معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

شبهة أن أبا بكر يشهد على نفسه ..

شبهة أن أبا بكر يشهد على نفسه

    قال احدهم: (كما سجل التاريخ لأبي بكر مثل هذا، قال: لما نظر أبو بكر إلى طائر على شجرة: طوبى لك يا طائر تأكل الثمر وتقع على الشجر وما من حساب ولا عقاب عليك، لوددت أنّي شجرة على جانب الطريق مرّ عليّ جمل فأكلني وأخرجني في بعره ولم أكن من البشر. وقال مرة أخرى: ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت تبنة في لبنة...) إلخ.
 
ردود العلماء:
    لو فرضنا جدلاً ثبوت هذا عن أبي بكرٍ فإنه يدل على قوة إيمانه وخوفه من الله عزوجل، وهذا لا يقدح في إيمانه قط فقد جاء في الصحيحين خبر الرجل الذي أمر أهله بتحريقه وتذرية نصفه في البحر ونصفه في البر مع أنه لم يعمل خيراً قط، وقال: (والله لئن قدر اللهُ عليّ ليعذبني عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه ثم سأله الله: ما حملك على ما صنعت. قال: من خشيتك يا رب فغفر له)([1])، فإذا كان مع شكِّه في قدرة الله على بعثه، إذا فعل ذلك غُفر له بخوفه من الله، عُلم أن الخوف من الله من أعظم أسباب المغفرة للأمور الحقيقة إذا قدِّر أنها ذنوب.
    وقد ورد مثل ذلك عن عدة صحابة منهم عبد الله بن مسعود حيث قال عن نفسه : ههنا رجل ودَّ أنه إذا مات لم يبعث يعني نفسه». وروي عن أبي ذر قوله: لوددت أني كنت شجرة تعضد. بل ثبت بالرواية الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لوددت أني كنت شجرة تعضد) فهل يعتبر هذا القول شهادة على نفسه؟! وروى البخاري أيضاً عن ابن مسعود أنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (اقرأ عليّ، قلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أُنزل؟ قال: نعم. فقرأت سورة النساء حتى أتيت على هذه الآية فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً [النساء : 41] قال: حسبك الآن، فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان)([2]). أليس هذا يدل على أن من يخاف الله سبحانه في الدنيا دليلٌ على قوة صدق إيمانه بالله؟ وهذه مريم عليها السلام أخبر الله عزوجل عنها بنظير ما ثبت عن أبي بكر، وعمر في قوله: يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً [مريم : 23]. قال ابن عباس في معنى نسياً منسياً أي: «لم أُخلق ولم أك شيئاً». وقال قتادة: «أي: شيئاً لا يُعرف ولا يُذكر». وقال الربيع بن أنس هو: (السَّقْط)([3]). وثبت عن عليا رضي الله عنه أيضاً أنه قال يوم الجمل لابنه الحسن: «يا حسن ليت أباك مات منذ عشرين سنة»([4]). كما ثبت عن أبي ذر قوله: «والله لوددت أني شجرة تعضد»([5])، فهل هؤلاء مذمومون بهذا؟ فإن لم يكونوا مذمومين فلم القدح في الشيخين بمثل ما ثبت عن هؤلاء؟
    ثم يسترسل هذا الطاعن فيقول: (وهذا كتاب الله يبشر عباده المؤمنين بقوله: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس : 62] وذكر غيرها من آيات في هذا الباب. ثم قال: فكيف يتمنى الشيخان أبو بكر وعمر أن لا يكونا من البشر الذي كرّمه الله على سائر مخلوقاته).
الرد:
1- هذه الآيات لا تنافي خوف العبد من ربه وقد ذكرنا في الفقرة السابقة ثبوت خوف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من الله.
2- وبالنسبة لآية سورة يونس قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما فسرهم ربهم، فكل من كان تقياً كان لله ولياً فلا خوف عليهم أي فيما يستقبلونه من أهوال الآخرة ولا هم يحزنون على ما وراءهم في الدنيا)([6])، فالخوف في هذه الآية هو في الآخرة، والصحابة جميعاً كانوا يخافون الله في الدنيا وليس في الآخرة وقوله تعالى: وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ أي على ما وراءهم في الدنيا، ولا شك أن خوف أبي بكر والصحابة لا يدل على أنهم يحزنون على شيء من الدنيا.
    وهكذا سائر الآيات . ومن هنا نعلم أن هذه الآية المستدل بها لا تنطبق على الخليفة الأول أبي بكر. ثم يقول هذا الطاعن: (وإذا كان المؤمن العادي الذي يستقيم في حياته تتنزل عليه الملائكة وتبشره بمقامه في الجنة فلا يخاف من عذاب الله ولا يحزن على ما خلف وراءه في الدنيا وله البشرى في الحياة الدنيا قبل أن يصل إلى الآخرة، فما بال عظماء الصحابة الذين هم خير الخلق بعد رسول الله كما هو عند أهل السنة، يتمنون أن يكونوا عذرة وبعرة وشعرة وتبنة، ولو أن الملائكة بشرتهم بالجنة ما كانوا ليتمنوا أنّ لهم مثل طلاع الأرض ذهباً ليفتدوا به من عذاب الله قبل لقائه، قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [يونس : 54] وقال أيضاً: وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون [الزمر:47-48] وإنني أتمنى من كل قلبي أن لا تشمل هذه الآيات صحابةً كباراً أمثال أبي بكر الصديق وعمر الفاروق).
الرد: إن الآيتين هما إخبار الله عن عذاب يوم القيامة حيث لا ينفع الندم ولا التوبة، وليس في الدنيا، ومعلوم لكل عاقل الفرق بين خوف العبد ربه في الدنيا وخوفه منه في الآخرة فقد الصدوق "وهو من كبار علماءا الإمامية" عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (قال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة)([7])
    ومن هذه الطعون احتجاجهم بما رواه الإمام مالكرحمه الله أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لشهداء أحد: (هؤلاء أشهد عليهم، فقال أبو بكر الصديق: ألسنا يا رسول الله إخوانهم أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي! فبكى أبو بكر ثم بكى ثم قال: إننا لكائنون بعدك...)([8]) إلخ.
    والرد أن هذا الحديث مرسل ومنقطع عند جميع رواة الموطّأ.وشرح الحديث إن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (هؤلاء أشهد عليهم) أي: بالإيمان والبذل في سبيل الله فلما قال ذلك سأله أبو بكر الصديق: (ألسنا يا رسول الله إخوانهم أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: بلى!) أي: أنتم مسلمون مثلهم ومجاهدون في سبيل الله (ولكن لا أدري ما تحدثون) أي: لا أعلم ما سوف تفعلون بعد وفاتي، وأبو بكر لم يسأله عن نفسه ولكنه سأله بصيغة الجمع، فأجاب بنفس الصيغة أنه لا يعلم ما سيكون بعده، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلم الغيب، أي: ما سيحدث في المستقبل وبعد مماته إلا بما أخبره به الله عزوجل .فبكى أبو بكر؛ لأنه علم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيفارقهم وذلك واضح في قول أبي بكر: أئنا لكائنون بعدك، أي: سنعيش بعدك يا رسول الله، وبالطبع لم يبك لأنه يعلم أنه سيحدث بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم!!.


([1]) صحيح البخاري برقم 3481، صحيح مسلم برقم 2756.

([2]) صحيح البخاري برقم 5050.

([3]) تفسير الطبري 8/325، 326.

([4]) تاريخ الأمم والملوك 4/537، البداية والنهاية 7/251.

([5]) جامع الترمذي 4/556.

([6]) تفسير ابن كثير 2/514.

([7]) الخصال لابن بابويه القمي، 79.

([8]) موطأ مالك برقم 987.


وإن لي شيطانا يعتريني


الحديث رواه الطبراني في المعجم الأوسط8/267) وفيه عيسى بن سليمان وهو ضعيف وعيسى بن عطية وهو مجهول قال الهيثمي « لم أعرفه» (مجمع الزوائد5/183).وذكره الطبري في تاريخه (2/245) عن سيف بن عمر الضبي وهو رافضي كذاب كما أجمع عليه أهل العلم بالرواية.ورواه عبد الرزاق في المصنف (11/336) وابن عساكر في تاريخه (30/304) وفيه انقطاع بين معمر وبين الحسن.

يقول الإمام زين العابدين في مناجاته : «إلهي إليك أشكو نفسا بالسوء أمارة، وإلى الخطيئة مبادرة، وبمعاصيك مولعة، ولسخطك متعرضة، تسلك بي مسالك المهالك، وتجعلني عندك أهون هالك، كثيرة العلل، طويلة الامل، إن مسها الشر تجزع، وإن مسها الخير تمنع، ميالة إلى اللعب واللهو، مملوء‌ة بالغفلة والسهو، تسرع بي إلى الحوبة وتسوفني بالتوبة. إلهي أشكو إليك عدوا يضلني، وشيطانا يغويني، قد ملا بالوسواس صدري، وأحاطت هواجسه بقلبي، يعاضد لي الهوى، ويزين لي حب الدنيا، ويحول بيني وبين الطاعة والزلفى. إلهي إليك أشكو قلبا قاسيا، مع الوسواس متقلبا، وبالرين والطبع متلبسا، وعينا عن البكاء من خوفك جامدة، وإلى ما يسرها طامحة. إلهي لا حول ولا قوة إلا بقدرتك، ولا نجاة لي من مكاره الدنيا إلا بعصمتك. فأسألك ببلاغة حكمتك، ونفاذ مشيتك، أن لا تجعلني لغير جودك متعرضا، ولا تصيرني للفتن غرضا، وكن لي على الأعداء ناصرا، وعلى المخازي والعيوب ساترا، ومن البلايا واقيا، وعن المعاصي عاصما، برأفتك ورحمتك يا أرحم الراحمين.» الصحيفة السجادية ص 277 - 278.

ومن يغويه الشيطان فلا يصلح للإمامة !


طعن الرافضي على الشيخين ببعض ما أثر عنهما  من أقوال في شدة خوفهما من الله والرد عليه
           
قال الرافضي تحت عنوان: (شهادة الشيخين على نفسيهما).

«خرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطاب قال: لما طعن عمر جعل يألم فقال له ابن عباس وكأنه يُجَـزِّعُهُ: يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحابتهم فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون.

قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورضاه فإنما ذاك من منّ الله تعالى منّ به عليّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك من منّ الله جل ذكره منّ به عليّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله عزوجل قبل أن أراه.

وقد سجل التاريخ له أيضاً قوله: ياليتني كنت كبش أهلي يسمنونني ما بدا لهم، حتى إذا كنت أسمن ما أكون زارهم بعض من يحبون، فجعلوا بعضي شواء وقطعوني قديداً، ثم أكلوني وأخرجوني عذرة ولم أكن بشراً. كما سجل التاريخ لأبي بكر مثل هذا قال لما نظر أبو بكر إلى طائر على شجرة: طوبي لك ياطائر تأكل الثمر وتقع على الشجر، وما من حساب ولا عقاب عليك، لوددت أني شجرة على جانب الطريق مرّ على جمل فأكلني وأخرجني في بعره ولم أكن من البشر.

إلى أن قال: فكيف يتمنى الشيخان أبو بكر، وعمر، أن لا يكونامن البشرالذي كرمه الله علىسائرمخلوقاته،وإذاكان المؤمن العادي الذي يستقيم في حياته تتنزل عليه الملائكة وتبشره بمقامه في الجنة فلا يخاف من عذاب الله ولا يخرن... فما بال عظماء الصحابة الذين هم خيرالخلق بعدرسول الله-كما تعلمنا ذلك-يتمنون أن يكونواعذرة».

والرد عليه من عدة وجوه:

الوجه الأول: أن هذه الآثار المذكورة تدل على شدة خوف الشيخين من الله تعالى وتعظيمهما لربهما، وهذا من كمال فضلهما وعلو شأنهما في الدين، ولذا أثني الله في كتابه على عباده الخائفين منه المشفقين من عذابه في آيات كثيرة كقوله تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى % فإن الجنة هي المأوى}،


وقال تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} وقال تعالى: {الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون}، وقال تعالى في وصف المؤمنين: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار} وقال في وصفهم: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} والآيات في هذا كثيرة، وهي تدل على أن الخوف من الله من صفات المؤمنين التي أثنى الله بها عليهم، وأحبها منهم، ورتب على ذلك سعادتهم ونجاتهم في الآخرة بخوفهم منه في الدنيا. والشيخان -رضي الله عنهما- ماقالا الذي قالا إلا لتحقيقهما أعلى مقامات الخوف من الله الذي استحقابه ذلك الفضل العظيم عند الله تعالى وسبقا به غيرهما من الأمة فكانا أفضل هذه الأمة بعد نبيها

الوجه الثاني: أن حمل الرافضي شدة خوف الشيخين على مخالفتهما ومعصيتهما، وأنهما لولا ذلك ما حصل لهما هذا، فهذا من جهلـه العظيم بالشرع فإنه من المعلوم أن الخوف والخشية من لوازم العلم، كما قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماءُ}، وكل ماقوي ذلك العلم قويت الخشية في نفس العبد، ولذا قال النبيصلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه: (والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله) وهذا كله يورث الإستقامة على الطاعة، وحسن العبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، قال تعالى: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار}، وقال {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون} فَوَصْف الله عباده بالخوف والعبادة دليل تلازمهما واجتماعهما.

وبعكس هذا عدم الخوف فإنه مصاحب للتفريط وترك العمل، قال تعالى في وصف الكفار: {ما سلككم في سقرقالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين}، إلى أن قال: {كلا بل لا يخافون الآخرة} فوصفهم بعدم العمل وعدم الخوف.

وبهذا يتبين جهل الرافضي في ذمه الشيخين بالخوف، الذي هو من أخص صفات المؤمنين العاملين.

الوجه الثالث: أن الله تعالى أخبر عن مريم -عليها السلام- بنظير ما ثبت عن أبي بكر، وعمر في قوله: {قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً}.

قال ابن عباس في معنى نسياً منسياً أي: (لم أُخلق ولم أك شيئاً).
وقال قتادة أي: (شيئاً لا يُعرف ولا يُذكر).

وقال الربيع بن أنس هو: (السَّقْط).

وثبت عن علي- كما تقدم في النقل عنه أنه قال يوم الجمل لابنه الحسن: (ياحسن ليت أباك مات منذ عشرين سنة)
كما ثبت عن أبي ذر قوله: (والله لوددت أني شجرة تعضد) فهل هؤلاء مذمومون بهذا؟ فإن لم يكونوا مذمومين فلم القدح في الشيخين بمثل ما ثبت عن هؤلاء؟

الوجه الرابع: أن قول الرافضي إن المؤمن العادي تتنزل عليه الملائكة وتبشره بمقامه في الجنة، وأنه لا يخاف ولا يحزن، وهو يشير بهذا لقوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا}، فهذا من جهله العظيم وفهمه السقيم لمعنى الآية فإن هذه البشارة الواردة في الآية إنما تكون عند الموت، كما ذكر ذلك المفسرون ونقلوه عن أئمة التفسير: كمجاهد والسدي وزيد بن أسلم، وابنه وغيرهم والمسلم قبل ذلك لايدري هل يبشر بهذا أم لا، فهو دائماً خائف وجل، لايعلم بم يختم له، وخوف الشيخين من ربهما أمر طبيعي، بل هو اللائق بهما لكمال علمهما بالله ومعرفتهما به، والله يقول: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}ولايشكل على هذا بشارة النبيصلى الله عليه وآله وسلمللشيخين بالجنة فإن

الخوف من الله من أخص صفات المؤمنين الراسخة في قلوبهم، التي لا ترتفع بشيء ولايستطيعون دفعها، بل كلما ازداد العبد إيماناً وعلماً وطاعة لله ازداد خوفاً، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخشى الأمة لله كما أخبر بذلك عن نفسه وأقسم عليه في قوله: (أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له)، وهكذا حال أنبياء الله كما أخبر الله عنهم في قوله: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً} فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم خشية لله من الشيخين وسائر الأمة، وكذلك أنبياء الله هم أعظم خشية لله منهما بلاشك، فأي لوم عليهما في ذلك، وإذا كان المؤلف يرى بفهمه السقيم أن الواجب على المؤمن أن لا يخاف لأنه مبشر من الله بالجنة، ويقدح في الشيخين-رضي الله عنهما- بالخوف، فإن أولى الناس بعدم الخوف لو كان ما ادعاه صحيحاً هم رسل الله الذين اصطفاهم الله برسالته، ووعدهم بأعلى الدرجات في الجنه


الوجه الخامس: أنه ظاهر أن الحامل للشيخين على ما قالا هو شدة خوفهما من الله، والخوف من الله من الصفات الفاضلة الممدوح بها باتفاق العقلاء، كما أن عدم الخوف من الله من الصفات الرذيلة المذموم بها عند العقلاء، ولهذا يصف الناس من أرادوا مدحه بقولهم (فلان يخاف الله) ويصفون من أرادوا ذمه بعكس ذلك فيقولون: (فلان لا يخاف الله) فتبين أن ذم الرافضي للشيخين بخوف الله، معارض بالشرع والعقل، بل إنه غاية في العجب عند أهل العقول والنظــــر.

وهذا حال كل مؤمن كامل الإيمان، فهو دائماً يستصغر عمله ويستقله، ويستعظم ذنبه ويستكثره، وذلك لكمال علمه بالله وقوة تعظيمه له، بخلاف الفاسق، فإنه يستعظم عمله، ويستقل ذنبه، لضعف الإيمان في نفسه وجرأته على ربه روى البخاري عن عبدالله بن مسعود -t- أنه قال: (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه فقال به هكذا).ولهذا كثرت الآثار عن الصحابة، وخيار سلف الأمة في لوم النفس، واستشعار التقصير لكمال إيمانهم وعلمهم بالله
فمن ذلك ما ثبت عن علي -t- من ندمه يوم الجمل ندماً عظيماً حتى إنه قال لابنه الحسن: (يا حسن ليت أباك مات منذ عشرين سنة، فقال له: يا أبه قد كنت أنهاك عن هذا قال: يابني إني لم أر أن الأمر يبلغ هذا).
وفيه رواية: (أنه لما اشتد القتال يوم الجمل ورأى علي الرؤوس تندر، أخذ علي ابنه الحسن فضمه إلى صدره، ثم قال: إنا لله ياحسن؟ أي خير يرجى بعد هذا؟).
وروى أبو نعيم عن سعيد بن المسيب (أن سعد بن مالك وعبدالله بن مسعود دخلا على سلمان - يعودانه فبكى فقالا: ما يبكيك يا أبا عبدالله؟ فقال: عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يحفظه أحد منا قال: ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب).

وعن أبي ذر - أنه قال: (والله لوددت أني شجرة تعضــد).

وهاهو الحسين بن علي رضي الله عنه حين سئل كيف اصبحت يابن رسول الله قال اصبحت ولي رب فوقي والنار امامي والموت يطلبني والحساب محدق بي وانا مرتهن بعملي ولا اجد مااحب ولا ادفع مااكره والامور بيد غيري فان شاء عذبني وان شاء عفا عني فأي فقير افقر مني ؟

وهذا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يقبض لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين وهو يقول يادنيا غري غيري ابي تعرضت ام لي تشوقت هيهات لاحاجة لي فيك قد طلقتك ثلاثا لارجعة لي فيها فعمرك قصير وعيشك حقير وخطرك كبير آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق.
 
ابو عبدالرحمن السلفي

عدد مرات القراءة:
8489
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 13 محرم 1447هـ الموافق:9 يوليو 2025م 10:07:47 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
وردت في كتب الرافضة نفس الرواية عن الصحابة المنتجبين عندهم، من ذلك ما رواه ابن طاووس: "لما نزلت هذه الآية على {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر:43-44] بكى النبي صلى الله عليه  وسلم بكاءً شديدًا وبكت صحابته لبكائه... فسمع سلمان فقال: يا ليتني كنت كبشا لأهلي فأكلوا لحمي، ومزقوا جلدي ولم أسمع بذكر النار، وقال أبو ذر: يا ليت أمي كانت عاقرًا ولم تلدني ولم أسمع بذكر النار ، وقال عمار : يا ليتني كنت طائرا في القفار لم يكن علي حساب ولا عقاب ولم أسمع بذكر النار ، وقال علي عليه السلام: يا ليت السباع مزقت لحمي وليت أمي لم تلدني ولم أسمع بذكر النار"([8]). 

فهل أبو ذر وسلمان رضي الله عنهما وهما من الصحابة المنتجبين عند الرافضة جزعا وشكا في كونهما من أهل الجنة؟

[8]) الدّروع الواقية (ص274)، بحار الأنوار (43/ 87 ح 9)

..

بكاء الحسن رضي الله عنه عند موته دليل على جزعه؟

وشهادة على نفسه بعدم النجاة مثلا؟ وهو أحد الأئمة المعصومين عند الرافضة.

وورد أيضا في مناجاة السجاد أنه كان يتمنى لو لم يولد أصلا، قال محمد تقي المدرسي:" أو لم تسمع مناجاة الإمام السجاد علي بن الحسين عليه السلام: لَيْتَ شِعْرِي أَلِلشَّقَاءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي أَمْ لِلْعَنَاءِ رَبَّتْنِي، فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي، وَلَمْ تُرَبِّنِي، وَلَيْتَنِي عَلِمْتُ أَمِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ جَعَلْتَنِي وَبِقُرْبِكَ وَجِوَارِكَ خَصَصْتَنِي فَتَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسِي‌"([4]


([4]) من هدى القرآن (12/192).

فاطمة عند الشيعة تشبه زوجها علي بالوزغ وتزيل عنه العصمة بوصفة بالرجس تقول الرواية.وتوسدت الوراء كالوزغ ومستك الهناة والنزغ.بحار الأنوار ج٢٩ص٣١٧بينما نجد روايةتقول سألت أبا عبد الله عن الوزغ فقال: رجس وهو مسخ كله الكافي الكليني ج ٨ ص ٢٣٢وثيقة



رواية تطعن عند الشيعة تقول. وجه فاطمة (عليهما السلام) أصفر كأنه بطن جرادة.الكافي ج ٥ ص ٥٢٩وثيقة








الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٥٢٨




الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٥٢٩




الله، قال: أنا ومن معي؟ قالت: ومن معك، قال جابر: فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخلت وإذا وجه فاطمة (عليهما السلام) أصفر كأنه بطن جرادة،

المعصوم يشبه الشيعه بالمعز








بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء51 صفحة114




الشيعة بمنزلة المعز






كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني (380 هـ) صفحة197




1 - حدثنا به علي بن الحسين قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن حسان الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن مزاحم العبدي عن عكرمة بن صعصعة عن أبيه قال : " كان علي (ع) يقول : لا تنفك هذه الشيعة حتى تكون بمنزلة المعز لا يدري الخابس على أيها يضع يده فليس لهم شرف يشرفونه ولا سناد يستندون إليه في أمورهم ".




الشيعه غنم 




(2) * (باب) * * (ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ذلك) * 1 - إكمال الدين: الشيباني، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ألا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال عليه السلام: إن القائم منا إذا قام لم يكن لاحد في عنقه بيعة فلذلك


علي دابة عند الشيعة


بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٩ - الصفحة ٢٤٤


33 - مناقب ابن شهرآشوب: قال الرضا عليه السلام في قوله تعالى: " أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم " قال: علي.


أبو عبد الله الجدلي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا دابة الأرض


الأثنين 28 ربيع الأول 1444هـ الموافق:24 أكتوبر 2022م 12:10:15 بتوقيت مكة
الحمدلله على نعمة التشيع 
يامنافق يا كذاب لعنك الله اتفتري على رسول الله ان يقول قولا مثل قول المنافقين ابو بكر وعمر
ي حيوان رسول الله يقول ليتني كنت شجره تعضد لعنك الله على هالكذبه
لعنكم الله ياسلفية ياكفرة يامن تهينون رسول الله لتبرروا للمنافقين ابى بكر وعمر
لعنك الله لعنك الله لعنك الله
الذي ارسل رحمة للعالمين يقول هالكلام مااكذبكم على الله وعلى رسول
ماذا اقول عنكم غير انكم كفره فانتم لم يسلم الله من تقولكم عليه
فقد قلتم ان له يدا ورجلا وقدما وعينا وفما وضرسا واستا يجلس عليها
على عرشه وله ساق ومستتر برداء وازار فيكشف ستره لجسده الذي كذبتم عليه به
فيرفع رداءه ليظهر لكم ساقه فتسجدوا ايها المؤمنون ؟؟؟؟؟؟ لعنكم الله
وسبحان الله وتعالى عما تصفون (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)
الأثنين 28 ربيع الأول 1444هـ الموافق:24 أكتوبر 2022م 12:10:24 بتوقيت مكة
مالت عليك  
شوف الفرق بين كلام اهل البيت وكلام الشيخين المنافقين رؤوس النفاق ابى بكر وعمر
ولاتكذب علي لم يندم على يوم الجمل لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبره انه سيقتل طلحة والزبير ويذب عائشه يوم الجمل
ولم ينهه النبي عن الامر بل شد ازر علي ووصاه بان يقضي على رؤوس الكفر من قريش
ليعيد الاسلام كما كان بع ان لعب فيه المنافقين والطلقاء لعنهم الله لعنا كبيرا
 
اسمك :  
نص التعليق :