الصحابي الجليل سلمان رضي الله عنه فارسي مسلم مؤمن سني ، لا يهودي ولا نصراني ولا مجوسي ولا سبئي رافضي ..
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد ..
يفرح السبئية الرافضة لا سيما الذين هم من بلاد فارس بحديث "تلا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ هذِهِ الآيةَ يومًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ قالوا ومن يستبدلُ بنا قالَ فضربَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على منْكبِ سلمانَ ثمَّ قالَ هذا وقومُهُ هذا وقومُه.
وفي رواية: قالَ ناسٌ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يا رسولَ اللَّهِ مَن هؤلاءِ الَّذينَ ذَكرَ اللَّهُ إن تولَّينا استُبدِلوا بنا ثمَّ لا يَكونوا أمثالنا قالَ وَكانَ سلمانُ بجنبِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ فضربَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فخِذَ سلمانَ وقالَ هذا وأصحابُهُ والَّذي نفسي بيدِهِ لو كانَ الإيمانُ منوطًا بالثُّريَّا لتناولَهُ رجالٌ من فارسَ.
أقول يفرحون بحجة أن الصحابي الجليل سلمان رضي الله عنه فارسي.
نعم هو فارسي الأصل ولكنه رضي الله عنه مسلم مؤمن سني ، لا يهودي ولا نصراني ولا مجوسي ولا سبئي رافضي.
فمنهج سلمان رضي الله عنه وعقيدته هو عين منهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعقيدته ومنهج وعقيدة إخوانه من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين.
وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي. وفي بعض الروايات: هي الجماعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم
أقول: "وسلمان رضي الله عنه أحدهم أي أحد هؤلاء الأصحاب الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله " .. وأصحابي ".
إذن من كان على منهج وعقيدة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين فهو على منهج وعقيدة سلمان رضي الله عنه الذي هو منهج وعقيدة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو المعني كما في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " وقومه " وكذلك " وأصحابه "، فمن ادعى من السبئية الرافضة أن منهج وعقيدة سلمان رضي الله عنه خلاف منهج وعقيدة صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحجة أن كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجه للصحابة العرب وسلمان رضي الله عنه فارسي وليس بعربي فليعلم بأنه قد شمل علي رضي الله عنه لأن علي رضي الله عنه هاشمي عربي وليس بفارسي ، فعلى هذا يكون منهج وعقيدة سلمان رضي الله عنه خلاف منهج وعقيدة علي رضي الله عنه.
وأما عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرجه مسلم في صحيحه "لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجال من فارس. أو حديث "لو أن العلمَ في الثُريا لتناولَه رجلٌ أو رجالٌ من أبناءِ فارسٍ"
فمن المحال أن يحمل في حق جميع رجال بلاد فارس لأن رجال بلاد فارس منهم اليهود والنصارى والمجوس والسبئية الرافضة وغيرهم من ملل الكفر والضلال والبدع والأهواء.
فهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد ويقصد بقوله كل هؤلاء أم يريد ويقصد بقوله كل مسلم مؤمن موحد صاحب منهج صحيح سليم وعقيدة صحيحة سليمة ؟ لا شك ولا ريب أنه الثاني.
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد يأتي في قوله القول المطلق أو العام كقوله " من سلك طريقا يطلب فيه علما ، سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وان العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر " صحيح أبي داود للألباني. فهل يا ترى هذا الإطلاق في قوله صلى الله عليه وآله وسلم يشمل اليهود والنصارى والمجوس حتما أنه لا يشملهم ولا يشمل السبئية الرافضة لأن العلم الذي يطلبه الطالب وتضع الملائكة أجنحتها له رضا بما يطلب هو طلب علم الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واشرفه واعظمه العلم بالله عزوجل وتوحيده سبحانه وتعالى الذي حرمت منه هذه الطوائف منها طائفة السبئية الرافضة.
إذن المعنيون في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " .. رجال من فارس أو رجال من أبناء فارس" هم أهل السنة والجماعة حتما ويقينا بلا شك ولا ريب.
ثم ليعلم اليهود والنصارى والمجوس والسبئية الرافضة من بلاد فارس أن سلمان الفارسي رضي الله عنه ترك دين أبائه واجداده الذين كانوا يعبدون النار أو النور أي كان فهو عبادة غير الله عزوجل وترك وطنه والتحق بالنبي العربي صلى الله عليه وسلم بالمدينة النبوية ليستوطن بها ويجاور النبي صلى الله عليه وسلم ويجاور إخوانه العرب وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين طالبا للحق تاركا للباطل ، ولم يختلق لنفسه حاجز عرقي أو لغوي يحجز نفسه به عن اتباع الحق الذي هو مع النبي العربي صلى الله عليه وسلم بحجة أنه فارسي أو أن دمه وعرقه ولسانه واصله فارسي وهذا عربي ماله ولما عليه هذا النبي العربي صلى الله عليه وسلم من دين ومنهج واعتقاد.
نعم لم يقل بهذا كله أبدا حاشاه رضي الله عنه وأرضاه ، لذا صار من ذلك اليوم إلى يومنا هذا يقال في حقه إذا ذكر رضي الله عنه.