تيار خط الإمام
نسبة إلى الخميني، وقد ظهر مصطلح "خط الإمام" لأول مرة عند احتلال السفارة الأمريكية، من قبل الطلبة الذين سموا أنفسهم بـ "الطلبة السائرين على خط الإمام" ومنذ هذا التاريخ دخل هذا المصطلح في قاموس الثورة الخمينية، إلاّ أن مضمون خط الإمام، والمحتوى السياسي والفكري، لهذا المصطلح كان موجوداً في عمق الثورة، قبل ذلك بزمان بعيد.
وقد عُرف هذا التيار بعدة مسميات أبرزها: خط الإمام، وحزب الله الحجاز. ويشير مصطلح خط الإمام: إلى الشيعة الذين اختاروا اتّباع الخميني كمرجع فقهي، أو قائد روحي، أو أيديولوجي، أو كلاهما. وتتراوح علاقة أتباع هذا التيار ومرشد الثورة الإيرانية "الولي الفقيه" بين ثلاث محاور: التقليد الفقهي، والإلهام العقدي الثوري، والارتباط بالأجهزة الإيرانية.
وهذا التيار هو الأكثر انتشارا في المنطقة، وأتباعه هم الأكثر عنفا، وقد تشكل بعد انطلاق ثورة الخميني في إيران عام 1979م، وهو بمثابة المظلة لأولئك الذين يؤمنون بأفكار ولاية الفقيه.
وأبرز التنظيمات والرموز الحركية لتيار خط الإمام (الداخل السعودي – أنموذجاً):
تنظيم حزب الله الحجاز، أو أتباع خط الإمام، والذي تشكل عام 1987م، وأفراده أغلبهم مواطنون سعوديون من محافظتي القطيف والأحساء، ومنهم عدد من علماء الدين الشيعة السعوديين الذين كانوا يتلقون تعليمهم في إيران ثم عادوا إلى الحجاز بدعم وتمويل من الحرس الثوري الإيراني ليعملوا على تشكيل حزب سياسي سُمي في أول الأمر بـ "الحوزة الحجازية"، لينقسم بعد ذلك إلى جناحين، الأول: "تجمع علماء الحجاز"، وهو الذي يشكل الشق الفقهي لهذا التنظيم، والثاني: "حزب الله الحجاز"، وهو الذي يمثل الجناح العسكري لهذا التنظيم، والذي أسسه أحمد المغسل.
ومن أبرز قيادات الجناح العسكري لحزب الله الحجاز: عبد الكريم الناصر، وهو زعيم هذا التنظيم، وإبراهيم اليعقوب، وعلي الحوري.
ومركز النفوذ والقيادة الحالية لتيار خط الإمام: هو الأحساء (منطقة القارة والقرى تحديدا) والدمام (العنود، المحمدية، الجلوية)، القطيف (تاروت- حي الربيعية وقرية الجارودية) حيث تتواجد أبرز القيادات الشرعية. ولا يوجد لدى التيار- ظاهراً - نشاط منظم في التعاطي مع المنظمات الإقليمية أو العالمية. كما أن معظم قيادات وأتباع التيار غير فعالين في أنشطة عابرة للحدود، وليس ثمة مساعدة واضحة يتلقاها التيار من الخارج – فيما يظهر -.
وأبرز من تولى مناصب رسمية من معممي التيار هما:
١- غالب آل حماد قاضي التدقيق لدائرتي الأوقاف والمواريث بالقطيف والأحساء، وقد سبق وأن تولى منصب قاضي الأوقاف والمواريث بالقطيف. هو لا ينتمي تنظيميا لحزب الله الحجاز، ولكنه كان أحد أعضاء تجمع علماء الحجاز ومتبني المرجعية الفقهية للخميني والخامنئي.
٢- محمد الجيراني القاضي السابق لدائرة الأوقاف بالقطيف والذي قتل في عملية إرهابية. لم يكن منتميا لحزب الله الحجاز وبسبب مرحلته العمرية، ولم يكن ضمن تجمع علماء الحجاز، ولكنه من الذين يرجعون فقهيا إلى الخامنئي.
وأهم الشخصيات التي تشكل مرجعية فكرية لهذا التيار، الخميني، والخامنئي.