معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الرد على شبهات منكري السنة: هل تزوج النبي أربعة فقط أم تسعة زوجات ..
الكاتب : الحرب المقدسة ..

الرد على شبهات منكري السنة: هل تزوج النبي أربعة فقط أم تسعة زوجات

الرد على شبهات منكري السنة حول رسالة النبي إلى المقوقس وإهداء مارية القبطية ، وزواج النبي من صفية ، وهل النبي تزوج بعد نزول آية: لا يحل لك النساء من

مضمون الشبهة:

يزعم أحد منكري السُنة أن النبي محمد لم يتزوج إلا أربعة نساء فقط وهن خديجة وعائشة وحفصة وزينب وربما معهم سودة، وأخذ هذا الشخص يستدل بأدلة سخيفة سنعرضها لكم ثم نرد عليها واحدة تلو الأخرى 

الرد على شبهات منكري السنة: هل تزوج النبي أربعة فقط أم تسعة زوجات

أولاً:

استدل هذا النكراني بآية:

﴿وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ مَقَـاعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ﴾ [آل عمران ١٢١]

وأشار هذا النكراني إلى كلمة (أهلك) في الآية السابقة زاعماً أن كلمة (الأهل) تدل فقط على زوجة واحدة، واستدل على ذلك بما ورد في الآية التالية:

﴿وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِیصَهُۥ مِن دُبُرࣲ وَأَلۡفَیَا سَیِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَاۤءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوۤءًا إِلَّاۤ أَن یُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ﴾ [يوسف ٢٥]

وأنا أرد وأقول:

الآيات السابقة ليس فيها أي دليل على أن كلمة (الأهل) تُطلَق فقط على زوجة واحدة بل إن كلمة (الأهل) في اللغة العربية هي كلمة جمع وقد تُطلَق على الأبناء أو الأخوة أو الآباء أو على أكثر من زوجة أيضاً.

ويمكن أن يكون عزيز مصر المذكور في قصة يوسف له أكثر من زوجة بحيث يكون جميعهن أهلاً لذاك العزيز. وربما كانت زوجة العزيز تتكلم بشكل عام عن حرمة المساس بأهل العزيز سواء كن زوجات العزيز أو أخواته أو بناته أو غير ذلك.

ومن المعروف جيداً أن الطبقة الحاكمة في مصر قديماً كان لهن عدة زوجات وجواري.

وعندما نفتح القرآن الكريم سنجده قد تكلم عن بنات لوط ووصفهن بالأهل قائلاً:

﴿قَالُوا۟ یَـا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن یَصِلُوۤا۟ إِلَیۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعࣲ مِّنَ ٱلَّیۡلِ وَلَا یَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ﴾ [هود ٨١]

فهنا ☝، وصف القرآن بنات لوط بأنهن أهله ، مع العلم بأن لوط كان له أكثر من بنت، وليس بنتاً واحدةً فقط.

ووصف القرآن أبناء نوح بالأهل قائلاً:

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِیهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَیۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَاۤ ءَامَنَ مَعَهُۥۤ إِلَّا قَلِیلࣱ﴾ [هود ٤٠]

وهنا ☝، نجد القرآن أيضاً تكلم عن أبناء نوح ، مع العلم أنهم كانوا أكثر من واحد.

وقال القرآن على لسان يوسف:

﴿ٱذۡهَبُوا۟ بِقَمِیصِی هَـٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِی یَأۡتِ بَصِیرࣰا وَأۡتُونِی بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِینَ﴾ [يوسف ٩٣]

فهنا ☝، تحدث القرآن عن أهل يوسف وهم إخوته ووالديه وعائلاتهم.

والخلاصة مما سبق أن الآيات القرآنية التي استدل بها هؤلاء النكرانيون ليس فيها أن كلمة (الأهل) تُطلَق على زوجة واحدة فقط بل ربما زوجة عزيز مصر تكلمت بشكل عام عن حرمة المساس بأهل العزيز سواء كن زوجاته أو أخواته أو غير ذلك.

ملحوظة: 

ذكر الأستاذ الدكتور اللغوي/ أحمد مختار عمر - في كتاب (معجم اللغة العربية المعاصرة) ١/‏١٣٥ — ما يلي:

[كلمة (أهْل) جمع،  وجمع الجمع هو أهلون وأهالٍ (لغير المصدر)]

===============

ثانياً:

هذا النكراني استدل بآية:

﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَیۡهَا﴾ [طه ١٣٢]

وزعم هذا النكراني مرة أخرى أن كلمة (الأهل) تُطلَق على زوجة واحدة بحجة أن الآية قالت: ﴿واصطبر عليها وليس ﴿واصطبر عليهن

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

الآية تتكلم عن الاصطبار على الصلاة نفسها ولم تتكلم الآية عن الاصطبار على الأهل ؛ فالآية تأمر النبي بالصبر على آداء الصلاة ، ولذلك ورد الضمير بصيغة المفرد هكذا: ﴿عليها﴾، وهذا نفس أمر الله تعالى:

﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَـادَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِیࣰّا﴾ [مريم ٦٥]

===============

ثالثاً:

استدل هذا النكراني ببداية سورة التحريم حيث قال الله تعالى:

﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِیُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَاجِهِۦ حَدِیثࣰا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضࣲۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَـٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِیَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡخَبِیرُ ۝٣ إِن تَتُوبَاۤ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَـاهَرَا عَلَیۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِیلُ وَصَـالِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۖ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ ظَهِیرٌ﴾ [سورة التحريم]

وزعم هذا النكراني أن زوجات النبي كن اثنتين فقط بحسب الآيات السابقة ، وتحجج بأن الآيات استخدمت المثنى: (تتوبا ، تظاهرا)!

وأنا أرد عليه وأقول:

الآيات السابقة لم تحدد عدد زوجات النبي بالضبط ولكن الآيات تشير إلى أن عددهن لا يقل عن اثنتين بغض النظر هل هن كن ثلاثة أم أربعة أم خمسة أم ستة أم تسعة أم غير ذلك. المهم أن الآية أشارت إلى أن زوجات النبي لسن أقل من اثنتين.

أنت إذا قرأت الآية فستجد الآية تتكلم عن (بعض زوجات النبي) ، فما بالك بالبقية؟!

والآية تخبرنا أن النبي تحدث مع إحدى زوجاته مخبراً إياها بسر معين ، ولكن هذه الزوجة أخبرت زوجة أخرى بالسر، فعاتبها النبي على ذلك ونزلت الآيات السابقة.

وكما تلاحظ فإن الآيات لم تنكر وجود عدة زوجات للنبي ولم تحدد عدد الزوجات بالضبط ، بل تكلمت الآية فقط عن {بعض أزواجه} وليس {كل أزواجه}، وتتحدث الآيات عن إفشاء السر ، بجانب المعاتبة لما فعلتاه.

والأدهى من ذلك أن منكر السنة في وسط كلامه زعم أن السر المذكور في الآية يدل على أن الزوجة كانت واحدة فقط بحجة أن السر لا يكون إلا لشخص واحد فقط!

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

السر ليس شرطاً أن يكون بين شخص وشخص واحد آخر بل قد يكون السر بين جماعة من الناس يخفون السر عن الآخرين ؛ ولذلك يقول الله تعالى مثلاً:

﴿فَتَنَـازَعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجۡوَىٰ﴾ [طه ٦٢]

وقال الله تعالى أيضاً:

﴿لَاهِیَةࣰ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ هَلۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ﴾ [الأنبياء ٣]

======================

استدل منكر السُنة بقول الله تعالى:

﴿ٱلنَّبِیُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَاجُهُۥۤ أُمَّهَـاتُهُمۡ﴾ [الأحزاب ٦]

وأنا أرد وأقول:

لا أعرف لماذا استدل هذا النكراني بهذه الآية الكريمة بالرغم من أنها لم تحدد عدد زوجات النبي ، ولا ذكرت أنهن اثنتين أو ثلاثة فقط.

=======================

زعم هذا النكراني أن عدد بيوت النبي كان ثلاثة فقط مما يدل على أن زوجات النبي كن ثلاثة فقط!!!

وأنا أرد على هذا الكذب وأقول:

ذكر المؤرخون أن بيوت النبي كانت تسعة ؛ فمثلاً:

يقول السهيلي - في كتابه (الروض الأنف) - ت الوكيل ٤/‏٢٦٧ — ما يلي:

[بُيُوتُ النّبِيّ ﷺ: وَأَمّا بُيُوتُهُ ﵇ فَكَانَتْ تِسْعَةً، بَعْضُهَا مِنْ جَرِيدٍ مُطَيّنٍ بِالطّينِ وَسَقْفُهَا جَرِيدٌ، وَبَعْضُهَا مِنْ حِجَارَةٍ مَرْضُومَةٍ، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مُسَقّفَةٌ بِالْجَرِيدِ أَيْضًا]

ونفس الكلام نقله ابن فضل الله العمري - في كتابه (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) - ط المجمع الثقافي ١/‏١٧٢

ويقول الأستاذ الدكتور/ أحمد أحمد غلوش - في كتابه (السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني) ١/‏٩٧ ما يلي:

[وقد أسس النبي ﷺ تسعة بيوت حول المسجد في الجهة الجنوبية والشرقية والشمالية. وقد أخذ النبي ﷺ في تأسيسها بعد الهجرة، واحدًا بعد الآخر فبنى أولاً بيتًا لسودة بنت زمعة، كما بنى بيتًا ثانيًا لعائشة بنت أبي بكر ﵄، فهما زوجتاه حين الهجرة ، وبعد ذلك كان ﷺ كلما أحدث أهلاً بنى بيتًا، واستمر هكذا حتى بنى سائر البيوت، وعددها تسعة. والأرض التي أقيمت فيها البيوت كانت مملوكة لحارثة بن النعمان الخزرجي ﵁ وكان يتنازل لرسول الله ﷺ عن الأرض بقدر الحاجة، فكلما بنى النبي بزوجة تنازل الحارث لرسول الله عن أرض لإقامة بيت لها فيه]

=================

زعم ذلك النكراني كذباً بأن النبي لم يدخل سوى بثلاث زوجات فقط!!!

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

من أين أتى النكراني بهذا الهراء وما هو دليله؟!

إنه لم يقدم أي دليل على هرائه هذا.

=============

يقول ذلك النكراني أن هناك تناقضاً بين كلام الكُتَّاب حين تكلموا عن الدوافع والأسباب التي دفعت النبي لتعدد الزوجات لأنه إذا كان النبي يعدد الزوجات من أجل مصلحة دولة الإسلام ؛ فلماذا معظم زوجاته من قريش؟!

وأنا أرد على هذا الفهم العقيم وأقول:

من إحدى أسباب تعدد زيجات النبي سواء تزوج من قريش أو من خارجها ، هو أن يُكوِّن روابط وعلاقات مع تلك القبائل المتصاهرة بحيث ينجذبوا للإسلام؛ وبالتالي تقوى قوة الإسلام بانضمام تلك القبائل وخصوصاً قريش التي كانت لها الزعامة على سائر قبائل شبه الجزيرة العربية. وهذا بحد ذاته خدمة لدولة الإسلام.

=======================

يزعم هذا النكراني أن النبي تزوج معظم زوجاته في سنة واحدة وهي سنة ٧ للهجرة ، وأنه تزوج بعد أن نهاه الله عن الزواج بأي امرأة أخرى حيث قال الله تعالى:

﴿لَّا یَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَاۤءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَاۤ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَاجࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ یَمِینُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ رَّقِیبࣰا﴾ [الأحزاب ٥٢]

وأنا أرد وأقول:

النبي تزوج زوجاته على فترات منفصلة ، وإليك الترتيب.

١- خديجة بنت خويلد تزوجها سنة 28 قبل الهجرة

٢- سودة بنت زمعة تزوجها 3 ق.هـ

٣- عائشة بنت أبي بكر دخل بها في السنة الأولى للهجرة

٤- حفصة بنت عمر بن الخطاب تزوجها 3 هـ

٥- زينب بنت خزيمة تزوجها 3 هـ أو 4 هـ 

٦- أم سلمة تزوجها 4 هـ

٧- زينب بنت جحش تزوجها 4 هـ أو 5 هـ

٨- جويرية بنت الحارث تزوجها 5 هـ أو 6 هـ

٩- أم حبيبة تزوجها 6 هـ

١٠- صفية بنت حيي تزوجها 7 هـ

١١- ميمونة بنت الحارث تزوجها 7 هـ

١٢- مارية القبطية كانت له سنة 7 هــ بعدما بعثها المقوقس إلى النبي.

**** وبهذا يتضح لك أن النبي لم يتزوج معظم زوجاته دفعةً واحدةً في نفس العام.

ومن الجدير بالذكر أن هذا النكراني أهان النبي محمد حيث وصفه بالقاتل الذي قتل زوج صفية ووالدها ثم أجبر صفية على الزواج منه!

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

زوج صفية ووالدها كانا من اليهود المعادين للنبي ، وقد فكرا في إيذاء المسلمين وسعيا في قتل النبي محمد والقضاء على دولة الإسلام ؛ لذلك تصدى لهم النبي محمد وتخلص من هؤلاء الأشرار. والنبي محمد عفا عن صفية وحرَّرها ولم يجبرها على الزواج منه بل أعطاها الخيار في أن ترحل أو تتزوج منه ، ثم أخذ النبي محمد يطيب خاطر صفية ويبين لها دواعي قتله لزوجها وأبيها حيث كانا يبثان الفتن ويهددان أمن الدولة الإسلامية، وهذه عادة اليهود كما تعرفون؛ ولذلك تزوجت السيدة صفية من النبي وهي راضية ولم تطلب الطلاق بل ظلت وفية له حتى بعد مماته.

وأما بالنسبة لآية:

﴿لَّا یَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَاۤءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَاۤ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَاجࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ یَمِینُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ رَّقِیبࣰا﴾ [الأحزاب ٥٢]

فإن الغالب أن هذه الآية نزلت بعد أن أتم النبي زواجه من زوجاته المعروفات ولم يتزوج بعدها بأي امرأة...، ولذلك رُوِيَ عن قتادة أنه قال:

[لَمَّا اخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَكَرَهُنَّ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ : ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ سورة الأحزاب آية 52 ، فَقَصَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ ، وَهُنَّ التِّسْعُ اللاتِي اخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"]

وبعد نزول آية تحريم الزواج على النبي فإن النبي لم يتزوج امرأة بعد ذلك؛ ولذلك روى عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره ما يلي:

[عَنْ مَعْمَرٍ , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: "قُبِضَ النَّبِيُّ وَمَا نَعْلَمُهُ يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ".]

وآية ﴿لا يحل لك النساء من بَعد﴾ هي الآية رقم ٥٢ من سورة الأحزاب ، وقد نزلت هذه الآية بعد آيات التخيير رقم ٢٨، ٢٩ ، وآيات التخيير تقول:

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا فَتَعَالَیۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحࣰا جَمِیلࣰا ۝٢٨ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡآخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَـاتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ۝٢٩﴾ [الأحزاب ٢٨-٢٩]

وكما ورد في تفسير الطبري فإن عكرمة وقتادة تطرقا لتفسير آيات التخيير السابقة وذكرا أن النبي كان له تسع زوجات حينها بل وذكرا أسمائهن كالتالي: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أميَّة، وزينب بنت جحش، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجُوَيرية بنت الحارث، وصفية بنت حُييّ بن أخطب.

وبالتالي نستنتج أن هؤلاء النساء التسع كن زوجات للنبي قبل نزول آية التحريم القائلة: {لا يحل لك النساء من بَعد}.

وعلى فكرة ، هناك آية في سورة الأحزاب تثبت أن النبي محمد كان له زوجات أخريات غير الأربعة اللاتي ذكرهم منكر السُنة هذا.

يقول الله تعالى عن زوجات النبي:

﴿لَّا جُنَاحَ عَلَیۡهِنَّ فِیۤ ءَابَاۤىِٕهِنَّ وَلَاۤ أَبۡنَاۤىِٕهِنَّ وَلَاۤ إِخۡوَا⁠نِهِنَّ وَلَاۤ أَبۡنَاۤءِ إِخۡوانِهِنَّ وَلَاۤ أَبۡنَاۤءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَاۤىِٕهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـانُهُنَّۗ وَٱتَّقِینَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدًا﴾ [الأحزاب ٥٥]

الآية السابقة ذكرت كلمة (أبنائهن) ، وهذا يعني أنه كان هناك أبناء (بصيغة الجمع) لبعض زوجات النبي ، ولكننا عندما نبحث في كتب السيرة سنعرف أن عائشة وحفصة وزينب لم يكن لهن أبناء أصلاً ، وحتى السيدة خديجة كانت ميتة وقت نزول هذه الآية؛ أي أن الآية لم تكن تخاطبها أصلاً ، وبالتالي نستنتج أن هناك زوجات أخريات للنبي بحيث كان لهن أبناء.

هل تعرف أمثلة على ذلك؟

إنها السيدة أم سلمة زوجة النبي ، وقد كان لها أربعة أبناء من زوجها الأول.

والسيدة أم حبيبة زوجة النبي كانت لها بنت من زوجها الأول، وبهذا نكون قد حصلنا على أبناء بصيغة الجمع، وأثبتنا وجود زوجات أخريات غير الأربعة المذكورين.

================

يزعم أعداء الإسلام أن النبي محمد خالف أمر الله حين أمر الله بالزواج من أربعة نساء فقط في حين أن النبي محمد تزوج أكثر من ذلك، ويستدل أعداء الإسلام بالآية التالية من سورة النساء:

 ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُوا۟ فِی ٱلۡیَتَـٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَـاعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُوا۟ فَوَاحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـانُكُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَلَّا تَعُولُوا۟﴾ [النساء ٣]

وأنا أرد وأقول:

هذه الشبهة سخيفة وقديمة ومملة ، ولو كان أعداء الإسلام بحثوا جيداً لفهموا.

الآية السابقة نزلت أصلاً بعد أن تزوج النبي من زوجاته التسعة المعروفات ، وبالتالي فإن النبي لم يخالف أمر الله ؛ لأنه أصلاً لم يكن هناك تشريع ينهاه عن ذلك حينها، وهذا ما قاله الدكتور الشيخ/ محمود محمد غريب - في كتابه (تعدد الزوجات بين حقائق التنزيل وافتراءات التضليل) ١/‏٤٤

وعلى فكرة ، ليس شرطاً أن تنزل سورة النساء دفعةً واحدةً بل قد تنزل كآيات مجزَّأة على فترات ، ولذلك قد يبدأ نزولها في سنة ما ، ولكن آية تعدد الزوجات قد تنزل في سنة أخرى.

وأما عن ترتيب نزول سورة النساء ، فإن نزولها كان بعد سورة الممتحنة ، حيث يقول الزركشي في كتابه (البرهان) 1/ 194 ما يلي:

[أَوَّلُ مَا نَزَلَ في المدينة: سُورَةُ الْبَقَرَةِ ثُمَّ الْأَنْفَالِ ثُمَّ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ الْأَحْزَابِ ثُمَّ الْمُمْتَحِنَةِ ثُمَّ النِّسَاءِ... ]

ونفس الكلام قاله الإمام أبو عمرو الداني في كتابه (البيان في عد آي القرآن) ١/‏١٣٦ ، وكذلك ذكر الطاهر بن عاشور نفس الكلام في كتابه (التحرير والتنوير) ٤/‏٢١١.

وسورة الممتحنة نزلت بعد صلح الحديبية ، كما يشير الحديث رقم 2711 بصحيح البخاري، وكان صلح الحديبية في أواخر سنة 6 هجرياً ، كما هو معلوم ، وانظر: كتاب (زاد المعاد) 2/ 86 ، وتفسير ابن كثير 1/ 527

أي أن الترتيب الزمني كالتالي: صلح الحديبية حصل أواخر عام 6 هجرياً ، ثم نزلت سورة الممتحنة ، ثم نزلت سورة النساء.

وبالتالي ، نستنتج أن سورة النساء نزلت بعد انتهاء سنة 6 هجرياً؛ أي ربما تكون نزلت سنة 7 أو 8 هجرياً.

وأما آخر زواج للنبي فكان من ميمونة بنت الحارث سنة 7 هجرياً بعد عمرة القضاء كما ذكر كتاب (زاد المعاد)1 /109 ؛ وبالتالي فإن آيات سورة النساء التي تبيح الزواج من أربعة فقط قد نزلت غالباً بعد أن أتم النبي زواجه من نسائه التسع المعروفات؛ وبالتالي فإن النبي لم يخالف القرآن أصلاً.

================

يطعن أعداء الإسلام في قصة إرسال النبي رسالةً إلى المقوقس في مصر وإرسال المقوقس مارية القبطية إلى النبي ، ويتحجج أعداء الإسلام بأن المقوقس هو كيروس ، وكيروس لم يحكم مصر إلا سنة 631 ميلادياً الموافق لعام 9 أو 10 هجرياً، في حين أن كتب السيرة تقول أن المحادثات والرسائل بين النبي والمقوقس كانت في سنة 6 أو 7 هجرياً (أي حوالي سنة 628-629 ميلادياً)، فكيف ذلك؟!   

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

أصل هذه الشبهة السخيفة جاء من رأي غريب اقترحه المؤرخ البريطاني ألفريد بتلر المتوفي سنة 1936 ميلادياً حيث رأى ألفريد بتلر أن المقوقس هو كيروس (قيرس)، ولكن هذا الرأي لم يستند على دليل من المراجع العربية والإسلامية. وهذا الرأي الغريب انتقده المؤرخ المصري/ محمد عبد الله عنان.

إن كتب التراث الإسلامي لم تذكر أبداً أن المقوقس الذي استقبل رسالة النبي هو كيروس ، وبالتالي فإن أصل الشبهة ساقط أصلاً.

في الفترة التي أرسل النبي رسالته كان الفرس يستعدون للخروج من مصر ، وكان يوجد حينها حاكم محلي يدير شؤون مصر. وبعض المؤرخين المسلمين أشاروا إلى أن المقوقس هو شخص اسمه جريج بن مينا بن قرقب...؛ ولذا قال المؤرخ المقريزي في كتابه (المقفى الكبير) ٣/‏١٦ ما يلي:

[المقوقس: هو جريج بن مينا بن قرقب المقوقس. وقد وَجَّهه هرقل ملك الروم إلى مصر أميراً، وجعل إليها حربها وجباية خراجها، فنزل الإسكندرية. وبعث إليه رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة بكتابه إليه سنة سبع من الهجرة، فوافاه بالإسكندريّة.]

وقال المؤرخ ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية) - ت التركي ٨/‏٢٢٧ ما يلي:

[مَارِيَةُ بِنْتُ شَمْعُونَ الْقِبْطِيَّةُ، أَهْدَاهَا لَهُ صَاحِبُ إِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَاسْمُهُ جُرَيْجُ بْنُ مِينَا

ويجدر التنبيه على أن المقوقس ليس اسم شخص كما يظن البعض بل هو لقب يدل على مكانة رفيعة لشخص ما مثلما نحن نقول: [الباشا أو الأفندي أو الخديو].

وكلمة المقوقس مأخوذة من الكلمة اليونانية (Μεγακλῆς) ، وتُنطَق ميجاكليز ، وتعنى: عظيم الشأن.

وهذه كانت ثقافة النبي وثقافة المسلمين في ذلك العصر؛ ولذلك نرى النبي يلقي ألقاباً مثل: قيصر ، كسرى ، فرعون... ، وكلها ألقاب وليست أسماء لشخص.   

ويجدر التنبيه على أن وصف رسالة النبي للمقوقس بأنه [عظيم القبط] لا يعني بالضرورة أن يكون هذا المقوقس أصله قبطياً ، بل هذه العبارة قد تعني معناً آخر ؛ فقد تعني أن له مكانة عالية بين سكان مصر الذين يُسمَون بالقبط بغض النظر عن جنسيته.

وهناك نقطة أخرى مهمة وجب التنبيه عليها وهو أنه لا يوجد تناقض بين إرسال النبي رسالة للمقوقس في مصر بجانب إرسال النبي رسالة أخرى لملك الفُرس وملك الروم؛ فالنبي كان يرسل للأصول والفروع معاً، ويرسل للامبراطور وكذلك يرسل لنواب الامبراطور الذين ينوبون عنه في حكم الولايات التابعة للامبراطورية...؛ ولذلك ستلاحظ أن النبي أرسل رسالة إلى ملك الفُرس ، وكذلك أرسل رسالة أخرى إلى (باذان) نائب ملك الفُرس الذي حكم اليمن كولاية فارسية تابعة لامبراطورية الفُرس.

وبالنسبة لنقطة: هل كان ملوك الدولة الرومانية يهدون الإماء حينها أم أن هؤلاء الملوك المسيحيين لا يفعلون ذلك؟!

والجواب ببساطة هو أن امتلاك الإماء شيء موجود في صميم الكتاب المقدس الذي يؤمن به كلاً من اليهود والمسيحيين ، ولذلك نرى الكتاب المقدس يقول أن النبي سليمان الملك كان له 300 من الإماء كما ورد في سِفر الملوك الأول 11: 3 ، وكذلك شريعة التوراة التي يؤمنون بها تنص على سبي النساء كما في سِفر (التثنية 21: 11)

وحتى بولس رسول المسيحيين لم يقم بإنهاء العبودية بل قال في رسالته إلى أهل أفسس 6: 5 ما يلي:

[أيها العبيد، أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة]

وكذلك قال رسولهم بولس في رسالته إلى أهل كولوسي 3: 22 ما يلي:

[أيها العبيد، أطيعوا في كل شيء سادتكم حسب الجسد]

وإذا تصفحنا كتاب (المراسيم) (De Ceremoniis) الذي أعده الإمبراطور قسطنطين السابع (بورفيروجينيتوس) في القرن العاشر الميلادي، فسنجده يشرح البروتوكولات الصارمة لكيفية استقبال السفراء الأجانب، ويوضح التشريعات الملكية التي تتيح للملك توزيع العطايا والهدايا البشرية مثل الخدم والخصيان والإماء؛ لإبهار ملوك الأمم الأخرى وكسب ولاء أمراء القبائل البربرية المحيطة بالإمبراطورية.

* وأما المؤرخ البيزنطي/ جون سكيلتزس (John Skylitzes) ، فيحكي في كتاب (التاريخ المأثور) (Synopsis of Histories) كيف أدت الحروب البيزنطية في البلقان والشرق إلى تدفق آلاف الأسرى من النساء والأطفال إلى العاصمة، وكيف كان الأباطرة يحتفظون بالنخبة من هذه الإماء لإهدائهن إلى الملوك الحلفاء والأجانب.

* وأما البروفيسور/ أنتوني كوتلر (Anthony Cutler) فيثبت بالوثائق في كتاب (الهدايا وتبادل الهدايا كجوانب من الاقتصاد البيزنطي) (Gifts and Gift Exchange as Aspects of the Byzantine) كيف تحول البشر وخاصة النساء والخصيان إلى عملة دبلوماسية وسلع يتم تبادلها لإبرام المعاهدات.

* أما موسوعة كامبريدج لتاريخ العبودية ، فنشرت بحثاً بعنوان (العبودية في الإمبراطورية البيزنطية) (Slavery in the Byzantine Empire) ، ويسلط هذا البحث الضوءَ على البنية القانونية في بيزنطة، حيث ورثت الإمبراطورية البيزنطية القوانين الرومانية القديمة التي تعتبر العبد - ذكرًا كان أو أنثى- ملكيةً مطلقةً لسيده سواء كان هذا السيد ملكاً أو نبيلاً ، ولا حقوق قانونية لذلك العبد، مما أتاح للأباطرة حرية التصرف بإهداء العبيد لملوك الدول الأخرى.

====================

وأود أن أختم بقصة المقوقس كما وردت في رواية تاريخية أوردها الطحاوي في كتاب (مشكل الآثار) حيث قال:

[حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِّيُّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ" بَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَعْنِي بِكِتَابِهِ مَعَهُ إلَيْهِ " , فَقَبَّلَ كِتَابَهُ ، وَأَكْرَمَ حَاطِبًا وَأَحْسَنَ نُزُلَهُ ، ثُمَّ سَرَّحَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، " وَأَهْدَى لَهُ مَعَ حَاطِبٍ كُسْوَةً وَبَغْلَةً بِسَرْجِهَا وَجَارِيَتَيْنِ ، إحْدَاهُمَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَمَّا الأُخْرَى فَوَهَبَهَا لِجَهْمِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدَرِيِّ ، فَهِيَ أُمُّ زَكَرِيَّا بْنِ جَهْمٍ الَّذِي كَانَ خَلِيفَةً لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى مِصْرَ".]

وذكر المؤرخ مصعب الزبيري أن النبي تزوج مارية القبطية ؛ فقد ورد في المستدرك على الصحيحين ما يلي:

[حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : " ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ مَارِيَةَ بِنْتَ شَمْعُونَ ، وَهِيَ الَّتِي أَهْدَاهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ.]

===================

إلى هنا ، أكون قد فندت الشبهات بالكامل بفضل الله تعالى

لا تنسوا نشر المقال أو نسخه

لا تنسونا من صالح دعائكم لنا ولوالدينا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عدد مرات القراءة:
6
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :