كيف يمكنك أن تتناقش مع شخص لا يخبرك بعقيدته في محل النزاع؟
مشارك
أخي الكريم : مشارك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أظن ياأخي أن المشكلة ليست فقط في عدم الاخبار بعقيدته , فإن الحيده عن الجواب في مثل هذا الأمر ليس بمستغرب من القوم , فتلك هي حيلة الضعيف وسلاح المهزوم , فقد نهج الكفار هذا المنهج في حوار أنبيائهم فحين سأل إبراهيم قومه عن آلهتهم ( هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون ) إنما أراد بذلك أن يقيم عليهم الحجة بشهادتهم على أنفسهم , فعرفوا ذلك فصاروا بين أمرين : أن يقولوا نعم يسمعوننا حين ندعوا أويضروننا أو ينفعوننا , فيشهد عليهم بلغة قومهم أنهم كذبوا ,لأنهم قالوا قبل قليل : ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) , أو يقولوا لا يسمعوننا ولا ينفعوننا ولا يضروننا , فينفون عن آلهتهم القدرة , وعلموا أن الحجة عليهم لإبراهيم لأنهم في أي القولين أجابوه فهو عليم , فحادوا عن جوابه واجتلبوا كلام من غير ما سألهم عنه فقالوا : ( بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ) فما أشبههم بالقوم . أقول : المشكلة ليست في هذا فقط ولكنها في غياب منهج المناقشة والحوار عندهم , والتي من أهمها ؛ العلم . أي العلم بالمسألة التي يريد أن يحور فيها بعضهم , والقدرة علىالنظر والموازنة والترجيح بين الأدلة المختلفه ... ومنها حسن الفهم ، أي حسن الفهم لحجج الطرف الآخر وأدلته وأقواله ,وهذا لا يخفى لمن تأمل في مناظراتهم وردودهم , ومنها أيضا التأصيل الشرعي وذلك بوجود أصول مرجعية معتمدة , متفق عليها , يرجع اليها عند النزاع ... وغير ذلك من أدوات الحوار التي لا تتوفر عندهم . لذلك ياأخي فإن الحوار مع هؤلاء القوم حوار عقيم فلا تنتظر منهم أجابة أبدا . محبكم : عُبيد المختار
عبيد المختار
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video