيكون قد ذكر - مرة - مسروقاً، ومرة أسقطه.

تنبيه: الحديث في " أبي يعلى الكبير " كما قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (4/ 284) والعجلوني في " كشف الخفاء " (2/ 154)، وليس هوفي " مسنده " المطبوع البتة.

الثانية: رواه عبد الرزاق في " المصنف " (6/ 18) عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر بن الخطاب: لا تغالوا في مهور النساء، فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر؛ إن الله يقول " وآتيتم إحداهن قنطاراً من ذهب " - قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله بن مسعود - " فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئاً "، فقال عمر: إن امرأة خاصمتْ عمر فخصمتْه.

قلت: وهوضعيف، فيه علتان:

أولاهما: الانقطاع بين أبي عبد الرحمن السلمي وعمر بن الخطاب، فهولم يسمع منه كما قال ابن معين وأقره العلائي في " جامع التحصيل " (ص 28).

والثانية: ضعف قيس بن الربيع، قال يحيى بن معين - عنه -: ليس بشيءٍ، وقال - مرة -: ضعيف، وقال - مرة -: لا يُكتب حديثه، وقيل لأحمد: لم ترك الناس حديثه؟ قال: كان يتشيع، وكان كثير الخطأ في الحديث، وروى أحاديث منكرة، وكان ابن المديني ووكيع يضعفانه، وقال السعدي: ساقط، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.

انظر " ميزان الاعتدال " (5/ 477) و" الضعفاء والمتروكين " لابن الجوزي (3/ 19).

وقد ذكر شيخنا الألباني - رحمه الله - العلتين في " إرواء الغليل " (6/ 348).

الثالثة: رواه الزبير بن بكار - كما في " تفسير ابن كثير " (1/ 468) - قال: حدثني عمِّي مصعب بن عبد الله عن جدِّي قال: قال عمر بن الخطاب: لا تزيدوا في مهور النساء وإن كانت بنت ذي الغصة - يعني: يزيد بن الحصين الحارثي - فمَن زاد ألقيتُ الزيادة في بيت المال، فقالت امرأةٌ من صفة النِّساء طويلة، في أنفها فطس: ما ذاك لك، قال: ولم؟ قالت: إنَّ الله قال {وآتيتم إحداهنَّ قنطاراً} الآية، فقال عمر: امرأة أصابت، ورجل أخطأ.

قلت: وإسناده ضعيف، فيه علتان:

الأولى: ضعف جدِّ مصعب بن عبد الله وهومصعب بن ثابت، قال يحيى بن معين: ضعيف، وقال - مرة -: ليس بشيءٍ، وقال أحمد: أراه ضعيف الحديث، وقال السعدي: لم أر النَّاس يحدِّثون عنه، وقال ابن حبان: انفرد بالمناكير عن المشاهير فلمَّا كثر منه استحق مجانبة حديثه.

انظر " الضعفاء " للعقيلي " (4/ 196)، و" المجروحين " لابن حبان (3/ 28)، و" الضعفاء والمتروكين " لابن الجوزي (3/ 122)

والثانية: الانقطاع بينه وبين عمر - رضي الله عنه -.

وبعد، فلا يطمئن القلب لتحسين القصة عن عمر لكثرة علل طرقها، ولعل هذا مما يزيدها ضعفاً، وهوأن لا تأتي مثل هذه القصة المشهورة إلا من طريق هؤلاء الضعفاء.

ومما يدل على ضعف إنكار المرأة على عمر أمران: الأول: أنه قد صح عن عمر النهي عن المغالاة في المهور من طريق صحيح، وليست فيه هذه الزيادة المنكرة: عن أبي العجفاء السلمي قال: قال عمر بن الخطاب: " ألا لا تغالوا صدقة النساء؛ فإنها لوكانت مكرمة في الدنيا أوتقوى عند الله لكان أولاكم بها نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، ما علمتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئاً مِن نسائه ولا أَنكح شيئاً مِن بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية ". رواه الترمذي (والنسائي (3349) وأبوداود (216) وابن ماجه (1887).

قال أبوعيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

والأوقية: أربعون درهماً - كما ذكره الترمذي -.

تنبيه: ذكر العجلوني في " كشف الخفاء " (1 /) و(2/ 155) رواية عبد الرزاق من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن عمر، وجعلها عن أبي العجفاء عن عمر! وهووهم، فلم يأت إنكار المرأة من طريق أبي العجفاء البتة، وهي رواية السنن، وها هما الروايتان - ولله الحمد - بين أيدينا، وإنما نبهتُ على هذا لأن الدارقطني - كما سيأتي - رجح رواية أبي العجفاء فلعل أحداً أن يخلط بين الخطأ الذي في " الكشف " وبين الصواب الذي في السنن " فلزم التنبيه.

والثاني: أنه لا يخفى على مثل عمر - إن شاء الله - مثل هذه الآية، وأنه كلامه ليس في النهي الشرعي، بل هوللإرشاد كما هوواضح عند أدنى تأمل، ومما يمكن الاستئناس به للأمرين - وهما علمه بالآية وأنه لم ينه النهي الشرعي - ما رواه البيهقي عنه قال - رضي الله عنه -: " لقد خرجتُ وأنا أريد أن أنهى عن كثرة مهور النساء حتى قرأت هذه الآية {وآتيتم إحداهن قنطاراً}.

قال البيهقي: هذا مرسلٌ جيِّدٌ.

وقضية غياب آية {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران / 144] التي غابت عنه يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يمكن الاستدلال بها لتثبيت غياب هذه الآية كذلك؛ لأن سبب غياب تلك الآية معقول وهومصيبة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم التي تنسي المحب ما يعلم، وليس الأمر كذلك هنا، فلا سبب يمكن أن يقال في ذهول عمر عن هذه الآية، أويقال كان جاهلا بها، ويرده ما سبق ذكره من أثر البيهقي، وما هومعلوم عن عمر من دقة فهمه - لا حفظه فقط - لكتاب الله تعالى، ويدل على ذلك حديث الصحيحين في اختبار الصحابة في معنى قوله تعالى {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ…} الآيات، فلما لم يعلم الصحابة معناها وأمر ابنَ عباس أن يقول لهم ما يعلم وقال: إنها أجلُ النبي صلى الله عليه وسلم، قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم، والحديث في الصحيحين:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تُدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون في {إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً} حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أُمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، أولم يقل بعضهم شيئاً، فقال لي: يا ابن عباس أكذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هوأجَلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له {إذا جاء نصر الله والفتح} فتح مكة فذاك علامة أجلك {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً} قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم.

رواه البخاري (443) في كتاب المغازي، باب منزل النبي يوم الفتح، و(4686) في كتاب تفسير القرآن، باب قوله {فسبِّح بحمد ربِّك واستغفره إنه كان توَّاباً}.

وأما ما ورد من حفظه للقرآن فكثير ومن أشهره: إنكاره على هشام بن حكيم قراءته سورة الفرقان، وهوحديث مشهور معلوم رواه البخاري (2287) ومسلم (818).

فائدة (1): سئل الدارقطني - رحمه الله - عن حديث السنن السابق، وتكلم عليه، وذكر طريق مجالد وتكلَّم عليها، وخلاصة ما قال: ولا يصح هذا الحديث إلا عن أبي العجفاء. " علل الدارقطني " (2/ 238).

فائدة (2): يستدل الرافضة بهذا الأثر كثيراً للطعن في عمر - رضي الله عنه - وأنه صوَّبته امرأة في حكم شرعي، ولما كان الرافضة أغبى الطوائف المنتسبة للإسلام فإنهم لم يتنبهوا إلى أن في القصة - على فرض صحتها - تزكية عظيمة لعمر - رضي الله عنه - من قبوله للحق ممن هودونه، بل ومن امرأة، ومن ثّمَّ اعترافه بذلك أمام الناس، وهومما لا يفعله إلا القلائل من خلق الله على مدى العصور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

والجواب: أن هذه القصة دليل على كمال فضل عمر ودينه وتقواه ورجوعه إلى الحق إذا تبين له، وأنه يقبل الحق حتى من امرأة، ويتواضع له، وأنه معترف بفضل الواحد عليه ولوفي أدنى مسألة، وليس من شرطِ الأفضل أن لا ينبهه المفضول لأمرٍ من الأمور، فقد قال الهدهد لسليمان {أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأٍ بنبأٍ يقينٍ} [سورة النمل / 22]، وقد قال موسى للخضر {هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً} [سورة الكهف / 66]، والفرق بين موسى والخضر أعظم من الفرق بين عمر وبين أشباهه من الصحابة، ولم يكن هذا بالذي أوجب أن يكون الخضر قريباً من موسى فضلاً عن أن يكون مثله، بل الأنبياء المتِّبعون لموسى كهارون ويوشع وداود وسليمان وغيرهم أفضل من الخضر. وما كان عمر قد رآه فهومما يقع مثله للمجتهد الفاضل.

" منهاج السنة " (6/ 76، 77).

والله أعلم.

كتبه

إحسان بن محمد بن عايش العتيبي

أحسنت وافدت وجزا الله ناقلة وكاتبة خيرا

والرافضة لا تقنع بالافهام ولا تنتفع بة لانهم خارج ذوي الالباب فلا عيب في عمر ان نزل علي امراة اوالرجل اذا اصابوا الحق الا ان يلحق علياً مثلة كما جاء في المصادر الاتية

(وقدم علي (ع) من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وهوبمكة فدخل على فاطمة سلام الله عليها وهي قد أحلت فوجد ريحا طبية ووجد عليها ثيابا مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت أمرنا بهذا رسول صلى الله عليه وآله فخرج علي (ع) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا، فقال: يارسول الله إني رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب مصبوغة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أمرت الناس بذلك..) الكافي ج4/ 249

(... وقدم علي (عليه السلام) من اليمن على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهوبمكة فدخل على فاطمة سلام الله عليها وهي قد أحلت فوجد ريحا طبية ووجد عليها ثيابا مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت أمرنا بهذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرج علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مستفتيا، فقال: يا رسول الله إني رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب مصبوغة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا أمرت الناس بذلك...) الكافي ج 4/ 246

(... وكان علي عليه السلام باليمن فلما رجع وجد فاطمة عليها السلام قد أحلت فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السلام، فقال له: أنا أمرت الناس بذلك..) من لا يحضره الفقيه الصدوق ج 2/ 237

(وقدم علي عليه السلام من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وهوبمكة فدخل على فاطمة عليها السلام وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: أمرنا بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا محرشا على فاطمة عليها السلام فقال: يا رسول الله اني رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب مصبوغة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انا أمرت الناس بذلك..) تهذيب الأحكام الطوسي ج 5/ 455 - 456

فهل يقول الرافضة في عليا مع فاطمة رضي الله عنهما كما قالوا في عمر والمراة رضي الله عنهما

التوقيع

من رباعيات الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبوعبد الله (عليه السلام): إن ممن ينتحل هذا الامر ليكذب حتى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه.


كل الناس أفقه من عمر


يقول التيجاني الرافضي
(وهذا عمر بن الخطاب يقول: كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال)  ويسأل عن آية من كتاب الله فينتهر السائل ويضربه بالدرة حتى يدميه  ويقول { لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم }).
 
أقول
هذه الرواية ليست بهذا اللفظ بل روي عنه قوله (كل أحد أفقه من عمر) ولا شك أن لهذا القول سبب ولكن التيجاني أخفاه ليوهم أن عمر يقول ذلك دون سبب،  فالرواية بتمامها هي ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه عن الشعبي قال  (خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس، فحمد الله وأثنى عليه،  وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق  أكثر من شيء ساقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سيق إليه  إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش  فقالت: يا أمير المؤمنين أكتاب الله أحق أن يتبع أم قولك؟  قال: بل كتاب الله عز وجل، فما ذلك؟ قالت: نهيت الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء، والله عز وجل يقول في كتابه: { وءاتيتم إحداهن قِنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً }  فقال عمر: (كل أحد أفقه من عمر) مرتين أو ثلاثاً،  ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني نهيتكم أن لا تغلوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له).

قلت: هذه الرواية باطلة سنداً ومتناً،  فأما من ناحية السند: ففيه علّتان، الأولى الانقطاع،  قال البيهقي عقب روايته: (هذا منقطع) لأن الشعبي لم يدرك عمر،  يقول ابن أبي الرازي في كتاب (المراسيل)  (سمعت أبي وأبا زُرعة يقولان: الشعبي عن عمر مرسل).
 
 والعلّة الثانية: أن في سنده مجالد وهو ابن سعيد، 
 قال عنه البخاري: كان يحي القطان، وكان ابن مهدي لا يروي عنه عن الشعبي
 وقال النسائي: كوفي ضعيف
 وقال الجوزجاني: مجالد بن سعيد يضعّف حديثه
 وقال ابن عدي سألت أحمد بن حنبل عن مجالد فقال: ليس بشيء،
 يرفع حديثاً منكراً لا يرفعه الناس وقد احتمله الناس،
 وقال ابن عدي أيضاً: عامة ما يرويه غير محفوظ،
 وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه  وقال أيضاً: ضعيف واهي الحديث
 وقال ابن حجر: ليس بالقوي، لقد تغير في آخر عمره
 
وأما من ناحية المتن: ففيه نكارة وذلك للأسباب التالية:
 
أ - أنه ثبت عن عمر صريحاً نهيه عن المغالاة في المهور بالسند الصحيح،  فقد روى أبو داود عن أبي العجفاء السلمي قال  (خطبنا عمر فقال: ألا لا تغالوا بصُدْقِ النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا،  أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم إمرأة من نسائه،  ولا أُصْدِقَتِ امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية)  فهذا الحديث الصحيح يظهر نهي عمر عن المغالاة في المهور  وهو يظهر بطلان الرواية الأخرى.

 ب - مخالفتها لنصوص صحيحة صريحة في الحث على عدم المغالاة  في المهور وتيسير أمر الصداق منها: ما أخرجه أبو داود في سننه عن عمر  قال (خير النكاح أيسره)، وأيضاً ما أخرجه الحاكم وابن حبان في موارد الظمآن عن عائشة قالت:  قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (من يُمن المرأة تسهيل أمرها وقِلّة صداقها)،  وما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال  (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئاً، قال: قد نظرت إليها، قال: على كم تزوجتها؟ قال: على أربعة أواق،  فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:  على أربع أواق؟ كأنّما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل،  ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه)، وغير هذه الأحاديث التي تحث على تقليل الصداق.

 ت - هذه الآية التي استدلت بها المرأة { وآتيتم إحداهُنَّ قِنطاراً }  معترضة بمفهومها على عمر في نهيه عن المغالات في مهور النساء،  لا تنافي توجيه عمر، فغاية ما تدل عليه جواز دفع القادر على الصداق الكثير المنوه عنه بالآية بالقنطار لا تكليف العاجز ما لا يقدر عليه أو يستطيعه،  بدليل إنكار النبي على الرجل المتزوج امرأة من الأنصار بأربع أواق  صنيعهما لكون ذلك لا يتناسب وحالهما أو لكثرته، هذا فيما لو كانت الآية تدل على المغالاة في المهور.

 أما وأنها لا تدل على إباحة المغالاة في الصداق لأنه تمثيل على جهة المبالغة  في الكثرة، قال القرطبي رحمه الله بعد أن حكى قول من أجاز المغالاة  في المهور (وقال قوم: لا تعطي الآية جواز المغالاة، لأن التمثيل بالقنطار  إنما هو على جهة المبالغة، كأنه قال: وآتيتم هذا القدر العظيم الذي لا يؤتيه أحد،  وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم  (من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة)  ومعلوم أنه لا يكون مسجداً كمفحص قطاة).
 هذا من جهة وأما من جهة ثانية فما نقله أبو حيان عن الفخر الرازي  أنه قال (لا دلالة فيها على المغالاة لأن قوله تعالى { وآتيتم } لا يدل على جواز إيتاء القنطار، ولا يلزم من جعل الشيء شرطاً لشيء آخر  كون ذلك الشرط في نفسه جائز الوقوع كقوله صلى الله عليه وسلم (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين).
 نستخلص مما سبق أن الآية الكريمة لا علاقة لها بإباحة غلاء المهور  وأن نصها ومفهومها يفيدان أن الرجل القادر لو أحب إعطاء زوجته تطوعاً  من نفسه فدفع إليها قنطاراً أو قناطير فهذا جائز،
 وهذا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقد قال  (ومن كان له يسار ووجد فأحب أن يعطي امرأته صداقاً كثيراً فلا بأس بذلك،  كما قال تعالى { وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً})
 
 وبعد هذا البيان نخلص إلى بطلان هذا الحديث سنداً متناً،  ونعلم مقدار فقه وعلم عمر!

 أما قوله أن عمر ضرب من سأله عن آية بالدرة حتى أدماه وقال (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) والتي عزاها إلى سنن الدارمي  وتفسير ابن كثير والدر المنثور، فقد بحثت عنها في هذه المصادر  فلم أجد لها أثراً؟!؟ ولا يوجد لها أثر أصلاً، والحمد لله أن هذه الكتب موجودة في كل مكان وليست هي مخفية مثل كتب الرافضة،  فليبحث فيها من يريد أن يعرف كيف تألف كتب ثلاث أرباعها كذباً محضاً!؟؟

عدد مرات القراءة:
12092
إرسال لصديق طباعة
الخميس 8 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:21 ديسمبر 2023م 04:12:34 بتوقيت مكة
ابن الأشتر  
دينكم يا وهابية ملزق بتفلة ههههههههههههه
الفتاوى الكبرى المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس الناشر : دار المعرفة – بيروت الطبعة الأولى ، 1386 تحقيق : حسنين محمد مخلوف عدد الأجزاء : 5 [ جزء 3 – صفحة 487 ] ( وكذلك عمر بن الخطاب كان يقر على نفسه في مواضع بمثل هذه فيرجع عن أقوال كثيرة إذا تبين له الحق في خلاف ما قال ويسأل الصحابة عن بعض السنة حتى يستفيدها منهم ويقول في مواضع : والله ما يدري عمر أصاب الحق أو أخطأه ويقول : امرأة أصابت ورجل أخطأ ومع هذا فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر ] وفي الترمذي : [ لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر ] وقال : [ إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه ] فإذا كان المحدث الملهم الذي ضرب الله الحق على لسانه وقلبه بهذه المنزلة يشهد على نفسه بأنه ليس بمعصوم فكيف بغيره من الصحابة

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله الناشر : دار العاصمة – الرياض الطبعة الثالثة ، 1418 – 1998 تحقيق : د. علي بن محمد الدخيل الله عدد الأجزاء : 4 [ جزء 2 – صفحة 521 ] وقد يعرض هذا في آي القرآن ألا ترى أن عمر رضي الله عنه أمر على المنبر ألا يزاد مهور النساء على عدد ذكره ميلا إلى أن النبي لم يزد على [ جزء 2 – صفحة 522 ] ذلك العدد في مهور نسائه حتى ذكرته امرأة من جانب المسجد بقوله تعالى وآتيتم إحداهن قنطارا النساء20 فترك قوله وقال كل أحد أعلم منك حتى النساء وفي رواية أخرى امرأة أصابت ورجل أخطأ علم

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير المؤلف : محمد بن علي الشوكاني عدد الأجزاء : 5 [ جزء 5 – صفحة 95 ] قوله تعالى : { وآتيتم إحداهن قنطارا } الآية دليل على جواز المغالاة في المهور لأن الله تعالى لا يمثل إلا بمباح وخطب عمر رضي الله عنه فقال :ألا لا تغالوا في صدقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق قط امرأة من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية فقامت إليه امرأة فقالت : يا عمر يعطينا الله وتحرمنا ! أليس الله سبحانه وتعالى يقول : { وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا } فقال عمر : أصابت امرأة وأخطأ عمر وفي رواية فأطرق عمر ثم قال : كل الناس أفقه منك يا عمر وفي أخرى : امرأة أصابت ورجل أخطأ )

منهاج السنة النبوية [ جزء 6 – صفحة 90 ]
مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله الناشر : دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة الثانية ، 1393 – 1973 تحقيق : محمد حامد الفقي عدد الأجزاء : 3 [ جزء 1 – صفحة 496 ]
مجموع الفتاوى المؤلف : بن تيمية عدد الأجزاء : 35 [ جزء 35 – صفحة 385 ] فقالت إمرأة يا أمير المؤمنين لم تحرمنا شيئا أعطانا الله إياه فى كتابه فقال وأين فقالت فى قوله تعالى وإن أردتم إستبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا فرجع عمر إلى قولها وقال إمرأة أصابت ورجل أخطأ

مصنف عبد الرزاق المؤلف : أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت الطبعة الثانية ، 1403 تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي عدد الأجزاء : 11 [ جزء 6 – صفحة 180 ] ح 10420 ( عبد الرزاق عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قال عمر بن الخطاب لا تغالوا في مهور النساء فقالت امرأة ليس ذلك لك يا عمر إن الله يقول وإن آتيتم إحداهن قنطارا من ذهب قال وكذلك هي في قراءة عبد الله فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئا فقال عمر إن امرأة خاصمت عمر فخصمته ).

سبل السلام [ جزء 1 – صفحة 152 ] ( الآية الكريم في قوله : { واتيتم إحداهن قنطاراً من ذهب } وتقدم أن عمر نهى عن المغالاة في المهور فقالت امرأة : ليس ذلك إليك يا عمر إن الله يقول : { واتيتم إحداهن قنطاراً من ذهب } قال [ اث ] عمر [ / اث ] : امرأة خاصمت عمر فخصمته . أخرجه عبد الرزاق ).

تفسير القرآن العظيم المؤلف : إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء عدد الأجزاء : 4[ جزء 1 – صفحة 617 ]
المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسن المؤلف : السَّخاوي، عبد الرحمن الناشر : دار الكتاب العربي (ص: 512) ( ( روى أبو يعلى في مسنده الكبير أنه لما نهى عن إكثار المهر بالوجه المذكور اعترضته امرأة من قريش فقالت له يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء صدقاتهن على أربعمائة درهم قال نعم فقالت أما سمعت ما أنزل الله في القرآن قال وأي ذلك فقالت أما سمعت الله يقول { وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ) قال فقال اللهم غفرا كل الناس أفقه من عمر ثم رجع فركب المنبر فقال إني نهيت أن تزيدوا في المهر على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب أو فمن طابت نفسه فليفعل وسنده جيد ورواه البيهقي في سننه ولفظه فقالت امرأة من قريش يا أمير المؤمنين أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك قال بل كتاب الله فما ذاك قالت نهيت الرجال عن الزيادة في المهر والله تعالى يقول في كتابه { وآتيتم إحداهن قنطارا } الآية فقال عمر كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا ثم رجع إلى المنبر فقال الحديث ورواه عبد الرزاق ولفظه فقامت امرأة فقالت له ليس ذلك لك يا عمر إن الله تعالى يقول { وآتيتم إحداهن قنطارا إلخ ) فقال إن امرأة خاصمت عمر فخصمته وفي رواية فقال امرأة أصابت ورجل أخطأ ا ه . ‏

كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل المؤلف : أبو بكر محمد بن الطيب بن جعفر بن القاسم أبو بكر الباقلاني الناشر : مؤسسة الكتب الثقافية – بيروت الطبعة الأولى ، 1987تحقيق : عماد الدين أحمد حيدر عدد الأجزاء : 1 [ جزء 1 – صفحة 501 ] ويقول في جواب المرأة التي راجعته في النهي عن المبالغة في مهور النساء وقولها له لم تمنعنا مما قد جعل الله لنا والله يقول وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا فقال امرأة أصابت ورجل أخطأ وأمير ناضل فنضل واسترجع وقال كل الناس أفقه منك يا عمر ويقول إذا تأدى إليه الخبر عن رسول الله لولا هذا لقضينا فيه برأينا وكدنا أن نقضي ).

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير المؤلف : محمد بن علي الشوكاني عدد الأجزاء : 5 [ جزء 1 – صفحة 665 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله { وإن أردتم استبدال زوج } الآية قال : إن كرهت امرأتك وأعجبك غيرها فطلقت هذه وتزوجت تلك فأعط هذه مهرها وإن كان قنطارا وأخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى قال السيوطي بسند جيد : أن عمر نهى الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فاعترضت له امرأة من قريش فقالت : أما سمعت ما أنزل الله يقول { وآتيتم إحداهن قنطارا } فقال : اللهم غفرا كل الناس أفقه من عمر فركب المنبر فقال : يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي ماله ما أحب قال أبو يعلى : وأظنه قال : فمن طابت نفسه فليفعل قال ابن كثير : إسناده جيد قوي وقد رويت هذه القصة بألفاظ مختلفة هذا أحدها )

فتح الباري شرح صحيح البخاري المؤلف : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي الناشر : دار المعرفة – بيروت ، 1379تحقيق : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي عدد الأجزاء : 13فتح الباري – ابن حجر [ جزء 9 – صفحة 204 ] ( وقد استدلت بذلك المرأة التي نازعت عمر رضي الله تعالى عنه في ذلك وهو ما أخرجه عبد الرزاق من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال قال عمر لا تغالوا في مهور النساء فقالت امرأة ليس ذلك لك يا عمر أن الله يقول واتيتم إحداهن قنطارا من ذهب قال وكذلك هي في قراءة بن مسعود فقال عمر امرأة خاصمت عمر فخصمته وأخرجه الزبير بن بكار من وجه آخر منقطع فقال عمر امرأة أصابت ورجل أخطأ وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن مسروق عن عمر فذكره متصلا مطولا وأصل قول عمر لا تغالوا في صدقات النساء عند أصحاب السنن وصححه بن حبان والحاكم لكن ليس فيه قصة المرأة )


الخميس 8 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:21 ديسمبر 2023م 04:12:21 بتوقيت مكة
إبن الأشتر 
 –السيوطي الدر المنثور – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 133 )

– وأخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى بسند جيد ، عن مسروق قال : ركب عمر بن الخطاب المنبر ثم قال : أيها الناس ما إكثاركم في صدق النساء وقد كان رسول الله (ص) وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفن ما زاد رجل في صدق إمرأة على أربعمائة درهم ثم نزل فإعترضته إمرأة من قريش فقالت له : يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم ، قال : نعم ، فقالت : أما سمعت ما إنزل الله يقول وآتيتم أحداً هن قنطاراً فقال : اللهم غفراً كل الناس أفقه من عمر ، ثم رجع فركب المنبر فقال : يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطى من ماله : ما أحب.

– وأخرج عبد الرزاق وإبن المنذر ، عن أبى عبد الرحمن السلمى قال : قال عمر بن الخطاب لاتغالوا في سهور النساء ، فقالت إمرأة : ليس ذلك لك يا عمر إن الله يقول : وآتيتم إحداهن قنطاراً من ذهب قال : وكذلك هي في قراءة إبن مسعود ، فقال عمران إمرأة خاصمت عمر فخصمته.

– وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات ، عن عبد الله بن مصعب قال : قال عمر لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أو قية فمن زاد القيت الزيادة في بيت المال فقالت إمرأة ما ذاك قال : ولم قالت : لأن الله يقول وآتيتم إحداهن قنطار ، الآية فقال عمر : إمرأة أصابت ورجل أخطأ.


الشوكاني – فتح القدير – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 442 )

– وأخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى قال السيوطي بسند جيد : أن عمر نهى الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فإعترضت له إمرأة من قريش ، فقالت : أما سمعت ما إنزل الله يقول : إحداهن قنطاراً فقال : اللهم غفراً ، كل الناس أفقه من عمر فركب المنبر فقال : يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطى من ماله : ما أحب قال أبو يعلى ، وأظنه قال : فمن طابت نفسه فليفعل ، قال إبن كثير : إسناده جيد قوي.



تفسير القرطبي – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 99 )

– وخطب عمر (ر) فقال : ألا لا تغالوا في صدقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله ، (ص) ، ما أصدق قط إمرأة من نسائه ولا بناته فوق إثنتي عشرة أوقية. فقامت إليه إمرأة فقالت : يا عمر ، يعطينا الله وتحرمنا ! اليس الله سبحانه وتعالى يقول : وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاًً ، فقال عمر : أصابت إمرأة وأخطأ عمر ، وفي رواية فأطرق عمر ثم قال : كل الناس أفقه منك يا عمر! ، وفي أخرى : إمرأة أصابت ورجل أخطأ.


  رقم الصفحة : ( 385 )

– ولا تستحب الزيادة على خمسمائة درهم لأنه صداق أزواج النبي(ص) وبناته بدليل ما روى أبو سلمة قال : سألت عائشة ، عن كما أراد أن يجعل الصداق محدودا
الخميس 8 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:21 ديسمبر 2023م 04:12:09 بتوقيت مكة
إبن الأشتر 
 –السيوطي الدر المنثور – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 133 )

– وأخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى بسند جيد ، عن مسروق قال : ركب عمر بن الخطاب المنبر ثم قال : أيها الناس ما إكثاركم في صدق النساء وقد كان رسول الله (ص) وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفن ما زاد رجل في صدق إمرأة على أربعمائة درهم ثم نزل فإعترضته إمرأة من قريش فقالت له : يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم ، قال : نعم ، فقالت : أما سمعت ما إنزل الله يقول وآتيتم أحداً هن قنطاراً فقال : اللهم غفراً كل الناس أفقه من عمر ، ثم رجع فركب المنبر فقال : يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطى من ماله : ما أحب.

– وأخرج عبد الرزاق وإبن المنذر ، عن أبى عبد الرحمن السلمى قال : قال عمر بن الخطاب لاتغالوا في سهور النساء ، فقالت إمرأة : ليس ذلك لك يا عمر إن الله يقول : وآتيتم إحداهن قنطاراً من ذهب قال : وكذلك هي في قراءة إبن مسعود ، فقال عمران إمرأة خاصمت عمر فخصمته.

– وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات ، عن عبد الله بن مصعب قال : قال عمر لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أو قية فمن زاد القيت الزيادة في بيت المال فقالت إمرأة ما ذاك قال : ولم قالت : لأن الله يقول وآتيتم إحداهن قنطار ، الآية فقال عمر : إمرأة أصابت ورجل أخطأ.


الشوكاني – فتح القدير – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 442 )

– وأخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى قال السيوطي بسند جيد : أن عمر نهى الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فإعترضت له إمرأة من قريش ، فقالت : أما سمعت ما إنزل الله يقول : إحداهن قنطاراً فقال : اللهم غفراً ، كل الناس أفقه من عمر فركب المنبر فقال : يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطى من ماله : ما أحب قال أبو يعلى ، وأظنه قال : فمن طابت نفسه فليفعل ، قال إبن كثير : إسناده جيد قوي.



تفسير القرطبي – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 99 )

– وخطب عمر (ر) فقال : ألا لا تغالوا في صدقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله ، (ص) ، ما أصدق قط إمرأة من نسائه ولا بناته فوق إثنتي عشرة أوقية. فقامت إليه إمرأة فقالت : يا عمر ، يعطينا الله وتحرمنا ! اليس الله سبحانه وتعالى يقول : وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاًً ، فقال عمر : أصابت إمرأة وأخطأ عمر ، وفي رواية فأطرق عمر ثم قال : كل الناس أفقه منك يا عمر! ، وفي أخرى : إمرأة أصابت ورجل أخطأ.


  رقم الصفحة : ( 385 )

– ولا تستحب الزيادة على خمسمائة درهم لأنه صداق أزواج النبي(ص) وبناته بدليل ما روى أبو سلمة قال : سألت عائشة ، عن كما أراد أن يجعل الصداق محدودا
الخميس 8 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:21 ديسمبر 2023م 04:12:51 بتوقيت مكة
إبن الأشتر 
الكذب عند الوهابية كشرب الحليب، ولن يتموا الرضاعة حتى بعمر الملتحي.
سند الرواية قوي يا أبلة.
الآن أن مراسيل الشعبي لا يؤخذ بها كي تتوالى عليك الكفخات ههه
ثانيا الشعبي كان عمره أكثر من عشرة سنين بعد هلاك الصنم الثاني!!
إبن عباس يروي الأحاديث وهو أصغر من الشعبي ههههههههه

والرواية لم تروى عن الشعبي فقط!!

10119 – عبد الرزاق ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال عمر بن الخطاب : لا تغالوا في مهور النساء ، فقالت إمرأة : ليس ذلك لك يا عمر ، إن الله يقول : وإن آتيتم إحداهن قنطاراً من ذهب قال : وكذلك هي في قراءة عبد الله فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئاًً ، فقال عمر : إن إمرأة خاصمت عمر فخصمته.


العجلوني – كشف الخفاء – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 269 )

844 – ألا لاتغالوا في صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة لكان أولاكم بها النبي (ص) ليس بحديث ، وقال : النجم لكن أخرج أبو يعلى ، عن مسروق قال : ركب عمر منبر النبي (ص) ثم قال : أيها الناس ما إكثاركم في صداق النساء ؟ وقد كان رسول الله (ص) وأصحابه إنما الصدقات بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها ، فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق إمرأة على أربعمائة درهم ! ثم نزل ، فإعترضته إمرأة من قريش فقالت : يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم ، قال : نعم ، فقالت : أما سمعت ما إنزل الله في القرآن ؟ ، قال : وأي ذلك ؟ ، قالت : أما سمعت الله يقول : وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئاًً أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ، قال : فقال : اللهم غفراً كل الناس أفقه من عمر ، قال : ثم رجع فركب المنبر فقال : أيها الناس إني كنت نهيت أن تزيدوا النساء في صداقهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله : ما أحب قال أبو يعلي وأظنه قال : ممن طابت نفسه فليفعل وسنده قوي.

– وهو عند البيهقي ، عن الشعبي ، قال : خطب عمر الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : ألا لا تغالوا في صداق النساء فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول الله (ص) أو سيقاليه إلاّ جعلت فضل ذلك في بيت المال ، ثم نزل فعرضت له إمرأة من قريش فقالت : يا أمير المؤمنين أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك ، قال : بل كتاب الله ، قالت : نهيت الناس آنفاً أن لا يتغالوا في صداق النساء والله يقول وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئاًً ، فقال عمر كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثاًً ، ثم رجع إلى المنبر فقال للناس إني كنت نهيتكم أن لا تغالوا في صداق النساء إلاّ فليفعل رجل في ماله : ما بدا له ، وأخرجه عبد الرزاق ، عن أبى الجعفاء السلمي خطبنا عمر فذكر نحوه ، وفيه فقال : إن إمرأة خاصمت عمر فخصمته
الخميس 24 جمادى الأولى 1445هـ الموافق:7 ديسمبر 2023م 01:12:17 بتوقيت مكة
Zeyd 
مرحبا هل انت شيعي
السبت 1 شوال 1444هـ الموافق:22 أبريل 2023م 01:04:12 بتوقيت مكة
يوسف المطوري 
هناك نقطه مضحكه في الموضوع وهي استشكال صحاحب الموضوع كيف ان عمر نهى عن المغالاة في المهور بروايات صحيحه وقال بانها تعارض هذا الحديث بان المرأه تعلم عمر 🤦 لايوجد تعارض فعمر فعلا نهى حسب الروايه وهذه حادثة المرأه بعد ان نهى ونفس الروايه بينت كلام المرأه وقالت لك بلغنا منعك والمغالاة في المهور وهكذا لايوجد تعارض بل هو نهى والمرأه اخبروه ورجع عن رأيه ولطنكم تحاولون ان تخرجوه من ذلك بهكذا سبب هويل تقولون يوجد تعارض فأين التعارض ولقد بينت لا تعارض* 🖐️
 
اسمك :  
نص التعليق :