معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عقيدة الرافضة وبيان خطرهم على الأمة - إبراهيم الرحيلي ..
الكاتب : إبراهيم الرحيلي ..

عقيدة الرافضة وبيان خطرهم على الأمة 
 
تأليف
أ.د. إبراهيم بن عامر الرحيلي

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد المرسلين، وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الطيبين، ومن تبعهم بإحسان واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فمازال أعداء الإسلام على مختلف أديانهم ومشاربهم يكيدون للإسلام وأهله، منذ أن أظهر الله هذا الدين، وأعز أتباعه، يحملهم على ذلك الحسد والغيرة، والحقد والضغينة التي امتلأت بها قلوبهم على أهل هذا الدين، فتنوعت أساليبهم في حرب هذا الدين، وتعددت مكايدهم على مر عصور الأمة.
وأخطر هذه المكايد وأعظمها أثرًا في الاضرار بالمسلمين: هي زعزعة العقيدة الصحيحة في نفوس المسلمين، وذلك بما أظهره يهودي ماكر في صدر هذه الأمة وهو (عبد الله بن سبأ) من الدعوة إلى موالاة أهل البيت ومحبتهم، مدعياً أنهم أولى الناس بالخلافة بعد النبي ﷺ، فهم أهل بيته، وقرابته، ثم مالبث أن دعى إلى القول بالوصية، وأن النبي ﷺقد عهد إلى علي بالخلافة ونص عليه نصاً جلياً، وأن الصحابة قد اغتصبوا الخلافة وظلموا علياً بإقصائه عنها، فأظهر البراءة من الخلفاء الثلاثة السابقين لعلي في الخلافة ودعى الناس إلى ذلك.
ثم بعد موت علي I أظهر القول بالرجعه وزعم أن علياً لم يمت وأنه سيعود قبل قيام الساعة وينتقم من أعدائه([1]).
فكانت هذه الدعوة اليهودية المغلفة بستار محبة أهل البيت وموالاتهم هي الأساس الذي انبنت عليه عقيدة الرافضة.
ولهذا نص العلماء المحققون في الفرق والمقالات: أن الرافضة ترجع في نشأتها إلى اليهود وأن أول من ابتدع الرفض في الإسلام هو عبد الله بن سبأ اليهودي.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية V: «وقد ذكر أهل العلم: أن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ؛ فإنه أظهر الإسلام، وأبطن اليهودية، وطلب أن يفسد الإسلام كما فعل بولص النصراني الذي كان يهودياً في إفساد دين النصارى»([2]).
وهذه الحقيقة قد اعترف بها كبار علماء الرافضة المتقدمين كالأشعري القمي، والكشي، والنوبختي، ومن المتأخرين المامقاني، حيث أوردوا في كتبهم هذا النص: «وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي I: أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم، ووالى علياً I. وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى I بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي ﷺ بمثل ذلك، وهو أول من أظهر القول بفرض إمامة علي I وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه فمن هناك قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية»([3]).
والرافضة من أخطر الفرق المنتسبة للإسلام على المسلمين وهم دعاة لهذه العقيدة الفاسدة وقد أحدثوا في هذا العصر، حيلاً جديدة لاصطياد من لاعلم عنده من أهل السنة، والتأثير عليه بعقيدتهم المنحرفة الضالة.
فكانت الحاجة ماسة لتبصير المسلمين بعقيدة الرافضة وبيان خطرها على الأمة. فيسر الله كتابة هذه الرسالة المختصرة بتكليف من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية _ حرسها الله_. وذلك بهدف حماية المسلمين من خطر الرافضة وعقيدتهم وليكونوا على حذر من تلبيسهم ومكرهم.
وقد عنونت لهذه الرسالة بـ «عقيدة الرافضة وبيان خطرهم على الأمة».
وهي تتألف من: مقدمة وتمهيد وأربعة مباحث:
المقدمة: ففي بيان نشأة الرافضة ودور اليهود في نشأتهم.
التمهيد: التعريف بالرافضة وسبب تسميتهم
المحث الأول: تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة.
المبحث الثاني: خطر الرافضة على الأمة.
المبحث الثالث: مطاعن الرافضة في أئمة أهل السنة وعلمائهم.
المبحث الرابع: موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم.
فأسأل الله الكريم أن يتقبل مني هذا الجهد المتواضع، ويجعله خالصة لوجه، و ينفع به من من يطلع عليها من المسلمين.

 

التمهيد
التعريف بالرافضة وسبب تسميتهم

أولا: تعريف الرافضة:
الرفض في اللغة هو: الترك، يقال رفضت الشيء: أي تركته([4]).
والرافضة في الاصطلاح: هي إحدى الفرق المنتسبة للتشيع لآل البيت، مع البراءة من أبي بكر وعمر، وسائر أصحاب النبي ﷺإلا القليل منهم، وتكفيرهم لهم وسبهم إياهم.
قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: «والرافضة: هم الذين يتبرؤن من أصحاب محمد رسول الله ﷺويسبونهم وينتقصونهم»([5]).
وقال عبد الله بن أحمد -رحمهما الله تعالى-: «سألت أبي من الرافضة؟ فقال: الذين يشتمون -أو يسبون- أبا بكر وعمر L»([6]).
وقال الإمام أبوالقاسم التيمي الملقب (بقوام السنة) V في تعريفهم: «وهم الذين يشتمون أبا بكر وعمر L ورضي عن محبهما»([7]).
وقد انفردت الرافضة من بين الفرق المنتسبة للإسلام بمسبة الشيخين أبي بكر وعمر، دون غيرها من الفرق الأخرى، وهذا من عظم خذلانهم قاتلهم الله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: «فأبوبكر وعمر أبغضتهما الرافضة ولعنتهما، دون غيرهم من الطوائف»([8]).
ثانيا: سبب تسميتهم بالرافضة:
يرى جمهور المحققين أن سبب اطلاق هذه التسمية على الرافضة هو رفضهم زيد بن علي وتفرقهم عنه بعد أن كانوا في جيشه، حين خروجه على هشام بن عبد الملك، في سنة إحدى وعشرين ومائة وذلك بعد أن أظهروا البراءة من الشيخين فنهاهم عن ذلك فرفضه قوم منهم، فقال. لهم: رفضتموني! فسموا رافضة لرفضهم إياه، وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيديا؛ لانتسابهم إليه.
وبهذا القول قال أبو الحسن الأشعري وقوّام السنة، والرازي، والشهرستاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية([9])-رحمهم الله-.
وذهب الأشعري في قول آخر: إلى أنهم سموا بالرافضة لرفضهم إمامة الشيخين، قال: «وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر»([10]).
والرافضة اليوم يغضبون من هذه التسمية ولا يرضونها، ويرون أنها من الألقاب التي ألصقها بهم مخالفوهم، يقول محسن الأمين: «الرافضة لقب ينبز به من يقدم علياً I في الخلافة وأكثر مايستعمل للتشفي والانتقام»([11]).
ولهذا يتسمون اليوم بـ (الشيعة) وقد اشتهروا بهذه التسمية عند العامة، وقد تأثر بذلك بعض الكتاب والمثقفين، فنجدهم يطلقون عليهم هذه التسمية. وفي الحقيقة إن الشيعة مصطلح عام يشمل كل من شايع علياً  Iفإطلاق «الشيعة» على الرافضة من غير تقييد لهذا المصطلح غير صحيح، لأن هذا المصطلح يدخل فيه الزيدية وهم من فرق الشيعة، وهم دون الرافضة في المخالفة وأقرب إلى الحق منهم([12]).

 

المبحث الأول
تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة

تعتبر الرافضة بعقائدها المغرقة في الكفر والضلال، والموغلة في الشر والفساد، من أبعد الفرق المنتسبة للإسلام عن العقيدة الإسلامية الصحيحة بل إن عقائد الرافضة التي انفردت بها مناقضة جملة وتفصيلاً لحقائق الإسلام، وأصول الايمان، كما هو معلوم ومقرر عند أهل العلم والتحقيق.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى -وهو الخبير بهم- في كتابه العظيم (منهاج السنة) الذي ألفه للرد على الرافضة: «فما أذكره في هذاالكتاب، من ذم الرافضة، وبيان كذبهم، وجهلهم، قليل من كثيرمما أعرفه منهم ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله... إلى أن قال: والله يعلم وكفى بالله عليماً ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شرّ منهم: لا أجهل، ولا أكذب، ولا أظلم، ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق الإيمان منهم»([13]).
وسأذكر هنا بعض عقائد الرافضة التي خالفوا فيها الكتاب والسنة وسائر الأمة، مستدلاً على كل ما أقول بما جاء في كتبهم المعتمدة والموثقة، وبأقوال علمائهم المشهورين المعظمين عندهم، وذلك حتى يقف القارئ الكريم على ما عند القوم من كفر وضلال، وزيغ وفساد، مراعياً أن يكون العرض على سبيل الإيجاز.
فمن عقائد الرافضة:
أولا: عقيدتهم في البداء لله تعالى.
يطلق البداء في اللغة على معنيين:
المعنى الأول: (الظهور بعد الخفاء).
يقال: بدا الشئ بُدوَّاً وبداءً أي: ظهر ظهوراً بيناً([14]).
 ومنه قوله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } [الزمر: 47]
أي ظهر لهم من الله من العذاب مالم يكن في حسابهم([15]).
المعنى الثاني: (تغير الرأي عما كان عليه).
قال ابن فارس: «تقول بَدَا لي في هذا الامر بَدَاءٌ: أي تغير رأيي عما كان عليه»([16]).
والبداء بمعنييه المتقدمين غير جائز على الله تعالى؛ لأنه يستلزم الجهل بالعواقب، وحدوث العلم. والله تعالى منزه عن ذلك.
قال ابن الأثير: «والبداء استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم، وذلك على الله غير جائز»([17]).
والرافضة يجيزون إطلاق البداء على الله تعالى، بل لهم في ذلك مبالغات عظيمة تفوق حد الوصف، حتى أصبحت هذه العقيدة الفاسدة من أقوى العقائد عندهم.
جاء في الكافي الذي يعد من أصح الكتب عندهم تحت باب (البداء) من (كتاب التوحيد) عن زرارة بن أعين عن بعض الأئمة: «ما عُبِدَاللهُ بشئ مثل البَدَاء»([18]).
وفيه عن أبي عبد الله: «ما عُظِّمَ اللهُ بمثل البَدَاء»([19]).
وعنه أيضاً: «لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه»([20]).
وعقيدة البداء هي محل إجماع الرافضة، كما نقل إجماعهم عليها إمامهم المفيد، وصرح بمخالفة الرافضة فيها لسائر الفرق الإسلامية: يقول: «واتفقوا (أي الإمامية) على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والزيدية، والمرجئة، وأصحاب الحديث، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه»([21]).
وكما دلت هذه الروايات من كتبهم على نسبة الجهل لله تعالى، فقد دلت على ذلك أقوال علمائهم المتقدمين والمعاصرين.
يقول الطوسي الملقب عندهم (بشيخ الطائفة) معللاً ما جاء في كتبهم من الروايات التي وقتت خروج المهدي عندهم، ثم افتضاح كذبهم بعدم خروجه في الزمن الذي حددوه: «فالوجه في هذه الأخبار أن تقول إن صحت: أنه لايمتنع أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر
في الأوقات التي ذكرت، فلما تجدد ما تجدد، تغيرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر وكذلك فيما بعد»([22]).
ويقول الطوسي أيضاً -مصرحاً بما هو أظهر من هذا في نسبته الجهل لله، تعالى الله عن ذلك- «وذكر سيدنا المرتضى -قدس الله روحه- وجهاً آخر في ذلك (البداء) وهو أن قال: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال: بدا بمعنى أنه ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهراً له، وبدا له من النهي مالم يكن ظاهراً له، لأنه قبل وجود الأمر والنهي لا يكونان ظاهرين مدركين، وإنما يعلم أنه يأمر أوينهي في المستقبل، وأما كونه آمراً وناهياً فلا يصح أن يعلمه إلا إذا وجد الأمر والنهي »([23]).
ثانيا: عقيدتهم في تحريف القرآن.
يعتقد الرافضة أن القرآن الكريم الموجود اليوم بين دفتي المصحف: محرّف ومبدّل. وأن هذا المصحف لايمثل إلا جزءاً يسيراً من القرآن المنزل على النبي ﷺ وأن الذي حرّف القرآن هم الصحابة وذلك بحذف فضائحهم الواردة في القرآن وفضائل علي I وآل البيت التي جاءت منصوصاً عليها في القرآن الكريم.
وقد دل على اعتقادهم هذه العقيدة الفاسدة روايات كثيرة امتلأت بها كتبهم المشهورة والموثقة عندهم منها:
ما جاء في كتاب بصائر الدرجات للصفّار عن أبي جعفر أنه قال: «ما يستطيع أحد أن يدعى أنه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء»([24]).
وعنه أيضاً: «مامن أحد من الناس يقول إنه جمع القرآن كله كما أنزل الله إلا كذاب، وما جمعه وما حفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده»([25]).
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر: «لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفى حقنا على ذي حجى »([26]).
وجاء في الكافي بيان مقدار ما أُسقط من القرآن -بزعمهم- فعن أبي عبد الله: «إن القرآن الذي جاء به جبريل - عليه السلام – إلى محمد ﷺ سبعة عشر ألف آية»([27]).
وهذا يعنى أن ثلثي القرآن قد أُسقطا، حيث إن عدد آيات القرآن الموجود الآن لا يتجاوز (6236) آية ([28]).
والروايات في كتب الرافضة المصرحة بتحريف القرآن كثيرة جداً وإنما سقت هنا أمثلة يستدل بها وقد أخبر عن استفاضتها وتواترها عندهم كبار علمائهم ومحققيهم.
يقول المفيد: «ان الأخبار جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان»([29]).
ويقول ناقلاً إجماعهم على ذلك، وخلافهم لسائر فرق الأمة في هذه العقيدة: «واتفقوا (أي: الإمامية) أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي ﷺ وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والمرجئة، وأصحاب الحديث، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه([30]).
ويقول هاشم البحراني -أحد كبار مفسريهم-: «اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله ﷺ شئ من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات»([31]).
ويقول أيضاً: «وعندي في وضوح صحة هذا القول (أي تحريف القرآن) بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مقاصد الخلافة»([32]).
وإن من الأدلة القوية التي تقطع برسوخ هذه العقيدة في نفوس الرافضة، وتوهن حجة كل مراوغ ومخادع منهم في التنصل من شؤم هذه العقيدة في الظاهر، ما قام به النوري الطبرسي، أحد كبار علمائهم المتأخرين الهالك في سنة 1320هـ، عندما ألف كتاباً ضخماً في إثبات دعوى تحريف القرآن عند الرافضة، سماه: «فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب».
وقد أودع الطبرسي في كتابه هذا آلاف الروايات الدالة على تحريف القرآن -بزعمهم- حيث أورد في الفصلين الأخيرين فقط من الباب الأول المكون من اثني عشرفصلاً (1602) رواية هذا غير ما أورده في الفصول الأخرى من هذا الباب والباب الثاني.
وقال معتذراً عن قلة ما جمعه: «ونحن نذكر منها ما يصدق به دعواهم مع قلة البضاعة»([33]).
وقال موثقاً هذه الروايات: «واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معوّل أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية»([34]).
فظهر بهذ اتفاق علماء الرافضة قدماء ومعاصرين على هذه العقيدة الفاسدة. ولاينبغى لمسلم بعد ذلك أن ينخدع ببعض أقوال المعاصرين منهم، فيما يظهرون من البراءة من هذه العقيدة نفاقاً وخداعاً للمسلمين، على ما يبيح لهم دينهم ذلك باسم (التقيّة) التي هي تسعة أعشار دينهم، ولا يقوم دينهم إلا عليها_على ماسيأتي بيانه عند ذكر معتقدهم في التقية-.
ثالثا: عقيدتهم في الإمامة والأئمة:
يعتقد الرافضة أن الإمامة ركن عظيم من أركان الإسلام، وأصل أصيل من أصول الإيمان، لا يقبل من المسلم عمل إلا بتحقيقها.
روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: «بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، قال زراره: فقلت وأي شئ من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية»([35]).
ويقول هاشم البحراني: «فبحسب الأخبار الواردة في أن الولاية أي: الإقرار بنبوة النبي ﷺ وإمامة الأئمة، والتزام حبهم، وبغض أعدائهم ومخالفيهم، أصل الإيمان مع توحيد الله - عز وجل - بحيث لا يصح الدين إلا بذلك كله. بل إنها سبب إيجاد العالم وبناء حكم التكليف، وشرط قبول الأعمال»([36]).
ويقول المظفر -وهو من علمائهم المعاصرين-: «نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين، لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل والمربين، مهما عظموا، بل يجب النظر فيها، كما يجب النظر في التوحيد والنبوة»([37]).
ويعتقد الرافضة أن الأئمة بعد النبي ﷺ اثنا عشر إماماً اختارهم الله تعالى واصطفاهم للإمامة جاء في كتاب (كشف الغمة) للأربلي، نسبه إلى علي I أنه قال: قال رسول الله ﷺ«الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا علي، وآخرهم القائم الذي يفتح على يديه مشارق الأرض ومغاربها»([38]).
ويزعم الرافضة أن إمامة هؤلاء الأئمة ثابتة بالنص عليهم من الله، وأن النبي ﷺعُرج به إلى السماء مائة وعشرين في كل مرة يوصى بولاية علي.
جاء في كتاب بصائر الدرجات عن أبي عبد الله أنه قال: «عرج بالنبي ﷺإلى السماء مائة وعشرين مرة مامن مرة إلا وقد أوصى الله النبي ﷺ بولاية علي والأئمة من بعده أكثر مما أوصاه بالفرائض»([39]).
وللرافضة غلو في الأئمة يفوق الوصف، ويتجاوز كل حد، في صور متعددة وأمثلة متنوعة، تمجها النفوس، وتأباها العقول والفطرة السليمة، وتعارضها النصوص الشرعية. فمن ذلك:
1- وصفهم لهم بصفات الربوبية وإخراجهم عن طبائعهم البشرية:
جاء في بصائر الدرجات فيما نسبوه إلى علي I أنه قال: «أنا عين الله، وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله»([40]).
وفي روايه أخرى أنه قال: «أنا علم الله، وأنا قلب الله الواعي، ولسان الله الناطق، وعين الله الناظر، وأنا جنب الله، وأنا يد الله»([41]).
2-دعوى أن الأئمة يعلمون الغيب:
وقد عقد الكليني في كتاب الكافي بابا بعنوان: «إن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شئ صلوات الله عليهم»([42]).
ثم ذكر تحته جمعا من الروايات في هذه الدعوى.
ويقول المفيد في كتاب أوائل المقالات: «إن الأئمة من آل محمد ﷺقد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد ويعرفون ما يكون قبل كونه»([43]).
3- تفضيلهم الأئمة على سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين.
جاء في كتاب علل الشرائع للصدوق فيما نسبه إلى النبي ﷺأنه قال لعلي: «إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك ياعلي وللأئمة من بعدك»([44]).
ويقول عبد الله شبّر: «يجب الإيمان بأن نبينا وآله المعصومين أفضل من الأنبياء والمرسلين ومن الملائكة المقربين، لتضافر الأخبار بذلك وتواترها»([45]).
ويقول الخميني: «فإن للإمام مقاماً محموداً، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل»([46]).
4- ادعاؤهم نزول الوحي على الأئمة.
جاء في بحار الأنوار عن أبي عبد الله أنه قال: «إنا نُزاد في الليل والنهار، ولولا أنا نُزاد لنفد ما عندنا، فقال أبو بصير: جعلت فداكمن يأتيكم؟ قال: إن منا لمن يعاين معاينة، ومنا من ينقر في قلبه كيت وكيت، ومنا من يسمع بأذنه وقعاً كوقع السلسلة في الطست، قال: قلت جعلت فداك من يأتيكم بذلك؟ قال: هو خلق أكبر من جبريل وميكائيل»([47]).
وفي بصائر الدرجات عن أبي عبد الله أنه قال: «إن الروح خلق أعظم من جبريل وميكائيل. كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يسدده ويرشده وهو مع الأوصياء من بعده»([48]).
5-اعتقادهم عصمة الأئمة من كل الذنوب، وأنه لا يجوز عليهم سهو، ولا غفلة، ولا نسيان:
يقول الصدوق: «اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة أنهم معصومون مطهرون من كل دنس، وأنهم لايذنبون لا صغيراً ولا كبيراً، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر»([49]).
ومن المعاصرين يقول محمد رضا المظفر: «ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت، عمداً، وسهواً، كما يجب أن يكون معصوماً من السهو، والخطأ، والنسيان»([50]).
ويقول الخميني: «نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة للفقهاء لايزال محفوظاً لهم؛ لأن الأئمة الذين لانتصور فيهم السهو، أو الغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين، كانوا على علم بأن هذا المنصب لايزول عن الفقهاء من بعدهم بمجرد وفاتهم»([51]).
رابعا: عقيدتهم في الصحابة:
يقف الرافضة من أصحاب النبي ﷺموقف العداوة والبغضاء، والحقد والضغينة، يبرز ذلك من خلال مطاعنهم الكبيرة على الصحابة، التي تزخر بها كتبهم القديمة والحديثة.
فمن ذلك اعتقادهم: كفرهم وردتهم إلا نفراً يسيراً منهم، على ماجاء مصرحاً به في بعض الروايات الواردة في أصح كتبهم، وأوثقها عندهم.
فقد روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: «كان الناس أهل ردة بعد النبي ﷺإلا ثلاثة. فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، رحمة الله وبركاته عليهم، ثم عرف أناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبو أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرهاً فبايع»([52]).
وفي كتاب الاختصاص للمفيد عن عبد الملك بن أعين أنه سأل أبا عبد الله فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذاً، فقال: « أي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة وأبو عمرة فصاروا سبعة»([53]).
وقد نقل إجماعهم على تكفير الصحابة علماؤهم المحققون.
يقول المفيد: «واتفقت الإمامية، والزيدية، والخوارج، على أن الناكثين والقاسطين: من أهل البصرة، والشام، أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين، وأنهم بذلك في النار مخلدون»([54]).
ويقول نعمة الله الجزائري: «الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي، وكفروا الصحابة، ووقعوا فيهم، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق، وبعده إلى أولاده المعصومين عليهم السلام، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة وهي الناجية إن شاء الله»([55]).
وقدح الرافضة في الصحابة لا يقف عند هذا الحد من اعتقاد تكفيرهم وردتهم، بل يعتقدون أنهم شر خلق الله، وأن الإيمان بالله ورسوله لا يكون إلا بالتبرؤ منهم، وخاصة الخلفاء الثلاثة: أبابكر وعمر، وعثمان، وأمهات المؤمنين.
يقول محمد باقر المجلسي: «وعقيدتنا في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة، وهند، وأم الحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لايتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم»([56]).
فهذه عقيدة الرافضة في الصحابة، وليعلم أن ما أوردته هنا غيض من فيض مما هو موجود في كتبهم من مطاعن، وسباب، وشتائم بذيئة، يتنزه أصحاب المرؤة والدين عن إطلاقها على أكفر الناس، بينما تنشرح بها صدور الرافضة، وتسارع بها ألسنتهم في حق أصحاب رسول الله ﷺ وخلفائه ووزرائه وأصهاره، بل ويعدون ذلك ديناً يرجون عليه من الله أعظم الأجر والمثوبة.
 
خامسا: عقيدتهم في الرجعة:
يعتقد الرافضة رجعة بعض الأموات بعد موتهم إلى الحياة الدنيا، وذلك في زمن خروج المهدي -المزعوم عندهم-.
يقول أحمد الأحسائي في كتاب الرجعة: «اعلم أن الرجعة في الأصل يراد بها رجوع الأموات إلى الدنيا، كأنهم خرجوا منهاورجعوا إليها»([57]).
ويقول -الزنجاني- وهو من علمائهم المعاصرين: «الرجعة عبارة عن حشر قوم عند قيام القائم الحجة - عليه السلام -، ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، بظهور دولته، وقوم من أعدائه ينتقم منهم، وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب والقتل على أيدى شيعته وليبتلوا بالذل والخزي بما يشاهدونه من علو كلمته. وهي عندنا الإمامية الاثنا عشرية تختص بمن محّض الإيمان، ومحّض الكفر والباقون سكوت عنهم»([58]).
فالرجعة عندهم هي للأئمة، ومن محّض الإيمان من أوليائهم، ومن محّض الكفر من أعدائهم -وهم يعنون بذلك الصحابة M.
وقد دلت على هذا رواياتهم وأقوال علمائهم المتقدمين.
جاء في تفسير القمي نسبة إلى علي بن الحسين V: أنه قال في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85]
قال: «يرجع نبيكم صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين، والأئمة عليهم السلام»([59]).
وممن يرجع عندهم للعذاب بزعمهم -أبو بكر وعمر.
يقول نعمة الله الجزائري بعد أن ذكر لعن الشيخين، وأنه من ضروريات المذهب عندهم: «وفي الأخبار ما هو أغرب من هذا: وهو أن مولانا صاحب الزمان - عليه السلام -، إذا ظهر وأتى المدينة أخرجهما من قبريهما، فيعذبهما على كل ما وقع في العالم من الظلم المتقدم على زمانيهما: كقتل قابيل هابيل، وطرح إخوة يوسف له في الجبّ، ورمي إبراهيم في نار نمرود، وإخراج موسى خائفاً يترقب، وعقر ناقة صالح، وعبادة من عبد النيران، فيكون لهما الحظ الأوفر من أنواع ذلك العذاب»([60]).
 وهذه الرواية كافية الدلالة على سخف عقول القوم، وشدة حقدهم وبغضهم لخيري هذه الأمة بعد نبيها أبي بكر وعمر L.
ويقول الأحسائي في بيان معنى الرجعة: «والمراد بها رجوع الأئمة عليهم السلام وشيعتهم وأعدائهم، ممن محّض من الفريقين الإيمان أو الكفر محضاً»([61]).
ولعقيدة الرجعة عند الرافضة أهمية بالغة، ومكانة عالية، دلت عليها رواياتهم وأقوال علمائهم.
جاء في كتاب (علم اليقين) عن الصادق أنه قال: «ليس منامن لا يؤمن برجعتنا، ويقر بمتعتنا»([62]).
ويقول عبد الله شبّر: «اعلم أن ثبوت الرجعة مما أجمعت عليه الشيعة الحقة، والفرقة المحقة، بل هي من ضروريات مذهبهم»([63]).
وأقوالهم في تقرير هذه العقيدة الفاسدة التي نَقلَتْ إجماع علمائهم عليها كثيرة جداً، وإنما سقت هنا بعضها.
سادسا: عقيدتهم في التقيّة:
التقيّة من عقائد الرافضة المشهورة، التي تحتل مكانة كبيرة، ومنزلة رفيعة من دينهم. ولهم في فضلها مبالغات كبيرة.
ففي الكافي والمحاسن أن أبا جعفر قال -بزعمهم-: «التقيّة من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقيّة له»([64]).
وفيهما أيضاً عن أبي عبد الله: «إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له»([65]).
وعن أبي عبد الله أنه قال: « ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخَبْءِ، قلت: وما الخَبْء؟ قال: التقيّة»([66]).
والرافضة يحتجون لهذه العقيدة الفاسدة بقوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً } [آل عمران: 28] ولا حجة لهم في هذه الآية ولا غيرها من النصوص.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية V: «وهذه الاية حجة عليهم، فإن هذه الآية خوطب بها أولاً من كان مع النبي ﷺمن المؤمنين. فقيل لهم: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، وهذه الآية مدنية باتفاق العلماء، فإن سورة آل عمران كلها مدنية، وكذلك البقرة والنساء والمائدة، ومعلوم أن المؤمنين بالمدينة على عهد النبي ﷺلم يكن أحد منهم يكتم إيمانه، ولا يظهر للكفار أنه منهم كما تفعله الرافضة مع الجمهور... والرافضة من أعظم الناس إظهاراً لمودة أهل السنة، ولا يظهر أحدهم دينه حتى إنهم يحفظون من فضائل الصحابة والقصائد التي في مدحهم وهجاء الرافضة، ما يتوددون به إلى أهل السنة، ولا يظهر أحدهم دينه، كما كان المؤمنون يظهرون دينهم للمشركين وأهل الكتاب. فعلم أنهم من أبعد الناس عن العمل بهذه الآية»([67]).
فالتقية الواردة في الآية هي: كتم مالا يستطيع أن يظهره المسلم من دينه عند الكفار، دون إظهار دينهم وموافقتهم فيه، والرافضةيظهرون من عقائد مخالفيهم غير ما يعتقدون. فقد رووا عن أبي جعفرأنه قال: «خالطوهم بالبرانية، وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية»([68]).
ويقول البحراني مبيناً معنى التقية عندهم: «المراد بها إظهار موافقة أهل الخلاف فيما يدينون به خوفاً»([69]).
ويقول الخميني: «التقية معناها: أن يقول الإنسان قولاً مغايراً للواقع، أو يأتي بعمل مناقض لموازين الشريعة، وذلك حفاظاً لدمه أو عرضه أو ماله»([70]).
والتقية الواردة في الآية إنما هي في حال الخوف، والرافضة يبيحون التقية على كل حال.
روى الطوسي عن الصادق أنه قال: «ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه، ليكون سجيته مع من يحذره»([71]).
وما دلت عليه الآية من جواز كتم شئ من الدين عند الإكراه، لا يعدوا أن يكون رخصة، وترك الرخصة والأخذ بالعزيمة جائز في الشرع، بل إنه من أعظم الجهاد في سبيل الله.
وأما الرافضة: فالأخذ بالتقية عندهم واجب، بل إنه لا دين لمن لاتقية له، والتقية هي تسعة أعشار الدين عندهم، كما تقدم في رواياتهم.
وقد رووا عن علي بن محمد من مسائل داود الصرمي عنه أنه قال له: «ياداود لو قلت لك: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً»([72]).
وعن الباقر أنه قال: «أشرف أخلاق الأئمة، والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية»([73]).
والرافضة يجيزون التقية في كل شئ حتى في العبادات.
روى الصدوق عن أبي عبد الله أنه قال: «ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها، ثم يصلي معهم صلاة تقية، وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة فارغبوا في ذلك»([74]).
ومن خلال هذا العرض يتبين أن عقيدة التقية عند الرافضة، إنما هي نفاق محض، بكل صورها وأشكالها، وأن الإسلام بريء منها ومن أهلها، وأن ما يقرره الرافضة ويدينون به، ويتعاملون به مع المسلمين باسم التقية هو حقيقة ماكان عليه المنافقون في عهد البعثة الذين فضحهم الله وبين حالهم بقوله: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } [البقرة: 14]
وبقوله: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا } [النساء: 142] فعلى المسلمين اليوم أن يكونوا على حذر ويقظة من حيل الرافضة ومكرهم، وأن لا ينخدعوا بما يظهرون لهم من الموافقة، وإخفاء تلك العقائد الفاسدة، التي يقوم عليها دينهم، وتبنى عليها عقيدتهم، وأن هذا المسلك يمثل عقيدة أصيلة عندهم هي تسعة أعشار دينهم، ولا إيمان لمن لم يحققها، على ما صرحت به كتبهم القديمة والحديثة. فهل يعي المغرورون ويتنبه الغافلون؟!

 

المبحث الثاني
خطر الرافضة على الأمة

ويكمن خطر الرافضة على الأمة في عدة أمور:
 الأول: أنهم أصحاب دعوة لعقيدتهم، وهذه الدعوة تتستر بمحبة أهل بيت النبي ﷺ، فيستغلون عاطفة المسلمين تجاه أهل البيت في بث أفكارهم وعقيدتهم الفاسدة، وكم شيعوا من جهلة أهل السنة بهذه الطريقة الماكرة حتى اعتنقوا عقيدة الرافضة، بل أصبحوا دعاة لهم في بلدانهم كما هو معلوم في مناطق شتى من بلدان أهل السنة.
 الثاني: أنهم يدينون بالتقية، التي هي النفاق المحض، فيخدعون المسلمين بما يظهرون لهم من الموافقة، والمحبة، والمناصرة، ولا يصرحون بعقيدتهم الحقيقية، فانخدع بهم من انخدع من أهل السنة، وخالطوهم في المجالس والمساكن، ومالت نفوسهم إليهم، حتى وصل الحال ببعضهم إلى موالاتهم ومحبتهم، بل الارتكاس في عقيدتهم.
الثالث: أنهم يكذبون في نقلهم وأخبارهم، ويستحلون الكذب انتصاراً لمعتقدهم؛ ولهذا جاءت كتبهم مليئة بالروايات الموضوعة على لسان النبي ﷺوعلى ألسنة أئمة أهل البيت، بل تطاولوا على كتاب الله بالتحريف والتبديل، استدلالاً لباطلهم وترويجاً لبدعتهم، فخدعوا بعض العامة بذلك ولبسوا عليهم في أصل دينهم.
الرابع: أن للرافضة في دعوتهم أساليب ماكرة، يلبسون بها على الناس، ويخدعونهم بها.
وهذه الأساليب كثيرة جداً، تتلون في كل عصر بما يناسبه، وكلما ظهر الناس على شئ منها وفضحوهم بها، انتقلوا إلى أسلوب آخر، وحيلة جديدة شأنهم في ذلك شأن اليهود.
والرافضة في هذا العصر، قد أحدثوا حيلاً جديدة لاصطياد من لاعلم عنده من أهل السنة، والتأثير عليه بعقيدتهم الفاسدة الكاسدة.
فمن ذلك ما أحدثوه من دعوة التقريب بين السنة والشيعة، والدعوة إلى تناسي الخلافات بين الطائفتين. وما هذه الدعوة إلا ستار جديد للدعوة للرفض، ونشر هذه العقيدة الفاسدة بين صفوف أهل السنة، وإلا فالرافضة لايقبلون التنازل عن شيء من عقيدتهم.
الخامس: شدة وطأتهم على أهل السنة إذا ماتمكنوا منهم وكانت لهم عليهم ولاية.
وهذا ظاهر من اضدهادهم أهل السنة في إيران ومنعهم من حقوقهم الدينية، ومن ذلك منعهم من إقامة المساجد والصلاة فيها، فطهران هي العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسجد واحد للسنة، مع وجود عشرات الأديرة والكنائس، والمعابد لليهود والنصارى، والهندوس والمجوس فيها([75]).
السادس: عداؤهم الشديد لأهل الإسلام ومناصرتهم الكفرة والمشركين عليهم على ماهو معلوم من التاريخ، وأكده العلماء العارفون بهم.
 يقول شيخ الإسلام ابن تيمية V: «ثم مع هذا الرافضة يعاونون أولئك الكفار، وينصرونهم على المسلمين، كما قد شاهده الناس، لما دخل هولاكو ملك الكفار الترك الشام سنة ثمان وخمسين وستمائة كانوا من أعظم الناس أنصارا وأعوانا على إقامة ملكه، وتنفيذ أمره في زوال ملك المسلمين.
وهكذا يعرف الناس - عامة وخاصة - ما كان بالعراق لما قدم هولاكو إلى العراق، وقتل الخليفة، وسفك فيها من الدماء ما لا يحصيه إلا الله، فكان وزير الخليفة ابن العلقمي، والرافضة هم بطانته، الذين أعانوه على ذلك بأنواع كثيرة، باطنة وظاهرة، يطول وصفها.
وهكذا ذكر أنهم كانوا مع جنكزخان، وقد رآهم المسلمون بسواحل الشام وغيرها، إذا اقتتل المسلمون والنصارى هواهم مع النصارى، ينصرونهم بحسب الإمكان...فهذا - وأمثاله - قد عاينه الناس، وتواتر عند من لم يعاينه. ولو ذكرت أنا ما سمعته ورأيته من آثار ذلك لطال الكتاب، وعند غيري من أخبار ذلك وتفاصيله ما لا أعلمه»([76]).
السابع: خيانتهم وغدرهم بالمسلمين عند توليهم المناصب للمسلمين .ومن الشواهد لذلك
عبر التاريخ الخيانة العظمى التي ارتكبها ابن القلمي الرافضي الخبيث الذي كان وزيرا للخليفة المستعصم بالله آخر خلفاء بني العباس ونتج عنها سقوط بغداد واستباحتها من التتارسنة 656 هـ فقد اجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسهمهم من الديوان،، فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف بعد أن كانوا قريبا من مائة ألف مقاتل، ثم كاتب التتار وحرّضهم على قصد بغداد، فركب هولاكو في مائتي ألف من التتار، فأشار ابن العلقمي على الخليفة أن يخرج إليهم للصلح، فخرج إليهم ومعه أعيان الدولة من العلماء والرؤساء فغدروا بهم فضربت رقاب الجميع، إلا الخليفة قد هولاكو تهيب من قتله فحرضه على قتله ابن العلقمي ونصير الدين الطوسي الذي كان مستشارا لهولاكو وكان رافضيا أيضا، فقتلوه خنقا. وقيل: رفسا ثم أخذ ابن العلقمي يخرج طائفة بعد طائفة من أعيان المسلمين وتضرب أعناقهم، حتّى بقيت الرّعية بلا راع. ثم دخلت حينئذ التتار بغداد، وبذلوا السيف، واستمر القتل والسّبي نحو أربعين يوما،، ويقال: إن هولاكو أمر بعدّ القتلى، فبلغوا ألف ألف وثمانمائة ألف، وقد كانت الجثث المتعفنة أصبحت كالتلال في شوارع بغداد ومن نجا من الطعن بالسيوف لم ينجو من الطاعون والأوبئة التي انتشرت، وكانت بلية لم يصب الإسلام بمثلها([77]) وهذا من شؤم استعمال الرافضة وتقريبهم فما استعملهم أحد من الخلفاء والأمراء فحمد العاقبة.
الثامن: أهداف الرافضة الخطيرة في هذا العصر في تصدير ثورة الخميني الرافضية في إيران والمسماه زورا وبهتانا بـ(الثورة الإسلامية) إلى العالم الإسلامي عن طريق تحريض وتشجيع الأقليات الشٌيعية على المطالبة بالاستقلال، والمناداة بحكم ذاتي في البلدان الإسلامية التي تنتمي إليها هذه الأقليات الشيعية وأنشئت حينها بعض الأحزاب السٌياسيٌة الشٌيعيٌة المعارضة لحكوماتهم والتي أثارت الكثير من الفتن والشغب في هذا العصر، كحزب الدعوة الإسلامية في العراق، وحركة أمل وحزب الله في لبنان، وجبهة التٌحرير الإسلامي في البحرين، والحركة الحوثيٌة في اليمن وغيرها من الأحزاب السياسية والدينة الأخرى التي تعمل لتحقيق هذا الهدف في كل البلدان الإسلامية.
التاسع: الجهد الكبير والمتواصل من الرافضة لتوسيع دائرة التشيع والمد الصفوي الرافضي في بلا د المسلمين عن طريق الجهود الدبلوماسية والدعوية بعد فشلهم في تصدير الثٌورة بالسلاح في كثير من البلدان الإسلامية، وتقف وراء هذا الهدف الدولة الإيرانية الرافضية التي سخٌرت كل إمكانياتها وطاقاتها، ومؤسٌساتها واقتصادها، وأنفقت المليارات لإنجاح هذ الهدف حتى أعلن: أنٌ خُمس عائدات النٌفط الإيرانيٌة تُنفقُ لأجل ذلك. وهم بهذا يمتثلون وصية الخميني التي تحمل الجميع مسؤولية الدعوة بما في ذلك الدولة.
يقول الخميني في وصيته: «ومسالة التبليغ ليست فقط مسؤولية وزارة الارشاد، بل هي واجب جميع العلماء والخطباء والكتاب والفنانين.. و يجب ان تسعى وزارة الخارحية لتكون للسفارات نشراتها التبليغية، لتوضح للعالمين وجه الاسلام النوراني»([78]).
ويقول أحد علماء االرافضة -إن الحوزة الشيعية في (قم)، و (النجف) تسعى للسٌيطرة على كل منطقة الحجاز، والشام، واليمن، والعراق، وأن هدف المرجعية هو رئاسة العالم الإسلامي كله، وأن تمدد الشيعة ليس له حدود، وأنهم يسعون إلى التمدد على كل الآفاق([79]).
العاشر: استغلال الرافضة للانفتاح الإعلامي الكبير وتكثيف جهودهم في الدعوة لعقيدتهم عبر وسائل الاعلام المختلفة، والترويج لباطلهم بين صفوف المسلمين وتنويع أساليبهم في ذلك، وعظم كيدهم حتى راج باطلهم على بعض جهلة المسلمين في المناطق النائية عن العلماء والتبس أمرهم على بعض عوام المسلمين مما لابصيرة له بدينه.
فلهذه الأوجه وغيرها تعد الرافضة أخطر الفرق على الأمة، وأشدها فتنة وتضليلاً، خصوصاً على العامة الذين لم يقفوا على حقيقة أمرهم، وفساد معتقدهم([80]).

 

المبحث الثالث
مطاعن الرافضة في أئمة أهل السنة وعلمائهم

اشتهرالرافضة بحقدهم العظيم وطعنهم الشديد على سلف الأمة وعلمائها من الصحابة ومن بعدهم من علماء السنة.
وقد سبق ذكر بعض مطاعنهم في الصحابة، فأذكر هنا بعض مطاعنهم في بقية أئمة أهل السنة وعلمائهم.
أولا: طعنهم في أئمة التابعين وتابعيهم:
فمن ذلك ما أورده النباطي أحد علمائهم المشهورين في كتابه (الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم) حيث أورد في هذا الكتاب فصلاً خاصاً بالطعن في رواة أهل السنة وعلمائهم عنون له بقوله: (في ذكر رواتهم والطعن فيهم).
ثم طعن في طائفة كبيرة من كبار من أئمة التابعين وتابعيهم: منهم الحسن البصري ومحمد بن سيرين ومحمد بن شهاب الزهري،، وسعيد بن المسيب،، ومنصور بن المعتمر، و سعيد بن جبير،. ومسروق بن الأجدع، وكعب الأحبار، و: إبراهيم النخعي، و: وعامر الشعبي، وخالد الحذّاء، وسفيان الثوري وحماد بن زيد وغيرهم.
ثانيا: طعنهم في أئمة المذاهب الفقهية:
1- طعنهم في الإمام أبي حنيفة V.
يقول النباطي ضمن فصل خاص عقده للطعن في الأئمة الأربعة بعنوان: (في تخطئة كل واحد من الأئمة الأربعة): الأول أبو حنيفة، وفيه أمور: قال الغزالي: أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق مذهبه.
وعن يوسف بن أسباط، قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله - ﷺ لأخذ بكثير من أقوالي.
وفي مجالس ابن مهدي: كان أبو حنيفة يشرب مع (مساور) فلما تنسك عاب مساوراً فكتب إليه شعراًفأنفذ إليه أبو حنيفة بمال وكف عنه([81]).
ويقول البحراني: «وأما أبو حنيفة فكان يقول قال علي - عليه السلام - وأنا أقول خلافاً لقوله، وحُكي عنه أنه كان يقول خالفت جعفر بن محمد في جميع أقواله وفتاواه، ولم يبق إلا حالة السجود، فما أدري أنه يغمض عينيه أو يفتحها حتى أذهب إلى خلافه وأفتى الناس بنقيض فعله»([82]).
2-طعنهم في الإمام مالك V.
يقول النباطي ضمن طعنه فيه: «كان مالكاً يذكر علياً وعثمان وطلحة والزبير، ويقول: والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر.ودخل محمد بن الحسن على مالك ليسمع منه الحديث فسمع في داره المزمار والأوتار فأنكر عليه فقال: إنا لا نرى به بأساً»([83]).
3-طعنهم في الإمام الشافعي V.
يقول النباطي في معرض طعنه فيه: «عن أبي بكر ابن عياش أنه قال: سوّد الله وجه ابن إدريس.
وقال عمار بن زريق: ذكر الشافعي عند الثوري فقال: غير فقيه ولا مأمون.
وقال القاضي بن شهري: كان الشافعي لا يحدث إلا ولجانبه غلام أمرد حسن الوجه »([84]).
4-طعنهم في الإمام أحمد V.
يقول الكشي في ترجمته: «هو من أولاد ذي الثدية، جاهل، شديد النصب يستعمل الحياكة لا يعد من الفقهاء»([85]).
ويقول النباطي: «في مسند جعفر قال أحمد: لايكون الرجل سنياً حتى يبغض علياً ولو قليلاً»([86]).
ثالثا: طعنهم في الإمامين المحدثين البخاري ومسلم:
يقول النباطي في الطعن فيهما: «كتم البخاري ومسلم أخباراً جمة في فضائل أهل البيت صحيحة على شرطهما»([87]).
ويقول: بعد أن ذكر جملة من الأحاديث الموضوعة والضعيفة زعم أن الشيخين قد أسقطاها من كتابيهما-: «فهذه الأحاديث إن كانت لم تصل إلى الشيخين مع شهرتها، فهو دليل قصورهما فكيف يرجحون كتابيهما، ويلهجون بذكرهما على غيرهما، وإن وصلت إليهما فتركا روايتها ونقلها كان ذلك من أكبر التهمة والانحراف والرجوع عن السبيل الواضح إلى الاعتساف»([88]).
ويقول أيضاً في طعنه في الإمام البخاري: «ما رأينا عند العامة أكثر صيتاً منه ولا أكثر درجة منه فكأنه جيفة علت، أو كلفة([89])غشت بدراً، كتم الحق وأقصاه، وأظهر الباطل وأدناه»([90]).
فهذه نماذج مما جاء في كتب الرافضة في طعنهم في أئمة أهل السنة وعلمائهم، توضح مدى حقدهم وبغضهم، وشدة عدائهم لهم.

 

المبحث الرابع
موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم

أولا: موقف أئمة أهل البيت من الرافضة ومن عقيدتهم:
أئمة أهل بيت النبي ﷺ كسائر أهل السنة في موقفهم من الرافضة ومن عقيدتهم بل هم من أشد الناس ذماً ومقتاً لهم وذلك لنسبتهم تلك العقائد الفاسدة إليهم، وكثرة كذبهم عليهم، وقد تعددت عبارات أهل البيت وتنوعت في ذم الرافضة والبراءة من عقيدتهم.
 ومن أقوالهم في ذلك:
قول علي I:
فقد ثبت إنكاره مقالات الشيعة من الرافضة وغيرهم ومعاقبته لمن أدرك منهم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية V مبينا موقف علي I من مقالات الشيعة «كانوا ثلاث طوائف: طائفة غلت فيه كالتي ادعت فيه الإلهية وهؤلاء حرقهم علي بالنار. وطائفة كانت تسب أبا بكر وكان رأسهم عبد الله بن سبأ فلما بلغ عليا ذلك طلب قتله فهرب منه: وطائفة كانت تفضله على أبي بكر وعمر قال: لا يبلغني عن أحد منكم أنه فضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري. وقد روي عن علي من نحو ثمانين وجها وأكثر أنه قال على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر»([91]).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية V: «ولما أحدثت البدع الشيعية في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب Iردها، وكانت (ثلاث طوائف) غالية، وسبابة ومفضِّلة»([92]).
قول الحسن بن علي L:
عن عمرو بن الأصم قال: قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة، قال: (كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة؛ لو علمنا أنه مبعوث، ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله)([93]).
وروى أبو نعيم قيل للحسن بن علي L إن الناس يقولون: إنك تريد الخلافة، قال: «كانت جماجم العرب في يدي. يحاربون من حاربت، ويسالمون من سالمت، فتركتها ابتغاء وجه الله، وحقن دماء أمة محمد ﷺ »([94]).
قول الحسين بن علي L:
كان يقول في شيعة العراق -الذين كاتبوه ووعدوه بالنصر، ثم تفرقوا عنه وأسلموه إلى أعدائه-: (اللهم إن أهل العراق غرّوني، وخدعوني، وصنعوا بأخي ما صنعوا، اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عدداً)([95]).
قول علي بن الحسين V:
ثبت عنه أنه قال: (يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام، ولا تحبونا حب الأصنام، فما زال بناحبكم حتى صار علينا شيناً)([96]).
وعنه V أنه جاءه نفر من أهل العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان M فلما فرغوا قال لهم: (ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون؟ قالوا: لا‍‍! قال: فأنتم الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون؟ قالوا: لا‍! قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله - عز وجل -: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] اخرجوا فعل الله بكم!!)([97]).
قول محمد بن علي (الباقر) V:
عن محمد بن علي أنه قال: (أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول)([98]).
وعنه V أنه قال لجابر الجعفي: (إن قوماً بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا، ويتناولون أبا بكر وعمر L ويزعمون أني أمرتهم بذلك؛فأخبرهم: أني أبرأ إلى الله تعالى منهم، والله برئ منهم، والذي نفس محمد بيده لو وليت؛ لتقربت إلى الله بدمائهم. لانالتني شفاعة محمد، إن لم أكن أستغفر لهما، وأترحم عليهما، إن أعداء الله غافلون عنهما)([99]).
ثانيا: أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم:
اتفق سائر أئمة الدين، وعلماء المسلمين، المعتد بأقوالهم في الأمة، والمقتدى بأفعالهم فيها، على اختلاف أزمانهم وبلدانهم، وعلى تنوع مذاهبهم وعلومهم، على ذم الرافضة وتضليلهم، والتحذيرمنهم، وكونهم أبعد الناس عن الحق، وأشدهم زيغاً وانحرافاً، وأقربهم للكفر والإلحاد، وأخطرهم على الدين والعباد.
وفيمايلي طائفة من أقوالهم في ذلك:
قول علقمة بن قيس النخعي V  (62هـ):
روى عبد الله بن أحمد بسنده عن الشعبي عن علقمة قال: (لقد غلت هذه الشيعة في عليI كما غلت النصارى في عيسى بن مريم)([100]).
قول عامر الشعبي V  (105هـ):
نقلت عنه آثار كثيرة في ذم الرافضة -وكان من أعرف الناس بهم - ومن هذه الآثار ما رواه عبد الله بن أحمد وغيره عنه أنه قال: (مارأيت قوماً أحمق من الشيعة)([101]).
وعنه V أنه قال: «لو كانت الشيعة من الطير لكانوا رخما.ونظرت في هذه الأهواء وكلمت أهلها فلم أر قوما أقل عقولا من الخشبية([102])»([103]).
قول طلحة بن مصرّف V  (112هـ):
روى ابن بطة بسنده عنه أنه قال: (الرافضة لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، لأنهم أهل ردة)([104]).
وعن الحسن بن عمرو قال: قال طلحة بن مصرّف: (لولا أني على وضوء، لأخبرتك بما تقول الرافضة)([105]).
قول الإمام أبي حنيفة V  (150هـ):
روى ابن عبد البر عن حماد بن أبي حنيفة أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: (الجماعة أن تفضل أبا بكر وعمر وعلياً وعثمان ولا تنتقص أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ)([106]).
قول مسعر بن كدام V  (155هـ):
روى اللالكائي: (أن مسعر بن كدام لقيه رجل من الرافضة فكلمه بشئ فقال له مسعر: تنح عني فإنك شيطان)([107]).
قول سفيان الثوري V  (161هـ):
وعن محمد بن يوسف الفريابي قال: (سمعت سفيان ورجل يسأله عن من يشتم أبا بكر وعمر؟ فقال: كافر بالله العظيم، قال: نصلي عليه؟ قال: لا، ولا كرامة، قال: فزاحمه الناس حتى حالوا بيني وبينه، فقلت للذي قريباً منه: ما قال؟ قلنا هو يقول: لا إله إلا الله مانصنع به؟ قال: لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في قبره)([108]).
قول الإمام مالك بن أنس V  (179هـ):
روى الخلال بسنده عن الإمام مالك أنه قال: (الذي يشتم أصحاب النبي ﷺ، ليس لهم سهم، أوقال نصيب في الإسلام)([109]).
وروى اللالكائي عنه أنه قال: (من سب أصحاب رسول الله ﷺ فليس له في الفيء حق يقول الله - عز وجل -: { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الحشر: 8] الآية. هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺالذين هاجروا معه ثم قال: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ } [الحشر: 9] الآية. هؤلاء الأنصار، ثم قال: {الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحشر: 10]فالفيء لهؤلاء الثلاثة فمن سب أصحاب رسول لله ﷺ فليس من هؤلاء الثلاثة ولا حق له في الفيء»([110]).
قول القاضي أبي يوسف V(182هـ):
روى اللالكائي بسنده عن أبي يوسف أنه قال: (لا أصلي خلف جهمي، ولا رافضي، ولا قدري)([111]).
قول عبد الرحمن بن مهدي V(198هـ):
قال البخاري قال عبد الرحمن بن مهدي: (هما ملتان: الجهمية، والرافضة)([112]).
قول الإمام الشافعي V(204هـ):
ثبت بنقل الأئمة عنه أنه قال: (لم أر أحداً من أصحاب الأهواء، أكذب في الدعوى، ولا أشهد بالزور من الرافضة)([113]).
قول أبي بكر الحميديV(219هـ):
قال في كتابه أصول السنة بعد أن ذكر الصحابة ووجوب الترحم عليهم: (فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن يسبهم، أو ينتقصهم أو أحداً منهم، فليس على السنة، وليس له في الفئ حق)([114]).
قول القاسم بن سلام V(224هـ):
روى الخلال عن عباس الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: (عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة، ولقد وليت قضاء الثغور فنفيت منهم ثلاثة رجال: جهميين ورافضي، أو رافضيين وجهمي، وقلت: مثلكم لا يساكن أهل الثغور فأخرجتهم)([115]).
قول أحمد بن يونس V(227هـ):
روى اللالكائي عن عباس الدوري قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: (إنا لا نأكل ذبيحة رجل رافضي، فإنه عندي مرتد)([116]).
قول الإمام أحمد بن حنبل V(241هـ):
روى الخلال عدة روايات عنه في ذم الرافضة منها:
عن عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله قال: « من شتم أخاف عليه الكفر مثل: الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي ﷺ، لا نأمن عليه أن يكون مرق من الدين)([117]).
وعن عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي ﷺ فقال: (ما أراه على الإسلام)([118]).
وعن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: (ما أراه على الإسلام)([119]).
وعن إسماعيل بن إسحاق أن أبا عبد الله سُئل: عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: (لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه)([120]).
قول الإمام البخاري V(256هـ):
قال في كتاب خلق أفعال العباد: (ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم)([121]).
أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية V (728هـ):
شيخ الإسلام ابن تيمية V من أخبر الناس بالرافضة، وبعقيدتهم، وله في الرد عليهم كتابه العظيم: (منهاج السنة) الذي لم يُؤَلف في بابه مثله، والناس من بعده عالة عليه في الرد على الرافضة،
ومن أقواله في ذم الرافضة وفضحهم:
قوله V ضمن حديثه عن الرافضة في منهاج السنة: «والله يعلم وكفى بالله عليماً، ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شر منهم: لا أجهل، ولا أكذب، ولا أظلم ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق الإيمان منهم»([122]).
ويقول: «وهؤلاء الرافضة: إما منافق، وإما جاهل، فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقاً، أو جاهلاً بما جاء به الرسول ﷺلا يكون فيهم أحد عالماً بما جاء به الرسول ﷺمع الإيمان به. فإن مخالفتهم لما جاء به الرسول ﷺوكذبهم عليه لا يخفى قط إلا على مفرط في الجهل والهوى»([123]).
ويقول: «والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف. بل لابد لكل منهم من شعبة من النفاق»([124]).
ويقول عن جهلهم وضلالهم: «القوم من أضل الناس عن سواء السبيل فإن الأدلة إما نقليه وإما عقليه، والقوم من أضل الناس في المنقول والمعقول، في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 10] (5) والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار، المتواتر أعظم تواتر في الأمةجيلاً بعد جيل»([125]).
ويقول: «والمقصود أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة»([126]).
ويقول في كتاب منهاج السنة: «فما أذكره في هذا الكتاب من ذم الرافضة، وبيان كذبهم وجهلهم قليل من كثير مما أعرفه منهم، ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله»([127]).
فهذه بعض أقوال أئمة السلف، وأهل العلم من بعدهم، مضافة إلى ما سبق أن تقدم من أقوال أئمة أهل البيت M جاءت كلها مقررة ومرسخة موقفهم الموحد من الرافضة، من خلال تلك النصوص المتواترة عنهم والمتضافرة في ذمهم للرافضة، ووصفهم لهم بكل شر ورذيلة وأنهم أبعد الناس عن كل خير وفضيلة، في سياقات متعددة وعبارات متنوعة إمعاناً منهم في التحذير من شرهم، وبيان شدة خطرهم، وما أوردته هنا إنما هو طرف يسير من أقوال الأئمة في ذمهم على سبيل الاختصار وهو مختصر مما سردته في كتاب (الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال)([128]).
وبه ختام هذا الكتاب أسأل الله أن يجعل عملي فيه صوابا خالصا لوجه وأن يعم بالمسلمين نفعه.والله أعلم وصلى الله وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحب أجمعين.
 

 

فهرس الموضوعات

الموضوع..................................................................... الصفحة
المقدمة.............................................................................. 1
التمهيد التعريف بالرافضة وسبب تسميتهم 4
أولا: تعريف الرافضة 4
ثانيا: سبب تسميتهم بالرافضة 4
المبحث الأول تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة 6
أولا: عقيدتهم في البداء لله تعالى. 6
ثانيا: عقيدتهم في تحريف القرآن. 8
ثالثا: عقيدتهم في الإمامة والأئمة 10
رابعا: عقيدتهم في الصحابة 13
خامسا: عقيدتهم في الرجعة 14
سادسا: عقيدتهم في التقيّة: 16
المبحث الثاني خطر الرافضة على الأمة 19
ويكمن خطر الرافضة على الأمة في عدة أمور: 19
الأول: أنهم أصحاب دعوة لعقيدتهم 19
الثاني: أنهم يدينون بالتقية. 19
الثالث: أنهم يكذبون في نقلهم وأخبارهم 19
الرابع: أن للرافضة في دعوتهم أساليب ماكرة. 19
الخامس: شدة وطأتهم على أهل السنة إذا ماتمكنوا منهم. 19
السادس: عداؤهم الشديد لأهل الإسلام ومناصرتهم الكفرة والمشركين عليهم 20
السابع: خيانتهم وغدرهم بالمسلمين عند توليهم المناصب للمسلمين ومن الشواهد لذلك. 20
الثامن: أهداف الرافضة الخطيرة في هذا العصر في تصدير ثورة الخميني الرافضية في إيران. 21
التاسع: الجهد الكبير والمتواصل من الرافضة لتوسيع دائرة التشيع 21
العاشر: استغلال الرافضة للانفتاح الإعلامي الكبير. 22
المبحث الثالث مطاعن الرافضة في أئمة أهل السنة وعلمائهم 23
أولا: طعنهم في أئمة التابعين وتابعيهم 23
ثانيا: طعنهم في أئمة المذاهب الفقهية: 23
1- طعنهم في الإمام أبي حنيفة V. 23
2-طعنهم في الإمام مالك V. 24
3-طعنهم في الإمام الشافعي V..................................................... 25
4-طعنهم في الإمام أحمد V. 24
ثالثا: طعنهم في الإمامين المحدثين البخاري ومسلم 24
المبحث الرابع موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم 26
أولا: موقف أئمة أهل البيت من الرافضة ومن عقيدتهم 26
ثانيا: أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم 28
فهرس الموضوعات............................................................... 35
 


([1]) انظر: تاريخ الطبري 4/340، والبداية والنهاية لابن كثير 7/174.

([2]) مجموع الفتاوى 28/483.

([3]) المقالات والفرق للأشعري القمى ص21، رجال الكشي ص71، فرق الشيعة للنوبختي ص22، وتنقيح المقال للمامقاني 2/184.

([4]) انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي 2/332، ومقاييس اللغة لابن فارس 2/422.

([5]) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلي 1/33.

([6]) أخرجه الخلال في السنة رقم (777) وقال المحقق: إسناده صحيح.

([7]) الحجة في بيان المحجة 2/478.

([8]) مجموع الفتاوى 4/435.

([9]) انظر: الحجة في بيان المحجة 2/478. انظر: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص52. انظر: الملل والنحل 1/155. انظر: منهاج السنة 1/35، ومجموع الفتاوى 13/36.

([10]) مقالات الإسلاميين 1/89.

([11]) أعيان الشيعة 1/20.

([12]) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري 1/65، والملل والنحل للشهرستاني 1/144.

([13]) منهاج السنة 5/160.

([14]) مفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص113، القاموس المحيط للفيروزآبادي 4/302.

([15]) انظر: تفسير ابن كثير 4/57.

([16]) مقاييس اللغة 1/212.

([17]) النهاية 1/109.

([18]) الكافي 1/146.

([19]) المصدر نفسه 1/146

([20]) المصدر نفسه 1/148.

([21]) أوائل المقالات ص48، 49.

([22]) الغيبة ص263.
 

([23]) نقلاً عن مجمع البحرين للطريحي 1/47.

([24]) بصائر الدرجات ص213.

 (3) المصدر نفسه
 

([26]) تفسير العياشي 1/13.

([27]) أصول الكافي 2/634.

([28]) انظر: تفسير ابن كثير 1/7.

([29]) أوائل المقالات ص91.

([30]) أوائل المقالات ص49.

([31]) مقدمة تفسير البرهان في تفسير القرآن ص36.

([32]) المرجع نفسه ص49.

([33]) فصل الخطاب ص249.

([34]) المصدر نفسه ص249.

([35]) أصول الكافي 2/18.

([36]) مقدمة البرهان في تفسير القرآن ص19

([37]) عقائد الإمامية ص102.

([38]) كشف الغمة 2/507.

([39]) بصائر الدرجات ص99.

([40]) المصدر نفسه ص81.

([41]) المصدر نفسه.

([42]) أصول الكافي 1/261.

([43]) أوائل المقالات ص75.

([44]) علل الشرائع ص5.

([45]) حق اليقين 1/209.

([46]) الحكومة الإسلامية ص52.

([47]) ) بحار الأنوار للمجلسي 26/53.

([48]) بصائر الدرجات ص476.

([49]) نقلاً عن عقائد الإثني عشرية لإبراهيم الموسوي الزنجاني 2/157.

([50]) عقائد الإمامية ص104.

([51]) الحكومة الإسلامية ص91.

([52]) الروضة من الكافي 8/245-246

([53]) الاختصاص ص6.

([54]) أوائل المقالات ص45.

([55]) الأنوار النعمانية 2/244.

([56]) حق اليقين ص519 (فارسى) وقد قام بترجمة النص ونقله إلى العربية الشيخ محمد عبد الستار التونسوي في كتابه بطلان عقائد الشيعة ص53.

([57]) الرجعة ص41.

([58]) عقائد الإمامية الإثني عشريه 2/228.

([59]) تفسير القمي 2/147.

([60]) الأنوار النعمائية 1/141.

([61]) الرجعه ص11.

([62]) علم اليقين لمحسن الكاشاني 2/827.

([63]) حق اليقين 2/3.

([64]) أصول الكافي 2/219، والمحاسن للبرقي ص255.

([65]) أصول الكافي 2/217، والمحاسن للبرقي ص259.

([66]) أورده الكليني في الكافي 2/219.

([67]) منهاج السنة 6/421-424.

([68]) أصول الكافي 2/220.

([69]) الكشكول 1/202.

([70]) كشف الأسرار ص147.

([71]) أمالي الطوسي ص229.

([72]) الأصول الأصيلة لعبد الله شبّر ص320.

([73]) المصدر السابق ص323.

([74]) من لايحضره الفقيه 1/266.

([75]) الشيعة هم العدو فاحذرهم (ص: 146).

([76])  منهاج السنة النبوية (6/374- 375).

([77]) انظر البداية والنهاية (17/ 359) وسير أعلام النبلاء (23/ 183).
 وشذرات الذهب لابن العماد (7/ 468).

([78]) وصية الخميني(ص 40 (التي نشرت بعد وفاته سنة ١٩٨٩م وهي منشورة في عدة مواقع للرافضة على شبكة (الانترنت).

([79]) صرح بذلك في مداخلة له بقناة (المستقلة) الفضائية،- بتاريخ 4/ 1/1428هـ

([80]) انظر في هذه الأوجه في كتابي: الإنتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال ص9 ومابعدها

([81]) انظر الصراط المستقيم 3/213.

([82]) الكشكول ليوسف البحراني 3/46.

([83]) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/220.

([84]) الصراط المستقيم 3/217-219.

([85]) نقله عن الكشي، النباطي: في الصراط المستقيم 3/223

([86]) الصراط المستقيم 3/224.

([87]) المصدر نفسه 3/232

([88]) المصدر نفسه 3/234.

([89]) الكلفة: حمرة كَدِرة تعلو الوجه، وقيل: هو سواد يكون في الوجه. لسان العرب 9/307.

([90]) الصراط المستقم إلى مستحقي التقديم 3/226.

([91]) مجموع الفتاوى (4/ 407) والأثر في إنكاره على المفضله: رواه عبد الله بن أحمد في السنة (2/ 562) بلفظ«لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر L إلا جلدته حد المفتري»

([92]) مجموع الفتاوى (35/ 184).

([93]) أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/148، وفي فضائل الصحابة 2/175، وأورده الذهبي في السير 3/263.

([94]) حلية الأولياء 2/37.

([95]) أورده الذهبي في السير 3/302.

([96]) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1398، وأورده أبو نعيم في الحلية 3/137، والذهبي في السير 4/390.

([97]) أورده أبو نعيم في الحليه 3/137.

([98]) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (54/ 284) وأورده الذهبي في السير4/406،.

([99]) أورده أبو نعيم في الحلية (3/ 185).
.

([100]) السنة لعبد الله بن أحمد 2/548، وقال المحقق: «إسناده صحيح».

([101]) السنة لعبد الله بن أحمد 2/549، وأخرجه الخلال في السنة 1/497، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1461.

([102]) من أسماء الرافضة القديمة: قال شيخ الإسلام: (كما كانوا يسمون الخشبية لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب).انظر منهاج السنة 1/36.

([103]) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة 2/548

([104]) الإبانة الصغرى ص161.

([105]) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/557، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ا7/1269، وأورده أبو نعيم في حلية الأولياء 5/15.

([106]) الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص163.

([107]) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (8/ 1544).

([108]) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/253.

([109]) السنة: للخلال 1/493، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص162.

([110]) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1268-1269.

([111]) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/733.

([112]) خلق أفعال العباد (ص: 35).

([113]) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/545، واللالكائي شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/1457.

([114]) أصول السنة للحميدي ص43.

([115]) السنة للخلال 1/499.

([116]) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/459.

([117]) السنة للخلال 1/493.

([118]) المصدر نفسه 1/493.

([119]) المصدر نفسه 1/493.

([120]) المصدر نفسه 1/494.

([121]) خلق أفعال العباد (ص: 35).

([122]) منهاج السنة (1/160).

([123]) منهاج السنة 1/160.

([124]) منهاج السنة 1/161.

([125]) منهاج السنة 1/8.

([126]) المصدر نفسه 1/66.

([127]) منهاج السنة 1/160.

([128]) انظر الانتصار 78- 105


عدد مرات القراءة:
28
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :