معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الرد على شبهات القاديانية (الأحمدية) حول معجزة خلق الطير من الطين على يد المسيح ..

الرد على شبهات القاديانية (الأحمدية) حول معجزة خلق الطير من الطين على يد المسيح

في هذا المقال ، سوف نرد على الاستدلالات التي يستدل بها القاديانية (الأحمدية) لكي ينفوا معجزة خلق الطير وإحياء الموتى التي أجراها الله على يد المسيح

 مضمون الشبهة:

يحاول أتباع الديانة القاديانية (الأحمدية) أن يحرفوا الآيات القرآنية التي تتحدث عن معجزات المسيح ، والتي منها معجزة خلق الطير التي أجراها الله على يد المسيح حيث يقول الله تعالى:

﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـا عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَتِكَ إِذۡ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِی ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلࣰاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَـابَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَاةَ وَٱلۡإِنجِیلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ بِإِذۡنِی فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَكُونُ طَیۡرَۢا بِإِذۡنِیۖ...﴾ [المائدة ١١٠]

وحاول هؤلاء القاديانية أن يستدلوا بآيات قرآنية أخرى ؛ لكي ينفوا وينكروا معجزة خلق الطير التي أجراها الله على يد المسيح، وسوف نذكر لكم هذه الآيات التي يستدل بها هؤلاء القاديانية ثم نرد عليهم خطوة بخطوة.

الرد على شبهات القاديانية:

أولاً:

يستدل القاديانية بالآية التالية:

 ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ شُرَكَاۤءَكُمُ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِی مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ [فاطر ٤٠]

وأنا أرد وأقول:

الآية السابقة تخاطب مشركي قريش الذين عبدوا الأصنام وجعلوها شريكة مع الله، ولذلك تحداهم الله بأن يثبتوا قدرة هذه الأصنام على الخلق؛ فالآية تتحدث عن المشركين وأصنامهم وليس عن النبي عيسى.

ثم إن آخر الآية يقول: ﴿... أَمۡ ءَاتَیۡنَـاهُمۡ كِتَـابࣰا فَهُمۡ عَلَىٰ بَیِّنَتࣲ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن یَعِدُ ٱلظَّـالِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ [فاطر ٤٠]

فــ آخر الآية يقول أن هؤلاء المشركين ليس لهم كتاب يؤكد عقيدتهم الشركية هذه.

وسياق الآيات واضح في أنه يتحدث عن مشركي قريش وأصنامهم ، وليس للآية أي علاقة بالمسيح.

ثم إن الآية تقول: 

 ﴿...شُرَكَاۤءَكُمُ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ...﴾ 

لكننا كمسلمين لا نؤمن أن المسيح شريك لله ، ولا ندعوه من دون الله بل نحن نؤمن أن معجزة خلق الطير التي جرت على يديه قد حصلت بقدرة الله وحده ، ولا نؤمن أنه فعل هذه المعجزة من دون الله.

=========

ثانياً:

يستدل القاديانية بالآية التالية:

﴿یَـا أَیُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلࣱ فَٱسۡتَمِعُوا۟ لَهُۥۤۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن یَخۡلُقُوا۟ ذُبَابࣰا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُوا۟ لَهُۥ وَإِن یَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَیۡـࣰٔا لَّا یَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ [الحج ٧٣]

وأنا أرد وأقول:

الآية في سياقها تتكلم عن الكفار المشركين الذين عبدوا الأصنام والأنداد كآلهة وجعلوها شريكة لله، ولا تتكلم الآية عن المسيح ولا عن المسلمين...؛ ولذلك ستجد سياق الآية بالكامل يقول:

﴿وَإِن جَـادَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ۝٦٨ ٱللَّهُ یَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـامَةِ فِیمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ۝٦٩ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ فِی كِتَـابٍۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ ۝٧٠ وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـانࣰا وَمَا لَیۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمࣱۗ وَمَا لِلظَّـالِمِینَ مِن نَّصِیرࣲ ۝٧١ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـاتُنَا بَیِّنَـاتࣲ تَعۡرِفُ فِی وُجُوهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡمُنكَرَۖ یَكَادُونَ یَسۡطُونَ بِٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـاتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن ذَ ٰ⁠لِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٧٢ یَـا أَیُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلࣱ فَٱسۡتَمِعُوا۟ لَهُۥۤۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن یَخۡلُقُوا۟ ذُبَابࣰا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُوا۟ لَهُۥ وَإِن یَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَیۡـࣰٔا لَّا یَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ۝٧٣ مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ ۝٧٤﴾ [سورة الحج]

إذا نظرت لسياق الآيات بالكامل ستجد أن الآيات تتحدث عن أشخاص كافرين عبدوا آلهة غير الله وكانوا يجادلون النبي محمد وكانوا يريدون البطش بمن يقرأ عليهم القرآن الكريم....، فما علاقة ذلك بالمسلمين الذين يؤمنون بأن المسيح عبد من عباد الله وأنه لا يفعل شيئاً من دون الله؟!

انظر إلى الآية وهي تقول: ﴿ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن یَخۡلُقُوا۟ ذُبَابࣰا﴾ ، فهل نحن كمسلمين ندعو المسيح من دون الله؟!

الإجابة: لا، فالمسيح لا يستطيع أن يخلق شيئاً من دون الله ، ونحن لا نعتبره إلهاً أصلاً، ولا نؤمن بأن المسيح قادر على فعل المعجزات من دون الله.

========

ثالثاً:

يستدل القاديانية بآية:

﴿أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَـابَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَیۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَـالِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَاحِدُ ٱلۡقَهَّـارُ﴾ [الرعد ١٦]

وأنا أرد وأقول:

سياق الآية بالكامل يتكلم عن الكفار المشركين الذين عبدوا الأصنام والأنداد وجعلوها شريكة لله ، وإليك سياق الآية بالكامل:

﴿قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّاۚ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِی ٱلظُّلُمَـاتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَـابَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَیۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَـالِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَاحِدُ ٱلۡقَهَّـارُ﴾ [الرعد ١٦]

إذا نظرت لسياق الآية السابقة فستجد أنه يتحدث صراحة عن المشركين الذين اتخذوا الأصنام أولياء لهم بالرغم من أنها لا تملك نفعاً ولا ضراً.

أما نحن كمسلمين ، فإننا لم نتخذ المسيح معبوداً من دون الله أصلاً، ولا اعتبرناه شريكاً لله بل نؤمن أن المسيح فعل معجزاته بقدرة الله وحده وليس بقدرة نفسه.

========

رابعاً:

يستدل القاديانية بالآية التالية:

﴿وَٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا یَخۡلُقُونَ شَیۡـࣰٔا وَهُمۡ یُخۡلَقُونَ ۝٢٠﴾ [سورة النحل]

وأنا أرد وأقول:

سياق الآية يتحدث عن المشركين الذين عبدوا الأصنام الغير حية وجعلوها شريكة لله ، ولذلك إذا نظرنا إلى سياق الآيات بالكامل فسنجدها كالتالي:

﴿وَٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا یَخۡلُقُونَ شَیۡـࣰٔا وَهُمۡ یُخۡلَقُونَ ۝٢٠ أَمۡوَاتٌ غَیۡرُ أَحۡیَاۤءࣲۖ وَمَا یَشۡعُرُونَ أَیَّانَ یُبۡعَثُونَ ۝٢١ إِلَـٰهُكُمۡ إِلَـٰهࣱ وَاحِدࣱۚ فَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةࣱ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ۝٢ لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِینَ ۝٢٣ وَإِذَا قِیلَ لَهُم مَّاذَاۤ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوۤا۟ أَسَـاطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝٢٤ لِیَحۡمِلُوۤا۟ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةࣰ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـامَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِینَ یُضِلُّونَهُم بِغَیۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَاۤءَ مَا یَزِرُونَ ۝٢٥ قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـانَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَیۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَاهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَشۡعُرُونَ ۝٢٦ ثُمَّ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـامَةِ یُخۡزِیهِمۡ وَیَقُولُ أَیۡنَ شُرَكَاۤءِیَ ٱلَّذِینَ كُنتُمۡ تُشَـاقُّونَ فِیهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡیَ ٱلۡیَوۡمَ وَٱلسُّوۤءَ عَلَى ٱلۡكَـافِرِینَ ۝٢٧ ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّاهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوۤءِۭۚ بَلَىٰۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٢٨﴾ [النحل ٢٦-٢٨]

إذا نظرت إلى سياق الآيات ستجد أن المقصود بها هم المشركون الذين كفروا بالقرآن ووصفوه بأنه أساطير الأولين، وكان هؤلاء المشركون يُشاقون ويعادون النبي دفاعاً عن هذه الأصنام الغير حية ، أما المسيح فإنه ليس جماداً وهو ما زال حياً أصلاً.

ونحن لم نعبد المسيح ولم نعتبره شريكاً لله ولا كفرنا بالقرآن الكريم ولا وصفناه بأنه أساطير الأولين.

==========

خامساً:

يستدل القاديانية بالآية التالية

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [سورة فاطر٣].

وأنا أرد وأقول:

الآية في سياقها تخاطب مشركي قريش الذين اشركوا بالله وكذَّبوا النبي ؛ ولذلك ستجد سياق الآيات بالكامل يقول:

﴿یَـا أَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَـالِقٍ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ۝٣ وَإِن یُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ۝٤﴾ [سورة فاطر]

الآية في سياقها تتحدث عن المشركين الذين كذَّبوا النبي محمد وليس عن المسلمين الذين آمنوا بالنبي محمد.

ثم إننا كمسلمين نؤمن أن الله هو الرازق الوحيد لنا من السماء والأرض، وهذه الآية لا تنفي معجزات النبي عيسى ولا غيره من الأنبياء.

=======

سادساً:

يستدل القاديانية بآية:

﴿هَـٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِی مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِینَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّـالِمُونَ فِی ضَلَالࣲ مُّبِینࣲ ۝١١﴾ [سورة لقمان]

وأنا أرد وأقول:

الآية في سياقها تتكلم عن المشركين وعن أصنامهم التي عبدوها من دون الله ، ولذلك ستجد الآية تقول: ﴿ماذا خلق الذين من دونه

أما بالنسبة لنا كمسلمين ، فإننا نؤمن أن المسيح لم يفعل معجزته بدون الله بل الله وحده هو مَن أجراها على يده.

وإليك سياق الآية بالكامل لكي تتأكد أن الآية تتكلم عن المشركين الذين استكبروا عن القرآن وتركوه.

يقول الله تعالى:

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ۝٦ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَـٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِیۤ أُذُنَیۡهِ وَقۡرࣰاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ۝٧ إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـالِحَـاتِ لَهُمۡ جَنَّـاتُ ٱلنَّعِیمِ ۝٨ خَـالِدِینَ فِیهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣰّاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٩ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ بِغَیۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَاسِیَ أَن تَمِیدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِیمٍ ۝١٠ هَـٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِی مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِینَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّـالِمُونَ فِی ضَلَالࣲ مُّبِینࣲ ۝١١﴾

========

سابعاً:

يزعم القاديانية أن المسيح لم يخلق طيراً من الطين بحجة أن القرآن نفى أن يقوم أحد بخلق كائن باستخدام مواد الأرض ، والأرض فيها طين. ويستدلون بقول الله تعالى:

﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِی مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكࣱ فِی ٱلسَّمَـاوَاتِۖ ٱئۡتُونِی بِكِتَـابࣲ مِّن قَبۡلِ هَـٰذَاۤ أَوۡ أَثَـارَةࣲ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَـادِقِینَ﴾ [الأحقاف ٤]

وأنا أرد عليهم وأقول:

هذه النقطة قد رددتُ عليها منذ قليل حيث قلتُ أن الآيات تتحدث عن المشركين وأصنامهم التي عبدوها من دون الله ، أما نحن فإننا لم نقل أن المسيح شريك لله، ولم نقل أنه يخلق من دون الله، ولم نقل أنه فعل أي معجزة من دون الله.

ثم إن معنى الآية فيه تساؤل واستنكار على هؤلاء المشركين حيث يقول الله لهم: هل أصنامكم خلقت أي جزء أو مكان في كوكب الأرض ، هل خلقت مثلاً جبل كذا أو هضبة كذا أو دولة كذا أو غابات كذا أو بحر كذا....، وليس المقصود أن يسألهم الله عن هل استطاعوا استخدام تراب الأرض في صنع شيء آخر.

انظر إلى تكملة الآية وستعرف المعنى:

يقول الله تعالى:

﴿...مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكࣱ فِی ٱلسَّمَـاوَاتِ﴾

يعني هل خلقوا أي جزء من أجزاء كوكب الأرض أو هل هم خلقوا أي جزء في السماوات ، وليس المقصود أن يسألهم عن هل استطاعوا استخدام تراب الأرض لخلق كائنات.

=========

ثامناً:

يزعم القاديانية أن أهل السُنة يدعمون عقيدة تأليه المسيح بحجة أنهم يؤمنون بخلود المسيح في السماء وخلقه للطير وإحيائه الأموات على وجه الحقيقة...

وأنا أرد وأقول:

نحن كمسلمين لا نؤمن أن المسيح خالد للأبد بل نؤمن أنه سيأتي في آخر الزمان ويموت مثله مثل الباقين ، ولذا ورد في القرآن الكريم على لسان المسيح أنه قال:

﴿وَٱلسَّلَامُ عَلَیَّ یَوۡمَ وُلِدتُّ وَیَوۡمَ أَمُوتُ وَیَوۡمَ أُبۡعَثُ حَیࣰّا﴾ [مريم ٣٣]

فالمسيح ليس خالداً للأبد بل سيموت مثلنا.

وأما بالنسبة لكون المسيح ما زال حياً حتى الآن فإن هذا لا يثبت إلوهيته أصلاً ؛ فمثلاً إبليس ما زال حياً حتى الآن وقد أخبرنا الله بأن إبليس سيظل حياً حتى يوم القيامة ، وكذلك الملاك جبريل وميكائيل وغيرهما من الملائكة ما زالوا أحياء حتى يوم القيامة. وحتى النبي نوح قد عاش فترة طويلة تصل لحوالي ألف سنة.

وأما بالنسبة لمعجزة إحياء المسيح للموتى ، فإنها لا تدل على إلوهيته؛ وذلك نظراً لأن الله هو مَن صنع هذه المعجزة بقدرته وحده وأجراها على يد المسيح ، والمسيح لم يصنع هذه المعجزة بقدرته الشخصية ، ولذلك ستلاحظ أن القرآن دائماً يخبرنا بأن المسيح صنع هذه المعجزة ﴿بإذن الله﴾ وليس ﴿من دون الله﴾.

وعلى فكرة ، معجزة إحياء الموتى قد فعلها أشخاص غير المسيح أيضاً ، وذلك مثلما حدث مع اليهود الذين أمرهم الله بضرب القتيل بجزء من البقرة المذبوحة فقام القتيل من الموت. (انظر سورة البقرة - الآية ٧٢، ٧٣).

وأما عن معجزة خلق الطير ، فإن المسيح كذلك لم يفعلها بقدرته الذاتية بل بقدرة الله وحده.

والقرآن لم يقل أن المسيح أوجد الطائر من العدم بل القرآن يقول أن المسيح استخدم الطين وصنع به قالباً على شكل طائر ثم نفخ في هذا القالب الطيني ، فأحيا الله هذا المجسم وصار طائراً حقيقياً. وكلمة (خلق) المقصود بها هنا (صنع).

ونفس هذه المعجزة قد فعلها غير المسيح ، فمثلاً: النبي موسى حصلت معه معجزة إحياء العصا الجامدة وتحولها إلى ثعبان كبير بمجرد أن يرميها على الأرض.

===========

وأخيراً:

هل تعرف لماذا القاديانيون دائماً يطعنون في معجزات المسيح دوناً عن غيره؟!

والسبب ببساطة هو أنهم يؤمنون أن زعيمهم المُسمَى (غلام أحمد القادياني) هو المسيح المنتظر ، ولكن المشكلة تكمن في أن هذا الرجل المحتال عاش ومات بمرض الإسهال الدموي منذ سنوات ولم يستطع أن يفعل أياً من معجزات المسيح التي تحدث عنها القرآن الكريم ؛ لذلك لجأ هؤلاء القاديانيون الكفار إلى تحريف معاني القرآن بأسلوب الحِيل والنصب واللف والدوران لكي ينفذوا زعيمهم المحتال من هذه الورطة الصعبة.

==============

إلى هنا، أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى 

لا تنسوا نشر المقال أو نسخه 

لا تنسونا من صالح دعائكم 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


عدد مرات القراءة:
44
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :