ماذا استفدت من الحوار مع الشيعة بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معز من أطاعه ومذل من عصاه والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين وعلى آله وصاحبته أجمعين وبعد يتساءل الكثير من السنة والرافضة ما الفائدة من النقاش وسوف أجيب من تجربة شخصية ولعل الكثير يشاركني في هذه الأمر : أقول وبالله التوفيق .... كان معلوماتي عن الشيعة مستقاة من كتب كتبها علماء أفاضل لهم قدرهم ومنزلتهم في قلبي ولكن كنت دائما أتساءل هل ما يقال عن الشيعة حقيقة غير مبالغ فيها أو بمعنى آخر هل الشيعة ما زلوا يعتقدون هذه المعتقدات الموجودة في كتبهم السابقة أم هذه من الأمور التي عفا عليها الزمن وطواها النسيان !!! هل الشيعة يكرون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويحكمون بردتهم ؟؟؟؟ هل الشيعة يكفرون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟ هل الشيعة يغلون في علي وأهل بيته عليه السلام ؟؟؟ ..... إلى آخر القائمة من الأسئلة التي توجد في ذهن كل مسلم سني . وكان الجواب عندي - قبل الحوارات والمناقشات - أن هذه العقيدة موجودة عند عوامهم وكبارهم أما الشباب منهم وخاصة المتفتحين منهم الذين يقيسون الأمور بالبحث والتمحيص فلا يوجد عندهم من هذه الاعتقادات الباطلة ... فهل يتصور عاقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم جلس في مكة يدعو إلى التوحيد والإيمان بالله عشر سنين ثم في المدينة ثلاث عشرة سنة ويقاتل العرب ويبعث السرايا لدعوة الناس و يقاتل اليهود وينتصر عليهم كل ذلك بفضل الله أولا ثم بأن سخر الله لنبيه أناسا باعوا دنياهم واشتروا بها الجنة يقتلون آباءهم وأبناءهم في سبيل هذه الدين أمثال مصعب بن عمير وسعد بن معاذ وأبو عبيدة بن الجراح وعلى رأس هؤلاء أبو بكر الذي ما انفك مصاحبا لنبي صلي الله عليه وسلم في الحياة والممات ثم الفاروق الذي فتح بلاد فارس والروم وطهر القدس الذي يتباكى عليه الآن أدعياء العروبة والقومية من النصارى واشتهر بعدله بين الأمم الأخرى . هل يعقل أن يكون هؤلاء كفار مرتدون . حقيقة ما كنت - ولازلت - أتصور وجود إنسان يعتقد هذا وخاصة عندما أسأل بعض الزملاء في الدراسة من الشيعة عن هذه العقائد فينكرونها . فترسخ في ذهني ما قلت سابقاً بعدم وجود مثل هذه العقائد بين الشيعة وإن شئت قلت الشباب منهم خاصة مع بعض فتاوى دعاة التقريب الذين يقولون أن الخلاف بيننا وبين الشيعة في الفروع أو كما قال أحدهم الخلاف بيننا وبينهم لا يتجاوز 10% لكن ما الذي حدث عندما اشتركت في الإنترنت ورأيت ساحات الحوار في الساحة العربية وأنا العربي وشيعة لنك وغيرها . أتعلمون ما حصل ؟؟؟؟؟ صدمة وتراجع وحيرة هل صحيح ما أقرأ . هل ما زال بين الشباب من الشيعة من يسب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين اصطفاهم الله لصحبة خير البرية . انظروا ما يقول إسماعيل الحكاك في هذه الساحة : أما عمر مع الذين غضب الله عليهم لأنه اغضب الزهراء فغضبت عليه !! وعمر يوم القيامة يحشر مع النشالة والسراق والغاصبين لانه غصب فدكا ! وعمر مع الظالمين لانه من الظلام ! وعمر مع الشياطين ! وعمر مع ال1ين تخلفوا عن جيش المسلمين ومع الهاربين في ساحات الحرب ! - اي مع الجبناء -! هل يكفي هذا ؟ ةالروايات من الفريقين كثيرة على عمر !) ثم أنظر ما يقوله الحيدري عن ما بين الشيعة وأبو بكر وعمر : ...ولكنه يعمل بالأسباب الطبيعية ويسن شريعة يريدنا أن نعمل بها، فيمتثل إمامنا، ويكفر إمامكم وهو يهرج: "إن محمدا لا يموت"! الولاية سرقت والمؤامرة تمت منذ أمد بعيد، والسقيفة كانت الفصل الأخير ليس إلا، وحتى تعرف عزيزي القاريء ما جرى وتقف على أبعاد القضية، ترقب مقالتنا القادمة بعنوان "المؤامرة"، فسأعرض فيها الحقيقة كاملة، وستعرف ماذا بيننا نحن الشيعة وبين أبي بكر وعمر... عندها لن ينقضي العجب والإستغراب، فترقب.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى الطعن في الأنساب وهذا مما أثار استغرابي وهو أني وجدت كثير من الشيعة إذا كرة شخصا جعله ابن زنا فعمر رضي الله عنه كما قرأت في أحد مواقع الشيعة ابن زنا ومعاوية رضي الله عنه ابن زنا وابن تيمية ... ولم يقف هذا الأمر عند هذا الأحد بل أصبح كل سني - الذي يسمى عندهم بالناصبي - ابن زنا وهذا الأمر ليس من الشتيمة والاستهزاء فأنت قد تقول لخصمك مثلا يا حما ر فأنت لا تقصد أنه حمار حقيقي ولكن تشبه بالحمار في البلادة ... أم الرافضة فهم يعتقدون أن السنة كلهم - وإن شئت الدقة قلت كثير منهم - ابنا ء زنا حقيقة انظر ما يقوله أبو زهراء في هذه الساحة : من كان ذا عقل وذا فطنة وبغض أهل البيت من شأنه فإنما اللوم على أمه أتت به من بعض جيرانه
ثم يتمادى ويقول وهو لا يسب واحداً من أهل السنة بل كلهم السابق واللاحق المناقش والساكت : حب علي بن أبي طالب فرض على الشاهد والغائب وأم من نابذه عاهر تبذل للنازل والراكب وهذا الأمر ليس كلاما قاله أبو زهرة بل هو عقيدة عندهم يؤصلها لهم العاملي - الذي كنت احسب أن ما عنده من العلم يمنعه من السخف والانحطاط- فيقول : روى المتقي الهندي في كنز العمال : 12 | 104 34199 من لم يعرف حق عترتى والانصار والعرب فهو لاحدى ثلاث : إما منافق ، وإما لزنية ، وإما امروء حملته أمه لغير طهر ( الباوردي ، عد ، هب ، عن علي ) . ـ وفي هامش اختيار معرفة الرجال:1\739 وروى بسنده عن أبى عبدالله عليه السلام قال : من وجد برد حبنا أهل البيت على قلبه فليشكر أمه فانها لم تخن أباه . عن أبى الزبير المكى وعتبة العوفى ، قال كل منهما : رأيت جابر بن عبدالله الانصاري يتوكأ على عصاه وهو يدور فى سكك المدينة ومجالسهم ، ويقول : قال النبى صلى الله عليه وآله : على خير البشر ، من أبى فقد كفر ، ومن رضى فقد شكر !! ( يقصد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ) ثم يقول : معاشر الانصار أدبوا أولادكم على حب على بن أبى طالب فمن أبى فلينظر فى شأنه أمه !!.. وروى أبوبكر البيهقى أن الانصار كانت تقول : انا كنا نعرف الرجل لغير أبيه ببغضه على بن أبى طالب ( 2 ) . وعن جابر بن عبدالله الانصاري رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بوروا أولادكم بحب على بن أبى طالب ، فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ، ومن أبغضه فاعلموا أنه لغية ( 3 ) . وروى الهروي فى الغريبين عن عبادة : كنا نبور أولادنا بحب على بن أبى طالب ، فاذا رأينا أحدهمن لايحبه علمنا أنه لغير رشدة ( 5 ) . رشدة بكسر الراء وبفتحها أي نكاح صحيح ، وغية أيضا بكسر الغين المعجمة وفتحها وتشديد الياء المثناة من تحت أي لزنية وطى من غير نكاح صحيح) . وهذا الأمر ليس فيه شك بل هو مما تفق عليه المسلمون كما يقول الحيدر: ثبت بالحديث الشريف، أن رسول الله صلى عليه وآله قال: يا علي لا يبغضك إلا منافق أو ابن زنا) أو مطعون في عجانته . وكان هذا الحديث من التسالم بين المسلمين بحيث كان أهل المدينة إذا بلغ الولد عندهم مبلغ الفتيان أخذه أبوه إلى دار علي يترقب خروجه منها، فعندما يخرج عليه السلام يشير الأب إليه ويسأل إبنه: أتحب هذا؟ فإن قال نعم ضمه إلى صدره، وإن قال لا، قال له إلحق بأمك ). فما أدري هل هذا هو اعتقاد الشيعة حقيقة أم خيال . هذا بعض ما استفدته من الحوار مع الرافضة أني احسست أني أحسنت الظن أكثر مما ينبغي وأن هذا الأمر مما شب عليه الصغير وهرم عليه الكبير وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ثم أني وجدت أني محتاج إلى زيادة القراءة من الكتب التي تتحدث عن الشيعة فاشتريت كل ماوقع عليه بصري واطلب المزيد مما اسمع به ولم أره مما زادني يقينا بغلطي . فإذا كان هذا حالي وأنا سني وهابي كما يحلو للرافضة ان يسموننا فكيف حال بقية أهل السنة الذين لا يعرفون أن هناك خلاف بين ا لشيعة السنة إلا كما هو الحال بين الحنفية او الشافعية أعني ان هذه الحوارات قد فتحت عيون الكثير من عوام السنة في جميع بلاد الإسلام إلى اقتناء الكتب التي لا يحب الشيعة أن يطلع عليها سني مما فيها من الأمور التي يحبون أن تبقى بينهم فقط لا يعلم بها أحد غيرهم . مثل كتب إحسان إلهي ظهير وكتب الشيعة أنفسهم مثل الكافي و غيره . وختاما : من الذي خسر في هذه الحوارات هل هم أهل السنة أم الشيعة ؟؟؟ أنا لست حكما بين هاتين الطائفتين ولكن كما يعلم الجميع أن الحوار لا يدور بين علماء الطائفتين بل هو بين طلاب علم لا تتحمل طائفة كل منهم هزيمته لأنه بكل بساطه ليس مرجعا عندهم احدهما ولكن من واقع تجربتي الشخصية كما ذكرت في بداية الموضوع : 1- أن حقيقة الشيعة كما هي في كتبهم من تكفير الصحابة ولعنهم وتجريح علماء المسلمين قد بانت في هذه الحوارات التي طالما اخفتها التقية عندهم وأبانتها لكل الناس سواء من كان سمع عن الشيعة أم لم يسمع عنهم من قبل ومن كان في بلده شيعة أن لا يوجد فيها أحد .. 2- أن زيادة الاطلاع على حقيقة مذهب الشيعة مما لا يحبذه الشيعة وهم بهذه الطريفة شجعوا عامة الناس على اقتناء الكتب المذهبية وتدارسها والمناقشة فيها . 3- أما أهل السنة - وهذا رأي الشخصي - فما زادوا عن ما فيه كتبهم من شيء فهم لا يؤمنون بولاية علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخفوا هذا ولم يقولو بغيره تقية . أن أهل السنة لا يؤمنون كذلك بإمامة البقية من الإئمة الأثنا عشر عد علي وابنه الحسن عليهم السلام فقط . أنهم يكفرون من يكفر الصحابة ويحكم بردتهم و هذا مما لا يخفيه كذلك أهل السنة ولا ينكرونه . وفي الختام أكرر هذه تجربة شخصية قد يؤيدني فيها البعض ويشتد علي فيها البعض ولكن احسب اني ماقلت إلا ما اعتقدته حقيقة وفقنا الله وإياكم للحق والهدى وختم بالصالحات أعمالنا .
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video