معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عدالة الصحابة وثناء علي بن ابي طالب عليهم ..

{ بسم الله الرحمن الرحيم }

إِنَّ الحمدَ للّه، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللّه من شرور أنفسِنا ومن سيِّئات أعمالِنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلِلْ فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إِله إِلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
ان ادلة عدالة الصحابة كثيرة جدا ولكني ساقتصر على ما استدل به بعض ائمة الاسلام كأبي بكر الخطيب , وابن حزم , وابن الصلاح من القران الكريم على عدالة الصحابة الكرام .
قال الامام ابو بكر الخطيب : " بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْدِيلِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِلصَّحَابَةِ , وَأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِلسُّؤَالِ عَنْهُمْ , وَإِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ فِيمَنْ دُونَهُمْ كُلُّ حَدِيثٍ اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ بَيْنَ مَنْ رَوَاهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , لَمْ يَلْزَمِ الْعَمَلُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَةِ رِجَالِهِ , وَيَجِبُ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِهِمْ , سِوَى الصَّحَابِيِّ الَّذِي رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , لِأَنَّ عَدَالَةَ الصَّحَابَةِ ثَابِتَةٌ مَعْلُومَةٌ بِتَعْدِيلِ اللَّهِ لَهُمْ وَإِخْبَارِهِ عَنْ طَهَارَتِهِمْ , وَاخْتِيَارِهِ لَهُمْ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ , فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] , وَقَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] , وَهَذَا اللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَالْمُرَادُ بِهِ الْخَاصُّ , وَقِيلَ: وَهُوَ وَارِدٌ فِي الصَّحَابَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ , وَقَوْلُهُ: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] , وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] , وَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: 11] , وَقَوْلُهُ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] , وَقَوْلُهُ تَعَالَى {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قِبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} , فِي آيَاتٍ يَكْثُرُ إِيرَادُهَا وَيَطُولُ تَعْدَادُهَا ..............................................................
فَلَا يَحْتَاجُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَعَ تَعْدِيلِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمُ الْمُطَّلِعِ عَلَى بَوَاطِنِهِمْ إِلَى تَعْدِيلِ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ لَهُمْ , فَهُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَلَى أَحَدِهِمْ ارْتِكَابُ مَا لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا قَصْدَ الْمَعْصِيَةِ , وَالْخُرُوجِ مِنْ بَابِ التَّأْوِيلِ , فَيُحْكَمُ بِسُقُوطِ عَدَالَتِهِ , وَقَدْ بَرَّأَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ , وَرَفَعَ أَقْدَارَهُمْ عَنْهُ , عَلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرِدْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ فِيهِمْ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ لَأَوْجَبَتِ الْحَالُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا , مِنَ الْهِجْرَةِ , وَالْجِهَادِ , وَالنُّصْرَةِ , وَبَذْلِ الْمُهَجِ وَالْأَمْوَالِ , وَقَتْلِ الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ , وَالْمُنَاصَحَةِ فِي الدِّينِ , وَقُوَّةِ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ - الْقَطْعَ عَلَى عَدَالَتِهِمْ وَالِاعْتِقَادَ لِنَزَاهَتِهِمْ , وَأَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ الْمُعَدَّلِينَ وَالْمُزَكَّيْنَ الَّذِينَ يَجِيؤُنَ مِنْ بَعْدِهِمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ. هَذَا مَذْهَبُ كَافَّةِ الْعُلَمَاءِ وَمَنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ " اهـ الكفاية في علم الرواية -  أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي - ج 1 ص 46 – 48
 
وقال الامام ابن حزم : " وَقَالَ تَعَالَى: {لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ لاَ يَحْزُنُهُمْ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ} فَجَاءَ النَّصُّ أَنَّ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ وَعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْحُسْنَى. وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى {إنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} . وَصَحَّ بِالنَّصِّ كُلُّ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى, فَإِنَّهُ مُبْعَدٌ, عَنِ النَّارِ لاَ يَسْمَعُ حَسِيسَهَا, وَهُوَ فِيمَا اشْتَهَى خَالِدٌ لاَ يَحْزُنُهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ. وَهَذَا نَصُّ مَا قلنا, وَلَيْسَ الْمُنَافِقُونَ, وَلاَ سَائِرُ الْكُفَّارِ, مِنْ أَصْحَابِهِ عليه السلام, وَلاَ مِنْ الْمُضَافِينَ إلَيْهِ عليه السلام  "- المحلى – أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري – ج 1 ص 44
وقال الامام ابن الصلاح : " لِلصَّحَابَةِ بِأَسْرِهِمْ خَصِيصَةٌ، وَهِيَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَنْ عَدَالَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ، بَلْ ذَلِكَ أَمْرٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، لِكَوْنِهِمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ مُعَدَّلِينَ بِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ مِنَ الْأُمَّةِ.
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)
الْآيَةَ، قِيلَ: اتَّفَقَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّهُ وَارِدٌ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَقَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ). وَهَذَا خِطَابٌ مَعَ الْمَوْجُودِينَ حِينَئِذٍ.
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) الْآيَةَ.
وَفِي نُصُوصِ السُّنَّةِ الشَّاهِدَةِ بِذَلِكَ كَثْرَةٌ، مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ ".
ثُمَّ إِنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى تَعْدِيلِ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، وَمَنْ لَابَسَ الْفِتَنَ مِنْهُمُ فَكَذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ، إِحْسَانًا لِلظَّنِّ بِهِمْ، وَنَظَرًا إِلَى مَا تَمَهَّدَ لَهُمْ مِنَ الْمَآثِرِ، وَكَأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَتَاحَ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ نَقَلَةَ الشَّرِيعَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ مقدمة ابن الصلاح – ابو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري - ص 295
 
رغم ورود روايات جاءت  عند الشيعة الاثناعشرية تقول بردة الصحابة الكرام , والطعن بهم , الا انه توجد روايات تدل على توثيق الالاف منهم , ومع هذا لم نجد اعتناء من الامامية بهذه الاعداد الكبيرة , والتقصي عنها احقاقا للحق , ولكن الحقد الاعمى عند الامامية جعلهم يركزون على الطعونات , والاساءة لرموز الاسلام من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فمن الادلة الواضحة على تعديل , وتوثيق الالاف من الصحابة ما جاء في الخصال للصدوق : " 15 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر ألفا ثمانية آلاف من المدينة، و ألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجي ولا حروري ولا معتزلي، ولا صحاب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير " اهـ الخصال - الصدوق - ص639 – 640
وايضا أتت في مستدرك سفينة البحار نقلا عن الخصال باب  فضل المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة والتابعين وجمل من احوالهم  قال  وفي الصحيح  عن هشام بن سالم  "  ثم ذكر الرواية(( مستدرك سفينة البحار لعلي النمازي الشاهرودي  ج6 ص173))
 
وفي نهج البلاغة رقم الخطبة 94 لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص - فَمَا أَرَى أَحَداً يُشْبِهُهُمْ مِنْكُمْ - لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً - وقَدْ بَاتُوا سُجَّداً وقِيَاماً - يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وخُدُودِهِمْ - ويَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهِمْ - كَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَ الْمِعْزَى - مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ - إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ - حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ - ومَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ - خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ ورَجَاءً لِلثَّوَابِ(( شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج 1-2 ص404))
 
ان هذه الرواية صريحة بالتزكية من الامام المعصوم لاثني عشر الف صحابي , فهل سنجد مرجع امامي يبين لنا من هم هؤلاء الالاف الذين مدحهم المعصوم , ويذكر لنا التفاصيل عن سيرتهم العطرة؟ , وأين كان هؤلاء جميعا من الاعتراف بالخلافة لعلي رضي الله عنه بعد موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مباشرة؟! وويحق لنا أن نسأل الرافضة كم عدد الصحابة المنتجبين عندكم هل هم اثني عشر الف صحابي ؟؟ نريد من الشيعة أن يبنوا لنا ثمانية الآف من المدينة من المنتجبين والفان من مكة وألفان من الطلقاء من المنتجبين عندهم  ؟؟؟ والعجيب ان الصحابة عندهم ارتدوا إلا ثلاثة؟؟ كما نقل ذلك الكليني في الكافي: " حَنَانٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) إِلَّا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ وَ مَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحَى وَ أَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتَّى جَاءُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مُكْرَهاً فَبَايَعَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ((الكافي - الكليني - ج 8 ص 245 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن او موثق - ج 26 ص 213))
 
وفي الكافي : " 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) مَا بَالِي أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يَجِيئُكَ غَيْرِي فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ فَقَالَ إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) صَدَقُوا عَلَى مُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه وآله ) أَمْ كَذَبُوا قَالَ بَلْ صَدَقُوا قَالَ قُلْتُ فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَنْسَخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ فَنَسَخَتِ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضاً ((الكافي – الكليني - ج 1 ص 65 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 1 ص 216)
لقد جاء في الرواية استخدام لفظ اصحاب رسول الله , وهذا يدل على العموم , وذلك لان الجمع المعرف بالاضافة يفيد العموم , فيبقى هذا العموم على عمومه , الا اذا دل دليل خاص على خلافه , وقد بينا في الرواية) السابقة التزكية لاثني عشر الف صحابي , فتزكية الامام المعصوم لهم بالصدق , وعدم الكذب على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تزكية عظيمة , وتعديل عظيم الشأن .
فهل سيبين لنا الرافضة من هم هؤلاء الالاف من الصحابة , ومروياتهم , وموقفهم من بيعة ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم , ولماذا لم يبايعوا عليا رضي الله عنه بعد موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟
وفي الكافي : " 1 -  عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ حَفِظَهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ .
 وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ((- الكافي – الكليني - ج 1 ص 403 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق كالصحيح بسنديه – ج 4 ص 323))
وفي مستدرك الوسائل : " [ 13596 ] 4 الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد : عن الحسن بن  محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لما كان يوم فتح مكة ، قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الناس خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، والتفاخر بآبائها وعشائرها ، أيها الناس إنكم من آدم وآدم من طين ، ألا وإن خيركم عند الله وأكرمكم عليه اتقاكم وأطوعكم له ، ألا وإن العربية ليست بأب والد ، ولكنها لسان ناطق ، فمن طعن بينكم وعلم أنه يبلغه رضوان الله حسبه ، ألا وإن كل دم مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية ، فهي تظل تحت قدمي إلى يوم القيامة " ((مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 12  ص 88 – 89))
في الروايتين التصريح بمخاطبة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لهذا الجمع الغفير , وحثهم على تبليغ كلامه , ولو كان فيهم غير مؤهل لاستثناه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
 
وفي الكافي : " 16 -  عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ شَرِبَ رَجُلٌ الْخَمْرَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَرُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَ شَرِبْتَ خَمْراً قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِمَ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَ حَسُنَ إِسْلَامِي وَ مَنْزِلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ يَسْتَحِلُّونَهَا وَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهَا حَرَامٌ اجْتَنَبْتُهَا فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ عُمَرُ مُعْضِلَةٌ وَ لَيْسَ لَهَا إِلَّا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ادْعُ لَنَا عَلِيّاً فَقَالَ عُمَرُ يُؤْتَى الْحَكَمُ فِي بَيْتِهِ فَقَامَا وَ الرَّجُلُ مَعَهُمَا وَ مَنْ حَضَرَهُمَا مِنَ النَّاسِ حَتَّى أَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) فَأَخْبَرَاهُ بِقِصَّةِ الرَّجُلِ وَ قَصَّ الرَّجُلُ قِصَّتَهُ قَالَ فَقَالَ ابْعَثُوا مَعَهُ مَنْ يَدُورُ بِهِ عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَنْ كَانَ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ فَلْيَشْهَدْ عَلَيْهِ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِأَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ فَخَلَّى عَنْهُ وَ قَالَ لَهُ إِنْ شَرِبْتَ بَعْدَهَا أَقَمْنَا عَلَيْكَ الْحَدَّ((الكافي – الكليني - ج 7 ص 216 - 217 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن أو موثق – ج 23 ص 334))
في الرواية اكتفاء علي رضي الله تعالى عنه بشهادة اي مهاجر , او انصاري يشهد بتبليغ الرجل اية تحريم الخمر , فالدلالة واضحة على ان شهادة المهاجرين والانصار معتبرة , والله تعالى يقول : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ( 2 ) : الطلاق } , فلو لم يكن هؤلاء عدول لم يجعل علي رضي الله عنه ترتب اقامة الحد , او منعه على شهادتهم , ويستفاد من الرواية ايضا ان تبليغ الدين بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم غير محصور بأهل البيت رضي الله عنهم .
وفي معاني الاخبار للصدوق : " ( باب ) * ( معنى الفرقة الواحدة الناجية ) * 1 - حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي قال : حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي قال : حدثنا إسحاق بن إسرائيل قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال : حدثنا الإفريقي ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله سيأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثل بمثل وإنهم تفرقوا على اثنين وسبعين ملة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة تزيد عليهم واحدة كلها في النار غير واحدة . قال : قيل : يا رسول الله وما تلك الواحدة ؟ قال هو : ما نحن عليه اليوم أنا وأصحابي "(( معاني الأخبار - الصدوق - ص 323))
ومن الادلة على فضائل الصحابة ويشمل ابابكر وعمر وعثمان  ما ورد في كتب الامامية من مبدأ الشورى , ففي نهج البلاغة خطبة رقم 6 قول علي رضي الله عنه: " إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْر وَعُمَرَ وَعُثْمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ، وَلاَ لِلغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ، وَإنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَالانْصَارِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُل وَسَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذلِكَ لله رِضىً، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْن أَوْ بِدْعَة رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ منه، فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلاَّهُ اللهُ مَا تَوَلَّى " اهـ. وهذا نصّ عظيم يهدم كلّ ما بنوه وزعموه عن عداوة وصراع بين علي والشيخين رضي الله عنهم.
وقد احتار "الروافض" بمثل هذا النص؛ لأنه في نهج البلاغة وما في النهج عندهم قطعي الثبوت لذا يقول ابن ميثم البحراني معلقا:تقرير لكبرى القياس وحصر للشورى والإجماع في المهاجرين والنصار لأنهم أهل الحل والعقد من أمه محمد صلى الله عليه وسلم فاذا اتفقت كلمتهم على حكم من الأحكام كاجتماعهم على بيعته وتسميته إماما كان ذلك إجماعا حقا هو رضى لله أي مرضي له وسبيل المؤمنين فيمن أجمعوا عليه ((شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج4ص352-353))
 
ففي هذا النص نجد ان عليا رضي الله عنه يجعل الشورى في اختيار الخليفة للمهاجرين والانصار , والشورى مفهوم قراني في هذه الامة العظيمة , قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ (38): الشورى} , ولقد ذكر الله تعالى في القران الكريم ان طريقة السابقين الاولين من المهاجرين والانصار ومن تبعهم باحسان هي الطريقة المرضية له سبحانه وتعالى , قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100): التوبة} , ولهذا نجد ان عليا رضي الله عنه قد جعل مرضاة الله تعالى متحققة بشورى المهاجرين والانصار في اختيار الخليفة , واما اذا ادعى الامامية ان قول علي رضي الله عنه من باب الزام معاوية بما يعتقد , فأقول ان هذا مردود والدليل عليه من كتب الامامية ما جاء في كتاب سليم بن قيس: " الرسالة السرية من معاوية إلى زياد بن أبيه أبان عن سليم قال: كان لزياد بن سمية كاتب يتشيع وكان لي صديقا، فأقرأني كتابا كتبه معاوية إلى زياد
جواب كتابه إليه: سيرة معاوية في قبايل العرب أما بعد، فإنك كتبت إلي تسألني عن العرب، من أكرم منهم ومن أهين ومن أقرب ومن أبعد، ومن آمن منهم ومن أحذر؟ وأنا - يا أخي - أعلم الناس بالعرب. انظر إلى هذا الحي من اليمن، فأكرمهم في العلانية وأهنهم في الخلاء فإني كذلك أصنع بهم، أقرب مجالسهم وأريهم أنهم آثر عندي من غيرهم ويكون عطائي وفضلي على غيرهم سرا منهم لكثرة من يقاتلني منهم مع هذا الرجل. وانظر (ربيعة بن نزار)، فأكرم أشرافهم وأهن عامتهم، فإن عامتهم تبع لأشرافهم وساداتهم. وانظر إلى (مضر) فاضرب بعضها ببعض فإن فيهم غلظة وكبرا وأبهة ونخوة شديدة، وإنك إذا فعلت ذلك وضربت بعضهم ببعض كفاك بعضهم بعضا، ولا ترض بالقول منهم دون الفعل ولا بالظن دون اليقين. سيرة معاوية في إهانة العجم والموالي وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم، فخذهم بسنة عمر بن الخطاب فإن في ذلك خزيهم وذلهم، أن تنكح العرب فيهم ولا ينكحوهم وأن ترثهم العرب ولا يرثوهم وأن تقصر بهم في عطائهم وأرزاقهم، وأن يقدموا في المغازي يصلحون الطريق ويقطعون الشجر، ولا يؤم أحد منهم العرب في صلاة ولا يتقدم أحد منهم في الصف الأول إذا حضرت العرب إلا أن يتموا الصف.
ولا تول أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين ولا مصرا من أمصارهم، ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ولا أحكامهم فإن هذه سنة عمر فيهم وسيرته، جزاه الله عن أمة محمد وعن بني أمية خاصة أفضل الجزاء كيف طمع معاوية في الخلافة وكيف نالها؟ فلعمري لولا ما صنع هو وصاحبه وقوتهما وصلابتهما في دين الله لكنا وجميع هذه الأمة لبني هاشم الموالي، ولتوارثوا الخلافة واحدا بعد واحد كما يتوارث أهل كسرى وقيصر، ولكن الله أخرجها بأيديهما من بني هاشم وصيرها إلى بني تيم بن مرة، ثم خرجت إلى بني عدي بن كعب، وليس في قريش حيان أقل وأذل منهما ولا أنذل، فأطمعانا فيها وكنا أحق منهما ومن عقبهما، لأن فينا الثروة والعز ونحن أقرب إلى رسول الله في الرحم منهما. ثم نالها قبلنا صاحبنا عثمان بشورى ورضا من العامة بعد شورى ثلاثة أيام بين الستة، ونالها من نالها قبله بغير شورى " اهـ.(( كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 281 - 282.الناشر دليل ما))
فهذا النص من كتب الامامية يدل على ان معاوية رضي الله عنه لم يكن يعتقد ان خلافة ابي بكر وعمر رضي الله عنهما كانت بالشورى , وانا استشهد بنصوص الامامية من باب الالزام لا اكثر , فارجو ان ينتبه القراء الكرام الى ذلك , فثبت عندنا وفق هذه القرينة ان النص الذي ذكره علي رضي الله عنه في بيان فضلهم  ان شورى المهاجرين والانصار في اختيار الخليفة تتحقق فيه مرضاة الله تعالى هو نص واضح في دلالته , ومن القرائن الدالة على ذلك ايضا ما جاء في كتاب عيون أخبار الرضا وسوف انقل السند الذي ذكره واستمر في ذكر عدة روايات عن طريقه الى ان وصل الى الرواية التي سأستشهد بها , قال الصدوق: " 214 - حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء الجعابي قال حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عليه السلام .................... 254 - وباسناده عن النبي (ص)، قال: من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة ويغصب الامة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه، فإن الله عزوجل قد أذن ذلك " اهـ. ((عيون أخبار الرضا - الصدوق - ج 1 ص 63 - 67 منششورات الأعلمي للمطبوعات  صححه وقدم له وعلق عليه العلامة الشيخ حسين الأعلمي ))
وفي مسند الرضا: " 440 - عنه عن الجعابي، عن الحسن بن عبد الله التميمي، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من جاء، يريد أن يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه , فإن الله عز وجل قد أذن ذلك " اهـ. ((مسند الإمام الرضا - عزيز الله عطاردي - ج 1 ص 238المؤتمر العالمي للامام الرضا عليه السلام ))
 
 
وفي كشف الغمة يقول علي بن الحسين حينما قدم عليه نفر من أهل العراق فقالوا في أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم فلما فرغوا من كلامهم قال لهم ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون  الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون قالوا لا قال فأنتم الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجه مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة قالوا لا قال أما أنتم قد  تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد انكم لستم من الذين قال الله فيهم والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا) أخرجوا عنى فعل الله بكم كشف الغمة في معرفة الأئمة  ابي الفتح الاردبيلي  ج2 ص 291دار الأضواء))
أيضا يقول زين العابدين علي بن الحسين في الصحيفة السجادية من دعاء له في الصلاة على أتباع الرسل وهو: "اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلو البلاء الحسن في نصره .. وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته  (( الصحيفة السجادية ص 47.تقديم محمد باقر الصدر منشورات مؤسسة الأعلمي  الطبعة الأولى 1414هـ-1994م))
يقول محمد جواد: بعد أن ساق الكلام الذي في الصحيفة السجادية-ملحوظة- هذه المناجاة جاءت   الصحيفة السجادية التي تعظمها الشيعة وتقدس كل حرف منها وهي رد مفحم لمن قال : ان الشيعة ينالون من مقام الصحابة ((  التفسير الكاشف محمد جواد مغنية ج3 ص515 دار المعلم للملايين الطبعة الرابعة حزيران/ يونيو 1990))
هل تغير موقف محمد جواد مغنية نحو الصحابة؟ وهل حقيقة ما يقولة تقية أومصانعة؟
 
ويقول محمد باقر الصدر إن الصحابة بوصفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية، حتى إن تاريخ الإنسان لم يشهد جيلاً عقائدياً أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأ الرسول القائد"((نشاة الشيعة والتشيع محمد باقر الصدر ص 76 تحقيق عبدالجبار شراره الغدير للدراسات والنشر الطبعة الثالثة 1417هـ -1996))
 
ويقول آية الله السيد  حسين البروجوردي : ينقل رواية: آخذ الشاهد منها :
 فهل في صحابة الأنبياء أكرم من صحابتي ؟ قال الله عزوجل ياموسى أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين (( تفسير الصراط المستقيم حسين البروجوردي ج3 ص356  مؤسسة المعارف الإسلامية))
فهذه الاثار بمجموعها دالة على عدالة الصحابة الكرام , ووجوب مدحهم , والاعتراف بفضلهم , وعدم التعرض لجنابهم الكريم بأي سوء .
{ شرف الصحبة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم }
لقد وردت نقولات تدل على شرف الصحبة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ففي نهج البلاغة : " ومن كلام له (عليه السلام)
لما اجتمع الناس إليه وشكوا ما نقموه على عثمان وسألوه مخاطبته واستعتابه لهم، فدخل(عليه السلام) على عثمان فقال إِنَّ النَّاسَ وَرَائي، وَقَدِ اسْتَسْفَرُوني بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، وَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ! مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُهُ، وَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَمْر لاَ تَعْرِفُهُ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ، مَا سَبَقْنَاكَ إِلَى شَيْء فَنُخْبِرَكَ عَنْهُ، وَلاَ خَلَوْنَا بِشَيْء فَنُبَلِّغَكَهُ، وَقَدْ رَأَيْتَ كَمَا رَأَيْنَا، وَسَمِعْتَ كَمَا سَمِعْنَا، وَصَحِبْتَ رَسُولَ الله(صلى الله عليه وآله) كَمَا صَحِبْنَا. وَمَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَلاَ ابْنُ الْخَطَّابِ بِأَوْلَى بِعَمَلِ الْحَقِّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله) وَشِيجَةَ رَحِم مِنْهُمَا، وَقَدْ نِلْتَ مَنْ صَهْرِهِ مَا لَمْ يَنَالاَ " .
علق شارح النهج :أقول : استفروني اتخذوني سفيرا : أي رسولا والوشيجة عروق الشجرة والسيقة بتشديد الياء : مايسوقه العدو في الغارة من الدواب وجلال السن: علوه وحاصل الكلام استعتابه باللين من القول فاثبت له منزلته من العلم : اي باحكام الشريعة والسنن المتداولة بينهم في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم والظهور على كل ماظهر عليه منها من مرئى ومسموع والصحبة المماثلة لصحبته وذكر أن الشيخين ليسا بأولى منع بعمل الحق . ثم فخمه عليهما بقرب الوشيجة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والصهوره من دونهما ولفظ الوشيجة مستعار لما بينه  وبينهم من القرابة فأما كونه  اقرب وشيجة منهما فكونه من ولد عبد مناف دونهما . ثم حذره الله وعقب التحذير بتنبيهه على أنه غير محتاج إلى تعاليم فيما يراد منه   مع وضوح طريق الشريعة وقيام أعلام السنن وقيام أعلام الدين(( شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج3 ص301-303))
فالمقام هنا مقام تذكير باشياء تدل على الفضل , والمنزلة , والرفعة , وقد جعل علي رضي الله عنه نفسه مع عثمان رضي الله عنه بنفس المنزلة
وفي البحار : "  128 - نوادر الراوندي باسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي ولأصحابي((- بحار الأنوار- المجلسي – ج 27 ص 133))
وفي امالي الصدوق : " 658 / 18 - حدثنا أبي (رحمه الله)، ومحمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد بن علي ماجيلويه، وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، والحسين بن إبراهيم بن ناتانه (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن أبي هدبة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني "(( الأمالي - الصدوق – ص 484))
وفي البحار : " 10 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : القرون أربعة ، أنا في أفضلها قرنا ، ثم الثاني ، ثم الثالث فإذا كان الرابع التقى الرجال  بالرجال ، والنساء بالنساء ، فقبض الله كتابه من صدور بني آدم ، فيبعث الله ريحا سوداء ، ثم لا يبقى أحد سوى الله تعالى إلا قبضه الله إليه  .
 11 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أمنة لأصحابي ، فإذا قبضت دنا من أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لامتي فإذا قبض أصحابي دنا من  أمتي ما يوعدون ، ولا يزال هذا الدين ظاهرا على الأديان كلها ما دام فيكم من قد رآني((بحار الأنوار - المجلسي - ج 22  ص 309 – 310))
وفي امالي الطوسي : " 1098 / 5  أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار أبو العباس الثقفي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا جعفر بن أبي سليمان - يعني الضبعي - قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا بما يلقى بعده، فبكى (عليه السلام)، وقال: يا رسول الله، أسألك بحقي عليك وقرابتي منك، وحق صحبتي إياك، لما دعوت الله (عز وجل) أن يقبضني إليه. فقال (صلى الله عليه وآله): أتسألني أن أدعو ربي لأجل مؤجل ؟ قال: فعلى ما أقاتلهم ؟ قال: على الأحداث في الدين((- الأمالي –  الطوسي - ص501 – 502))
 فهذه الاثار دالة على فضل الصحبة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وان من نال هذا الشرف العظيم يكون من الممدوحين لا من المقدوحين .
{ ثناء علماء الشيعة و علي رضي الله عنه على ابي بكر وعمر رضي الله عنهما }
ففي الكافي : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا أَيْنَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا تَعْتَدُّ أَوْ حَيْثُ شَاءَتْ قَالَ بَلَى حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمَّا مَاتَ عُمَرُ أَتَى أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى بَيْتِهِ "(( الكافي - الكليني - ج 6 ص 115 - 116 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - صحيح - ج 21 ص 199./ وملاذ الأخيار المجلسي ج12 ص312 الحديث الثالث والخمسون والمائة صحيح))
لاشك  ان الشخص اذا تقدم للزواج وكان مرضي الدين والاخلاق فانه يُزوج , وهذا دليل صريح على تزكية علي لعمر رضي الله عنهما وانه قد رضي دينه وخلقه
فقد قال النوري: " (16466) 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى اله عليه وآله): إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، فإن لم تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير،
(16467) 2 دعائم الاسلام: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى أن يرد المسلم أخاه المسلم إذا خطب إليه ابنته رضي دينه وقال: (الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير) ((مستدرك الوسائل - النوري الطبرسي -ج 14 ص 187 - 188./ وملاذ الأخيار للمجلسي  ج12 ص314 الحديث الثامن صحيح))
وقد ذكر الميرزا النوري في خاتمة المستدرك ان كتاب الجعفريات معول عليه عندهم , حيث قال: " 1 - أما الجعفريات: فهو من الكتب القديمة المعروفة المعول عليها، لإسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام "((خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج 1 ص 15))
فعمر وام كلثوم رضي الله عنهما كلاهما طيب , وصاحب دين , وخلق , فينطبق عليهما رضي الله عنهما قول الله تعالى: {لْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26): النور}.
ويقول صاحب كتاب المجدي في انساب الطالبين : بعد ان ساق الروايات علق قائلا والمعول عليه من هذه الروايات -مارايناه من ان العباس بن عبدالمطلب زوجها عمر برضا ابيها عليه السلام وإذنه. واولدها عمر وزيدا (( المجدي  في انساب الطالبين لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد العوي العمري ص 199  مع مقدمة آيه الله العظمى المرعشي النجفي ))
وأما تزكية علي لعمر في الدين والخلق فقد وردت رواية في نهج البلاغة لابن ميثم البحراني وابدا بترجمة ابن ميثم البحراني ثم صحة كتاب نهج البلاغة  ثم اشرع في سرد الادلة
يقول صاحب روضات الجنات :رقم الترجمة 626 الشيخ كمال الدين ميثم بن علي  بن ميثم البحراني كان من العلماء الفضلاء المدققين متكلما ماهرا له كتب منها شروح نهج البلاغة كبير ومتوسط وشروح المئة كلمة ورسالة في الإمامة ورسالة في الكلام ورسالة في العالم وغير ذلك يروي عنه السيد عبدالكريم بن أحمد بن طاووس وغيره في أمل الآمل .
وقال صاحب اللؤلؤة بعد عده من جملة مشايخ العلامة أعلى الله مقامه ومقامه أما الشيخ ميثم المذكور فإنه العلامة الفيلسوف المشهور وقال شيخنا العلامة سليمان عبدالله البحراني عطر الله مرقده في رسالته المسماة بـــــ السلافة البهية في الترجمة الميثمية : هو الفيلسوف المحقق والحكيم المدقق  قدوة المتكلمين وزبدة الفقهاء والمحدثين العالم الرباني  كمال الدين ميثم بن علي البحراني غواص بحر المعارف ومقتص شوارد الحدائق واللطائف ضم إلى الإحاطة بالعلوم الشرعية وإحراز قصبات السبق في العلوم الحكمية والفنون العقلية ذوقا جيدا في العلوم الحقيقية والأسرار العرفانية كان ذا كرمات باهره ومآثر زاهرة وكيفيك دليلا على جلالة شأنه وسطوع برهانه إتفاق كلمة أئمة الاعصار واساطين الفضلاء في جميع المصار على تسميته بالعالم الرباني وشهادتهم بانه لم يوجد مثله في تحقيق الحقائق وتنقيح المباني والحكيم الفيلسوف سلطان المحققين وأستاذ الحكماء والمتكلمين نصير الملة والدين  محمد الطوسي شهد له بالتبحر بالحكمة والكلام ونظم غرر مدائحه في أبلغ نظام...الخ (( روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات  الميرزاء محمد باقر الموسوي الخوانساري الأصبهاني جج7 ص204-205 الدار الإسلامية))
وأما مايتعلق بنهج البلاغة فقد قال عنه محسن الامين: " إن نهج البلاغة مع صحة أسانيده في الكتب و جلالة قدر جامعه و عدالته و وثاقته، لا يحتاج إلى شاهد على صحة نسبته إلى إمام الفصاحة و البلاغة، بل له منهُ عليه شاهد. و لا يكاد ينقضي عجبي من هؤلاء الذين قادهم الوهم إلى أن الشريف الرضي أنشأ نهج البلاغة أو بعضه لا كثيراً منه أو أكثره و نسبه إلى أمير المؤمنين (عليه السَّلام) مع اعترافهم بأن علياً هو السابق في ميدان الفصاحة و البلاغة ... فعليٌ ليس بحاجة إلى أن ينسب إليه الشريف الرضي ما ليس من كلامه و له الحظ الوافر من أفصح الكلام " اهـ. ((أعيان الشيعة - محسن الامين - ج 1 ص 79))
وقال ايضا: " نهج البلاغة بعد كلام النبي ص فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق لا يرتاب فيه إلا من غطى الهوى على بصيرته. ليس نهج البلاغة مرجعا للأحكام الشرعية حتى نبحث عن أسانيده ونوصله إلى علي ص إنما هو منتخب من كلامه في المواعظ والنصائح وأنواع ما يعتمده الخطباء من مقاصدهم ...............................
قلنا إن نهج البلاغة لا يحتاج إلى شاهد بل هو شاهد بنفسه لنفسه كما لا تحتاج الشمس إلى شاهد أنها الشمس " اهـ. (أعيان الشيعة - محسن الأمين - ج 1 - ص 79))
ويقول صاحب كتاب النداء الأخير: برقم(23) نهج البلاغة وهو مجموعة منتخبة من كلام أمير المؤمنين علي (‘ع) جمعها محمد بن الحسين الشريف الرضي المتوفي عام (406هـ) وقد اعتبر علماء الإسلام الكبار هذا الكتاب أنه أخ للقرآن وانه ليس من كلام أفضل منه سوى كلام الله وكلام رسوله (ص)...(( النداء الأخير  الوصية السياسية الإلهية لقائد الثورة الإسلامية الكبير مؤسس الجمهورية افسلامية في إيران آية الله العظمى الإمام الخميني ص 150))
ويقول أيضا: نحن فخورون أن كتاب نهج البلاغة  الذي هو بعد القرآن أعظم دستور للحياة المادية والمعنوية واسمى كتاب لتحرير البشر وتعاليمه المعنوية والحكومية أرقى نهج للحياة هو إمامنا المعصوم (()...(( النداء الأخير  الوصية السياسية الإلهية لقائد الثورة الإسلامية الكبير مؤسس الجمهورية افسلامية في إيران آية الله العظمى الإمام الخميني ص 11))
ويقول اغا برزك في فضل نهج البلاغة وعظمتة: هو اخ القرآن الكريم في التبليغ والتعليم وفيه دواء كل عليل وسقيم ودستور للعمل بموجبات سعادة الدنيا وسيادة دار النعيم غير ان القرآن انزله حامل الوحي  الإلهي على قلب النبي الآمين صلى الله عليه وآله وسلم والنهج أنشاه باب مدينة علم الني وحامل وحيه سيد الموحدين وإمام المتقين على امير المؤمنين عليه السلام  من رب العالمين وقد قيل فيه نهج البلاغة نهج العلم والعمل فاسلكه ياصاح تبلغ غاية الأمل وقد لمحنا في ج4 ص144 إلى سيادته على سائر الكتب وكونه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق (( الذريعة لأغابرزك الطهراني ج14 ص111))
 لقد ورد في نهج البلاغة شهادة علي لعمر رضي الله عنهما في موردين  بأنه أقام السنة وترحم عليه المورد الاول  في خطبته له  برقم 219- ومن كلام له عليه السلام:
لله بلادُ فُلاَن، فَلَقَدْ قَوَّمَ الاْوَدَ، وَدَاوَى الْعَمَدَوَأَقَامَ السُّنَّةَ، وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ! ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ، قَلِيلَ الْعَيْبِ، أَصَابَ خَيْرَهَا، وَسَبَقَ شَرَّهَا، أَدَّى إِلَى اللهِ طَاعَتَهُ، وَاتَّقَاهُ بِحَقِّهِ، رَحَلَ وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُق مَتَشَعِّبَةلاَ يَهْتَدِي بِهَا الضَّالُّ، وَلاَ يَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي.
يقولابن ميثم البحراني شارحا الخطبة : أقول: الأود العرج والعمد مرض وهو انسذاج داخل سنام البعير
وقوله: لله بلاد فلان.: لفظ يقال في معرض المدح كقولهم : لله دره والله أبوه. وأصله أن العرب إذا ارادوا مدح شي وتعظيمة نسبوه إلى الله تعالى بهذا اللفظ وروى لله بلاء فلان: أي عمله الحسن في سبيل الله والمنقول أن المراد بفلان عمر .... ..
وقد وصفه بأمور:
أحدها: تقويمه للأود وهو كناية عن تقويمه لاعوجاج الخلق عن سبل الله إلى الاستقامة فيها
الثاني: مداومته للعمد واستعار لفظ العمد للأمراض النفسانية باعتبار استلزامها للاذى كالعمد ووصف المداواة لمعالجة الأمراض بالمواعظ البالغة والزواجر القارعة القولية والفعلية
 الثالث: إقامته للسنة ولزومها
الرابع: تخليفة للفتنة. أي موته قبلها ووجه ذلك مدحا له هو اعتبار عدم وقوعها بسببه وفي زمنه لحسن تدبيره
الخامس: ذهابه نقي الثوب واستعار لفظ الثوب لعرضه ونقاه سلامته عن دنس المذام
السادس: قلة عيوبة
السابع: إصابة خيرها وسبق شرها والضمير في الموضوعين يشبه أن يرجع إلى المعهود مما هو فيه من الخلافة. أي اصاب مافيها من الخير المطلوب وهو العدل وإقامة دين الله الذي به يكون الثواب الجزيل في الآخرة والشرف الجليل في الدنيا .وسبق شرها: إي مات قبل وقوع الفتن فيها وسفك الدماء لأجلها
الثامن: إجاؤه إلى الله طاعته
التاسع: اتقاه بحقه. أي أدى حقه خوفا من عقوبته
العاشر: رحيله إلى الآخرة تاركا للناس بعده في طرق متشعبة من الجهالات لايهتدي فيها من ضل عن سبيل الله ولايستيقن المهتدي في سبيل الله أنه علة سبيله لاختلاف طرق الضلال وكثرة المخالف له إليها . والواو في قوله وتركتم . للحال(( شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج4 ص96-97))
المورد الثاني  في خطبته برقم 439- : وفي كلام له : ووليهم وال فاقام واستقام حتى ضرب الدين بجيرانه.
علق شارح نهج البلاغة ابن ميثم البحراني: المنقول: ان الوالي هو عمر بن الخطاب والكلام من خطبة طويلة له عليه السلام في ايام خلافته يذكر فيها قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم واختصاصه له وإفضائه باسراره إليه إلى أن قال فيها : فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلا منهم فقار وسدد حسب استطاعته على ضعف وجد كانا فيه ثم وليهم بعده وال فاقام واستقام حتى ضرب الدين بجيرانه على عسف وعجز كانا فيه . ثم استخلفوا ثالثا لم يكن يملك امر نفسه شيئا غلب عليه أهله فقادوه إلى أهوائهم كما يقود الوليده البعير المحطوم ولم يزل المر بينه وبين الناس يبعد تاره ويقرب أخرى حتى نزو عليه فقتلوه .(( شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج5 ص463))
ويقول محمد جواد مغنية:  المعنى (لله بلاء فلان- أو بلاد فلان- -فلان الخ) .. قيل المراد بفلان ابي بكر وقيل عمر وهو المشهور (( محمد جواد مغنية  في ظلال نهج البلاغة محاولة لفهم جديد  دار العلم للملايين ج3 ص330))
يقول ابن ميثم البحراني ::
 واعلم أن الشيعة أوردوا هنا سؤالا فقالوا : إن هذه الممادح التي ذكرها عليه السلام في حق الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهم وأخذهما لمنصب الخلافة . فإما أن لايكون هذا الكلام من كلامه عليه السلام أو أن يكون إجماعنا خطأ
ثم اجابوا من وجهين:
أحدهما : لانسلم التنافي في المذكور فانه جاز ان يكون ذلك المدح منه عليه السلام وجه استصلاح من يعتقد خلافة الشيخين واستجلاب قلوبهم مثل هذا الكلام .
الثاني: أنه جاز أن يكون مدحه ذلك لأحدهما في معرض توبيخ عثمان بوقوع الفتنة في خلافته واضطراب الأمر عليه واستئثاره ببيت مال المسلمين هو وبنو ابيه حتى كان ذلك سببا لثوران المسلمين من الامصار إليه وقتلهم له ونبه على ذلك بقوله وخلف الفتنة وذهب نقي الثوب قليل العيب اصاب خيرها وسبق شرها
وقوله وتركهم في طرق متشعبة .إلى آخره.
فإن مفهوم ذلك يستلزم أن الوالي بعد هذا الموصوف قد اتصف باضداد هذه الصفات والله أعلم (( شرح نهج البلاغو لابن ميثم البحراني ج4 ص98))
وأما قولهم أن هذه الممادح تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهم إلى ان قال وأما اجماعنا خطأ اوأن لايكون هذا الكلام منه  رضي الله عنه ؟؟
فاقول: ادعائهم الإجماع مضحك لان تعريف الإجماع عند الرافضة كما يذكر الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني :هو حجة بانضمام قول المعصوم فيه . حيث يقول في المعالم ( قال المحقق في المعتبر وأما الإجماع فعندنا هو حجة بانضمام المعصوم فلو خلا المائة من فقهائنا عن قولة لما كان حجة ولو حصل في إثنين لكان قولهما حجة لا بعتبار اتفقها بل بعتبار قولة فلا تغتر بمن يتحكم فيدعي الإجماع باتفاق الخمسة أو العشرة من الاصحاب مع جهالة قول الباقين إلا مع العلم القطعي بدخول الامام في الجملة . وهذا كلامه وهو في غاية الجودة (( المعالم الحسن نجل الشهيد الثاني ص173-174))
وقال الحلي صاحب جامع الأصول : فالاجماع كاشف عن قول الامام لا أن الأاجماع حجة في نفسه من حيث هو اجماع الثاني لو خلا الاجماع عن المعصوم عليه السلام لم يكن حجة خلافا لساير الطوائف (( جامع الاصول جعفر بن الحسن الحلي ص126))
وقال الخميني واما عند الخاصة فليس بحجة بنفسه اتفاقا بل لاجل انه يستكشف منه قول المعصوم  أو رضاه سواء استكشف من الكل أو اتفاق جماعة(( تهذيب الأصول للخميني بقلم جعفر السبحاني ج2 ص167))
وقال المظفر: إن الاجماع بما هو إجماع لاقيمة علمية له عند الإمامية مالم يكشف عن قول المعصوم كما تقدم وجهة .فاذا كشف على نحو القطع عن قوله فالحجة في الحقيقة هو المنكشف لا الكاشف فيدخل حينئذ في السنة ولايكون دليلا مستقلا في مقابلها (( اصول الفقه محمد رضا المظفر ج3 ص110))
 اقول فإجماع الإمامية باطل اذ أن المعصوم قد رضي عن عمر وزوجة ابنته وترحم عليه وشهد له بإقامة السنة وغيرها من الأوصاف الحميدة التي ذكرها علي رضي الله عنه ؟؟
 
يقول الخميني في مدح عمر رضي الله عنه : نحن نريد دولة ديمقراطية فانتبهوا ولاحظوا الإسلام- ومرادنا صدر افسلام ومصادره الأصلية : هل كانت حكومتة ديمقراطية ام أنه كان نظاما متجبرا إستبداديا؟ قدموا  نماذج من الدول الديمقراطية من الدرجة الأولى تشابة ماينقله التاريخ من روايات عن الحكم الإسلامي وبعدها قولوا:- إن هذه افضل من ذام. الروايات بهذا الخصوص كثيرة ولكني أنقل منها نماذج إحدها عن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم- والأخرى عن أمير المؤمنين سلام الله عليه - وأخرى عن عمر فعندما أراد عمر الذهاب إلى مصر بعد فتحها وتعاظك قوة الإسلام الذبي إنتشر في كل مكان -: كان لديه بعير واحد يتناوب ركوبه مع أحد مرافقية فأحدهما يركبه والآخر يأخذ بزمامه ويقوده فاذا تعب ركبه ونزل الآخر وأخذ بزمام ليقوده وهكذا وعندما دخل مصر كانت نوبه ركوب الراحلة المرافقه الغلام - حسبما يروي التاريخ فكان السيد الخليفة ! يقود الراحلة مستقر عليها! واستقبله أهل مصر على هذه الحالة: هكذا كان حال الخليفة.
عندنا مواخذات على عمر ولكن هذا العلمل كان إسلاميا بمعنى أن هذا هو تاثير الإسلام  وإن كنا لانرتضي صاحب هذا العمل ولكنه عمل أنتجة تأثير الإسلام إذا أن هذا  كان سلوك نبي افسلام الذي كان يركب الحمار ويردف خلفه شخصا آخر  يشرح له أحكام الإسلام ويعلمه فاتونا بنموذج واحد من هذه الديمقراطيات كافة تشابه هذه النماذج حيث يتعامل سلطان زمانه الذي كانت رقعة  سلطنته تربو بعده اضعاف على رقعة إيران أو فرنسا أأتونا بسلطان ديمقراطي يتعامل مع خادمة على هذا النحو فيتناوب معه ركوب الراحلة دون أيه  ابهة . أنظروا كيف  يدخل اي سلطان ديمقراطي  تأتونا به دولة منهزمة ثم قارنوا ذلك مع من يدخل بلدا مفتوحا وهو يمشي وبيده زمام راحلة استقر عليها غلامه الذي كان يتناوب مع الخليفة ركوبها فجاء أشراف مصر وعظموه جميعا وهذا كان تاثير تعاليم الإسلام(( الكوثر مجموعة من خطابات الإمام الخميني خلال الأعوام 1962-1978 ج2 ص400-401))
 ويقول ايضا : وفي اقل نصف قرن في حدود الثلاثين عاما هزموا كلا  الأمبراطورتين- الإيرانية والرومية- عندما إلتفوا حول الرسول الأكرم الذي رباهم وجعلهم ينتصرون على هاتين الامبراطوريتين اللتين كان العالم تقريبا يخضع لسلطتهما فقد بعث فيهم القرآن الكريم تلك الحركة التي جعلتهم ينطلقون من الجزيرة العربية ويفتحون إيران والروم وأروبا وكل مكان ويسيطرون عليها ولكن ليس مثل مايفعله غيرهم  كنابليون مثلا الذي كان يسعى إلى التوسع في السيطرة على البلدان , بل هدف الفتوحات الإسلامية إصلاح الناس وهدايتهم إلى التوحيد والتحلي  بالعدالة وتوعيتهم بحقائق الأمور وليس التسلط على البلدان فلم تكن غايتهم هذه بل هدفهم هداية الناس وتحويل الوحشيين الذي ينهش بعضهم بعضا إلى متحضرين(((( الكوثر مجموعة من خطابات الإمام الخميني خلال الأعوام 1962-1978 ج2ص 501))
وقد أشار محمد الحسين آل كاشف الغطاء عن علي رضي الله عنه وهو مصداق لما ذكره الخميني ان الهدف هو هداية الناس إلى التوحيد وتوسيع الفتوح والخ
وحين رأى أنَّ الخلّفتين ـ أعني الخليفة الأول والثاني ـ بذلا أقصى الجهد في نشركلمة التوحيد ، وتجهيز الجنود ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثروا ولم يستبدوا ، بايع وسالم ، وأغضى عما يراه حقّاً له ، محافظة على الاسلام أن  تتصدّع وحدته ، وتتفرَّق كلمته ، ويعود الناس الى جاهليتهم الأُولى(( اصل الشيعة واصولها مقارنة مع المذاهب الأربعة محمد الحسين ال كاشف الغطاء ص123-124 طبعة دار الأضواء الطبعة الأولى 1410هـ 1990م))
وقد غيروا الشيعة لفظ الخليفتين بالمتخلفيين بنفس الكتاب بطبعة اخرى يريدون طمس هذه الفضيلة بالتسمية ويشعرون القارى بصفة الذم بالمتخلفين لان الخليفتين صفة مدح ولا عجب في تحريف الشيعة لكتبهم لطمس إي فضيلة للخلفاء رضي الله عنهم
وحين رأى أنَّ المتخلّفين ـ أعني الخليفة الأول والثاني ـ بذلا أقصى الجهد في نشركلمة التوحيد ، وتجهيز الجنود ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثروا ولم يستبدوا ، بايع وسالم ، وأغضى عما يراه حقّاً له ، محافظة على الاسلام أن  تتصدّع وحدته ، وتتفرَّق كلمته ، ويعود الناس الى جاهليتهم الأُولى.(( اصل الشيعة وأصولها محمد الحسين ال كاشف الغطاء ص 193 تحقيق علاء ال جعفر طبعة مؤسسة الامام علي عليه السلام الطبعة المحققة الثانية 1417هـ 1997م))
ويقول في كتابة الأخر حول عبقرية الشيخين رضي الله عنهم : باب علي فوق العبقريات
شاع في هذه العصور الاخيرة بين حملة الاقلام والمؤلفين في أرض الكنانة النتاج مؤلفات تنشر بعنوان ( العبقريات ) أي عبقرية كبير من رجالات الصدر الاول في الاسلام ، فهذا عبقرية الخليفة الاول ، وذاك عبقرية الثاني وهكذا ، وفي غضون هذه المحاولات او الحالات وردتني برقية مفصلة من جماعة من شخصيات ممن لهم مكانة في العاصمة يندبوني فيها أحرّ ندبة الى تأليف كتاب في عبقرية الامام ( علي بن ابيطالب ) سلام الله عليه ؛ ويتعهدون بنشره من فوره ، فكتبت اليهم معتذراً بأني لم أجد في نفسي كفاية لايفاء هذا الموضوع حقه ، وما كانت القضية قضية اعتذار ومدافعة بل هي حقيقة راهنة ، وقضية مبرهنة فان الكتابة عن عبقرية شخصية بارزة كالخليفة الاول او الثاني أمر ممكن ، وموضوع قريب التناول ، ليس بينك و بينه الا أن تراجع كتب التاريخ ، وهي على طرف التمام منك فتذكر فتوحهم وخدماتهم للاسلام ، كحرب أهل الردّة ، وتنفيذ جيش أسامة ، وتجهيز الجيوش الى حروب القادسية والشام وما الى ذلك : أما الكتابة عن شخصية كعلي بن أبى طالب عليه‌السلامالذي لا تعد مناقبه ، ولا تحصى فضائله(( جنة  المأوى محمد الحسين ال كاشف الغطاء ص139 طبعة دار الأضواء))
ويقول محمد باقر الصدر : صحيح ان الإسلام في أيام الخليفتين كان مهيمنا والفتوحات متصلة والحياة متدفقة بمعاني الخير وجميع نواحيها مزدهرة بالانبعاث الروحي الشامل واللون القرآني المشع
ولكن هل يمكن أن نقبل أن التفسير الوحيد لهذا الوجود الصديق او الفاروق على كرسي الحكم ؟؟
والجوابالمفصل عن هذا السؤال نخرج ببيانه عن حدود الموضوع ولكنا نعلم ان المسلمين في ايام الخليفتين كانوا في أوج تحمسهم لدينهم والاستبسال في سبيل عقيدتهم . حتى أن التاريخ سجل لنا أن شخصا أجاب عمر حينما صعد يوما على المنبر وسال الناس لو صرفناكم عما تعرفون إلى ماتنكرون ماكنتم صائنعين؟ -: إذن كنا نستتيبك فإن ثبت قبلناك فقال عمر: وإن لم أفعل قال نضرب عنقك الذي فيه عيناك , فقال عمر الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من إذا اعوججنا اقام أودنا .
 ونعلم أيضا أن رجالات الحزب المعارض- وأعني به أصحاب علي- كانوا بالمرصاد للخلافة الحاكمة. وكان أي زلل وانحراف مشوة للون الحكم حينئذك كفيلا بأن يقبلوا الدنيا رأسا على عقب كما قبلوها على عثمان يوم اشترى قصرا ويوم ولى أقاربة ويوم عدل عن السيرة النبوية المثلى الخ(( السيرة والميسرة محمد باقر الصدر ص39 المؤتمر العالمي للامام الشهيد الصدر))
 
 ويقول محمد جواد مغنية:  ولكن عهدهما كان أفضل من عهد عثمان الذي فتح على أمة محمد باب القتل والقتال إلى يوم القيامة  فلا فئة في عهد الشيخين ولاخلافة موروثة ولا كسروية وقيصيرة ولا طاغية  يتخذ مال الله دولا وعبادة خولا .((  في ظلال نهج البلاغة محاولة لفهم جديد شرح محمد جواد مغنية  ج3 ص330 طبعة دار العلم للملايين))
ايضا ورد كلاما لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه  وهو يمدح ابي بكر وعمر رضي الله عنهما ويصف  بأن سيرتهما حسنه وعدلا في الأمة وقد غفر لهما أخذهم الإمامة في كلاما طويلا نقله صاحب البحار أخذ الشاهد .. أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وآله فأنقذ به من
الضلالة ونعش به من الهلكة وجمع به بعد الفرقة ثم قبضه الله إليه وقد أدى
ما عليه فاستخلف الناس أبا بكر ثم استخلف أبو بكر عمر فأحسنا السيرة
وعدلا في الأمة وقد وجدنا عليهما أن توليا الامر دوننا ونحن آل الرسول وأحق
بالامر فغفرنا ذلك لهما .(( بحار الانوار ج32 ص456/  مصباح البلاغة مستدرك نهج البلاغة المهرجاني ج1 ص320 خطبة رقم 90))
ويقول أحد الشيعة في العصر الحاضر [مثل حسين يوسف مكي العاملي الذي قال: "لا نسوغ لأحد أن يسبهما (يعني الشيخين) ولا أن يتحامل على مقامهما، ولا أفتينا لأحد بجواز سبهما، فلهما عندنا من المقام ما يقتضي الإجلال والاحترام، وإننا نحرص كل الحرص على تدعيم قواعد المودة والألفة بين المسلمين". (عقيدة الشيعة في الإمام الصادق: ص 19/ بيروت، دار الأندلس ط: الأولى 1382 ه‍، 1936م))
هل تغير موقف حسين يوسف مكي المعاصر نحو الصحابة؟ هل حقيقة ما يقول  أم هذا تقية ومصانعة؟
 
وجاء أيضا في النهج ترحم علي على الشيخين رضي الله عنهم جميعا وأن مكانهما في الإسلام عظيم  جوابا على معاوية رضي الله عنه
 :: فكتب عليه السّلام جوابه : من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أمّا بعد فإنّ أخا خولان قدم عليّ بكتاب منك تذكر فيه محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وما أنعم اللَّه عليه من الهدى والوحي فالحمد للَّه الَّذي صدّقه الوعد وتمّم له النصر ومكَّن له في البلاد وأظهره على أهل العداوة والشنئان من قومه الَّذين وثبوابه وشنعوا له وأظهروا له التكذيب وبارزوه بالعداوة وظاهروا على إخراجه وعلى إخراج أصحابه وألبّوا عليه العرب وجامعوه على حربه وجهدوا عليه وعلى أصحابه كلّ الجهد وقلَّبوا له الأمور حتّى ظهر أمر اللَّه وهم كارهون .
وكان أشدّ الناس عليه أسرته والأدنى فالأدنى من قومه إلَّا من عصم اللَّه منهم . يا بن هند فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا . ولقد أقدمت فأفحشت إذ طفقت تخبرنا عن بلاء اللَّه تبارك وتعالى في نبيّه محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وفينا فكنت في ذلك كجالب التمر إلى هجر أو كداعي مسدّده إلى النضال . وذكرت أنّ اللَّه اجتبى
له من المسلمين أعوانا أيّدهم به فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام وكان أفضلهم في الإسلام كما زعمت وأنصحهم للَّه ولرسوله الخليفة الصدّيق وخليفة الخليفة الفاروق . ولعمري إنّ مكانهما في الإسلام لعظيم ، وأنّ المصايب بهما لجرح في الإسلام شديد يرحمها اللَّه وجزاهما بأحسن ما عملا . غير أنّك ذكرت أمرا إن تمّ اعتزلك كلَّه وإن نقص لم يلحقك ثلمة . وما أنت والصدّيق فالصدّيق من صدّق بحقّنا وأبطل باطل عدوّنا ، وما أنت والفاروق فالفاروق من فرّق بيننا وبين أعدائنا . وذكرت أنّ عثمان كان في الفضل ثالثا فإن يك عثمان محسنا فسيلقى ربّا غفورا لا يتعاظمه ذنب يغفره . ولعمري إنّي لأرجو إذا أعطى اللَّه الناس على قدر فضايلهم في الإسلام ونصيحتهم للَّه ولرسوله أن يكون نصيبنا في ذلك الأوفر . إنّ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا دعا إلى الايمان باللَّه والتوحيد كنّا أهل البيت أوّل من آمن به وصدّق ما جاء به فلبثنا أحوالا محرمة وما يعبد اللَّه في الربع ساكن من العرب غيرنا . ثمّ يتّصل به .
قوله : فأراد قومنا . إلى قوله : نار الحرب . ثمّ يتّصل به أن قال : وكتبوا علينا بينهم كتابا لا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يناكحونا ولا يبايعونا ولا نأمن فيهم حتّى يدفع إليهم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيقتلونه ويمثّلوا به فلم يكن نأمن فيهم إلَّا من موسم إلى موسم . ثمّ يتّصل به قوله : فعزم اللَّه . إلى قوله : بمكان أمن . ثمّ يتّصل به أن قال : فكان ذلك ما شاء اللَّه أن يكون ثمّ أمر اللَّه رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالهجرة ثمّ أمره بعد ذلك بقتل المشركين . ثمّ يتّصل به قوله : فكان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أحمرّ البأس . إلى قوله : أُخّرت . ويتّصل به أن قال : واللَّه وليّ الاحسان إليهم والامتنان عليهم بما قد أسلفوا من الصالحات فما سمعت بأحد هو أنصح للَّه في طاعة رسوله ولا أطوع لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في طاعة ربّه ولا أصبر على الأذى والضرار حين البأس ومواطن المكروه مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من هؤلاء النفر الَّذين سمّيت . كذلك وفي المهاجرين خير كثير تعرفه جزاهم اللَّه بأحسن أعمالهم (( شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج4 ص 360-362)).
وفي النهج ايضا في استشارة عمر لعلي رضي الله عنهما في غزو الروم: " [134] ومن كلام له (عليه السلام)
وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم
وَقَدْ تَوَكَّلَ اللهُ لاِهْلِ هَذا الدِّينِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَةِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَالَّذِي نَصَرَهُمْ وَهُمْ قَلِيلٌ لاَ يَنْتَصِرُونَ، وَمَنَعَهُمْ وَهُمْ قَلِيلٌ لاَ يَمتَنِعُونَ، حَيٌّ لاَ يَمُوتُ.
إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إِلَى هذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ، فَتَلْقَهُمْ بِشَخْصِكَ فَتُنْكَبْ، لاَ تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌ دُونَ أَقْصَى بِلاَدِهِمْ، وَلَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلاً مِحْرَباً، وَاحْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلاَءِ وَالنَّصِيحَةِ، فَإِنْ أَظْهَرَ اللهُ فَذَاكَ مَا تُحِبُّ، وَإِنْ تَكُنِ الاخْرَى، كُنْتَ رِدْءاً للنَّاسِ وَمَثَابَةً لِلْمُسْلِمِينَ " ((شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج3 ص 161))
وفي نص المصالحة بين الحسن ومعاوية رضي الله عنهما  فيها مدح الحسن لابي بكر وعمر وعثمان وعلي  ويتبين من الصلح ان الحسن يؤمن بالشورى فلو كان يؤمن بإمامة اثني عشر لما جعل الامر بعد معاوية شورى بين المسلمين كما اوردها الامامية في كتبهم , بجعل الامر شورى بين المسلمين في اختيار الخليفة بعد معاوية رضي الله عنه  وكذلك الحث بالعمل بسيرة الخلفاء الراشدين ولاريب  أنهم الاربعة رضي الله عنهم جميعا, قال الاميني: بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما صالح عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما معاوية بن أبي سفيان، صالحه على أن يسلم إليه ولاية المسلمين، على أن يعمل فيها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا، بل  يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم، وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه، وأن لا يبتغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غائلة سرا وجهرا، ولا يخيف أحدا منهم في افق من الآفاق، أشهد عليه فلان ابن فلان وكفى بالله شهيدا ((الغدير في الكتاب والسنة والأدب لعبد الحسين أحمد الأميني النجفي ج11ص 15  تحقيق مركز الغدير للدراسات الإسلامية الطبعة الاولى المحققة 1416هـ1995 ))(( وبحار الانور للمجلسي ج44 ص65 طبعة مؤسسة الوفاء بلفظ الخلفاء الصالحين وبهامشة الخلفاء الراشدين)) ))(( ومنتهى الآمال في تواريخ النبي والآل لعباس القمي ج1 ص321 طبعة الدار الإسلامية بلفظ الخلفاء الصالحين ))
 
 
 
 
{ وجود ابي بكر رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الغار من كتب الرافضة }
 
قال الله تعالى : { إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) : التوبة }.
فالاية دالة على ان الاخراج للنبي صلى الله عليه واله وسلم ولابي بكر رضي الله عنه كان بسبب الايمان بالله تعالى , وذلك لان قريشا قد ضاقت ذرعا بدعوة النبي صلى الله عليه واله وسلم , وشعروا بالتهديد الحقيقي من دعوة النبي صلى الله عليه واله وسلم فتآمروا عليه ليقتلوه , فاخبره الله تعالى بتآمرهم فخرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من مكة بصحبة الصديق رضي الله عنه , فمقام الصحبة في الاية مقام ايماني فالقرينة واضحة بان الصحبة هنا بسبب الايمان , والعقيدة لا غير , فمصاحبة النبي صلى الله عليه واله وسلم في الهجرة لم تكن لمصلحة دنيوية , ولا لعلاقة مادية , وانما كانت صحبة ايمانية دل عليها المقام بكل وضوح , ولقد حاول بعض الرافضة صرف معنى الاية الكريمة في مدح ابي بكر رضي الله عنه الى معاني لا تحتملها الاية الكريمة .
ويحاول بعض الرافضة ان ينكروا وجود ابي بكر رضي الله عنه في الغار , وهذا من ظلمهم وبهتانهم , ولقد جاءت الادلة عند السنة , والشيعة بوجود ابي بكر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في الغار , ومنها:
وقد نقل هاشم البحراني رواية على ان الله أمر نبية صلى الله عليه وسلم أن يأخذ معه أبي بكر دون عليا رضي الله عنهما فالأولى أن يستصحب معه عليا أو العباس رضي الله عنه ويبقى الصديق في فراش النبي  صلى الله عليه وسلم فالله عزوجل لايختار لصحبة نبية صلى الله عليه وسلم منافقا!!! فلو صاحب عليا  النبي صلى الله عليه وسلم لضجوا الرافضة بهذه الآية المباركة وأنها دليلا على الإمامة والوصية ؟؟ فالرواية طويلة جدا آخذ الشاهد..
ففي معاجز آل البيت " برقم 188باب - مارآه ابو النجري بن هشام ليلة مبيت أمير المؤمنين (ع) على فراش رسول الله (ص) حين قصد عليا (ع) ليقتله من انقلاب الجبال وانشقاق الأرض وغير ذلك :
302-الإمام أبو محمد العسكري(ع): أن الله تعالى أوحى إليه يامحمد إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك أن أبا جهل والملأ من  قريش قد دبروا يريدون قتلك وأمرك أن تبيت عليا في موضعك وقال لك إن منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل يجعل نفسه لنفسك فداء وروحه لروحك وقاء وأمرك أن تستصحب ابابكر فإنه سدر إن آنسك وساعدك وثبت على مايعاهدك ويعاقدك كان في الجنة (مدينة المعاجز او معاجز آل البيت هاشم البحراني ج1  ص197 تحقيق علاء الدين الأعلمي منشورات الأعلمي ))
والغريب العجيب كيف جعلوا مبيت علي رضي الله عنه في فراش النبي فضيلة وفداه بروحه وعندهم الروايات على أن الإمام يعلم متى سيموت كما نقل ذلك المجلسي في مرآة العقول ج5 ص368 في الهامش قائلا وقد مر بسند حسن آخر عنه عليه السلام في باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون ) فالفداء لا قيمة له ففي كلا الحالتين لو كان ابا بكر نام في فراش النبي لكانت له الفضيلة لفداء النبي صلى الله عليه وسلم وقد أشرت آنفا أن علي لو كان هو صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في الغار لأقاموا الدنيا واقعدوها في قنواتهم وسودو كتبهم على أن صحبة علي للنبي صلى الله عليه وسلم في الغار تدل على الإمامة والوصية وأن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مما يلحقه من المخاطر بخلاف من ينام في فراشة ؟
قال الطوسي : " قرأ يعقوب وجده " وكلمة الله هي العليا " بالنصب على تقدير وجعل كلمة الله هي العليا ومن رفع استأنف ، وهو أبلغ لأنه يفيد أن كلمة الله العليا على كل حال . وهذا أيضا زجر آخر وتهديد لمن خاطبه في الآية الأولى بأنهم إن لم ينصروا النبي صلى الله عليه وآله ولم يقاتلوا معه ولم يجاهدوا عدوه " فقد نصره الله " أي قد فعل الله به النصر حين اخرجه الكفار من مكة " ثاني اثنين " . وهو نصب على الحال اي هو ومعه آخر ، وهو أبو بكر في وقت كونهما في الغار من حيث " قال لصاحبه " يعني أبا بكر " لا تحزن " اي لا تخف . ولا تجزع " ان الله معنا " أي ينصرنا((- التبيان - الطوسي - ج 5 - ص 221))
وقال الطبرسي : "  إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ( 40 ) ) * أي : إن تركتم نصرته فإن الله قد أوجب له النصرة ، وجعله منصورا حين لم يكن معه إلا رجل واحد ، فلن يخذله من بعد * ( إذ أخرجه الذين كفروا ) * أسند الإخراج إلى الكفار كما في قوله : * ( من قريتك التي أخرجتك ) * ، لأنهم حين هموا بإخراجه أذن الله له في الخروج عنهم ، فكأنهم أخرجوه * ( ثاني اثنين ) * أحد اثنين كقوله : * ( ثالث ثلاثة ) *  ، وهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو بكر ، وانتصابه على الحال ، و * ( إذ هما ) * بدل من * ( إذ أخرجه ) * ، و * ( إذ يقول ) * بدل ثان ، و * ( الغار ) * : الثقب العظيم في الجبل ، وهو هاهنا غار ثور ، جبل في منى مكة على مسيرة ساعة * ( لا تحزن ) * أي : لا تخف * ( إن الله معنا ) * مطلع علينا وعالم بحالنا يحفظنا وينصرنا  ((تفسير جوامع الجامع - الطبرسي - ج 2  ص 65))
وقال ايضا : " ( ثاني اثنين ) يعني أنه كان هو وأبو بكر ( إذ هما في الغار ) ليس معهما ثالث أي : وهو أحد اثنين ، ومعناه فقد نصره الله منفردا من كل شئ ، إلا من أبي بكر ، والغار : الثقب العظيم في الجبل ، وأراد به هنا ( غار ثور ) وهو جبل بمكة ( إذ يقول لصاحبه ) أي : إذ يقول الرسول لأبي بكر ( لا تحزن ) أي : لا تخف ( إن الله معنا ) يريد أنه مطلع علينا ، عالم بحالنا ، فهو يحفظنا وينصرنا((تفسير مجمع البيان - الطبرسي - ج 5  ص 57))
وقال الطباطبائي : " قوله تعالى : ( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار ) ثاني اثنين أي أحدهما ، والغار الثقبة العظيمة في الجبل ، والمراد به غار جبل ثور قرب منى وهو غير غار حراءالذي ربما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأوى إليه قبل البعثة للأخبار المستفيضة ، والمراد بصاحبه هو أبو بكر للنقل القطعي((تفسير الميزان - الطباطبائي - ج 9 ص 279))
فهذه النقولات من كتب الرافضة جاء التصريح فيها على ان ابا بكر رضي الله عنه هو من كان في الغار مع النبي صلى الله عليه واله وسلم , وان المعية معية النصرة الالهية كانت لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ولابي بكر رضي الله عنه .
{ ابو بكر وعمر خلقا من تربة النبي صلى الله عليه واله وسلم }
قال الكليني : " 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ( عليهما السلام ) قَالَ مَنْ خُلِقَ مِنْ تُرْبَةٍ دُفِنَ فِيهَا " ((الكافي - الكليني - ج 3 ص 202, وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - صحيح - ج 14 ص 120 .))
ان هذه الرواية صريحة بأن ابا بكر وعمر رضي الله عنهما قد خلقا من نفس تربة النبي صلى الله عليه واله وسلم , وان قبرهما في روضة من رياض الجنة لانهما دفنا بجانب النبي صلى الله عليه واله وسلم , وقد ورد في كتب الامامية ان مابين بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم ومنبره روضة من رياض الجنة , قال الكليني  : " مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَ قَوَائِمُ مِنْبَرِي رُبَّتْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ قُلْتُ هِيَ رَوْضَةُ الْيَوْمِ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَرَأَيْتُمْ((الكافي - الكليني - ج 4 ص 554, وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن - ج 18 ص 266))
وفيه ايضا : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) فَائْتِ الْمِنْبَرَ فَامْسَحْهُ بِيَدِكَ وَ خُذْ بِرُمَّانَتَيْهِ وَ هُمَا السُّفْلَاوَانِ وَ امْسَحْ عَيْنَيْكَ وَ وَجْهَكَ بِهِ فَإِنَّهُ يُقَالُ إِنَّهُ شِفَاءُ الْعَيْنِ وَ قُمْ عِنْدَهُ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ سَلْ حَاجَتَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) قَالَ مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَ بَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَ التُّرْعَةُ هِيَ الْبَابُ الصَّغِيرُ ثُمَّ تَأْتِي مَقَامَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) فَتُصَلِّي فِيهِ مَا بَدَا لَكَ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) وَ إِذَا خَرَجْتَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله)(( الكافي - الكليني - ج 4 ص 553 - 554 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن كالصحيح - ج 18 ص 265))
وقال محمد تقي المجلسي : " كما رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن جميل، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة و منبري على ترعة من ترع الجنة و قوائم منبري ربت في الجنة قال: قلت هي روضة اليوم؟ قال: نعم لو كشف الغطاء لرأيتم((- روضة المتقين - محمد تقي المجلسي - ج 5 ص 332 .))
جمع أصيل بن محمد أبو ليلى الأثري 

عدد مرات القراءة:
39
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :