معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مسيرة مقتدى الصدر وتياره .. ضلال تحت ظلال العقيدة - علي الكاش ..
الكاتب : علي الكاش ..

مسيرة مقتدى الصدر وتياره
ضلال تحت ظلال العقيدة

 
قال ابن أم الصاحب:
فَإنْ تَمْنَعُوا مَا بِأيْدِيكُمُ ... فَلَنْ تَمْنَعونِي إذَا أنْ أقُولاَ
(الوحشيات/219).
المقدمة
سوف نتحدث عن مسيرة مقتدى الصدر وجيشه (جيش المهدي) الذي غير جلده الى (سرايا السلام) بعد تلطخت اياديه بدماء العراقيين الأبرياء، فتخفى بحجاب التسمية الحرباوي الجديد، دون ان يدرك ان لدماء الشهداء لسان حاد لن يرحم من سفك دمائهم لأسباب طائفية ووطنية. لم نأتِ بشيء جديد، فلا احد يجهل منجزات جيش المهدي الكارثية، انما هو عرض على شكل محطات للتأريخ القريب لرجل لم يشهد له العراق من مثيل في تقلب الآراء، وعدم الثبات على موقف، كأنه أشبه بقارب في بحر هائج وجو عاصف، تتلاعب به الأمواج. بالطبع الكتابة عن مقتدى الصدر وتياره تحتاج الى موسوعة وليس مقالات، بل ان تدوين سيرة الصدر نفسه تحتاج الى مجلدات بسبب مواقفه الغريبة، فهو لم ينجح كقائد سياسي، ولا كرجل دين، اخفق في الجانبين، وقد ورث عن ابيه عوام الصدريين، وهذه حالة فريدة في تأريخ الشعوب، ان يرث الرجل تراث ابيه المعنوي والموالين له. لكن في العراق بعد عام 2003 لا تستغرب المفاجئات وتحول الاساطير والبدع والدجل الى حقائق راسخة، انه عراق المعممين والفاسدين والجهلة والعملاء والخونة، انه الولاية التابعة للولي الفقيه في ايران.
 
أولا: أول من أسس الميليشيات في العراق هو مقتدى الصدر، ولم يكن في العراق ميليشيات قبل عام 2003، اما الجيش الشعبي فقد كان ظهير الجيش العراقي، ولم تكن له سلطة او نفوذ على المؤسسة العسكرية، بل خاضع لها، ومدربيه كانوا ضباط وضباط صف اكفاء من الجيش العراقي، ويخضع لقوانين المؤسسة العسكرية. غالبية الميليشيات الإرهابية تفقست تحت عباءة مقتدى الصدر، من عصائب اهل الحق، وحزب الله العراقي، والنجباء وغيرهم. ربما يستثنى من ذلك عناصر قوات بدر وجماعة الإرهابي جلال الصغير. وغالبتها تعمل وفق توجيهات الولي الفقيه في ايران سرا او علنا.
 
ثانيا: مقتدى هو اول مجرم تصدر بحقه مذكرة القاء قبض ولا تنفذ، بسبب قتله للسيد عبد المجيد الخوئي، ابن المرجع الشيعي الأعلى السابق (الخوئي)، وجريمة القتل موثقة بالفيديو، مع عدد كبير من الشهود، مع هذا لم تجرأ قوات الاحتلال ولا الحكومات السابقة بتنفيذ مذكرة الاعتقال، وخلال (صولة الفرسان) التي قام بها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ضد عناصر التيار الصدري في البصرة، هدد المالكي بفتح الملف، ولم يفعل.
 
ثالثا: مقتدى الصدر هو اول من اقام محاكم شرعية خارج القانون، حاكم فيها معممو جيش المهدي العديد من أبناء السنة وفقا لوشايات من عناصر التيار، ونفذ فيهم العقوبات من قتل واعتقال وعنف لا يمكن تصوره. ولا يفوتنا ذكر الجرائم التي ارتكبها ارهابيو التيار مثل حاكم الزاملي وأبو درع وعناصر (سيارة البطة) التي اعترف الصدر بانها تعود لتياره، وهم عناصر متخصصون بالاغتيالات سيما في جنوب العراق (البصرة). حتى ان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي صرح في لقاء تلفازي" لا نسمح بعودة أصحاب البطة"، ولكنها عادت بعد ذلك وبقوة.

رابعا: اول من قام بتنفيذ حكم الاعدام بحق اهل السنة، وقام بدفنهم في مدينة الصدر (خلف السدة) وهم بالمئات، ولحد الآن لم تفتح تلك المقابر الجماعية، فالملف لا يسمح بفتحه، وسبق خلال الأزمة بين نوري المالكي ومقتدى الصدر، هدد المالكي بفتح ملف المغدورين والمدفونين خلف السدة. هي نفسها المقابر الجماعية التي كانوا ينتقدون فيها النظام السابق.
 
خامسا: يزعم الصدر بان العراق يعاني من مشكلة الفساد الحكومي المتفاقم، مما يتطلب إصلاحه، مع ان تياره كان مشاركا في جميع الحكومات الفاسدة (قبل الانسحاب من البرلمان)، للصدر وزراء، نواب رئيس وزراء، ومدراء عامين، وسفراء، وقادة في الأجهزة الأمنية، بمعنى انه مشارك في حكومات الفساد، بل ان وزاره هم الأكثر فسادا بعد منظمة بدر وتيار الحكمة. رغم ادعاء الصدر بمكافحة الفساد، والدعوة الى الإصلاح، ومعاقبة الفاسدين الا ان العراقيين يستذكرون ان وزاراته كانت من اسوأ وأفسد الوزارات، سيما وزارتا الصحة والكهرباء، بإعتراف وزير الصحة السابق (جعفر صادق علاوي) الذي استقال من الوزارة بسبب الضغوط الصدرية على صدره حول صفقات فاسدة. فقد ذكر عن تلك الضغوط" إنها كثيرة منها يشمل تغيير موظفين، ومنها يشمل الحصول على عقود من وزارة الصحة". وكان عهد المالكي هو الأكثر فسادا في تأريخ العراق، مع هذا كان مقتدى الصدر هو من عضده ووافق على ولايته الثانية بعد ان أعطاه مهلة (100) يوما للإصلاح، وانسحب من مهلته دون ان يوضح الأسباب كالعادة!
 
سادسا:  بعد مقتل الصدر الأب من قبل عناصر إيرانية، (كانت الحكومة العراقية تحضره ليتولى مهمة المرجع الأعلى بدلا من الفرس المهيمنين على المنصب بدعم بريطاني إيراني)، ارسل الرئيس السابق صدام حسين على مقتدى الصدر واستقبله وقدم له التعازي، وكرمة بسيارة مرسيدس و(10) مليون دينار، وزوده برقم هاتفه الخاص، في حال الحاجة الى امر ما، وثمن الصدر تكريم الرئيس وأشاد به.
 
سابعا:  كل الذي ورثه أبناء (محمد محمد صادق الصدر) من ابيهم هو بيت متواضع في مدينة الثورة (الصدر لاحقا) مع سيارة (مسيو بيشي) قديمة فقط، واليوم يمتلك الصدر اسطول من ارقى السيارات المصفحة، والوية من الحراسات والحمايات، وثروة ضخمة. فمن اين نزلت هذه الثروة على آل الصدر؟
 
ثامنا:  يزعم الصدر انه مؤمن بالحرية والديمقراطية، مع انه نموذج متقدم في الدكتاتورية، فهو الزعيم الأوحد، وصاحب القرار الأوحد، وصوره منتشرة في جميع ارجاء العراق اسوة بمن يسميه (الدكتاتور صدام حسين)، مع انه دكتاتور فعلا، فسطوته على الشارع واضحة، وكل من يتعرض له او ينتقده يكون مصيره الموت، بل فرض على العراقيين عقوبات غريبة مثل حلاقة الرأس والشارب، والتعنيف بالعصي، وتهجير أصحاب البيوت، والاغتيالات.
 
تاسعا: يطالب الصدر بنزع سلاح الميليشيات، ويصف ميليشيات التيار التنسيقي بأنها "ميليشيات وقحة"، مع ان ميليشيا الصدر (سرايا السلام) تحتوى على جميع الأسلحة، بل ان بعض مستودعات الأسلحة والذخيرة توجد بين بيوت المدنيين، ونستذكر قبل بضعة سنوات عندما انفجر مستودع ومحى شارع من الخارطة في مدينة الصدر، وقتل العشرات من المدنيين جراء ذلك، وتمت التغطية على الموضوع دون فتح تحقيق بتلك الجريمة البشعة. يطلق الصدر وصف (الميليشيات الوقحة) على بقية الميليشيات الأخرى في العراق، مع ان اعنف ميليشيا وأكثرها ضراوة وشراسة وفتكا بالعراقيين هم ميليشيا جيش المهدي، بل يمكن الجزم ان اكثر الميليشيات وقاحة هم ميليشيا جيش المهدي، وذكريات الحرب الاهلية لا تفارق الذهنية العراقية.
 
عاشرا: تبنى الاطار التنسيقي الشيعي مقترح خصمه اللدود مقتدى الصدر في إقرار يوم الغدير كعطلة رسمية في العراق دون الاخذ بمشاعر اكثر من مليار مسلم لا يشكل الشيعة منهم اكثر من 10%، وتبين زيف الشعارات التي تشدق بها الصدر حول المواطنة، وذهب شعار (اخوان سنة وشيعة، هذا الوطن ما نبيعه)، وقول علي السيستاني السنة هم انفسنا ادراج الرياح، كانت الغلبة لأصحاب عقيدة التقية الذين اضمروا الفتنة الطائفية واعلنوا الشراكة والمواطنة، ربحوا الغدير وخسروا اهل السنة، وكان السياسيون السنة ضمن الاطار التنسيقي هم الأكثر حرجا، وتناسوا ان مراجع الشيعة افتوا بعبارة (باهتوهم) أي اكذبوا عليهم. لقد ابثوا مداسا انتعله الصدر والبرلمان الاطاري بجدارة وذكاء ثعلبي. ان شيعة العراق عندما طالبوا بإقرار عيد الغدير رسميا، فإنما هم يعلنوا بصراحة ان تشيعهم صفوي، وليس علويا، لأن أول من قال بهذه البدعة واعتبر يوم الغدير عيدا يجب الاحتفال به، هو معز الدين البويهي عام 352 هجري". (البداية والنهاية11/276). كما ذكر المقريزي "اعلم أن عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً، ولا عمله أحد من سلف الأمة المقتدى بهم، وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه، فإنه أحدثه في سنة (352 للهجرة) فاتخذه الشيعة من حينئذ عيدا". (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي2/254). وقد فصل ابن تيمية هذه المسألة بقوله "مما يبيّن أن الذي جرى يوم الغدير لم يكن مما أمر بتبليغه، كالذي بلّغه في حجة الوداع، فإن كثيرًا من الذين حجّوا معه -أو أكثرهم- لم يرجعوا معه إلى المدينة، بل رجع أهل مكة إلى مكة، وأهل الطائف إلى الطائف، وأهل اليمن إلى اليمن، وأهل البوادي القريبة من ذاك إلى بواديهم، وإنما رجع معه أهل المدينة ومن كان قريبًا منها. فلو كان ما ذكره يوم الغدير مما أمر بتبليغه كالذي بلّغه في الحج، لبلّغه في حجة الوداع كما بلّغ غيره، فلما لم يذكر في حجة الوداع إمامة ولا ما يتعلق بالإمامة أصلًا، ولم ينقل أحد بإسناد صحيح ولا ضعيف أنه في حجة الوداع ذكر إمامة عليٍّ، بل ولا ذكر عليًّا في شيء من خطبته، وهو المجمع العام الذي أمر فيه بالتبليغ العام، عُلِم أن إمامة عليٍّ لم تكن من الدين الذي أمر بتبليغه". (منهاج السنة النبوية7/ 227).
 
احد عشر: من الذي سلم الفاسدين على حد قول الصدر(أي الاطار التنسيقي) الحكم في العراق؟ وهل هناك حكمة في تسليم الفاسدين والخاسرين في الانتخابات ادارة الدولة والتحكم بثروات البلد؟ اليس ما حدث من نهب وسلب لخيرات العراق وتدمير مؤسساته الارتكازية، وما يعاني العراقيون من أزمات الماء والكهرباء والنفايات والفقر والمرض والبطالة من نتائج انسحاب التيار الصدري من البرلمان؟ من يسلم الفاسد السلطة لا يمكن ان يكون عاقلا او مصلحا.
 
اثنى عشر: غالبا ما يصف مقتدى الصدر عناصر تياره بأنهم (جهلة) وتلك حقيقة لا جدال فيها، فمعظمهم من العوام والفقراء والرعاع والجهلة، لكن هل هناك زعيم يتفاخر بان له انصار من الجهلة؟ لكن من المفارقة ان مقتدى الصدر لا يفوته من الجهل الا القليل، فقد قيد ملفه الدراسي بعد رسوبه في الصف السادس الابتدائي، وهو يعرف بجهله، ورغم انه نال من ايران لقب (حجة الإسلام) لكنه غير قادر على قراءة آية من الذكر الحكيم بشكل مضبوط وسليم. وعثراته في اللقاءات لا جحود لها، لذا فهو اكتفى بكتابة التغريدات كي لا يفضح جهالته اكثر.
 
ثلاثة عشر: يزعم الصدر انه يرفض الطائفية، مع انه طائفي للنخاع، قال مقتدى الصدر خلال تدوينة اطلعت عليها موازين نيوز في 6/7/2025 " شتان بين الشجرة الخبيثة وبين شجرة الحسين عليه السلام.. فهي كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها … وتؤتي عاشورها كل حين وتؤتي كربلائها كل حين فيثبت الله الذين آمنوا بدماء الحسين وثورته ويُضل الله الظالمين بإراقتهم لدماء الإمام الحسين فذلك ثار الله وابن ثأره والوتر الموتور". غالبية مراجع الشيعة يعتبرون بني أمية هم المقصودون بالشجرة الخبيثة ويلقنوا انصارهم بذلك.
وهو انه يهين الرسول الأعظم، لأنه زوج بناته الثلاث (رقية، ام كلثوم وزينب) من الشجرة الخبيثة، بل وتزوج الرسول نفسه من الشجرة الخبيثة (ام حبيبة اخت معاوية)، الا يعلم من يتصف بحجة الإسلام موقف علي بن ابي طالب من معاوية؟ الم يقرأ التأريخ، صحيح انه فاشل في دراسته، لكن هذا لا يعفيه بعد اصبح زعيم لتيار من الجهلة (على حد قوله) والغوغاء واللصوص والمجرمين، والجهلة. هل يوجد في العراق معمم غير طائفي من المرجع الأعلى ووكلائه الى اصغر مرجع شيعي؟ وما رأيه بقول امامه" كان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام. والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الاسلام واحدة. لا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وآله ولا يستزيدوننا. الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء". (نهج البلاغة3/114).
 
اربعة عشر: يتهكم مقتدى الصدر على أحزاب الاطار التنسيقي بتبعيتهم الى النظام الإيراني، وهو محق في ذلك تماما: لكننا نسأل من المرجع الذي يقلده مقتدى الصدر؟ بمعنى يأخذ الفتوى منه، بالطبع ليس علي السيستاني، بل هو المرجع الشيعي الفارسي كاظم الحائري المقيم في ايران، وهو الذي سلم عباءة التقليد الى سيده الخامنئي في مسرحية سمجة. ولو رجعت الى كتيب الحائري ( دليل المجاهد) لعرفت على الفور من اين استمد مقتدى وجيش المهدي كل تلك الأساليب الاجرامية، فقد كان مقتدى وفيا لمرجعه الحائري وطبق تعاليمه بحذافيرها، فدفع اهل السنة ثمن جرائمه، قبل وبعد الحرب الطائفية عام 2006 ـ 2007.
تضمن كتاب (دليل المجاهد)، المرجع الرئيس للتيار الصدري، ما يلي:
ـ سؤال: ما حكم الاموال المزورة، وهل يجوز استبدالها في البنوك بأموال صحيحة؟
ج: ما دفعتموه الى البنوك الحكومية لتحصيل عملة غير مزورة أنتم مجازون في ذلك.
ـ سؤال: البنوك هل يجوز الاستيلاء على اموالها؟
ج: نسمح لكم بذلك في العراق لخصوص الاغراض الجهادية.
ـ سؤال : هل يجوز سرقة الطابعات من المدارس او سرقة الادوية من المستشفيات، او سرقة البطانيات من الاقسام الداخلية؟
ج: يجوز اخذ جميع الاموال الحكومية واستعمالها في الاغراض الجهادية ، وتأمين حاجيات المجاهدين
ـ سؤال : هناك شركات ومخازن اغذية باستطاعة المجاهدين سرقتها ولن قد يتضرر الحراس. فما هو الحكم؟
ج: يجوز لكم أخذها وتخصيصها لأعمال الجهاد بما فيها توفير حاجات المجاهدين.
لا نعرف هل هذه وصايا رجل دين ومرجع شيعي يقلده الملايين ام زعيم مافيا إجرامية لا علاقة له بالشرع الاسلامي؟
لكن اليس هذه الفتاوى قد عمل بها جيش المهدي خلال الحرب الأهلية عامي 2006 ـ 2007؟

رحم الله الشاعر معروف الرصافي بقوله:
يقولون نحن المصلحون ولم أجد ... لهم في مجال القول غير المفاسد
(ديوان الرصافي)
عود على بدء
خمسة عشر: زبابيك الصدر يزعموا ان جيش المهدي حارب قوات الاحتلال الامريكية، والحقيقة هي لم تكن له مشاركة فعلية ضد قوات الاحتلال الأمريكي الا بشكل محدود، كانت أهم المعارك ضد الأحتلال في الفلوجة وليس مدينة الثورة (الصدر لاحقا) بإعتراف قوات الأحتلال نفسها، حتى معركة النجف اليتيمة التي يتبجح بها التيار الصدري دائما فإنها جرت مع القوات الحكومية وليس مع الأمريكان في عهد أياد علاوي، وكانت تمثل الصراع في أوجه بين الصدريين من جهة وبين جماعة السيستاني والحكيم من جهة أخرى للسيطرة على موارد الحوزة العلمية التي تزيد عن(6) مليار دينار عراقي ناهيك عن التبرعات العينية كالمصوغات الذهبية والفضية وغيرها، ونستذكر كيف ذهب السيستاني الى لندن بحجة التحليلات في اوج احتدام المعارك، وعاد بعد  الانتهاء منها. المفارقة ان مقتدى الصدر اعتبر قوات الاحتلال ضيوفا على العراق وأوجب استضافتهم، وقام جيش المهدي ببيع أسلحته لقوات الاحتلال الأمريكي، وبعدها أعاد حساباته كالعادة وانقلب عليهم، وقرر أن يقاتل الأمريكان لكن بطريقة سلمية أو ما يسمى بالمواجهة الدبلوماسية، وهي تسمية ساخرة لا تتناسب مع ثقافة التيار الصدري.
عشرون: الطامة الكبرى للتيار الصدري ام لم يكف عن سفك دماء العراقيين (اهل السنة) من خلال مجازر جيش المهدي سيء الصيت، بل مدد مجازره لتشمل شيعة العراق، خلال ثورة تشرين المباركة
كان هدف المتظاهرين السلميين هو الحفاظ على هوية العراق (نريد وطن)، وانهاء النفوذ الإيراني ووصايته على العراق، (ايران بره بره، بغداد تبقى حرة)، والهدف الأخير الإصلاح (شلع، قلع واللي كالهم وياهم) المقصود مقتدى الصدر، وهو صاحب العبارة التي تعني (قلع الفاسدين من الجذور بما فيهم صاحب العبارة) . عندما فشل مقتدى في ترويض المتظاهرين قام بمحاربتهم، من خلال (أصحاب القبعات الزرق) الذين انهالوا على المتظاهرين بالهراوي والقامات والسيوف، وقتلوا الكثير منهم، واحتلوا مقر قيادة المتظاهرين (المطعم التركي)، وطردوا المتظاهرين منه، فشاركوا ميليشيات الاطار التنسيقي (الطرف الثالث) بقتل المتظاهرين واجهاض الثورة السلمية.
قال نصيح بن منظور الفقعسيّ:
إذا ما خَلوتَ الدَّهرَ يوماً فلا تقلْ ... خلوتُ ولكن قل عَلَيَّ رقيبُ
فلا تَحسَبَنَّ الله يَغفَلُ ساعةً ... ولا أنَّ ما يخْفى عَليْه يَغيبُ
(مثالب الوزيرين/375).
 
ستة عشر: تجاوزه على الله تعالى، فسر الصدر قوله تعالى في سورة مريم/55 (( وجعلنا لهم لسان صدق عليا)) بأنها تدل على إمامة علي بن ابي طالب من الله، وان عليا هو اللسان الصادق، رغم انه لا توجد لا كلمة علي ولا إمامة في الآية الكريمة. والآية الكريمة تفيد في الثناء والمدح والرفعة. وقد نزلت الآية في إبراهيم واسحق ويعقوب عليهم السلام وفق سياق الآية حسب ما قبلها. قال تعالى في سورة مريم48،49 (( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا. فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا)).
بل تمادى في كفره بقوله" كان من الأنسب ان تكون الآية بصيغة المفرد، أي وجعلنا له لسان صدق عليا". أي ليس كما قال تعالى(وجعلنا لهم))، بل تمادى على تعالى بأنه رفض السياق القرآني، فتجرد عن الآيات السابقة، واعتبر تلك الآية منفصلة عما قبلها وبعدها. كما فعل بعض الرواة الشيعة بفصل آية التطهير عما قبلها وبعدها، وتمادى أيضا بتركيب آيات حسب رأيه السقيم وهواه الطائفي فجعلها" ورفعنا لك ذكرك، وجعلنا لك ذكرا عليا". وأضاف بصلافة لا حدود لها" ان المقصود من لسان صدق عليا هو الوصي". يقصد علي بن ابي طالب. وقال: ان لكل نبي وصي". مع ان الله قال (نبيا) ولم يقل (وصيا)، ونتحداه ان يقدم لنا أسماء الأوصياء للأنبياء والرسل المذكورين في القرآن الكريم. ردد الصدر ما ورد في بعض التفاسير الشيعية بأن" جعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني أمير المؤمنين (ع) حدّثني بذلك أبي، عن الحسن ابن عليّ العسكريّ (ع)". (تفسير القمي2/51). (تفسير البرهان3/14). (بحار الانوار12/9)، وهذه التفاسير فيها من الغرائب ما يشيب لها الولدان، قال ابن مردويه في قوله" واجعل لي لسان صدق في الآخرين " عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هو علي بن أبي طالب عليه السلام عرضت ولايته على إبراهيم، عليه السلام. فقال: اللهم اجعله من ذريتي، ففعل الله ذلك". (كشف الغمة/94). (بحار الانوار36/57). قال العياشي «عن يونس، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: وبشر الذين آمنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم " قال: الولاية". (تفسير العياشي). (بحار الأنوار36/59).
 
سبعة عشر: توظيف الشعب العراقي لخدمة معتقده والوصاية على الشعب كله.
في بيان بتأريخ 19/4/2024 قال " بأمر من الشعب العراقي والأغلبية الوطنية المعتدلة بكل طوائفها: يجب على مجلس النواب العراقي تشريع قانون يجعل من الثامن عشر من شهر ذي الحجة عيد الغدير الأغر عطلة رسمية عامة لكل العراقيين بغض النظر عن انتمائهم وعقيدتهم. ان هذا الأمر فيه نصرة للدين والمذهب والعقيدة والوطن ولكل محبي الاعتدال من الشيعة والسنة والمستضعفين الذين دافع عنهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب".
الحقيقة لا نعرف كيف تبنى الصدر (بأمر من الشعب العراقي، ان كان تياره يمثل إقليم من الشعب العراقي كما تبين في نسبته في الانتخابات السابقة حيث وصل الى (800) الف صوت، فهذا يعني انه لا يمثل لا الشعب العراقي ولا جميع الشيعة، بل يمثل نفسه وتياره فقط. كيف تكون أغلبية معتدلة وهي تشق عصا المسلمين، وتؤجج الصراع الطائفي الذي مازال محتدا منذ عام 2003 ولحد الآن؟ لماذا الوصاية على جميع العراقيين واعتبارها عطلة لكافة العراقيين ولا يعترف بهذا العيد سوى الشيعة وليس كلهم؟
 
ثمانية عشر: هل الصدر رجل دين أم سياسة؟
إن كان رجل دين فهو لم يقرأ او يستوعب الشرع الإسلامي ولو بالحد الأدنى، والا ما تجرأ على الله تعالى ونبيه المصطفى والصحابة، وقد زكاهم المولى تعالى في سورة قال تعالى في سورة الفتح/10  (( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)). لم نسمع لكل قراءة آية من الذكر الحكيم خلال لقاءاته ومقابلاته المحدودة مع وسائل الاعلام. وهذا ما دفع المرجع الشيعي محمد سعيد الحكيم بوصفه" رجل جاهل". ان كان بعض العراقيين يقتدون به لأنه مرجع ديني، فهذه ليست حقيقة، فهو رجل سياسة وليس رجل دين، وكما عبر نفسه في لقائه مع غسان ابن جدو بأنه "يجفص كثيرا" وطلب عدم نقل اللقاء مباشرة على الهواء. كما ان لقب حجة الله الذي حصل عليه من ايران لا قيمة له، ولم تعترف به مرجعية النجف.
عندما وصفناه بأنه رجل سياسة، ليس القصد انه من المنظرين السياسيين وله باع فيها، بل هو يشتغل في السياسة شأنه أي عطار يعتبر نفسه صيدلاني. فمواقفه السياسية أشبه بأمواج متلاطمة، لم يتخذ موقفا واحدا الا وعمل ضده، أو تنازل عنه بخفة الراقصات، ورب الراقصات على حد تعبيره. وهذه ليست الاعيب سياسية كما يظن البعض، بل تردد وتذبذب بالمواقف، وجهل مدقع في علم السياسة، وهذا ما يمكن ملاحظته من الامتناع عن المشاركة في الانتخابات ثم الرجوع عن موقفه، وكذلك في حالات الاعتكاف المتكررة.
 
تسعة عشر: الوطنية المزيفة
يصف محللو التيار الصدري وبعض الإعلاميين الصدر بأنه رجل وطني، ولم نجد له موقفا وطنيا حقيقيا، والوطني لا يقتل الوطنيين، ولا يتجرأ عليهم، ولا يغتالهم او يغيبهم او يعتقلهم او يعنفهم، وضحاياه لم يكونوا من اهل السنة فقط، بل الشيعة الذين يختلفون معه، في 10 نيسان2022 قامت قوة أمنية ولائية صدرية باعتقال (علي موسى كاظم المسعودي) وهو خطيب جامع الفتح المبين ويعود الى السيد حسن الصرخي، جريمة الخطيب انه القى خطبة طالب فيها بإزالة قبور الأئمة، وتم الاعتقال بعد تغريدة لصاحب مشروع الإصلاح مقتدى الصدر هاجم فيها جماعة المرجع الشيعي محمود الصرخي، وجاء في البيان الصدري " نرفض العقائد الفاسدة، في المجتمع". وأمهل الصرخي ثلاثة أيام للتبرؤ من دعاة تهديم القبور. ولا نعرف على أي أساس أعطى هذه المهلة، فهل الصدر صاحب منصب حكومي مثلا ليصدر قرارا مثل هذا؟ اليس الدستور يؤمن حرية الأديان والمذاهب والفكر؟ ثم كيف يكون وطنيا وهو يقلد مرجعا فارسيا متشددا يكره العراقيين، نقصد كاظم الحائري فقد سار على خطى أبيه الصدر الثاني الذي اوصى بعد موته ان يكون خليفته (كاظم الحائري او محمود الشاهرودي وكلاهما ايرانيين)، الاغرب منه ان وجه انتقادا لاذعا لمقتدى الصدر فقد وصفه بفاقد للاجتهاد وغير مؤهل للقيادة الدينية، ولم يكتفِ الحائري بذلك فقد دعى الصدريين الى اطاعة ولي فقيه ايران خامنئي، ومن الغرائب اعتزال الصدر العملية السياسية بالتزامن مع اعتزال الحائري. ولا ننسى قول الصدر الأول" لو امرني الخميني ان اكون امام اصغر جامع في ضواحي طهران لقبلت". حتى مقولة (لا شرقية ولا غربية نسبها الصدر لنفسه وهو تعود الى الخميني.
 
عشرون: غرابة التيار الصدري، فاز مقتدى الصدر في الانتخابات السابقة بأعلى المقاعد، وهذه ظاهرة غريبة لا تحدث الا في المجتمعات الأكثر تخلفا في العالم، فمقتدى الصدر كما أخبرني حيدر الصدر رحمه الله بأنه" جاهل وغبي"، وأضاف ان محمد صادق الصدر قال عن ابنه" مقتدى لا يٌقتدى به". لذا من العجب ان يضم التيار الصدري عدد من اصحاب الشهادات العليا، من المثقفين والسفراء والاكاديميين والاطباء والمهندسين يقتدون بمن قال عنه ابوه لا يٌقتدى به، هذه حالة غريبة لا يمكن ان تحصل في أي مجتمع إلا العراقي المتمرد على كل القيم السماوية والوضعية، وهذا يفسر الوضع الكارثي الذي يعيش فيه العراقيون. علما انه وصف الصدرين (جهلة، جهلة).
 
واحد وعشرون: منجزات الصدر لتياره ومدينة الصدر. ما الذي قدمه مقتدى الصدر اليهم وهو يمتلك المليارات من الدولارات؟ هل أسس لمستشفى او عيادة أو مدرسة أو قام بتبليط شوارع في مدينة الصدر والشعلة والحسينية والحرية والفضيلية والكمالية المحسوبة عليه؟ هل قدم مساعدات مادية للفقراء، ومدينة الصدر من أفقر المدن في العراق؟ هل بنى مجمعات سكنية لساكني العشوائيات في تلك المدن؟ هل قام برفع النفايات عن هذه المدن؟ هل قام بتوفير الماء الصالح للشرب اليهم؟ هل زودهم بمولدات كهرباء. اذكروا لي أي نشاط عيني أو خدمي قدمه الصدر لأتباعه؟ ان كان الجواب سلبي، فلماذا يجري البعض بقناعة وثبات؟

اثنان وعشرون: الموقف من القضية الفلسطينية.
سبق ان تحدث الصدر عن نصرة غزة، وعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وطلب ان يكون للعراق موقف مساند للقضية الفلسطينية، وعلى الرغم من هذا الكلام، فانه بدلا من ان يرسل جيه الى الجولان لمحاربة الكيان، ارسلهم الى الحدود الأردنية! وهذا يذكرنا بموقف سابق يتعلق بالجدود العراقية الأردنية، في بداية احتلال العراق عام 2003 قام جيش المهدي بمطارة الفلسطينيين المقيمين في العراق وقتل البعض منهم، واستولى على أملاكهم وشققهم سيما في المجمع السكني للفلسطينيين في منطقة (البلديات) في شرق بغداد، ، وجعلوهم يفروا من العراق الى مخيمات على الحدود مع الأردن، مما جعل الرئيس الفلسطيني أبو مازن يناشد الرئيس الراحل جلال الطالباني بحمايتهم من بطش جيش المهدي، فعن أي مقاومة يتحدث سيد المقاومة؟
 
ثلاثة وعشرون: تفجير العتبات الشيعية في سامراء
على مدى اكثر من الف عام كانت العتبات الشيعية في سامراء موضع اهتمام ورعاية اهل سامراء وهم من اهل السنة، وكانوا يقدمون الخدمات الجيدة للزوار من العراقيين وشيعة ايران، ولم يؤشر لدى شيعة العراق أي موقف سلبي من اهل سامراء، واستمر الأمر على خير ما يرام منذ وفاة العسكري، ولكن بعد عام الاحتلال تغيرت نظرة مراجع الشيعة الى عتبات سامراء، وبدأت محاولات لتحويلها من الوقف السني الى الوقف الشيعي لأسباب طائفية لا غير، ولكن المحاولات فشلت الى ان تم تفجير العتبات، فصار العذر مشروعا عند مراجع الشيعة، مع ان اهل سامراء لا علاقة لهم بعملية التفجير، ولا التنظيمات الإرهابية المحسوبة على اهل السنة، والذين يرعاهم الولي الفقيه في ايران.
رفض رئيس الوزراء حينها الخبل إبراهيم الجعفري باعتباره المسؤول المباشر عن اعلان الحرب الأهلية عامي 2006 ـ 2007 أن يوقف المجازر بحق اهل السنة والشيعة، لو نفذ مطلب زعماء أهل السنة بإعلان حظر التجول لتوقف القتال، لكنه رفض رفضا باتا فالمؤامرة يجب ان تحقق أهدافها. المهم، فجر الجنرال جورج كيسي رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي وقائد قوات الائتلاف في العراق (2007-2004)، مفرقعة شديدة في كلمته يوم 22/6/2013 بأن النظام الإيراني الحاكم "متورط بتنفيذ التفجيرات التي استهدفت مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006، مما أدى إلى إشعال الفتنة الطائفية في العراق" وهذا ما أكده د. عدنان الدليمي عندما قال "ان عملية التفجير في سامراء مؤامرة دًبرت بليل". وسبق للوزير حازم الشعلان أن اتهم إيران بشكل مباشر بتفجير الضريحين خلال اجتماعه برؤساء عشائر مدينة سامراء. واشتعلت الحرب الاهلية والقتل على الهوية فقد انطلقت حناجر السيستاني والحكيم وهادي العامري وبقية زعماء الشيعة محرضة جمهور الغوغاء بالانتقام من أهل السنة وتحميلهم جريرة الفعل الشائن قبل أن تبدأ التحقيقات الرسمية في الجريمة. أي ردة الفعل كانت مخطط له، وقد استعدوا لها كل الاستعداد. كان عتاة المجرمين في الحرب الاهلية، مقتدى الصدر وباقر صولاغي وابراهيم الجعفري وهمام حمودي وعمار الحكيم، ونوري المالكي، وجلال الدين الصغير، وحازم الأعرجي، وهادي العامري وكان يفترض ان يخضعوا الى المساءلة القضائية باعتبارهم (مجرمي حرب).
الخلاصة
مقتدى الصدر رجل منفصم الشخصية، مضطرب الذهنية، متأرجح في مواقفه الفكرية، قائد جمعت في شخصيته الطائفية والعمالة والتردد والجهل والتقلب في المواقف. هو وباء خطير وبلاء كبير. قائد جاهل لم يفوته من فنون الجهل إلا الجزء اليسير، صدق والده عندما قيمه " مقتدى لا يُقتدى به". أقواله حنث لليمين وأفعاله أعراس للشياطين. لو تجاهلنا حقيقة كونه مجرما وهارب من العدالة عن جريمة قتل عبد المجيد الخوئي واهل السنة ابان الحرب الاهلية. لا ننسى تدخلاته في الشؤون الداخلية العربية في البحرين وسوريا ومصر والسعودية، فهو يقدم نفسه كمصلح شيعي أممي، وهو لا يمتلك صفات تؤهله لذلك. صدق علي بن أبي طالب بقوله لاتباعه" لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق".( نهج البلاغة1/118).انه  يستحق بجدارة جائزة نوبل للتردد والعبث.
قال الجواهري:
مستأجرون يخرِّبون ديارَهُم...  ويكافؤون على الخرابِ رواتبا
 
علي الكاش ..

عدد مرات القراءة:
213
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :