الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..
( هند )
فقط لأنها أم أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنهما
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد ..
كثيرا ما نسمع السبئية الرافضة وهم يرددون قولهم في حق هند أم أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنهما واصفين إياها بآكلة الأكباد كما ويصفون إبنها أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه بابن آكلة الأكباد وذلك لبغضهم وكرههم له ولغلهم الذي يحملونه في صدورهم تجاهه رضي الله عنه لذا يصفون أمه هند رضي الله عنها بآكلة الأكباد مع أنه هو ان صح الخبر كبد واحد لا مجموعة أكباد ولكنهم قوم بهت يحملهم غلهم على التجني والتقول في حق المسلم المؤمن بما ليس فيه ليزيدوا الأمر تفخيما وتعظيما حتى يخرج بصورة شنيعة بشعة غرضهم الطعن في أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه والتشفي منه ليس إلا.
نعم إنهم قوم لا تأخذهم في مؤمن إلا ولا ذمة.
فالخبر الذي جاء فيه بأن هند رضي الله عنها أكلت أو لاكت كبد حمزة رضي الله عنه رواه الإمام أحمد رحمه الله في المسند واختلف العلماء فيه بين مصحح له ومضعف.
وعلى فرض صحته فإن هذا الأمر كان في الجاهلية قبل الإسلام .
وقد قال عمرو بن العاص رضي الله عنه فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه رحمه الله " .. فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ابسط يمينك فلأبايعك ، فبسط يمينه ، قال : فقبضت يدي ، قال : ما لك يا عمرو ؟ قال : قلت : أردت أن اشترط ، قال : تشترط بماذا ؟ قلت : أن يغفر لي ، قال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله ؟ .. " .
وروى الإمام البخاري في صحيحه رحمه الله " قال رجل : يا رسول الله ، أنواخذ بما عملنا في الجاهلية ؟ قال : من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر ".
وأيضا روى الإمام البخاري في صحيحه رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أسلم العبد فحسن إسلامه ، يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها ، وكان بعد ذلك القصاص : الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ".
إذن لماذا هند رضي الله عنها عند السبئية الرافضة آكلة الأكباد ، وإبنها أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه إبن آكلة الأكباد حتى بعد إسلامها ؟
من هم هؤلاء السبئية الرافضة حتى يحجروا رحمة الله عزوجل بعباده ومغفرته لهم وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام البخاري في صحيحه رحمه الله للأعرابي عندما قال وهو في الصلاة : " اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا . .. لقد حجرت واسعا ! يريد رحمة الله " وقال صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه وتعالى فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه رحمه الله " أن رجلا قال : والله لا يغفر الله لفلان ، وإن الله تعالى قال : من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان ، فإني قد غفرت لفلان ، وأحبطت عملك ، أو كما قال ".
بل ان الله عزوجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم " ليس لك من الأمر شيء أن يشأ يعذبهم أو يشأ يغفر لهم " وذلك حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في إحدى الروايتين التي جاء بسببها نزول الآية فيما يرويه الإمام مسلم في صحيحه رحمه الله " .. كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ، وكسروا رباعيته ، وهو يدعوهم إلى الله ؟! ".
نعم يا أيتها السبئية الرافضة فقط لأن هند أم أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنهما ليس إلا.